الدين النصيحة

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ Safar/ 1436 6:30 م
تصنيف المحاضرة: 
الحديث

محاضرة صوتية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأشكر الله جل وعلا على أن يسر هذا اللقاء بهذه الوجوه الطيبة ثم أشكر القائمين على تنظيمه والمتفضلين بحضوره أسأل الله جل وعلا أن يجمعنا بهم في دار كرامته ومستقر رحمته بجوار نبيه -عليه الصلاة والسلام- موضوع الدرس موضوع طويل ويحتاج إلى دروس لكن نجمل الكلام فيه بما يجمع أطرافه ويلمّ فروعه موضوع هذا الدرس حديث عظيم خُرّج في دواوين الإسلام عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة» ثلاث مرات قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم» الحديث مخرج في صحيح مسلم دون قوله دون التكرار ثلاثًا والتكرار مخرج في مسند أو في مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم التكرار ثلاثًا هو في مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم أما الذي في الصحيح وإن قال النووي رحمه الله رواه مسلم في الأربعين فهو يوهم أن التكرار في صحيح مسلم الذي في مسلم «الدين النصيحة» قلنا لمن يا رسول قال إلى آخره والتكرار في مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم والاستخراج عند أهل العلم معناه وش معنى الاستخراج؟ إذا قيل هذا صحيح مسلم الأصل وهذا مستخرج على صحيح مسلم الاستخراج أن يعمد حافظ عالم من علماء الحديث إلى كتاب من الكتب الأصلية المعتبرة عند أهل العلم التي تروي الأحاديث بالأسانيد فيخرِّج أحاديث الكتاب الأصلي بأسانيده هو بأسانيد نفسه من غير طريق صاحب الكتاب الأصلي هذا هو الاستخراج عند أهل العلم.

واستخرجوا على الصحيح كأبي .

 

عوانة ونحوه فاجتنبي

عزوك ألفاظ المتون لهما 

 

إذا خالفت لفظًا ومعنىً ربما 

لأن من يقف على مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم مثلاً وينسب هذا اللفظ إلى صحيح مسلم وقد اعتمد على المستخرج تساهل لأن المستخرجين يروون هذه الأحاديث بأسانيدهم هم من غير طريق المؤلِّف ويحصل في هذه المستخرجات من الزيادات في المتون كلمات أو جمل لا توجد في الكتاب الأصلي ولذا قال:

................................ .

 

.................. واجتنبي

عزوك ألفاظ المتون لهما

 

إذا خالفت لفظًا ومعنى ربما 

ولذا الذي يعتمد على الكتب التي اعتمدت على المستخرجات لا يسوغ له أن ينصب إلى المصدر الأصلي حتى يقف على الحديث بنفسه يعني إذا قال البيهقي إذا عزا البيهقي الحديث للبخاري وهو ممن يعتني بالمستخرجات أو الحميدي لما يعزو إلى البخاري أو إلى مسلم لا بد أن تقف على اللفظ بنفسك في البخاري أو في مسلم أما عزوك إلى البخاري من خلال هذه الكتب التي اعتمدت على المستخرجات لا على الأصول لا شك أنه يوقعك في شيء من المخالفة وعدم الدقة في العزو لأن هذه المستخرجات قد تنطوي على زيادات كما هنا الحديث خرّجه الإمام مسلم وذكره البخاري في ترجمة لم يخرِّجه لأنه ليس على شرطه لأن البخاري لم يخرج لتميم الداري في كتابه ولا حديث واحد فالبخاري رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان قال باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- «الدين النصيحة» وقول الله عز وجل ﮡﮢ التوبة: ٩١  ثم أورد حديث جرير بن عبد الله البجلي وهو على شرطه بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم هذا الذي في البخاري، البخاري لم يخرج لتميم الداري علق هذا الحديث تعليق لأنه ليس على شرطه ومسلم لم يخرج لتميم الداري عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا هذا الحديث فقط نعم خرّج حديث الجساسة وحديث الجساسة يرويه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن تميم الداري فالذي يقول إن مسلمًا لم يخرج لتميم الداري سوى هذا الحديث الكلام صحيح كلامه صحيح لا يستدرك بحديث الجساسة لأن هذا الحديث على الجادة رواه تميم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- حديث الجساسة رواه النبي -عليه الصلاة والسلام- عن تميم لأنه هو الذي رأى الدجال على صورة دويبّة أهلب إلى آخر الحديث بالمناسبة حديث الجساسة صحيح لا إشكال فيه ولا مطعن وإن تعرّض بعضهم للطعن فيه لأنه مخرج في كتاب أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول اشترطت فيه الصحة فلا كلام لأحد حديث تميم خرجه أيضًا أبو داود والنسائي كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن عطاء عن تميم وخرّج الإمام الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه نحوه وفيه ثلاثًا «الدين النصيحة» ثلاثًا ثلاث مرات لكنه من حديث أبي هريرة لا من حديث تميم والحديث أيضًا مروي من طريق ابن عمر ومن طريق ثوبان ومن طرق، لكن قال الإمام البخاري إنه لا يحفظ بهذا اللفظ إلا من طريق تميم فعلى هذا اللفظ المحفوظ هو عن تميم الداري ويبقى ما عداه من الطرق كلها غير محفوظة والحديث إذا لم يكن محفوظًا يحكم عليه بإيش؟ يقابل المحفوظ الشذوذ الشاذ تكون كلها شاذة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الدين النصيحة الدين النصيحة» تعريف جزئي الجملة «الدين النصيحة» يفيد يفيد إيش؟ يفيد الحصر يفيد الحصر كما في قوله -عليه الصلاة والسلام- «الحج عرفة الحج عرفة» وعند أهل العلم الحصر نوعان حصر حقيقي وحصر إضافي حصر حقيقي وحصر إضافي فالحج عرفة مثلاً إذا قلت الحج عرفة هل معنى هذا أن الحج عرفة فقط الوقوف بعرفة فقط بمعنى أن الإنسان ينطلق هنا ويقف بعرفة ويرجع؟ والا هناك أركان أخرى غير عرفة؟ هناك أركان من أركان الحج نية الدخول في النسك والطواف والسعي وأيضًا الوقوف بعرفة إذًا ليس الحج الاصطلاحي المجزئ المسقط للطلب عرفة فقط إذًا هذا الحصر حقيقي والا إضافي؟ إضافي إضافي ويؤتى بمثل هذا الحصر للاهتمام بشأن المحصور فيه للاهتمام بشأن المحصور فيه إذا قلت الشاعر محمد أو الشاعر حسان هل معنى هذا أنه لا يوجد شعراء غير حسان والا محمد والا فلان والا علان؟ يوجد شعراء كثر لكن للاهتمام بشأن هذا الشاعر حصرنا الشعر فيه وهذا يُسمى عند أهل العلم حصر إضافي طيّب نأتي إلى «الدين النصيحة الدين النصيحة» هل هو من باب الحصر الإضافي أو الحصر الحقيقي؟ يعني هناك مما يشتمل عليه الدين النصيحة وغير النصيحة ليكون الحصر إضافيًّا أو نقول حصر حقيقي بحيث لا يخرج الدين عن هذه الكلمة والمراد بالدين بجميع خصاله التي جاءت في حديث سؤال جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام- الإيمان والإسلام والإحسان هذا الدين لأنه لما سأل جبريل عن الإسلام وأجابه النبي -عليه الصلاة والسلام- بالشعائر الظاهرة ثم سأله عن الإيمان وأجابه بالأمور الباطنة ثم سأله عن الإحسان فأجابه بالمراقبة وقال في آخره «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» فالدين يشمل الإسلام والإيمان والإحسان الدين بخصاله الثلاث المذكورة في حديث جبريل مقصور على النصيحة أو أن النصيحة من الدين كما أن حسان من الشعراء وعرفة من الحج هل نقول أن النصيحة هي الدين كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «الدين النصيحة»؟ أو نقول أن هذا حصر إضافي ذُكرت النصيحة في مقابل الدين على سبيل الحصر للاهتمام بشأنها والعناية بها وإن كان من شعائر الدين ما يمكن أن يخرج عن النصيحة من أهل العلم من قال إنه إضافي لأن الدين نصيحة وغير نصيحة يمكن أن يتصف بالدين من لم ينصح لكن هذا نظرته إلى النصيحة قاصرة لأنه تصور أن النصيحة أن ترى شخص ارتكب مخالفة تُقدم له تسدي له نصيحة نظر إليها من هذه الحيثية ونظر من جهة أخرى أنه لو لم يهد له نصيحة ولم يسد له موعظة أنه ما خرج عن الدين لكن النصيحة بمعناها العمومي الشمولي بحيث تجمع تشمل جميع تصرفات الإنسان يكون الحصر حقيقيًا وهذا ما مال إليه جمع غفير من أهل العلم النصيحة النصيحة فعيلة من النصح من قولهم نصحت العسل إذا خلصته من الشوائب نصحتُ العسل إذا خلصته من الشوائب خلصتَه والا خلصتُه؟ خلصتُه والا خلصتَه؟ نصحتُ العسل إذا خلصتَه من الشوائب؟

طالب: .............

خلصتُه؟

طالب: .............

إذا جئت بإذا لا بد أن يتحول الكلام من من المتكلم إلى المخاطب لكن إذا جئت بأي فأي تفسيرية تنقل الكلام الأول والثاني.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك...

أقول النصيحة مأخوذة من قولهم نصحتُ العسل إذا خلصتَه من الشوائب والشمع فعلى هذا الناصح يخلِّص المنصوح مما يشوبه ويخالطه مما يشينه أو من قولهم نصحت الثوب بالمنصحة والمنصحة هي الإبرة فنصحت الثوب أي خطته بالمنصحة التي هي الإبرة فالنصيحة التي يبديها الناصح للمنصوح تسدد الخلل الموجود عند هذا المنصوح كما أن الإبرة التي هي المنصحة تسد الخروق والفتوق التي في الثوب والنصيحة كلمة واحدة جامعة لا يقوم غيرها مقامها لا يمكن أن يُؤدّى معناها بكلمة تعادلها كما قالوا في نظير ذلك أو كما قالوا نظير ذلك في كلمة الفلاح الكلمة التي تجمع خيري الدنيا والآخرة لا يقوم مقامها كلمة أخرى جماع النصيحة حيازة الحظ للمنصوح له حيازة الحظ للمنصوح له ومعلوم أن هذا إذا كان المنصوح من البشر إذا كان المنصوح من البشر لا شك أنك تحوز الحظ له وتزف إليه الخير لكن ما معنى النصيحة لله ولكتابه ولرسوله هل يتصور أن الناصح لله، قالوا: لمن يا رسول الله؟ هل يتصور أنه يحوز الحظ وهو المخلوق الضعيف للخالق القوي القادر؟ وهل يحوز الناصح لكتابه هذا الحظ لهذا الكتاب الكامل المصون المحفوظ من الزيادة والنقصان الذي تكفل الله بحفظه هل يحوز الناصح للرسول -عليه الصلاة والسلام- الحظ وهو إنما بلغ هذه المنزلة التي صار بها ينصح غيره ويتعدى خيره إلى غيره بواسطته -عليه الصلاة والسلام- لكن تعريفهم للنصيحة بمعناها العرفي وأنها حيازة الحظ للمنصوح له فيما بين الخلق فإذا أسدى زيد لعمرو نصيحة معناه أنه يحوز له الحظ والنصيب والخير ويوجهه إلى ما ينفعه كررت الجملة «الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة» ثلاثًا للاهتمام بها والعناية بشأنها لأن أمرها عظيم قلنا أي الصحابة رضوان الله عليهم لما رأوا من اهتمام النبي -عليه الصلاة والسلام- بالنصيحة سألوه وهم الصحابة من عُرفوا بالخير وحب الخير والسؤال عن الخير للعمل به وفي أحاديث كثيرة يأتي النبي -عليه الصلاة والسلام- بكلام إجمالي يتطلب استفسار يتطلب استفهام لكي يقع في نفوسهم موقعه ثم هم رضوان الله عليهم لحرصهم وشدة تحريهم يسألون النبي -عليه الصلاة والسلام- ويستفصلونه لكن يتصور لو في هذا الوقت مثلاً قال شخص الدين النصيحة الدين النصيحة يمكن ينصرف ما سأله أحد لماذا؟ لزهدهم في العمل بما يقال لزهد كثير من الناس بالعمل لكن الصحابة لا يفوتون مثل هذه الفرصة الدين النصيحة وبعدين كلام مجمل قلنا لمن تكون هذه النصيحة لمن تكون هذه النصيحة يا رسول الله؟ فأجابهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بأنها تكون لخمسة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم النصيحة لله بم تكون النصيحة لله؟ تكون بالإيمان به وبما جاء وبجميع ما جاء عنه بحيث لا يساور المؤمن أدنى شك في جميع ما جاء عنه جل وعلا الإيمان به والتسليم له لا بد من التسليم إذا جاءك الخبر عن الله جل وعلا لا يجوز لك أن تتردد أو تتساءل فقدم الإسلام لا تثبت إلى على قنطرة التسليم عليك أن تقول سمعنا وأطعنا ومن النصيحة لله تحقيق توحيده تحقيق توحيده بأنواعه توحيد الربوبية بأن تعتقد بأن الله جل وعلا هو الخالق وهو الرازق وهو المتصرف المحيي المميت لا يشركه في ذلك أحد فإن لم تؤمن به جل وعلا على الوجه المطلوب شرعًا لم تنصح لله إذا لم توحده وتعتقد بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد المتصرف فإنك لم تنصح لله وتحقيق التوحيد إنما يكون بتحقيق كلمة الإخلاص لا إله إلا الله وهذا هو النوع الثاني من أنواع التوحيد توحيد الألوهية الذي به بعثت الرسل ومن أجله أنزلت الكتب لا إله إلا الله أعظم شهادة أعظم مشهود به        آل عمران: ١٨  أعظم شاهد وهو الخالق آل عمران: ١٨  وعطف عليه أعظم شاهد من المخلوقين وهم الملائكة وأولوا العلم بأعظم ما يشهد به وعليه وهو التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله فهذه الكلمة التي هي كلمة التوحيد وكلمة الإخلاص لا بد من تحقيقها وتخليصها وتنقيتها من شوائب الشرك والبدع لتكون ممن شهد بها بحق لتنضم إلى قافلة أولي العلم الذين استشهدهم الله جل وعلا لعظمتهم إذ لا يشهد على أعظم مشهود به إلا أعظم من يشهد فلا يُتصور أن يشهد العظيم على أمر حقير إنما يشهد العظيم على أمر عظيم فلا بد من تحقيق التوحيد وتخليص التوحيد وتنقية التوحيد من شوائب الشرك والبدع وأيضًا من النصح لله من النصيحة لله الإيمان بما جاء عنه في كتابه وعلى لسان رسوله -عليه الصلاة والسلام- مما سمى الله به نفسه أو وصف به نفسه على ما يليق بجلاله وعظمته لا بد من الإيمان بهذا لا بد من الإيمان بجميع ما جاء عن الله عز وجل من الأسماء الحسنى والصفات العلى مما ثبت في كتابه أو على لسان نبيه -عليه الصلاة والسلام- على ما يليق بجلاله وعظمته فمنكر الصفات منكر الأسماء هذا لم ينصح لله من ألحد في أسماء الله وصفاته ومال بها وعدل عن ما يعتقده سلف هذه الأمة من إثبات ما أثبته الله جل وعلا لنفسه من أسماء وصفات هذا لم ينصح لله هذا ما يتعلق بالله جل وعلا من الإيمان به والتسليم لجميع ما جاء عنه جل وعلا من أوامر ونواهي إذا جاءك عن الله جل وعلا أمر هل لك خيرة تفعل أو لا تفعل؟! إذا جاءك عن الله جل وعلا نهي هل لك مندوحة في أن تترك أو لا تترك؟ ليس لك ذلك إذا جاءك عن الله جل وعلا خبر هل تتردد في أن تصدق أو لا تصدق؟ ليس لك ذلك عليك أن ترضى وتسلم أدرك عقلك هذا أو لم يدركه عليك أن ترضى وتسلم ﮯﮰ البقرة: ٢٨٥  النصيحة لكتاب الله جل وعلا ولكتابه والمراد بالكتاب القرآن القرآن كلام الله المنزل على نبيه -عليه الصلاة والسلام- المحفوظ بين الدفتين من الزيادة والنقصان المصون الذي تكفّل الله جل وعلا بحفظه     الحجر: ٩  نعم تكفّل الله بحفظه فبقي على مرّ العصور والقرون والدهور غضًا طريًا لم يتغير منه حرف لم يتغير منه حرف كم كُتب من مصحف منذ أن دوّن إلى يومنا هذا هل يمكن أن تجد اختلاف في حرف؟ هل يمكن أن يوقف على زيادة حرف أو نقص حرف مما لم يثبت يعني أن شخصًا قال ما الفرق بين الزُّمَر وغافر أولها الزمَر       الزمر: ١  غافر أولها     غافر: ١ - ٢  لو قال لماذا لا تصير الدرب واحد؟ كلها حم وش الفرق؟ أو نحذف من هذه كما حذفت من هذه لو قال أحد مثل هذا الكلام كفر فالقرآن مصون من الزيادة والنقصان ومع الأسف الشديد مع الانفتاح.. وهذه القنوات التي تزف الشرور إلى بيوت المسلمين والشبهات طوائف البدع تأتي بأفكارها بحيث تدعي نقص القرآن أو تحريف القرآن الذي تكفل الله بحفظه لا بد من الاعتقاد الجازم اليقيني بأن هذا هو كلام الله من غير زيادة ولا نقصان من القصص المأثورة أن يحيى بن أكثم القاضي دعا يهوديًا إلى الإسلام فلم يسلم بعد سنة كاملة جاء مسلمًا فقال له القاضي يحيى بن أكثم لماذا ترددت سنة كاملة قال عمدت إلى في خلال هذه السنة إلى التوراة فنسخت منها نسخ وزدت ونقصت أشياء يسيرة جدًا لا تكاد تذكر زدت ونقصت فأحضرتها إلى سوق اليهود فتخطفوها مني واعتمدوها من غير نكير ثم عمدت إلى الإنجيل نسخت منه نسخ قدمت وأخرت وزدت ونقصت فعرضته على النصارى فتلقوه بالقبول وأخذوا يتدارسونه بينهم فعمدت إلى القرآن فنسخت منه نسخ فتصرفت شيئًا لا يدركه.. لا يكاد يُدرك فلما أحضرته إلى سوق الوراقين من فتح المصحف رماه في وجهي فعلمت أن هناك سرّ المسألة ما جاءت من فراغ هناك سر تبين لي بالفعل أن هذا القرآن محفوظ وأنه خالد مخلّد لا يمكن أن يتطرق إليه خلل فذكر القصة ليحيى بن أكثم بعد أن أعلن الإسلام وحج يحيى بن أكثم تلك السنة فالتقى بسفيان بن عيينة وذكر له القصة قال ما نحتاج إلى يهودي ولا غير يهودي هذا منصوص عليه في القرآن قال في كتابنا     الحجر: ٩  تولى الله جل وعلا حفظه وقال في كتبهم المائدة: ٤٤  استحفظوا لم يحفظوا ولذا وقع التحريف عندهم وكتابنا محفوظ لا بد من الإيمان بأن هذا الكلام الذي بين الدفتين هو القرآن المحفوظ من قبل الله جل وعلا المصون من الزيادة والنقصان فمن زعم التحريف أو الزيادة والنقصان فهو كافر نسأل الله السلامة والعافية من النصيحة لكتاب الله جل وعلا تعظيمه وتقديره وتوقيره في النفوس لأنه من أعظم شعائر الله هذا كلامه هذا هو كلام الله من مظاهر تعظيمه الاهتمام به وبشأنه وقراءته على الوجه المأمور به بدءًا من تعلمه والعمل به ثم تعليمه إدامة النظر فيه.

هو الكتاب الذي من قام يقرؤه .

 

كأنما خاطب الرحمن بالكلم    .

هذا كلام من؟

طالب: .............

حافظ الحكمي نعم الشيخ حافظ الحكمي رحمه في منظومته الميمية في الوصايا والآداب العلمية هذه يحتاج إليها كل طالب علم من الوصية بكتاب الله جل وعلا على المسلم أن يعنى بكتاب الله جل وعلا الذي هو كلامه ومع الأسف أن يوجد من المسلمين من لا يقرأ القرآن إلا إذا سنحت الفرص يعني جاء قبل الإقامة بدقائق يمد يده ويأخذ المصحف ويقرأ إذا جاء بعد الإقامة ما فيه ومن الناس من لا يعرف القرآن إلا في رمضان ويوجد من طلاب العلم من تطلع عليه الشمس وتغاب ما نظر في المصحف مع الأسف الشديد لا بد من قراءة القرآن للمسلمين عمومًا وعلى وجه الخصوص من ينتسب إلى العلم هذا كلام الله يعني نتصور أن واحد موظف مدير دائرة حكومية جاءه لائحة تنظيمية من مرجعه ماذا يكون وضعه لائحة فيها أنظمة ماذا يكون الوضع بيجمع الوكلاء ورؤساء الأقسام وبيتدارسون هذه اللائحة ووش مفهوم هذه العبارة ووش منطوق تلك الذي لا يفهمونه يستفهمون عنه ثم عاد تجي اللوائح التفسيرية يا أخي هذه دستورنا إذا ما فهمناه من يفهمه؟ إذا لم نعمد إلى فهم القرآن ماذا نفهم كلام البشر؟ وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه من علامة الخذلان ألا يكون للإنسان نصيب يومي من القرآن يقرؤه على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل ونية الانتفاع ثم النفع قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث من العلم والإيمان واليقين والطمأنينة كما قال شيخ الإسلام ما لا يدركه أحد إلا من عاناه على الوجه المأمور به.

فتدبر القرآن إن رمت الهدى .

 

فالعلم تحت تدبر القرآن

 

وبالتدبر والترتيل فاتلُ كتا .

 

ب الله لاسيما ............. 

إيش؟

الشيخ حافظ.

.......................... .

 

............. في حندس الظلم    .

وقراءة القرآن لا تُكلف شيء يعني لو قيل للإنسان احضر إلى المكان الفلاني الذي فيه مشقة احضر اطلع الجبل يوميًا ولك كذا ريال تجد كثيرًا من الناس يطلع هذا الجبل رغم وعورته وشدة مسلكه من أجل حطام الدنيا فكيف بهذا الكتاب الذي هو كلام الله كل حرف عشر حسنات كل حرف عشر حسنات يعني إذا قرأ الواحد جزء من القرآن كم؟ مائة ألف حسنة ختمة ثلاثة ملايين حسنة هذا أقل تقدير والله يضاعف لمن يشاء هذا أجر الحروف فقط يعني دعنا من أجر التدبر والترتيل هذا قدر زائد على ذلك يعني هذا أجر الحروف ويحصل بقراءة الهَذّ كما جاء في الحديث «اقرأ وارق كما كنت تقرأ في الدنيا هذًّا كان أو ترتيلاً» كما في رواية الدارمي والمسند الأجر هذا مرتب على الحروف طيّب هناك أجور أجور لا يتصورها أحد وفضل الله جل وعلا لا يحد ولا يحاط به مرتبة على التدبر والترتيل والإفادة من القرآن الكريم لا بد أن نعنى بكتاب الله وأن نعظِّم كتاب الله وأن نديم النظر بكتاب الله ونتعلم القرآن ونعلم القرآن وقد جاء في الحديث الصحيح «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ولا بد أن نذب عن القرآن وندافع عن القرآن لاسيما في هذه الأزمان التي ارتفعت فيها أصوات السفهاء في هذه القنوات يتطاولون فيها على كتاب الله جل وعلا قال لله ولكتابه ولرسوله -عليه الصلاة والسلام- النصيحة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكون أيضًا بتعظيمه واعتقاد صدق ما جاء به واتباعه والاقتداء به والائتساء به والاهتمام بسنته وسيرته وطريقته وشمائله لا بد أن نُعنى بجميع ما يتعلق به -عليه الصلاة والسلام- وهذا من النصيحة لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- تعظيم الرسول -عليه الصلاة والسلام- وتعزيره وتوقيره والاقتداء والائتساء به       الأحزاب: ٢١  هو قدوة كل مسلم واعتقاد عصمة النبي -عليه الصلاة والسلام- وأنه أكمل البشر وأن يُنَزَّل منزلته -عليه الصلاة والسلام- فلا جفاء ولا غلو لا إفراط ولا تفريط لا يرفع فوق منزلته -عليه الصلاة والسلام- فيصرف له من حقوق الله شيء كما يفعل بعض الغلاة ولا جفاء في حقه -عليه الصلاة والسلام- بحيث لا يقدر قدره فلا بد من التوازن وهذا مذهب أهل السنة والجماعة وسط بين الغلاة والجفاة وهم وسط في جميع أبواب الدين هداهم الله لذلك فمن غلا فيه -عليه الصلاة والسلام- هذا لم ينصح لرسوله -عليه الصلاة والسلام- لم ينصح له والغلو وجد في هذه الأمة «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم» وخُولف وصرف له بعض ما لله جل وعلا من أنواع العبادة والغلو أمر خطير جدًا يقابله الجفاء فالذي يقول مثلاً:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به .

 

سواك..............                    .

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به .

 

سواك................                    .

أين الله؟ وحصل الغلو والإطراء لغيره كل هذا خلل في التوحيد في العقيدة فالذي يقول يا فلان يخاطب شخص من البشر يا أبا عبد الله جاي المسكين حاج من آلاف الكيلوات ويقول تحت الكعبة يا أبا عبد الله جئنا بيتك وقصدنا حرمك نرجو مغفرتك نسأل الله العافية، مثل هذا نصح لنفسه نصح لنبيه الذي نهاه عن الغلو؟! فالغلو في الصالحين لا شك أنه موجود مع الأسف الشديد بل بكثرة ويهمنا الآن الغلو بالنبي -عليه الصلاة والسلام- فمن غلا به -صلى الله عليه وسلم- لم ينصح له وبالمقابل له من جفا من مظاهر الجفاء ألا يستشعر الإنسان عظمة النبي -عليه الصلاة والسلام- وذلك بالبعد عن قراءة سيرته وشمائله يوجد من الناس من يغفل عن هذا الباب ولا يعرف من حب النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا الكلام النظري يسمع لكن هل يتحقق له شيء من هذه المحبة والمودة والإتباع والاقتداء والائتساء وهو بعيد كل البعد عن دراسة أحواله وشمائله وأيامه وسننه والإعراض عن سنته -عليه الصلاة والسلام- هذا لن يحصل له شيء من ذلك أقول لا بد أن يتوسط في الأمور كلها والأمة وسط بين الأمم   البقرة: ١٤٣  فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء من مظاهر الجفاء أن يذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا يصلي عليه المسلم وقد أمرنا الله جل وعلا أن نصلي عليه ﭿ الأحزاب: ٥٦  اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد من النصح لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- العناية بسنته وما صح عنه بعد العناية بكتاب الله جل وعلا على طالب العلم وعلى المسلمين عمومًا أن يعنوا بسنته -عليه الصلاة والسلام- تعلُّمًا وعملاً تطبيقًا وتعليما على الإنسان أن يتعلم ما يتمكن من الاقتداء به ما يتمكن به من الاقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- إذ كيف يقتدي من لم يعرف كيف يقتدي؟! لا يتمكن من الاقتداء إلا من عُني بسنته -عليه الصلاة والسلام- «ولأئمة المسلمين» والقول المشهور عند أهل العلم أن المراد بأئمة المسلمين ولاة الأمر ولاة الأمر ومن أهل العلم من يقول إن المراد بأئمة المسلمين هم العلماء ومنهم من يرى أن اللفظ يشمل الولاة والعلماء ولا شك أن كلا من الولاة والعلماء بحاجة إلى نصيحة فالنصيحة للولاة طاعتهم طاعتهم في غير معصية وعدم الخروج عليهم ولو وُجد الجور ولو وجدت المخالفات إلا إذا رئي الكفر البواح الذي لدى الإنسان فيه برهان بيّن لا يخضع هذا لاجتهاد فردي لا، لا بد أن يكون هناك برهان بيّن فإذا وجد خلاف فلا برهان وقد عُلِّق الأمر بالكفر البواح الذي فيه من الله جل وعلا برهان ولا ما صلوا ماداموا يقيمون هذه الشعائر فلا يجوز الخروج عليهم بحال مهما كانت مخالفاتهم التي لا تصل إلى حد الكفر البواح فلا بد من طاعتهم وقد أمر الله جل وعلا بطاعتهم ﯾﯿ النساء: ٥٩  وفي حديث عبادة بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره نعم بعض الناس إذا كانت الأمور ماشية على مراده سمع وطاعة إذا وقف على أدنى أمر يخل بمصالحه لا سمع ولا طاعة هل هذا عمل بما أمر به؟ لا، من النصح لولاة الأمر الجهاد تحت رايتهم والجُمَع والجماعات وإن كان عندهم مخالفات فمذهب أهل السنة في هذا واضح يرون الجهاد والجمع والجماعات مع الولاة وإن كانوا فسّاقًا فلا يجوز الخروج عليهم بحال إلا بالقيد الشرعي المعتبر ولا يجوز نزع يد الطاعة منهم إلا إذا أمروا بمعصية فحينئذٍ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن النصح لهم إسداء النصيحة لهم والبيان لهم وتنبيههم عند الغفلة وإرشادهم عند الزلة والسقطة برفق ولين يحقق المصلحة ولا يترتب عليه مفسدة ومن النصح لهم عدم الإثارة عليهم وأن يحتفظ في الأماكن العامة بهيبتهم إذ بهم تسير الأمور إذ بهم تسير الأمور ومع ذلكم لا يجوز إقرار المنكر بحال لأن تغيير المنكر واجب وفرض على الأمة «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه» يغير المنكر بالوسائل والطرق المجدية بالرفق واللين بحيث لا يترتب عليه أو على تغييره منكر أو مفسدة أعظم بل لا بد من النظر في المصالح والمفاسد وعلى الإنسان أن يبين بالطرق الشرعية المتاحة وسواء ترتبت الآثار على ذلك وتغير المنكر أو لم يتغير إنما هو مأمور ببذل السبب يقول أهل العلم ومن النصح لولاة الأمر عدم غرّهم بالثناء الكاذب وأهل العلم حينما يتحدثون ويشرحون كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- أو يفسرون كلام الله جل وعلا لا يقصدون شخص بعينه المقصود أنهم لا يغرون بالثناء الكاذب لأن المسلم عمومًا وعلى وجه الخصوص ولي الأمر الذي يقوم بالمصالح العامة هو بحاجة إلى الدعاء أكثر من حاجته إلى الثناء لأنه تقلّد أمرًا عظيمًا فعلى المسلمين أن يدعو له الدعاء الخالص بالقلب لأن صلاح الراعي لا يخصه بل يعم الرعية والأمة بكاملها وكل إنسان بل كل مسلم هو بحاجة إلى الدعاء أكثر من حاجته إلى الثناء على القول الآخر وهو أن المراد بأئمة المسلمين العلماء هم أيضًا بحاجة إلى من ينصح لهم هم بحاجة ماسة إلى من ينصح لهم والنصيحة لهم ببيان ما يحتاجون إليه مما قد يغفلون عنه لا شك أن العالم بشر ليس بمعصوم قد يخفى عليه بعض الأمور التي يعرفها غيره يُنصح يُنبه فيما خفي عليه إذا وقعت منه زلة يبيَّن له ويناقش بالأسلوب المناسب المؤدي للغرض الذي لا يؤدي إلى تنافر وقطيعة أيضًا الاقتداء بهم واعتماد أقوالهم الموافِقة للكتاب والسنة من النصيحة لهم ويأتي فيهم ما يأتي في غيرهم مما قاله أهل العلم ألا يُغرُّوا بالثناء الكاذب فتجدون من يبالغ وهذا الموضوع كغيره من الموضوعات التي لها طرفان ووسط تجد من يبالغ إذا كان بين يدي طالب علم وأراد أن يقدم له الشيخ الإمام العالم العلامة هذا تغرير له وتغرير به فالقصد القصد بعض من ينتسب إلى العلم لم يصل إلى درجة عالم بل هو ما يزال في مرحلة الطلب وإن كبرت سنه يُغَر بمثل هذه الألقاب التي يتواضع عنها كثير من أئمة الإسلام والإشكال في هؤلاء الشباب الذين عندهم التعجل في الأحكام بعض الشباب عندهم إذا أعجبوا بشخص أضفوا عليه من الألفاظ ما لا يستحق فالمسكين يغتر بنفسه ويغتر به بعض الناس بحيث يترك من هو أولى منه ويتجه إليه وهذا لا شك أنه ليس من النصيحة بل من الغش لأهل العلم وقد جاء في حديث عائشة أمرنا أن ننزل الناس منازلهم فكل إنسان له منزلته في الشرع هذا عالم عالم لكن لا يصل إلى درجة المبالغة بحيث تمتهن هذه الكلمة فيستوي فيها الماء والخشب لا، وأيضا عنده شيء من الحفظ ما يقال الحافظ المجود المتقن الفاعل التارك لا، الكيس الكيس الرفق الرفق فكلا طرف قصد الأمور ذميم لا يجوز لك أن تنزله منزلته ولا يجوز لك أن ترفعه فوق منزلته امتثالاً لقوله -عليه الصلاة والسلام- «أنزلوا الناس منازلهم» وقالت عائشة أمرنا أن ننزل الناس منازلهم فعلينا أن نتوسط في أمورنا نزن الإنسان بميزان الشرع ونستفيد منه بقدر ما عنده ولا نحمله فوق ما يطيق «ولعامتهم» عامة المسلمين هم من سوى أولي الأمر من عوام المسلمين الذين هم الرعية وهؤلاء بحاجة ماسة إلى النصيحة ويتعين في حق من استطاع أن يبذل النصيحة لهؤلاء بإرشاد ضالهم وتعليم جاهلهم وإعانة عاجزهم كل هذا نصيحة بالقول والفعل دلالتهم على ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم تخولهم بالموعظة الرفق بهم إيصال النفع إليهم المادي الحسي والمعنوي بقدر ما يستطيعه الإنسان هؤلاء من أحوج الناس إلى بذل النصيحة كثير منهم عنده مخالفات قد يرتكبها بقصد أو بغير قصد وإذا نبه انتبه أسديت إليه النصيحة ينتصح يمتثل فأهل العلم عليهم حمل ثقيل تجاه هؤلاء العامة طلاب العلم عليهم كذلك بقدرهم الخطباء أئمة المساجد لا بد من تخول هؤلاء بالنصح واستغلال المواقع كل إنسان في موقعه يوسف عليه السلام لما جاءه من يطلب تعبير الرؤيا نصحه أولاً لأنهم بحاجته فلو استشعرنا مثل هذا وكل في موقعه قاضي في محكمته الخصوم أمامه وهم بحاجته الشهود أمامه أسدى إليهم نصيحة يقبلون معلم في فصله وبين طلابه الطلاب يرون أنهم بحاجته وكل ما قويت الحاجة كان القبول أقوى وتصور طبيب بين يديه مريض يرى المريض أنه بحاجة هذا الطبيب لينصح له فلينصحه في دينه وقد ضرب بعض الأطباء أروع الأمثلة في هذا الباب من الأطباء يعني هم في ميزان العلم الشرعي عوامّ لكن إذا جاءه المريض لاحظ عليه ملاحظات قال يا أخي ارتبط بربك عليك كذا وكذا والشفاء بيد الله وكبير الاستشاريين في أمراض القلب دخلت أنا وإياه محل العناية المركزة فيها مجموعة من المرضى كبار وصغار من سبعين ثمانين سنة إلى أيام كلهم تحت الملاحظة في العناية المركزة يمر على هذا يحس السلام عليكم كيف حالك اليوم لا أبشرك التقارير طيبة ولله الحمد وأنت بخير وأمورك ماشية عساك صليت الفجر نعم والله اللي تشوف أنا مربط بإيدي ورجلي والمغذيات يا أخي صل حسب استطاعتك لكن لا تخرجها عن وقتها هذا طبيب يذهب إلى فلان كيف حالك عساك طيب ومثل ويأتي إلى هذا الطفل الرضيع يقدم له ما يستطيع هذا النصح هذا الذي يستشعر الأمر على وجهه وهذا الذي ينصح للأمة على وجهها فجدير بأهل العلم أن يكونوا إلى مثل هذه الأمور أسبق يعني تصور شخص يعطي مواعيد في أي مكان في محكمة في مستشفى في كذا في كذا صاحب الموعد هو بحاجتك لحظت عليه ملاحظة والله وهو من أطوع الناس لك في هذه اللحظة قدم له نصيحة علها أن تجد باب مفتوح لكن مع الأسف الشديد أننا لا نستغل مثل هذه المواقف فعلينا أن نستشعر هذا، يقابل النصيحة الغش والغش شأنه عظيم وأمره خطير وجاء فيه الحديث الصحيح «من غش فليس منا» ومع الأسف الشديد أن يوجد في أسواق المسلمين من عوام المسلمين من تربَّوا في بلاد المسلمين عقود تجد كبير السن خمسين ستين سبعين ويحصل منه ما يحصل هذا أمر إذا كنت أنت في الأصل مطالب بالنصح لكل مسلم كما قال جرير بن عبد الله البجلي بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم أنت مطالب بهذا فكيف تفعل ما يضادّ هذا؟ هل أنت وفيت بالبيعة وأنت تغش إذا لم تنصح لم توف بالبيعة فكيف إذا أتيت بما يناقضها ويخالفها علينا أن نهتم لهذا الأمر يعني حدِّث ولا حرج عما يحصل في أسواق المسلمين في أسواق الأطعمة مثلاً في أسواق السيارات في جميع الأسواق تجد مع الأسف الشديد من يغش وإذا طولبنا بالنصح وجرير بن عبد الله البجلي طبّق الحديث تطبيق لا يقدر عليه كثير من الناس أراد أن يشتري فرسًا فقال لصاحب الفرس بكم؟ قال بثلاثمائة قال خلاص شريت ثم قال لا يا أخي فرسك يستحق أكثر قال أربعمائة قال فرسك يستحق أكثر إلى أن وصل إلى ثمانمائة قال الآن هذه قيمته هذه ثمانمائة لكن لو يصنع أحد مثل هذا الصنيع ماذا يُقال عنه في هذه الأوقات؟ يقال إيش؟ مجنون لماذا؟ لأن الغربة مستحكِمة يعني خذ هذا في مقابل من يدعو الله جل وعلا إذا فتح المحل يعني سمعت من بعض الناس يسأل الله جل وعلا ويدعوه بأن يأتيه زبون مُبصر مفتح العيون لكن أعمى القلب من أجل إيش؟ من أن ينصح له أو من أجل أن يأخذ ما بيده؟ هل هذا من النصح؟ هل من النصح أن يأتي أرباب البضائع ويرفعوا الأسعار أضعاف مضاعفة بحجة تمشية هذه البضايع في الأسواق التي يرتادها النساء تأتي المرأة إلى صاحب المحل كم هذا المتر متر هذا القماش يقول بميتين ميتين المتر وحقيقة الأمر كم؟ بعشرة هل من النصح أن يُصنع مثل هذا الصنيع؟ لماذا؟ يقول لو أقول بعشرة ما اشترت لأن المقياس عند النساء وأشباه النساء القيمة المقياس القيمة لكن هل هذا من النصح للمسلمين؟ أن ترفع السعر من أجل أن تمشي بضاعتك يا أخي المتر بعشرة قول بخمسة عشر أربعة عشر وسوف يرزقك الله جل وعلا وربح يسير مبارك أفضل بكثير من الربح غير المبارك وكم من إنسان حرص على هذه الدنيا ولهث وراءها واكتسبها من وجوهها وغير وجوهها ثم صارت أنفقها كلها فيما لا يرضي الله جل وعلا أو أنفقها في علاج على نفسه هل استفاد من من صنيعه هذا؟ لكن علينا أن ننصح ونختم بنصيحة بمناسبة حضور بعض طلاب العلم على العالم أن ينصح طلابه على العالم أن ينصح طلابه كثير من طلاب العلم يحضر إلى العالم ليقرأ عليه في كتاب يحضر الكتاب العالم هذا بحاجة إلى أن يسمع ما في هذا الكتاب لكن الطالب قد لا يستفيد الفائدة المرجوة من هذا الكتاب هل من النصح للطالب أن يقول هذا كتاب مناسب اقرأ فيه يعني عالم متمكن لكنه بحاجة أن يقرأ عليه في درء تعارض العقل والنقل لأنه يستوعب ما فيه أو في علل الدارقطني مثلاً يأتي إليه طالب علم متوسط يقول أنا عندي علل الدارقطني يسمع الحافظ ابن كثير أشاد به إشادة بالغة ثم يقول أنا بحاجة إلى أن أقرأ هذا الكتاب الذي أشاد به أهل العلم أنت يا أخي ما تدرك ما في هذا الكتاب يعني من النصيحة للطالب أن يبين له منزلته وما يستوعبه وما لا يستوعبه أنت ما تدرك هذا الكتاب اقرأ أولاً كتاب كذا ثم كتاب كذا ثم كتاب كذا ثم كتاب كذا يسمع هذا الطالب المتوسط أو المبتدي كلام ابن القيم في كتب شيخ الإسلام.

واقرأ كتاب العقل والنقل الذي  

 

ما في الوجود له نظير ثاني

يأتيك بكتاب درء تعارض العقل والنقل يا أخي الشيوخ الكبار الكبار المائة صفحة والمائتين صفحة يتجاوزونها لا يفهمونها ويجيك طالب علشان أنت تستفيد تقول هذا كتاب مناسب هذا من الغش لطلاب العلم وليس من النصيحة لهم لأن هذا الطالب أنا أجزم بأن مثل هذا الطالب المتوسط أو المبتدي إذا قرأ عشر صفحات أنا لا أستبعد أن يترك العلم بالكلية وفي منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الأول ما يقرب من نصف المجلد يعني أجزم بأن تسع وتسعين بالمائة من طلاب العلم لا يفهمون شيء تقوله اقرأ هذا الكتاب علشان أنت تفهم هذا ليس من النصح للطالب بل على العالم المعلم المربي أن يزن الطالب وينظر في مستوى الطالب إن كان مبتدئ يقول اقرأ في الكتاب الفلاني ثم إذا كمل هذا الكتاب اقرأ في الذي يليه وهكذا على الطريقة المتبعة عند أهل العلم لأن أهل العلم صنفوا الطلاب إلى مبتدئين ومتوسطين ومنتهين المبتدئون لهم كتب تناسبهم المتوسطون لهم كتب تناسبهم المنتهون لهم كتب فمن النصيحة للطلاب أن تعرف مستوياتهم وأن يوجَّهوا إلى الكتب التي يستفيدون منها لكن الإشكال في ترتيب الدروس كيف يكون؟ لأنك تجد في الدرس الواحد شخص منتهي بل في مستواك أو فوق مستواك أحيانًا وتجد طالب الآن ابتدأ أو في حكم المنتهي كبير سن لكن ما عنده شيء في حكم المبتدئ كيف تتعامل مع هؤلاء الذين تتفاوت أفهامهم وقدراتهم؟ كان التعليم في السابق يعني في البلد عالم واحد أو اثنين يستطيعون أن يصنفوا الطلاب فيجعلون للمبتدئين دروس والمتوسطين دروس الآن لا لو بيجيك طالب يقول أبقرأ هذا الكتاب تقول يا أخي ما يناسبك يقول لا ألقى غيرك صحيح يروح عند فلان وعلان ويستقبله لكن المسئولون عن الدعوة والتعليم عليهم مسؤولية في تنظيم الطلاب وفي تنظيم الدروس وفي ترتيب الكتب لا بد من هذا لا بد أن تتظافر الجهود لأن كثير من الناس ما يحقر نفسه هو حكمًا مبتدئ حكمًا مبتدئ لكنه تقول مبتدئ طالب في الجامعة مبتدئ؟! نعم مبتدئ أو خريج مثلاً تخرج من الجامعة تسمين أنا طالب مبتدئ أنا الآن شيخ تقول له يا أخي أنت مستواك ما يستحمل ما يستوعب هذا الكتاب يعني من الغش لك أن أضيّع وقتك في هذا الكتاب ومع ذلك نفسه لا تطيقه لا يطيق أن يقرأ في كتب المبتدئين الصغار لكن ليس من مصلحته أن يمكّن من القراءة في كتاب لا يستوعبه والعلم مرتقى صعب يحتاج إلى سلم وين تبي تطير؟ للسطح بدون سلم ما يمكن فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر.

انتهى الوقت والا ما انتهى؟

بس إذا كان هناك أسئلة والا شيء.

والترتيب للكتب وتصنيف الطلاب أمر لا بد منه وأيضًا فيه أيضًا كلام طويل لأهل العلم ورتبوا وصنفوا والله المستعان فعلينا أن نُعنى بهذا الأمر لكي ننتج لكي ننتج والله المستعان.

 

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.