خيرية الأمة

تاريخ النشر: 
اثنين 07/ ربيع الأول/ 1436 8:00 م
تصنيف المحاضرة: 
العقيدة

محاضرة صوتية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله جل وعلا: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة آل عمران:110] هذه الآية نص في أن هذه الأمة خير الأمم التي خرجت وبرزت للناس على وجه هذه المعمورة من أول الأمم إلى آخرها هذه الأمة هي خير الأمم وجاء في الحديث الصحيح «أنتم توفون سبعون.. سبعين أمة أنتم تُوْفُوْن» يعني تكمِّلون «سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله» فهذه الأمة بهذه الآية وبغيرها من النصوص التي تدل على شرف وعِظَم منزلتها عند الله وشرف نبيها فهو أكرم الخلْق وأشرفهم عند الله جل وعلا كما أنه أعلمهم وأتقاهم وأخشاهم لله جل وعلا هذه الأمة التي كرمت وفُضِّلَت على سائر الأمم ليس لذاتها وإنما لما اتصفت به وشرف نبيها -عليه الصلاة والسلام- وسبب هذا التفضيل وهذه الخيرية وخير أفعل تفضيل خير أفعل تفضيل والأصل في أفعل التفضيل أنه يكون بين فريقين يشتركان في وصف وهو الخيرية ويفوق أحدهما الآخر فيها فهذه الأمة تفوق في هذه الصفة التي هي الخير غيرها من الأمم «أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله» بماذا؟ بالأوصاف التي جاءت في هذه الآية فهي أسباب التفضيل تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الذي يميِّز هذه الأمة عن غيرها من الأمم بخلاف ما ذكره الله جل وعلا عن بني إسرائيل الذين لُعِنُوا على لسان داود وعيسى بن مريم {ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة:78-79] كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فإذا عطَّلنا هذه الشعيرة فقدنا جهة التفضيل التي بها فُضِّلْنا على الأمم هذه الأمة بشرف نبيها -عليه الصلاة والسلام- الذي له من الخصائص والمزايا ما لم يكن لغيره النبي -عليه الصلاة والسلام- أُعطي خصائص لم يشركه فيها أحد من الأنبياء ولا من غيرهم أحلت له الغنائم ونصر بالرعب وجعلت له الأرض مسجدًا وطهورًا وغير ذلك من الخصائص التي كُتِب فيها المؤلفات المجلدات في ذكر خصائصه -عليه الصلاة والسلام- وتَشْرُف أمته بشرفه -صلى الله عليه وسلم- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة من شعائر الدين جعل بعضهم هذه الشعيرة ركنًا سادسًا من أركان الإسلام ركنًا سادسًا من أركان الإسلام ولكن المعروف أن الأركان خمسة كما جاء في جوابه -عليه الصلاة والسلام- لجبريل وهذا يدلنا على عظم شأن هذه الشعيرة ولو لم يكن من ذلك إلا إلا أننا فُضِّلنا على سائر الأمم بسببها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران:110] يعني الترتيب هنا جاء على سبيل الترقي خلافًا لمن يقول أن الأمر بالمعروف أهم من النهي عن المنكر سمعنا من يقول هذا لأنه قُدِّم في الآية قُدِّم في الآية فيكون أهم هذا الكلام لو قلنا به لقلنا أن الأمر بالمعروف أهم من الإيمان لأن الترتيب هكذا تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالترتيب على سبيل الترقي الأمر بالمعروف في غاية الأهمية وأهم منه النهي عن المنكر وأهم من الجميع الإيمان بالله لأنه لا يصح عبادة مع تخلف الإيمان بالله قلنا إنه على سبيل الترقي من الأدنى إلى الأعلى وبعضهم يرى أن الأمر بالمعروف أهم من النهي عن المنكر لهذه الآية ولغيرها من النصوص التي فيها تقديم الأمر بالمعروف على النهي عن المنكر والمقرَّر عند أهل العلم أن درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح والأمر بالمعروف من باب جلب المصالح والنهي عن المنكر من باب درء المفاسد ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح هذه الشعيرة التي لو تُرِكَت ونعوذ بالله أن تُتْرَك في هذه الأمة وإن عُطِّلَت في كثير من بلدان المسلمين باعتبار أنها تدخُّل في شؤون الناس وفي حرياتهم وهذا من الضلال وهذا من الانحراف عن دين الله وهذا من الانحراف عن دين الله وكثرت المنكرات وشاعت الجرائم بسبب ترك الحبل على الغارب لا يؤخذ على يد السفيه ولا ينهى عن منكر ولا يؤمر بمعروف فانتشرت الجرائم والمعضلات في بلدان المسلمين وقد يكون في البلاد أناس أخيار وعلماء ودعاة لكن إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر وانتشر الفساد وكثر الخبث استحقوا العقوبة في الحديث الصحيح في البخاري وغيره «ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وحلّق بأصبعه «ويل للعرب من شر قد اقترب فُتِح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» قالوا يا رسول الله أنَهْلِك وفينا الصالحون؟ قال «نعم، إذا كثر الخبث» لا يلزم أن يكون أكثر لكنه كثير وهذا أمر مخيف فالخبث كَثر في بلاد المسلمين فنخشى من العقوبة والعقوبة حلت في كثير من بلدان المسلمين ومَن حولنا شواهد على ذلك والهلاك والدمار الشامل في بلاد المسلمين وتسليط الأعداء عليهم إنما كان بسبب كثرة الخبث {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [سورة آل عمران:110] جاء في الحديث عن أبي هريرة أنها خير أمة أخرجت للناس للناس يعني أنها تجر الخير للناس وجاء في الحديث أنهم يجرون الناس إلى الجنة بالسلاسل يقودونهم إلى الجنة بالسلاسل في معنى وهذا معنى الجهاد في سبيل الله وإرغام من كفر بالله إلى الدخول في الإسلام هذا جر بالسلاسل والمصلحة لمَن؟ في هذه الصورة؟ لأن بعض الناس يقول الجهاد تَسَلُّط نعم إذا كان الجهاد من أجل الدنيا فهو تسلط لكن إذا كان من أجل مصلحة المجاهَد وأن يُدخَل في دين الله بالقوة وبالسلاسل لينجو من عذاب الله جل وعلا هذا جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة وغيره وجاء مدحهم بذلك جاء تفضيل بني إسرائيل على العالَمين جاء تفضيل بني إسرائيل على العالَمين والمراد بالعالَمين عالَمو زمانهم لا جميع العالَم لأن هذه الأمة أفضل منهم بلا شك بالقطع بالدليل القطعي والنص من كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- هذه الأمة يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» نحن الآخرون بالنسبة للزمن فهذه الأمة آخر الأمم ويوفون سبعين أمة يعني يكملون سبعين ونبيها آخر الأنبياء وخاتمهم ولكن في يوم القيامة أوّل من يستفتح باب الجنة النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذه الأمة هي السابقة «نحن الآخرون» يعني في الوجود في الدنيا «السابقون يوم القيامة» فهذا التأخر في الزمن لا يضيرنا بعد أن صرنا أول الناس يوم القيامة تبعًا لنبينا -عليه الصلاة والسلام- الذي يستفتح باب الجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي نسمع أحيانًا التقليل من شأنه وأن الناس أحرار وأن التدخل في شؤونهم يخالف المواثيق والعهود من الأمم المتحدة وغيرها هذه الشعيرة هذه سبب خيرية هذه الأمة وهي فرض على الأمة من فروض الكفايات لا بد أن يقوم به من يكفي وإلا لزم الجميع هذا الأمر وذلك النهي والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ينبغي أن يكون أوَّل مبادِر لفعل ما يأمر به وينهى عنه {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [سورة البقرة:44] {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [سورة هود:88] {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف:3] لكن المقرَّر عند أهل العلم أنه لا يشترط في الآمر والناهي أن يكون معصومًا بل حتى لو زاول بعض المخالفات وأمر بها أو ارتكب بعض المنهيات ونهى عنها هذا عند أهل العلم أمر مقرر وأمره بالمعروف في ميزان حسناته وارتكابه للمنكر أو تركه لهذا المعروف في ميزان السيئات خلافًا لمن يقول أنه لا يصح الأمر بالمعروف إلا لمن ائتمر به ولا يصح النهي عن المنكر إلا لمن انتهى عنه لو قلنا بهذا لتعطلت هذه الشعيرة لأنه لا يوجد معصوم نعم هو مطالَب ومؤكَّد عليه أن يجتنب ما ينهى عنه {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف:3] لكن لا تعطل الشعيرة لعدم وجود من لا يعصي بترك مأمور أو بفعل محظور حتى لو نهى عن منكر وهو يفعله بعضهم يقول قد يرتكب منكر وينهى عن منكر غيره ولا ينهى عن نفس المنكر لأنه يكون كالمستخف والمستهتر يقول يا فلان لا تسرق وهو يسرق ويا فلان لا تشرب الخمر وهو يشرب بعضهم يقول إذا كان نفس المنكر الذي ينهى عنه فهو بمنزلة المستخف والمستهتر فيتركه لغيره لكن مع ذلك الجمهور على أنه يأمر بالمعروف وإن تساهل فيه وينهى عن المنكر وإن ارتكب شيئًا منه وتجد من يأمر الناس بالصلاة ومع الجماعة وهو يتساهل فيها الميزان له كفتان له أجر الأمر وعليه إثم التراخي والتساهل وهذا هو المقرَّر عند الجمهور وفي الحديث الصحيح عنه -عليه الصلاة والسلام- «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» «مَن رأى» هل يلزم من المنكِر أن يكون رآه بعينه الرأي الأصل في الرؤية البصرية لكن الخبر الصحيح الثابت مُنزَّل منزلة الرؤية البصرية منزَّل منزلة الرؤية البصرية فإذا بلغك بطريق صحيح لأنه قد يكون الرائي بالبصر لا يستطيع لكنه يبلِّغ من يستطيع فإذا بلَغك بطريق صحيح لا بطريق أو من طريق فاسق {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات:6] وفي قراءة أخرى فتثبتوا لكن إذا جاءك الخبر عمن تثق به بوجود منكر فإن عليك أن تغيِّر وتناشد المسؤولين بتغييره ما تقول أنا والله ما رأيت الله جل وعلا قال لنبيه {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} [سورة الفجر:6] هل رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- ما فعل الله بعاد؟ ما رأى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [سورة الفيل:1] هل رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- ما فعل الله بأصحاب الفيل ما رآه لكنه بلغه بطريق قطعي يُنزَّل منزلة المشاهدة والمرئي بالعين المجردة ما ثبت بطريق قطعي ينزَّل منزلة المشاهدة ولو طردنا أن الرؤية لا تكون إلا بالعين لعطَّلنا كثيرًا من الأحكام قالت أم سلمة يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال «نعم، إذا هي رأت الماء نعم، إذا هي رأت الماء» هل يشترط أن تكون الرؤية بالعين؟ يعني الأعمى ما يلزمه غسل؟ لا، تُنزَّل الأخبار الصحيحة والإدراك بالحواسّ الأخرى منزلة الرؤية بالعين بعضهم يشغِّب ويطنطن حول هذه الرؤية وينازع في أن من لم يرَ ما يلزمه الإنكار بلى يلزمه الإنكار إذا بلغه بطريق صحيح لزمه الإنكار {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة:78-79] هذا الأمر وترك الحبل على الغارب وترك الحريات للناس هذا سبيل الدمار في الدنيا والآخرة هب أن هذا ارتكب هذا المنكر فلم يُنكَر عليه ثم جرأ على ما هو أعظم منه وقلده فلان من الناس وفلان وفلان وانتشرت هذه المنكرات بهذا نستحق اللعن كما استحقه بنو إسرائيل لأن الوصف وجد ما لعنوا لأنهم بنو إسرائيل وإنما لأنهم لا يتناهون عن منكر فعلون وما خُيرنا على غيرنا لأننا هذه الأمة أو أتباع محمد -عليه الصلاة والسلام- فقط وإنما بما هو منصوص عليه تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فعلى من يرى المقصِّر أن يأمره وعلى من يرى المخالِف أن ينكر عليه لكن بشرط ألا يترتب على هذا الإنكار منكر أعظم لا يترتب عليه منكر أعظم منه لأن جلب المصالح مطلوب ودرء المفاسد مطلوب وتحصيل المصالح العليا مطلوب ولو ترتب على ذلك إهدار لمصالح دنيا ودرء المفاسد العظمى مطلوب ولو ترتب على ذلك وجود مفاسد دنيا أقل فالمسألة تُوزَن بالموازين الشرعية وبعضهم وقول جمهور أهل العلم أن ترك المأمور أعظم من فعل المحظور هذا قول ترك المأمور أعظم من فعل المحظور هذا قال به جمع من أهل العلم وشيخ الإسلام كأنه يميل إليه استدلالاً بقصة آدم وإبليس فآدم ارتكب محظور وإبليس ترك مأمور وأيهما أعظم جرمًا إبليس بلا شك جنايته أنه ترك السجود وآدم ارتكب محظور وهو الأكل من الشجرة استدل بها بعض أهل العلم على أن ارتكاب المحظور أعظم من.. ترك المأمور أعظم من فعل المحظور هذا قيل به وأما عامة أهل العلم فيرون العكس يرون أن فعل المحظور أشد من ترك المأمور لأن القاعدة المقررة أن درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح وأيضًا كون إبليس زاد جرْمه وعظم شره لما واكب ترك المأمور من استكبار وعناد وعصيان مع معاينة فالمقرَّر تبعًا لقوله -عليه الصلاة والسلام- «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» الأمر فعل المأمور مقيد بالاستطاعة ترك المحظور المحظور مأمور باجتنابه على أي حال إلا في حال ضرورة لكن هذه القاعدة أيهما أعظم ترك المأمور أو فعل المحظور قول الجمهور مثل ما سمعنا ترك المحظور أعظم وينبغي أن تقيد كل مسألة بحسبها لأن المأمورات ليست على درجة واحدة والمحظورات أيضًا ليست على درجة واحدة لو قُدِّر أن في طريق الشخص إلى المسجد بغي وعلى رأسها ظالم لا يمر أحد يريد المسجد إلا أُلزِم بالوقوع عليها أيهما أعظم؟ يترك الصلاة في المسجد والا يقع على المرأة؟ ما يختلف أحد أنه يترك الصلاة في المسجد ما هو يترك الصلاة بالكلية المسألة مفترضة في صلاة جماعة في المسجد لكن لا يصل إلى هذا الحد إلى تحقيق هذا الأمر إلا بفعل الفاحشة نسأل الله السلامة والعافية ونعوذ بالله أن يوجد مثل هذا في بلاد المسلمين هنا نقول فعل المحظور أعظم من ترك المأمور بينما لو كان المنكر أخف لو كان المنكر أخف في طريقك إلى المسجد امرأة مثلاً متبرجة والا شباب يلعبون كرة ولا تستطيع أن تأمرهم ما تترك الصلاة مع الجماعة من أجلهم ما تترك الصلاة من أجلهم لأن ما يخصك أولى مما يخص غيرك وهما متشابهان يعني كون هؤلاء الشباب تركوا الصلاة مع الجماعة وأنت مأمور ومطالَب بها إذا كنت لا تستطيع فالأمر والنهي مقرون بالاستطاعة وعلى هذا يكون المقرَّر والقول الصواب في المسألة أنه يُنظَر في كل مأمور وفي كل محظور لا شك أن ترك بعض المأمورات أعظم من بعض المحظورات والعكس لكن الأصل «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» بعض الناس يقول مادام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قامت به جهة موكَلة من ولي الأمر فيسقط بها الواجب نقول لا، ما يسقط الواجب إلا بإنكار المنكر الأصل زواله لكن إذا لم يزل ما على الرسول إلا البلاغ ما عليك إلا أن تنكر بعضهم يقول يُكتفى بالجهات الرسمية بجهات الحسبة لكن التكليف الإلهي والأمر النبوي لا يُعفِي أحدًا ممن يستطيع لا يعفي أحدا ممن يستطيع فكلٌّ مطالَب بالأمر والنهي ولو حققنا هذا التكليف الإلهي وتعاونا عليه ما انتشرت المنكرات وفُرط في الواجبات بالقدر الذي نراه ونسمع عنه يعني لو قدر أن كل من جاء إلى المسجد ورأى في طريقه شخص جالس أو يعمل أو يتشاغل بشيء قال له صلِّ جزاك الله خيرًا الصلاة الآن تقام بالأسلوب المناسب بالحكمة بالكلمة الطيبة بالحسنى ثم جاء ثاني وثالث ورابع وخامس وعاشر يبقى هذا الذي يتشاغل عن الصلاة؟ والله ما يبقى لكن الإشكال أنه يراه زيد ولا يقول له شيء ويراه عمر ولا يقول له شيء وهكذا ثم يستمر هذا على تثاقله عن الصلاة وقد يقال له من بعض المذاهب أن صلاة الجماعة بالمسجد غير لازمة أو يطِّلع على بعض الأقوال مع عدم من ينكره عليه ولذلك المساجد خف روادها لاسيما في بعض الأوقات مثل صلاة الفجر ونجد العمال يشتغلون في البناء أثناء وقت الصلاة لو كل واحد مر بهم من جماعة المسجد وقال لهم صلوا لأن الأنظمة عندنا المواكبة للنصوص تمنع العمل وقت الصلاة تمنع العمل وقت الصلاة فأنت معك النصوص الشرعية ومعك ولله الحمد النظام الذي يخدم هذه النصوص ومع الأسف أننا نجد العمال يشتغلون وقت الصلاة وقلّ الإنكار عليهم فصاروا يستغربون من ينكر يستغربون من ينكر فأوصي نفسي أولاً وأوصي إخوتي في الله أن ينتبهوا لهذا الأمر لأنه في بدايته يسهل القضاء عليه سواء كان في ترك المأمورات أو في فعل المحظورات لكن إذا كثر واستشرى في الناس وألفه الناس صعبت إزالته صعبت إزالته يعني لو تذهب إلى أي بلد من بلدان المسلمين مع الأسف والناس في أعمالهم منشغلون بأعمالهم أثناء أداء الصلاة لو تبي تقول للواحد منهم صل استغرب يستغرب لأنه ما أَلِف هذا لكن عندنا ولله الحمد الأمر مألوف والإلزام بالصلاة معروف والصلاة في الجماعة في المسجد واجبة كما دلت على ذلك النصوص فعلينا أن نتواصى بهذا ونوصي غيرنا به لئلا ينشأ الناشئة على عدم الاكتراث بالصلاة تصوّر أب مثلاً عنده من الأولاد خمسة ستة ما بين العاشرة إلى الثلاثين مثلاً يخرج إلى المسجد ولا يقول لهم صلوا كيف ينشأ هؤلاء الناشئة؟ على عدم الاهتمام بالصلاة لكن لو قال لهم صلوا وحاسبهم إذا رجع وضرب من يستحق الضرب الضرب غير المبرِّح ضرب التأديب ولام وهجر بعض من يترك الصلاة في الجماعة لاسيما إذا كان مكلَّفًا وشدّ عليه وألزمه بذلك يوم مع يوم مع شهر مع سنة يستقيمون ولكن تساهل الناس في ذلك ولا شك أن هذا من تضييع الأمانة كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته كل راع مسؤول عن رعيته يخرج إلى المسجد والشباب المكلَّفون في فرشهم لا يوقظهم ثم إذا جاءت المدارس حرص عليهم وبذل كل ما يستطيع لإيقاظهم من نومهم وذهابهم إلى مدارسهم هذا خلل في التصور صارت الدنيا هي الأصل بينما الأصل هو الدين الأصل النجاة من عذاب الله الأصل تحقيق العبودية لله جل وعلا وما يأتي من أمور الدنيا فهو من أجل الاستعانة به على ما يرضي الله جل وعلا وتتابع كثير من الناس في كثير من البيوت على ترك هذا الأمر بينما يوجَد العكس يوجَد من يُعرِّض نفسه للضرر في أمر الأولاد وإيقاظهم للصلاة مع أنه مع أنه يحمل أمراض إذا أيقظ الولد للصلاة أو الأم أيقظت ولدها للصلاة ما انتبه رجعت إليه ثانية وثالثة والأب كذلك ورفعوا أصواتهم وزادت أمراضهم من أمراض الضغط والسكري وغيرها هذا يوجد لكن دين الله وسط بين الغالي والجافي لا تترك وتهمل ولا أن تلزم نفسك بأمراض لا تستطيع علاجها لكن باللين والرفق ويصحب ذلك الدعاء واللجأ إلا الله أن يصلح النيات والذريات هكذا ينبغي أن يكون المسلم له اهتمام وعناية بتربية أولاده بالطريقة المعروفة باللين والرفق مع الدعاء إن صلحوا وإلا فالنتائج بيد الله النبي -عليه الصلاة والسلام- حرص على هداية عمه فلم يستطع فنزل قوله تعالى {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [سورة القصص:56] فعلى المسلم أن يحرص على إبراء ذمته أولاً على إبراء ذمته أولاً ثم بعد ذلك يصلح من تحت يده.

 

ونكتفي بهذا القدر والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السؤال: 
هذا يقول: طلاب العلم في تشوُّف إلى شرح مُحرَّر مطبوع مثل بلوغ المرام.
الإجابة: 
بلوغ المرام شرح كامل وموجود في الأشرطة ومفرَّغ على أوراق وينتظر المراجعة ثم يطبع إن شاء الله تعالى وهناك كتب كثيرة جدًا فرغنا منها وهي في طور المراجعة وسوف تطبع إن شاء الله إذا تيسر الوقت الكافي للمراجعة.
,
السؤال: 
يقول: ما حكم قول أمانة مثل قول أمانة تجلس معي أو أمانة تأخذ معي هذا الشيء أو أمانة تعطيني هذا الشيء؟
الإجابة: 
إذا كان القصد بذكر الأمانة في هذا الموضع تأكيد الكلام وتعظيم الأمانة التي يؤكَّد بها الكلام فحكمها حكم اليمين فلا يجوز.
,
السؤال: 
يقول: ما موقف هيئة كبار العلماء من منع وزارة التربية إلقاء المعلمات الدروس والمحاضرات والكلمات البسيطة في الطابور الصباحي للتذكير بفضل الأيام والشهور الفاضلة وغيرها؟
الإجابة: 
يعني المخاطَبة والتفاهم مع الوزارة جاري.
,
السؤال: 
يقول: تأخر المعلمة عن الحصة بسبب تكليفها بعمل بعمل من قِبَل الإدارة هل تأثم في ذلك وإذا يمكنها تعويض التأخير في يوم آخر بحيث تأخذ حصص معلمات غائبات هل يجزئ أو لا بد من حصر عدد الدقائق المتأخرة أو إخراج المبلغ عنها؟
الإجابة: 
إذا كلفت من قبل الإدارة بعمل يقاوم ويكافئ ويقابل التعليم فهي مكلَّفة من قبل من يملك لا شيء عليها لا شيء عليها لكن الكلام في إذا كان تفريط منها إذا كانت مفرطة فلا بد من تعويض الطالبات بدروس مماثلة لأن الحق للطلاب.
,
السؤال: 
امرأة نذرت أن تصوم الإثنين والخميس هل يجب عليها قضاء الأيام التي تفطر فيها لعذر كالحيض والنفاس؟
الإجابة: 
لا، لا يجب عليها أن تقضي هذه الأيام لأنها ممنوعة من صيامها شرعًا ما فرطت فيها وأفطرت فيها لتُلزَم بالقضاء لأن النذر واجب وقضاؤه واجب لكن هي ما فرطت هي ممنوعة من الصيام بالدليل الشرعي.
,
السؤال: 
يقول: قدمت من المدينة لأسأل الشيخ هل معاش التقاعد حلال أو حرام؟ يقول أنا معلم ومتقاعد من التربية وبعد علمي بأن مؤسسة التقاعد تعمل بالربا في الأهلي لم أسحب من المعاش شيئًا حتى يتبين لي أمر هذا المال.
الإجابة: 
أولاً هذا التقاعد هو في مقابل ما أخذ من رواتبك خلال عملك التقاعد مصلحة وهذا إلزامي ليس فيه اختيار تأخذ تسعة بالمائة من الراتب من أول راتب تستحقه إلى آخر راتب ففي مقابل هذه النسبة إذا تقاعدت يعطونك من من مالك الذي أخذوه هذا الأصل فليس لهم فيه فضل والمشايخ يفتون بأن التقاعد وإن كان فيه نوع شبهة لأن التسعة بالمائة لا يُدرَى هل تكون بمقدار ما يعطونك أو أكثر أو أقل لكن هذا نظام إلزامي فالموظَّف ليس عليه شيء يستفيد من التقاعد ولا عليه شيء.
,
السؤال: 
هذا يقول: قال -صلى الله عليه وسلم- «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه» السؤال هل هي على الترتيب؟
الإجابة: 
هل هي على الترتيب؟ نعم «فإن لم يستطع» وش أشد من هذا الترتيب؟! هذا لا يحتمل التأويل فالإنكار باليد هو الأول إن لم يستطع الإنكار باليد فباللسان فإن لم يستطع فبالقلب. يقول: أليس الإنكار باللسان قبل اليد فإن امتنع عن الامتثال تستخدم اليد لذي السلطان؟ معروف أن الإنكار باليد لا يكون إلا لمن يملك كالسلطان والأب في بيته وما أشبه ذلك وأما الإنكار باليد لعموم الناس فلا.
,
السؤال: 
يقول: ما حكم إقامة الصف في المقبرة للعزاء؟
الإجابة: 
المقبرة إذا كان المقصود بها التيسير على الناس لأداء هذه السنة ومن عزى مصابًا فله مثل أجره إذا كان المقصود به التيسير على الناس فلا بأس به بدلاً من أن يتفرقون في المقبرة ويتعب الناس وبعضهم لا يستطيع أن يعزي الجميع أو ينصرفوا من المقبرة ثم يأخذ المعزي يتتبعهم في بيوتهم في الأحياء المتفرقة هذا فيه مشقة فمثل هذا لا بأس به إذا لم يتجاوز ذلك. وما حكم الكتابة على القبور وتلوين القبور بالألوان؟ كل هذا من البدع كل هذه من البدع تجب إزالتها.
,
السؤال: 
يقول: لدينا في إدارة الأوقاف في مدينة أخرى غير ينبع تقوم بإسناد تقوم بإسناد الإمامة والخطابة في بعض الجوامع لأشخاص مقصِّرين في امتثال السنة كإسبال الثياب أو سوء الأخلاق فما حكم ذلك وما حكم صلاتنا؟
الإجابة: 
أولاً ينبغي للإمامة والخطابة أن يتولاها الأفضل «يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة» إلى آخر ما جاء في حديث ابن مسعود البدري ولكن إذا وجدت مخالفات يُحكَم بسببها على هذا الشخص بالفسق فإمامة الفاسق مختلَفٌ فيها والمعروف في مذهب الحنابلة أن إمامة الفاسق لا تصح وكثير من أهل العلم بل أكثرهم يرون أن من صحت صلاته صحت إمامته يقول وما حكم صلاتنا؟ صلاتكم صحيحة إن شاء الله لكن يجب على إدارة الأوقاف أن تبحث عن الأصلح الذي يكون قدوة للناس إذا أمرهم فيكون أول من يبادر بفعل هذا المأمور وإذا نهاهم يكون أول من ينتهي عن ارتكاب هذا المحظور.
,
السؤال: 
هذا يقول: كيف يكون الإنسان حريصًا على المحافظة على السنن الرواتب؟
الإجابة: 
إذا عرف أن من حافظ على السنن الرواتب يُبنَى له قصر في الجنة يبي يحافظ لن يفرِّط فيها أما إذا غفل ولا يدري كيف يصنع مثل عموم أو غوغاء الناس مرة يصلي ومرة ما يصلي لأنه ما يدري وش الوعد المرتَّب على ذلك إضافة إلى أن هذه السنن تكمَّل بها الفرائض لأنه إذا حصل نقص أو خلل في صلاة الفريضة يقال انظروا هل لعبدي من تطوع فتكمَّل من هذه الرواتب.
,
السؤال: 
يقول ما حكم انعقاد مجلس إملاء حديثي في بعض الأيام كعاشوراء ويوم عرفة في ذكر الأحاديث الواردة فيها وشرحها؟
الإجابة: 
اتخاذ هذا عادة وديدن لا ينبغي ولا يسوغ لكن من عنده قدرة على عقد المجالس الحديثية يعقدها كيفما اتفق وكيفما تيسر له فكلما كان أكثر كان الأجر أعظم.
,
السؤال: 
يقول بماذا يبتدئ طالب العلم بكتب التفسير؟
الإجابة: 
قلنا في مناسبات كثيرة أنه يبدأ بكتب غريب القرآن كتب غريب القرآن ذكرنا في مناسبات أن نزهة القلوب للسجستاني كتاب صغير لطيف ونافع يستفيد منه طالب العلم المبتدي وكذلك تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي ونظمه للحافظ العراقي المُسمى بألفية غريب القرآن ثم بعد ذلك يقرأ في التفاسير المختصرة من المؤلفين الثقات يقرأ في هذه التفاسير المختصرة لأنها لا تأخذ عليه وقت طويل يختمها في وقت وجيز ثم يترقى إلى ما هو أطول منها.
,
السؤال: 
يقول: شخص مسافر صلى في مسجد سفر صلاة المغرب جماعة ثم جاءت جماعة أخرى للصلاة تُصلي المغرب هل يدخل معهم في الصلاة بنية صلاة العشاء وإذا دخل معهم هل يتم الصلاة أم يقصر؟
الإجابة: 
لا مانع أن يدخل معهم بنية العشاء ويتم الصلاة لأن صلاة المغرب صلاة حَضَر لا تتأثر بالسفر والمسافر إذا ائتم بالمقيم لزمه الإتمام وحينئذٍ في هذه الصورة يلزمه الإتمام.
,
السؤال: 
يقول: هذا السؤال الأول دخلت المسجد وفاتتني صلاة الجماعة ويوجَد صلاة جنازة هل يجوز أن أصلي على الجنازة ثم أتبعها حتى تدفن وأرجع فأصلي أم أقضي الصلاة المكتوبة أولاً؟
الإجابة: 
صلاة الجنازة التي تفوت تُقدَّم على الفريضة التي يتسع وقتها لأن صلاة الجنازة يرتب عليها أجر عظيم وفيها قيراط بقدر جبل أحد من الحسنات فإذا كانت تفوت يصليها ثم يصلي الفريضة وكونه يتبع الجنازة كذلك إن كان لا خوف على وقت الفريضة من أن يخرج وسوف يجد من يصلي معه خلاف ما إذا كان في المسجد جماعة أخرى يصلي معهم وإذا أراد أن يذهب إلى المقبرة يذهب وإلا فأداء الصلاة جماعة أولى من اتباع الجنازة.
,
السؤال: 
يقول: السؤال الثاني لقد وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنفاق فقال «ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا» ما المقصود بما فيهما؟
الإجابة: 
يعني من الأجر من الأجر العظيم.
,
السؤال: 
السؤال الثالث: كيف أختبر إيماني أقصد الإيمان الحقيقي؟
الإجابة: 
الإيمان له علامات وله آثار ولضعفه علامات وآثار فإذا كان الإنسان حريص على دينه حريص على إبراء ذمته مسارع إلى الخيرات مبادر إلى ترك المنكرات هذه علامة قوة إيمانه وإذا كان بضد ذلك فهذه علامات على ضعف إيمانه والله المستعان.
,
السؤال: 
يقول: عندي عادة غير جيدة وهي نتف اللحية بدون قصد حيث يوجد عندي حبوب داخل اللحية تحكني ويترتب على ذلك نتف جزء كبير من اللحية هل آثم وجزاكم الله خيرًا؟
الإجابة: 
أولاً إعفاء اللحية واجب وحلقها محرَّم ونُقِل عليه الإجماع نقله ابن حزم وغيره فإذا كان مقصودًا وقع في الإثم وقع في الحرام وإذا كان من غفلة وغير قصد لكن على الإنسان أن يهتم لنفسه يهتم لدينه قالوا أن يعني ذكروا ما يخل بالمروءة كنتف اللحية والمقصود بذلك أن يكون من غير قصد أما إن كان عن قصد فهو محرم.
,
السؤال: 
يقول: هل الرد على المخالِف من إنكار المنكر وكيف يكون ذلك؟
الإجابة: 
المخالِف في مسائل الاعتقاد مثلاً أو في المسائل العلمية التي عرفت بالدليل الصحيح لا شك أن مخالفة الدليل منكر ومخالفة الاعتقاد الصحيح منكَر ومن أولى وأوجب ما يُنكَر.
,
السؤال: 
يقول: ما موقف المسلم من خلاف العلماء؟
الإجابة: 
أولاً العامي الذي ليست لديه أهلية النظر في النصوص والموازنة بين أقوال أهل العلم والترجيح بينها هذا عند أهل العلم فرضه التقليد تقليد من تبرأ الذمة بتقليده ممن جمع الأوصاف المشترطة للمفتي. وليس في فتواه مفتٍ متَّبَع ما لم يضف للعلم والدين الورع لا بد أن يكون عالمًا ديِّنًا ورعًا هذا الذي يقبل قوله فالعامي فرضه مثل ما قلنا وقال أهل العلم التقليد {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة النحل:43] إن كان المسلم المسؤول عنه في السؤال يستطيع ولديه أهلية للنظر في الأقوال بأدلتها ويستطيع أن يوازن على طريقة أهل العلم في الموازنة بين النصوص ويستطيع أن يرجح فالذي يلزمه العمل بالراجح.
,
السؤال: 
لمن الاجتهاد في أمور الدين؟
الإجابة: 
لمن توفرت فيه شروط الاجتهاد.
,
السؤال: 
يقول: هل يقول في السن يعني معتبَر في تفضيل العلماء يقول قد يكون أكبر سنًّا من غيره؟
الإجابة: 
المعتبَر في المفاضلة العلم والدين والورع والإمام مالك أفتى الناس قبل العشرين وغيره بلغ الستين والسبعين ولم يتعرض للفتيا لأنه أقل من الصغير على كل حال المسألة محصورة في الشروط الثلاثة.
,
السؤال: 
يقول: يأتي لنا بعض الدعاة وطلبة العلم للمحاضرات ومن ثَم يقومون بخطبة الجمعة وهم مسافرون فما الحكم؟
الإجابة: 
معلوم أن المسافر لا تلزمه الجمعة لكن إذا حضرها أجزأته وتصح إمامته فيها فلا مانع أن يتولوا الجمعة. وحكم جمعة المأموم الذي يرى أنه يرى أنه لا جمعة عليه.. نعم المسافر ليس عليه جمعة والنبي -عليه الصلاة والسلام- ما حُفظ عنه أنه صلى الجمعة في السفر لكن مع ذلك إذا حضرها أجزأته وصحت إمامته فيها.
,
السؤال: 
ما حكم جمع الصلاة للمسافر إذا وصل إلى بلده أو اقترب منها؟
الإجابة: 
أما إذا وصل إلى بلده فإنه لا يصح الجمع منه انقطع السفر وانتهى الوصف المؤثِّر الذي يجوز له بسببه الجمع والقصر فعليه أن يتم وأن يصلي كل صلاة في وقتها إذا وصل إلى بلده وقبل ذلك قبل دخوله إلى بلده يجوِّز له أهل العلم أنه مادام مسافرًا أن يجمع ويقصر ثم يدخل لبلده فإذا سمع الصلاة تقام صلى معهم صلى معهم كما في حديث «إذا صليتما في رحالكما وأتيتما المسجد والصلاة تقام فصلوا معهم».
,
السؤال: 
يقول: ما المقصود بحديث أجعل لك صلاتي كلها قال «إذًا تُكفَى ما أهمك وما أغمك»؟
الإجابة: 
هذا الحديث مخرَّج عند الترمذي وغيره والمقصود به الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في آخر الصلاة التي هو الدعاء في آخر كل دعاء يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- كل ما دعا يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- على هذا حمل أهل العلم هذا الحديث.
,
السؤال: 
يقول: من له أولاد منهم الفقير والميسور الحال ويسكنون بعمارة والدهم ولا يدفع إيجار والباقون يسكنون في عمارات أخرى ليست لوالدهم ويدفعون إيجارات من أبناء وبنات ما هو الضابط في العدل في الأولاد؟
الإجابة: 
هو لو قال هذه العمارة يسكنها المحتاج من أولادي بالوصف لا بالشخص ما لزم التعديل ما يلزمه التعديل يسكنها المحتاج إذا انطبق الوصف عليه يسكن وإذا قال هذه العمارة أعددتها سكنًا لأولادي فسكن بعضهم وبعضهم لم يرض السكن فيها وبحث عن غيرها هو الذي فرَّط في حقه فلا يلزم حينئذٍ للأب أن يدفع أجاره.
,
السؤال: 
هذا يقول: أو تقول ما السبيل لنجاة المرأة المسلمة بنفسها وأهلها من فتن هذا العصر والثبات على الاستقامة إلى لقاء الله؟
الإجابة: 
الاعتصام بالكتاب والسنة الاعتصام بالكتاب والسنة فتكثر من تلاوة القرآن على الوجه المأمور به وتكثر من الأذكار والدعاء وتلح فيه وتصدق اللجأ إلى الله جل وعلا وتقلل من الخلطة بقدر الإمكان فلا تخالط الناس إلا لضرورة أو لقصد نفعهم لاسيما من يخاف على نفسه التأثر بما يحصل عند الناس من مخالفات فهذا يعتزل الناس ويعتصم بكتاب الله وسنة نبيه ويكثر من العبادات وحينئذٍ يحفظه الله جل وعلا من هذه الفتن.
,
السؤال: 
يقول: هل احتقار المسلم سواء من نفسه أو من غيره يفقده شيئًا من الخيرية التي فضلت بها هذه الأمة؟
الإجابة: 
كيف احتقار المسلم؟! احتقار المسلم لغيره هذا هو الكبر، «الكبر بطر الحق وغمط الناس» يعني احتقارهم والكبر شأنه عظيم وداء عضال تنطوي عليه بعض القلوب فلا شك أن هذا آثم بهذه الصفة الذميمة بالكبر واحتقار الناس ورؤية النفس أما احتقار نفسه احتقار نفسه والتقليل من شأنها فهو نوعٌ من التواضع لكن تواضع مطلوب لأن بعض التواضع يدَّعيه بعض الناس أو يبديه للناس وهو في حقيقة أمره من أهل الكبر فتجده يتواضع عن أشياء الناس يعرفون كلهم أنه بخلافها وبضدها ليقال متواضع فمثل هذا مذموم وأما يعني احتقار النفس وعدم رؤيتها وعدم رؤية الحق لها على غيرها هذا مطلوب.
,
السؤال: 
يقول: لدينا بعض الزملاء في العمل يدخِّنون فهل يجب الإنكار علمًا على من رآه.. أو من رأيناهم.. أو ننكر عليهم لعلمنا بأنهم يدخنون وهل هناك حد لتكرار النصيحة؟
الإجابة: 
«الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة» في حديث تميم الداري قلنا لمَن يا رسول؟ قال «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» فهذا من عامة المسلمين يجب عليك أن تبذل النصيحة وتسعى لاستصلاحه وتكرِّر عليه بالأسلوب المناسب الذي يحقق المصلحة ولا يترتب عليه مفسدة وأنت مأجور على هذا.
,
السؤال: 
يقول: من كان لديه مؤسسة ومكتب العمل يلزمه بتوظيف أكثر من موظف سعودي وهو لا يحتاج إلا واحد هل له أن يسجل أخته أو أخيه مرة أو ولا يلزمه ولا يلزمهما بالحضور في المؤسسة ويعطيهم راتب؟
الإجابة: 
على كل حال مسألة السعودة وتوظيف السعوديين وكتابة أسمائهم لمجرد أخذ الراتب هذه مسألة تكلَّم فيها أهل العلم وأكثرهم على المنع لأن الراتب في مقابل العمل وفيه أيضًا مخالفة لما سُنَّ من الأنظمة المراعاة فيها المصالح لأن هذا الشخص الذي يعطى راتب وهو في بيته ولا يعمل أي شيء هذه مساعدة له على البطالة وعلى تعطيل نفسه وقد يتفرغ لأمور لا تُحمد عقباه فالمطلوب من هذا الشاب المرأة أمرها سهل لأن هي مطالَبة بالقرار في بيتها مطالَبة بالقرار في بيتها لكن الشاب إذا لم يكن له هدف واضح وأعطي راتب وجعل يتفرغ مثل هذا إعانة له على أمور تكون عونًا للشيطان عليه.
,
السؤال: 
يقول: هل لا بد من الحضور مع الجنازة من أثناء تغسيلها حتى يصلى عليها لأجل أن يكتب القيراط أم يكفي الصلاة عليها؟
الإجابة: 
الصلاة عليها من صلى على جنازة فله قيراط وتشييع الجنازة والذهاب معها إلى المقبرة وانتظار الدفن هذا له قيراط مستقل يعني يكون له قيراطان فهذا شيء وذاك شيء.
,
السؤال: 
يقول: كيف نجمع بين قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [سورة آل عمران:110] وبين قوله تعالى {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [سورة البقرة:256]؟
الإجابة: 
معروف الأصل كنتم خير أمة أخرجت للناس والجهاد مفروض بنوعيه الطلب والدفاع وهذا هو الحاصل منه -عليه الصلاة والسلام- ومن خلفائه قاتلوا الناس {قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً} [سورة التوبة:123] هذا الأصل لكن من تبين له أمره واختار أن يبقى على دينه ودفع الجزية حينئذٍ لا إكراه في الدين.
,
السؤال: 
يقول: تعاني الجهات الخيرية من عزوف الأخيار عن التعاون معها في الأعمال التطوعية الخيرية فهل من كلمة توجيهية؟
الإجابة: 
يكفي قول الله جل وعلا {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة:2] ومن أعان من فعل الخير شاركه في الأجر ومن ترك فقد حرم نفسه لاسيما إذا كان يستطيع ولديه من الوقت ولديه أيضًا من القدرة على هذا العمل ولم ينشغل بما هو أفضل منه لا شك أن هذه علامة حرمان نسأل الله العافية.
,
السؤال: 
يقول: ما حكم عمل الجمعية بين الموظفين وهل تدخل في حديث كل قرض جر نفعًا فهو ربا؟
الإجابة: 
أولاً هذا ليس بحديث كل قرض جر نفعا فهو ربا ليس بحديث لكنه كالمتفق عليه بين أهل العلم ولكن ليس هو بحديث جمعية الموظفين المراد منها ليس المراد منها إبرام عقد بين هؤلاء الموظفين بقدر ما هو إرفاق الإنسان لا يستطيع أن يوفر لنفسه إذا لم يسلك هذا المسلك بعض الناس يشتري سلعة وبعضهم يشتري عقار بالتقسيط وهو لا يحتاجه من أجل أن يحفظ له ما يزيد على حاجته من من راتبه مثلاً إذا تصورنا أن الراتب عشرة آلاف اشترى أرضًا قسطًا خمسة آلاف وخمسة آلاف تكفيه يقول أنا إذا انتهيت من دفع الأقساط أكون قد وفّرت لكن لو لم أفعل أكلت العشرة كلها فالجمعية من هذا الباب الجمعية بين الموظفين لا يظهر فيها إشكال إن شاء الله تعالى.
,
السؤال: 
يقول: ما حكم من فرغ من حجه وقد طاف طواف الوداع بدون طهارة؟
الإجابة: 
هذا إن لم يكن غادر فعليه أن يتطهر ويعيد الطواف وإن كان غادر فقد طاف طوافًا غير صحيح وطواف الوداع واجب يلزمه دم بسببه أو بدله.
,
السؤال: 
يقول: اشتريت قطعة أرضٍ وحال عليها الحول ولم أزكها علمًا بأني أملك بيت ملك ولا أعلم هل أبيعها أم أبني عليها؟
الإجابة: 
هذه الأرض إذا اشتريتها بنية التجارة فعليك أن تزكيها كل ما حال عليها الحول أما إذا اشتريتها بغير نية التجارة وأنت متردد في عمارتها وسكناها أو عمارتها وتأجيرها فحولها يبدأ من بيعها.
,
السؤال: 
يقول: عملت عملية جراحية وعند خروجي من العملية صليت المغرب والعشاء بغير وضوء ولا تيمم هل صلاتي جائزة؟
الإجابة: 
إذا كنت تستطيع الوضوء فصلاتك لا تصح إلا به ولا يجزئ التيمم حينئذٍ وإذا كنت لا تستطيع الوضوء يكفي التيمم أما الصلاة بغيرهما مع وجود الماء أو وجود الوضوء فليست صحيحة فعليك أن تعيد.
,
السؤال: 
يقول: ما حكم التمني أي فعل العادة السرية في نهار رمضان؟
الإجابة: 
العادة السرية إذا خرج الماء دفقًا بلذة أبطل الصيام وعليه حينئذٍ أن يقضي ما فعل فيه هذه العادة السيئة بشرط أن يخرج المني دفقًا بلذة فصيامه باطل عليه أن يقضيه وإذا كان يعلم بذلك فقد ارتكب أمرًا عظيمًا وجرمًا خطيرًا فمن أفطر يومًا من رمضان لم يقضه صوم الدهر وإن صامه.
,
السؤال: 
يقول: هل من تفل تجاه القبلة أتي به يوم القيامة وتفلته بين عينيه؟
الإجابة: 
نعم جاء في الخبر ذلك والبُصاق إلى القبلة خطيئة ويجب حكها من مكانها لاسيما إذا كان في المسجد.
,
السؤال: 
«كل ابن آدم خطاء» يقول هل هو حديث صحيح؟
الإجابة: 
نعم، حديث صحيح.