كن في الدنيا كأنك غريب

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ صفر/ 1436 4:00 م
تصنيف المحاضرة: 
منوعات

محاضرة صوتية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أيها الإخوة في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دخل إلى المدينة فإذا الأنوار تلفها من كل جانب وإذا بالزخارف تزين جنباتها من كل جهة أنوار كادت تخترق كل عين مبصرة وزخارف كادت تلف في جنباتها كل نفس ناضرة إلا أنه لما دخل هذه المدينة كان غريبًا لا يعرف أحدًا ومسكينًا لا يمكن أن ينتصر له أحد فتخيل كيف لهذا المسكين أن يعيش أمام هذه الزخارف وكيف له أن يهنأ رغم أن هذه الأنوار تلف كل ناحية في المدينة هي صورة وإن كانت تمر على الإنسان بين الفينة والأخرى في الدنيا إلا أنها الحقيقة التي يجب أن تعيشها ولذا صورها النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» فقل لي بربك كيف سيكون حال عابر السبيل إذ دخل في هذه الدنيا وأبصر زينتها هذا ما سنراه وإياكم الآن من خلال مشكاة الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- الذي أعيى الفصحاء وأعجز البلغاء فقال في كلمات معدودة «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» فعش مع هذه الدنيا وأنت تسمع هذه الألفاظ مع شيخنا فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير سدده الله وكتب خطاه ورفع درجاته وأعلى منزلته وأسأل الله تعالى أن يبارك فيه وفي قوله وأن ينفعنا وإياكم بما نسمع.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالدنيا في الميزان الشرعي ممر وليست بمقر والإنسان المخلوق من جن وإنس إنما خلق لتحقيق هدف سامٍ هدفه إقامة عبادة الله جل وعلا على هذه الأرض يقول الله جل وعلا: الذاريات: ٥٦  هذا هو الهدف الحقيقي لكل مخلوق من جن وإنس أما الدنيا فقد جاء فيها ما يكفي لعمارتها من أجل تحقيق هذا الهدف السامي الله جل وعلا استعمرنا في هذه الدنيا يعني طلب منا عمارتها من أجل أن نكون من أبنائها؟ لا، من أجل أن نستخدمها فيما يرضي الله جل وعلا ولذا يقول الله جل وعلا   ﯳﯴ القصص: ٧٧  وهذا خطاب للمسلم الحق الذي يُخشى منه أن ينسى الدنيا في غمار تحقيق الهدف الأسمى بخلاف ما عليه الناس اليوم الناس اليوم بل كثير من المسلمين ومع الأسف الشديد قد يكون بعض من ينتسب إلى طلب العلم ممن نسي الآخرة في غمار الدنيا حتى احتاج إلى أن يقال له ولا تنس نصيبك من الآخرة عكس الهدف خُلق للآخرة وأوصي بأن لا ينسى الدنيا فصار أمره بالعكس كأنه خلق للدنيا فاحتاج إلى أن يقال له ولا تنس نصيبك من الآخرة هذا مع الأسف الشديد واقع كثير من المسلمين على جميع المستويات نعم قد يوجد من انصرف إلى الآخرة وشمر لطلب ما يرضي الله جل وعلا وأخذ من الدنيا البلغة التي بها يحقق الهدف الأسمى عبادة الله جل وعلا الحديث وصية نبوية لعبد الله بن عمر وصية للصحابي الجليل العابد الذي جاء الثناء عليه واستفاض أمره واشتهر خبره بالاقتداء والائتساء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- يوصيه النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل ابن عمر الصحابي المؤتسي المسارع إلى الخيرات جاء في حقه في الحديث الصحيح «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلاً فكان هذا دأبه وهذا شأنه لا ينام من الليل إلا قليلاً ليحقق المدح أو ليتحقق فيه المدح النبوي «نعم الرجل عبد الله» والوصية النبوية لعبد الله بن عمر هي وصية لكل مسلم لأن خطاب الشرع للواحد خطاب للجماعة خطاب الشرع للواحد خطاب للجماعة فعلى كل مسلم أن يمتثل هذه الوصية وماذا عن عبد الله بعد هذه الوصية كان يقول بعد ذلك إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح فهل هذا واقع المسلمين اليوم؟ من منا من يحدث نفسه أنه سوف يموت الليلة من منا من يحدث نفسه أنه قد لا يدرك صلاة العشاء؟ هذا ليس على بالنا يشب ابن آدم ويشب منه خصلتان حب الدنيا وطول الأمل كثير من المسلمين اليوم من يخطط لآماد طويلة طالب العلم في في كلية شرعية على أبواب التخرج يخطط المشاريع التي ينوي مزاولتها بعد التقاعد هذا كأنه غريب أو عبر سبيل؟! هذا إذا أصبح لا ينتظر المساء؟! الغفلة موجودة الران غطى على القلوب فإلى الله المشتكى الحديث حديث عبد الله بن عمر الذي هو موضوع الدرس مخرج في البخاري وفي المسند والسنن وهو من الأحاديث الجوامع التي أودعها النووي كتابه المختصر النافع الأربعين يقول عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبِيْ أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبِيْ وقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتكَ الحديث خرّجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الرقاق من صحيحه يقول حدثنا علي بن عبد الله هو الإمام الحافظ ابن المديني قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي عن سليمان الأعمش سليمان بن مهران الأعمش قال حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال فذكر الحديث وقال الإمام رحمه الله تعالى حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعض جسدي الذي في البخاري أخذ بمنكبِيْ وفي المسند يقول أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعض جسدي فقال «يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل واعدد نفسك في الموتى واعدد نفسك في الموتى» يعني هذا الكلام في عرف كثير من الناس حتى مع الأسف الشديد الناس الطيبين الذين يعبر عنهم بهذه الاصطلاح هذه رهبانية الأعراف: ٣٢  هذا كلام صحيح الأعراف: ٣٢  تحريم المباح حرام وتحريم الحلال المجمع عليه كفر نسأل الله العافية لكن لا يعني هذا أن المسلم يحرّم الحلال إذا احتاط لنفسه وترك المحرمات والمكروهات والشبهات وأكثر المباحات من غير أن يحرمها على الناس  واكتفى مما في هذه الدنيا على البلغة التي توصله إلى دار القرار من غير أن يحرّم على الناس ما أحله الله لهم هذا الحزم وهذا العزم وهذه طريقة السلف وسبيلهم «اعدد نفسك في الموتى» وأخرجه الإمام أحمد أيضًا قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثوبي أو ببعض جسدي وقال: «عبدَ الله كن كأنك غريب أو عابر سبيل» عبدَ الله منادى محذوف حرف النداء يعني يا عبد الله «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور» وأخرجه الترمذي وقال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك في أهل القبور» كرواية الإمام أحمد فقال لي ابن عمر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من صحتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا ما تدري ما اسمك هل أنت من الأحياء هل يقال عبد الله الحي أو عبد الله الميت؟ ما تدري وقد روى هذا الحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر نحوه وقال حدثنا الإمام الترمذي قال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي وقال البصري قال حدثنا حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- نحوه وقال ابن ماجه حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر فذكره مثل لفظ الترمذي سواء وأخرجه النسائي في سننه الكبرى عن محمد بن علي بن ميمون عن محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعض جسدي فقال «أعبدَ الله» هناك منادى دون أداة «عبدَ الله» وهنا «أعبدَ الله» منادى بالهمزة كأنك «أعبدَ الله اعبد الله» يعني يا عبد الله «اعبد الله كأنك تراه وكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل اعبد الله كأنك غريب وكن في الدنيا كأنك غريب اعبد الله كأنك تراه اعبد الله كأنك تراه» التي هي منزلة الإحسان فالإحسان كما فسره النبي -عليه الصلاة والسلام- «أن تعبد الله كأنك تراه» وهذه مرتبة فوق مرتبة الإيمان يبلغ الإنسان مرتبة الإيمان ولما يصل إلى هذه المرحلة فإذا تجاوز مرحلة الإيمان إلى مرتبة الإحسان يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله جل وعلا يراه ويطلع عليه هذه منزلة المراقبة منزلة المراقبة وهذه المنزلة تكون لمن استحضر الاسم من أسماء الله الحسنى الرقيب والشهيد فإذا كان الإنسان في وصل إلى هذه المنزلة منزلة المراقبة فإنه لن يقدم على ذنب ولن يترك واجب لأنه في كل لحظة من لحظاته يستشعر أن الله جل وعلا يراه فإذا وصل إلى المرتبة التي يكون فيها بحيث يعبد الله كأنه يرى الله جل وعلا هذه منزلة عظيمة إذا استشعر أنه يرى الله جل وعلا وهي فوق مرتبة استشعاره كون الله جل وعلا يراه لا يستطيع أن يفعل ما منعه الله منه جل وعلا بحضرته لأنه وصل إلى مرتبة بحيث يكون كأنه يرى الله جل وعلا كأنه عنده يراه عيانًا ومثل هذا لا يتصور منه وقوع الذنب فإذا كان الإنسان إذا كان بحضرة مخلوق لا يستطيع أن يفعل ما لا يرضي هذا المخلوق لا سيما إذا كانت له سطوة بحيث يخاف منه فكيف بالواحد القهار العزيز الجبار والله المستعان قوله أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبِيْ بالإفراد في بعض الروايات ضبط بالتثنية بمنكبَيّ والمنكب مجتمع العضد مع الكتف رأس العضد مع الكتف بمنكبِيْ وفي بعض الروايات ببعض جسدي ببعض جسدي هذا مبهم عيّنته هذه الرواية وأن بعض الجسد الذي أبهم في بعض الروايات جاء تعيينه بالمنكب وفي أخذه -عليه الصلاة والسلام- بالمنكب بمنكب ابن عمر تنبيه وحث لابن عمر على وعْي ما يلقى عليه في هذه الحال يعني إذا احتف بالكلام فعل إذا احتف بالكلام فعل لا شك أنه أدعى إلى ثبوت هذا الكلام في قلب السامع فأخْذه -عليه الصلاة والسلام- بمنكب ابن عمر المراد منه أن يعي ابن عمر ما يلقى إليه وإخبار ابن عمر بذلك قوله إن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ بمنكبِيْ يدل على أنه ضبط الخبر وأتقنه إذا أتى الراوي بما احتف بالخبر من قصة أو سبب أو حادثة هذا يدل على أن الراوي ضبط الخبر وأتقنه إذ كيف يضبط القصة والخبر التي لا فائدة منها ويترك بيت القصيد الذي هو محط  الفائدة فأهل العلم يستدلون بهذا على أن الراوي إذا ذكر شيئًا يحتف بالخبر مما لا فائدة بذكره يدل هذا على أن الراوي أتى بالخبر بعُجَرِه وبُجَرِه أتى به على و جهه قوله «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» أو هذه ليست للشك ليس للشك لأنها قد تأتي للشك وإنما هي للتخيير والإباحة اعتبر نفسك كأنك غريب في بلد أو اعتبر نفسك كأنك عابر سبيل فأنت مخير بين أن تتصور نفسك في هذه الدنيا إما أن تكون كأنك غريب أو تكون كأنك عابر سبيل فأنت مخيّر بينهما يقول ابن حجر الأشبه أن تكون بمعنى بل الأشبه أن تكون بمعنى بل نعم أو هذه تأتي للإضراب تأتي للإضراب فتكون بمعنى بل فيكون معنى الحديث كن في الدنيا كأنك غريب بل ما هو أعظم من ذلك أضرب عن الكلام الأول بل كن فيها ما هو أشد من ذلك كأنك عابر سبيل فشبه الناسك السالك بالغريب أدركنا بعض العباد كأنهم لا يعرفون  أحد إذا أردت أن تسأله عن حاله وكيف أولاده يعني الجواب بقدر الحاجة وينصرف وأدركنا من أهل العلم وهو يقرأ القرآن تسأله عن المسألة الشرعية يجيبك بقدر الحاجة بقدر الحاجة ثم ينصرف إلى ما هو بصدده من تلاوة هذا فيما أدركناه ويوجد من هذا النوع ولله الحمد والخير في  أمة محمد إلى قيام الساعة إلى أن تأتي الريح التي تقبض أرواح المؤمنين فالخير في أمة محمد إلى قيام الساعة يوجد لكنهم قلة مع الأسف الشديد وهذا النوع في السلف كثير هذا النوع في السلف الكثير تسأله ثم يجيبك بقدر الحاجة ثم ينصرف إلى صلاته أو إلى قراءته أو إلى عمله الذي هو بصدده الآن بعض طلاب العلم تجدهم في الأوقات الفاضلة وفي الأماكن الفاضلة يجلس يصلي العصر في المسجد الحرام وفي العشر الأواخر من رمضان ويجلس ينتظر أذان المغرب والمصحف بين يديه يقرأ ما الذي جاء به إلى هذا المكان أليس هو البحث عما يرضي الله جل وعلا هذا الذي جاء به لكن يخون.. تخونه سابقته ما تعوّد ما تعود على الحزم ولا جعل نفسه كأنه غريب تجد هذا الشخص معه المصحف يصلي العصر ويجي يمسك المصحف هكذا يقرأ له خمس دقائق ثم يلتفت لعله يرى أحد ممن يعرفه إما أن يأتي إليه أو يقوم هو إليه يمينًا شمالاً إن جاء أحد والا قام يتلفت يدور أحد يبادله الحديث هذا موجود مع الأسف الشديد هذا سببه إيش؟ هل هذا زهدا في الخير؟ لا، هو ما جاء إلى هذا المكان وجلس هذا المجلس إلا رغبة في الخير لكن تجد مثل هذا الشخص طول السنة لا يفتح المصحف ولا يقرأ القرآن إلا إذا قُدر أنه جاء قبل الإقامة بخمس دقائق أو عشر دقائق مثل هذا ليس له ورد يومي مع القرآن ما رتب له من القرآن شيء مقرر محدد لا يخل به سفرًا ولا حضرًا «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» كيف تريد أن الله جل وعلا يوفقك لاستغلال الوقت واغتنام المواسم وأنت طول زمانك بالقيل والقال طول السنة قيل وقال كلام لا فائدة فيه بل فيه بل في بعضه ما يضر مع الأسف الشديد تجد الإخوان استراحات وروحات وجيات وطلعات ونزه ورحلات وبعدين مثل هذا لا يوَفَّق لاغتنام الفرص ولا إلى الاستباق بالخيرات فعلى الإنسان أن يتعرف على الله جل وعلا في حال الرخاء تجد الإنسان لا يحتاط من الكلام في الناس سهل عليه الكلام في الناس ثم يحج ويعرف الحديث الصحيح «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه» يقول الحج أربعة أيام ما يزيد أربعة أيام ويمكن اختصارها بعد بعض الناس الشباب الحريفين يختصرونها أربعة أيام يقول لو الواحد يجيب إبرة وخيط ويربط اثمه ما ضره أربعة الأيام ما هو متكلم أبد لن يفسق ولن يرفث لكن هل يوفق لمثل هذا وهو طول عمره قيل وقال لن يوفق والواقع يشهد بذلك شخص تعوّد الكلام مع الإخوة أهل الهزل وإن كانوا طيبين في الظاهر لكن من الطيبين من هو مفرِّط أهل الهزل والقيل والقال والسواليف والوناسات على ما يقولون تجده يستثقل أهل الجد لو طالعين باستراحة بيستانسون وينبسطون يجيهم واحد من الحازمين من الجادين أثقل عليهم من جبل هذا واقع الناس اليوم وتجد هذا الشخص الذي هو أثقل من جبل عند هذا من أقرب الناس إلى قلب كثير من الأخيار والله المستعان فشبه الناسك السالك بالغريب الذي ليس له مسكن يؤويه تصور شخص ما له بيت ما له بيت هل هذا بيرتاح إلى الدنيا؟ هذا لن يرتاح على الدنيا في الدنيا ليس له بيت ولا يملك شيء لا يملك سيارة ولا ولد ولا شيء ولا شيء من أمور الدنيا ومؤمن موقن بما جاء عن الله وعن رسوله في صفة الجنة مثل هذا يحدوه واقعه ووضعه إلى أن يعمل للآخرة إذا فاتت الدنيا ليش تفوت الآخرة فإذا تصور الإنسان نفسه بهذه الصورة دعاه هذا التصور إلى أن يقدم ويعمل للآخرة ثم بعد أن تصور نفسه كأنه غريب غريب مقيم في بلد لكن لا يعرف ولا يُعرف افترض أنه ساكن مسجد لا يَعرف ولا يُعرف هذا يحدوه إلى العمل لكن إذا ترقى من هذه الحال وتصور نفسه عابر سبيل عابر سبيل تصور مثلاً أن واحد جاي من شرق الأرض رايح للحج مثلًا ومر ببلدكم هذه هل هذا يطيل الأمل؟ هل هذا يبي يزرع والا يعمر والا يبيع ويشري والا..؟ ما يمكن هذا هذا عابر سبيل له حاجة في البلد أخذ قوت والا شبه قوت أو عبأ بنزين واستمر فإذا تصور الإنسان أنه في دنياه كلها منذ أن ولد إلى أن مات عابر سبيل فالدنيا كلها ممر يعني كأنه دخل من باب وخرج من باب الإنسان إذا تصور نفسه بهذا التصور لن يطيل الأمل ولا يؤثر ويضر الإنسان إلا طول الأمل يسوف يسوف نتوب نعمل نفعل بعد ذلك يبغته الأجل ثم ترقى وأضرب عنه إلى عابر السبيل لأن الغريب قد يسكن في بلد الغربة وش المانع؟ الغريب الذي لا يعرفه أحد قد يتصور منه أنه يستأجر محل ويسكن ثم بعد ذلك يعرف لكن عابر السبيل الذي ليس له غرض في هذا البلد هذا مثل هذا لا يمكن أن يطيل البقاء في هذا البلد لأن الغريب قد يسكن في بلد الغربة بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع شخص مسافر آلاف الكيلوات وفي طريقه آلاف البلدان أو قل مئات هذا لو جلس في كل بلد يوم أو يومين أو ثلاثة لا تطول لا تقول شهر هذا كم يبي؟ سفره هذا يعوقه عن سفره يعوقه عن سفره يمكن تدركه المنية ما وصل إلى البلد الذي يريد فتصور نفسك أنك في طريق في بريّة وأنت في وأنت تتصور نفسك هذا التصور لا يمكن أن تركن إلى بلد من البلدان وأنت تقصد غيره بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع وبينهما أودية مردية أودية مردية ومفاوز مهلكة وقطاع طريق فإن من شأنه ألا يقيم لحظة ولا يسكن لمحة مثل هذا الذي وراءه هذه الأهوال الشخص الذي وراءه طريق طويل وفي هذا الطريق يعترضه هذه الأهوال أودية مردية ووحوش وقطاع طريق مثل هذا لا يسكن لا يهدأ له بال ولا يرتاح له ضمير حتى يصل إلى الموضع الذي يريده وماذا في طريقنا إلى الآخرة أمور مهولة مخوفة فتن كقطع الليل المظلم ما تدري أمامنا أمور فتن أشد من قطاع الطريق أشد من السباع وما الذي يؤمنك أن تفتن في دينك وترتد عن عن الإسلام نسأل الله السلامة والعافية طريقة مهول مخوف فقدم من نفسك في وقت الرخاء تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة يقول النووي معنى الحديث لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب عن وطنه معنى الحديث لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنًا ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب عن وطنه يعني هذا الكلام يقبَل من مثل النووي وهو يسكن القصور الشاهقة والضياع يقبل منه وهو يمتطي السيارات الفاخرة؟ النووي عاش على الماء والملح والخبز ما يأكل الفاكهة إطلاقًا حمل نفسه على العزيمة لكن لا يعني أن الإنسان يشق على نفسه أو يكلف نفسه ما لا تطيق من يطيق مثل ما طاق هؤلاء لكن على الإنسان أن يتوسط في أموره النووي يقبَل منه هذا الكلام لأنه صدقه بالعمل النووي عنده في اليوم واحد اثنا عشر درس من يطيق اثنا عشر درس باليوم الواحد؟ وعبادة وفضل وعلم وتأليف تصنيف مؤلفات نفع الله بها في جميع أقطار الدنيا في مساجد المسلمين يقال رحمه الله على ما عنده من خلل في الاعتقاد لكن هو في هذا الباب ضرب بصورة لا يكاد يطيقها كثير من المسلمين وقال غيره عابر السبيل هو المارّ على الطريق طالبًا وطنه عابر السبيل هو المارّ على الطريق طالبًا وطنه فالمرء في الدنيا حاله كحال عبد أرسله سيده في حاجة إلى غير بلده أرسله سيده والسيد يعرف كم تأخذ المسافة من من الوقت قال اذهب إلى الرياض وهات الحاجة الفلانية من فلان لو زاد يوم واحد عرف وين رحت؟ وين رحت وين جيت؟ وهو محاسب كحال عبد أرسله سيده في حاجة إلى غير بلده فشأنه أن يبادر بفعل ما أرسل فيه فيعود إلى وطنه ولا يتعلق بشيء غير غير ما هو فيه هذا العبد الذي أرسل أرسله سيده والسيد مفترض في أنه حازم في شأن العبد وين رحت وين جيت؟ وهو محتاج إليه هل يقال إن هذا العبد يبي يذهب إلى الرياض ويذهب إلى صاحبه ويأخذ هذه الحاجة ويروح يومٍ بالثمامة ويوم بالجنادرية ويوم بكذا ما يتصور هذا هذا يبي ياخذ الحاجة وبيرجع إلى سيده وين رحت وين جيت؟ فإذا تصور الإنسان نفسه بهذا وكلنا عبيد لله جل وعلا وخلقنا لعبادته فالله سائلنا «لن تزولا قدما عبد حتى يسأ عن أربع» لا بد أن يسأل العمر فيما أبلاه ماذا فعلت في عمرك ماذا صنعت؟ أمهلك الله جل وعلا ستين سنة مثلاً أمهلك الله وقد أعذر الله لمن لمن بلغه الستين ما له عذر اللي بلغ الستين كما في الحديث الصحيح

ومن سار نحول الدار ستين حجة

 

فقد حان منه الملتقى وكأن قد

ستين وين؟ أعذر الله لامرئ بلغه الستين لكن ماذا عما قبل الستين هل العمر مضمون يعني لو دخلنا المقابر ما نجد فيها إلا كبار السن الصغار أكثر من الكبار وأنتم في كل يوم تسمعون الحوادث وضحيتها الشباب في الغالب فلا يقول أنا أنا أنا مازال في العمر فسحة وما يدريك فعمرك أمانة وجسدك أمانة وعلمك أمانة أنت مسؤول عنها أمام الله جل وعلا فأعد للأسئلة أجوبة صحيحة تنجيك من عذاب الله جل وعلا وقال غيره: المراد أن ينزِّل المؤمن نفسه في الدنيا منزلة الغريب فلا يعلق قلبه بشيء من بلد الغربة بل قلبه متعلق بوطنه الذي يرجع إليه ويجعل إقامته في الدنيا ليقضي حاجته وجهازه للرجوع إلى وطنه وهذا شأن الغريب أو يكون كالمسافر الذي لا يستقر في مكان بعينه بل هو دائم السير إلى بلد الإقامة عابر سبيل مسافر السفر طبيعته المشقة السفر طبيعته المشقة والإنسان مجبول على كره المشقة إذًا كيف يبقى مدة طويلة في هذا السفر؟ السفر يمنع المسافر من أن يهنأ بنومه وطعامه وشرابه فلذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح في البخاري من حديث أبي هريرة «السفر قطعة من العذاب السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجّل إلى أهله» ابن عمر رضي الله عنهما تنفيذًا لهذه الوصية وصية النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء مع الأسف أن من يطبق هذا الكلام نادر لكن اختبر أبناء الزمان بأي شيء بالطعام إذا قدم الغداء يأكل أكل من لسان حاله يقول لا تنتظر العشاء ترى ما جايك عشاء أو قدم له العشاء يأكل أكل من لسان حاله يقول لا تنتظر الغداء أو لا تنتظر فطور هذا واقع هذا هو واقعنا نسأل الله أن يخلِّصَنا أقول هذا واقعنا والله المستعان ابن عمر رضي الله عنهما تنفيذًا لوصية النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول يعني من عنده موقوف عليه إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء فكان رضي الله عنه كغيره من الصحابة من سرعة المبادرة إلى قبول التوجيهات النبوية والوصايا الشرعية بحيث يطبق ذلك على نفسه ويرشد غيره إلى ذلك لأنه يخاطب كل من يتأتى منه الخطاب إذا أمسيت هو لا يخاطب شخص بعينه يخاطب كل مسلم وفي البخاري عن حفصة أم المؤمنين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلاً هذا حال مثل ابن عمر من اعتبر نفسه عابر سبيل لا ينام من الليل إلا قليلاً صلاة الليل وقود توصلك إلى مرادك بإذن الله جل وعلا هذا دأب الصالحين هذا دأب الصالحين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون تتجافى جنوبهم عن المضاجع هذا الذي يعتبر نفسه عابر سبيل لكن من ركن إلى الدنيا وما عند الله ملحوق عليه العمر توّنا ثلاثين أربعين توّنا شخص بلغ الستين ابيضت لحيته ما تزوج ولا يشهد الصلاة مع الجماعة يكلَّم في الموضوع يقول توّنا ويزعم أن أباه مات عن مائة وعشرين وجده مات عن مائة وعشر وخاله مات عن مائة يقال له تزوج صل مع الجماعة يقول توّنا وهذا الكلام في يوم جمعة وجاء خبره في الجمعة التي تليها خبر وفاته مسألة واقعية ما هي افتراضية هكذا ينبغي أن يكون المسلم إذا سمع عن الله عز وجل أو عن رسوله -عليه الصلاة والسلام- أمرًا أو نهيًا أن يبادر إلى التنفيذ ولا يسوف ويتأخر في ذلك لأنه لا يدري متى يبغته الأجل الطوفي في شرح الأربعين يقول قول ابن عمر رضي الله عنهما هو مقتضب من معنى الحديث قول ابن عمر يعني إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا.. هو مأخوذ من الحديث مقتضب من الحديث كيف؟ يقول لأن الغريب لا يدري متى يتوجه إلى وطنه لا يدري متى يتوجه إلى وطنه مساء أو صباحًا فإذا فإذا أمسى في بلد غربة لا ينتظر الصباح وإذا أصبح لا ينتظر المساء فكذلك الإنسان في الدنيا الذي هو مشبه بالغريب في حالة أو في حله وترحاله في حَلِّه وترحاله نعم تصور شخص مسافر من بلد إلى بلد له معاملة في دائرة من الدوائر والموظف يقول اليوم جاء الموظف اليوم تأخر الموظف غدًا تمشي وغدا تروح هذا يأخذ له وقت افترض أنه أخذ الأسبوع كامل لكن كل يوم بيمشي غدًا لا ينتظر بعد غد فالإنسان إذا صور نفسه بهذا الواقع عمل وخذ من صحتك لمرضك أي خذ من زمن صحتك لزمن مرضك وفي رواية لسقمك والمعنى اشتغل حال الصحة بالطاعة اشتغل حال الصحة بالطاعة بحيث لو حصل تقصير في المرض لانجبر بذلك لانجبر بذلك وفي الحديث الصحيح يكتب للمريض إذا سافر والمسافر يكتب للمريض والمسافر ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا يكتب للمريض والمسافر ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا فإذا قدم في حال صحته إذا قدم المريض كان قدم في حال صحته كان يصلي في اليوم كذا ركعة يصوم أيام التطوع المرغب في صيامها يقرأ كذا جزء من القرآن في كل يوم مرض وعجز عن هذه الأعمال هذه الأعمال تكتب له وهو مريض ما الذي أقعده عن هذه الأعمال؟ المرض إذًا تكتب له تجري له هذه الأعمال في مرضه وكذا لو سافر فعلى الإنسان أن يقدم في حال الصحة من أنواع العبادات والطاعات اللازمة والمتعدية لماذا؟ لأنه لو أن يصاب بمرض يقعده عن العمل يكون عمله جاري لأنه ثبت في الحديث الصحيح أن المسافر والمريض يكتب لهما كانا يعملانه في حال الصحة فليحرص الإنسان على ذلك ليستمر العمل ولا ينقطع إذا اعتراه ما يعوقه عن هذا العمل من مرض أو سفر ومن حياتك لموتك ومن حياتك لموتك أي خذ من عمرك حال حياتك زادًا يصحبك بعد موتك وخير الزاد التقوى خذ من حياتك لموتك تزود تزود في هذه الحياة لما بعد الموت قال ابن حجر قوله خذ من صحتك أي اعمل ما تلقى نفعه بعد موتك وبادر أيام صحتك بالعمل الصالح فإن المرض قد يطرأ فإن المرض قد يطرأ فيمنع من العمل فيُخشى على من فرَّط في ذلك أن يصل إلى المعاد بغير زاد قدم لنفسك ابن آدم قدم لنفسك والحياة كلها دروس وعبر شخص يصاب بحادث فيفقد الوعي لا يعرف أحدًا ويُسمع القرآن واضح من لسانه كما كان يقرأ في حال الصحة وآخر أُصيب بحادث ومغمىً ولعنك الله يا فلان وين أنت يا ملعون وهذه وقائع شهدتها بنفسي لأن هذا تعود على قراءة القرآن وذاك تعود على على السب والشتم نسأل الله السلامة والعافية وكما في المثل على نفسها جنت براقش شخص اعتاد الجلوس بعد طلوع الشمس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس في المسجد وكان على هذه الحال ستين سنة ماذا كانت خاتمته توفي والمصحف بحجره يقرأ القرآن ينتظر طلوع الشمس فعلى الإنسان أن يقدم لنفسه هذه نماذج يعني الإنسان يختم للإنسان بما عاش عليه ويبعث على ما مات عليه النبأ: ٢٦   فصلت: ٤٦  فإن المرض قد يطرأ فيمنع من العمل فيخشى على من فرط في ذلك أن يصل إلى المعاد بغير زاد يعني في حال الصحة ما فعل شيء وفي حال المرض لن يكتب له شيء لأنه ما قد في حال الصحة ولا يعارض ذلك الحديث الماضي في الصحيح «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا» لأن ذلك ورد في حق من يعمل لأن هذا ورد في حق من يعمل والتحذير الذي في حديث ابن عمر في حق من لم يعمل شيئًا فإذا مرض فإنه إذا مرض ندم على تركه العمل وعجز لمرضه عن العمل فلا يفيده حينئذ الندم يعني شخص لما مرض أراد أن يعمل لا يستطيع لما كبر لما كبر وضعف البصر أراد أن يقرأ القرآن ما يشوف هذا الذي فرط في حال الصحة في حال الشباب في حال القوة يندم بلا شك لكن لات ساعة مندم يريد أن يقوم من الليل يريد أن يطيل القيام يريد.. لكن ما يمكن كثير من الناس ترونه في حال غير مرضية كبير سن مثلاً وهو في حال غير مرضية والله يا فلان عليك الشرهة يا أخي أنت بلغت الستين السبعين وين إلى متى؟ مسكين وده يعمل يتمنى أن يعمل يقدم لكن ما يستطيع لماذا؟ لأنه لم يتعرف على الله في حال الرخاء وفي مستدرك الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل وهو يعظه «اغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك» «اغتنم خمس قبل خمس» اغتنم الشباب قبل الهرم الآن الشباب ما هو وقت القوة والنشاط والحيوية؟ يعني لو يقال أن شخص شاب لا يستطيع القيام في صلاة التهجد أكثر من خمس دقائق يكاد يغمى عليه وهو شاب في الثلاثين من عمره وأنا أعرف شخصًا بلغ المائة بل جاوز المائة وهو يقف خلف إمام يقرأ جزء كامل في الركعة يعني هل هذا هو أنشط من هذا؟ هل بدن هذا أنشط ما هو بصحيح ما بينهم نسبة لكن الذي يتعامل مع الله جل وعلا القلب ما هو البدن «اغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك» يعني إذا اغتنمت الشباب أعنت في الهرم «وصحتك قبل سقمك» وهذا تقدم الكلام «وغناك قبل فقرك» ابذل في حال الغنى تصدق أنفق في وجوه الخير قبل أن يفوت المال وأنت ما قدمت شيء فإذا قدمت في حال الغنى وافتقرت يجرى أن يجري عملك ما كنت تعمله كحال الصحة مع المرض «وفراغك قبل شغلك» الفراغ نعمة «نعمتان مغبوط كثير فيها من الناس الصحة والفراغ» «نعمتان مغبون نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس» وين الغبن؟ هل الصحيح مغبون؟ الفارغ مغبون؟ نعم مغبون إذا أضاع الصحة في غير ما يرضي الله جل وعلا مغبون يعني إذا كان الشخص إذا باع السلعة بنصف القيمة قال الناس غبن هذا فكيف بمن يبيع نفسه بدون مقابل؟ والنفس هو الساعات التي تعيشها نفسك حياتك كلها هو الساعات التي تعيشها فإذا فرطت فيها فأنت مغبون «الصحة والفراغ» وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك الناس الآن يعيشون ولله الحمد في رغد من العيش وكثير من الناس عنده أكثر من نصف الوقت فارغ أكثر من نصف الوقت فراغ كبار السن أدركوا من يشتغل من تطلع الشمس إلى أن تغاب بالأكل بالأكل وأحيانًا يبخل عليه بالأكل يشتغل من طلوع الشمس إلى غروبها بالأكل وأحيانًا يصلي العشاء مع الجماعة وأحيانًا ما يصلي من التعب شغل شغل من أجل المعيشة انشغال الناس بمعايشهم الآن عندنا ولله الحمد من الرخاء ما يجعل الإنسان فارغ أكثر من نصف الوقت ما عنده شيء يعني تجد كثير من الناس ثلاث ساعات أربع ساعات خمس ساعات جالس إما بالملحق أو بالاستراحة رجل على رجل وهات الجريدة الفلانية واقلب القناة الفلانية هذا عمْر ذا؟! هذا لا يستحق أن يسمى عمر هذا هذا الموت أفضل منه الذي لا يستغل فيما يرضي الله جل وعلا فكيف بمن يستعمل هذه الأنفاس في محرمات نسأل الله السلامة والعافية «وحياتك قبل موتك» قدم في حال الحياة قبل أن تتمنى   المؤمنون: ٩٩  ما يتيسر خلاص انتهى وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «بادروا بالأعمال ستًا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم» يعني يبتلى بنفسه أو أمر العامة يأتيك ما يشغلك من أمر الناس كلهم أيام فتن وحوادث ولا يخفى عليكم وضع الأمة الآن وما تعيشه وما يكاد لها وما يحاك لها وما يُخطط لها فعلى الإنسان أن يبادر بالعمل في وقت الرخاء ووقت السعة فإذا جاء وقت الضيق تداركه الله جل وعلا بلطفه وأنجاه من هذه الفتن وهذه الحوادث وفي الحديث الصحيح «العبادة في الهرج كهجرة إليّ» يعني في أوقات الفتن والقتل ينزوي الإنسان ويعبد الله جل وعلا يكثر من الصلاة نوافل الصلاة الصيام تلاوة القرآن الأذكار وهذا مثل الهجرة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كأنك هاجرت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وفي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «بادروا بالأعمال سبعًا هل تنتظرون إلا على هل تنظرون إلا إلى فقر منسٍ» فقر وكاد الفقر أن يكون كفرًا يشغلك وينسيك ويلهيك عن نفسك فضلاً عن ولدك وعن عبادتك «أو غنى مطغٍ»     العلق: ٦ - ٧  «أو مرضٍ مفسد» يفسد الجوارح المرض بحيث لا تستطيع أن تزاول ما كانت تستطيع مزاولته حال الصحة «أو هرم مفنّد أو موت مجهز» خلاص يقال لك قف هذا مكانك آمال وتخطيطات للمستقبل الحين خلاص انتهت «أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب ينتظر» الدجال الذي يفتن الناس عن أديانهم شر غائب منتظر ولذا أمرنا بالاستعادة منه في آخر كل صلاة والساعة «أو الساعة فالساعة أدهى وأمرّ ولن تقوم الساعة إلا على شرار الخلق» يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في شرع الأربعين وهو كتابه اسمه جامع العلوم والحكم كتاب نفيس لا يستغني عنه من يحسن القراءة من يحسن القراءة لا يستغني عن هذا الكتاب فضل عن عالم أو متعلم يقول في شرح الأربعين والمراد من هذا أن هذه الأشياء كلها تعوق عن الأعمال فبعضها يشغل عنه إما في خاصة الإنسان كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدجال وكذلك الفتن المزعجة كما جاء في حديث آخر «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم» بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم خرجه الإمام مسلم وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل بعض الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل.

بيأذن.. طيب..

أذان.

اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة... رضي بالله ربا وبالإسلام دينا... اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك...

يقول: بعض هذه الأمور العامة من الفتن التي تكون في آخر الزمان لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى                ﭲﭳ الأنعام: ١٥٨  وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسب في إيمانها خيرًا» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانًا لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض» وما يؤمنك أن تخرج لعملك في الساعة صباحًا فترى الشمس قد خرجت من مغربها ما الذي يؤمنك وحينئذ لا ينفع نفسا إيمانها تتمنى أن لو كنت عملت وفعلت لكن لا ينفع وفيه أيضًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» فالواجب على المسلم المبادرة بالأعمال الصالحة قبل ألا يقدر عليها وأن يحال بينه وبينها إما بمرض أو موت أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل ومتى حيل بين الإنسان والعمل متى حيل بين الإنسان والعمل لم يبق إلا الحسرة والأسف والندم وتمني الرجوع إلى حالة يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه حينئذٍ الأماني قال الله جل وعلا:   ﯖﯗ ﯘﯙ            ﯝﯞ     المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠  وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا «ما من ميت يموت إلا ندم ما من يموت إلا ندم» قالوا وما ندامته قال «إن كان محسنًا ندم ألا يكون ازداد» هذا محسن المحسن هذا الذي يأتي بالفرائض ويجتنب النواهي ويفعل المندوبات يندم لماذا؟ لئلا يكون ازداد بدلاً من أن يصوم بالشهر ثلاثة أيام يصوم بالشهر عشرة أيام وبدل ما يختم كل سبع يختم كل ثلاث يتمنى أنه يزداد «وإن كان مسيئًا ندم ألا يكون استعتب» يعني راجع نفسه راجع نفسه فعلى المسلم اغتنام ما بقي من عمره قال بعضهم:

اغتنم في الفراغ فضل ركوع

 

فعسى أن يكون موتك بغتة

اغتنم في الفراغ فضل ركوع

 

فعسى أن يكون موتك بغتة

كم صحيح رأيت من غير سقم.

 

ذهبت نفسه الصحيحة فلتة

موت الفجأة كثير وظاهر يقول الطوفي: هذا الحديث أصل في الفراغ عن الدنيا والزهد فيها والرغبة عنها والاحتقار لها والقناعة فيها بالبلغة. احتقار الدنيا الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة هذه الدنيا بجميع ما حوته من متع وملذات لا تزن عند الله جناح بعوضة لكن من يقدر هذا الكلام قدره من يقدر هذا الكلام قدره؟ سلف هذه الأمة سعيد بن المسيب عنده بنت غاية في الأدب والجمال والعلم بالنسبة للنساء يخطبها ابن الخليفة ابن الخليفة، ابن الخليفة في عرف الناس الدنيا كلها يعني ابن الخليفة أفضل من الخليفة عند الناس لأنه يستطيع أن ما يريد والخلافة عليه تبعات وعليه مسؤوليات فيقول الخِطِّيب الذي يسمى الخِطِّيب الواسطة السفير بينهما يقول يا سعيد جاءتك الدنيا بحذافيرها ابن الخليفة جاء يخطب ابنتك فيقول سعيد رحمه الله سيد من سادات التابعين هو أفضل التابعين عند الإمام أحمد وجمع من أهل العلم ماذا يقول سعيد يقول الدنيا يقول جاءتك الدنيا بحذافيرها افتح الباب بس يقول الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة فماذا تُرى أن يقص لي من هذا الجناح ويزوجها أحد طلابه الذي لا يجد شيئًا ألبتة ما يملك والله المستعان.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيلاحَظ مع الأسف الشديد على كثير من طلاب العلم فضلاً عن عامة الناس التقصير في حق الله جل وعلا لاسيما فيما يتعلق بكتابه الذي هو كلامه المتعبد بتلاوته وقد جاءت النصوص الكثيرة التي تبين فضل هذا الكتاب وتعلم هذا القرآن وتعليمه وأن للقارئ بكل حرف عشر حسنات يؤجر على كل حرف يتلوه من كتاب الله بعشر حسنات وبإمكان الإنسان في ساعة واحدة أن يحصل على نصف مليون حسنة والختمة الواحدة والماهر يقرأ القرآن في ست ساعات على أقل تقدير بثلاثة ملايين حسنة فإذا أضيف إلى أجر الحروف أجر التدبر أجر التفقه أجر التعلم تضاعفت الأجور إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء وفضل الله جل وعلا لا يحد فقد جاء في المسند حديث فيه مقال ولكن سعة فضل الله جل وعلا تشهد له «إن الله ليضاعف لبعض عباده إلى ألفي ألف حسنة» مليونين حسنة والذكر ومن أعظمه قراءة كتاب الله جل وعلا فيه من الفوائد والمنافع الخاصة اللازمة والمتعدية وله مساهمة كبيرة في دفع الشرور وتخفيف الأوزار ورفع الدرجات ما لا يوجد لغيره فهذا القرآن إذا قرأه الإنسان كأنما يخاطب الله جل وعلا.

هو الكتاب الذي من قام يقرؤه

 

كأنما خاطب الرحمن بالكلم

جاء في الحديث الصحيح «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» خيركم ماذا يطلب الإنسان فوق هذا الخير في عمل لا يكلفه شيئًا يجلس الإنسان من صلاة الفجر إلى انتشار الشمس يقرأ نصيب اليوم كامل إذا أراد أن يقرأ القرآن في سبع وقد جاء في حديث عبد الله بن عمرو «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» فإذا جلس من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس قرأ قرأ القرآن في سبع ختم القرآن في كل أسبوع وحصل مع الإخلاص على ثلاثة ملايين حسنة من يفرّط بمثل هذا إلا محروم والحرمان ظاهر لدى كثير من الناس تجد الإنسان يضرب موعد مع آخر فإذا تأخر خمس دقائق ضاقت به الأرض بما رحبت لماذا؟ لأنه ما عوّد نفسه على الذكر ولا تلذذ بمناجاة الله جل وعلا ولا تلذذ بقراءة كلامه وإلا لو تأخر صاحبه أمدًا طويلاً وش المانع؟ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر هذه في دقيقة أو في دقيقة ونصف سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم «كلمتان ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان حبيبتان على الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ما فيه أدنى مشقة لكن ينظر الإنسان ماذا قدم؟ فإن قدم في حال السعة مثل هذا وجدها في حال الضيق وإن قدم القيل والقال والغيبة والنميمة والكذب والبهت والكلام فيما لا ينفع والكلام فيما لا يعني ما لا يجد في أوقات الشدة لن يجد شيئا وضربت مثالاً في الدرس برجلين في قصتين أعرفهما واطلعت عليهما شخص حصل له حادث سبب عنده غيبوبة تامّة لا يعرف أحدًا والقرآن يسمع من كلامه واضحًا من لسانه والآخر كذلك ويسمع من لسانه السب والشتم بصريح الكلام بأقذر العبارات وهذا عمره سبعين وهذا عمره سبعين كلهم شيبان يعني ما هم شباب لكن هذا تعوّد في حال الرخاء صحبة كلام الله جل وعلا وهذا تعلم السب والشتم فعلى الإنسان أن يحرص على ما يقدمه مما يكون له زادًا يوم القيامة والله المستعان فالحرص الحرص على كلام الله جل وعلا وليجعل الإنسان له ورد يومي لا يفرط به سفرًا ولا حضرًا في صحته ولا في سقمه ولا في مرضه لأن مثل هذا لا يكلف شيء قد يقول الإنسان المريض أنا لا أستطيع أحمل المصحف ويشق علي قراءة القرآن نقول استمع استمع القرآن شغل المسجل واسمع ما تقدر تقرأ اليوم اسمع المسجل ويكتب لك أجرك إن شاء الله لأن المستمع مثل القارئ قد يقول قائل إنه لا يعرف يقرأ القرآن نعم بعض العوامّ شُغلوا بأمور المعيشة في أول أعمارهم وصعب عليهم تعلم القرآن في الآخر نقول عليه أن يحرص ويبذل الأسباب لحفظ ما تيسر له من القرآن لحفظ ما تيسر له من القرآن والبيوت ولله الحمد مملوءة بمن يقرأ الآن كل الناس يقرؤون إلا القليل النادر فهذا الشخص الذي لم يتعلم من القرآن شيء بسبب انشغاله بالمعيشة هذا بإمكانه أن يقول يا فلان من أولاده أو يا فلانة من بناته اجلس لنتعلم سورة الفاتحة ثم قصار السور وهكذا ومثل هذا إذا تعلم هذه القصار وزاد عليها ما يستطيع حفظه هذا ينفعه في آخر عمره يتلذذ به في آخر عمره يناجي به ربه جل وعلا إذا لم يستطع أن يتعلم مع طول الوقت هذا يكفيه أن يموت وهو في صدد تعلم القرآن وهو يسلك السبيل ويسلك الطريق إلى تعلم العلم ومن أفضل العلوم تعلم القرآن «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» أفضل العلوم ما يتعلق بكلام الله جل وعلا فالله الله الحرص الحرص على كتاب الله جل وعلا ليكن ديدن المسلم فكيف بطالب العلم يمر عليه يوم ما فتح المصحف؟! هذه مصيبة هذه كارثة في حقه والمسلمون ولله الحمد يوجد فيهم بقايا ويوجد فيهم أخيار ويوجد فيهم عباد يوجد زهاد لكن مع إطلالة الفتن ووجود المنكرات والجرائم بين المسلمين لا بد أن يحصِّن المسلم نفسه بالعبادة لكي يقيه الله جل وعلا شر هذه الفتن وينجو بنفسه ولا مخرج من الفتن إلا بالقرآن فهو الذي يخرج الإنسان والأمة بكاملها من هذا المأزق الذي تعيشه والله المستعان.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أيتها الأخت المباركة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أنتِ يوجَّه إليك الخطاب وتستحقين ذلك لأنكِ كنت أول من حضن الدعوة وأول من أعان على نشرها كنتِ صاحبة النطاق التي ربطت كل ما من شأنه أن يسهم في إيصال الدعوة كنتِ صاحبة الموقف العظيم يوم جاء -صلى الله عليه وسلم- يطلب النصرة لذلك يوجَّه الخطاب إليكِ فأنتِ المستحقة لذلك نعم النساء شقائق الرجال هذه كلمة موجَّهة إليكِ من صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير أسأل الله تعالى أن ينفعك بها وأن يجعلك موفقة معانة فأصغِ سمعك لفضيلة الدكتور.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا يخفى ما ورد من النصوص في الكتاب والسنة من فضل القرآن الكريم وأنه وأن فضله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه كما أنه لا يخفى ما ورد من الحث على تعلمه وتعليمه فجاء في الحديث الصحيح «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» في قوله جل وعلا:          فاطر: ٢٩  وقال جل وعلا:     ﮛﮜ العنكبوت: ٤٩  فالذي في صدره القرآن من أهل العلم ولو لم يدرك من العلوم الأخرى إلا الشيء اليسير فهو من أهل العلم الذي في جوفه القرآن من أهل العلم     ﮛﮜ العنكبوت: ٤٩  وقراءة القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل ومحاولة الفهم والاستنباط والعمل تجعل المتدبر والقارئ من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته من أهل القرآن الذي هم أهل الله وخاصته والنساء مطالبات بما يطالَبه الرجال من هذا ولهن من الوعد ما وُعد به الرجال فالنصوص للجميع وخطاب الرجال يدخل فيه النساء يدخل في عموم قوله -عليه الصلاة والسلام- «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» الرجال والنساء ويدخل في قوله «من قرأ حرفًا من القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» فللنساء من الوعد ما للرجال بل قد يكون للنساء ما هو ما فيه مزيد على فضل على ما أُجر به الرجال لأن النساء في الغالب معاناتهن لحفظ القرآن أصعب وأشق لما وُكل إليهن من أعمال البيوت والرجال بطبيعتهم اتصالهم بالقراء والمقرئين أيسر من اتصال النساء لكن على النساء الجد والاجتهاد والبذل ليكن من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته فلا تحرم المرأة نفسها من هذا الفضل العظيم كل حرف عشر حسنات الجزء مائة ألف حسنة والقرآن كاملاً فيه ثلاثة ملايين حسنة فعلينا بالحرص على حفظ القرآن وتعلم القرآن وتعليم القرآن قراءة القرآن ترتيل القرآن تدبر القرآن كل هذا مما يقرب إلى الله جل وعلا فالذي يقرأ القرآن كأنه يخاطب الرحمن.

هو الكتاب الذي من قام يقرؤه

 

كأنما خاطب الرحمن بالكلم

فعلينا جميعًا رجالاً ونساء أن نُعنى بهذا الأمر العظيم الذي وجد ووجد هجره من عموم الناس ومن بعض طلبة العلم مع الأسف الشديد وهذه الدور المباركة ومنها دار عائشة لتحفيظ القرآن بأرطاوي الرقاص دور مباركة تؤتي ثمار وتساهم في رفع هذا ودفع هذا الهجر الذي تُوعِّد عليه وجاء ذمه في القرآن الكريم.

 

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السؤال: 
هذا يقول هل يحاسب الإنسان على حديث النفس إذا كان بمفرده وبصوت مرتفع؟
الإجابة: 
الأصل أن حديث النفس معفو عنه حديث النفس معفو عنه ما لم يتكلم فإذا تكلم يؤاخذ على ذلك سواء كان بمفرده أو عنده أحد حديث النفس مرتبة من مراتب القصد التي أولها الهاجس ثم الخاطر ثم حديث النفس ثم الهم ثم العزم الهاجس والخاطر وحديث النفس لا مؤاخذة فيه فإذا تجاوز الله جل وعلا عن حديث النفس فالهاجس والخاطر من باب أولى يبقى الهم الهم مجرد الهم الأصل أنه لا مؤاخذة عليه إذا هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه لكن إذا هم بحسنة أو كان همه بالسيئة في بيت الله الحرام: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ) الحج: ٢٥ مجرد الإرادة والإرادة هي الهم العزم مؤاخذ عليه مؤاخذ عليه «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريص على قتل صاحبه» فهو عازم على قتل صاحبه فيؤاخذ على ذلك، يقول: مراتب القصد خمس هاجس ذكروا . فخاطر فحديث النفس فاستمعا . يليه هم فعزم كلها رفعت . إلا الأخير ففيه الإثم قد وقعا .
,
السؤال: 
يقول هل هناك علاقة بين غربة الدين و أهله والصالحين في هذا الزمان وبين حديث «كن في الدنيا كأنك غريب» وما هي وسائل دفع غربة الدين في هذا الوقت؟ يقول هل هناك علاقة بين غربة الدين و أهله والصالحين في هذا الزمان وبين حديث «كن في الدنيا كأنك غريب»؟
الإجابة: 
نعم كثير ممن ظاهره الصلاح لا يمتثل مثل هذا الحديث تجد عندهم آمال وعندهم ويتذرعون بضغوط الحياة وضغوط الأسر فتجده يؤمل الآمال الطويلة وهو صالح في نفسه فيكون بينه وبين هذا الحديث جفوة وسائل دفع غربة الدين في هذا الوقت «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ» لكن على الإنسان أن يعمل ما أمر به وأن يصلح نفسه ومن يستطيع إصلاحهم ممن تحت يده من بنين وبنات وزوجات وأهلين وأقارب وجيران وجماعة المسجد إن كان إمام وطلاب إذا كان مدرس وهكذا «وكلكم مسؤول وكلكم مسؤول عن رعيته»، والله المستعان.
,
السؤال: 
يقول هل هذا الدعاء جائز أم لا: اللهم يا من لا تراه العيون؟
الإجابة: 
إن كان قصده في الدنيا فكلامه صحيح لن يرى الله أحد حتى يموت وجاء في قوله جل وعلا: (لن تراني) الأعراف: ١٤٣ يعني في الدنيا أما في الآخرة فالمؤمنون يرون ربهم. اللهم يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون. كيف لا تخالطه الظنون؟ يعني كما قال الطحاوي لا تبلغه الأفهام ولا تناله الأوهام ولا تبلغه الأفهام. يقول ولا يصفه الواصفون. كيف لا يصفه الواصفون؟ الواصفون ممن يؤمن بما جاء عن الله وعن رسوله من أسماء وصفات يوصف بها فالواصفون يصفونه بما جاء عنه في كتابه وعلى لسان نبيه -عليه الصلاة والسلام- فهو موصوف بما ثبت عنه من الصفات هذا الكلام ليس بصحيح إن كان لا يصفه المراد لا يعلم حقيقته وكنه صفاته يصفه بحيث كأنه يراه نعم لأنه لا يدرك حقيقة هذه الصفة وكنه هذه الصفة وكيفية هذه الصفة أحد إنما يوصف بأنه سميع عليم بصير له يد وله عين وله.. إلى آخر الصفات المقصود أن ما ثبت عن الله وعن رسوله من أسماء وصفات يجب الإيمان به وإثباته لله عز وجل وإن لم ندرك الكيفية.
,
السؤال: 
هذا يشكو حال الأمة في كثير من بقاعها والظلم الحاصل عليها.
الإجابة: 
فالآن ليس بيد المسلم إلا الدعاء إلا الدعاء فعلينا جميعًا أن نلح بالدعاء وأن نلتمس أوقات الإجابة وأن نبذل أسباب القبول وأن نبتعد عن الموانع موانع القبول.
,
السؤال: 
يقول ما حكم من يعمل مشروع تجاري وهو موظف حكومي ويضعه باسم أمه أو أبيه أو زوجته؟
الإجابة: 
على كل حال الأنظمة تمنع من تمنع الموظف من إقامة المشاريع التجارية لكن إذا وضعها باسم غيره تمكن من المطلوب لاسيما إذا كان مضطرًا إلى هذا العمل مضطر إلى هذا العمل فلا شك أن مثل هذا العمل أسهل من أن يتكفف الناس وأن يمن عليه الناس وإلا فالأصل أنه ممنوع ويستطيع إقناع الأم أو الأب أو الزوجة بهذا العمل وحينئذٍ لا يكون ممنوعًا لا يكون ممنوعًا والمسألة لا تسلم من شبهة لاسيما إذا كان ليست الحاجة داعية إلى ذلك إنما يريد بذلك التكثر.
,
السؤال: 
يقول ورد تجديد الإيمان وذُكر عن ابن تيمية أنه قال إني أجدد إسلامي كل يوم يا حبذا توضيح هذه النقطة وشحذ الهمم لتشديد الحرص على تحسين وزيادة العمل الصالح في النفس خاصة التبكير على الصلاة وحث الأولاد عليها.
الإجابة: 
لا شك أن الإيمان يزيد وينقص يزيد وينقص يقوى ويضعف بحسب ما يعتري القلب من فتور وما يعتريه من نشاط فهو يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان فعلى الإنسان أن يحدث نفسه بالعمل الصالح وأن يسعى جادًا لعمله وأن يعمل الأعمال الصالح كي يزيد إيمانه وأن يموت وفي نيته الاستمرار في العمل.
,
السؤال: 
يقول ماذا تقصدون بقولكم الإمام النووي مع ما عنده من خلل في العقيدة؟
الإجابة: 
الإمام النووي رحمه الله تعالى عالم من علماء الأمة وقد نفع الله بمؤلفاته وقد نفع الله بمؤلفاته فكتبه في غاية النفع رياض الصالحين والأذكار وشرح مسلم وشرح المهذب كتب كتب عظيمة وفي كل بلد وفي كل مسجد من مساجد المسلمين يقال قال رحمه الله تعالى ولا شك أن هذا من بركة التأليف الذي يقصد به وجه الله وعلا فينفع الله به المسلمين أما ما عنده من خلل في العقيدة فهو أشعري أشعري العقيدة لكنه ليس بمؤسس مؤصل إنما هو مقلد مقلِّد وعلى كل حال هو خلل خلل كبير لكن يبقى أن الشخص ليس بمعصوم.
,
السؤال: 
يقول ما رأيك في عبارة: الله لنا؟
الإجابة: 
نعم، لما قال أبو جهل لنا العزى ولا عزى لكم بم أجيب؟ الله مولانا ولا مولى لكم، فقوله الله لنا يعني يتولانا وهو مولانا وأما غير المسلمين فمولاهم من يعبدون.
,
السؤال: 
يقول كيف نجمع بين الغربة وصلة الرحم؟
الإجابة: 
لعله يريد العزلة الغربة وصف وصف للوقت مع أهله لكن العزلة هي التي تخص الشخص هل يطالب الإنسان بالعزلة أو بالخلطة؟ لا شك أن من له تأثير في الناس يؤثر في الناس بحيث ينفع الناس مثل هذا الخلطة أفضل له شريطة ألا يتأثر بما هم عليه وأما من لا يستطيع التأثير في الناس ووجوده مثل عدمه بين الناس ويخشى عليه من أن يتأثر فمثل هذا يعتزل العزلة خير له ومع ذلك يجب عليه أن يصل الرحم ويجب عليه أن يبر والديه ليس معنى العزلة أن ينزوي في مكان بحيث لا يراه أحد المقصود أن يتقلل بقدر الإمكان من مخالطة الناس الخلطة التي لا تنفعه وإلا فمخالطة من يعينه على أداء الواجبات ومن يعينه على طلب العلم ومن يعينه على تأدية دينه مثل هذا الخلطة أفضل من العزلة يبقى أنه إذا عمّت الفتن وخشي الإنسان على دينه يأتي حديث «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن».
,
السؤال: 
يقول كيف يجمع بين حديث اللباس «إن الله جميل يحب الجمال» وحديث في السنن قوله «من ترك اللباس وهو قادر عليه خيره الله من الحلل يوم القيامة»؟
الإجابة: 
على كل حال ثبت في الباب حديث «إن الله جميل يحب الجمالة» وثبت فيه أيضًا «البذاذة من الإيمان» ولا شك أن المسلم عليه أن يتوسط في أموره كلها فإذا بالغ في الجمال قلنا له «البذاذة من الإيمان» وإذا بالغ في البذاذة قلنا له إن الله جميل يحب الجمال فهذا علاج لحال كثير من الناس وهذا علاج لحال كثير من الناس فعلى المسلم أن يتوسط لا يبالغ في الجمال والتجمل ولا يبالغ أيضًا في التبذل بحيث يزدرى ويحتقر فإذا بالغ بأحد البابين عولج بأحد الحديثين ونظير ذلك من تساهل في أمر الدين مثل هذا تورد عليه أحاديث الوعيد يعالج بها من فرّط في الواجبات ارتكب المحرمات تورد عليه أحاديث الوعيد ويعالج بها بينما من عرف بالتشديد والتطرف والغلو يعالج بنصوص الوعد يعالج بنصوص الوعد فالنصوص الشرعية علاج لأوضاع الناس.
,
السؤال: 
لي أم ماتت ولا أدري هل كانت تصلي أم لا وعندما سألت أبي قال أحيانًا وأنا أريد أن أتصدق عليها وأقوم عنها بالعمرة فهل أتصدق وأقوم بالعمرة أم لا؟ وهل كانت تعذر بالجهل قديمًا أم لا؟
الإجابة: 
على كل حال إذا كانت في بلاد المسلمين فالأصل فيها أنها مسلمة إذا كانت في مجتمع مسلم وأنت لا تدري أما إذا كنت تدري أنها لا تصلي فلا لكن إذا كنت لا تدري وهو يقول لا أدري هل كانت تصلي أم لا إذا كنت لا تدري وهي بين مسلمين وفي ديار مسلمين وفي بيت مسلم الأصل أنها تصلي فشكك لا يرفع غلبة الظن التي تدلك على أنها كانت بين قوم مسلمين فهي تصلي وأما قول أبيك أنها كانت تصلي أحيانًا فإن كان يعلم من حالها ويجزم بأنها تترك الصلاة وماتت على ذلك فلا يجوز لك وهو ثقة فيما يقول وليس بينه وبينها مشاكل أو أو ليس بينه وبينها مشكلات مثلاً تعوق بين بينه وبين قول الحقيقية فإنه إذا مات ختم لها بعدم الصلاة لا يجوز لك أن تدعو لها ولا تتصدق عنها ولا تعتمر عنها أما إذا كانت مجرد شك وهي في الأصل مسلمة وبين مسلمين فأنت تدعو لها بالمغفرة والرحمة وتتصدق عنها وتعتمر لها.
,
السؤال: 
يقول هل يجوز أخذ أسهم بالتقسيط من البنوك؟
الإجابة: 
أولاً التعامل مع من يتعاون بالربا إذا وجد غيره لا شك أنه من التعاون على الإثم والعدوان وإذا لم يوجد غيره فالنبي -عليه الصلاة والسلام- تعامل مع اليهود وهم يتعاملون بالربا هذه مسألة المسألة الثانية إذا كانت الأسهم عبارة عن أموال سيولة في البنوك فإنه لا يجوز بيعها بالدراهم من جنسها إلا مثلاً بمثل ويدا بيد وإذا كانت عروض تجارة وهي أجزاء مشاعة من أموال مباحة فشراء المباح مباح وإن كان مشاعًا لكن على الإنسان أن يحوزه وأن يقبضه القبض الشرعي المعتبر قبل بيعه.
,
السؤال: 
يقول كلمة موجزة حول الحركة في الصلاة فكثير من المصلين يتحركون بدون سبب.
الإجابة: 
أهل العلم يقولون إذا الحركة التي لا يحتاج إليها في الصلاة إذا زادت عن ثلاث حركات في كل في ركن واحد تكون مبطلة للصلاة وإلا فجنس الحركة لاسيما إذا كانت لحاجة فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يفتح الباب وحمل أمامة وهو في الصلاة إذا سجد وضعها وإذا قام حملها المقصود أن على الإنسان أن يقوم بين يدي الله جل وعلا خاشعا مخبتًا منيبًا لكن إذا احتاج إلى شيء من الحركة بأن يحك شيء حكه لا بأس إن شاء الله على ألا يزيد هذا بحيث من يراه لا لا يعتبره مصليًا مثل هذا يبطل الصلاة.
,
السؤال: 
يقول ما الحكم فيمن صلى في المنزل متعمدًا ترك الصلاة في المسجد؟
الإجابة: 
على كل حال آثم فصلاة الجماعة في المساجد واجبة واجبة يأثم بتركها وصلاته صحيحة ارتكب محرمًا وصلاته صحيحة.
,
السؤال: 
يقول أنا إذا فاتني مثلاً صلاة العصر بسبب النوم وقمت مع أذان المغرب فإني أصلي المغرب مع الجماعة وبعد أن أرجع إلى البيت أصلي العصر فهل هذا صحيح؟
الإجابة: 
هذا ليس بصحيح أولاً فوات صلاة العصر ما السبب فيه؟ هل سببه التفريط لم تجعل أحد يوقظك هل عندك عذر عندك مرض؟ هل نومك ثقيل بحيث لا يستطيع أحد إيقاظك النائم معذور لكن يبقى أنه لا بد من فعل الأسباب بذل الأسباب ونفي الموانع بعض الناس يقول يقول نومي ثقيل ويسهر الليل وينام عن صلاة نقول ما هو بصحيح نومك ثقيل جرب نم بعد صلاة العشاء وتشوف هو ثقيل والا لا هذا مانع من أداء الصلاة في وقتها وأنت بارتكابك هذا المانع آثم فلا يجوز أن ترتكب الموانع التي تعوقك عن القيام لصلاة الفريضة مع الجماعة ثم بعد ذلك عليك أن تبذل الأسباب تجعل المنبه أو تكل ذلك إلى أحد يوقظك.
,
السؤال: 
يقول ما معنى قول الرسول -عليه الصلاة والسلام- «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»؟
الإجابة: 
يعني اترك الأمر الذي تشك فيه إلى الأمر الذي لا تشك فيه.
,
السؤال: 
يقول هل من قرأ في أبراج الحظ يكون كمن أتى عرافًا فصدقه فلا تقبل له صلاة أربعين يومًا؟ ما حكم تعليق الآيات القرآنية؟
الإجابة: 
أبراج الحظ لا شك أنها من فعل المنجمين من فعل المنجمين لا يجوز سؤالهم عنها ولا يجوز تصديقهم من باب أولى فلا يجوز النظر فيها يحرم النظر فيها.
,
السؤال: 
ما حكم تعليق الآيات القرآنية؟
الإجابة: 
اللجنة الدائمة أفتوا بأن تعليق الآيات محرّم لأنه امتهان وابتذال والقرآن لم ينزّل للتعليق.
,
السؤال: 
ما حكم صحة حديث «من حافظ على تكبيرة الإحرام أربعين يومًا كتبت له براءتان براءة من النفاقة وبراءة من النار»؟
الإجابة: 
هذا الحديث فيه كلام طويل لأهل العلم وبعضهم يقبله باعتبار أنه في فضائل الأعمال. يقول وهل ورد في فضل تكبيرة الإحرام أحاديث؟ نعم ورد فيها أنها خير من الدنيا وما فيها.
,
السؤال: 
تقول أصبت بمرض ليس عضوي فمن الأطباء من قال إنه مرض نفسي والقراء بالقرآن قالوا إنه مرض روحي كالعين والسحر وما شابهها فقصرت في طاعة الله عز وجل حتى في الصلاة أثناء مرضي علمًا أني محافظة ولله الحمد على ذكر الله والآن هل آثم في فترة مرضي أفيدونا؟
الإجابة: 
على كل حال إذا كان هذا المرض يعوق عن أداء ما أوجب الله جل وعلا فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وإذا كان بالإمكان أداء العبادة مع هذا المرض فإنه لا شك أنكِ آثمة من يترك العمل الواجب مع القدرة عليه آثم.
,
السؤال: 
تقول إذا سئلت عن فتاة للزواج فأخبرت أنها ليست ذات خلق طيب فهي صاحبة معاكسات ثم لم تخطب وطالت مدة عنوستها هل علي إثم؟
الإجابة: 
على كل حال المستشار مؤتمن وعليه أن يبذل النصيحة لمن استنصحه لكن بقدر الحاجة لا يجوز أن يزيد عليها بقدر الحاجة لا يجوز أن يزيد عليها وما ترتب عن المباح لا إثم فيه.
,
السؤال: 
تقول علي صيام من رمضان من سنوات قديمة وصمتها ولله الحمد والمنة هل علي كفارتها؟
الإجابة: 
إذا جاء رمضان الآخر وأنت لم تصومي ما عليك من قضاء رمضان السابق فمن أهل العلم من يرى وجوب الإطعام مع كل يوم إطعام مسكين هذا إذا كان القضاء بعد مرور رمضان آخر أما إذا كان قبله فلا شيء فلا شيء عليك وعلى كل حال من أهل العلم من يرى أن أن مع القضاء الكفارة وهو إطعام مسكين لكل يوم ومن أهل العلم من لا يرون ذلك وليس في المسألة دليل صريح يدل على الإلزام من فعله من باب الاحتياط فقد أحسن فقد أحسن.
,
السؤال: 
فعل الذنب و الندم عليه يغفر الذنوب وإذا تكرر الذنب أكثر من عشر مرات هل تقبل التوبة والندم وما طريقة الإقلاع عن الذنب؟
الإجابة: 
أولا الندم توبة فإذا أذنب العبد وتاب منه توبة نصوحًا بشروطها بحيث ندم على ما حصل منه وعزم على على ألا يعود ندم وأقلع وعزم على ألا يعود بشروط التوبة المعروفة فالتوبة تهدم ما قبلها لكن لا تصح التوبة مع العزم على معاودة المعصية بل لا بد من العزم والتصميم على عدم معاودتها ثم إذا غلبت النفس وزاولت المعصية مرة ثانية وحصلت التوبة بشروطها فإنها تهدم ما كان قبلها لكن من يوفَّق للتوبة النصوح وفي نفسه أنه يعود؟!.
,
السؤال: 
ما معنى قوله تعالى: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) الإسراء: ٧٨ ؟
الإجابة: 
أهل العلم يقولون (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) الإسراء: ٧٨ يعني صلاة الفجر وعبر عنها بجزئها الذي هو القرآن باعتبار أنه غالب أفعاله الفجر تطوّل فيها القراءة فيكون أكثر وقت الصلاة قراءة وقرآن فعبر عنها بجزئها لطول هذا الركن الذي هو القراءة وهي مشهودة يشهدها الله جل وعلا وتشهدها الملائكة كما قرر ذلك ابن القيم في طريق الهجرتين.
,
السؤال: 
تقول ما صحة ما ورد في حديث أن أي عبد يقرأ في كل يوم ثلاث آيات من سورة الأنعام بعد صلاة الفجر تحرسه الملائكة وتحميه؟
الإجابة: 
هذا ضيعف.
,
السؤال: 
هذه تشكو من قسوة القلب والتعلق بالدنيا الزائفة رغم أني عندما أسمع مثل هذه المحاضرات أزهد في الدنيا ولكن ما يلبث هذا الإحساس سويعات ويزول فما الحل الدائم؟
الإجابة: 
تشكو من قسوة القلب علاج قسوة القلب قراءة القرآن على الوجه المأمور به قراءة القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل شيخ الإسلام يقول رحمه الله تعالى قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث المؤمن من الطمأنينة واليقين ومزيد الإيمان ما لا يدركه إلا من فعل هذا العمل فعليكِ يا أختي وجميع من سمع أن نلتفت إلى كتاب ربنا جل وعلا ففيه الشفاء وفيه الهدى. فتدبر القرآن إن رمت الهدى . فالعلم تحت تدبر القرآن . وفيه المخرج من كل مشاكل الحياة بما في ذلك الفتن الكبرى والصغرى.
,
السؤال: 
يقول أنا كثير الحلف وقد مضى على بعض الحلف سنوات ولم يف ببعضها ماذا يجب علي مع أن الكفارة صعب وأنا أصوم تطوع هل يكفي ماذا أفعل؟
الإجابة: 
على كل حال من حنث في يمينه حلف على شيء وحنث فيه تلزمه الكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة من لم يستطع شيئًا من ذلك فيصوم ثلاثة أيام وصيام التطوع من غير نية لا يكفي في براءة الذمة من الكفارة.
,
السؤال: 
يقول ما حكم قصر الصلاة وجمعها إذا ذهبت المدينة الرياض بعد الاستقرار في الشقة لمدة ثلاثة أيام؟
الإجابة: 
المسافة بين شقراء والرياض مسافة قصر عند جماهير أهل العلم فالذي يظهر إلى الرياض مدة تقل عن أربعة أيام مسافر له أن يقصر الصلاة وله أن يجمع لكن هذا بالنسبة للنساء وأما الرجال فإذا كان من هذا وصفه يسمع النداء لا بد أن يجيب لا رخصة إذا كان لا يسمع النداء فله أن يجمع وأن يقصر علمًا بأن القصر أفضل وتوقيت الصلاة كل صلاة في وقتها أفضل من الجمع.
,
السؤال: 
سؤال من الإمارات يقول عندي أخ لاهي في دنيا لا صلاة ولا ذكر يحب الحرام ودائمًا يحب الخروج مع البنات هل صيامه صحيح ماذا تنصحونه وماذا ينبغي علي أنا لأجله؟
الإجابة: 
على كل حال عليك عليك أن تبذل النصيحة وتكرر برفق ولين واحرص على هدايته وعليه أن يقلع فورًا من هذه الذنوب والمعاصي أما بالنسبة لصيامه فهو صحيح إذا كان يصلي صيامه صحيح فالجهة منفكة الصحة صحيح بمعنى أنه لا يؤمر بإعادته أما القبول الذي يترتب عليه الثواب فهذا أمره إلى الله والله جل وعلا إنما يتقبل من المتقين وأما الصيام وجميع سائر العبادات صحيحة بمعنى أنه لا يؤمر بإعادتها فعليك أن تحرص على هدايته بالرفق واللين وأن تمحض له النصيحة وأن تخوِّفه بالله جل وعلا وأن تذكر له النصوص التي تردعه عن عمله.
,
السؤال: 
يقول إذا كنا في مدينة متأخرة عن شقراء وسمعنا مؤذن شقراء فهل تردد معه فهل نردد معه لأن الوقت لم يدخل عندنا؟
الإجابة: 
كيف تسمعونه. هذا بالإنترنت يا شيخ. بالإنترنت على كل حال إذا كان المؤذن يؤذن على الهواء تسمعون صوت المؤذن يؤذن لصلاة الوقت هو مؤذن يجاب «إذا سمع أحدكم المؤذن» هذا مؤذن أما إذا كان تسجيل فلا.
,
السؤال: 
يقول ما معنى العبادة في الهرج وما هو الهرج؟
الإجابة: 
الهرج القتل الذي ينشأ من الفتن واختلاط الأمور هذا هو هذا هو الهرج الذي هو القتل الذي ينشأ عن الفتن واختلاط الأمور العبادة لاسيما الخاصة في هذه الظروف وهذه الأحوال لا شك أن شأنها عظيم فهي كالهجرة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-.
,
السؤال: 
ماذا تقول للذين يسوفون بالتوبة وهم يردون وهم يريدون الالتزام على الدين؟
الإجابة: 
الذين يسوفون بالتوبة عليهم أن يستحضروا أن الآجال بيد الله جل وعلا وأنها محدودة وأن الأنفاس معدودة تسوف إلى متى؟ إلى الغد إلى شهر إلى سنة ألا تدري أنك يمكن أن تموت في مكانك فما معنى التسويف؟!
,
السؤال: 
يقول ما حكم شرب السجائر؟
الإجابة: 
التدخين المفتى به عند أهل العلم بأنه محرم حرام التدخين حرام أفتى بذلك من يعتد بقوله من أهل العلم.
,
السؤال: 
ما المفروض فعله في المنتجات الأمريكية وما ورد وما دور المقاطعة في ظل ظروف الأمة التي تمر بها الآن من قبل أعداء الله سبحانه وتعالى؟
الإجابة: 
على كل حال المقاطعة لها أثر كبير في اقتصادهم والشراء من منتجاتهم دعم لهم وترويج لصناعاتهم وهم الآن بصدد العدوان الظالم الغاشم على الأمة فأفتى بعض أهل العلم بوجوب المقاطعة.
,
السؤال: 
يقول ما صحة حديث «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار»؟
الإجابة: 
هذا الحديث ضعيف هذا الحديث ضعيف وفي الباب باب التقوُّل على الله والفتيا بغير علم أحاديث صحيحة وفيه أيضًا فوق ذلك آيات آيات: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) الزمر: ٦٠ وش أعظم من هذا؟ ومن أعظم الكذب على الله القول عليه بلا علم فليحذر الإنسان أن يتعجل في هذه الأمور وأن يفتي بغير علم السلف كانوا يتدافعون الفتيا يأتي السائل من بلاد بعيدة فيسأل فلان فيقول اذهب إلى فلان ثم يذهب إلى فلان يقول اذهب إلى فلان وهكذا خروجًا من تبعة التقول على الله جل وعلا ولولا أن الله جل وعلا أخذ العهد والميثاق على أهل العلم أن يبينوا للناس ولا يكتمونه تجد كثير من الناس يمكن أن تتعطل الفتوى لكن العهد والميثاق أُخذ على أهل العلم أن يبينوا لكن بالمقابل لا يجوز لغير المتأهل أن يفتي وأن يقول على الله بغير علم.
,
السؤال: 
يا شيخ حفظك الله كثير من الإخوة يسأل عن بعض المسائل التي سبق لكم طرحًا سبق لكم أن طرحتموها فيما يتعلق بمسألتين الأولى في الطريقة المثلى التي يتبعها طالب العلم في حفظ كتاب الله ومراجعته المسألة الأخرى أيضًا
الإجابة: 
وهي تشكل كثيرًا الطريقة في تقييد وفهم كلام بعض السلف وأسلوب مراجعته وهذه من أكثر ما يشكل على طلبة العلم. الحمد رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالمسألة الأولى وهي الطريقة المثلى لحفظ كتاب الله جل وعلا وغيره مما ينبغي حفظه لطالب العلم كالسنة النبوية والمتون العلمية المعتبرة عند أهل العلم كل إنسان يعرف قدرته على الحفظ ويعرف هذه الملكة الحافظة قوة وضعفًا وعليه أن يُعنى بذلك ويختبر نفسه فإن كان ممن يستطيع أن يحفظ ورقة من القرآن كل يوم فليفعل إذا كان لا يستطيع نصف ورقة إذا كان لا يستطيع خمس آيات مثلاً ثلاث آيات ولو آية واحدة إذا كان من ذوي الحافظة الضعيفة التي لا تعينه ولا تسعفه فعليه أن يكرر ما قرره حتى يحفظه ويتقنه فإذا حفظه وأتقنه وجاء الغد وقرر نصيب هذا اليوم من المحفوظ خمس آيات عشر آيات بعد الآيات الأولى التي حفظها بالأمس يكرر ما حفظه بالأمس خمس مرات والمفترض أنه ضبطه وأتقنه بالأمس يكرره اليوم خمس مرات ثم يحفظ النصيب الجديد نصيب هذا اليوم بإتقان فإذا كان الغد يكرر نصيب اليوم الأول أربع مرات ونصيب اليوم الثاني خمس مرات ويحفظ نصيب اليوم الثالث على الطريقة السابقة حفظ وضبط وإتقان فإذا كان اليوم الرابع يعيد ما حفظه في اليوم الأول ثلاث مرات وفي اليوم الثاني أربع مرات وما حفظه في اليوم الثالث خمس مرات ثم يحفظ نصيب اليوم الرابع وهكذا في اليوم السادس يكون نصيب اليوم الأول لا يكرر انتهى ضُبط وحُفظ وأتقن وبهذه الطريقة إذا أنهى القرآن أو أنهى كتابًا من كتب السنة أو كتاب من المتون المعتبرة عند أهل العلم وقل مثل هذا في النظم مثلاً إذا حفظ خمسة أبيات ضبطها وأتقنها من الغد يحفظ خمسة يكرر درس الأمس خمس مرات يحفظه يراجعه خمس مرات ثم يحفظ الجديد وهكذا بهذه الطريقة إذا أنهى كتاب إذا أنهى كتاب بهذه الطريقة يكون بإذن الله قد حفظه حفظًا لا ينساه ومع ذلكم المراجعة والمذاكرة بالعلم والعمل به العمل بالعلم من أهم وسائل التثبيت تثبيت العلم ومن المهم أيضًا بل الأهم النية الصالحة في طلب العلم لأن طلب العلم الشرعي العلم الشرعي من علوم.. من أمور الآخرة المحضة التي لا يجوز التشريك فيها وحينئذٍ إذا طلب العلم بنية صالحة مخلصًا لله في ذلك واتقى الله جل وعلا فيه وفي غيره في جميع أموره: (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) البقرة: ٢٨٢ ونوى بذلك ما يقرب إلى الله جل وعلا ونوى بذلك رفع الجهل عن نفسه وأن يعبد الله على بصيرة على مراد الله ونوى بذلك رفع الجهل عن إخوانه وإفادة الناس لا شك أنه سوف يوفَّق ويُسدد ويسهل عليه الطريق الشق الثاني من من السؤال وهو ما يتعلق بمطالعة الكتب المتون تُحفظ وتدرس بأن يراجع لها الشروح ويُسأل عن مشكلاتها المطولات تُجرد تجرد المطولات وهذه طريقة معروفة عند أهل العلم وش معنى تجرد؟ تُقرأ لا بنية الحفظ وإنما بنية الإفادة العامة فيقرأ المسألة ويكون معه دفتر أشبه بالمذكرة يكتب عنوان المسألة وخلاصة المسألة ويكون معه أقلام ملونة هذه الطريقة مجربة إذا مر على مبحث مهم أو مسألة مهمة يريد أن يحفظها كلام متين رصين لأهل العلم كلام محرر يريد أن يحفظه يضع عليه علامة حمراء مر عليه كلام آخر دونه لكنه يحتاج إليه يحتاج إلى مراجعته ليفهمه يضع عليه علامة زرقاء أو خضراء مثلاً مر عليه كلام يريد أن ينقله ويعلق على كتاب آخر يضع عليه علامة سوداء المقصود أنه يضع هذه العلامات المهم فالمهم فالأهم يضع عليه علامة حمراء وهذا في الغالب الذي يراد حفظه وعلامة أخرى لما يراد نقله إلى كتاب آخر علامة ثالثة لما يراد أن يذاكَر به الإخوان من الفوائد والطرائف العلمية والأدبية وغيرها فعلى الإنسان أن يسلك هذا الطريق ويعنى بالمتون بدءًا بكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- والجوادّ المقروءة المطروقة عند أهل العلم في كل فن ويجرد المطولات على طريقة أهل العلم ومع ذلك لا يستقل لنفسه لا بد من مراجعة أهل العلم ولا بد من ثني الركب بين يديهم لأن أهل العلم يقررون أن من كان علمه من كتابه كان خطؤه أ كثر من صوابه فعليه أن يفيد من أهل العلم ماداموا موجودين بحيث إذا فقد منهم أحد كما هي السنة الإلهية لا يندم كم من شخص ندم على بعض العلماء الذين فاتوا لكن بعد هذا الندم أخذ درسًا مما مضى ولزم من يعينه على سلوك الطريق ومن يفيده في العلم والعمل؟ تجده قال والله المستعان راح راحوا المشايخ راح فلان وعلان وكأن الدنيا انتهت يذهب أناس ويأتي آخرون نعم موت العالم ثلمة لا تسد لكن أيضًا اليأس ما هو بوارد اليأس ما هو بوارد والأمة فيها خير ومازالت الأمة ولله الحمد فيها أهل العلم والعمل.
,
السؤال: 
أحسن الله إليك يا شيخ كثير من الشباب دائما في مثل هذه الجلسات وفي غيرها سمعناهم كثيرًا من حرصهم على العلم وقد لا يجدوا طريقًا ووسيلة في تحصيله ولا أدري مثل هذه الشكاوى
الإجابة: 
هل نابعة من أمانٍ كاذبة أو هي أماني أخرى لطلب العلم وتحصيله لكن عدم قناعة بالموجود ولله الحمد في مدينتنا يعني مجموعة من الدروس القائمة منذ زمن ولكنها تشكو أيضًا من حضور طلاب العلم وحضور الشباب الذين نسمعهم كثيرا يرددون أهمية العلم وطلبه وأهمية الحضور وكيف يحفظون وكيف يقرؤون وهذه الدروس تشكو منهم ومن جفوتهم لها بودنا أن توجه حفظك الله أن توجه الشباب للاستفادة من الدروس القادمة خصوصًا أن الكتب الموجودة والتي تدرس وتشرح كتب قيمة ومفيدة لجميع الفئات وفقك الله لكل خير. أما الشكوى فهي كثيرة وموجودة مع وجود أهل العلم مع وجود أهل العلم لكن الذي يشتكي ويوجه إلى عالم جمع بين العلم والعمل ثم تستمر شكواه لا شك أن هذا يبني شكواه على ظنون وعلى أوهام وعلى تسويف وسوف يفعل وسوف يلتزم وسوف يقرأ وسوف يحضر الدروس ثم بعد ذلك إذا جاء إذا جاء الأمر على وجهه إذا جاءت الحقيقة تخلف مثل هذا لن تنحل مشكلته ويستمر على هذا تجده مثلاً يقول إذا تخرجت الآن دروس واختبارات ومشاكل وتكاليف مدرسية إذا تخرجت إن شاء الله لزمت المشايخ ثم يتخرج ويخيل إليه أنه الآن جامعي تخرج في كلية شرعية ثم والشيطان يملي له ويستمر على هذه الطريقة إذا تخرجت إذا تأهلت إذا توظفت إذا كذا إذا كذا وتمضي الأيام وهو لا يعمل شيئا فمثل هذا لا بد أن يحزم ولا بد أن يجزم ولا بد أن يلزم نفسه بالالتزام بحضور الدروس من أوّل يوم كثير من الناس تجده يقول خلاص الآن الأسبوع الفصل الدراسي انتصف خل مع بداية الفصل الجاي نحضر الدروس إذا جاء الفصل الدراسي والأيام الأولى مسترخي وبعد إجازة وكذا ثم بعد ذلك الآن انتصف الشهر انتصف الأسبوع خلنا من بداية الشهر من بداية السنة ومن بداية كذا وهذه طريقة كثير من طلاب العلم الآن ويوجد أيضًا بعض المخذلين يوجد بعض المخذلين وهم أشباه عوامّ تجدهم مثلاً يقول لا تأخذ عن فلان لا تحضر لفلان لا تحضر طيب نحضر لمن؟ هؤلاء من أين نأتي بمثل مالك والشافعي وأحمد وسفيان وغيرهم؟! يقرأ في سير السلف الصالح ويسمع ما يقال عنهم من علم وعمل وضرب أروع الأمثلة في هذه الأبواب ويقول شيوخنا شوف قصور فارهة وسيارات فخمة وشلون نبي ننتفع منهم يا أخي تنتفع منهم تنتفع من من من هؤلاء وما يدريك أن الله جل وعلا يغفر لهم بسبب كلامك هذا ووقوعك في أعراضهم فيوجد من هذه النوعيات موجودين لكن الله يعفو ويسامح علينا ألا نلتفت لأحد يريد أن يقطع الطريق للإفادة من هذا العلم وعندنا علماء كبار ولله الحمد علماء أهل العلم وعمل وورع وتقوى والتقصير موجود يعني من يبي يجيب لنا مثل ابن عباس ومثل ابن تيمية ومثل أحمد بن حنبل ومثل الأئمة الكبار خلاص لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه إلى أن تقوم الساعة فكما أن عليهم ملاحظات وفيهم نقص عليك من الملاحظات ومن النقص أكثر مما عند طلاب أولئك فانظر في نفسك وعالج نقصك قبل أن تعالج الآخرين فعلينا أن نحزم أمورنا ونضبط أمورنا ونعزم على أن.. ونبادر من أول لحظة في اكتساب العلم وبعده التعليم ومع الأسف الشديد كما يوجد في صفوف طلاب العلم من هذه صفته يوجد من بعض من آتاه الله علم من قضاة أو من دعاة يوجد بعض التقصير تأتي إلى بلد مثلاً ما تجد فيه ولا درس فيه قاضي تقول للقاضي وين الدروس أنت مسؤول أمام الله جل وعلا حملك علم وأخذ عليك عهد وميثاق يقول يا أخي شوف جلسنا للطلاب بكتب قيمة ونافعة وأعطيناهم من وقتنا ثم حضر عشرة طلاب جاء رمضان انقطعت الدروس انتهى رمضان رجع خمسة جاء الحج قل عدد الدروس بعد الحج رجع اثنين لا بد أن يمر المعلم بمرحلة اختبار لينظر مدى ثباته يا أخي هؤلاء الاثنان أو الواحد هذا لو أحضرته بالأجرة ليقرأ عليك ما هو بكثير وقد أدركنا من شيوخنا من من لا يشرح إلا واحد في حلقته شخص واحد وش المانع؟ لكن العالم إذا تجاوز هذه المرحلة تجاوز هذه المرحلة وثبت وأرى الله من نفسه الخير يبشر وهذا الشخص الذي في السابق ما عنده إلا طالب واحد وغير سعودي الآن الحضور بالمئات من أكبر حلقات التعليم في المملكة المسألة مسألة امتحان لا بد أن مرحلة امتحان لا بد أن يجتازها كل من العالم والمتعلم فإذا ثبت وأرى الله من نفسه خيرًا أعانه وكتب له التوفيق وصرف له وجوه الناس والله المستعان.
,
السؤال: 
أقول يا شيخ الآن طالب العلم المبتدئ يعني بين كتب أهل العلم المعاصرين فإذا أراد أن ينظر في مسألة من المسائل الفقهية
الإجابة: 
يجد فيها خلاف ويجد الترجيح من عالم آخر يختلف لكن إذا تقيد بعالم معيّن وأخذ بترجيحه في جميع المسائل أو أخذ يعني ترجيح عالم معيّن وآخر في بعض المسائل التي يراها الأقرب للصواب يعني رأيكم يا شيخ في هذه المسألة هل عليه يعني تثريب أنه يتنقل من عالم إلى عالم بحيث أن يأخذ ما يريد ويترك ما يريد أما أن المقلد مثلاً عليه يعني يأخذ من يثق به ويستمر في طرح المسائل التي يراها منه أحسن الله إليكم. هذا المتعلم لا يخلو من أمرين الأول أن يكون متأهلاً بمعنى أنه يستطيع النظر في المسائل العلمية ويتصور هذه المسائل على وجهها ويستطيع أن ينظر في الأدلة وفي أقاويل أهل العلم ويوازن بينها ويستطيع أن يرجح مثل هذا هذا فرضه عليه أن ينظر في المسائل ويتصور هذه المسائل ويستدل لهذه المسائل وينظر في أقوال أهل العلم بأدلتها ويوازن بينها من خلال الأدلة وعليه أن يعمل بالراجح حينئذٍ هذا المتأهل أما طالب العلم غير المتأهل الذي لم يصل إلى هذه المرحلة كالمبتدئ مثلاً فهذا حكمه حكم العامّي فرضه التقليد وسؤال أهل العلم فمثل هذا إذا اقتدى بمن تبرأ الذمة بتقليده واعتمد قول من عرف بالعلم واشتهر واستفاض أمره وقلده هذا فرضه: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النحل: ٤٣ فإذا عمل مثلاً بفتاوى الشيخ ابن باز أو ابن عثيمين أو اللجنة الدائمة أو أو أي شيخ من الشيوخ الذين تبرأ الذمة بتقليدهم الحمد لله هذا هذا فرضه وهذه قدرته وله أن ينتقل بين العلماء الموثوقين شريطة ألا يكون سبب الانتقال اتباع الهوى وأن هذا القول أخف عليه من هذا القول لكن لديه بعض الأهلية ليست أهليته كاملة يستطيع أن يوازن بين مثلا قول الشيخ ابن باز أو ابن عثيمين أو مثلاً ابن جبرين مع الفوزان أو كذا مع أقوال العلماء هؤلاء العلماء الكبار مثلاً لديه بعض أهلية فله أن يعمل بما يترجح عنده ولو لم يتأهل التأهل التام يعني يستطيع أن يرجح بين الأقوال عند العلماء المعاصرين لأن أقوالهم في الغالب واضحة أما الأقوال للأئمة المتقدمين المبنية على الدليل والتعليل مع شيء من الوعورة على المتوسط فضلاً عن المبتدئ مثل هذا عند أهل العلم لا بد أن يلتزم مذهب واحد ما لم يتأهل ولا ينتقل لأنه ليست لديه الأهلية للموازنة بين المذاهب فلا يخلو الأمر إما أن يكون متأهل أو غير متأهل أو متأهل من وجه دون وجه فالمتأهل فرضه العمل بالدليل غير المتأهل فرضه سؤال أهل العلم وتقليدهم الذي لديه أهلية من وجه دون وجه يستطيع أن يوازن بين أقوال العلماء المعاصرين الذين في أقوالهم وأدلتهم من الوضوح ومطابقة الواقع الذي نعيشه يستطيع أن يختار من هذه الأقوال على ألا يكون الداعي لهذا الاختيار الهوى فإذا كان الداعي إليه الهوى أحيانًا يميل إلى قول الشيخ ابن باز مثلاً في وجوب زكاة الحلي لأنه نظر في أدلة الشيخ ووجدها تنهض وهو ليس لديه الأهلية الكاملة ويسمع بالأقوال الأخرى ويترجح عنده قول الشيخ فيعمل به أو العكس لكن إذا إذا اختار ما يوجب الزكاة عرفنا أنه ما اتبع هواه لكن إن اختار القول الثاني وهو ليس لديه الأهلية وقد اعتمد على هذا الشيخ الذي يوجب عرفنا أنه اتبع هواه مثلاً سأل شيخ من المشايخ وقال عليك هدي في الحج وقال أنا والله نفسي ما ترتاح لهذا القول أروح أسأل الشيخ الفلاني ألا يتهم بأنه تبع هواه يتهم لكن لما سأل شيخ وقال ما عليك شيء وصار في نفسه من هذه الفتوى شيء وذهب إلى شخص يوجب عليه الهدي عرفنا أنه يطلب الحق ولا يعني أن هذا يلزمه أن يعمل بالأثقل وبالأشق عليه لا، الدين يسر ولله الحمد لكن على ألا يكون اتباع الهوى هو الذي يحرك المسلم، والله المستعان.
,
السؤال: 
أول الأسئلة التي يمكن طرحها على شيخنا الكريم بعد استئذانه في ذلك هو أن كثير من طلاب العلم كما يلاحَظ لديهم تقصير في بعض جوانب التعبد
الإجابة: 
سواء ما كان منها متعلقًا بالعبادات التي تباشرها الجوارح كالصلوات مثلاً وقراءة القرآن أو الذكر أو غيرها أو حتى العبادات القلبية كما يعبر عنها بعض أهل العلم من الخشية والورع فهلا حدثتمونا شيخنا الكريم بكلمات في هذا الباب لعل الله عز وجل أن ينفعنا بها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: ففرصة طيبة وساعة مباركة إن شاء الله تعالى أن نلتقي بإخواننا من طلاب العلم مع الشيخين الفاضلين أسأل الله جل وعلا أن يجزل لهما المثوبة وللإخوان النفع والانتفاع إن شاء الله تعالى ما طلبه الشيخ من بيان تفريط كثير من طلاب العلم هذا مشاهد وملموس مع الأسف الشديد أن يوجد حتى من الكبار من تطلع عليه الشمس وتغرب ما فتح المصحف هذه مصيبة هذا كلام الله جل وعلا وفضله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه وهذا هو الهجران الذي ذكره النبي -عليه الصلاة والسلام- ذكره عنه جل وعلا: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) الفرقان: ٣٠ هذه مصيبة للمسلمين عمومًا في الدوائر الحكومية في الوظائف الدنيوية إذا جاء تعميم من المرجع ومن المسؤولين الكبار تجد الموظفين يتسابقون على قراءة هذا التعميم وتدارس هذا التعميم وفهم هذا التعميم والاستفسار عما يشكل في هذا التعميم بينما التعميم الذي جاءنا من إلهنا وخالقنا لا نلقي له بالاً وهو تعميم تكاليف افعل ولا تفعل فعلى طالب العلم على وجه الخصوص وإن كان المسلم مطالب بهذا أن يعنى بكتاب الله جل وعلا قراءة وفهمًا وتدبرًا وترتيلاً على الوجه المأمور به وقراءته على الوجه المأمور به يورث من العلم واليقين والخشية لله جل وعلا والطمأنينة وراحة البال ما لا يدركه إلا من جرب كما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وهو المورث للهدى الدال على الصراط المستقيم بل هو الصراط المستقيم وهو الذكر الحكيم وفيه المخرج من كل مأزق ومن كل فتنة ومن كل شر ومن كل بلاء ومحنة هذا الكتاب العظيم. هو الكتاب الذي من قام يقرؤه . كأنما خاطب الرحمن بالكلم . كأنك تخاطب الله جل وعلا لا تقول منقول بالمعنى ولا مباشرة من الله جل وعلا محفوظ مصون من الزيادة والنقصان كما أنزل هذا القرآن غظ كما أنزل لأن الله جل وعلا تكفل بحفظه فعلينا جميعًا أن نعنى به لو يذكر للإنسان أن هناك بضاعة من أمور الدنيا وأنتم تلاحظون لهف الناس وراء الدنيا والأسهم والأراضي والمساهمات كم نسبة ربحهم من هذه الأمور يعني كم؟ مائة بالمائة الربح مائتين بالمائة يعني أقل ما تكسب في ختمة واحدة ثلاثة ملايين حسنة ثلاثة ملايين حسنة هذا أمر سهل يعني بالإمكان أن يقرأ طالب العلم القرآن في أسبوع في سبع من غير أن يتكلف شيء ولا يعطل شيء من أعماله يجلس بعد صلاة الصبح إلى انتشار الشمس يقرأ ورده اليومي وينتهي في كل سبع يختم القرآن ثلاثة ملايين حسنة وما تكلف شيء ورصيد لا تقول ارتفع الدولار ولا نزل اليورو ما عليك من أحد رصيد تجده أحوج ما تكون إليه يوم القيامة هذا بالنسبة للقرآن على طالب العلم أن يُعنى به ويجعله ديدنه يجعل القرآن ديدنه ثم بعد ذلك الأذكار في الأذكار من الفوائد ما لا يمكن حصرها ذكر ابن القيم في مقدمة الوابل الصيب ما يقرب من مائة فائدة فوائد يعني من أقلها حفظ الإنسان في أمور دنياه فضلاً عن ارتباط القلب بخالقه وتيسير الأمور أمور الدين قبل أمور الدنيا فالذكر لا يكلف شيئا سبحان الله وبحمده مائة مرة في دقيقة أو دقيقة ونصف عند من لا يسعفه اللسان في دقيقة ونصف حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر واحد من الطلاب كتب لي ورقة.. كتب ورقة بعد درس من الدروس بعد أن ذكرت الحديث الصحيح «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة» إلى آخر الحديث يقول كنت لا أكاد أصلي الفجر مع الجماعة لثقل في نومي نومه ثقيل جدًا لا تستطيع المنبهات توقظه ولا أمه ولا أحد ما يستطيعون إيقاظه ولو نام مبكرًا يقول داومت على لا إله إلا الله في كل صباح فصرت أنتبه للصلاة من غير منبه لا أحتاج إلى منبه الاستغفار «من لزم الاستغفار جعل له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا» الاستغفار أستغفر الله أستغفر الله وإذا كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يحفظ من استغفاره في المجلس الواحد سبعين مرة ويستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة ما الذي يضيرنا «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» تكلف شيء وأنت رايح وأنت ماشي ما يحتاج يعني إذا كان التنفل بالصيام قد يشق على بعض الناس مع أنه من ألذ العبادات لمن اعتاده أو الصلاة قد تشق على بعض الناس لأنها فيها كلفة فيها مشقة تقوم من مكانك وتتوضأ وتقوم وتقعد الذكر ما ماذا يكلفك الذكر لا يكلفك شيئًا وفي الحديث الصحيح «سبق المفردون» هم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فهذه الأمور لا تكلف الإنسان شيء الناس يبذلون المهج والأرواح والدماء في مقابل لا شيء من أمور الدنيا لا يكاد يذكر شيء من أمور الدنيا يبذلون كل ما يملكون تجد الإنسان في محله في متجره في وظيفته يتفانى يفتح المحل من تطلع الشمس إلى أن تغاب ويرجع بعد المغرب ويرجع بعد العشاء وفي النهاية ماذا كسب؟! أدركنا أناس كأنهم خلقوا للدنيا أدركناهم يعني دوامهم الشمس أبدًا مع الشمس يفتحون ومع الشمس يغلقون وتجد الصلاة الظهر والعصر بمسجد جوار المحل وقد يمسهم الجوع وأدركنا آخرين كأنما خلقوا للدين لا يخرجون من المساجد ولا يغادرونها وألسنتهم دائما تلهج بذكر الله وشكره في بريدة شخص شايب عامي بعد كل صلاة يعظ الناس وديدنه التذكير بالحمد والشكر فقط توفي رحمة الله عليه بعد كل صلاة لكن ما هو بمسجد واحد يتنقل بالمساجد سبحان الله تظن أن الناس يملون مثل هذا الكلام مع ترديده لكن الكلام إذا خرج من قلب صالح بإخلاص كأنه كلام جديد سبحان الله العظيم وهو هو هو ما تغير قد يقدم ويؤخر والأسلوب قد يختلف لكن هو هو لكن حرص على هذا الذكر وعلى الشكر والحمد والتسبيح عجب عجب أدركنا أناس موظفون أناس موظفين عندهم دوام كامل من أحرص الناس على الدوام ولو يقال أنهم يختمون القرآن في كل يوم ما هو بعيد ما هو بعيد يجلس في المسجد يقرأ وهو في الشارع يقرأ وهو يأكل يقرأ وهو بين أولاده يقرأ وهو يفتي يقرأ شيء غريب لكن متى يصل الإنسان إلى هذه المرحلة إذا عود نفسه إذا عود نفسه وقهرها على هذا هذا الشأن صار صار تتلذذ بهذا وإلا كثير من الناس يرغب في الخير يتمنى أن يكون من هذا النوع لكن ما قدّم في وقت الرخاء تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة وكما قال الله جل وعلا ﮋ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ الليل: ٤ شخصان بلغا من العمر السبعين وكل منهما أصيب بآفة أحدهما أصيب بحادث فأغمي عليه وأدخل العناية المركزة ويسمع القرآن واضح من لسانه والآخر أنا رأيته بعيني مغمى عليه وينك يا فلان الله يشتمك وينك يا فلان ما أدري إيش؟ وكل لسانه سب وشتم ولعن صريح وكلام بذيء هذا على ما تعود وهذا على ما تعود فعلى الإنسان أن يعتاد أو يعود نفسه ويقهرها على على ذكر الله وشكره الذكر يا إخوان ما يدرك لذته إلا من عاناه ولا يكلف شيء أبدًا سبحان الله وبحمده تحط عنه خطاياه وإن كان مثل زبد البحر يعني ولا أحد يقول الخبر إذا تضمن وعد كبير على أمر يسير ما يقدر أحد يقول هذا شيء في الصحيحين هذا الكلام لا يستطيع أحد أن يتكلم في الحديث الحديث في الصحيحين متفق على صحته قطعي الثبوت ما فيه إشكال المقصود أن طالب العلم عليه أن يغتنم وقت الصحة والفراغ وفراغ البال من أهم الأمور الآن أنتم في مقتبل العمر مقبلة عليكم الأسر والمشاكل والأعمال والارتباطات والتكاليف فإذا لم تقدموا في مثل هذه الأيام انشغلتم في آخرها وإذا أريتم الله من أ نفسكم خيرًا في هذه الأيام أبشروا وأملوا على الاستمرار ولو شغلتم فيما بعد في الحديث الصحيح كما تعلمون «من حج فلم يفسق ولم يرفث رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» قد يقول قائل تسول له نفسه أنه لن يتكلم بشيء أربعة أيام بيملك نفسه لكن على ما تعود إن كان والله متعود القيل والقال والاستراحات والجلسات ما هو بقادر لن يستطيع ذلك وإن عود لسانه الذكر وتلاوة القرآن وتدبر القرآن والعبادة الخاصة والنفع المتعدي يبشر إن شاء الله يعني أدركنا بعض الشيوخ إلى عهد قريب منهم من شيوخنا ومنهم موجود الآن يعني يتحدث عن أعماله بشيء شبه الأساطير لا يكاد يقبله عقل يداوم من ثمان إلى ثنتين ونص مع الناس يداوم وعنده درس في المساء ولجان واجتماعات وروحات وجيات ويزور المقابر ويزور المرضى ويصل الأرحام وله ارتباطات كثيرة يعني وبرامج في الإذاعة ومن كل نوع من أنواع النفع المتعدي واللازم ومع ذلكم يقرأ القرآن في كل ثلاث ثلاث ليال المسألة إعانة من الله جل وعلا وتوفيق لكن في البداية لا بد من الجهاد على الإنسان أولاً أن يجاهد ثم بعد ذلك إذا تعدى مرحلة المجاهدة التي هي مرحلة الامتحان يتلذذ بذلك إن شاء الله تعالى. ولا أريد أن آخذ الوقت عن الشيخين لعلهم ينفعونا بشيء مما أعطاهم الله. لا أنا ما مليت. طالب: .............. هو الشيخ صالح الخريصي رحمة الله عليه وهو من النوع المكثر من الذكر وتلاوة القرآن شيء لا يخطر على البال حتى لو قيل أنه يختم كل يوم ما هو بعيد. طالب: مع الأعمال يا شيخ؟ مع الأعمال إيه، مع الأعمال ولا هو بأعمال محكمة فقط لا، الأعمال مشاكل الإخوان المنكرات التي في أقصى المملكة وأدناها تذكر له يوميًا نعم نعم مخاطبة الولاة والمسؤولين أبدًا الخط ساخن بينه وبينهم. طالب: ...على لسانه يا شيخ؟ أبدًا أبد على لسانه الغريب من الطرائف التي وقفت عليها من كلام عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف مفتي حضرموت يقول أنه قرأ في أحد الكتب من وصف شيخ الإسلام بالكبر من وصف شيخ الإسلام بالكبر السقاف ما هو على وفاق مع شيخ الإسلام في الاعتقاد بينهم شيء من الاختلاف فقلت لن يكون أبدًا وليس الكلام بصحيح لأن الله جل وعلا يقول سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون والقرآن على طرف لسانه وقلمه وكتاباته كلها بالقرآن فكيف يسهل له القرآن لهذا الحد ويكون في قلبه مثقال ذرة من كبر! الله المستعان.
,
السؤال: 
يقول السائل ما حكم البداءة فضيلة الشيخ نبي دعاء في دعاء القنوت بالثناء والحمد لله وهل يمكن الاستدلال على هذا بحديث ابن عباس عند مسلم في دعاء الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم إلى آخره أم أنه يشرع مباشرة في الدعاء بالنازلة؟
الإجابة: 
الدعاء النوازل الخاص بها الأصل أنه بقدر الحاجة كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- دعا على قبائل بأعيانها ودعا لأقوام وما حُفظ عنه مع ذلك أنه حمد وثنى ولا صلى كما أمر به غيره لكن الأمر فيه سعة في مثل هذا النصوص العامة مادام ثبت أن هذا الموضع من الصلاة موضع دعاء والدعاء إذا قدم بين يديه الثناء وتوّج بالصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- لا شك أنه أحرى للقبول فالأمر إن شاء الله فيه سعة الأمر فيه سعة.
,
السؤال: 
يقول: هل آداب طالب العلم تختلف باختلاف؟ الفنون وإذا كان الجواب: لا، فما وجه صنيع الإمام الخطيب في كتابه الجامع؟
الإجابة: 
المفترض في في طالب العلم أن يطلب العلم الشرعي أن يطلب العلم الشرعي الذي مدح أهله الذي جاءت النصوص بمدحه المورث للخشية هذا هو الأصل وإذا تحدد الأصل لجميع طلابه فلا يكون هناك فارق بين طالب العلم طالب للتفسير طالب للحديث طالب للفقه كلهم يطلب منهم الآداب المشتركة من الإخلاص لله جل وعلا الإخلاص هذا هو المحكّ والتقوى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) البقرة: ٢٨٢ البداءة بالأهم فالأهم بالكتاب ثم السنة ثم ما يعين على فهم الكتاب والسنة إذا قلنا أن هذا مطلوب من الجميع فما بعد هم يشتركون في هذا كله ثم بعد ذلك على حسب ما تحتاجه الأمة الأمة تحتاج إلى قضاة تحتاج إلى دعاة تحتاج إلى إلى معلمين تحتاج إلى كذا كل يتخصص في هذه الفروع بعد إتمام ما طلب من الجميع فعليهم أن يتأدبوا بالآداب جميعًا نعم قد يُلحظ على بعض الناس الذي عنده تقصير في علوم الكتاب أو علوم السنة واهتمام بعلوم أخرى كالفقه مثلاً أو أصول الفقه أو العربية وما أشبه ذلك قد يُلحظ من بعضهم شيء من الجفاء ولا شك أن هذا خلل خلل في التحصيل وإلا فالعلم الأصل فيه أنه يزيد في التواضع يزيد في التواضع قد لُمس من بعض من ينتسب إلى الحديث شيء من الجفاء في تراجم بعض المحدثين أُدرك هذا وقد أدرك الخطيب البغدادي في تاريخه ذكر بعض الوقائع من بعض المحدثين تدل على شيء من هذا ولكنه ومع ذلك وإن كانوا من أهل الحديث إلا أن لديهم خللاً في التحصيل والتطبيق وإلا فالأصل أن العلم الشرعي كلما زاد في قلب الإنسان زادت معرفة الإنسان بنفسه زاده ذلك تواضع تواضع وانكسار وتذلل لإخوانه وحرص على نفع الآخرين فلا شك أن هذه الأمور مطلوبة من الجميع والذي لا يزيده علمه من التواضع ما يجعله يستمر في الطلب هذا في الحقيقة ليس بعلم هذا لا بد أن يعيد في حساباته لا بد أن يعيد في حسابه لأن الكبر لا ينال معه علم لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر لا بد إذا لوحظ على الإنسان عنده شيء من الغرور أو من الكبر هذا في الغالب ما عنده شيء من العلم هذه دعاوى وليست بعلم والله المستعان.
,
السؤال: 
يسأل حفظكم الله عن الطريقة المجدية في حفظ الأحاديث وهل القراءة الجردية للسنن بتمعن تفيد طالب العلم المبتدئ أو حتى المتقدم في الطلب؟
الإجابة: 
هذا سؤال الطريقة المثلى لحفظ السنة وأظن قد لا توافقون عليها سئلت عنها في مناسبات في شريط يتضمن محاضرة اسمها معالم في طريق الطلب عن الطريقة المثلى لحفظ السنة الحفظ وهي أقرب ما تكون لطريقة الصحابة في تعلم القرآن الإخوان المستعجلين اللي يبي يحفظون الستة والعشرة والمدري إيش في أشهر قد لا تعجبهم هذه الطريقة التي شرحتها ونصحت بها الإخوان أن تقرأ المتون على الجادة وتحفظ يبدأ الطالب بالأربعين ثم العمدة ثم البلوغ أو المحرر ثم بعد ذلك يتجه بكليته وهذا كله بعد القرآن الكريم إلى البخاري إلى البخاري الأصل لا يذهب إلى المختصرات يذهب إلى الأصل فيبدأ بالباب الأول من الكتاب الأول وينظر في الترجمة يفهم الترجمة كيف استنبط البخاري هذه الترجمة من هذا الحديث كيف دعم البخاري هذه الترجمة بالأثار التي قد لا توجد عند غيره لماذا آثر الإمام البخاري هذا السياق وهذا الإسناد في هذا الموضع وآثر غيره في موضع آخر؟ ثم إذا انتهى منه في هذا الموضع ينظر في أطراف الخبر ويتتبعها في الصحيح وينظر هل هناك فروق في الألفاظ هل هناك اختلاف في الأسانيد اختلاف في صيغ الأداء؟ ثم بعد ذلك إذا أتى إلى جميع أطراف الحديث في البخاري بهذه الطريقة يقتصر على أوفاها ويجعله هو المثبت عنده ثم الحديث الثاني والثالث إلى آخره بهذه الطريقة ما ينتهي الطالب من البخاري وليس بكثير أن يصرف الطالب على البخاري ثلاث سنوات أربع سنوات خمس سنوات لأنه ديوان الإسلام بعد القرآن بهذه الطريقة يكون علمه بما حذف كعلمه بما أثبت الطالب الذي يعتني بالمختصرات ويهتم بها ويترك الأصل كم يفوته من الدرر والفوائد والنفائس والاستنباط الدقيق والفقه الغريب عند الإمام البخاري إذا اعتمد على المختصرات قد لا يدرك شيء من دون مبالغة يعني كتاب الرقاق الذي قرأناه فيما تعلم في البخاري ميتين حديث في البخاري ميتين حديث بتراجم أبدع فيها الإمام البخاري رحمة الله عليه بنقول عن سلف هذه الأمة وصالحيها بشيء لا يكاد يخطر على البال قد لا تجده في كتب وعظ ولا غيره انظر في المختصرات ماذا تجد من هذه الأحاديث أولا التراجم ما هي موجودة اللي هي فقه البخاري الآثار غير موجودة كلها لا أقوال الصحابة ولا التابعين ولا غيرهم الأسانيد غير موجودة وطالب العلم بأمس الحاجة إليها وكم في المختصر من حديث من أحاديث الرقاق سبعة أو ثمانية يعني ما تزيد كم فات طالب العلم إذا أراد أن ينظر كتاب الرقاق من صحيح البخاري يذهب إلى المختصر ماذا يدرك؟ لا شيء لا شيء الإخوان قد قد مثلاً يستثقلون مثل هذا الأمر ونوقشت من قبل بعض المختصين هذا يحول دون طالب العلم إتمام الطلب بسرعة قلت وش عجل عليه الآن وش عجل عليه يا أخي؟ هذا الذي درسه في البخاري ونظر في مسلم ماذا زاد بعد ما ينهي البخاري مرة ويختصر البخاري ينظر في مسلم بهذه الطريقة يكون عنده حينئذٍ ما ينهي الكتب الستة إلا إمام من أئمة المسلمين لأن ما هو مسألة حفظ وتخزين فقط يحفظ القدر الذي لا بد منه الذي لا بد منه إذا حفظ الأربعين حديث قواعد كلية من قواعد الشرع حفظ العمدة حديث الصحيحين في العبادات والمعاملات وجميع الأحكام وحفظ البلوغ لأن فيه أحاديث لا توجد في العمدة حتى ولا في الصحيحين يحتاج إليها طالب العلم ثم بعد ذلك يتجه إلى طلب الحديث بهذه الطريقة وإذا أعطى من نفسه أكبر مدة وأطول وقت ينتهي بسرعة إن شاء الله تعالى لكن العمر ينتهي بالتسويف نبي نبدأ نبي نسوي نبي نفعل وبعدين خلاص ينتهي ينتهي العمر على لا شيء قد يقول قائل لماذا لا يلتفت طلاب العلم إلى حفظ المختصرات في الوقت الحاضر واستغلال فراغ البال وقوة الحافظة يستغلها في هذا الوقت والفهم يلحق إن شاء الله أقول ما الذي يؤمنك حتى حتى تصل إلى وقت تفهم فيه أما بالنسبة للجرد الذي ذكر لا شك أنه نافع في الجملة قد يقول الطالب أنه لما انتهى من جرد كتاب حاول يتذكر ما ذكر شيء حاول عصر ذهنه ما ذكر شيء نقول لا بد أن يذكر فإذا بحث مسألة وقد كانت مرت عليه هذه المسألة في هذا الكتاب الموجود لا بد أن يتذكر منها طرف ويكون طرحه فيها أفضل بكثير ممن لم يمر عليه مثل هذا الكلام وهذا في المتون وفي الشروح أيضًا الشروح فيها من نوادر العلم ما تعب عليها العلماء فيها من الطرائف وفيها من نفائس العلوم التي لا توجد في غيرها فطالب العلم بحاجة إلى أن يعطي من نفسه ويستغل عمره بالقراءة إضافة إلى الحفظ. فيه شيء يا شيخ؟ تفضل. يا شيخ سؤال اختصار الشثري وش رايك فيه؟ والله ما رأيته وأرسل لي قال أبأرسله لك تشوفه بس ما.. مختصر إيش؟ الشثري سعد له مختصر أثنوا عليه بعض الإخوان وأنا ما شفته ما شفته. هو اعتنى فيه بالتراجم أكثر شيء. يعني مثل الألباني. لا، يعني مثلاً طريقة التجريد في إثبات المتن أول ما يرد عليه ثم يحشر في إذا هو يحاول يستكمل ألفاظه في جميع الصحيح على طريقة الألباني لكنه يحشر تراجم اعتنى بها عناية فائقة. يعني مثل شغلنا بشرح التجريد؟ تقريبًا، في حشر التراجم؟ إيه إيه. إي نعم، حتى شفت الشيخ سعد بالحرم وراني نموذج. قال قال لي أبرسله.. التراجم ذاكرها كلها... إيه هذا الفقه. بالنسبة للعمدة يا شيخ خرجت الأخيرة الكبرى.. الكبرى إيه. هي ميزة الصغرى أنها من الصحيحين دعنا مما استدرك عليها من بعض الأشياء لكنها في الجملة شرط المؤلف أن يكون الحديث في الصحيحين فهذه ميزتها عند الكبرى خليط مثل غيره مثل البلوغ مثل الإلمام مثل المحرر وغيره ما لها ميزة ما لها ميزة إلا أن متونها أطول، بس. ... طريقتكم قد يشكل البعض... بعضهم ضعيف الحفظ وبعضهم قوي الحافظة التفاوت هذا ما يجعل الإنسان يقول حسب فهم الإنسان وحفظه يعني ضعيف الحفظ يقال له احفظ.. وقوي الحفظ يقال احفظ من الأصل.. لا ما هي مسألة اللي أنا أذكر المسألة دراسة فهم وما يلزم أن يحفظ أن يعتني بالبخاري حفظ وحافظته لا تسعفه لأن هذا بيتقطع قلبه حسرة وأسى وبيتعب وأخيرًا يترك ولو وجد أن بعض الطلاب سمع علي قبل خمسة عشر سنة عشرة ورقات عشرين من البخاري بأسانيدها وتراجمها بترتيبها يوميًا. عشر ورقات يوميًا. سرد سرد كذا كأنه يقرأ فاتحة يتفاوتون الناس الناس يتفاوتون بلا شك شرح ابن رجب على البخاري أول ما طلع قرأه اثنان في مدة واحدة يعني في شهر أو شهر ونصف أنا أجزم أن أحدهم أدرك منه تسعين بالمائة والثاني ما أدرك عشرة بالمائة من الكتاب ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لكن حتى ضعيف الفهم ضعيف الحافظة المطلوب منه أن يبذل الأسباب ويسلك السبيل يسلك الطريق ويكفيه هذا «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقا إلى الجنة» وشخص معروف عندنا ببريدة يقال له الصايغ إبراهيم كان إمام مسجد أكثر من سبعين سنة يتردد على الحِلق حلق العلم وفي اليوم ثلاثة دروس أربعة وأحيانًا خمسة ومات رحمة الله عليه ما ذكر عنه شيء من العلم ما أدرك شيء يذكر ويكفيه أنه سلك الطريق نسأل الله جل وعلا أن يسهل له طريقًا إلى الجنة.
,
السؤال: 
يا شيخ كما لا يخفى.. المحرر وجودته وألفاظه.. ألا يوصى به طالب العلم بعد العمدة لكن ألا يشكل يا شيخ ما يورد من الإطالة.. لو سعى أحد إلى أخذ المتون مع تخريجها فقط ما رأيكم في ذلك يا شيخ؟
الإجابة: 
هو لو قارنا بينه وبين البلوغ أولا التشابه كبير جدًا في الأحاديث في قدر الأحاديث المحرر يفوق البلوغ بما ذكر الشيخ من بيان للعلل هذه ميزة لا توجد في المختصرات وابن عبد الهادي إمام في هذا الباب لكن الإشكال أن الكتاب ما خدم يشكل عليك شيء تطلب حله ما تجد بينما البلوغ مخدوم يعني عشرات الشروح مسجلة الآن والشروح المطبوعة بينما المحرر ولا شيء. قصدك مثل الشروح يا شيخ؟ إيه خدمة خدمة، لأن كتاب مطروق ولو كان أقل أنفع لطالب العلم لأنه لا يشكل عليه فيه شيء أقول لا يشكل عليه شيء إذا أشكل عليه شيء يجد من يحله بسرعة بسهولة إذا كان الكتاب مشروح شرح مطبوع وشرح مسجل وشرح والعلماء درسوه ودرّسوه ما يشكل فيه شيء بخلاف الكتاب اللي ما هو مطروق في البلد والا هناك كتب لكنها غير مطروقة وليست هي الجادة في البلد مغفول عنها مثل كافية ابن الحاجب مثلاً لا نظير لها في مختصرات النحو لكنها مغفول عنها عندنا ما تدرس ولا.. أبدا ولا تدرّس فإذا أشكل فيها شيء الطالب من يحل إشكاله بينما الآجرومية موجودة القطر موجود مشروح ومخدوم الألفية كذلك الملحة من من أمتع الكتب لكن باعتبارها ما هي معروفة بالبلد ولا مشروحة قد يشكل فيها بعض الأشياء فمن المهم أن يعنى الطالب بالكتب التي مخدومة في بلده احتمال البلوغ الآن أنهينا أكثر من الربع إيه أكثر أكثر حوالي الثلث في دورات بالمنطقة الشرقية متتابعة ثلاث دورات في كل سنة والمحرر الآن الكلام فيه على مكة يصير فيه دورات متتابعة حتى ينتهي إن شاء الله تعالى.
,
السؤال: 
سؤال الشيخ صالح يعني يلتقي مع سؤال أحد الإخوة في قضية تهذيب كتب الأحاديث بحذف الراوي الأعلى والراوي الأدنى بحجة التسهيل لطلاب العلم
الإجابة: 
يعني ما رأي فضيلتكم في هذا المسلك هل يعني مثل التهذيب أن التطويل فيه تعقيد أو نحو هذا هل ترون هذا المسلك أم أن الطالب يتدرج على ما هو موجود من دون أن يعمد من الكتب الأصيلة بحذفها إلى حذف الأسانيد الكتب الأصلية هي صنيع السلف وعليها عملهم وهي ديدنهم الكتب الأصلية المسندة لكن لما انشغل الناس بأمور الدنيا وغفلوا عن عن العلم ودراسته رأى العلماء أنهم بحاجة إلى من يقربهم لهم العلم فألفوا هذه المختصرات وحذفوا الأسانيد وحذفوا التكرار مما يسهل وييسر على طلاب العلم فطالب العلم المبتدي يكتفي بهذه المختصرات وأما المنتهى فلا يعرج على المختصرات إلا لإقرائها للطلاب الصغار أما بالنسبة له فلتكن عمدته الأصول طالب العلم المتأهل عدته الأصول.
,
السؤال: 
طيب أحسن الله إليكم يقول بالنسبة لزيادة الثقة في خلاف في تحديد ما هي الزيادة وهل هي مقبولة أم لا، السؤال يقول كيف نحكم على هذه الزيادة بأنها زيادة ثم كيف على الزيادة تصحيحًا أو تضعيفًا وهل يقال مثل هذا الاختلاف في الوصل والإرسال إلى آخره هكذا سأل؟
الإجابة: 
أما تحديد الزيادة فهذه الزيادة لا تخلو إما أن تكون زيادة لفظ أو جملة في حديث أو زيادة حديث كامل يزيد بعض الرواة لا يذكره غيره لا يذكر هذا الحديث غيره هذا يدخل في الزيادة يدخل في عموم الزيادة الزيادة لا تخلو إما أن تكون موافقة أو مخالفة أو ليست موافقة ولا مخالفة أو فيها نوع موافقة ونوع مخالفة هذا إذا كانت موافقة لا إشكال فيها وإذا كانت مخالفة أيضًا لمن هو أوثق ولمن هو أحفظ لا شك أنها أيضًا هذه مما لا جدال فيها وأنها لا تقبل الأولى مقبولة إذا لم تتضمن مخالفة والثانية مردودة والثالثة إذا كان فيها مخالفة من وجه وموافقة من وجه زيادة كزيادة تربة مثلاً «جعلت تربتها» هي موافقة لرواية الأكثر من وجه باعتبار أن التربة جزء من أجزاء الأرض وهي مخالفة لأنها تقتضي تخصيص أو تقييد الصعيد ما على وجه الأرض بالتراب ففيها وجه مخالفة ووجه موافقة فهذه هي يتردد أهل العلم في قبولها فمنهم من يطلق القول بقبول زيادة الثقة سواء كانت على ما رواه الراوي نفسه أو على ما رواه غيره يحث يروي الراوي الحديث على وجه في مجلس ثم يرويه في مجلس آخر على وجه آخر يشتمل زيادة. واقبل زيادات الثقات منهم . ومن سواهم فعليه المعظم . ومنهم من يردها مطلقا يردها مطلقًا لأنها لو كانت محفوظة ما تركها الأكثر ومنهم من يرجح بالحفظ ومنهم من يرجح بالكثرة ولكن الذي عليه عمل الأئمة ترجيح ما ترجحه القرائن العمل بما ترجحه القرائن فإذا دلت القرائن على أن هذه الزيادة محفوظة عمل بها وإلا فلا. أحسن الله إليك.
,
السؤال: 
بعض الإخوة يعني طرح أكثر من سؤال فنختار من أسئلته سؤالاً قد يكون أهم ما فيها يقول حفظكم الله متى تكون متى يكون دعاء الاستخارة هل هو قبل السلام أم بعده؟
الإجابة: 
بعد السلام دعاء الاستخارة بعد السلام لأنه يقول «يصلي ركعتين ثم ليقل يصلي ركعتين ثم ليقل» هذا يدل على أنه بعد السلام.
,
السؤال: 
يقول عندما نجالس بعض الناس نجدهم يتسارعون في فتوى أو في الفتوى في مسألة وأنا عندي بسيط فيها فهل أطرح رأيي أم ماذا؟
الإجابة: 
إن كنت من أهل النظر والاجتهاد فأنت يتعين عليك أن تطرح رأيك لاسيما إذا رأيت أنهم غير مصيبين أما إذا لم تكن من أهل الرأي ولا من أهل النظر في الباب ولا من أهل الاجتهادات وتحفظ في هذه المسألة أقوال لأهل العلم من المتقدمين أو من المتأخرين فإذا ذكرت هذه المسألة منسوبة إلى العالم الذي حفظتها عنه برئت عهدتك منها فتطرح رأيك لا على أساس أنه رأيك باعتبار أن المبتدئ لا رأي له لكن طالب العلم الذي تأهل ويصل إلى ما يراه صوابًا بنفسه بالنظر في الأدلة والموازنة بينها وترجيح الراجح يستطيع أن يرجح الراجح مثل هذا يشارك في هذه المسائل.
,
السؤال: 
يسأل حفظكم الله عن صحة حديث «تكون الخلافة ثلاثون عامًا على منهاج النبوة» الحديث يسأل عن صحته؟
الإجابة: 
الحديث صحيح صحيح ما فيه إشكال.
,
السؤال: 
يقول السائل في قول الله سبحانه وتعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) النساء: ٩٣ إلى آخر الآية
الإجابة: 
السؤال يقول ما توجيهكم حفظكم الله على قصة من قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم أتم المائة علمًا أن من شروط التوبة هكذا قال أن يسلم نفسه للحاكم حتى ينظر في رأي الورثة المقتول يعني يقول كيف يقتص لهؤلاء القتلى وقد تاب الله عنه؟ تاب توبة نصوحًا وصدق فيها بشروطها فجبّت كل ما تقدمها من قتل ومن عدم تسليم ومن عدم قصاص ومن عدم ديات جبّت كل ما قبلها لأنها توبة نصوح ويتحمل الله جل وعلا ما تحمله من إثم نسأل الله العافية هذا اللي يظهر توبته ما هو بعدم تسليمه أعظم من إقدامه على القتل فالتوبة التي بسببها يقبل أو يغفر ذنب مائة قتيل لن تعجز عن محو أثر عدم التسليم وقد يقول قائل أنه في وقت ليس فيه إمام ينفذ الحدود يعتريه ما يعتريه أو نقول هذا في شرع من قبلنا الأجوبة كثيرة.
,
السؤال: 
يقول لا شك في أهمية الجانب التربوي لطالب العلم وأدبه مع مشايخه فما أدري لعل شيخنا الفاضل يتطرق لهذه النقطة ولو على وجهه الإيجاز.
الإجابة: 
أقول على طالب العلم أن يحترم الشيخ وينزله منزلته بقدر ما يستفيد منه يحترمه ولا يصل به إلى حد أن يغلو فيه لأن الغلو والإطراء أمر ممنوع في الشرع قد نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- على إطرائه فكيف من هو دونه والشيخ هو بحاجة إلى دعاء أكثر من حاجته إلى الثناء لأن أهل العلم ينصون أن على طالب العلم أن يثني على شيخه ويمدح شيخه لكن أنا أقول هو بحاجة إلى دعاء أكثر من حاجته إلى الثناء عليه أن يحترم شيخه وأن يتلمس الوقت والظرف المناسب للإفادة والسؤال ولا يحرج الشيخ ولا يضجر الشيخ أحيانًا الشيخ ما عنده استعداد أن يجيب على سؤاله ما عنده استعداد أن يوضح له مسألته لأنه بشر يعتريه ما يعتري الناس من مشاكل ومن ضيق في الباب وفي الأفق وأحيانًا يكون لديه مشكلة ما يطيع أن يستوعب الكلام فضلاً عن كونه يقدم على جواب أو على حل مسألة فإذا لحظ الطالب من حال شيخه ما يصل به إلى هذا الحد يتركه إلى أن يجده في وقت مرتاح، والله المستعان.
,
السؤال: 
أحسن الله إليكم يقول في بعض يقول قرأت أو يأتي في بعض الرسائل أن يقول اختر خمسة أشياء تحدد مستقبلك بعد ثلاثين سنة من العبارات هذه ما حكمها؟
الإجابة: 
هذه من ادعاء علم الغيب من ادعاء علم الغيب نسأل الله العافية. لكن عفا الله عنكم ما يمكن توجيهها بأنه على افتراض أنك لو عشت لو قدر عليك أن تعيش ثلاثين سنة فما هي الأشياء التي تريد أن تفعلها يعني لو كان هذا هو المراد هل في هذا محظور؟ ما فيه محظور باعتبار أنه مخالف للنصوص لأن فيه حث على طول الأمل والنصوص جاءت تحث على تقصير الأمل إذا أصبت فلا تنتظر الصباح إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح «كن في الدنيا كأنك غريب» كيف يبي يكون غريب وهو يفكر بما بعد ثلاثين سنة لا، هذا أبد ليس له وجه.
,
السؤال: 
سؤال يا شيخ فقط في القنوت نسيت أن أذكره قبل قليل بعض الأئمة يدعو يقول اللهم أرنا فيهم الأمريكان أو غيرهم
الإجابة: 
السؤال له جانبان هل يجوز التخصيص يقول اللهم عليك بأمريكا كذا الأمر الثاني يقول أرنا فيهم يومًا أسودًا فما رأي فضيلتكم في هذه التخصيص وفي تسمية اليوم الأسود بناء على أنه أسود في حقهم؟ أنت تقصد تخصيص والا تعميم في حق الأمريكان. اللهم عليك بالأمريكان المعتدين الغازين إلى آخره مثلاً هو يريد إذا قال أمريكان يريد الأمريكان الغزاة ذولا الصليبيين. على كل حال لو عمم لو قال اليهود والنصارى لا بأس. أجود. حتى في الموطأ أحد التابعين نسيته والله أظنه القاسم يقول أدركناهم وهم يدعون على اليهود والنصارى يعني الصحابة أدركناهم وهم يدعون على اليهود والنصارى ثم يأتي من يأتي ويقول أن هذا اعتداء في الدعاء لأن هذا يخالف الإرادة الكونية نقول هذا ليس باعتداء والله جل وعلا عنده ما عنده وما قدّره لا بد أن يمضي والنبي -عليه الصلاة والسلام- دعا على قبائل منهم من أسلم من هذه القبائل من أسلم وهذا يذكّرنا بقول من يقول أنه لا يجوز الدعاء للمسلمين كافة هذا اعتداء في الدعاء هذا قيل لأهل العلم ما هو المعاصرين قديم يقول هذا فيه مخالفة للقدر لأن من المسلمين من سيدخل النار وأنت تدعو أن الله يهديهم وما يدخلون النار تعارض القدر ترى هذا هو هذا الآن الثاني ترى يطرح بقوة الآن علشان ما فيه عدم الإحراج وعدم. اليوم الأسود يا شيخ. اليوم الأسود أيام نحسات مثل نحسات. لا بأس. لا بأس إن شاء الله تعالى.
,
السؤال: 
إذًا هذا سؤال لعلنا نختم به أبناؤكم حفظكم الله كلهم على وشك التخرج بإذن الله يعني بعد شهر من الآن أو قريب من هذا ينتهون من الدراسة النظامية في الكلية فإذا تكرمتم بكلمة توصون بها المستمعين جميعًا
الإجابة: 
وخصوصًا الإخوة على وشك التخرج ونزولهم إلى ميدان العمل وهم طلاب قسم الشريعة جميعًا. هؤلاء الإخوة وفقهم الله لكل خير درسوا مدة ستة عشر عامًا أليس كذلك؟ بلى. ستة عشر عامًا وحصلوا ما حصلوا من علم وأدركوا ما أدركوا من خير ونذكرهم بكلام ربيعة شيخ الإمام مالك يقول رحمه الله تعالى لا ينبغي لمن عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه هذه وصية للجميع لكنها تنطبق عليكم لأنكم الآن في مفترق طرق منكم من سوف يذهب إلى القضاء ومنكم من يذهب إلى التعليم الكثير يذهب إلى وظائف إدارية كتاب فالإنسان إذا ضيع نفسه أدرك شيئًا من العلم الآن بأيديكم المفاتيح يعني الكليات الشرعية تؤهل طالب العلم باحث يستطيع أن يتعامل مع الكتب لكن ما تخرج علماء فلا يسوغ ولا يليق بطالب العلم أن يضيع نفسه كيف يضيع نفسه؟ قد يقول قائل كيف يضيع نفسه؟ شيء مدرك وملموس هل تتصورون من كبار القضاة من قضاة التمييز من هم في مستوى العوام في التحصيل العلمي الآن لأنهم ضيعوا أنفسهم من كبار الموظفين تخرجوا من كليات شرعية وحصلوا على ماجستير ودكتوراه في تخصصات شرعية لكنهم لزموا الماصات والوظائف الكتابية وسنة وسنتين لأنهم يرجع وراء الآن ما هو بيتقدم يمحو ما حصل في هذه المدة لأن العلم بالتعلم ولا يحفظ العلم ولا يزيد العلم إلا متابعة القراءة والتحصيل حضور الدروس عند المشايخ التدريس إذا تأهل الإنسان والتعليم التأليف إذا تأهل له هذه روافد للتحصيل بحيث يستمر كم زملاء المشايخ الموجودين البارزين؟ نقول نضرب أمثلة مثلاً الشيخ ابن جبرين كم له من زميل في وقته درسوا معه خمسين قل مات منهم عشرين مثلا وين الثلاثين الثانيين؟ انشغلوا بأمور دنياهم وضيعوا أنفسهم قل منهم اثنين ثلاثة يعني عندهم شيء من العلم تابع وحصل لكن هل فيه مثل الشيخ؟ كم زملاء الشيخ ابن فوزان والشيخ كذا فلان وعلان وابن غديان هؤلاء الشيوخ الكبار فضلاً عاد عن الشيوخ الذين مضوا في سبيلهم ترى لهم زملاء كثر وينهم؟ تدرون وش السبب؟ السبب ضيعوا أنفسهم نعم كم طلاب الشيخ عمر بن سليم كم طلاب الشيخ محمد بن إبراهيم كم طلاب وين راحوا؟ نعم الطبقات اللي مضت إلى سبيلها الحديث ما هو بعنها لكن الموجودين الآن هل تتصورون شخص من هيئة كبار العلماء رئيس محاكم منطقة يمشي مع الشيخ ابن جبرين ولا كأنه ولا سواق حق الشيخ والله ما كأنه ولا السواق اللي مع الشيخ وش سببه؟ أنا كلمته مرارًا ليش ما تحط دروس؟ قال أنا حطينا دروس أول الأمر ثم اجتمع لنا قال عشرة طلاب يوم جاء رمضان انقطع خمسة يوم حجينا ما عاد إلا واحد قلت يكفيك الواحد إذا كان بتجيب الواحد يقرأ عليك بدراهم ترى ما هو بكثير ما هو بكثير والمسألة مسألة امتحان أنا أدركت الشيخ ابن جبرين عنده واحد ولا هو بسعودي ما عنده إلا طالب واحد وليس بسعودي والآن بالمئات بعض دروسه بالآلاف الله المستعان ووجد ذُكر في ترجمة الشيخ ابن عثيمين ما تعرفون وجاء مرة الشيخ دخل المسجد وإذا فيه كتاب بالحلقة وضعه صاحبه وخرج يقول الشيخ جلس أخذ مصحف وجلس يقرأ علشان إيش؟ ما يحرج الطالب ولا هو براجع الشيخ يبي الفائدة ولما جاء الطالب وشاف الشيخ يقرأ قال ما أنا مكدر عليه أخذ الكتاب وطلع سنة خمس وتسعين لما بدأنا في أول درس على الشيخ ابن باز كنا خمسة ولا تعدوا العشرة إلى سنة أربعمائة إلى سنة الأربعمية ولا تعدوا العشرة ثم بعد ذلك لما... فالمسألة تحتاج إلى معاناة وتحتاج إلى جهاد ولا يحقر الإنسان نفسه من أحسن من أنفع ما ينفع الإخوان الاختصار اختصار الكتب يأتي إلى البخاري يختصر البخاري وش المانع؟ يأتي إلى تفسير ابن كثير يختصر ابن كثير ترى الاختصار يثبت العلم ولا أقول يختصر لينفع الناس ويطبع وبكرة عنده عشرين كتاب ثلاثين كتاب يزاحم المؤلفين لا، يخليه عنده يستفيد هو ويخليه إذا راجعه فيما بعد ورأى أنه يستحق النشر أو عرضه على من يثق بنصيحته وقال أنه يصلح للنشر ينشر لأن النفع مطلوب لكن أهم ما عليه نفسه فلا ينبغي للواحد منا أن يضيع نفسه وفي بعض الروايات أن يضع نفسه كيف يضع نفسه؟ إذا امتهن هذا العلم الذي في صدره وضع نفسه إذا امتهن العلم الذي في صدره وضع نفسه. ولو أن أهل العلم صانوه صانهم . ولو عظموه في النفوس لعُظما . تجد الإنسان من عنده شيء من العلم يذل نفسه بما يشبه التسول صحيح مثل هذا يليق بطالب علم شرعي؟! لا يليق أبدا فنصيحتي للإخوان أن يتابعوا التحصيل والانتفاع من أهل العلم ماداموا موجودين وأن يكثروا من المطالعة المرتبة المنظمة وإذا تأهلوا للنفع عليهم أن يبادروا به.