شرح سنن أبي داود - كتاب الطهارة (01)

..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك والصلاة والسلام على خير نبي وأعظم هاد نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

يا أيها الراجون منه شفاعة

 

صلوا عليه وسلموا تسليمًا

اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أيها الأحبة في الله أهلا بكم في رحاب الجامعة الإسلامية في حلقة من حلق العلم وروضة من رياض الجنة مع معالي الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله تعالى في شرح سنن أبي داود وإننا إذ نرحب بمعاليه تجشمه المصاعب وتكبده الوقت الذي أمضاه لحضوره إلينا كما أننا نشكر معاليه تجشمه ذلك الأمر وحضوره إلى الجامعة ونرحب به في رحاب الجامعة الإسلامية باسم معالي مدير الجامعة وباسم وكلائها وأبنائها الطلاب كما نرحب به باسم ابناء المدينة المنور إذ سيستفيدون إن شاء الله من هذا الدرس الشهري الذي سوف يعقده فضيلته في هذا المسجد في كل شهر بإذن الله تعالى وإننا إذ نرحب بمعاليه نشكر لمعالي مدير الجامعة حرصه على تهيئة الجو المناسب لطلاب العلم للحصول على العلم النافع للجهابذة العلماء كأمثال معاليه ونشكر فضيلة وكيل الجامعة للشؤون التعليمية ما بذلوه من جهد مشكور ونسأل الله العلي العظيم أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم وإلى الدرس إن شاء الله بعد أداء السنة الراتبة والحمد لله أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

طالب: .............

لا ما يحتاج اختصارا للوقت الوقت ما يسعف.

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أيها الأحبة ينبه الشيخ إلى أنه لا يسمح بالتسجيل بأجهزة الجوال بارك الله فيكم عفوًا التصوير لا يسمح التصوير بأجهزة الجوال يمكن التسجيل فقط وهذه رغبة الشيخ وبارك الله فيكم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

ففي هذه الليلة المباركة وفي أول درس في هذا الكتاب العظيم المبارك أحد أصول السنة المعتبرة عند أهل العلم فهو من الصحاح الستة كما أطلق ذلك بعض أهل العلم وإن كان فيه شيء من التجوّز إذ يطلقون اللفظ على الغالب وإلا فالحديث فالكتاب كما تعلمون ليس بخاص في الأحاديث الصحيحة كالصحيحين لكن مرتبة هذا الكتاب وبقية السنن تلي مرتبة الصحاح والمصنفات في السنة كما لا يخفى عليكم هي الصحاح والسنن والمسانيد والجوامع والمعاجم والمشيخات والأجزاء والفوائد كثيرة جدًا لكنها عند أهل العلم في ترتيبها من حيث القوة تبدأ بالصحاح كالصحيحين البخاري ومسلم وما التُزمت فيه الصحة كابن خزيمة وابن حبان وإن كان الفرق بين الصحيحين وغيرهما مما أُطلق عليه الصحيح أن مؤلفي الصحيحين إلتزما الصحة ووفيا بها بهذا الالتزام بينما تجدون غيرهما ممن سمى كتابه بالصحيح واشترط الصحة لم يلتزم بهذا الشرط أو كان في اشتراطه نوع تساهل وإلا عندنا صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح ابن خزيمة وهو أمثل ما أطلق عليه الصحيحين الصحيح بعد الصحيحين وصحيح ابن حبان وفيه تساهل كبير وصحيح الحاكم الذي هو المستدرك وفيه ضعيف كثير بل وفيه شيء من الموضوعات وهي وإن سميت صحاح إلا أن فيها ضعف وأطلقت كلمة الصحاح على ما يشمل السنن كالجامع الصحيح للترمذي وفيه ضعيف كثير وفيه منكرات وشواذ لكنه كتاب جامع معتبر معتمد عند أهل العلم ومن الأصول لا يمكن أن يستغني عنها طالب العلم مرتبة السنن تلي الصحاح وأول هذه السنن من حيث القوة والفائدة سنن أبي داود الذي نحن بصدد شرحه وإن كان الكتاب فيه طول فيه ما يقرب من خمسة آلاف حديث الشرح في ساعة واحدة من كل شهر أو قد يزيد عليها شيئًا يسيرًا لكن يهمنا أن نبذل ما نستطيع وطالب العلم يستفيد مما يسمع وإكمال الكتب ليس بهدف يعني ليس هو الهدف الرئيس أو الأساس المقصود أن طالب العلم إذا عرف الطريقة والمنهج كيف يتعامل مع النصوص سواء كانت نصوص الكتاب أو نصوص السنة بإمكانه أن يكمل لنفسه وبإمكانه أن يتصدى بعد ذلك لشرح هذه الكتب وإلا ولو كانت القراءة سرد لاحتجنا في سرده وقراءته دون تعليق إلى سنين في ساعة من كل شهر المسألة تحتاج إلى عناية فائقة وإذا كان الهدف إكمال الكتب فهذا من المستحيلات يعني نبدأ بكتب مطولة مثل هذا الكتاب في كل ساعة من كل شهر حتى ولو من كل أسبوع ما نمشي وقد بدأنا بالبخاري منذ خمس سنوات في درس.. في درسين في الأسبوع في درسين في الأسبوع ومازلنا في كتاب الإيمان في أواخر كتاب الإيمان لكن الشرح في مثل هذه الدورات وفي هذه الدروس القليلة المتباعدة يختلف عن الشرح في دار الإقامة يختلف ومن سمع شرح الترمذي وهو في دورات وأخذنا منه ما يقرب من العشر أو أكثر من العشر بقليل يعرف طريقتنا في الشرح في هذا الكتاب وإن كانت المطالب في كتاب الترمذي تختلف عن المطالب في كتاب أبي داود كل له منهجه وله طريقته ويتعامل مع الكتاب على حسب منهج مؤلفه والأصول التي جرى عليها مؤلفه.

 كتاب أبي داود معدود من الأصول الستة وهو مع ذلك في عداد كتب الأحكام وهو ليس من الجوامع مثل جامع البخاري صحيح البخاري أو مسلم أو الترمذي هو معدود في كتب أحاديث الأحكام وإن كانت فيه أبواب تخرج عن هذا الإطار لكن جل الكتاب ومبناه على أحاديث الأحكام فهو من أنفع الكتب المصنفة وأقربها فائدة لطالب العلم لاسيما الذي يريد أن يتفقه من السنة مباشرة ففائدته قريبة وأحاديثه مجموعة في مكان واحد في كل مسألة غير مشتتة والصحيح فيه كثير جدًا وأسانيده أنظف وأصح بكثير من أسانيد الترمذي الترمذي مزيته أنه يشتمل على فروع وفنون من علوم السنة قد يوجد فيه أشياء وتنبيهات من الإمام الترمذي لا توجد عند غيره فيستفيد طالب العلم المتخصص من كتاب الترمذي في فنون السنة النبوية ويستفيد من سنن أبي داود الفقه من منبعه الأصلي وعلى كل حال التفقه من النصوص مباشرة يحتاج إلى أهلية يحتاج إلى أهلية ويحتاج إلى معرفة بالطرق التي سلكها أهل العلم من قبل في كيفية التعامل مع النصوص وإلا لو هجم طالب علم على كتاب أو على حديث من غير تأهل للنظر في النصوص فإنه قد يأتي بالأعاجيب والاستنباطات الغريبة وإذا لم يكن لديه اطلاع فإنه قد يخفى عليه ما بعد هذا الحديث فيستنبط منه حكمًا يكون منسوخًا بالحديث الذي يليه كما حصل باب ما جاء في الأمر بقتل الكلاب خرج ومعه المسدس وكل ما رأى من كلب قتله هذا تفقه من السنة مباشرة مع أن الباب الذي يليه باب نسخ ما جاء في الأمر بقتل الكلاب لا بد من التأهل ليتفقه الإنسان من النصوص مباشرة والدعوة إلى ذلك في أوساط المبتدئين من طلاب العلم هذا تضييع لهم تضييع لطلاب العلم لا بد أن يتأهلوا وكم جر الاجتهاد المبكر قبل التأهب من مصائب نعم الكتاب والسنة هما الأصل وبقية الأصول مستمدة منهما وإليهما تعود وترجع فعلى طالب العلم أن يسلك الجادّة التي سلكها أهل العلم من قبل حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مراتب الاجتهاد ولا بد أن يتفقه في بداية الأمر على متن فقهي معتمد في بلده بطريقة شرحناها في مناسبات كثيرة وملخصها أنه يقرأ هذا المتن على شيخ أولاً يكون المتن معتبر ومعتمد فيقرأ هذا المتن على شيخ فقيه في المذهب نفسه ثم بعد ذلك يعود إلى المتن مرة ثانية فيتصور مسائله ولا شك أن فهم المسائل وتصوّر المسائل أمر لا بد منه كم من إنسان أخطأ في تصور مسألة وبنى على ذلك أحكام هي تكون من أساسها باطلة فإذا تصور هذه المسائل يعود إلى الكتاب مرة ثانية فيستدل لهذه المسائل هنا يأتي فقه الكتاب والسنة يستدل لهذه المسائل فإذا استدل لهذه المسائل مسائل الكتاب كلها رجع إليه من أوله ونظر في أقوال العلماء من الموافقين لصاحب الكتاب والمخالفين وكان قبل ذلك نظر في أدلة الكتاب ثم بعد ذلك ينظر في أدلة المخالفين وبعد ذلك يوازن بين هذه الأدلة ويرجح ما يقتضيه الدليل الصحيح على ضوء القواعد والموازين المعتبرة عند أهل العلم وإذا انتهى من هذا الكتاب يكون لديه فقه نفس لا يكفينا أن يكون طالب العلم حافظ مسائل نريد أن يكون طالب العلم فقيه ولو كانت المسائل في ذهنه أقل من غيره ممن هو مجرد حافظ مسائل لأن حافظ المسائل لا يكون فقيهًا في يوم من الأيام حتى يعرف كيف يستنبط هذه المسائل ويتعامل مع النصوص ثم بعد ذلك إذا تولدت لديه ملكة فقه النفس سهل عليه الأمر هذا الكتاب الذي بأيدينا فيه الصحيح وهو الكثير الغالب وفيه الحسن وفيه الضعيف وليس بكثير بل جعله ابن الصلاح ومن دار في فلكه من مظنة الحديث الحسن وفي هذا يقول الحافظ العراقي:

قال ومن مظنة للحسن

 

جمع أبي داود أي في السنن

قال ومن مظنة للحسن

 

جمع أبي داود أي في السنن

حيث يقول جمعت فيه

 

ما صح أو قارب أو يحكيه

وما به وهن شديد قلته

 

.....................................

وما به وهن شديد قلته

 

وحيث لا .................

يعني لا يوجد وهن شديد.

..........................

 

............. فصالح خرجته

وهذا أشار إليه أو ذكره أبو داود نفسه في رسالته إلى أهل مكة وفيها رسم لمنهج الإمام أبي داود في سننه وقد شرحناها في ستة أو سبعة مجالس في أشرطة معروفة ومتداولة فلا يحتاج أن نفيض بهذا لأنها على حسابنا تبي تكون في شهرين أو أكثر في دروسنا الشهرية المقصود المقصود أن هذا الكتاب جعله ابن الصلاح مظنة للحسن واستند في ذلك على ما جاء في رسالة أبي داود أنه يقول: جمعت فيه الصحيح وما يشبهه أو يقاربه وما سكت عنه فهو حسن في في نسخة وقف عليها الحافظ ابن كثير وما به وهن شديد بينته مع أن هذا الكلام فيه ملاحظات ومؤاخذات ومناقشات كثيرة جدًا بيناها في الأشرطة التي أشرنا إليها فقد سكت عن أحاديث فيها ضعف شديد ويجاب عنه بأنه قد يكون سكت عنها لظهور هذا الضعف لأنه ظاهر لدى آحاد طلاب العلم أو لأنه بيّنه أو بيّن العلة الذي من أجلها ضُعِّف في موضع آخر من الكتاب نفسه أو من كتب في كتب أخرى كالمراسيل أو في أسئلة الآجري أو غيرها المقصود أن المسألة لا تؤخذ قضية مسلمة أن كل ما سكت عنه ابو داود فهو صالح أو حسن وإن عمل بها جمع من أهل من من أهل العلم ويقولون في تخريجهم خرجه أبو داود أو رواه أبو داود وسكت عنه الذي يجري على قاعدة ابن صلاح يقول فهو حسن أو الذي يأخذ بما قاله أبو داود في رسالته في أكثر النسخ فهو صالح وعلى كل حال فالصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج أو الاستشهاد فيكون فيما سكت عنه الصحيح والضعيف الصحيح والحسن إذا قلنا أن الصلاحية للاحتجاج ويكون فيما سكت عنه الضعيف الذي ضعفه ليس بشديد إذا قلنا أن الصلاحية للاعتبار أو للاستشهاد ولهذا لا يستقيم الجزم بأن كل ما سكت عنه فهو حسن كما جزم بذلك ابن الصلاح ومن تبعه والذي جرّ ابن الصلاح أن يجزم بهذا هو ما قرره من انقطاع الاجتهاد في التصحيح والتضعيف وإلا كل حديث يُنظر إليه ويدرس على حدة ثم يحكم عليه بما يليق به، ابن سيِّد الناس اليعمري يقول إن طريقة أبي داود في ذكره الصحيح وما يشبهه ويقاربه تحاكي طريقة مسلم في صحيحه لأن مسلمًا بيّن في مقدمة الصحيح أنه يخرِّج الصحيح الذي هو في أعلى درجات الصحيح وينزل إلى مرتبة دونها ثم بعد ذلك يستوعب أحاديث هاتين الطبقتين وقد ينتقي من أحاديث الطبقة الثالثة وهو في هذا قريب من كلام أبي داود الصحيح وما يشبهه ويقاربه.

وللإمام اليعمري ..........

 

.........................

هو ابن سيد الناس.

وللإمام اليعمري إنما

 

قول أبي داود يحكي مسلما

حيث يقول جملة الصحيح لا

 

توجد عند مالك والنبلا

يقول ما هو كل الأحاديث عند مالك والطبقة العليا من الرواة في الحفظ والضبط والإتقان.

حيث يقول جملة الصحيح لا

 

توجد عند مالك والنبلا

فاحتاج أن ينزل في الإسناد

 

إلى يزيد بن أبي زياد

يزيد بن أبي زياد فيه ضعف مضعف عند بعض العلماء فاحتاج أن ينزل إليه مسلم لأنه لم يجد حديث في الباب من أحاديث الطبقة العليا لكنه لا يخرِّج عنه ما تفرد به لئلا يقول قائل أن في صحيح مسلم أحاديث ضعيفة يتبجح بذلك ويتطاول على السنة ويصحح ويضعف وهو ليست لديه أهلية كما ضعف بعضهم حديث ابن أم  مكتوم الدال على التشديد في صلاة الجماعة وقال فيه راوٍ قال فيه أبو حاتم مجهول قال فيه أبو حاتم مجهول أقول ثم ماذا إذا قال أبو حاتم في راو مجهول أنت تعرف وش المجهول عند أبي حاتم؟! المتكلم يعرف المجهول؟ أخذ المجهول من مقدمة التقريب حيث جعله من مراتب التجريح وقال مجروح، من الذي قال مجهول؟ أبو حاتم أبو حاتم قال في راو من المهاجرين الأولين مجهول فمثل هذا يجوز له أن يتطاول على كتب السنة ويضعِّف ما صححه الأئمة؟! هذا الذي يخشى منهم من شخص يتعالم ويتطاول على السنة سواء كان لغرض وهدف في نفسه أو كان جاهلاً مبتدئًا ما يعرف كيف يننزل كلام الأئمة في مواقعها لأنه إذا سمع مثل هذا الكلام.

حيث يقول جملة الصحيح لا

 

..........................

هذا كلام مسلم لكن نظمه العراقي:

حيث يقول جملة الصحيح لا

 

توجد عند مالك والنبلا

فاحتاج أن ينزل في الإسناد

 

إلى يزيد بن أبي زياد

نزل في الإسناد ثم ماذا؟ لأنه ينتقي من حديث الراوي والراوي المضعف هل كل ما يرويه ضعيف؟ النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول عن الشيطان «صدقك وهو كذوب» فالضعيف قد يضبط هذا المتفق على ضعفه فيكف فيمن اختلف فيه؟ والأكثر على قبول حديث وهو أيضًا يخرج له مسلم في الشواهد لا في الأصول والأمر فيها أوسع بلا شك .

سنن أبي داود محل عناية من أهل العلم وعليه شروح كثيرة جدًا ومن أوسعها شرح ابن رسلان ومن أقدمها معالم السنن وهو مختصر معالم السُّنن أو السَّنن كما نبه على ذلك بعضهم وقال أن السنن أوضح من حيث المعنى فالسَّنن هو الطريق «لتتبعن سَنن من كان قبلكم» والطريق هو الذي يحتاج إلى معالم وعلامات تدل على.. تدل من يسلكه على ما يريد مثل اللوحات اللي توجد على الشوارع هذه معالم تقول لك رح يمين والا رح يسار والا أمامك كذا هذه معالم على هذه الطرق وله أيضًا أعلام السنن معالم السُّنن أو السَّنن على سنن أبي داود وأعلام السُّنن أو مثلها السَّنن على صحيح البخاري وإن كان المحقق رجح أنه أعلام الحديث نظرًا لكثرة النسخ التي قالت أعلام الحديث وعلى كل حال الخطّابي جوّد شرح سنن أبي داود أكثر مما صنعه في شرح البخاري لأنه جعل شرح البخاري كالتكملة لشرح سنن أبي داود فعنايته بسنن أبي داود أكثر ومع ذلك باعتباره أقدم الشروح فإنه فيه إعواز كبير وينقصه من عناصر الشرح الشيء الكثير لكن يكفي أنه سبق غيره إلى ذلك فحاز قسم السبق وحاز فتح الباب وسن السنة الحسنة التي سلك الطريق بعده جمع من أهل العلم على ما هو مبسوط في محله شرح سنن أبي داود معالم السنن للخطابي شرح مختصر جدًا لكنه متين ويعوّل عليه أهل العلم كثيرًا واستفاد كل كل من أتى بعده وشرح ابن رسلان أطول طويل من الشروح لاسيما الموجودة المتداولة عون المعبود وبذل المجهود الأول لشمس الحق العظيم آبادي والثاني للسهارنفوري وعون المعبود على طريقة أهل الحديث من غير تعصب لمذهب معيّن بينما بذل المجهود فيه تعصب لأنه شرح على طريقة الحنفية وفيهما فوائد عظيمة والشروح لا يمكن الإحاطة بها ومرقاة الصعود للسيوطي شرح مختصر جدًا وفيه فوائد يعتني بشرح الألفاظ واختصر على أنه مختصر في مجلد واحد اعتُصر في مجلد صغير اسمه درجات مرقاة الصعود والدرجات مطبوع من مائة وواحد وثلاثين سنة بينما أصله لم يطبع إلا أخيرًا وحينما أقول في مجلد شرح السيوطي لا أعني بذلك الطبعات اللي نفخت بالتعليقات إنما أصل الكتاب في مجلد لو استرسلنا في ذكر الشروح وذكر مزايا السنن ومنهج أبي داود في سننه ما انتهى الكلام يحتاج إلى إلى دروس لأن هذا الكتاب فيه فوائد وفيه تنبيهات على بعض الأمور قد لا توجد عند غيره نعم مثل ما قلنا التنبيهات على فنون الحديث عند الترمذي أكثر والتنبيهات على علل الحديث عند النسائي أكثر لكن يبقى أن سنن أبي داود من حيث نظافة الأسانيد وقرب الفائدة هو الثالث بعد الصحيحين ونكتفي بهذا ونبدأ في شرح الحديث سنن أبي داود قد يخرّج حديث في كتاب لإمام من سنن أبي داود تبحثون عنه فلا تجدونه أو في غيره من كتب السنة لأن المخرّج اعتمد على رواية والنسخة التي بين يديك على رواية تختلف عنها معروف روايات الكتب يمتاز بعضها على بعض بالزيادة بزيادة الأحاديث وقد حُفظ من روايات سنن أبي داود اللؤلؤي وابن داسه وابن العبد وغيرها من الروايات لكن هذه أشهر الروايات ففي رواية اللؤلؤي ما لا يوجد عند ابن داسه والعكس فإذا قال لك مثلاً شيخ الإسلام ابن تيمية خرّجه أبو داود بحثت عنه ما وجدته يمكنه اعتمد على رواية ليست هي التي بين يديك ينتبه لهذا ولذلك لا لا يسارِع طالب العلم في تغليط العلماء وقد فتشت عنه في سنن أبي داود فلم أجده وهذا الكلام ليس بصحيح تأنَّ حتى يجز غيرك من أهل الاطلاع على الروايات وإذا كان صحيح البخاري في رواياته ما يزيد على بعض قالوا رواية حمّاد بن شاكر تنقص عن غيرها بثلاثمائة حديث سنن أبي داود أعلى ما فيه الرباعيات وليس فيه حديث ثلاثي في باب الحوض في أواخر الكتاب ذكر حديث أبي برزة وقال بعضهم إنه ثلاثي أبو داود يروي القصة القصة بواسطة ثلاثة أشخاص وهذ الذي غرّ بعضهم القصة قصة أبي برزة مع ابن زياد يرويها بواسطة ثلاثة رجال فقال بعضهم أن في سنن أبي داود حديث ثلاثي لكن لما جاء بيت القصيد الذي هو الحديث المرفوع الذي هو الحديث المعدود في سنن أبي داود القصة أمرها سهل الحديث قال فحدثني رجل كان في السماط فجعل بينه وبين أبي برزة راوي فصار الحديث رُباعيًّا ومسلم عواليه الرباعيات كذلك ما فيه ثلاثيات والبخاري فيه اثنان وعشرون حديثًا رباعيًّا والنسائي ما فيه شيء لأنه متأخر والترمذي فيه ثلاثيات عند ابن ماجه فيه ثلاثيات عند ابن ماجه ومعلوم أن الثلاثيات أعلى ما في الكتب الستة فنبهت على هذه المسألة للخلاف قد يقول طالب علم كيف يختلف في حديث هل هو ثلاثي أو رباعي؟! هل نختلف في الواسطة أنه بينه وبين الرسول -عليه الصلاة والسلام- ثلاثة أو أربعة؟! عد عدد الأول الثاني الثالث فالتنبيه لأن بعضهم اغتر، القصة ثلاثية صحيح لكن الحديث المرفوع رباعي وفيه راوٍ لم يسم رجل كان معهم في السماط يعني في الجلسة التي خلا فيها ابن زياد بأبي برزة قال رحمه الله تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم" بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني كتاب الطهارة النسخ اللي معكم كلها على هذا الترتيب؟ بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني إذا على هذا الترتيب البسملة تكون من كلام أبي داود أو من غيره؟ من غيره لكن النسخ الثانية.

طالب: ...............

بسم الله كتاب الطهارة على طول ما فيه قال أبي...

طالب: ...............

على كل حال القول قول أبي داود والأصل فيه أن يكون قبل البسملة معلوم النسخ كلها فيها بسملة وذكرها أبو داود اقتداء بكتاب الله جل وعلا الذي افتتح بالبسملة ولم يتبع البسملة بالحمدلة والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- وأكثر كتب السنة على هذا ما فيها حمدلة بسم الله الرحمن الرحيم ومن ذلكم صحيح البخاري لأن حكم الكتب والمصنفات حكم الرسائل والرسائل التي بعثها النبي -عليه الصلاة والسلام- ليس فيها حمدلة إنما تقتصر على البسملة وإنما كان يحمد الله جل وعلا في الخطب والكتب حكمها حكم الرسائل مسلم حمد الله جل وعلا بعد البسملة وصلى على نبيه -عليه الصلاة والسلام- لكنه اقتصر على الصلاة دون السلام ما سلّم وانتُقد في ذلك وأطلق النووي الكراهة كراهية إفراد الصلاة عن التسليم والعكس لأنه لا يتم الامتثال لقوله جل وعلا { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا } الأحزاب: ٥٦  إلا بالجمع بينهما ومسلم اقتصر على الصلاة دون السلام فالنووي أطلق الكراهة ومع ذلك وقع في ذلك في ثلاثة كتب من كتبه النووي صلى ولم يسلم وخص ابن حجر الكراهية فيمن كان هذا ديدنه يعني عادته المستمرة أنه يصلي ولا يسلم أو يسلم ولا يصلي أما من كان يجمع بينهما تارة ويصلي تارة ويسلم تارة هذا ما ما يدخل في الكراهة قال رحمه الله "كتاب الطهارة" الكتاب مصدر كتب يكتب كتابًا وكتابة وكتبا وأصل المادة وفروعها كلها تدور على الجمع تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا هذا كلام يدور في جميع الفنون وفي جميع الشروح تكتّب بنو فلان إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة إلى آخره ويقول الحريري في مقاماته:

وكاتبين وما خطت أناملهم

 

حرفا .........................

وكاتبين وما خطت أناملهم

 

حرفا ولا قرأوا ما خط في الكتب

يعني الخرازين أنهم يجمعون والشراح شراح المقامات اختلفوا في المراد بالخرازين أهم الذين ينظمون الخرز يجمعون بعضها إلى بعض أو هم الذين يخرزون الجلود في أسقية وأحذية وغيرها لأنهم يجمعون بين صحائف صفائح الجلود فسموا كاتبين لأنهم يجمعون.

لا تأمنن فزاريًّا خلوت به

 

على قلوصك واكتبها بأسياري

فأصل المادة يدور على الجمع والمراد هنا المكتوب المصدر يراد به اسم المفعول الجامع لمسائل الطهارة والطهارة مصدر طهُر يطهر طُهرًا وطهارة وهي النظافة والنزاهة من الأقذار في الأصل في اللغة وبالنسبة لمعناها الاصطلاحي عند أهل العلم رفع الحدث وزوال الخبث قالوا وما في معناه بمطهر والمطهر أعم من أن يكون ماء أو ترابًا وبدأ بكتاب الطهارة لأنها شرط لأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين الأركان العملية والكتاب مبناه على الأحكام العملية كما قلنا لأنه كتاب أحاديث أحكام إلا في آخره ذكر بعض الأشياء لكن غالب الكتاب مبني على هذا فالطهارة شرط لأعظم الأركان الذي هو الصلاة فبدأ به من باب تقديم المشروط الذي هو الصلاة والأصل في الشرط أنه يتقدم المشروط فالطهارة متقدمة على الصلاة وهي مفتاحها ولأهميتها على سائر الشروط قدمها بينما الإمام مالك رحمه الله قدم الوقوت بدأ بوقوت الصلاة في الموطأ لأن الوقت  عنده أهم من الطهارة والمسألة خلافية بين أهل العلم بحيث لو ضاق الوقت ما الذي يقدم الطهارة والا الوقت؟ المسألة معروفة ولا نحتاج أن نطيل بها.

"باب التخلي عند قضاء الحاجة" الباب الأصل فيه المحسوس الذي يُدخل معه ويخرج منه واستعمل كثيرًا من باب الاصطلاح والعرف عند أهل العلم فيما يجمع مسائل علمية يندرج تحته فروع وفصول باب التخلي التخلي من الخلوة بأن يخلو بنفسه بحيث لا يقضي حاجته عند أحد عند قضاء الحاجة عند ما يخرج من السبيلين ما يخرج من السبيلين من بول أو غائط وقد يخرج منهما ما يُندب فيه التخلي والخلوة من الريح لا يليق بالمسلم أن يرسل الريح بين الناس اللهم إلا في حال ضرورة وحاجة تغلبه على ذلك فابن العربي في العارضة قال: لا بأس بإرسال الفساء والضراط في المسجد عند الحاجة مع أنه في الأصل ممنوع فإذا منع الثوم والبصل لأنه يؤذي لأنهما يؤذيان برائحتهما فالريح أشد إضافة إلى أنها أقذر عند الناس الناس لا يتحملونها التخلي عند قضاء الحاجة يعني البعد عن الناس عن أعينهم وعن مسامعهم كما سيأتي في هذه الأحاديث وقضاء الحاجة يشمل البول والغائط والأحاديث تدل على العموم مما يشمل الأمرين مع أنه جاء في حديث حذيفة أنه -عليه الصلاة والسلام- انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا قوم يعني بينهم استتر بحذيفة وبال قريبًا منهم قالوا هذا في البول أمره أخف لأنه لا رائحة له ولا يُخشى من خروج صوت ولا شيء بخلاف الغائط الذي يؤذي الناس برائحته وشكله وما يجتمع حوله من حشرات ويكون سببًا في تلويث الناس وقد يخرج معه صوت يتقزز الناس في سماعه ويحتاج من كشف العورة إلى أكثر مما يحتاجه البول "حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي" من الثقات الأثبات من رجال الكتب الستة ومن رواة الموطأ عن الإمام مالك وهو إمام مشهور معروف وكان رحمة الله عليه لا يحدّث كأنه يكتفي بغيره ممن يحدثون ويسقطون الواجب وهو راوي حديث «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شعف الجبال» في صحيح البخاري لكن جاء في ترجمته أنه رأى في النوم أنه في جمع من أهل العلم فقيل لهم ليقم أهل العلم ليقم أهل العلم فقاموا لما قمت قيل لي اجلس قال أنا واحد منهم أنا أروي الحديث وعندي أحاديث كثيرة ومن أهل العلم طلبت العلم معهم قالوا لا لكنهم نشروا ولم تنشر فصار بعد ذلك يحدّث وش الارتباط بين هذه القصة وبين حديث العزلة «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع به شعف الجبال»؟ أن مقتضى التحديث ألا يعتزل لكن الحديث من قول النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا شك أن العزلة قد تتعين في بعض الأوقات أو بالنسبة لبعض الأشخاص قد تتعين إذا كان هذا الشخص يخشى على دينه يخشى أن يتضرر وهو بمنزلة لا يستفاد منه يعني في أيام الفتن يفر بدينه من الفتن إذا كان يتأثر بهذه الفتن ولا يؤثر في الناس ولا يساهم في تخفيف أو إزالة هذه الفتن فإنه يتعين في حقه العزلة أما إذا كان في مأمن من التأثر بل يؤثر في الناس ويعينهم ويفيدهم فهذا المتعين في حقه الخلطة قال "حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد" وهو الدراوردي وأهل الحديث من دقتهم واحتياطهم ما "قال حدثنا عبد العزيز بن محمد" قال حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد أبو داود ما قال له عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن محمد لا، لو قالها عبد الله بن مسلمة ما احتاج إلى قوله يعني وإنما أراد تمييز هذا المهمل بذكر أبيه من عند نفسه فأضاف يعني وأحيانًا يقولون هو ابن فلان عن محمد والدراوردي المعتمد أنه ثقة عند أهل العلم تكلم فيه من قبل حفظه بشيء يسير لكنه ثقة عن محمد يعني مثل ذاك الأصل أنه "عن محمد" عبد العزيز قال عن محمد فاحتاج أبو داود إلى بيانه فذكر اسم أبيه بالكلمة التي تبين أن الزيادة منه فقال "يعني ابن عمرو" يعني ابن علقمة وتكلِّم فيه من قبل حفظه والمعتمد فيه أنه لا ينزل حديثه عن درجة الحسن وإذا وُجد له ما يشهد له كما في حديث الباب يرتقي إلى درجة الصحيح يقول الحافظ العراقي والحسن.

والحسن والحسن إذا أتى له

 

طرقا أخرى..........

طلب: ..................

لا لا ما هو تعريف الحسن لا، في الترقية إلى الصحيح.

طلب: ..................

..........................

 

صححته كمتن لولا أن أشق

..........................

 

........ كمتن لولا أن أشق

إذ تابعوا محمد بن عمرو

 

..........................

اللي معنا.

..........................

 

عليه فارتقى الصحيح يجري

 

يعني حديث محمد بن عمرو فيه كلام يسير من قبل حفظه لا ينزل فيه عن درجة الحسن فإذا وجد له ما يشهد له ارتقى إلى درجة الصحيح "عن أبي سلمة" يعني ابن عبد الرحمن الفقيه المحدث المشهور أحد الفقهاء أحد الفقهاء السبعة فقهاء المدينة.

فخذهم عبيد الله عروة قاسم

 

سعيد أبو بكر سليمان خارجة

فالسابع مختلف فيه وكثير من أهل العلم يرونه أبو سلمة ابن عبد الرحمن "عن المغيرة بن شعبة" الصحابي الشهير أبو عيسى الداهية المتوفى سنة خمسين من الهجرة "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان إذا ذهب المذهب أبعد" إذا ذهب المذهب أبعد لأنه أستر له عن العيون وأبعد من سماع ما لا يحتمل سماعه وأبعد أيضًا عن شم ما لا يطاق شمه وعن رؤية ما لا تستحسن رؤيته ومعلوم أن هذا قبل أن يتخذ الناس الكُنُف لما كانوا يقضون حوائجهم في البر خارج البيوت لكن لما اتخذ الناس الكنف ما يحتاجون إلى أن يبعدوا قد يكون الكنيف كما هو مستعمل الآن في وسط الغرفة نقول لهم أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- إذا ذهب المذهب أبعد اطلع برى؟ لا، وكان الناس إلى وقت قريب على هذا لكنهم توسعوا في أمور الدنيا وصار هذا يشق عليهم ولا شك أن المتخذ الآن من الكنف وتوفر المياه وغير ذلك من وسائل الراحة والترفه يعني استفاد الناس منه كثيرا بدلاً من أن يخرجوا إلى البرية ويبعدون وهذا الحديث مخرج عند الترمذي والنسائي وابن ماجه وفي معناه الحديث الذي يليه قال "حدثنا مسدد بن مسرهد" وهو ثقة متفق عليه من رواة الكتب الستة قال "حدثنا يونس عيسى بن يونس" بن أبي إسحاق السَّبيعي وقالوا في نسب مسدد ابن مسرهد ما أنكره كثير من أهل العلم جاؤوا بنسبه على نسق هذه الزنة قالوا مسدد بن مسرهد بن مسربل بن عرندل بن أرندل بن مرعبل.. كثير من أهل العلم قال هذا تركيب ما يصح قال بعضهم لما سرد مثل هذا الكلام قال هذه رقية العقرب كأنه يسخر من هذا التركيب لا أنه يقرر أن رقية العقرب تحصل بمثل هذه الكلمات التي لا معنى لها قال حدثنا عيسى بن يونس يعني ابن أبي إسحاق السبيعي وهو ثقة أيضًا قال "أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك" بن الصفيراء صدوق لكنه كثير الوهم بل جزم بعضهم بضعفه "عن أبي الزبير" محمد بن مسلم بن تدرس المكي ثقة إلا أنه يدلس كثيرًا "عن جابر بن عبد الله" عن جابر بن عبد الله بن حرام الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما وفي الحديث إسماعيل بن عبد الملك مضعف وابن حجر يقول صدوق كثير الوهم وأبو الزبير مدلس كثير التدليس لا بد أن يصرّح عن جابر بن عبد الله اللهم إلا أن تدليسه أو عنعنته في صحيح مسلم مقبولة عند أهل العلم عنعنة المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال وقد بُيِّنت في المستخرجات والدواوين الأخرى صرّح فيها بالتحديث وعلى كل حال وجود هؤلاء الرواة في الصحيحين كافٍ في الحكم بالاتصال ففي صحيح مسلم كثير عن أبي الزبير عن جابر هل نقول أن أبا الزبير مدلس فلا يقبل حتى يصرح حتى في صحيح مسلم؟ لا، نعم سهل أن نقول ذلك في حديث أو في سنن أبي داود أو غيره من الكتب لأنهم لم يشترطوا الصحة ولا تلقتهم تلقتها الأمة بالقبول مثل الصحيحين لكن الحديث في الجملة معناه صحيح "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد البَراز" بفتح الباء.

بيأذن... إيه تفضل.

"عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد البَراز" البَراز كما في شرح الخطابي بفتح الباء وكسرها غلط لأن البِراز مصدر بارز من المبارزة بالحرب فجزم بأن كسر الباء غلط والجوهري في الصحاح يقول البَراز بفتح الباء وكسرها وقال النووي الكسر صحيح إن لم يكن أصح وجزم بصحته وعلى كل حال الأصل في البَراز أنه اسم للفضاء الواسع الذي يبرز إليه الناس مثل الخلاء المكان الخالي فصار يطلق على ما يوضع فيه من الحاجة من باب إطلاق المحل وإرادة الحال كالغائط الأصل فيه المكان المطمئن من الأرض المنخفض المكان المنخفض الذي يواري من أراد قضاء الحاجة فيه ثم أطلق على الخارج نفسه فالأصل فيه أنه اسم للفضاء الواسع ثم كنوا به عن حاجة الإنسان التي توضع في هذا المكان الواسع بعد أن يبعد الإنسان كما في الحديث السابق إذا ذهب المذهب أبعد ويقولون تبرز الرجل إذا تغوط.

طلب: ..................

البُراز لا لا لا.

طلب: ..................

لا، ما فيه إلا الفتح والكسر، قد يكون استعمال الآن الضم لكن لا أصل له وفي هذين الحديثين استحباب البعد عن الناس عند قضاء الحاجة وهو شامل للبول والغائط لعموم إذا أراد المذهب أبعد لكن الثاني خاص بالبَراز أو البِراز الذي هو استعمل عرفًا في الغائط فقط خصه العرف بذلك والحديث الأول يشمل البول والغائط مع أنه جاء في البول ما يدل على خلاف ذلك وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث حذيفة الذي أشرنا إليه انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا يعني بينهم وأجاب عنه بعض أهل العلم بأنه يحتمل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان في مسألة مهمة مع بعض أصحابه فطال به المجلس فحصره البول وضيّق عليه ولم يستطع أن يدفعه بحيث لو أبعد لتضرر به فانتهى إلى هذه السباطة فبال فيها وعلى كل حال لا يختلف أحد في أن البول أسهل من الغائط من جميع الوجوه كما أشرنا إلى ذلك آنفًا لكن مثل ما تقدم أن الإنسان إذا استتر بالأبنية كما هو موجودة الآن في دورات المياه وفي المراحيض المبنية لا يلزم من ذلك الإبعاد وقال رحمه الله بابٌ أو "باب الرجل يتبوأ لبوله" باب الرجل يتبوأ لبوله وفي حكمه المرأة حكم واحد الرجل والمرأة في هذا الباب سواء باب الرجل يبتوأ يتخذ ويطلب «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» يتخذ له مقعدًا من النار ويعد ويهيئ له مقعد من النار يتبوأ لبوله يرتاد لبوله يبحث عن مكان مناسب للبول النبي -عليه الصلاة والسلام- بال في السباطة لأنها مجتمَع الزبل وهي رِخوة يؤمَن فيها الرشاش فبال قائمًا والبول قائمًا عند أهل العلم أخذا من هذا الحديث  الذي  خرجه السبعة يجوز إذا أمن الرشاش واستتر على كلام سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى يتبوأ لبوله قال "حدثنا موسى بن إسماعيل" التبوذكي ثقة قال حدثنا حماد يعني ابن سلمة هو في الكتاب مهمل بينه الشراح على ضوء ما جاء في رواية الحديث في غير هذا الكتاب يعني بُيِّن في روايات أخرى قال "حدثنا حماد" يعني ابن سلمة أو هو ابن سلمة قال "أخبرنا أبو التيّاح" حماد بن سلمة ثقة خرّج له مسلم وغيره حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي وهو أيضًا ثقة "قال حدثني شيخ" شيخ مبهم يعني حمّاد نسميه إيش؟ مهمل وشيخ مبهم شيخ مبهم والإبهام الإبهام أشد من الجهالة جهالة لكنها أشد من الجهالة الاصطلاحية جهالة العين أو جهالة الحال لأن جهالة العين تعرف اسم الراوي وتعرف وتعرف اسم أبيه تعرف قبيلته وكنيته ولقبه لكن باعتباره مقل من الرواية لا يروي عنه إلا راو واحد يقولون مجهول العين والذي معنا المبهم مجهول الذات أشد جهالة ومجهول الحال روى عنه أكثر من واحد لكنه لم يوثّق فهو مجهول الحال وهو المستور عند قوم لكن هذا مجهول ذات أشد من أنواع الجهالة جاء وصفه في المسند حدثني رجل أسود طويل وصفه بأنه أسود وطويل يفيدنا في درجة الحديث؟! ما يفيدنا قد يقول قائل لاسيما من لا علم له بهذا الفن يقول مادام شيخ وراه ما يصير ثقة؟! شيخ! لأن العرف جعل الشيخ للعالم مع أنها عند المتقدمين ما تعطي تعديل بل العكس فيها لمز حدثني شيخ قال وبهذه الجهالة وبهذا الإبهام يكون الإسناد ضعيفًا "قال لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يحدَّث عن أبي موسى" أهل البصرة حدثوه قال أبو موسى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحديث كما قلنا ضعيف وهو مخرج أيضًا عند أحمد والحاكم والبيهقي كلها عن طريق هذا الشيخ المجهول قال لما قدم عبد الله بن عباس البصرة "فكان يحدَّث عن أبي موسى فكتب عبد الله" لما حُدِّث عنه كثيرًا وأنه يروي أحاديث كثيرة يسندها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ويرفعها إليه كتب عبد الله بن عباس "إلى أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المعروف الذي شهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- بجودة القراءة وحسنها وجمالها وقال «إنك أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود» كتب له عبد الله بن عباس عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن دعا له النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يفقهه في الدين وأن يعلمه التأويل ومع ذلك يكتب "إلى أبي موسى" يكتب لا يتعلم العلم أو لا ينال العلم مستحيي ولا مستكبر ما قال أنا ابن عم الرسول ودعا لي الرسول وأنا عندي من العلم ما ليس عند أبي موسى ولا ينبل في العلم إلا من أخذ عمن أخذ عمن هو فوقه ومثله ودونه "كتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء فكتب إليه أبو موسى" عن أشياء لا عن شيء واحد "فكتب إليه أبو موسى" في مسألة واحدة فهل أجابه عن جميع هذه الأشياء واقتصر الرواة على ما يراد ويحتاج إليه؟ أو أنه ما أجابه إلا على هذه المسألة الواحدة؟ الاحتمال قائم لكن ما في الحديث إلا مسألة واحدة فكتب إليه أبو موسى فيه الرواية عن طريق المكاتبة والمكاتبة قسم من أقسام التحمل المكاتبة إذا عرف خط الكاتب بحيث يتميز عن غيره ولا يقلَّد ولا يزوَّر واطمئن إليه وركن إليه وختم الكتاب وأرسل مع ثقة يحتج بها وهي موجودة في الصحيحين وغيرهما بين الصحابة كما هنا ومن الصحابي إلى تابعي ومن تابعي إلى من دونه وفي صحيح البخاري كتب إليّ محمد بن بشار فالمكاتبة بهذه القيود صحيحة وطريق معتبر من طرق التحمل "فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء فكتب إليه أبو موسى إني كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم" يعني ما نستدل على صحة الكتابة وأنها طريق معتبر من خلال هذا الحديث الضعيف الكتابة موجودة عند أهل العلم ومقررة ومعمول بها في الصحيحين وغيرهما "إني كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم" يعني في يوم من الأيام "فأراد أن يبول فأتى دمَثًا" يعني مكانًا سهلاً رِخوًا لينفذ فيه البول وينساب فيه من غير أن يرتد على البائل بخلاف لو كان المكان صلبًا فالرخو السهل الدمِث أو الدمَث السهل ومنه يقال لمن في خُلقه سهولة وليونة يقال دمِث الأخلاق في أخلاقه دماثة هذا مدح "فأتى دمَثًا في أصل جدار في أصل جدار" يعني في أساسه من جهة الأرض والجدر لما كانت من الطين تتوالى عليها المياه والسيول يكون في أصولها دماثة رخاوة لكن قد يقول قائل أن البول في جدار مملوك أليس فيه إساءة إلى صاحب الجدار؟ فأجيب بأن هذا الجدار قد يكون قديم لا مالك له كما أجيب أيضًا بأن الناس عمومًا لاسيما الصحابة يتشرفون أن يستعمل النبي -عليه الصلاة والسلام- ما يخصهم ولو لم يستأذن ومنهم من يقول أن هذه الأمور مما تجري بين الناس من غير نكير ويتسامحون فيها وأبعد من قال أن الله جل وعلا ملّك نبيه كل ما يملك حينئذٍ ملك النبي -عليه الصلاة والسلام- ما يحتاج إلى إذن وهذا الكلام باطل نعم ما بأيدي الناس ملك لله  { وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡ } النور: ٣٣  لكن كون الله جل وعلا ملّك نبيه كل ما يملك ليس عليه دليل يعني إذا كان في ما في يد زيد ملك لله وهذا يدل عليه الدليل من القرآن وملك للنبي -عليه الصلاة والسلام- بهذا الكلام الذي لا مستند له فكيف يتصرف فيه؟ اللهُ جل وعلا جعل أذن لهم فيه آتاهم هذا المال لتصرفوا فيه فما الموقف من ملك النبي -عليه الصلاة والسلام- قال يتصرفون فيه على سبيل العارية وهذا مبني على أصل باطل لا صحة له ولا مستند له يذكر مثل هذا القول لرده "فأتى دمثًا في أصل جدار فبال -عليه الصلاة والسلام- ثم قال -صلى الله عليه وسلم- «إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعًا»" يعني موضعًا سهلاً دمِثًا رخوًا يعني مثل ما بال النبي -عليه الصلاة والسلام- في المكان الدمَث الرخو في أصل الجدار وعرفنا أن الحديث من حيث الصناعة ضعيف ومعناه صحيح ما يأتي واحد إلى الإسفلت ويبول ويرتد عليه البول ويترشش عليه أو في مكان صلب مثل الإسفلت بعض الناس يحتاج إلى أن يقضي حاجته وهو في طريق سائر يقف بسيارته فينزل عن الإسفلت فيبحث عن مكان رخو إلى أرض تشرب هذا البول بحيث لا يرجع إليه ولا يكون منحدر البول إليه بحيث يرجع إليه لا، ينتبه لهذا لئلا يصاب بهذا البول النجس الحديث كما ترون سكت عنه أبو داود قال عنه شيء؟ قال ضعيف والا منكر والا فيه شيء؟ ما قال شيء، قد يُجاب عن أبي داود أنه سكت عنه لظهور ضعفه السند واضح أن فيه شيخ وهذا مجهول مجهول الذات و يترتب عليه ضعف الإسناد يجاب عن أبي داود بهذا لكن هناك أحاديث ضعفها ليس بظاهر وسكت عنها ومع ذلك هي ضعيفة بل بعضها ضعفه شديد ولذا الحكم بالاطراد بأن كل ما سكت عنه أبو داود فهو صالح..  هو قال ذلك..  لكن الواقع قد يشهد بخلاف ذلك وفيه أحاديث كثيرة جدًا سكت عنها وفيها ضعف شديد فقد يغفل الإنسان عن شرطه ولا ينتبه له في كل حديث وهذا المظنون بأبي داود وإلا فالشرط غير محقق في الغالب أو في كثير من الأحوال.

طلب: ..................

دمِث ودمَث بالفتح والكسر.

كم باقي على الإقامة؟

طلب: ..................

ونقتصر على هذا القدر ومثل ما قلنا في الأول الكتاب طويل والزمن قصير يسير لكن نسأل الله على الإعانة فيما ينفع السامعين وأن يرزق الجميع الإخلاص في القول والعمل والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طلب: ..................

المغرب المغرب إيه مثل هالدرس.

طلب: ..................

وش هو؟

طلب: ..................

والله ما أشوف وقت يا ليت..

ننبه الإخوان على أن درس الشيخ غدا في الحرم بعد صلاة المغرب... في صحيح مسلم.

طلب: ..................

وش هو؟

طلب: ..................

والله ودنا أبرك الساعات لكن ما نحن مسوين شيء يعني إذا أجبنا على خمسة ستة ما أجبنا على الباقي.

طلب: ..................

إذًا بعد الصلاة.. قفلوا؟ طيب شغل نبهوا على أن بعد الصلاة نجيب على خمسة أسئلة.

بعد الصلاة إن شاء الله يجيب الشيخ عن بعض الأسئلة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

في كلام الحافظ العراقي في محمد بن عمرو نسيت البيت الأول منها يقول:

 

والحسن المشهور بالعدالة

 

......................................

والحسن المشهور بالعدالة

 

والصدق راويه إذا أتى له

طرق أخرى نحوها من الطرق

 

صححته كمتن لولا أن أشق

إذا تابعوا محمد بن عمرو

 

عليه فارتقى الصحيح يجري

"

يقول: أين موضع كرسيكم في الحرم؟

يقول الإخوان أنه في كرسي الشيخ عبد المحسن العباد.

يقول: أنا بحمد الله وفقني الله للتتلمذ بين يديكم على الأشرطة الصوتية فقد استمعت أكثر من ثلاثمائة وخمسين شريطًا فهل يجوز أن أقول قال شيخنا فلان؟

ما فيه شك أنك سمعت وكأنك حضرت إلا أنك في مثل هذه الحالة تبيّن كيفية السماع تقول سمعت فلان ما يخالف لأنك سمعت صوته الذي لا تشك فيه لكن تبين لئلا يظن بك أنك تتشبع وأنك رحلت لطلب العلم وأنك مثلت بين يدي الشيخ، لا، تقول سمعت فلانًا من خلال الأشرطة وأهل العلم يتحرّون في صيغ الأداء يتحرون كثيرًا في صيغ الأداء ومن تساهل فيها يرمونه بالتدليس في الصِّيَغ.

يقول: هل صحيح أن النسخ المطبوعة من سنن أبي داود الآن كلها ملفقة جمعت روايات السنن المختلفة في نسخة واحدة؟

أنا لا أجزم بهذا وفيه من مطبوعات الهند ما يجري على رواية واحدة لكن الإشكال في الطبعات الهندية طلاب العلم اليوم قد لا يصبرون على معاناتها وإلا سنن أبي داود المطبوع مع عون المعبود في الهند على رواية واحدة وطبع مِرارًا في الهند يمكن خمس أو ست طبعات والنسائي كذلك والترمذي كذلك طبعات كثيرة في الهند ويقوم عليها بعض من ينتسب إلى الحديث وفيها جودة أما المطبوعات في بلاد العرب فمنها الطبعة الكستلّية سنة ألف ومائتين وثمانين طبعة جيدة طبعة جيدة وعندي نسخة النسخة المقروءة على الشيخ محمود خطّاب السبكي وعليها تعليقات له هذه الطبعة من أجود الطبعات لكنها قديمة ونادرة يعني ما هي موجودة وفيه طبعة في مطبعة التازي في جزئين ومطبعة التازي ليست من المطابع المتقَنة وليس فيها من يصحح ويعتني ومن أسوأ ما طبعوا عارضة الأحوذي وطبعوا سنن أبي داود مفرد في جزئين صغيرين وطبعوا سنن ابن ماجه وعليها حاشية السندي وطبعاتهم ليست جيدة طبعه الشيخ محيي الدين عبد الحميد في أربعة أجزاء صغيرة ومعلوم أن الشيخ رحمه الله ماهر في فن الطباعة في فن الطباعة وترتيب الكلام وعلامات الترقيم وجوّد بعض الكتب في اللغة لكنه ليس من أهل الحديث ولذلك طبعته عادية اعتمد عليها الشيخ الألباني رحمه الله لكنها في الجملة عادية ما فيها تميز طبعه عزت عبيد الدعّاس طبعة جيدة في الجملة مرقمة ومخرجة الأحاديث وفيها تعليقات من شرح الخطابي يستفاد منها وطبع عن نسخة الحافظ ابن حجر نسخة ابن حجر نسخة بخط الحافظ ابن حجر طبعت بعناية الدكتور محمد عوّامة محمد عوّامة أشار في مقدمة تحقيقه لمصنف ابن أبي شيبة أنه قد يصحح من غير أصل قد يصحح من غير أصل بناء على حفظه أن بناء على فهمه وخبرته هذا مشكل في باب التحقيق هذا مشكل في باب التحقيق وإلا نسخة ابن حجر لو كانت لو لم يقل الشيخ مثل هذا الكلام كان يُركن إليها ويعتمد عليها وعلى كل حال طالب العلم الحريص لا يقتصر على نسخة واحدة لا يقتصر على نسخة واحدة بل عليه إذا أراد أن يعتني بكتاب أن يجمع نسخه.

يقول: نريد إشارة إلى أولى الطبعات في كتاب التمهيد لابن عبد البر وكتاب نيل الأوطار للشوكاني.

أما التمهيد لابن عبد البر فأول طبعاته الطبعة المغربية في أربعة وعشرين جزءًا وفهارس في جزئين هذه أول ما ظهر للكتاب واجتمع على تحقيقها جمع من المحققين وأنا قرأت الأربعة المجلدات الأولى ما فيها إشكال يعني طيبة فيها جودة وأظنها أصل لكل الطبعات اللاحقة نيل الأوطار الكتاب طُبع قديمًا في بولاق طبعه صدِّيق حسن خان وطبع في هامشه عون الباري شرح مختصر البخاري لصديق نفسه وهذا الكتاب مأخوذ بحروفه من إرشاد الساري إضافات يسيرة جدًا إلا أنه يمتاز عن القسطلّاني بعقيدته الصحيحة على طريقة السلف قد يخطي في بعض فروع مسائل الاعتقاد لكنه في الجملة على منهج السلف طُبع قديمًا مثل ما قلنا في بولاق ثم طبع مرارًا الحلبي طبعه ثلاث مرات أو أربع مرات وطُبع في مطبعة العثماني عثمان خليفة وطبعته المطبعة المنيرية وتتابعت المطابع على طبعه لأهميته وتقريبه لأحاديث الأحكام مع الجمع لأكثر أحاديث الأحكام لأنه شرح للمنتقى لكن مع الأسف أن كل هذه الطبعات فيها لعن معاوية ويزيد كلها في كتاب قتال أهل البغي فلما جاء معاوية ويزيد وابنه يزيد لعنهما الله في جميع هذه الطبعات في طبعة ابن الجوزي بتحقيق صبحي حلاق لما وصل إلى هذا الموضع ما ذكر اللعن وأثبت في الحاشية من النسخة الأصلية بخط الشوكاني أن ما فيه لعن فاللعن مدسوس في هذه الطبعات كلها ولا شك أن طبعة حلاق أنا في تقديري أنها أحسن الطبعات وفيها عناية وفيها مقابلة النسخ بخط الشوكاني وبخط أكبر تلاميذه نسخة أخرى مع التعليقات من تخريج وإضافات وإحالات فعندي أن طالب العلم يمكن أن يكتفي بها.

يقول: سمعت منكم أن هناك أربعة أحاديث في صحيح مسلم أعلى سندًا من هذه الأحاديث في صحيح البخاري.

نعم أربعة أحاديث يرويها مسلم بأسانيد رباعية عن شيخ يرويها البخاري عن هذا الشيخ بواسطة فتكون عند البخاري خماسية فهي في صحيح مسلم أعلى والآن لا تحضرني لأن أنا أكتب وأعلِّم على الكتب عندي وتعرفون أن من كان علمه في كتابه ما ما يحل معه أينما حل فلا بد أن من يعتمد على الكتاب أن يكون بين كتبه بخلاف من يعتمد على حفظه وفي هذا يُقال:
ليس العلم فيما حوى القمطر
لكن العلم ما حواه الصدر
والعلم من حفظ يشبهونه بالتمر التمر ما يحتاج إلى تعب مد يدك وكل، ما يحتاج إلى طبخ ولا يحتاج إلى شيء بينما الأنواع الأخرى مما يؤكل تحتاج إلى معاناة تحتاج إلى إذا صار ما عندك حفظ تحتاج إلى تقليب كتب وإذا كان عندك حفظ ما تحتاج مثل التمر لكن من أراد أن أن يقف عليها فعليه بعوالي مسلم عوالي مسلم للعلائي يمكن جزء لطيف يستطيع الوقوف عليها.

يقول: ما حكم الانتماء إلى الأحزاب الإسلامية المعاصرة؟

طالب العلم عليه ألا ينشغل بهذه الأمور عليه أن يكون ديدنه وتعامله مع كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- والاقتداء بمن سلف سلف هذه الأمة الذين طبّقوا الإسلام وأخذوه من مصادره من الكتاب والسنة.

يقول: ما رأيكم في التفقه على مختصرات المعاصرين التي تتبع مذهبًا معينًا مثل الحنابلة مع عنايتهم بتنقيح المسائل واختصارها واختيار أقربها للدليل من وجهة نظر المختصِر؟

هذه الكتب تصلح لمثقف ما تصلح لطالب علم تصلح لمثقف يستفيد منها معرفة الأحكام ولا يشكل عليه فيها شيء لأنها كتبت بلغة العصر بأسلوب يفهمه أما طالب العلم فلا يُربّى على مثل هذه الكتب لا بد أن يتربى على كتب متينة في على طريقة أهل العلم في أساليبهم وتوعيرهم الطريق وليس من باب تعذيب طالب العلم أن يُسلك المسلك الوعِر في تأليف هذه الكتب يعني حينما نقرأ في منتهى الإيرادات بيقرأ بيقول هذا المؤلف يمكن يدعو عليه سلك هذا المسلك اللي ما يفهمه إلى النادر من طلاب العلم وقل مثل هذا في مختصر خليل عند المالكية وعند الحنفية مثله كتب وعند الشافعية أيضًا متون متينة صعبة ليس المقصود والمراد من هذا توعير الطريق أو تعذيب طالب العلم أبدًا إنما هو تربية طالب علم يستطيع أن يتعامل مع الكتب إذا انفرد بنفسه من يتربى على كتب المعاصرين وأشكل عليه أي مسألة في كتاب من الكتب هل يستطيع أن يحلها؟ ما يستطيع لكن من قرأ المنتهى أو قرأ مختصر خليل وفهمه ما لن يقف في وجهه شيء أو قل مثل هذا في شرح العمدة لابن دقيق العيد إذا أكمله طالب العلم وفهمه ما يشكل عليه شيء في أي شرح من الشروح وهذا هدف عند أهل العلم أما أن يأتي إلى كتب مع الأسف أن بعض المنظمين للدورات العلمية يجعلون من الكتب كتب معاصرين كتب المعاصرين ما تحتاج إلى شرح يجلس الواحد في بيته ويقرأ ويفهم لكن الكلام على الكتب التي تحتاج إلى معاناة في الفهم وبدلاً من أن يقرأ الكتاب هذا في يومين أو ثلاثة خله يجلس شهر لكن ما ما الذي يثبت من هذا الكتاب بعد مدة العلم ما يثبت إلا بالتعب لا يستطاع العلم براحة الجسم لا بد من التعب والمعاناة.

يقول: المشهور الآن على الألسن البُراز بضم الباء فهل له أصل؟

سمعنا في كلام الخطابي أنه البَراز بفتح الباء فقط وأن الكسر غلط لكن الذي اختاره النووي أنه بهما معًا اعتمادًا على كلام الجوهري في الصحاح وأما بالضم فلم يقل به أحد فيما أعلم.

يقول: كيف يتسنى لطالب الحديث قراءة كتب السنة على شيخ وقد صعب ملازمتهم فترة طويلة لكثرة مشاغلهم وارتباطهم وهل تعني القراءة الذاتية؟

لا يعني أنه يقرأ كتب السنة كلها على شيخ واحد كل كتاب يقرؤه على شيخ ويتحين الفرص وينظر في أوقات الفراغ عند هذا الشيخ وإذا كان هذا الشيخ ما عنده فراغ يطلب غيره الأمة فيها خير والعلماء ولله الحمد فيهم كثرة وإذا عجز وما وجد أحد في بلده يقرأ بنفسه ويستعمل الأقلام الملونة كما شرحنا ذلك في شريط عن جرد المطولات ويستفهم ويستفيد ويسأل عما يشكل عليه.

يقول: لا تأمنن فزاريًا خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار ما معنى هذا البيت؟

معنى هذا البيت لا يليق بهذا المكان.

يقول: ماذا توصي بماذا توصي طلبة العلم فيما يتعلق بالذاكرة وما يعين على إصلاحها؟

كما قال الإمام الشافعي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
فقال اعلم بأن العلم نور
ونور الله لا يؤتاه عاصي
على كل حال إن وجدت علاج فلا تبخل به علينا وجزاك الله خيرًا لكن مع ذلك طالب العلم عليه أن ينمي الذاكرة منها الغريزي ومنها المكتسَب فإذا أهملت خمدت وإذا أثيرت وتتابع عليها الحفظ بالتوقيت يعني بالتدريج وبما يناسبها فإنها تنمو بإذن الله.