مسائل وإشكالات

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ صفر/ 1436 7:30 م
تصنيف المحاضرة: 
منوعات

محاضرة صوتية

...والصلاة والسلام على إمام المتقين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي المكرمات .. نبينا وحبيبنا وقدوتنا .. صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر صلوات ربي وتسليمات وتبريكاته عليه إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الأحبة في الله السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا وألا يجعل فينا ولا معنا ولا بيننا شقيًا ولا محرومًا ولا من الخير .. معدومًا أيها الأحبة هنا نتقدم باسم الجميع بعد اسم الله تعالى وشكر الله تعالى بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمه ويكرم .. في جنة عرضها السموات على تفضله بقبول دعوتنا التي كانت ... للدعوة والإرشاد والتي رُتبت بتعاون مع إخواننا في المركز مركز الدعوة والإرشاد في مدينة جدة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب الأجر لجميع من ساهم في هذا اللقاء المبارك لقاؤنا بشيخنا وحبيبنا وعلامتنا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبه وأن يسدده سيكون عبارة عن مسائل وإشكالات وهذا أيها الأحبة في الله نزولاً عند رغبة شيخنا الذي رأى تلبية احتياجات أكثر الناس حتى يتحدث عن صميم مشكلات الناس ولا يتحدث الإنسان في موضوع يكون بعيدًا عن حاجة الناس .. فوزعت عليكم أيها الأحبة في الله أوراق بهذه المناسبة حتى كل يكتب ما يكتب من سؤاله أو إشكالاته أو مسائل يريد من الشيخ أن .. إجابتها وكذا ... لأن الشيخ جزاه الله خير .. بنفسه قراءة السؤال فياحبذا لو كان السؤال موجزًا ومختصرًا وبخط واضح بارك الله تعالى فيكم أجمعين وليتفضل شيخنا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبه ويثيبكم أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فالتنوُّع في الإلقاء والاستماع مطلوب لأنه ينشِّط السامع ويلبِّي حاجته وهناك لقاءات كثيرة في صميم العلم ومتينه في شرح الكتب والمتون وهو يحتاج إلى شرحه وهناك أيضًا لقاءات في المنهجية في طلب العلم وهذه طُرِقَت كثيرًا وهناك أيضًا لقاءات في الآداب والآفات التي يحتاج إليها أو يحتاج إلى التنبيه منها والتنفير عنها التي تعترضه في طريقه الذي هو الدرب المحمود طلب العلم ومن أنواع هذه اللقاءات ما يكون على طريقة السؤال والجواب وهذا أيضًا له دليله من الشرع وله أصل أصيل حتى لو أُلِّفت كتب على طريقة السؤال والجواب لنفعت وانتفاع الناس بالفتاوى قد يكون أنفع لهم من انتفاعهم بما يقرأ من الكلام المرسل الذي بعضه قد يلامس حاجة القارئ وبعضه قد يكون بعيدًا عن حاجته ولذا ينتفع الناس بالفتاوى ويحرصون عليها ونوصي طلاب العلم كثيرًا بالعناية بها لاسيما الفتاوى من العلماء الربانيين المعاصرين الذين تقرب حوائج القراء من حوائج السائلين وعلى هذا حصل الاتفاق على أن يكون هذا اللقاء على طريقة السؤال والجواب وأما التأصيل لهذا النوع من اللقاء بين الإخوة فأصله حديث جبريل حديث أبي هريرة في الصحيحين وحديث عمر في مسلم أن جبريل جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في الحديث المشهور وسأله عن الدين  سأله عن الدين سأله عن الإيمان سأله عن الإسلام سأله عن الإحسان يعني بالإمكان أن يلقي النبي -عليه الصلاة والسلام- هذه المعلومات دون سؤال كعادته -عليه الصلاة والسلام- لكن العلم حينما يلقى على طريقة السؤال والجواب لا شك أنه يرسخ في ذهن السامع وفي النهاية قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم» فهذا تعليم ونوع من التعليم والتربويون يحرصون على مثل هذا النوع وهذه الطريقة في الطرح والإلقاء طريقة الحوار السؤال والجواب ولا شك أنها طريقة نافعة ولها أصلها الشرعي وأما بالنسبة للطرق الأخرى من شرح المتون أو قراءة المطولات أو النظر في الآداب والأخلاق والعوائق كل هذه موجودة ومعروضة ومبثوبة وتُحُدِّثَ فيها كثيرًا على كل حال هذه الطريقة على حد زعمي أنها نافعة قد يأتي إنسان وفي نفسه سؤال لم يستطع أن يسأل عنه أحد ويتمكن من السؤال في مثل في مثل هذا اللقاء وأحيانًا إذا ظفر أحد ممن لديه سؤال سواء كان من عامة الناس في مشكلة تعترضه لو كان من طلاب العلم في مسألة تهمه إذا ظفر بمن يجيب عليها من أهل العلم كأنه ظفر بالدنيا بحذافيرها بكاملها لاسيما مع كثرة المتعلمين وكثرة حوائجهم وكثرة مشاكل الناس وقلة أهل العلم بالنسبة إلى ما حصل بسبب انفتاح الدنيا من تجدد المسائل وكثرتها وكثرة النوازل وأهل العلم بلا شك العلم العلماء الربانيون المعروفون أهل العلم والعمل لديهم من الأعمال ما يعوقهم من الأعمال الرسمية في أمور المسلمين العامة ما يعوقهم عن الإجابة عن كل سؤال يطرأ على أي مسلم متعلِّمًا كان أو غير متعلِّم فعلى حد زعمي أن هذه الطريقة نافعة وإن كان الأولى بها من هو أولى لكن كل يدلي بدلوه وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم -عليه الصلاة والسلام-.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

لو تحفظون الأسئلة احفظوها جزاكم الله خير.

السؤال: 
يقول تكثر بين الحين والآخر دعوات لتوحيد صفوف الفرق الإسلامية وأنه لا فرق بينها وأنها تعتبر آراء فقط وما إلى ذلك من الدعوات مع العلم أن بعض الفرق مبنية على ثوابت تتعارض مع منهج أهل السنة والجماعة ما الذي يجب علينا اعتقاده إزاء هذه الدعوات؟
الإجابة: 
أولاً حديث الافتراق «افترقت اليبهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي» كما يقول -عليه الصلاة والسلام- «على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة كلها في النار إلا واحدة» ثم جاء بيانها ثم جاء بيان هذه الفرقة الناجية أولاً أهل العلم لم يدخلوا الاختلاف في الفروع في هذا الحديث الاختلاف في الفروع في هذا الحديث لم يدخل أصلاً ونبهوا على ذلك في كتب الفرق ولهذا يوجد الخلاف في الفروع بين خيار الأمة بين الصحابة بين أبي بكر وعمر يوجد الخلاف في الفروع وكل يجتهد فمن أصاب فله أجران كما جاء في الحديث ومن أخطأ فله أجر أجر واحد ولا يثرِّب أحد على أحد في الفروع إذا كان القول مما يحتمله النص مما يحتمله النص والقائل به أهل للنظر والاجتهاد ليس لكل أحد أن ينظر في النصوص إنما الذي ينظر في النصوص من لديه أهلية النظر وأما من عداه ففرضه سؤال أهل العلم {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة النحل:43] الخلاف في الفروع لا يدخل في حديث الافتراق ولذا يكون من الأمة الناجية والفرقة الناجية من هو على مذهب أبي حنيفة ومن هو على مذهب مالك ومن هو على مذهب الشافعي ومن هو على مذهب الإمام أحمد أعني في الفروع لم يدخلوا الخلاف في الفروع أصلاً الخلاف في الأصول وفي العقائد فالفرقة الناجية هي ما كان عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه «على مثل ما كان ما أنا عليه اليوم وأصحابي» لكن من ابتدع في الدين واخترع قولاً لم يُسبَق إليه سواء كان في الاعتقاد أو في العمل فهو مبتدع ثم ينظر في هذا المبتدع والبدع كلها ضلالة كلها ضلالة وليس في البدع ما يحمد ولا يمدح وليس من البدع ما هو حسن وإن ادعى ذلك من ادعاه من أهل العلم وجعلوا للبدعة الأحكام الخمسة التكليفية جعلوا من البدع ما هو واجب وجعلوا من البدع ما هو مستحب وجعلوا من البدع ما هو مباح وخلطوا في مفهوم البدعة فجعلوا أمور الدنيا يمكن يدخل فيها الابتداع التوسعة في ألوان الطعام والشراب واللباس والمساكن جعلوا هذا من البدع المباحة لكن هل البدع تدخل في العادات؟ ما لم يتعبَّد بها إذا تعبد بها دخلت في البدعة أما إذا لم يتعبد بها وتناولها الإنسان لا على جهة التعبد يتعبد الله جل وعلا بهذا النوع من الطعام وأنه أفضل من غيره وأنه يؤجر على أكل أكثر من.. لا، هذه بدعة إذا تعبّد بهذه المباحات لا أعني أنه يريد أن يتقوى بها على العبادة هذا يؤجر على هذه النية لكن لو قال مثلاً الرز أفضل من القمح مثلاً أفضل ويؤجر الإنسان على أكله أكثر مما يؤجر على أكل كذا ويتعبد بهذا نقول ابتدعت يا أخي لأنك اخترعت قولاً لم يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة هذه البدع وكلها ضلالة كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- فكيف نقول إن من البدع التي قرر النبي -عليه الصلاة والسلام- إنها ضلالة يقولون واجبة يقولون هناك بدع واجبة ومثّلوا لها بالرد على المخالفين المخالفين الرد عليهم ودحض أقوالهم وشبههم واجب نقول لكنه ليس ببدعة له أصل في القرآن وله أصل في السنة وله أصل من عمل سلف الأمة فليس ببدعة أصلاً ويبقى أنه واجب على الكفاية وقد يتعيَّن على بعض الناس قالوا هناك بدع مستحبة كبناء المدارس والأربطة لأن التعليم مستحب وسنة فما يعين عليه أيضًا هو سنة نقول هذا ليس ببدعة لأن الوسائل لها أحكام المقاصد فهو مشروع وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وكذلك ما لا يتم المندوب إلا به فهو مندوب شرعًا هذه قواعد كلية مقررة في الشريعة فليست ببدع والبدع المباحة قالوا كالتوسع في ألوان الطعام والشراب وغيرهما من الأمور التي هي في الأصل مباحة تبقى أنها بدع لكنها مباحة كيف نقول بدع؟ مباحة وبدع واجبة وبدع وبدع مستحبة والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول «كل بدعة ضلالة» أما البدع المكروهة والبدع المحرمة هذا لا نختلف معهم فيه لأن هناك من البدع الخفيفة جدًّا قد لا تصل إلى درجة التحريم ومنها البدع التي تصل إلى درجة التحريم ومنها البدع المغلّظة البدع المغلظة التي فيها ما يخرج من الملة فيها ما يخرج من الملة وهذا السائل يقول تكثر من الحين والآخر دعوات لتوحيد صفوف الفرق الإسلامية وأنه لا فرق بينها وأنها تعتبر آراء لا ليست بآراء فقط إذا كانت في العقائد بدع تعبُّد لله جل وعلا بما لم يسبق له شرعية من الكتاب والسنة هذه ليست مجرد آراء فقط هذه في صميم الدين ليست آراء فقط وإنما يُنظَر في المبتدع وبدعته فإن كانت بدعته كبرى مغلظة تخرج من الملة فهذا شأنه كغيره ممن لا ينتسب إلى الدين ولو انتسب إلى الدين إذا كانت بدعته مكفِّرة فهذا ضرر والاتحاد معه ضرر محض بل يجب هجره بل يجب هجره بل يجب هجره البدع التي هي أقل من هذا المستوى هي محرَّمة لكنها لا تخرج من الملة هذه لا شك أن الاتحاد مع هؤلاء في وجه العدو الواحد العدو المشترك عندك أشعري عندك ماتريدي عندك بعض الفرق التي بدعهم ليست مكفِّرة ثم جاء عدو مشترَك كافر مثلاً فنستفيد من هؤلاء نستفيد من هؤلاء لا شك وقد يستفاد من الأشعري في الرد على المعتزلي الذي هو أشد منه بدعة وقد يرد وقد يستفاد من المعتزلي الرد على اليهودي والنصراني من هو أعظم منه فهذا موجود وكوننا نستفيد، نستفيد لكن يبقى أنهم ليسوا معنا وليسوا منا على المنهج الذي تركنا عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- يتوسَّع بعضهم في أهل السنة ويدرج فيها ثلاث فرق فيجعل الفرقة الأولى الأثرية وإمامهم الإمام أحمد الفرقة الثانية الأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري الفرقة الثالثة الماتريدية ويجعل إمامهم، وإمامهم أبو منصور الماتريدي فيجعلون هذه الفرق الثلاث من أهل السنة والجماعة لكن لا شك أن هذا توسُّع غير مرضي غير مرضي لماذا؟ لأنه إذا قلنا أن الأثرية عملوا بالسنة ولم يخالفوها لا في الاعتقاد ولا في الفروع فحُقَّ لهم أن يطلق عليهم أهل السنة والإمام أحمد كما هو معروف إمام أهل السنة لكن إذا جئنا بالأشعرية هل يعملون بالأحاديث ويقرون ما فيها كما جاءت؟ هل يثبتون ما أثبته الله جل وعلا لنفسه في كتابه أو أثبته له نبيه -عليه الصلاة والسلام- على مقتضى منهج سلف الأمة؟ لا، فيهم عندهم مخالفات كبيرة عندهم مخالفات لمنهج السلف الصالح فعلى هذا إدخالهم في أهل السنة توسع لكنه غير مرضي فعلى هذا نعرف الإنسان وما يعتقده وننظر إلى شخصه أيضًا قد يكون شخص يعتقد مثل اعتقاد الثاني ولكن نعذر هذا ولا نعذر هذا نلين مع هذا ونشدد مع هذا فإذا نظرنا إلى أن الرازي والنووي كلاهما يتبعان أبا الحسن الأشعري لكن هل نعامل النووي مثل ما يعامَل الرازي النووي في حكم العامي في باب العقائد لكن الرازي منظِّر منظِّر لمذهب الأشعرية ولغيره بعد من الأقوال الرديئة مثل القول بالجبر ويورِد في كتابه شُبَه لا يستطيع هو أن يردّها فهل نعامل النووي مثل ما نعامل الرازي لا لا العدل والإنصاف مطلوب {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [سورة المائدة:2] النووي أشعري ومن هذه الحيثية ليس من أهل السنة لكن مع ذلك {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [سورة المائدة:8] لكن النووي عنده محاسن وعنده خدمة للسنة وعنده عمل وعنده زهد في الدنيا وعنده إقبال على الآخرة وعنده تعظيم لشرع الله جل وعلا الرازي رمي بالعظائم إن ثبت عنه كتاب السر المكتوم وموضعه سحر وطلاسم وتعلق بالنجوم هذا خطير جدًا قد يقول بردته إن ثبت عنه هذا الكتاب على كل حال هذا أشعري وهذا أشعري لكن تختلف معاملتنا لهذا عن هذا يبقى أن شيخ الإسلام الإمام المجدد رحمه الله تعالى سئل عمن يطوفون بالقبور جاءه سؤال من بلد أهلها يطوفون بالقبور فحكم بكفرهم ثم جاءه سؤال آخر نفس الصيغة فعذرهم وقال لا يكفَّرون مثل هؤلاء والسبب في ذلك أنه نظر إلى حال هؤلاء وأن الحجة بلغتهم وأنه لا عذر لهم ونظر إلى حال الآخرين فرأى أن الحجة لم تبلغهم فهل يعامَل هذا مثل هذا؟ لا لا يعامل هذا مثل هذا لأن بلوغ الحجة شرط في إقامة الحكم هؤلاء الذين قسموا البدع إلى بدع مستحسنة وبدع قبيحة أقوى ما عندهم مما يمكن أن يُعتمَد عليه قول عمر رضي الله تعالى عنه في صلاة التراويح نعمت البدعة نعمت البدعة عمر رضي الله تعالى عنه جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد فخرج إليهم في ليلة من الليالي فوجدهم يصلون مجتمعين فقال نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها خير منها يعني صلاة آخر الليل أفضل من صلاة أول الليل فسماها بدعة ومدحها إذًا في البدعة ما يقال فيه نعم ونعم للمدح إذًا في البدع ما يمدح هذا أقوى ما يعتمدون عليه وشيخ الإسلام يقول هذه بدعة لغوية والشاطبي يقول مجاز مجاز وليس بحقيقة وشيخ الإسلام يقول بدعة لغوية لا شرعية والصواب أنها ليست ببدعة لغوية ولا شرعية ولا مجاز كيف يقول عمر عن عبادة بدعة ويمدحها؟ نقول أن هذا أسلوب في علم البديع يسمى المشاكلة والمجانسة فتأتي بكلام يُشبه كلامًا سواء كان حقيقة أو تقديرًا فمن الحقيقي قول الشاعر: قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبة وقميصًا فالجبة والقميص لا تطبخ لكنه من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير لأنهم قالوا: ..اقترح شيئا نجد لك طبخه ....................... هم توقعوه جائع فصار أصابه البرد المقصود أن هذا من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير ومن ذلك قوله جل وعلا {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} [سورة النحل:126] {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [سورة الشورى:40] {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ} [سورة الشورى:40] الأولى سيئة لأنها جناية لكن جزاؤها ليس بسيئة وإنما هو حسنة معاقبة الجاني حسنة إذًا هذا مجانسة ومشاكلة في التعبير التقدير مثل ما عندنا هنا نعمت البدعة يعني عمر رضي الله عنه توقَّع أن يقال له ابتدعت يا عمر فقال نعمت البدعة هذه ويدخلون التقدير في حكم الملفوظ به ابتدعت يا عمر قال نعمت البدعة فهذا مجرد مجانسة ومشاكلة في التعبير وهذا موجود في النصوص وفي أسلوب العرب معروف مطروق وبُحِث في علوم البلاغة إذًا ليست ببدعة لا لغوية ولا شرعية كيف لا يكون بدعة لغوية على ما قال شيخ الإسلام لأن البدعة اللغوية ما عُمِل على غير مثال سابق ما عمل على غير مثال سابق وصلاة التراويح عملت على مثال سبق من فعله -عليه الصلاة والسلام- جماعة فليست ببدعة وليست ببدعة شرعية لأنها سبق لها شرعية من فعله -عليه الصلاة والسلام- إذًا ليست ببدعة لغوية ولا شرعية إذًا هي من باب المجانسة والمشاكلة في التعبير فليس في البدع ما يمدح لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال «كل بدعة ضلالة» فكيف يقول كل بدعة ضلالة؟ ونقول من البدع ما يُمدَح؟! ففي هذا معارَضة للنص الشرعي وأقول هذه مسألة شرعية مردها إلى الشرع ونصوصه لكن لو قال لنا شخص نقول من قال بدعة محمودة نقول صادمت قول النبي -عليه الصلاة والسلام- «كل بدعة ضلالة» لكن لو قال لنا الله جل وعلا يقول {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ} [سورة المرسلات:33] وقال واحد أن والله عمري كله ما رأيت جمل أصفر يعني مثل هذا اللون ما هو هذا الأصفر أليس هذا هو اللون الأصفر؟ يقول أنا والله عمري كله ما رأيت جمل أصفر نقول صادمت النص؟ لا، نقول حقيقتك العرفية التي تتحدث عنها غير الحقيقة الشرعية لأن الحقائق قد تتعارَض لكن ما يترتب على تعارضها اختلاف في حكم لكن كل بدعة ضلالة بدعة محمودة قلب للحقائق قلب لحكم من أعظم الأحكام الشرعية لأن التعبد لله جل وعلا بما لم يشرعه ضلال وحقيقة الإيمان بالله جل وعلا والإيمان برسوله -عليه الصلاة والسلام- ألا يُعبَد الله إلا بما شرع فكيف نتعبَّد بما لم يشرعه الله جل وعلا في كتابه أو على لسان نبيه -عليه الصلاة والسلام-؟ قل مثل هذا في اختلاف الحقائق الُّلغوية مع الشرعية أو الشرعية مع العرفية أو الشرعية مع الشرعية لأنه قد تتعدد الحقيقة الشرعية لو جاء واحد ثم رفع يديه ودعا رفع يديه ودعا ثم قال فلان دخل المسجد وصلى وقال واحد أبدًا ما صلى هذا يقصد الحقيقة اللغوية وهذا النافي يقصد الحقيقة الشرعية الحقيقة الشرعية قد توجَد الصورة صورة الحقيقة الشرعية أو قريب منها لكن لتخلف شرط من شروطها لتخلف شرط من شروطها تُنفَى عنها الحقيقة الشرعية وإن كانت الصورة موجودة المسيء في صلاته دخل ووقف وركع وسجد صلى ركعتين وسلَّم جاء للنبي -عليه الصلاة والسلام- قال «صلِّ فإنك لم تصلِّ» نفى الحقيقة الشرعية وإن كانت الصورة موجودة لكن لما تخلَّف الشرط أو الركن انتفت الحقيقة الشرعية لأن هذه الصلاة وجودها مثل عدمها فصحّ نفيها فصح نفيها قد يكون للفظ الواحد أكثر من حقيقة شرعية لو مدرِّس فقه مثلاً في باب الحَجْر والتفليس ذكر في السؤال سؤال الامتحان عرِّف التفليس أو من المفلس؟ ثم جاء في الجواب المفلس من لا درهم له ولا متاع أو من زادت ديونه على ممتلكاته المدرس بيقول صحيح والا خطأ؟ ماذا يقول؟ يبي يقول الجواب صحيح والنبي -عليه الصلاة والسلام- لما سأل الصحابة «من المفلس؟» قالوا من لا درهم له ولا متاع قال «لا» إذًا الجواب خطأ الجواب خطأ المفلس من يأتي بأعمال وفي رواية كالجبال من صلاة وصيام وصدقة وحج وجهاد وغير ذلك من الأعمال الصالحة ثم يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا وانتهك عرض هذا ثم يأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت أُخذ من سيئاتهم ووضعت عليه وقذف في النار هذا مفلس فلس شرعي حقيقة شرعية لأنه جاء على لسان الشارع الحقيقة الأولى أيضًا شرعية «من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به» هل نقول أن من أفلس هذا عرفناه بالكلام في أعراض الناس وفي أذى الناس نقول متاعه أحق به وإن كان عنده الأموال التي يستطيع السداد منها؟! نقول فتنزل النصوص منازلها وتوقع مواقعها فينتبه لمثل هذا ولا شك أن الخلاف في العقائد مؤثِّر والأصل هجر المبتدع ومعاملة السلف للمبتدعة ومعاملة السلف للمبتدعة في غاية القوة والشدة وذلكم في وقت نشوء البدع من أجل القضاء عليها من مهدها لكن لو وجدنا مدرِّس أشعري مثلاً وزميله على منهج أهل السنة والجماعة واقتضت المصلحة مصلحة دعوته معاملته بالرفق واللين ورأى أن الهجر لا يفيد بل يزيده إصرار يمكن يصير معتزلي ومعاملته بالرفق واللين والتبسم في وجهه وإلقاء السلام عليه والسؤال عن حاله وحال هذا يجعله يقبل الحق فالرفق واللين مطلوب والحكمة مطلوبة ويبقى أننا نُبغض البدع والمبتدعة وهذا هو منهج سلف هذه الأمة وأما بالنسبة لمصلحة الدعوة إذا كان في دائرة الإسلام يسلَّم عليه أما إذا كانت بدعته مكفِّرة فحكمه حكم الكفار لا يُسلَّم عليه ولا يبادَر بالسلام.
,
السؤال: 
هذا يقول هل طلب العلم مقيَّد بعمر معيَّن بمعنى أنه من كان كبيرًا فقد فاته قطار الطلب؟
الإجابة: 
هذا الكلام ليس بصحيح هذا الكلام ليس بصحيح كم عمْر أبي بكر رضي الله تعالى عنه لما بُعِثَ النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ ثمان وثلاثين سنة ثمان وثلاثين سنة وهل يعرف من العلم شيء قبل ثمان وثلاثين؟! لا يعرف شيئًا من أهل العلم من ذُكِر في ترجمته أنه طلب العلم كبير القفَّال من أئمة الشافعية كبير قبله صالح بن كيسان طلب العلم كبير حتى قالوا في ترجمته أن عمره حينما طلب العلم تسعين سنة تسعين سنة ومازال يطلب ويجتهد ويحفظ يحفظ الأحاديث حتى صار معدودًا في كبار الآخذين عن الزهري وقالوا أقل من ذلك قيل ستين وقيل خمسين لكن حتى الخمسين كثيرة نعم التعلُّم في الصغر كالنقش في الحجر فتنبغي المبادرة إلى طلب العلم وحفظ العلم وفهم العلم التعلم في الصغر لا يعدله شيء لكن إذا ما تيسر كان في غفلة في أول عمره أو في انشغال عن طلب العلم بأمور المعيشة ثم التفت إلى العلم هذا لا يمنع مع الأسف أن نجد من كبار السن في مساجد المسلمين من يأتي قبل الأذان يأتي قبل الأذان إلى الصلوات وفي رمضان قد يواصل بين الصلاتين ما خرج لكن وش ماذا يصنع في المسجد؟ يتلفت يمين وشمال ما ما يقرأ القرآن لكن الآن وعمرك سبعون سنة ثمانون سنة اقرأ يا أخي يقول كيف أقرأ كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أنا بقارئ اقرأ يا أخي يردد عليه الآن البيوت من نعم الله جل وعلا أن ما فيه بيت يخلو من قارئ للقرآن سواء كان من البنين أو البنات من الرجال والنساء وش اللي يمنع أنك إذا صلّيت العصر تقول يا ولدي أو يا بنتي حفظني الفاتحة احفظ الفاتحة ردد الفاتحة ثم بعد ذلك قصار السور وبالتدريج والعلم بالتعلم ولا يلزم أن تكون من كبار الحفَّاظ ما يلزم يا أخي ليس لك ولن تستطيع أن تدرك إلا ما كُتِب لك لكن مع ذلك عليك أن تبذل السبب كبير في السن اجلس قل يا ولدي علمني ويوجَد ولله الحمد جهود من بعض المخلصين والناصحين التي تُبذَل للصغار والكبار على حد سواء للرجال والنساء تبذل واستفادوا ونسمع بين الفينة والأخرى والحين والآخر أن امرأة في السبعين من عمرها أكملت حفظ القرآن نِعَم والله جل وعلا يقول {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [سورة القمر:17] فهل من غافل هل متراخي هل من نائم؟! لا، {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [سورة القمر:15] ابذل من نفسك ابذل من نفسك واحصد النتيجة عاجلاً قبل الآجل نعم قد يكون الإنسان في تركيبه نقص في فهمه ضعف في حفظه ضعف مثل هذا يكفيه أن يسلك الطريق ولا يلزم أن يترتب على سلوك الطريق نتيجة ما يلزم أن يكون عالم أنا أعرف شخص كنا في المرحلة المتوسطة والثانوية وهو يدرس معنا عمره أكثر من سبعين سنة ثم واصَل بعد ذلك يمكن مات عن تسعين سنة وهو يطلب العلم ومع ذلك لم يدرِك شيئًا من العلم يعني ما يمكن أن تستفتيه ولا في الوضوء والصلاة هذا لا شك أنه حُرِم من العلم لكن «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» حُرِم مِن هذا والا ما حُرِم؟ ما حُرِم فالأجر مرتَّب على سلوك الطريق وأهل العلم يقررون أن طلب العلم ومزاولة العلم أفضل من جميع نوافل العبادة أفضل من جميع نوافل العبادة فعلينا أن نجد ونجتهد ولو تقدَّم بنا السن يعني كثير من طلاب العلم يدرس في الدراسة النظامية الابتدائي ست سنوات المتوسط والثانوي ست سنوات الجامعة أربع سنوات الدراسة العليا بمرحلتيها قل ست سنوات مثلاً كم هذه؟ اثنين وعشرين سنة وقد يتخرَّج يعرف ما مر به من المسائل وهذه المسائل التي بحثها في رسائله جوَّدها وأتقنها على وجه وإن كانوا يتفاوتون في هذا ثم بعد ذلك بقية العلم العلم بحور إذا لم يكن له اهتمام من الصِّغَر في العلم قد يكون دكتور وهو ما يحفظ المفصَّل ولا يحفظ من السنة شيء وتسأله عن الفقه والأحكام الفقهية بأدلتها ما عنده شيء ما عنده إلا شيء مر عليه بس لا أكثر ولا أقل فهذا عليه أن يلتفت من جديد ولا نقول أن عمرك الآن اثنين وثلاثين خمس وثلاثين سنة لا، ما يلزم أسِّس من جديد ما يمنع والذي أسس من جديد أدرك والذي سوف وقال أنا والله ما عندي استعداد أبدأ بمتون الأطفال وصغار السن وأنا دكتور أو أستاذ من الجامعة وأقرأ مع الصغار هذا ما هو بصحيح هذا يُحرَم العلم ولن يتعلَّم العلم مستحيي ولا مستكبر هذا مستكبر عن طلب العلم يعني كونه يأنف مع كِبَر سنه وكثرة شهاداته أن يدرس المتون الصغيرة اللائقة بصغار الطلاب يأنف من هذا ما هو بصحيح والأمور ولله الحمد تيسرت جدًا يعني بإمكان الإنسان وهو في بيته يعني إذا كان يأنف من أن يجلس بين يدي الشيوخ لأن عنده شهادات وعنده مؤهل ولا أقول أن من حصل على الشهادات يأنف عن هذا أبدا مجالس العلم معمورة بكبار الأساتذة وكبار القضاة وكبار الدعاة لا لا لا يقال مثل هذا لكن قد يوجَد قد يوجَد قد يوجَد من يحصل على شهادة الدكتوراه وهو ما عنده إلا فيما تخصص فيه لكن العلوم الأخرى لا بد أن أن يأخذ منها ما يكفيه وما يعينه على فهم الكتاب والسنة فالآن ولله الحمد المتون التي يحتاجها طلاب الطبقة الأولى موجودة مطبوعة ومشروحة بشروح مطبوعة وشروح مسجَّلة ودروس مسموعة عن طريق الأجهزة ووسائل الاتصال فكل شيء متيسر بإمكان الإنسان وهو جالس في بيته بين أولاده أو وإن كان تفريغ النفس هو الذي يحقق الهدف جالس في بيته مرتاح بيده هذا المتن الآجرومية أو الورقات أو الأربعين المتون الصغيرة للمبتدئين أو الأصول الثلاثة والله هذا شرح الشيخ فلان نسمع شرح الشيخ والمتن بيده يقيِّد وش المانع؟ وعنده أرضية للقَبُول مثل هذا أرضية للقبول يعني بمدة سنة واحدة يطلع شيء عرف هذه المتون كلها وتصوَّرها وسهُل عليه تخصصه لأن هذه العلوم تخدمه في تخصصه المقصود أنه لا يأس ولو كَبُرَت السن ولو ضعفت الحافظة ولو ضعف الفهم فعلى الإنسان أن يجد ويجتهد ويحرص على التعلم بصغار العلم قبل كباره لأن هذه الطبقات وهذه التدرُّجات والدرجات التي جعلها أهل العلم للمتعلمين مثل السلَّم الذي تصعد بواسطته إلى السطح الدرجة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم.. لكن لا تستطيع أن تطلع درجتين أو ثلاث جميع لكن قد يُقال في ظروفنا التي نعيشها إذا انتبه طالب العلم وقَرَّر أن يسلك هذا الطريق ثم جاء إلى حِلَق العلم عند المشايخ وجد الشيخ فلان في كتابٍ متوسِّط للمتوسطين لكنه في أثنائه هو في كتاب البيوع والأصل أن يبدأ من الطهارة وجاء إلى شخص آخر معه كتاب يقرأ في كتاب البخاري وفي آخره مثلاً وجاء إلى ثالث ما يجد شيوخ يلبُّون رغبته ويستقبلونه ويبدؤون به العلم من أوّله عليه أن يبحث وعليه أن يُلِحّ على من يتوسَّم فيه أنه ينفعه ليبدأ به من الأول لكن إذا ما وجد يتابِع دروس المشايخ ويعكف بين أيديهم ويثني ركبته أمامهم ومع ذلك يأخذ هذه المتون ويُفيد من الشروح المطبوعة والشروح المسجَّلة على هذه المتون وبإمكانه أن يلحق الركب.
,
السؤال: 
يقول السؤال الثاني أنا أودُّ التقليل من نومي وأجد في ذلك المشقة ولا أستطيع الحفظ إن نمت أقل من خمس ساعات فما التوجيه؟
الإجابة: 
أخي لا بد أن تعطي بدنك حظه من الراحة وله عليك حق وإذا لم تخدمه ما خدمك لو لم تخدمه ما خدمك النعال إذا انقطعت إذا انقطعت النعل التي تدوسها برجليك إذا انقطعت وأردت إصلاحها لا بد أن تحملها تحملها لتحملك أنت ما حملتها عبث فأنت ما تستفيد منها إلا إذا أفدتها يعني شخص معه دراجة بنشرت هذه الدراجة والمصلِّح المهندس مهندس الدراجات بعيد عنه ولا يستطيع أن يقودها ليست دابة تقاد لا بد أن يحملها لتصلح ليستفيد منها فبدنك لا بد أن تريحه ليقبل والذهن لا بد له أن يستجِم ومع ذلك هذا النوم عبادة إذا كان الهدف منه أن تستجِمَّ للعلم والعمل عبادة فلا تقلق إذا كان نومك بهذه المدة خمس ساعات أو ست ساعات نوم طبيعي وعادي ولا بد منه وإن كان الأطباء يقولون أن النوم يتفاوت بحسب الاختلاف في السن فالصغير يحتاج من الراحة أكثر مما يحتاجه الكبير ويتدرج إلى أن يصل أبو السبعين والثمانين إلى أربع ساعات مثلاً لكن لا بد من النوم لأن فيه الاستجمام والراحة لحفظ النفس.
,
السؤال: 
يقول حدِّثنا عن سيرة طلبك للعلم للقدوة والفائدة ولإحياء الهمم.
الإجابة: 
هذا أظن فيه شريطين أو شيء ما أدري والله في موكب الدعوة ذكرنا بعض الشيء وإن كان حقيقة أنا لا أرغب في مثل هذا والسيرة مبثوثة في الإنترنت وذكروا فيها أشياء والله المستعان.
,
السؤال: 
هذا يريد يقول أريد أن أسلك الجادة في طلب العلم فهل من توضيح للسبيل في ذلك وكيف نحافظ على قيمة الوقت وجزاكم الله خيرًا؟
الإجابة: 
على كل حال إذا استشعرت أنك تطلب أمرًا عظيما جاء فضله بنصوص الكتاب والسنة والإشادة به مستفيضة في نصوص الكتاب والسنة فإذا استشعرت مثل هذا ضحَّيت في كل غالٍ ونفيس من أجل تحصيله وأدركتَ أن الوقت والعمر كله عبارة عن أنفاس ودقائق فأي نفس وأي دقيقة تضيع سدى لا شك أنها خسارة وهي عمرك الحقيقي فلا تفرّط في عمرك وأما بالنسبة وأما بالنسبة للجادة فهناك أشرطة سُمّيت كيف يبني طالب العلم مكتبته هذه فيها تقسيم الطلاب إلى فئات وما يقرأ في المرحلة الأولى وما يقرأ في المرحلة الثانية والثالثة وكيفية الإفادة من هذه الكتب فالمتون ألّفها أهل العلم معتصرة لتُحفَظ والشروح ألّفوها وبسطوها وكتبوا عليها الحواشي لتُفهَم فهناك طريقة لحفظ المتون وهناك طريقة لقراءة الشروح وسرد المطولات ولها أشرطتها وتكلمنا عليها في المناسبات.
,
السؤال: 
يقول هل طاعة الأم في طلاق الزوجة خصوصًا إذا كانت الزوجة.. ما كمَّل.. إذا كانت الزوجية يعني إذا كانت إذا وجدت الزوجية يعني دخل بها؟! وهل عدم تلبية رغبة الوالدة من عقوق الوالدين؟ أفيدونا وشكرًا.
الإجابة: 
النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعبد الله بن عمر «أطع أباك أطع أباك» لكن عليك أن تنظر في السبب الذي من أجله طلبت الأم الطلاق لأنه قد يكون السبب ليس بوجيه وحينئذٍ يكون فيه ظلم على الزوجة وفيه ضرر على الولد والطاعة بالمعروف الطاعة بالمعروف لكن إن أبدت سببًا وجيها يقتضي الطلاق فيرد هنا ما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- لعبد الله بن عمر «أطع أباك» نعم ليس كل الآباء مثل عمر لكن علينا أن ننظر في السبب إذا قال طلّق زوجتك إبراهيم عليه السلام لما جاء إلى إسماعيل وطرق الباب قال ردَّت الزوجة وقال غيِّر عتبة دارك فهم منها الطلاق فطلَّق فمن مثل إبراهيم عليه السلام ومن مثل عمر بن الخطاب؟! يعني لأدنى سبب يتسلط الأب أو تتسلط الأم على طلاق الزوجة لا شك أن هذا ظلم للزوجة وضرر بالزوج فمثل هذا إذا لم يكن الطلب وجيهًا يعني بمجرد يعني تعنت أو لسبب لا شيء أو لسبب يسير يمكن معالجته فالطاعة بالمعروف وعلى الولد أن يبر بوالديه وعليه أن ينظر في مصالحهما وألا يقدِّم عليهما أحدًا لأن الغيرة إنما تأتي للوالدين الذَين تعبا على الولد ثم بعد ذلك في يوم وليلة ينقلب خيره كله لأهله ويفهَم من حديث «خيركم خيركم لأهله» أنه لا بد أن يكون الخير كله لأهله ويترك من عداهم من الوالدين هذا الكلام ليس بصحيح هذا الكلام ليس بصحيح الوالد والد والوالدة والدة ولهما من الحقوق ما جاءت النصوص القطعية التي لا تحتمل التأويل بوجوب برهما والنظر في مصالحهما أنهم إذا كان الجهاد موقوف على رضاهما «أحي والداك؟» قال نعم قال «ففيهما فجاهد» وهذا هو الجهاد فكيف بغيره ومع الأسف أنه يوجَد من طلاب العلم من أغفل هذا الجانب يكون له يكون لهذا الطالب مجموعة من الشباب يرتبط معهم وهم شباب فيهم خير يحضرون الدروس وبقاؤهم في المساجد كثير في المكتبات وغيرها لكن من السهل جدًّا أن يأتي الزميل ويضرب منبِّه السيارة عند الباب فمباشرة يخرج الولد ويذهب مع زميله من صلاة العصر إلى منتصف الليل وهذا أبرد على قلبه من الماء البارد في الصيف لكن بالإمكان أن تقول له أمه نريد أن نزور خالتك فلانة أو أختك فلانة في الحي نفسه ثم يتثاقل هذا خلل هذا خلل وش معنى أنك تجيب زميلك وترتاح إليه وتسهر معه وقد تقضي حوائجه وأمك أقرب الناس إليك وأحق الناس.. وحقها أوجب الواجبات عليك ثم بعد ذلك يصعب عليك؟! وذكروا في ترجمة شخص أنه حج مرارًا حج ثلاث مرات أو أربع من بغداد حافيا ماشيًا ثلاث مرات يحج من بغداد ماشي لما قدِم من الحجة الثالثة دخل البيت فإذا بالأم نائمة فاضطجع بجانبها انتبهت فإذا به موجود قالت يا ولدي أعطني ماء القربة معلقة أمتار يقول أنا متعب وكأني ما سمعت الكلام كأني نائم سكتت ثم بعد ذلك أعادت يا ولدي أعطني ماء ومثل تركها في المرة الثالثة راجع نفسه أذهب آلاف الأميال ماشيًا والأم تطلب من أمتار الماء يعني هل هذا يدل على صدق في النية وإخلاص لله جل وعلا في هذا الحج ما الذي يظهر من هذا الصنيع؟! الذي يظهر أنه ما حج لله لأن المسألة هذا أوجب يعني حج نافلة يحج ماشيًا آلاف الأميال أو بضعة أمتار لإجابة أمر واجب فلما أصبح ذهب وسأل لو سأل فقيه وقال أنا حجت وتوافرت الشروط والأركان والواجبات وما فعلت محظور ولا تركت مأمور قال حجك صحيح ومسقط للطلب ومجزئ والفتوى على هذا ما فيه إشكال ما يؤمر بإعادته لكنه ذهب إلى شخص نظره إلى أعمال القلوب أكثر من نظره إلى أعمال الأبدان فقال له أعد حجة الإسلام أعد حجة الإسلام لأن حجك ليس لله لو كان لله ما ما ترددت في قبول الماء لكن لا شك أن مثل هذا لا يمكن أن يفتى به لكن يذكر هذا مثال على ما يقع من بعض الشباب الملتزمين المنتسبين إلى طلب العلم بل بعضهم ينتسب إلى الدعوة فيسهل عليه أن يطلب منه زميله أن يخرج معه في رحلة لمدة أسبوع لكن لو قالت له أمه نزور فلانة أو علانة أختي أو خالتي أو عمتي أو ما أشبه ذلك صعُب عليه فعلينا أن نعيد النظر في تصرفاتنا وأن يكون هوانا تبعًا لما جاء به النبي -عليه الصلاة والسلام-.
,
السؤال: 
يقول ما قولكم في تعلم البرمجة اللغوية العصبية؟
الإجابة: 
هذه البرمجة التي يدَّعون أن من نتائجها المشي على النار وقد يدعون الطيران في الهواء وأكل المواد الصلبة وحمل الأثقال التي لا تحملها الجمال ولا البغال ويقولون أن هذا ممكن بالتدريب والتمرين وأن هذا مجرَّد خفة أنا أقول لا فرق بين هذا وبين السِّحر لأن من السحر ما هو تمويه ومنها ومنه ما له حقيقة وقد يكون السحر لا يلزم أن يكون من من أن السحر في مبادئه شرك ما يلزم قد تعينه الشياطين من غير تقديم قرابين في أو الأمر تعينه هكذا ثم بعد ذلك إذا توسَّط في الطريق وتورَّط انسحبوا عنه فلا يستطيع أن يرجع يسمونه الناس دجال ولا يستطيع أن يتقدم حتى يقدم ثم بعد ذلك يضطر يقدم والشياطين لا شك أنها تستدرج وأقول لو قُدِّر أن هذا الكلام صحيح وليس فيه إعانة من الشياطين وأنا لا أحيط به لكن ليس في مقدور البشر أن يمشي على النار اللهم إلا أحد اثنين إما أن تخرق له السنة الإلهية إذا كان بمنزلة إبراهيم عليه السلام أو يكون بمعونة شياطين وإلا السنة الإلهية أن النار محرقة فإما هذا وإما هذا وعلى كل حال إذا التبس الحق بالباطل لو قلنا أن هذا على سبيل الافتراض حق إذا التبس الحق بالباطل لا يجوز استعمال هذا الحق الذي يحصل فيه اللبس كما يقرر أهل العلم في الكلام الكلام إذا كان يحتمل وجهين مُنِع إذا كان يحتمل وجهين مُنِع وجه محرَّم ووجه مباح يُمنَع وقل مثل ذلك وأكثر في الأفعال.
,
السؤال: 
يقول ما الفرق بين التشدد في الدين والتربية الذاتية مع ذكر الأمثلة على كل نوع فقد أشكلت على كثير من التائبين الجدد؟
الإجابة: 
على كل حال التشدد في الدين أن يعمل بأكثر مما طُلِب منه شرعًا أو يزيد على القدر المحدَّد شرعًا يزيد على القدر المحدد شرعًا فيلتزم به ويُلزِم به غيره يتشدد يتنطع في الأمور التي فيها فسحة نعم كون الإنسان يحزم نفسه ويرتكب العزائم ويقلِّل من الرخص ويترك كثير من المباحات خشية أن تجرّه إلى المكروهات والشُّبَه ثم إلى المحرمات هذا وَرَع وليس بتشدد لكن لا يلزِم به غيره إنما يُلزِم الناس بما دل عليه الكتاب والسنة فالإنسان قد لا يتوسَّع في أمور الدنيا من الناس من لا يركب السيارة من الناس من لا يركب السيارة وموجود لكن مع ذلك هل له أن يحرِّم على الناس ركوب السيارة؟ ليس له ذلك من الناس من لا يستعمل الكهرباء يجوز له أن يحرم على الناس استعمال ما أحله الله لهم؟ أبدًا لكن هل يُلزَم بأن يستعمل الكهرباء أو يركب السيارة وهوي رى الإباحة ما يرى التحريم لكنه لا يقول أنا لا أتوسع في هذه المباحات وأحمل نفسي على العزيمة وأربيها على هذا لئلا تجرني إلى ما هو.. هذا لا يلام هذا لا يلام إلا إذا حصل بسبب ذلك ترك واجب يقول أنا لا أركب السيارة لكن مكة لا أستطيع أن أحج إلا بسيارة وأنا لا أركب السيارة نقول يجب عليك تركب السيارة لكن في أمورك العادية وحاجاتك التي تقضيها بدون سيارة ما نلزمك تركب سيارة لكن لا تحرِّم على الناس ما أحل الله لهم فكون الإنسان يحزم نفسه ويعامِل نفسه بالعزائم لا يلام وقد كان جمع من السلف يتركون تسعة أعشار الحلال خشية أن يقعوا في الحرام فكوني لا أتوسع في المباحات لا أُلام لكن كوني أحرِّم على الناس ما أحل الله هذا هذا محل اللوم وهذا محل التشدد.
,
السؤال: 
هذه أسئلة الإشكال فيها التشعُّب في العلوم والفنون وكيفية دراسة ومدارسة هذه العلوم مع وجود الأعمال الأخرى من دراسة أو عمل ومع وجود واجبات شرعية أخرى.
الإجابة: 
فهذا يقول إن اهتممت بالحفظ ما استطعت أن أقرأ في الشروح والمطولات. وهذا يقول إن حفظتُ في أكثر من كتاب تشوَّشت. وثالث يقول إن قصرتُ نفسي على كتاب مللت. ورابع يقول إن تفرغت لطلب العلم فرَّطت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ونقول لهؤلاء كلهم كل يعرف نفسه فأوَّل ما يبدأ به الإنسان التوصيف الدقيق لنفسه وقدرته على الحفظ والاستيعاب والفهم لما يُقرَأ ومع ذلك عليه أن يُعنى بالحفظ فلا علم إلا بالحفظ ويمثَّل الحافظ وغير الحافظ الحافظ بمن زاده التمر التمر إذا كان معك كيس فيه تمر وأنت مسافِر تأكل منه على أي حال تمد يدك وتأخذ من التمر وتأكل وأنت في طريقك ماشي لا يعوقك هذا لكن إذا زادك البر وأنت مسافِر تحتاج إلى أن تنزل وتحتاج إلى أن تطحن هذا البر ليكون دقيقًا ثم بعد ذلك تعجنه بالماء ثم بعد ذلك تقطعه وتطبخه يأخذ منك وقت طويل وهذا التمر نظير من يحفظ ما يحتاج إلى جهد ولا يحتاج إلى عناء أما من علمه في الكتب فمثل هذا يحتاج إلى معاناة إذا أبعد عن كتبه تعطَّل وإذا كان بين كتبه يحتاج إلى مراجعة يحتاج في كل مسألة إلى أن يراجع وإن كان أهل العلم يقولون بالنسبة للفقيه إما أن يكون بالقوة إما أن يكون بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل فالفقيه بالفعل هو الذي يحفظ المسائل بأدلتها ويستحضرها فإذا سئل أجاب عن الحكم بدليله هذا فقيه بالفعل لكن الذي لا يستطيع استحضار المسائل لكنه يصل إلى هذه المسائل بأقصر مدة يذهب إلى كتب ويفتح الكتاب مباشرة ويقف على المسألة ينظر فيها في مظانها ويصدر عن قول راجح هذا فقيه لكنه بالقوة القريبة من الفعل وليس بالفعل وهناك ثالث لا يوجد عنده فقه لا بالقوة لا بالفعل ولا بالقوة تسأله عن مسألة في الطهارة يمسك لك الكتاب ويفتح أواخره هذا فقيه بالقوة والا بالفعل؟ لا هذا ولا هذا تسأله عن مسألة في الجنايات يفتح لك أول الكتاب هذا ليس بفقيه أصلاً وبعض الناس تسأله عن مسألة يفتح الكتاب يا يفتح صفحة قبل أو صفحة بعد ورقة قبل أو ورقة بعد لا أكثر ولا أقل هذا فقيه بالقوة القريبة من الفعل لكن يبقى أن الفقيه بالفعل الذي تحضره المسائل في ذهنه هذا هو الفقيه الحقيقي الفقيه بالقوة يعني ما حكموا على الإمام مالك أنه ليس بفقيه لما سئل عن مسائل كثيرة وقال لا أدري لأنه بإمكانه أن يصل إلى الحكم في أقرب مدة كثير من الطلاب فقهه بهذه الطريقة لكن يبقى أن أنه إذا كان زادك حاضر ما هو مثل إذا كان غايب فالتمر لا يحتاج إلى عناء مثل الحفظ القوة القريبة من الفعل مثل البر تحتاج إلى معاناة تحتاج إلى طبخ تحتاج إلى إلى غير ذلك فعلينا أن نعنى بالحفظ ومع الحفظ يكون الفهم مع الحفظ يكون الفهم وطلاب العلم يحتارون كثيرًا في تقديم هذا أو هذا ولكنه لا بد منهما معًا وفي أول العمر في الصِّبَى يحرص كثرة المحفوظ لأن الذي يحفظ في حال الصِّبَى يستقر ولا يُنسى ثم بعد ذلك إذا تقدمت به السن يكون حرصه على الفهم حرصه على الفهم فإذا حفظ ثم فهم توفَّرَت له الآلة التي يستطيع بها إدراك العلم فعليه أن يسدد ويقارب يقول أيضًا مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي خصيصة هذه الأمة وهي سبب خيريتها كما قال الله جل وعلا {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران:110] فقُدِّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان وهل يصح أمر بالمعروف ونهي عن المنكر بدون إيمان لا يمكن أن يصح لكن تقديمه للاهتمام به والعناية بشأنه وأنه هو خصيصة هذه الأمة التي بها به فُضِّلَت على سائر الأمم وإلا فكل الأمم يؤمنون بالله إذًا ما لنا مزية إذا كان ما عندنا إلا الإيمان لكن عندنا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر مع أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيره من شعائر الدين لا تصح إلا بالإيمان فتقديمه يدل على أهميته وبنو إسرائيل إنما لُعِنُوا على لسان داود وعيسى ابن مريم بأي شيء؟ {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة:79] فعلينا أن نهتم بالعلم والعمل وفي أول الأمر يكون الاهتمام بالعلم أكثر ليكون العمل بعد ذلك على بصيرة ليكون العمل بعد ذلك على بصيرة ثم بعد ذلك يُعنى طالب العلم بالعمل إذ هو الثمرة المرجوَّة من العلم فعلم لا عمل معه لا خير فيه بل هو وبال على صاحبه بل لا بد من العمل الإنسان يتعلم لإيش؟ لأي شيء؟ ليحقق الهدف الذي من أجله خُلِق وهو تحقيق العبودية لله جل وعلا ليعبد الله على بصيرة ليستنير الطريق وينيره لغيره وإلا ما الفائدة من العلم وينظِّرونه بالشجر بلا ثمر.
,
السؤال: 
يقول هذا يعاني من فوات صلاة الفجر كثيرًا.
الإجابة: 
أولاً لا بد من بذل الأسباب لا بد من بذل الأسباب ولا بد من انتفاء الموانع فعليك أن تبذل الأسباب فتضع المنبهات وتَكِل أمر إيقاظك إلى من يقوم به ومع ذلك عليك أن تبذل السبب في انتفاء الموانع فلا تسهر إذا كان يترتب على السهر فوت صلاة الفجر وإذا كان المقرر عند أهل العلم أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وصلاة الجماعة صلاة الصبح جماعة واجب والنوم المبكِّر إذا لا يتم به هذا الواجب إلا به فهو واجب يجب عليك أن تنام مبكِّرًا والسهر مذموم والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان يكره النوم قبلها يعني صلاة العشاء والحديث بعدها لكن إذا كان الحديث بعدها فيه خير فترجم أهل العلم منهم البخاري باب السمر في طلب العلم أو في العلم فمثل هذا لا بأس به وتحدث النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد صلاة العشاء مع أهله ساعة وثبت في النصوص عن أهل العلم من الصحابة ومن دونهم أنهم يسهرون لكن على إيش؟ على الخير فمنهم من يقسِّم الليل إلى أجزاء ينام ثلثه ثم يتعلَّم ويطلب العلم ويقرأ ويبحث ثلث ثم يصلي ثلث يصلي ثلث الليل بهذه الطريقة لا شك أن الإنسان يصل إلى مراده نعم هذه صعبة على النفوس لكنها بالجهاد تسهل بالمجاهدة تذل ثم بعد ذلك تكون سجيَّة للإنسان وتكون أيضًا لذة ومتعة فالسلف منهم من قال كابدنا قيام الليل عشرين سنة ثم تلذذنا به عشرين سنة فالمسألة لا بد من المرور بمرحلة المجاهَدة طلب العلم شاقّ يحتاج إلى مجاهَدة في أول الأمر ثم يكون لذَّة يتلذَّذ به طالب العلم والمعلِّم في أول الأمر يجاهِد وكثير من من المشايخ والقضاة وطلاب علم ودعاة في بعض المناطق تسأل تقول هل في هذا البلد دروس؟ يقولون لك ما فيه دروس تسأل القاضي لماذا؟ قال والله جلسنا جلسنا في رجب مثلاً وجلس عندنا عشرة طلاب ثم جاء رمضان انقطع الدرس فاستأنفناه بعد العيد ما حضر إلا خمسة ثم جاء الحج وانقطع الدرس ثم بعد الحج حضر اثنين من يبي يجلس لاثنين قلت يا أخي تجلس لواحد أنت إذا أردت أن يُقرأ عليك الكتاب وجئت بشخص يقرأ عليك الكتاب ما تدفعه له أجرة؟ قال أدفع الأجرة قلت إذًا جرِّب اثبت واصبر وتجاوز هذه المرحلة مرحلة امتحان كل الناس مروا بهذا أنا أعرف شخص يحضر دروسه في الفجر فضلاً عن المغرب ما يقرب من ألف الآن دروس المغرب جموع غفيرة أنا أنا أدركته قبل ثلاثين سنة ما عنده إلا طالب واحد وليس بسعودي بعد ثم صبر إلى أن أقبل الناس عليه أقبل الناس عليه فلا بد من تجاوُز هذه المرحلة مرحلة الامتحان مرحلة الامتحان ثم بعد ذلك تتلذَّذ والله المستعان فطالب العلم عليه أن يجتاز هذه المرحلة والمعلم عليه أن يجتاز هذه المرحلة والعابد الذي يريد العبادة النوافل شاقة على النفس وبعض الناس يُفتح له أبواب ويغلق عليه أبواب عنده استعداد يجلس خمس ساعات يقرأ القرآن لكن تشق عليه سجدة التلاوة فضلاً عن صلاة ركعتين نقول عليك أن تجاهد نفسك لترويضها من أجل الصلاة لأن الصلاة من أفضل الأعمال بعض الناس عنده استعداد يبذل الألوف المؤلفة ولا يصوم يوم يقال عليك أن تجاهد نفسك في الصيام في هذا الباب ليُفتَح لك فإذا جاهدت نفسك وتجاوزت هذه المرحلة أبشر تجد من اللذة والمتعة والأنس ما يجعلك تتمنى أن لو كان اليوم أطول وأحيانًا منهم من يتمنى وقرأنا في سِيَر بعض العباد أنهم يتمنون أنهم يتمنون أن الحر أشد والوقت أطول لأنهم لا يحسون بتعب مادام القلب مرتاح فالبقية كلها مرتاحة والذي يتعامل مع الله جل وعلا القلب البدن شبه المعدوم في هذا الباب كيف ذلك؟ شخص جاوَز المائة ويصلي خلف شخص في صلاة التهجد ويقرأ في التسليمة جزءًا كامل من القرآن ففي صلاة التهجد يقرأ خمسة أجزاء في التسليمة الأخيرة في يوم من الأيام وهذا الشخص جاوز المائة ويصلي قائم واقف خلف هذا الإمام في التسليمة الأخيرة الخامسة خفف الإمام لأنه سمع مؤذِّن يؤذن الأذان الأوّل والعادة جرت أنه إذا أُذِّن الأذان الأول معناه أن المسجد هؤلاء انتهوا من الصلاة فظن أنه تأخَّر على المصلين فخفف فلما سلَّم اتجه إليه هذا الشيخ الكبير الذي جاز المائة وأخذ يُوَبِّخه ويقرر يقول ليالٍ قليلة وجاء وقت اللزوم يعني آخر الوقت كيف تخفف وشباب يتذمَّرون نجد مسجد يصلي صلاة العشاء مع التراويح بأقل من نصف ساعة وهذا يمتلئ من الشباب ليش؟ لأنه يخفف لكن الذي يطوِّل عليهم لو يزيد خمس دقائق تذمروا وضاقوا ذرعًا بهذا التطويل وبعضهم عنده استعداد يخرج من المسجد والتسليمة في أقل من خمس دقائق ويجلس عند باب المسجد ساعة يتحدث مع أحد وبلغنا عن شخص كبير في السن من عشر سنوات أو أكثر يصلي جالس في يوم العيد صارت عرضة يوم عيد تعرفون العرضة فأخذ يعرض مع الناس قائم بيده السيف وقتًا طويلاً فلما نوقِش يا ابن الحلال الآن تصلي جالس من سنين والآن.. قال والله إن كنتم تعلمون ما الذي حملني على رجلي فأنا أعلم ما أدري وش اللي شالني؟ فالتعامل في مثل هذه المواقف مع القلب الذي يتعامل تجد شخص تقول كيف هذا يستطيع أن يعيش ثم بعد ذلك إذا وقف في الصلاة كأنه سارية لا يتحرك وبعض الناس يراوِح بين رجليه قبل أن تتم الفاتحة ملل وقلق وسببه عدم ترويض النفس على العبادة ترويض النفس على العبادة فإذا راضت النبي -عليه الصلاة والسلام- غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك قام حتى تفطرت قدماه هذا شكر النعمة ولذا لما قيل له قال أفلا أكون عبدًا شكورًا فعلى الإنسان أن يشكر الله جل وعلا على ما أعطاه وأولاه من نِعَم وأسدى إليه من دفع للنقم.