نصائح وتوجيهات للشباب

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ صفر/ 1436 4:45 م
المكان: 
الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
تصنيف المحاضرة: 
منوعات

محاضرة صوتية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

معالي مدير الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا ضيفنا الكريم معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير أصحاب الفضيلة والسعادة أبناءنا الطلاب السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته ومرحبًا بكم في هذا اللقاء الكريم الذي نسعد فيه باللقاء مع معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير في محاضرة عنوانها نصائح وتوجيهات إلى الشباب ولا شك أن طالب العلم وهو بصدد تكوين نفسه علميًا يحتاج كثير إلى الالتقاء بالعلماء والاستماع إليهم فهم يصدرون عن علم ودراية وتجربة وذلك يفيد الدارس كثيرًا في رسم الطريق وترتيب الأولويات وتسديد المسيرة بإذن الله وإن من فضل الله وتوفيقه أن تكون هذه المحاضرة هي باكورة الموسم الثقافي لهذا العام الدراسي الجديد إذ تأتي هذه التوجيهات في الوقت المناسب فالنفوس متشوقة تحدوها الرغبة في الاستماع والاستفادة اسمحوا لي أيها الإخوة بين يدي المحاضرة أن أذكر طرفًا من التعريف بالمحاضر نفع الله به ولد في بريدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وألف ودرس مراحل التعليم الأولى في القصيم ثم التحق بكلية الشريعة في الرياض وتخرج فيها سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وألف وعيّن معيدًا في كلية أصول الدين وتابع دراساته العليا وحصل على الماجستير في العام الثاني بعد الأربعمائة والألف ثم حصل على الدكتوراه في عام سبعة بعد أربعمائة وألف وعيّن أستاذًا مساعدا في الكلية نفسها إلى العام ألف وأربعمائة وأربعة وعشرين حيث تقاعد تقاعدا مبكرا وفي مطلع هذا العام ثلاثين بعد الأربعمائة والألف صدر الأمر الملكي الكريم بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء ولفضيلته وفقه الله نشاط علمي دعوي واسع من خلال التأليف وإقامة الدروس والدورات العلمية والمحاضرات والمشاركات الإذاعية ويسرني الآن أن أدعوا فضيلته لإلقاء المحاضرة مشكورًا مأجورًا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:

هذا العنوان يلامس الرغبة والحاجة إليه قائمة وما أظن طلاب تلقوا العلم في هذه الجامعة يحتاجون إلى مثل هذه النصائح لأن لأنهم يتلقون العلم بين يدي مشايخ أجلاء وفضلاء يوجهونهم ويربونهم على المنهج الصحيح بالكتاب والسنة وعلى كل حال من هذه النصائح وهي التي يتوقف عليها صحة العمل الذي هو الإخلاص لله جل وعلا أول ما ينصح به طالب العلم الإخلاص لله جل وعلا البينة: ٥  وفي الحديث الصحيح: «إنما الأعمال بالنيات» هذا هو الشرط الأول لقبول كل عبادة والعلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة هو من العبادات المحضة التي لا تقبل التشريك فلا يصح إلا أن يكون خالصًا لله جل وعلا وقد جاء الوعيد الشديد في من طلب علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه إلا لعرض من الدنيا الأمر ليس بالسهل ولذا يعاني كثير من الطلاب في الدراسات النظامية في الكليات الشرعية يقولون حاولنا وجاهدنا لتصحيح النية فلم نستطع أمامنا الشهادات وأمامنا الوظائف وأمامنا بناء الأسر والمتطلبات الحياتية جاهدنا وما استطعنا نترك أقول لا الترك ليس بعلاج هذه مشكلة جعلت بعض الطلاب يتركون الدراسة لما يسمعون لما سمعوا من النصوص التي فيها الوعيد الشديد على من طلب العلم لغير الله جل وعلا نقول الترك ليس بعلاج استمر وجاهد وإذا علم الله منك صدق المجاهدة صحح نيتك وهذا درب سلكه كثير من المتعلمين تجده في أول الأمر وهو غر لم يتمكن ولم يتوغل في العلم تجده النية تطيح به مرارًا يمينًا وشمالاً لكنه إذا عرف الله جل وعلا حق المعرفة من خلال كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لن يقصد غيره لن يقصد غير الله جل وعلا فالإخلاص في غاية الأهمية وكثير من التصرفات المخالفة التي قد توجد بين بعض طلاب العلم مصدرها الخلل في هذا الشرط وإلا من كان مخلصًا لله جل وعلا فإنه يوفق لكل عمل صالح رشيد وعلى طالب العلم أيضًا أن يقتفي أثر النبي عليه الصلاة والسلام بمتابعته ظاهرًا وباطنًا فالعمل إذا لم يكن خالصًا لله صوابًا على سنة رسوله عليه الصلاة والسلام فإنه لا يقبل   ﭢﭣ الملك: ٢  ما قال أكثر عملاً أحسن يقول الفضيل بن عياض: أحسن عملاً أخلصه وأصوبه. أخلصه وأصوبه لأنه إذا لم يكن العمل خالصًا لله جل وعلا لم يقبل وإذا لم يكن صوابًا على سنة رسوله عليه الصلاة والسلام فإنه لا يقبل وأيضًا طالب العلم عليه أيضًا ملازمة التقوى في السر والعلن والتقوى خير ما يعين على التحصيل ﯹﯺ ﯼﯽ البقرة: ٢٨٢  فإذا اتقى الله جل وعلا طالب العلم بفعل المأمورات وترك المحظورات فإنه يوفق للتحصيل ويوفق أيضًا للقبول وقبول الأعمال كلها وقبول الأعمال كلها متوقف على التقوى   المائدة: ٢٧  وجاء في العبادات الكبرى في الإسلام قرنها بالتقوى    ﯨﯩ العنكبوت: ٤٥  قد يقول قائل قد يصلي الإنسان يصلي المسلم طيلة عمره وإذا تيسر له شيء من المحارم ارتكبها يزاول الفحشاء والمنكر ويصلي يقال إنما سببه الخلل في هذه العبادة والخلل في التقوى تجد السيئة تقول أختي أختي والسيئة وعمل السيئات خلل في التقوى فإذا اتقى الله جل وعلا وأدّى الصلاة على الوجه المأمور به كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام امتثالاً لقوله عليه الصلاة والسلام: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فإن هذه هي الصلاة التي تترتب عليها آثارها من البعد كل البعد من الفحشاء والمنكر الصيام الهدف الأعظم من شرعيته تحقيق التقوى             البقرة: ١٨٣  الحج متى تترتب عليه آثاره ويرجع الإنسان من ذنوب كيومَ ولدته أمه؟ إذا اتقى الله جل وعلا       ﭣﭤ البقرة: ٢٠٣  بشرط ﭦﭧ البقرة: ٢٠٣  سواء تعجل أو تأخر لا إثم عليه يعني يرتفع عنه الإثم بشرط أن يكون قد اتقى الله جل وعلا وهو موافق في المعنى لقوله عليه الصلاة والسلام: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه» لأنه إذا لم يرفث ولم يفسق فد اتقى الله جل وعلا             البقرة: ١٨٣  فإذا كانت التقوى بهذه الأهمية من شريعة الإسلام وهي وصية الله جل وعلا للأولين والآخرين إذا كانت بهذه المثابة فماذا عن فساق المسلمين؟ الذين يخرمون التقوى ترك الأوامر وفعل النواهي والله جل وعلا يقول:   المائدة: ٢٧  هل معنى هذا أن الفساق صلواتهم باطلة زكواتهم باطلة حجهم باطل صومهم باطل؟ لا   المائدة: ٢٧  يقرر أهل العلم أن المراد بالقبول هنا هو نفي الثواب المرتب على العبادة وأما الصحة المقتضية لإسقاط الطلب فإنها صحيحة فلا يؤمر فاسق بإعادة صلاته لأن الله جل وعلا إنما يتقبل من المتقين ولا يؤمر بإعادة حجه بالإجماع ما قال أحد من أهل العلم بهذا لكن الثواب المرتب على العبادة ليس له منه شيء ونفي القبول في النصوص يأتي ويراد به نفي الصحة فلا بد من الإعادة «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» هل نقول أن هذا نفي للثواب؟ لا هذا نفي للصحة لأنه بسبب ترك شرط من شروط الصلاة لا تصح إلا به «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» لكن هناك نفي للقبول مع توافر الشروط والواجبات والأركان هذا لا يتوجه إليه القول بنفي الصحة وإنما القول بنفي الثواب المرتب على العبادة «لا يقبل الله صلاة عبد آبق» يعني نفي القبول هنا متجه إلى أمر خارج عن الصلاة وأهل العلم يقررون أن أنه إذا كان النهي عائد إلى أمر خارج عن عن العبادة أو العقد فإن العبادة والعقد يكونا صحيحين لكن الثواب المرتب عليها ينتفي وفرق بين من يصلي بعمامة حرير أو خاتم ذهب وبين من يستر عورته المشترطة لصحة الصلاة بحرير مثلاً فالتقوى في غاية الأهمية وهي وصية الله جل وعلا للأولين والآخرين أيضًا على طالب العلم أن يتعلم ويثابر ويجد ويجتهد ويترك الكسل عنه وإذا فترت همته فعليه أن يعيد النظر في النصوص التي تحثه على هذا من نصوص الكتاب والسنة وينظر في منزلة أهل العلم في الدنيا والآخرة   ﰐﰑ المجادلة: ١١  درجات يعني من درج الجنة ما هي بمثل الدرج اللي عندنا عشرين سانتي درجات ما بين الدرجة والأخرى كما بين السماء والأرض فإذا تحققنا في مثل هذه النصوص ونظرنا فيها بعناية ارتفعت الهمة إذًا ينظر في حال الصحابة حينما يحرصون على التعلم منه عليه الصلاة والسلام من أقواله وأفعاله أيضًا ينظر في صبر أهل العلم على شدائد التحصيل من خلال تراجمهم فهذا ينهض من همة طالب العلم وعليه أيضًا أن يتخلق بالخلق الكريم بالحكمة والموعظة الحسنة كما جاء في الآيات المتلوّة آنفا فإن الشدة لا تنفع ولا تنتج خيرًا والرفق ما صاحب شيئًا إلا زانه وما فقد من شيء إلا شانه     ﭧﭨ آل عمران: ١٥٩  فعلينا أن نسلك هذا المنهج المنهج الإلهي المنهج النبوي فننبذ عنا هذا النزغ الذي قد يوجد عند بعض طلاب العلم السمة الغالبة على طلاب العلم الفضل والخير لأنهم يعانون نصوص الوحيين التي تربي المسلم لكن قد يوجد من بعض طلاب العلم شيء من هذا سببه الجهل أيضًا علينا بالاجتماع والائتلاف والاعتصام بالكتاب والسنة الذي فيه المخرج من سائر الفتن وفيه النظر الصحيح لما يحدث في الحياة يعني يحدث حدث فتسمع من بعض من يزعم أنه يتصدى للعلم والتعليم ثم تجد التحليلات أشبه ما تكون بتحليلات الصحفيين والإعلاميين بعيدة كل البعد عن الاستشهاد والاستدلال بنصوص الوحيين والائتلاف مقرون بالرحمة والاختلاص مقرون بضدها ﭠﭡ هود: ١١٨ - ١١٩  والمقصود اختلاف القلوب الذي ينشأ عنه الشحناء والبغضاء وإلا قد قد يختلف العلماء في مسألة من المسائل وهذا حاصل من عصر الصحابة رضوان الله عليهم إلى عصرنا هذا ولكن الاختلاف الذي أو القول الذي يسنده الدليل صاحبه معذور أو التوجيه الصحيح صاحبه معذور ولو خطأ لأنه يكون له أجر واحد لكن لا يؤثر هذا على القلوب إلا إذا عرف من المخالف المعاندة وبذر السوء بين المسلمين وعرف بذلك وصار يفتي بالفتاوى الشاذة ليوجد الشرخ والخلل في صفوف المسلمين ويوجد الشكوك لدى عوامهم فإن هذا لا بد أن يبيَّن وضعه وقد ذكر علماء الجرح والتعديل أنه ليس من الغيبة المحرمة ذكروا من ذلك نقد الرواة وتجريح المجروحين ووصلوا إلى أصناف من الناس إلى أن قالوا مثل ذلك من يتساهل في الفتوى ويتتبع الشواذ فإن هذا لا بد من كشفه لئلا يغتر به الناس المقصودأن الائتلاف هو الذي جاء به الإسلام فالدين دين اجتماع ولذلك شرعت الجماعات اليومية والموسمية والأسبوعية والسنوية دين اجتماع وأوجبت صلاة الجماعة والجمعة والأعياد والحج وما أشبه ذلك كلها من  أجل اجتماع الكلمة، والفرقة والاختلاف هذا لا شك أنه من سيما أهل البدع الذين كل واحد منهم أو كل فرقة تريد أن تغلب خصمها ولو بالباطل وعلى كل واحد منا أن يعذر الآخر وإذا وجد عليه ملاحظة أن يسدي له النصيحة بالرفق واللين والقول الحسن بالدليل من الكتاب والسنة أما التهاجر والتباغظ ولم يصدر من أحدهما أي كلمة تجاه الآخر إلا في الغيبة هذه هذا ليس من الإسلام في شيء، نعم الحب في الله والبغض في الله هذه من مقررات الدين ومن ثوابت العقيدة نحب في الله كل مطيع له ممتثل لأوامره نبغض في الله كل مخالف بقدر مخالفته لكن مع ذلك نرحمه ونسدي له النصيحة ونحرص على هدايته فلا بد من بذل السبب إن استجاب فبها ونعمت إن لم يستجب فالأجر ثبت والنتائج بيد الله جل وعلا فعلينا أن نحرص على تصفية القلوب وإذا وجدنا على شخص ملاحظة سواء كانت في الغايات أو في الوسائل إذا وجدنا مخالفة فإننا نسدي له النصيحة وندفع نكلمه بدون واسطة أو ندفع له من يتأثر به ونورد عليهم من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وكلام أهل العلم وبذلك تأتلف القلوب وتجتمع والله المستعان أيضًا طالب العلم عليه أن يهتم ويعتني بالوحيين ومن علامة توفيق الله جل وعلا للعالم وطالب العلم أن أن يكون معوله على نصوص الكتاب والسنة ليكون علمه مباركًا ولو كان قليلاً يعني نجد في فتاوى بعض أهل العلم الاختصار الشديد كلمات يسيرة جدًا حكم ودليله تجد النور والقبول وتجد بعض الناس يفصِّل ويذكر الوجوه والاحتمالات وكذا لكن بدون دليل هذا ليس عليه النور ولا يقبله الناس نعم قد يأخذ ببعض الناس لاسيما الناشئة والمبتدئين لتفصيل وتوضيح وكذا لكن ليس هذا هو الميزان الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه فضل علم السلف على الخلف قال: من فضّل عالمًا على غيره بكثرة كلامه فقد أزرى بسلف هذه الأمة لماذا؟ لأن السلف كلامهم قليل ومبارك وكلهم لا لا لا يصدرون إلا عن قال الله وقال رسوله، الآن صاروا يصدرون عن مقدمات ونتائج وتفصيلات وتفريعات قد يتوه فيها يتيه فيها السائل لا سيما إذا كان عقله لا يحتمل ذلك إما من عوام الناس أو من مبتدئي طلاب العلم فعلى طالب العلم أن يعنى بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وما يعين على فهم الكتاب والسنة وما يعين على فهم الكتاب والسنة من لغة العرب وفروع وفنون اللغة كلها طالب العلم بأمس الحاجة إليه وأيضًا ما يسمى بعلوم الآلة يعني كيف يتعامل مع نصوص الكتاب والسنة من لا يعرف أصول الفقه كيف يتعامل مع النصوص وهو لا يعرف قواعد الحديث وعلوم القرآن لا يستطيع بحال شخص أجري معه مقابلة في إحدى القنوات وداخل عليه شخص قالوا أنتم تمنعون الاختلاط وفي صحيح البخاري أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا كيف نتعامل مع مثل هذا النص؟ وعندنا النصوص المحكمة التي تمنع الاختلاط من غير تكشف فكيف إذا كان هناك تكشف في مثل الوضوء؟ أهل العلم يقررون أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة أفراد الرجال والنساء يتوضؤون يعني كل رجل مع امرأة ولذلك ترجم عليه الإمام البخاري باب وضوء الرجل مع امرأته الذي لا يعرف يتعامل مع النصوص بيقف حائر أمام هذا النص يعني تمنعونه في المدارس وهم في الحمامات يختلطون يتوضؤون جميعًا إذًا لا بد أن نعرف كيف نتعامل مع النصوص من خلال النظر في علوم العربية كلها ومن خلال النظر في ما أصله أهل العلم استنباطًا من القواعد الشرعية التي أصلت للتعامل مع النصوص المتعارضة سواء كانت من الكتاب أو من السنة فلا يتم لطالب العلم النظر الصحيح إلا بمعرفة هذه القواعد يمر أثناء الدروس وأثناء القراءات في الكتب أمور مشكلة لكنها تنحل عند الطالب طالب العلم أو العالم الذي لديه الأهلية للنظر في مثل هذه الأمور أما الذي ليس لديه أهلية لا شك أنه سيقف حائرًا هذا لما نوقش في هذا وأورد عليه صحيح البخاري ما استطاع أن يتكلم لا يستطيع أن ينفي والحديث في البخاري ولا يعرف كيف يوفق بينه وبين غيره من النصوص ولا يعرف كيف يتعامل مع هذا النص لا بد أن يقف وهو ومثل هذا كثير تجد أنصاف المتعلمين والإشكال أنهم يتصدرون للناس ولعامة الناس ويورد عليهم الشبه ثم بعد ذلك لا يستطيعون التعامل معها فعلى الإنسان إذا أراد أن ينفع عليه أن يتعلم قبل نعم يبذل ما عنده من علم بالتدريج ولا يقتحم غمرات العلم المتين الذي لا يحسنه حتى يتقن مقدمات هذا العلم والله المستعان لأن هذه دائمًا طلاب العلم يعانون من اضطراب تقرير المسائل العلمية بسبب اختلاف الشيوخ ومقدار معرفة الشيخ بهذه القواعد تجده يقرر مسألة.. يعني نسمع كثيرًا من يتصدر للفتوى أن فعل ذوات الأسباب مثلاً في أوقات النهي ما فيه إشكال ويدخل قبيل غروب الشمس بخمس دقائق ويصلي ركعتين بناء على أن النهي عام وهذه وذوات الأسباب خاص والخاص مقدم على العام وانتهى الإشكال أقول يا أخي تأمل بدقة هل هو عموم وخصوص مطلق لتقول مثل هذا الكلام؟ والإشكال أن بعض من يتصدر لناس ما عنده أدنى إشكال في مثل هذه المسألة مع أنه رأي الشافعية فقد أما الحنفية والمالكية والحنابلة لا المقدم عندهم أحاديث النهي ويقولون نفس الكلام أحاديث ذوات الأسباب عامة في الأوقات وهذه خاصة في هذه الأوقات والخاص مقدم على العام مثل هذا يحتاج إلى دقة دقة نظر بدون عجلة فإذا قرر أن مثل هذا من العموم والخصوص الوجهي وأن هذه المسألة من عُضل المسائل ليس بالأمر الهين يعني سمعنا شيخ الإسلام يقول مثل هذا الكلام وإذا قالت حذام فصدقوها؟ شيخ الإسلام إمام من أئمة المسلمين لا أحد يشك في سعة اطلاعه وتبحره في العلم وصدقه وإخلاصه لا نشك في هذا لكنه ليس بعصوم يعني رجح رأي الشافعية فتبعه الناس كلهم وبعدين يعني أئمة آخرون أبو حنيفة ومالك وأحمد كيف نصنع بكلامهم كل هذا نشأ من عدم دقة النظر في المسألة ولا نقول أن شيخ الإسلام تجاوز هذه المسألة بسرعة هذا الذي ترجح له وحتى إذا بحثت فيها من الناحية الثانية أنها من العموم والخصوص الوجهي أيضًا تحتاج إلى مرجح خارجي وقد يدلك المرجح الخارجي إلى رأي الشافعية وقد يقودك إلى قول الجمهور لكن قبل ذلك لا تقررها على أنها مسألة سهلة عام وخاص والخاص مقدم على العام بعد أن تفصِّل فيها وتدرك أو تنظر في مدارك المسألة ومقاصدها الإمام البخاري رحمة الله عليه لما ترجم في كتاب المناسك باب الطواف بعد الصبح وبعد العصر باب الطواف بعد الصبح وبعد العصر تجد الإنسان يجي للمطاف ليذكر أذكار الصباح والمساء بعد صلاة الصبح أو في آخر العصر ثم يطوف ويصلي ركعتين قبيل غروب الشمس وما عنده أدنى مشكلة يعني قد يسنده حديث: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاب بهذا البيت وصلى» على ما يتقرر في القواعد يمكن أن يقال هذا عام في غير أوقات النهي طيب بعض العلماء لضيق النظر في هذه المسألة يقول لا تدخل المسجد في هذه الأوقات وبعضهم يقول قف لا  تجلس ولا تصلي ما الداعي لهذا الداعي أننا إذا نظرنا إلى هذه النصوص بدقة وجدناها متعادلة هذه عامة من وجه وخاصة وهذه عامة من وجه وخاصة وليس خصوص هذه أولى من خصوص هذه ولا عموم هذه بأولى البخاري قال باب الطواف بعد الصبح بعد الصبح وبعد العصر وصلى عمر ركعتي الطواف بذي طوى صلى عمر ركعتي الطواف بذي طوفى وأورد أحاديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر النهي عن الصلاة لكن ماذا يعني؟ يعني أنك تطوف بعد الصبح وبعد العصر لكن كما فعل عمر طاف بعد الصبح وأخر الصلاة حتى وصل ذي طوى وارتفعت الشمس يعني تهدر هذه الأقوال وهذه وهذه النظرات الدقيقة لهذه النصوص بمجرد أنه قيل هذا عام وهذا خاص؟ نقول هذا مثال والأمثلة كثيرة جدًا جدا يعني يقرر بعضهم أن جلدة الميتة لا يطهر بالدباغ إلا إذا كان من مأكول اللحم ويقول أن ما جاء في جلد شاة ميمونة «هلا انتفعتم بإهابها» هذا خاص وحديث «أيما إهاب دبغ فقد طهر» نقول هذا من باب الخاص والعام؟ يعني عندنا أساتذة في الأصول يقررون مثل هذا نقول خاص وعام وننتهي ولا يدخل إلا جلد مأكول اللحم نقول ذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام لا يقتضي التخصيص يبقى عموم «أيهما إهاب دبغ فقد طهر» لأن هذا لا يقتضي تخصيص نعم لو جاء بمخالفة في الحكم قلنا هذا مقدم لأنه خاص المقصود أن على طالب العلم أن يدقق النظر وإذا أشكل عليه شيء أن يسأل أهل العلم فيما ولا يجرؤ على الفتوى بمجرد أنه نظر في هذه المسألة واستوفاها واستوعبها ولا يعرف كيف يتعامل مع النصوص الواردة فيها.

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السؤال: 
يقول أحسن الكتب في تحريك الهمة من جديد نحو تحصيل العلم بعد الفتور؟
الإجابة: 
يعني بعد النظر في نصوص الكتاب والسنة التي جاءت بالحث على العلم وبيان فضله وفضل العلماء على غيرهم في الدنيا والآخرة يعني من الأمثلة التي تذكر في هذا المجال ما ذكره الآجري في فضل العلماء نسيت اسم الكتاب المقصود أن له كتاب لطيف. طالب: ....................... نعم أخلاق العلماء ما أذكره الآن نسيته لكن ذكر أن الناس عموم الناس بمنزلة قوم يسيرون في أرض مسبِعة سباع وهوام وشعاب وأودية وشجر وشوك في ليلة مظلمة الأخطار تتهدهم من كل جانب ثم جاءهم من بيده مصباح وقادهم حتى خرجوا من هذه الأرض من يقدر فضل هذا الرجل على هؤلاء الأقوام؟ فضله عظيم عليهم إذا كان هذا في أمر الدنيا التي غاية ما فيها أن يتعرض الإنسان لسبع ويموت لكن ماذا عن الذي يسعى في نجاته في الآخرة بدلاً من العذاب الأبدي إلى النعيم السرمدي يعني هل بينهما نسبة؟ ما بينهما نسبة إذا كان ذاك له فضل عظيم على هؤلاء الأقوام الذين تتهددهم الأخطار فالمسلم تتهده الأخطار من كل جانب ومن يصحح له عبادته؟ أركان الإسلام قد يصلي بعض الناس صلاة باطلة وفي عهده عليه الصلاة والسلام صلى المسيء وقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «صل فإنك لم تصلي» ولولا أن النبي عليه الصلاة والسلام وضّح له ماذا شأنه وماذا حكمه؟ حتى قال بعض الصحابة لرجل رآه يصلي لو صليت سبعين سنة هذه الصلاة ما قبلت منك لأنه يؤديها على وجه فيه خلل والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولا يمكن أن يعرف كيف يتعبد إلا بالعلم؟ إما بنفسه فيطلبه فيدخل في حديث: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» أو بواسطة أهل العلم الذين يدلونه على العمل الصحيح ويصححون أعماله وقل مثل هذا في سائل العبادات والمعاملات وكان عمر رضي الله عنه يضرب من يدخل في السوق وهو لا يعرف أحكام المعاملات والإشكال أن الناس يتعاملون بمعاملات محرمة مجمع عليها ولا يسألون إلا إذا حصل لهم شيء خلل في معاملاتهم أو كسدت بضائعهم أو شيء من هذا واحد يسأل يقول أليس مسؤولية العلماء من مسؤولية العلماء انهيار الأسهم ما بينوا للناس أنت جاي تسأل العلماء قبل أن تدخل أو لما انهارت الأسهم جيت تسأل تقول هذا من مسؤولية العلماء العلماء ما قصروا بينوا المعاملات الصحيحة والمحرمة وبينوا الأسهم المختلطة وبينوا الشركات التي يمكن أن يساهم معها والشركات..، لكن أنت ما سألت ولا نظرت أقدمت من غير سؤال ثم لما انهارت الأسهم قلت هذه مسؤولية العلماء وين العلماء فلا بد أن يسأل الإنسان قبل أن يفعل ولا تجد شخص يذهب إلى الصيدلية ويأخذ من أدويتها من غير استشارة لا بد أن يستشير أقل الأحوال يستشير صيدلي يعني إذا كان ما عنده وقت يذهب إلى طبيب يفحصه ويقرر له الدواء أقل الأحوال لكن لن يذهب إلى الصيدلية ويأخذ أي دواء ويأكل لأن حياته غالية عليه ومع الأسف أن كثير من المسلمين الدين عندهم صار رخيصًا فلا تجده يسأل عما يصحح صلاته ولا ما يصحح صيامه ولا ما يصحح زكاته وحجه وهكذا ولا المعاملات إلا إذا وقع في ورطة جاء يسأل بعد فوات الأوان يقول هنا تحريك الهمة من جديد لطلب العلم قلنا إنها بالنظر إلى نصوص الكتاب والسنة وأيضا النظر في تراجم أهل العلم يعني لو أن طالب العلم اقتطع من وقته جزءًا ولو يسيرًا يقرأ فيه في كل يوم ترجمة من سير أعلام النبلاء استفاد فائدة كبيرة العلماء صبروا وجاهدوا تجد الإنسان يسير الشهر على قدميه أو الشهرين على الإبل أو ما أشبه ذلك من أجل حديث واحد والعلم الشرعي متين ويحتاج إلى معاناة ما يمكن أن يؤخذ براحة لا يستطاع العلم براحة الجسم بعض الطلاب يقول الحمد لله ارتحنا اضغط زر ويجيك كل ما تطلبه من علم ثم أقفل الزر ترجع عامي كما كنت صحيح لأنه فرق بين من يعاني الكتب ويبحث ويحقق ويدقق ومن كتاب إلى كتاب يمر به عشرات المسائل والفوائد وبين من يضغط زر لتخرج له المسألة التي يريدها يعني كان الناس قبل أن تكثر السيارات وتكثر وسائل النقل المريحة إذا مشوا في الأسواق والمتاجر وكذا تجده ما ينتهي من السوق إلا حافظ كل المحلات لماذا؟ لأنه برفق وتؤدة وبمعاناة لكن على السيارة يجي يمشي مية وعشرين مع طريق كم يحفظ من محل ما يحفظ شيء حتى المعالم التي يمكن أن يدل الناس على الطريق يمكن ما يحفظها بواسطتها لا بد أن يتعب طالب العلم في التحصيل وبهذا ندرك السر في المنع من الكتابة في أول الأمر في حديث أبي سعيد: «لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن ومن كتب شيئًا سوى القرآن فليمحه» لماذا؟ من أجل أن تعاني هذا النص فتحفظه لن يدوم لك الكتاب لن يدوم لك الكتاب الذي يدوم ما في الصدر ويشبهون العلم المحفوظ والمكتوب المحفوظ بمن زاده التمر بمن زاده التمر متى ما احتجت أدخل يدك في الوعاء وكل ما تحتاج إلى شيء لكن لو زادك القمح تحتاج إلى معاناة تحتاج إلى إلى طحن وتحتاج إلى عجن تحتاج إلى طبخ كل هذه متعبة هذا مثل من زاده الكتاب يرجع إليه ويقلب في صفحاته وفي فهارسه قد يضطر أن يقرأ الكتاب كاملاً ليصل إلى المسألة لكن من زاده في صدره هذا لا يحتاج إلى شيء من هذا فنهي عن الكتابة في أول الأمر في حديث أبي سعيد مع أن النهي ليس بعام مخصص بمن عنده الأهلية للحفظ ويكتب ليرجع إليه متى شاء يعني يحفظ ثم يكتب مثل عبد الله بن عمرو بن العاص وجاء التوجيه منه عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه: «اكتبوا لأبي شهاة» استمر الناس على الحفظ ولا يكتبون من أجل أن تتطور ملكة الحفظ ولا تندثر لأن الإنسان إذا تعود على الكتابة ضعفت حافظته وهذا قبل قبل الجوالات الآن الجوالات ما أظن أن واحد يحفظ أي رقم مخزن وينتهي قبل يوم إن الدليل الصغير الذي في الجيب الرقم الذي تكتبه خلاص ما أنت بحافظه لكن الذي لا تكتبه تحفظه يثبت في الذهن وهذا الفرق بين المحفوظ والمكتوب كثر الناس وكثر طلاب العلم فأذن بالكتابة وأجمع عليها استمر الناس على الكتابة الكتابة تثبت العلم لكن ليست مثل الحفظ كتابة نص عن قراءته عشر مرات ونسخ كتاب عن قراءته كذلك فاستمر الناس ينسخون الكتب ويستفيدون من النسخ من كانت له حاجة إلى كتاب وليست لديه قيمته استعاره أو استأجر ونسخه هل هذا مثل الذي شرى الكتاب جاهز ووضعه في الدولاب؟ لا، استمر الناس على الكتابة إلى أن جاءت الطباعة لا شك أن الطباعة على على إيش؟ الطباعة طباعة الكتب أثّرت أثرت كبيرًا وإن كانت من وجهة نظر ثانية وتيسير للحصول على الكتب لكنها أثرت هل الذي يكتب الكتاب مثل الذي يشتريه جاهز ويصفه بالدالوب؟ يعني فتح الباري مثلاً أو تفسير الطبري أنت بحاجة ماسة إليه إذا كتبته خلاص لن تعود إليه مرة ثانية لكن إذا اشتريته خمسة عشر مجلد عشرين مجلد ووضعته في الدالوب هذا آخر عهدك به تسوف تقول لعلي أفرغ لعلي لعلي إلى أن تنتهي الدنيا تنتهي مدتك ولذا نُقل عن جمع من شيوخ الأزهر تحريم طبع الكتب الشرعية قالوا تطبع كتب التاريخ كتب الأدب ما فيه إشكال لماذا؟ كل هذا غيرة على العلم ثم بعد ذلك الطباعة فرضت نفسها فرضت نفسها صار الناس يقتنون الكتب المطبوعة ومنهم من ينسخ مع وجود الطباعة فصاروا يقتنون الكتب وبكل بساطة يجمع طالب العلم آلاف المجلدات في زمن وجيز وقد يشتري تركة إذا كان ميسور الحال ويصفها في الدواليب عنده مائة دالوب ميتين دالوب عشرة آلاف مجلد عشرين ألف ثم النهاية بعضهم ما يعرف ولا عنوانه نعم لو كان الشراء بالتدريج من بداية الطلب وكل كتاب يطلع عليه ويقرأ مقدمته وينظر في فهرسه وينقل الفوائد المهمة فيه على طرته يستفيد فائدة كبيرة بعد الطباعة بعد مرور أربعة قرون من الطباعة جاءت الحواسب والأجهزة الإلكترونية تضم ألوف مؤلفة من المجلدات لكن هل هذه تربي طالب علم؟ هذه لا تربي طالب علم لا يمكن أن يتربى طالب علم على جهاز نعم في سفر يحمله معه يحتاج إلى نص وهو بعيد عن المكتبة يختبر عمله خرج حديث من عشرين مصدر وأراد أن يتأكد أن ما فيه زيادة يضغط الزر هذا ويستفيد الزيادات وتثبت هذه الزيادات في ذهنه لأنه ما جاء من فراغ عانى في العمل اليدوي ثم بعد ذلك أخذ الزيادة من هذه الآلة تثبت هذه الزيادة بإذن الله لأنه متشوف إليها متشوق إليها ومتعطش إليها خطيب بقي على دخوله وصعوده المنبر دقائق وعنده حديث لا يعرف درجته أقول ما يمديك يا أخي تفتش الكتب ما فيه وقت الآن نعم اضغط الآلة وانظر في أقوال الأئمة في الحكم على هذا الحديث بدلاً من أن تصعد وتلقي على الناس حديثًا لا تعرفه «ومن حديث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين» يُرى ما لازم أن يراه ليس بالضرورة أن يراه وفي الرواية الأخرى: «يَرى» على كل حال ليس للإنسان أن يلقي بما ينسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام على هواه لا بد أن يبينه للناس لا بد ويبينه بلفظ يفهمونه يعني ما يكفي أن تقول على المنبر وهذا حديث موضوع وهذا حديث ضعيف الحافظ العراقي سئل عن حديث فقال: هذا حديث مكذوب لا أصل له، فانبرى إليه شيخ من العجم عليه عليه سيما الطلب فقال كيف تقول مكذوب وهو في كتاب من كتب السنة بالإسناد قال جزاك الله خير أحضره لنا فأحضره من الموضوعات لابن الجوزي الناس ما يفهمون وش معنى موضوع وشخص قال هذا حديث ضعيف قال واحد من الحاضرين كم ضعيف نفع الله به يعني لا تحتقر يقول لا تحتقر ولا الضعيف فلا بد أن يبين للناس بلغة يفهمونها الناس الآن أبعدوا عن المصطلحات الشرعية عامة الناس نعم لهم حقائق تداولوها حقائق عرفية لكن لا بد من إذا ألقي إليهم حقائق شرعية لا بد أن تبين لهم.
,
السؤال: 
يقول ماذا تقول عن الاستفادة بالتقنيات الجديدة والإلكترونيات للشباب وطلاب العلم في هذا الزمن نريد على هذا الموضوع بعض النصائح والتوجيهات.
الإجابة: 
هذا الكلام الذي تقدم هو جواب عن هذا السؤال جواب عن هذا السؤال الكلام الذي سبق وأنه قد يحتاج إلى هذه التقنيات إذا ضاق الوقت ولاختبار العمل هل تم أو ما تم؟ هل بقي شيء أو لم يبق شيء نعم نحتاج إليها لكن الاعتماد عليها والتعويل عليها من البداية لا تخرج طالب.
,
السؤال: 
يقول من أراد الفقه هل له أن يدرس الخلافيات من أول طلبه أو الالتزام بمذهب معين ضروري؟
الإجابة: 
إذا كان مبتدئ لا يستوعب الأقوال ولا مآخذ الأقوال فعليه أن يلتزم بكتاب متن معتمد عند أهل العلم في أي مذهب يجعل هذا المتن عناصر ويجعله محور يدور عليه في العرضة الأولى يفهم هذا الكلام من خلال الشروح والحواشي والتعليقات يتصور المسائل هذه العرضة الأولى فإذا تصورها يعرضه مرة ثانية بالاستدلال لها يعني من وجهة نظر المؤلف فقط يستدل لهذه الأحكام ثم في عرضة ثالثة ينظر من وافق المؤلف من أهل العلم ثم ينظر في من خالف المؤلف من أهل العلم وينظر في دليل الموافق والمخالف ثم بعد ذلك يخرج بعلم غزير بهذه الطريقة تحتاج إلى وقت تحتاج إلى تعب كثير من الطلاب عنده شيء من الاستعجال ما يصبر على النتائج ما يصبر على النتائج وإلا في هذه الطريقة طريقة التفقه على هذا المنوال يخرج طالب علم ينظر في متن معتمد وعلى حسب مستواه إذا كان المبتدئين ينظر فيما صنف للمبتدئين وإذا كان من المتوسطين ينظر في الكتب المتوسطة وإذا كان من المنتهين عليه أن ينظر في الكتب التي ألفت للمنتهين من الكتب التي فيها شيء من الصعوبة لأن العلم لا يثبت إلا بمعاناة وليس من باب تعذيب طلاب العلم توعير الأساليب يعني بعض طلاب العلم يقول وش فائدة الفتوحي لما يوعر علينا منتهى الإرادات أو خليل حينما يجعل كتابه مثل الألغاز نقول فائدته أو مصلحته تربيتك وتربية طالب العلم لأنك إذا فهمت مختصر خليل أو فهمت منتهى الإرادات لن يقف في وجهك أي نص لأهل العلم.
,
السؤال: 
يقول نود نصيحة مع هذا الواقع الذي أفرز كمّا هائلاً من المعلومات عبر الفضائيات والإنترنت والإذاعات التي أدت إلى تعدد المرجعية خاصة وأنه من تصدر إيش؟ مشاربهم مختلفة وحتى لا يحيد الطالب عن المنهج الصحيح ولا يضيع وقته نود التوجيه.
الإجابة: 
أقول على طالب العلم أن يعتصم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ويستنير ويستفيد من العلماء الراسخين الذين استفاض في الأمة فضلهم وعرفته منزلتهم ورسخ قدمهم ولا يتبع كل ناعق ولا يتبع كل ناعق لأنه يوجد مثل ما ذكر الأخ هذه الفضائيات مع أن هذه الفضائيات يعني الإشكال أننا نعرِّض أنفسنا لهذه الأمور ثم نطلب الحل لهذه الشبهات وهذه الشهوات ثم نطلب العصمة يا أخي هذه الفضائيات التي تستضيف أمثال هؤلاء النظر فيها من الأصل حكمه إيش؟ هذه الفضائيات التي تبث الشهوات والشبهات النظر فيها محرم فلا تقول لي والله خرج فلان في القناة كذا وهي فيها من الأصل ممنوعة فأنت تحصِّن نفسك بالاعتصام بالكتاب والسنة وألا تنظر إلا ما أباح لك الشرع النظر فيه وألا تسمع إلا ما يجوز لك سماعه وعليك أن تحفظ هذه الموارد التي ترد إلى قلبك وتفد إليه والمنافذ لا بد من حفظ هذه المنافذ لتحفظ قلبك تحفظ السمع تحفظ البصر تحفظ الجوارح لتستفيد من العلم الشرعي أما أن تترك المجال للنظر يسرح يمين وشمال في الحلال والحرام أو السمع كذلك هذا لن يجتمع لك قلبك في أحلك الظروف وسوف ترد عليك الخواطر التي تشوش عليك عبادتك وجميع حياتك فعلى الإنسان أن يحفظ نفسه وأن يتقرب إلى الله جل وعلا بما يقربه إليه «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها» فتكون تصرفاته كلها شرعية والا ماذا عن ناس ظاهرهم الصلاح في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر إذا سجد أحدهم قلبه يمين وشمال ولا يدري هل هو في المسجد أو في غير المسجد بل من الأسف أنه سمع من يضحك وهو ساجد لماذا؟ خطر عليه نكتة هذه أوقات الشدة تحتاج إلى تعرف قبل ذلك في أوقات الرخاء الوقت كل معمور بالقيل والقال ثم إذا جاء وقت الحاجة نريد أن نحفظ أنفسنا هذا لا يمكن أن يصير سنة إلهية بعض الناس يسمع «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» يقول أربعة أيام أصيطر عليها سهل ويأتي يجاور في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي العشر الأواخر من رمضان بل قد يعتكف هل يستطيع أن يحفظ الوقت وهو في طيلة عمره في الزمان السابق في القيل والقال في الاجتماعات والاستراحات والنكت والطرائف وما أشبه ذلك؟ لا يستطيع وإذا جاءه من يزاول معه ما كان يزاوله من السواليف التي يسمونها قطع للوقت ووأد للوقت والنكت والطرائف التي على حد زعمهم أنها تؤنسهم جاءه من هذا النوع أو ذهب هو يبحث عن أحد يعني تجده معتكف ثم يجلس بعد صلاة الصبح في هذه الأماكن المقدسة يفتح المصحف يريد أن يقرأ وهو ما تعود ما عنده تاريخ سابق ما تعرف على الله في الرخاء تجده يقرأ له صفحة صفحتين ثم يلتفت يمينًا وشمالاً عله أن يجد أحد يعرفه وإلا أطبق المصحف وقام هو يبحث هذا مشاهد وقد يعتكف في العشر الأواخر وإذا كان من عادته قبل الاعتكاف أنه لا يحافظ على تكبيرة الإحرام أو يفوته شيء من الصلاة هذا مجرب إذا أعلن عن نهاية شهر رمضان وأعلن عن الليلة أنها ليلة العيد بعد صلاة المغرب خرج من المعتكف وهذا الأصل انتهى وقت الاعتكاف وذهب إلى أهله وإذا كان من عادته أن يفوته شيء من الصلاة تجد صلاة العشاء لا بد أن يفوته منها شيء لأنه ما تعرف على الله في الرخاء إلا إذا كان وفِّق من خلال اعتكافه أو من خلال مجاورته لتوبة نصوح ورجعة صادقة إلى الله جل وعلا وغيّر حاله وبرنامجه وعزم على ألّا يعود إلى ما كان يفعله قبل يقول أربعة أيام لو الإنسان يخيط الفم خياطة لو يخيط الفم خياطة ما ضره أربعة أيام لكنه ما يستطيع سنة إلهية لكن الإنسان إذا وفق ومن خلال هذه العبادة ووفق لتوبة نصوح ورجعة صادقة فضل الله لا يحد وكم من إنسان على هذا لكن نحتاج إلى عزيمة صادقة لتغيير ما كنا عليه قبل.
,
السؤال: 
هذا يقول أنه من المتابعين لبرنامج شرح التجريد ويريد أفضل الطبعات لكتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح؟
الإجابة: 
هو طبع طبعات كثيرة جدًا كلها متقاربة يعني الطبعة التي اعتنى بها الشيخ علي الحسن عبد الحميد ورقمها وذكر أطراف الأحاديث وترجم نقل التراجم من الصحيح إلى المختصر يعني هناك تصرفات لا يوافق عليها وهناك أيضًا بعض الملاحظ وبعض الأخطاء لكن كأنها أمثل الموجود.
,
السؤال: 
يقول هل تنصحون بدراسة شيء من المنطق إذ الكتب مليئة بمصطلحات هذا الفن ويحتاج الطالب إلى فهم هذه المصطلحات فما رأيكم؟
الإجابة: 
أولا المنطق مثل ما قالوا كلحم جمل غث على رأس جبل لا يستفيد منه الغبي ولا يحتاج إليه الذكي ويخشى على طالب العلم متوسط الفهم أن يدخل ولا يستطيع الخروج وإلا فشيخ الإسلام ما استطاع أن يرد على المبتدعة إلا بعد أن قرأ في علومهم. ومن العجيب أنه بكلامهم . أرداهموا نحو الحضيض الداني . بقواعدهم التي قعدوها وبأصولهم التي أصلوها رد عليهم ونقض قواعدهم ونقض التأسيس ودرء تعارض العقل والنقل شواهد على هذا يعني الذي لا يعرف هذه القواعد المنطقية يعني مر بنا في منهاج السنة يعني في المجلد الأول قريب من ثلاثمائة صفحة هذه وجودها وعدمها سواء عند كثير من طلاب العلم طلاسم لأنها مبنية على هذه القواعد التي لم يتعلمها طلاب العلم وكذلك في المجلد السادس كذلك هذا منهاج السنة ودرء تعارض العقل والنقل فيه مواضع كثيرة يعني على طالب العلم ألا يشق على نفسه بقراءتها ونقض التأسيس هذه كتب من من من أعظم ما ألف في الرد على المبتدعة ومن أعاجيب الدهر في مجال التصنيف. واقرأ كتاب العقل والنقل الذي . ما في الوجود له نظير ثاني . وكذلك التأسيس أصبح نقضه . أعجوبة للعالم الرباني . ومن العجيب أنه بسلاحهم . أرداهموا نحو الحضيض الداني . يعني يسمع طالب العلم المتوسط أو المبتدئ هذا المدح من ابن القيم فيذهب يشتري هذه الكتب ويبدأ بقراءتها والنتيجة النتيجة أنه ينصرف عن العلم بالكلية هذه تترك ليست للمبتدئين أو المتوسطين يعني عرفنا من شيوخنا الكبار الذين تخصصهم في باب الاعتقاد وعنايتهم بكتب شيخ الإسلام يمرون على بعض المباحث في تعارض العقل والنقل يقولون هذه ما تفهم وتجد طالب العلم أيضًا بالمقابل يسمع مدح الحافظ ابن كثير لعلل الدارقطني فذهب يشتريه ويقرأ فيه ثم تنسد نفسه عن العلم والقراءة ولذلك يوصى طالب العلم بالقراءة بالأسهل ثم الذي يليه وهكذا يعني ما يوصى طالب علم حديث في البداية أن يقرأ فتح الباري تمر عليه مسائل وعضل ويمر عليه أيضا معقدات لا يفهمها والصفحة أيضًا مليئة بالعلم فيحتاج إلى وقت طويل يتجاوزها يقال له ابدأ بشرح النووي على مسلم أو شرح الكرماني على البخاري ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وينتهي الكتب وبعد ذلك تحب القراءة وتبدأ بما فوقه وهكذا السؤال له حظ من النظر يبدأ بدراسة شيء من المنطق معلوم أن الخلاف في دراسة المنطق عند أهل العلم ما فيه شك أنها محل نظر عندهم. فابن الصلاح والنواوي حرما . وقال قوم ينبغيي أن يعلما . نحتاج إلى شيء من معرفة المنطق لكن ليس كل الناس يحتاجونه يحتاجه النبهاء من طلاب العلم الذين تمكنوا من معرفة عقيدة السلف أسّس وأصل ثم بعد ذلك انظر في أقوال المخالفين.
,
السؤال: 
الكتب الأصولية مليئة بالمصطلحات هذا الفن ويحتاج الطالب إلى فهم هذه المصطلحات فما رأيكم؟
الإجابة: 
نعم كتب الأصول فيها شيء من المنطق وبعضهم جعل مقدمة الكتب فيما يحتاج إليه في علم الأصول من المنطق الغزالي وابن قدامة وجمع من أهل العلم جعلوا مقدمات في المنطق فيما يحتاج إليه ويبقى أن كثير من الناس يقرأ هذه المقدمة ويقرأ ما في ثنايا الكتاب فلا يستفيد كثيرًا ولذا جاءت دعوات المخلصين إلى تخليص علم الأصول مما دخله من علم المنطق والكلام هذه دعوة لا شك أنها نابعة من غيرة على هذا العلم العظيم ويريد أن يرد الناس إلى مثل رسالة الشافعي وما أُلِّف في الصدر الأول لكن الإشكال يبقى أن المسائل الأصولية حلقات يربط بعضها بعضا فإذا أسقطت هذه المسألة لأنها مبنية على قاعدة أصولية ما بعدها مرتبط بها هناك تجارب لدارسة الأصول على طريقة أهل السنة والجماعة هذه دراسات نافعة وفيها خير لكن يبقى أن هناك حلقات مرتب بعضها على بعض إذا أُسقط حلقة من هذه الحلقات قد يعوز فهم ما يليه ونظير ذلك دعوات بعض الغيورين إلى تنقية كتب السير لاسيما سيرة النبي عليه الصلاة والسلام من الأخبار الضعيفة ويقتصر على ما صح من ذلك أحيانًا الخبر يحتاج إلى رابط مع الخبر الذي قبله ولا يمكن أن تربطه إلا بواسطة هذا الخبر الذي فيه كلام لأهل العلم فيفقد هذا الرابط فيذهب رونق الكلام وتسلسله فتبقى هذه الكتب ويعلّق عليها تبقى هذه الكتب على أصلها ويُعلق على ما فيها من مخالفات وهذا يجرنا إلى الحديث عن الكتب التي فيها مخالفات من كتب التفسير وكتب شروح الحديث الذي التي طلاب العلم بأمس الحاجة إليها بعضهم ينبري إلى تفسير أو إلى شرح حديث فيستخرج المخالفات من هذا الكتاب يأتي إلى تفسير القرطبي ويصنف مجلدًا في المخالفات التي في تفسير القرطبي طالب العلم إذا رأى مجلد كله مخالفات قال ما لنا حاجة في هذا الكتاب ولا يعلم أن نفع هذا الكتاب عظيم بالنسبة لطلاب العلم نعم يعلق هذه المخالفات في مواطنها يأتي إلى فتح الباري ويجرد هذه المخالفات بمجلد فيزهد طلاب العلم فيه هذا ليس بمنهج إلا إذا كان الضرر بالغ ويخشى على المتعلمين منه فلا يكفي التعليق عليه أنا ما فيه عندي إشكال أن تجرَّد مخالفات الزمخشري في تفسيره أو مخالفات الرازي في تفسيره لأن الأمة لن تفقد شيء إذا هجره طلاب العلم لكن إذا هجروا فتح الباري وهجروا شرح النووي وهجروا تفسير القرطبي وهجروا..، ماذا يبقى لنا؟ لكن مثل هذه الكتب التي عمها نفعها ونفعها كثير وفيها مسائل وفوائد لا توجد في غيرها ولا يمكن أن يستغني عنها طالب علم هذه يكتفى بالتعليق في مواطنها وتبرأ الذمة بهذا كثير من طلاب العلم يقولون في مكتباتنا كتب بدع لكننا نحتاج إليها للتوثيق مثلها هل الأفضل أن نتخلص من هذه الكتب ونحرقها أو نجعلها في قسم في زاوية من المكتب ونقول هذه كتب لا يطلع عليها إلا المتمكن كما يفعل في المكتبات المركزية في الجامعات وغيرها قسم محدودة الاطلاع هذا نافع لكن يبقى أنه إذا بيعت هذه المكتبة وهي لشخص لا بد أن يضع ختم هذا الكتاب مشتمل علي شيء من البدعة يحذره طالب العلم المبتدئ والمتوسط أما الذي لا يخشى عليه لأنه منتهي ويعرف هذه البدع ويحتاج إلى قراءة مثل هذا الكتاب ليرد عليه هذا ما يحسن أن يقال يتخلص من هذا الكتاب وكان الناس يحرقون الكتب التي فيها شيء من البدع والآن الإحراق ليس بعلاج قد يوجد في البلد نسخة أو نسختين أو عشر نسخ يمكن أن يُحرق الكتاب ويفرغ لينتهى من ضرره لكن الآن ماذا تحرق وماذا تبقي؟ يبقى هذا الكتاب ويختم عليه ختم أن هذا كتاب لا يناسب للمبتدئين ولا المتوسطين بعض الكتب ولا المتوسطين إنما يناسب المنتهين الذين يريدون نقض هذه المعلومات المبتدعة وهذه القواعد المضلِلة بختم وحينئذٍ تبرأ الذمة.