فاسألوا أهل الذكر

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ صفر/ 1436 2:15 م
المكان: 
جدة - جامع الأخوين
تصنيف المحاضرة: 
منوعات

محاضرة صوتية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فأشكر الإخوة المنظمين لهذا اللقاء الذي أرجو أن ينفعني الله وإياكم به وأن يكون خالصًا لوجهه مقربًا إلى مرضاته موصلاً إلى جناته كما أسأله جل وعلا الذي جمعنا في هذا المكان الطيب المبارك أن يجمعنا وإياكم ووالدينا ومن له حق علينا في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر، العنوان الذي أعلن موضوعا لهذا الدرس حول قول الله جل وعلا: النحل: ٤٣  وهذا أمر يتجه إلى من وصف بكونه لا يعلم              النحل: ٤٣  هذا الواجب على من لا يعلم ففرض العامي ومن في حكمه من مبتدئي الطلاب سؤال أهل العلم هذا فرضهم، هذه صفة السائل فما صفة المسؤول المسؤول لا بد أن يكون من أهل الذكر والمراد بأهل الذكر هم أهل العلم، والذكر يراد به القرآن فالعالم بالقرآن وما يعين على فهم القرآن هو الذي يسأل ويلبِّس بعض المبتدعة بأن المأمور بسؤاله هم أهل الأذكار وإن لم يكن لهم علم بالقرآن فيوجهون إلى الإفادة من شيوخهم شيوخ الطرق الذين يلبِّسون على العامة بالسبح الطويلة ويزعمون أنهم أهل الذكر أهل الذكر هم أهل القرآن     ﮛﮜ العنكبوت: ٤٩   ﭑﭒ     ص: ١  والقرآن ذكر بل أفضل الأذكار     الحجر: ٩  فالمراد بالذكر هو القرآن لكن هل يكفي من المسلم أو من يريد أن يتأهل لينوء بهذه المهمة العظيمة أن يكتفي بحفظ حروف القرآن؟ يكفي هذا؟ لا يكفي بل لا بد من حفظ حروفه والعناية بقراءته لا بد من حفظ حروفه والعناية بقراءته وتلاوته على الوجه المأمور به ليثمر الثمرة ولا بد من فهمه على مقتضى فهم السلف الصالح لا بالاجتهادات الحادثة ولا بفهم أهل الأدمغة الملوثة المتأثرة بالمفتونين إنما يفهم الذكر بفهم سلف هذه الأمة الذين عاشوا مع من أنزل عليه الذكر وعايشوه وعرفوا مقاصده وموارده ومصادره فالذكر هو القرآن ويستحق أن يسأل إذا كان من أهل القرآن بالفعل فلا يسأل من قرأ القرآن وغفل عن العمل به لا يسأل من قرأ القرآن بل حفظ القرآن ونام عنه وفرط فيه لا يسأل من خالف القرآن إنما يسأل صاحب القرآن الذي حمله بحق وأدى حقه فائتمر بأوامره وانتهى عن نواهيه قد يقول قائل حفظنا القرآن ونفهم كلام الله جل وعلا فإذا سئلنا عن مسألة من مسائل الصلاة ما أجبنا كيف نفتي الناس وقد حفظنا القرآن والله جل وعلا يقول: النحل: ٤٣  ونحن أهل الذكر؟ ابن القيم يقول: أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته هم أهل العناية به بحفظه بفهمه بتدبره بقراءة جميع جميع ما يعين على فهمه بالعمل به هؤلاء هم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته حتى قال ابن القيم وإن لم يحفظوه يدخلون بينما لا يدخل في أهل القرآن من حفظ القرآن ونام عن القرآن ولم يهتم بالقرآن ولم يعن بقراءة القرآن وفهم القرآن وتدبر القرآن في قوله عليه الصلاة والسلام: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» جمهور أهل العلم على أن الفقيه مقدم في الإمامة على القارئ لماذا؟ يقولون لأن الفقيه إذا عرض له ما يخل بصلاته عرف كيف يتصرف بينما القارئ الذي هو مجرد قارئ حروف هذا قد يعرض له ما يبطل صلاته وصلاته من خلفه ولا يستطيع أن يتصرف ومع ذلكم «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» ليست لمجرد القراءة قراءة حروف لا بد من أن نعنى بكتاب الله الذي هو الذكر   ﯙﯚ الزخرف: ٤٤  لشرفٌ لك ولقومك كما جاء عن بعض السلف لا نستطيع أن ننتسب إلى هذا القرآن حتى نعنى بالقرآن ونهتم بالقرآن ونكون من أهل القرآن نقرأ القرآن على الوجه المأمور به لتترتب الآثار على ذلك وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: قراءة القرآن على الوجه المأمور به على الوجه المأمور به يعني بالترتيل والتدبر جاء الأمر بالتدبر في أربعة مواضع من القرآن وجاء الأمر بترتيله ﭽﭾ ﭿ        النساء: ٨٢   محمد: ٢٤  نصوص قوية ص: ٢٩  الآية الرابعة يعني عندنا النساء المؤمنون ص محمد آيات التدبر الآية الرابعة.

طالب: .................

الآية الرابعة.

طالب: .................

ص: ٢٩  ذكرناها.. آية المؤمنون.

طالب: ................

المؤمنون: ٦٨  المقصود أن التدبر أمر لا بد منه ليؤتي ثماره والترتيل جاء الأمر به فقراءة القرآن على الوجه المأمور به كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية تورث القلب من العلم واليقين والطمأنينة والراحة شيئًا لا يجده إلا من عاناه واهتم به.

فتدبر القرآن إن رمت الهدى

 

فالعلم تحت تدبر القرآن

نحتاج في فهم القرآن إلى السنة ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فالسنة هي التي تبين لنا القرآن وهي التي توضح لنا القرآن فالنبي عليه الصلاة والسلام وظيفته بيان ما نُزِّل إليه فنحتاج مع القرآن إلى السنة لأنه من متطلبات القرآن نحتاج مع السنة إلى أقوال سلف هذه الأمة لنفهم القرآن والسنة بفهمهم ويوجد مع الأسف الشديد من ينادي بأن كل زمان له رجاله نحن نفهم والقرآن عربي ومحمد عليه الصلاة والسلام عربي ونحن عرب نفهم ومع ذلك يحرفون الكلم ويصنعون بآيات الله من التحريف المعنوي لأن التحريف اللفظي مضمون محفوظ من الزيادة والنقصان يحرفون تحريفًا معنويًا يخرج النصوص عن مدلولها الحقيقي والخسف كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر أنه يكثر في آخر هذه الأمة لطائفتين من الناس وذكر العلماء الذين يبدلون شرع الله بالتحريف والآن في وسائل الإعلام نسمع ونرى فالمطلوب من المسلم أن يسأل أهل الذكر أهل الذكر الذين يتوافر فيهم العلم والدين والورع، وليس في فتواه مفتٍ متبع ما لم يضف للعلم والدين الورع نعم قد يكون عند الإنسان علم لكن لمصلحة من المصالح حب شرف أو مال أو رئاسة أو شيء من هذا يفتي يفتي يشتري بآيات الله ثمنًا قليلاً قد يقول قائل أنه وش ثمن قليل الآن الأموال طائلة التي نقول.. نعم الدنيا كلها قليلة إذا كانت الدنيا لا تعدل ركعتي الصبح كلها بملياراتها فركعتا الصبح خير من الدنيا وما فيها فلا يقول قائل أن الذي يأخذ ويفتي على مقتضى أهواء المخلوق يأخذ أموال قليلة يشتري بآيات الله ثمنًا قليلاً يأكل أموال طائلة فلا يدخل لا لا الدنيا كلها قليلة بالنسبة لما عند الله جل وعلا من وعد ووعيد المقصود أن السائل هو الذي لا يعلم وهو العامي ومن في حكمه ففرض مثل هذا هو سؤال أهل العلم والمسؤول هو العالم والعالم هو الذي يعرف الحق بدليله هو الذي يعرف الحق بدليله ويعمل بما يعلم؛ لأن لأن العاصي والفاسق ليس من أهل العلم وإن حمل ما حمل وإن عرف ما عرف في الحديث المختلف فيه: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» فالذين يحملون العلم هم العدول قد يقول قائل هناك فسّاق يحملون علم نقول هؤلاء ليسوا من أهل العلم وما يحملونه ليس بعلم يقول الناظم:

قلت ولابن عبد البر كل من عني

 

بحمله العلم ولم يوهن

فإنه عدل بقول المصطفى

 

يحمل هذا العلم لكن خولفا

من الأدلة على ذلك ﭿ          النساء: ١٧  بجهالة هل الجهالة هذه عدم العلم بالحكم؟ لا، كل من عصى الله فهو جاهل ولو حمل ما حمل من العلوم وإلا لو قلنا أن الجهالة عدم العلم بالحكم لقلنا كل من زنا أو سرق أو شرب وهو يعرف الحكم ما له توبة لكن له توبة فكل من عصى الله فهو جاهل من يحمل شيئًا مما يسمى علم وهو يعصي الله جل وعلا ويخالف ما أمر به هذا جاهل شرعًا فلا يستحق أن يسأل لا بد أن يكون عالمًا ما لم يضف للعلم والدين وهو العمل بهذا العلم بشعبه التي هي الإسلام والإيمان والإحسان يكون عاملاً بجوارحه عاملاً بقلبه هناك أعمال للقلوب تخفى على كثير من طلاب العلم وكثير منها لا يوليها حقها مع أنها أهم من أعمال الجوارح أيضًا يكون مراقبًا لله جل وعلا التي هي مرتبة الإحسان هذا هو الدين «ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» وش المعنى الفقه أنك تعرف أحكام الصلاة والزكاة والبيوع والمعاملات؟ هذا باب من أبواب الفقه لكن الفقه الأكبر ما يتعلق بمعرفة حقوق الله جل وعلا وما يجب له وما ينبغي وما يمتنع التي هي العقائد هذا هو الفقه الأكبر ثم يعدل بعد ذلك للفقه العملي أيضًا هناك أبواب هي من الدين ومع الأسف الشديد أنها مهجورة عند كثير من طلاب العلم من يعنى بكتاب الرقاق مثلاً من يعنى بكتاب الفتن من يعنى بكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من يعنى بالأبواب التي هجرها أكثر طلاب العلم يعنون بأحكم الصلاة والزكاة والأحكام العملية بحيث يحتاجها العوام يسألونهم لأن العوام ما يسألون عن الاعتصام ولا يسألون عن رقاق ولا يسألون عن شيء إلا كيف يصلي كيف يحج كيف يصوم ليتصدر المجالس لكن «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» يعني في جميع أبواب الدين ومراتب الدين التي جاءت في حديث جبريل بعد أن سأل عن الإسلام والإيمان والإحسان قال في النهاية هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، فالدي يشم أبواب الدين فلا بد أن تتكامل الآلة عند المفتين بمعرفة كتاب الله وسنة نبيه عليه الله عليه الصلاة والسلام بمعرفة أقوال الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة معرفة مذاهب فقهاء الأمصار لئلا يشط فيحدث قول لم يسبق إليه ويكون بذلك خرق إجماع لأنه لو وكل إلى فهمه دون ارتباط بفهم السلف قد يفهم شيء لم يفهمه السلف يعني إذا فهم.. يقرأ طالب العلم القرآن المعارج: ٢٤ - ٢٥  يقول المحروم عنده أموال لكن لا ينفق منها فيريد أن يعطيه من الزكاة نقول ما هو بصحيح لا يجوز دفع الزكاة لمثل هذا اللي عنده أموال لا يجوز دفع الزكاة له ولو مات جوعًا ما تدفع له الزكاة المحروم هو الذي لا يجد لا يجد شيئًا ولا يتعرض للناس فلا يسأل فهو محروم من أعطياتهم وهباتهم لأنه لا يفطن له ليس من الذين يتكففون الناس فمثل هذا أولى الناس بأن تدفع له الزكوات والصدقات كيف يفهم القرآن؟ بشخص ثقافته جلها من العلوم الوافدة لا بد أن تكون ثقافتنا مبنية على قال الله وقال رسوله مقننين ومقيدين بفهم السلف الصالح لأنهم هم الذين عرفوا الحقائق الشرعية على وجهها لأنهم مع طول العهد اختلطت بعض الحقائق العرفية في المفاهيم الشرعية عند بعض الناس عند بعض الناس اختلطت عندهم فلا بد من الارتباط بفقه السلف وعلم السلف فإذا أردنا أن نفهم القرآن نقرأ ما كتبه العلماء الموثوقون حول كتاب الله عز وجل من التفاسير الموثوقة وإذا أردنا أن نفهم السنة نقرأ الشروح المؤلفة من قبل الثقات من أهل العلم أيضًا نطلع على أقوال الأئمة بأدلتها وبهذا يبني طالب العلم نفسه ويقرأ ما يعينه على فهم النصوص وما يحتاج إليه مما يسمى من علوم الآلة التي هي وسائل لفهم العلوم التي هي وسائل لفهم العلوم وعلوم العربية تأتي في الصدارة علوم العربية يحتاجها طالب العلم لأن القرآن بالعربية والنبي عليه الصلاة والسلام يتحدث بالعربية إذًا لا بد من فهم العربية بجميع فروعها نحتاج إلى النحو نحتاج إلى الصرف نحتاج إلى متن اللغة فقه اللغة البيان المعاني البديع الوضع الاشتقاق فنون في العربية يحتاجها طالب العلم ليس معنى هذا أنه يأخذ في كل فرع من الفروع كتابًا مطولاً لا يقتصر على متن مختصر يفهم هذا المتن يقرأ عليه شرح ويسأل عما يشكل عليه ويحضر إن كان هناك دروس وينتهي الإشكال هذه وسائل تعينك على فهم الكتاب والسنة يقرأ أيضًا مما يعينه على فهم كتاب الله مما ألف في علوم القرآن وفي تجويده وضبطه ورسمه ويعرف الوقوف أيضًا لأن معرفة الوقف والابتداء يعين على فهم الجملة أيضًا يعرف لا بد أن يتعلم ما يعين على فهم السنة وما تثبت به السنة وما ينفى عن النبي عليه الصلاة والسلام مما لم يقله من علم مصطلح الحديث لا بد من معرفة أصول الفقه ليتعامل مع النصوص يعني كيف يتعامل مع النصوص من لا يعرف الناسخ والمنسوخ من لا يعرف العام والخاص من لا يعرف المطلق من المقيد المجمل والمبين أبواب كثيرة لا بد منها لطالب العلم ليتأهل ليكون ممن يُسأل ليكون ممن يسأل وليكن هدفه وقصده من التعلم والتعليم والإفتاء وجه الله جل وعلا والدار الآخرة والرغبة فيما عنده لا بد ليتأهل من الإخلاص البينة: ٥.

وهذه عبادة  بل أفضل العبادات طلب العلم لا بد من الإخلاص فإذا تعلم ليقال نسأل الله العافية

ومن يكن ليكون الناس يطلبه

 

أخسر بصفقته في موقف الندم

والثلاثة الذي هم أول من تسعر بهم النار فيهم من تعلم وعلّم بل قد يكون على هذه الطريقة أمضى عمره كله فيؤتى به يوم القيامة ماذا صنعت؟ تعلمت العلم وعلمت الناس فيقال كذبت تعلمت ليقال عالم وقد قيل فهو أول من تسعر به النار فالمسألة ليست بالسهلة تحتاج إلى نية صالحة خالصة لله جل وعلا مدعومة بتقوى لله جل وعلا ﯹﯺ ﯼﯽ البقرة: ٢٨٢  وليحذر طالب العلم الذي يؤهِّل نفسه لهذا المنصب العظيم إفتاء الناس وتوجيه الناس وتعليم الناس ليحذر كل الحذر من العجب بالنفس الذي يترتب عليه ازدراء الآخرين.

والعجب فاحذره إن العجب مجترف

 

أعمال صاحبه في سيله العرم

وليحذر كل الحذر من الكبر لأنه مع الكبر لن يدرك شيئًا من العلم العلم النافع المقصود لأن الله جل وعلا يقول: الأعراف: ١٤٦  من؟ الأعراف: ١٤٦  فليتواضع طالب العلم ليدرك خيرًا عظيمًا بنية صالحة يعرف قدر نفسه لا يتكبر لا يحتقر الناس ينشغل بعيوبه عن عيوب الآخرين لأن من فتح على نفسه باب فلان وعلان هذا زايد وهذا ناقص انشغل بعيوب الناس هذا يحرم خير الدنيا والآخرة ويحرم بركة العلم والعمل وفي نفسك ما يشغلك عن عيوب الناس سؤال أهل العلم في غاية الأهمية والحذر كل الحذر من سؤال الجهال وإن تصدروا المجالس جاء في الحديث الصحيح: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال وإنما يقبضه بقبض العلماء فإذا لم يُبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً سئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» والشواهد من الواقع ما يحتاج إلى أن تضرب الأمثلة من الواقع كلكم يدركها السؤال بالنسبة للمسلم ضروري وعدم السؤال أو سؤال الجاهل فيه الهلاك في الدنيا والآخرة «قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ جهلوا فإنما شفاء العي السؤال» قد يأتي إلى شخص ليس عنده شيء من العلم فيستفتيه في مسألة فيورده في مهلكة وهي أيضًا أعني سؤال من لا علم عنده أو عدم السؤال بالكلية هلاك الدين كيف يعبد الناس كيف يعبدون الله جل وعلا على بصيرة وهم لا يسألون؟ ولذا يفتي أهل العلم أنه يحرم البقاء في بلد ليس فيه عالم يفتي الناس لأنهم ما يتمكنون من العبادة على بصيرة وقد أمروا أن يعبدوا الله جل وعلا كيف يتمكنون وما عندهم أحد يفتيهم؟ فشأن العلم عظيم وشأن الفتوى خطير فعلى المستفتي أن يسأل من تبرأ الذمة بتقليده لا يقول فلان أيسر من فلان فلان أسهل من فلان فلان يبي يعفينا من كفارة فلان يبي يعفينا من فدية لا لا فلان يبي يبيح لنا هذه المعاملة وراها أرزاق وراها لا لا عليه أن يسأل من تبرأ الذمة بتقليده ولا تظنون أن العوام يخفى عليهم مثل هذا لا يعرفون المحق من المبطل الناصح من الغاش يعرفون يميزون فيسأل أهل العلم والعمل والورع ولذا لما جاء السائل لعبد الله بن عمر يسأله عن مسألة وجهه ابن عمر إلى غيره وهذه طريقة السلف يتدافعون الفتيا وجهه قال اسأل ابن عباس هذا عامي اسأل ابن عباس ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن دعا له النبي عليه الصلاة والسلاممة أمة  أن يعلمه الله التأويل ويفقهه في الدين يعني من فقهاء الأمة يعني في رأس القائمة إذا عد أهل الفقه والفتوى ماذا قال هذا السائل؟ قال ابن عباس مالت به الدنيا ومال بها يريد مثل ابن عمر شخص انكف عن الدنيا ولم ينظر إلى الدنيا ولا بعشر عين ابن عباس استعمل المباحات ولا يلام من اقتصر على المباحات لكن سقت هذا لبيان أن العامة يميزون فالذي مالت به الدنيا ومال بها هو حبر الأمة وترجمان القرآن وأقول هذا الكلام خطأ بالنسبة لهذا لأن ابن عباس من أولى من يسأل وأولى من يستفتى لكن أيضًا ثقة الناس وإن كانوا عوام فهم يدركون بعض الأمور المؤثرة على العلم فالتوسع في الأمور الدنيا لها أثر ابن عمر لا ابن عمر ماذا سكن قصر شاهق ابن عمر سكن؟ ابن عمر لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» قال ابن عمر: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. تراه بنى البيت بأسبوع بنى بيته ليسكنه طول عمره بيده نحن نحتاج إلى بيت متواضع بالدين نبنيه بالديون المغرقة بالديون نحتاج إلى ثلاث سنوات هذه شركة رايحة وهذه شركة جاية ومراحل وكم من شخص بنى البيت وأثث وما سكن وامرأة تسأل تقول عندي الآن ميتين وثلاثين ألف وباشتري بيت ووجدت بيت يقول تدفعين الميتين والثلاثين هذه والباقي أقساط لمدة ست عشرة سنة كل شهر أربعة آلاف وثمانمية ريال امرأة يعني ما تجد ما يناسبها بهالميتين والثلاثين ستة عشر عامًا أقساط كل شهر أربعة آلاف وثمانمائة وش هذا امرأة فكيف بالرجال الذين يباهون غيرهم وأمثالهم ونظراءهم ويموت الشخص وهو مدين ويلاحق وذليل في النهار ومهموم بالليل من أجل إيش؟ من أجل تميل به الدنيا مع الناس فطالب العلم ينبغي أن يكون همه الآخرة همه الآخرة وتحقيق ما خُلق من أجله وهو عبودية الله جل وعلا لأنه خلق للعبودية الذاريات: ٥٦  يعني بهذه الطريقة يحصل طالب العلم والله اليوم عندي مساهمة اليوم عندي مضاربة اليوم بالمعارض اليوم إيش الكلام هذا؟ بيحصل علم وهو مشغول مشغول الذهن؟! ما يحصل علم أو لا دنيا ولا دين روحات وطلعات واستراحات ورحلات فالعلم لا يستطاع براحة الجسم العلم متين يحتاج إلى معاناة يحتاج إلى كد يحتاج إلى ثني الركب عند الشيوخ يحتاج إلى متابعة يحتاج إلى مدارسة يحتاج إلى تحضير قبل الحضور يحتاج إلى انتباه عند الشيخ وسؤال بأدب واحترام سؤال متعلم لا متعنت يحتاج إلى مذاكرة مع الأقران بعد نهاية الدرس وبهذا يُدرك العلم، على طالب العلم أن يعنى بالعلم من أول الأمر ولذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسوّدوا لأن الطالب إذا تخرج في الجامعة من كليته الشرعية وأدرك شيء من العلم لكن ليست عنايته على المطلوب ثم توظف انشغل عن العلم توظف ثم تزوج وانشغل بالأسرة وبمطالبها تفقهوا قبل أن.. وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى وبعد أن تسوّدوا يعني طلب العلم ليس له وقت محدد ليس له وقت محدد بل يستمر الإنسان في سلوك هذا الطريق حتى يأتيه اليقين لأنه باب من أعظم أبواب العبادة الحجر: ٩٩  «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» المسألة ما هي بسهلة مجرد سلوك الطريق ييسر طريق الجنة ييسر طريق الجنة قد يقول قائل أنا طلبت العلم عشر سنين وعشرين سنة ودرست المراحل كلها الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعة والماجستير والدكتوراه ثم أفاجأ بأسئلة ما أفهمها اجتهد يا أخي احرص انفع نفسك ولا تضيع نفسك لأن بعض الناس يكتفي بالشهادات عنده شيء من العلم عنده قاعدة ينطلق منها لكنه خلاص دكتور وبعدين يجيك سؤال ما حسبت له أدنى حساب ثم يأتيك ثاني وثالث لا ينبغي كما يقول ربيعة لمن كان عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه والذي يقتصر على ما درسه في أول الأمر وينغمس في أمور الدنيا ويترك متابعة طلب العلم هذا ينسى ينسى ما حصّل ينسى ما حصل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى مات عن تسعين سنة وإلى آخر لحظة وهو يراجع للدروس يراجع للفتاوى ويراجع كتب العلم يعني ما فيه حد ينتهي عنده طلب العلم وكبار من علماء هذه البلاد قبل مدة قبل ستين سنة ليلة زفافه ليلة العرس أشكل عليه آية مرت في خاطره أشكلت عليه نزل للمكتبة ومنتظرة الزوجة متى انتبه؟ انتبه بأذان الصبح العلم له لذة وله نشوة أولاً لا بد من مجاوزة مرحلة امتحان التي هي مشقة على النفس والمعاناة ثم بعد ذلك خذ تلذذ كسائر العبادات ما هو بالسلف يقولون كابدنا وعانينا من قيام الليل وصيام الهواجر ثم تلذذوا بذلك عاشوا في جنة شيخ الإسلام يقول رحمه الله: في الدنيا جنة من لا يدركها لا يدرك جنة الآخرة التلذذ بالعبادة المقصود أن هذا العلم عبادة بل أفضل العبادات أفضل العبادات فعلى طالب العلم أن يؤهل نفسه ليرث أكبر قدر ممكن من ميراث النبوة فالعلماء هم ورثة الأنبياء لكن يحرص على هذا ليتصدر المجالس؟ لا، ليقال عالم؟ لا، ليتكبر على الناس؟ لا، ليكسب الأموال الطائلة؟ لا، إنما ليقربه..، لتتم معرفته بالله جل وعلا فيطلب من العلم ما يورثه الخشية والخوف من الله جل وعلا فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف ويقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «إن أتقاكم وأعلمكم وأخشاكم لله عز وجل أنا» بالفعل ما فيه علم يصل إلى هذه الأمة إلا عن طريقه عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا يقول: ﯣﯤ فاطر: ٢٨  فالعلم الذي لا يورث الخشية ليس بعلم ليس بعلم فعلى هذا السائل العامي لا بد أن يسأل يعبد الله على بصيرة وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب يعبد الله على جهل؟ يرتكب مبطل للعبادة وهو لا يشعر «صل فإنك لم تصل» ما قال هذا جاهل مسكين يكفيه اللي هو سوى أعاد الصلاة ثلاث مرات «صل فإنك لم تصل» المسيء في صلاته وبعض الناس يسيء في صلاته ويرتكب مبطلات وهو جاهل ولا يسأل لماذا؟ لأنه ما يهمه لو أهمه أمر دينه مثل ما تهمه أمر دنياه لسأل تصورنا شخص عنده مساهمات كثيرة يبي يسكت كل يوم بيرفع التلفون كم صارت كم وصلت؟ ويراقب شاشات ويفعل ويترك يعني شخص أودع مبلغ من المال أودع مبلغ من المال في بنك من البنوك الضحى قبل أذان الظهر مر عليهم وشلون الأمور؟ ما هو يبي ودائع فوائد ولا شيء يبي بس يحفظ المال صلى العصر ومر من عند البنك عسى ما أصيب بحريق والا اعتدي عليه صلى المغرب ومثله صلى العشاء ووجد الحارس راح وجاب له شاي وقهوة لا ينام يا أخي عشرين ألف يعني هل نحرص على أمور ديننا مثل هذا؟ لا يوجد هذا عند كثير من الناس لكن وجد أمثلة فعلى الإنسان أن يحرص على أمر دينه وعبادة ربه على على مراد الله جل وعلا لأنه إنما خلق لهذا إنما خلق لهذا وخشية أن يستغرق فينسى الدنيا التي بها قِوام الدين قيل له   ﯳﯴ القصص: ٧٧  يعني هذا المفترض في المسلم لكن مع الأسف الشديد أن حال كثير من المسلمين كأنما خلق للدنيا فهو بحاجة إلى من يذكره بالدين يحتاج إلى من يقال له ولا تنس نصيبك من الدين على كل حال لا نريد أن نسترسل في هذا الباب لكن السؤال له طرفان سائل ومسؤول والمسؤول على خطر عظيم على خطر عظيم من عرف حال السلف وتدافعهم للفتيا بحيث يمر السائل على عشرة كل واحد منهم يريد أن يكفيه أخوه هم هذه الفتيا أن يُكفى هم أمر هذه الفتيا لأنها مزلة قدم والآن بعض الناس يفتي السائل قبل أن يتم السؤال قبل أن يتم السؤال بعض الناس أبدًا يخطف وبعض الناس يسأل غيره ويجاوب هو يصير في مجلس مجلس أحد العلماء فيُسأل فيجاوب هو علشان إيش يا أخي؟ وأهل العلم يوصون بأن بأن من تصدى لهذا الأمر عليه أن يسعى في خلاص نفسه قبل أن يسعى في خلاص المستفتي كيف تسعى لخلاص نفسك؟ أولاً المرحلة الأولى أن تفهم السؤال وتصغي للسائل إذا ما فهمت قل أعد وش يصير إن كان عندك جواب انتظر تأمل السؤال ثم أجب إذا كان ما عندك جواب لا أدري قل لا أدري ولا أحد يلومك وكبار الأئمة قالوا لا ندري مالك بن أنس سئل عن أربعين مسألة فأجاب عن أربعة الأخماس بلا أدري طيب جايين من العراق وين عانيين للمدينة جايين تعبانين يسألون مالك إمام دار الهجرة نجم السنن يقول لا أدري يقول روحوا لأهل العراق وقول لهم ترى مالك يقول لا أدري نعم لا يدري وش المانع؟! وطالب العلم يستنكف أن يقول عن عضل المسائل لا أدري لا بد أن يجيب ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي عليه الصلاة والسلام يُسأل فيسكت ثم يجيب بعد وقت لماذا؟ من أهل العلم من الشراح يقول ينتظر الوحي وهذا له وجه لأنه   النجم: ٣ - ٤  ومنهم من يقول يتأمل السؤال ويربي المفتين بعده ليتأمل السؤال الرسول عليه الصلاة والسلام مؤيد بالوحي لكن غيره تتصورون شخص يسأل في وسيلة من وسائل الإعلام التي تنشر في أقطار الدنيا يُسأل يسأله شخص يقول إن ابنه يضربه الولد يضرب أباه فيكون الجواب الأدب شرعي فللأب أن يؤدب ابنه ويفعل ويترك هذا فهم السؤال؟ ما فهم السؤال يعني عكس الجواب عكس الجواب والابن إذا سمع هذا السؤال أن الأدب مطلوب شرعًا وكذا والسؤال يعني معروف السؤال ابن يضرب ابنه إذًا الأدب مطلوب أدب، مسائل يتعجل فيها بعض الناس ولها آثارها فلا بد من التأني هناك آداب للمفتي والمستفتي كثيرة جدًا أفاض ابن القيم رحمه الله تعالى بذكرها وتفصيلها في كتابه العظيم إعلام الموقعين عن رب العالمين إعلام الموقعين إخبار الموقعين والموقعون هم المفتون وهو كتاب لا يستغني عنه عالم فضلاً عن طالب علم وبعضهم يضبطه بفتح الهمزة أعلام هذا له وجه لأنه ذكر الأعلام من الصحابة والتابعين بعد أن ذكر فتاوى إمام المفتين وهو النبي عليه الصلاة والسلام ذكر فتاوى لبعض الأعلام من المفتين لكن الكسر أرجح لأن ما يدل على إخبارهم وإرشادهم إلى ما يلزمهم أكثر من مجرد ذكر أسمائهم ونكتفي بهذه المقدمة نشوف الأسئلة لأن الأسئلة كثيرة الأسئلة كثيرة كثير من الناس يستفيد من السؤال المحدد أكثر من فائدته من الكلام المرسل كثير من طلاب العلم يستفيد من السؤال والجواب أكثر من الكلام المرسل الذي قد يكون سمعه مرارًا وكرر عليه والأصل في هذا حديث جبريل جاء يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الدين بطريقة السؤال والجواب فهذه طريقة شرعية للتعليم يعني على طريق السؤال والجواب.

 

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السؤال: 
هذا يقول ما هي الطريقة الصحيحة في التدرج إلى طلب العلم الحديث والاستفادة من الصحيحين؟
الإجابة: 
التدرج في طلب علم الحديث أولاً على الجادة المعروفة عند أهل العلم يحفظ طالب العلم الأربعين النووية لأنها أحاديث جوامع وقواعد كلية تدور عليها الشريعة لا بد من حفظها وفهمها وقراءة شروحها وسماع ما سجل عليها وحضور الدروس إن كانت لخدمتها ثم يحفظ العمدة عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي في أحاديث الأحكام كلها أحاديث صحيحة من الصحيحين ثم بعد ذلك يحفظ البلوغ بلوغ المرام لابن حجر أو المحرر على حد سواء نعم المحرر أمتن والبلوغ أكثر خدمة لأن طالب العلم قد يشكل عليه بعض الأشياء ثم لا يجد من يحلها له البلوغ مخدوم فالمفاضلة بينهما تحتاج إلى وقت طيب بعد هذا بعد أن يحفظ البلوغ أو المحرر ويدرس أحاديث هذين الكتابين دراسة دراسة لا أقول مجرد حفظ لا، يحتاج يحتاج إلى استنباط ويحتاج إلى بحث مسائل حضور دروس قراءة الشروح تفريغ أشرطة الحمد لله الأمور الميسورة بإمكان الإنسان وهو في بيته أن يسمع كل هذا الدروس الحية والمسجلة وهو في بيته المكتوبة والمسموعة فيقرأ يحفظ القدر المطلوب حفظه ويراجع عليه الشرح ويحضر الدرس ويناقش ما يشكل عليه ويعرف الأحكام المستنبطة من هذه الأحاديث ويعرف أقوال أهل العلم بأدلتها يتخرج طالب علم بعد ذلك ينتقل إلى الإفادة من الأصول وش الأصول؟ الكتب الأصلية المسندة في هذا الفن وأنا أتكلم عن علم الحديث وطريقة الإفادة من كل علم من العلوم هذه سجلت في أشرطة سميت كيف يستفيد طالب كيف يبني طالب العلم مكتبته؟ فيها العلوم كلها لكن الآن الكلام مخصص.. إذا انتهى من المتون المعروفة عند أهل العلم يصعد إلى الكتب المسندة الأصلية بعضهم يقول نكتفي بالمختصرات مختصر البخاري مختصر مسلم الجمع بين الصحيحين زوائد مسلم على البخاري نقول هذه طريقة طيبة من يسعفه الحفظ ويريد أن يحفظ أكبر قدر ممكن في مدة وجيزة الله يقويه هذه طريقة والله الحمد بُعثت من جديد بعد أن أيس الناس من الحفظ بعد أن أيس الناس من الحفظ انبعثت ولله الحمد نسأل الله جل وعلا أن يكتب أجر هذه السنة لمن سنها طيب يطلع إلى قراءة الأصول وأقول الأصول المسندة كما ألفها مؤلفوها ولتكن عنايته بصحيح البخاري الدهلوي في كتاب له في تحصيل العلوم والفنون يقول يبدأ بسنن أبي داود والترمذي لأن الفائدة منهما قريبة لطالب العلم سنن أبي داود والترمذي يعني ما هنا فرق كبير بينها وبين البلوغ والمحرر والمنتقى وغيرها يعني إلا وجود الأسانيد والتكرار فيفيد منها طالب العلم قبل الصحيحين لا سيما صحيح البخاري اللي فيه إشكالات كبيرة على طالب العلم وأقول يبدأ طالب العلم بصحيح البخاري ويكون محور البحث عنده محور البحث عنده صحيح البخاري فيقرأ الحديث الأول وينظر في ترجمة الإمام البخاري التي هي فقه الإمام البخاري من الفقه النادر الثمين فقه السلف المبني على النصوص البخاري يترجم بحكم شرعي ثم يدعم هذا الحكم الشرعي بما أثر عن الصحابة والتابعين ثم يورد الحديث الأصلي الذي عليه المدار فيقرأ الترجمة ويقرأ الآثار حول هذه الترجمة التي تبين له كيف رجح البخاري هذا الحكم ثم بعد ذلك يقرأ الحديث بإسناده ومتنه ويربط بين الحديث والترجمة أحيانًا يذهل الإنسان كيف أورد البخاري هذا الحديث تحت هذه الترجمة يتعود طالب العلم على كيفية الاستنباط على طريقة السلف من المصادر الأصلية طيب هناك أمور مذهلة لو أردنا أن نضرب أمثلة من صحيح البخاري يمكن لا يستوعب كثير من الناس أمور غريبة جدًا كيف استنبطها البخاري الإمام البخاري من الأئمة الفقهاء الكبار الذين فقههم مبني على الأصل مباشرة فيفعل هذه الطريقة في الحديث الأول الحديث الأول خرج مثلاً في البخاري في سبعة مواضع يرجع إلى هذه المواضع السبعة وينظر إلى تراجم البخاري على هذا الحديث وهذه فوائد هذا الحديث استنبطها البخاري من هذا الحديث ترجم عليه سبع تراجم إذًا استنبط البخاري من هذا الحديث سبعة أحكام ونربط بين فقه البخاري ومأخذه من الحديث وفقه غيره من الأئمة ثم بعد ذلك نعود إلى هذا الحديث وننظر من خرج هذا الحديث من الأئمة نجده مخرج عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي مثلاً نرجع إلى هذه المصادر وننظر في تراجم الأئمة على هذا الحديث وبعد ذلك ننظر هل كان هناك زيادة فائدة ولطيفة إسناد أو زيادة جملة في الحديث ندونها عندنا ونؤشر إشارة إلى أن هذا الحديث في صحيح مسلم روجع مع الحديث الأول في صحيح البخاري ونمسح عليه خلاص انتهينا منه نجعل كل ما يتعلق بالحديث الأول في كراس مستقل في الكتب الستة ثم نعود إلى أبي داود ونفعل به مثل ما فعلنا الترمذي والنسائي وهكذا نكون بذلك اختصرنا الكتب بطريقتنا أنا لن أراجع هذا الحديث في صحيح مسلم ولا في سنن أبي داود ولا في جامع الترمذي ولا في سنن النسائي خلاص انتهينا منه لكن عرفت كل ما يدور حول الحديث في الكتب الستة بسنده ومتنه نأتي إلى الحديث الثاني ونفعل به مثل ما فعلنا في الحديث الأول إذا انتهينا من البخاري بهذه الطريقة انتيهنا من أكثر من نصف صحيح مسلم مع البخاري يبقى عندنا زوائد مسلم على البخاري نفعل فيها مثل ما فعلنا في البخاري ونقارن بها الكتب الأخرى ثم إذا انتهينا من زوائد مسلم ننظر إلى الأحاديث التي أشرنا إليها في سنن أبي داود نتركها لأنه سبق بحثها نأخذ الزوائد ويكون قد سقط عنا قسم كبير من أحاديث أبي داود وهكذا نفعل في بقية الكتب وإذا انتهينا بهذه الطريقة.. المسألة تحتاج إلى وقت وجهد واهتمام قد يقول قائل نحتاج إلى خمس سنين تحتاج إلى خمس وبعدين وش معجلك إذا انتهيت من خمس سنين من الكتب الستة على هذه الطريقة صرت إمام من أئمة المسلمين بس أخلص عملك لله جل وعلا ثم بعد ذلك يكون علمك بما حذفت من هذه الكتب كعلمك بما أبقيت لأنك تعتمد على اختصارات الناس ما تدرك شيء يا أخي يحذفون في المختصرات أشياء أنت بأهم بأمس الحاجة إليها أنت بأمس الحاجة إليها أنت محتاج مثلاً إلى باب من أبواب الدين من أهم المهمات عندك في صحيح البخاري محتاج إلى أحاديث الفتن والأيام أيام فتن تروح للمختصر كم فيه من أحاديث الفتن؟ ما فيه ولا خمس ما في صحيح البخاري لماذا؟ لأنها تقدمت في أبواب أخرى أنت بأمس الحاجة إلى هذه الأحاديث يا أخي وما قاله البخاري فيها وما استنبطه منها وما ذكره من أهل آثار الصحابة والتابعين تدعم هذه الأحاديث وتعينك على فهم هذه الأحاديث فأنت تفهم السنة بفهم السلف هذه طريقة ناجحة نعم تحتاج إلى تعب تحتاج إلى وقت طويل لكن إذا انتهيت من الكتب الستة هات واحد يدانيك ممن حفظ الكتب كلها بهذه الطريقة هذه طريقة ينصح بها طالب العلم والذين يعتمدون على المختصرات على خير كبير على خير عظيم أحسن من لا شيء لكن إذا طبقت هذه الطريقة صرت صار علمك بما حذفت واختصرته ومسحته كعلمك بما أبقيت لأن كل إنسان له مزاجه له نظرة خاصة في الاختصار قد يختصر شيء يراه ما هو طالب العلم قد لا يحتاجه لكن أنت محتاج إليه فأنت تعرف ماذا حذفت؟ قد يقول قائل أن طلاب العلم ليسوا على مستوى واحد من الأهلية والكفاءة هذه الطريقة لا يعجز عنها أحد قد يحتاج إلى شيء من المعاناة في أول حديث ثاني حديث عشرة أحاديث مائة حديث ثم يسلك ينتهي يصير عالم بهذه الطريقة هذه الطريقة باختصار يعني نافعة لا سيما في علم الحديث أيضًا كيفية فهم كلام الله جل وعلا الحفظ له كيفية وله مكان يختلف عن مكان الفهم وله أيضًا طريقة مناسبة تختلف عن طريقة الفهم والاستيعاب وبالنسبة للقرآن يحتاج إلى شيء من البسط في كيفية فهمه والتدرج في تحصيله شرحت في بعض المناسبات ولعله أن يتاح فرصة لبيانها وبسطها أيضًا كيفية التفقه على كتاب من كتب الفقه قد يكون طالب العلم بأمس الحاجة إلى هذه الطريقة لأن بعض الإخوان يتخبط يستمر سنين وهو يريد أن يتفقه وهو في مكانه جالس يصير مثل المنبت يريد أن يجمع العلم كله وقد تؤثر علي بعض الدعاوى التي تصده عن تحصيل هذا العلم العظيم يعني علم الفقه وطريقة وكيفية التفقه بواسطة كتاب من مختصرات الفقه المتينة المعروفة عند أهل العلم شرحت أيضًا في أكثر من مناسبة وكيف يبني طالب العلم مكتبته وفيه إشارات إلى شيء من هذا فلا نريد أن نطيل بمثل وكذلك كيف نأخذ علم الأصول علم العربية أيضًا لها طريقة كل شيء أيضًا الرجال الرجال تجد طالب العلم مما شاط يمين والا يسار ولا يدرك شيء له طريقة كيف يؤخذ من أبوابه وعن أهله.
,
السؤال: 
يقول من أسباب ظهور تكفير المسلمين والخروج على ولاة أمورهم تلك الفتاوى التي خرجت من أناس لم يعلم عنهم العلم ولم تؤخذ من كبار العلماء؟
الإجابة: 
نعم هذا من باب اتخاذ الجهال رؤوس فسئلوا بغير علم أفتوا فضلوا وأضلوا هذه النتيجة المرة التي تجنى من سؤال غير أهل العلم وغير أهل الذكر لا بد كل شيء له ثمرته كل شيء له ثمرته فهذه التي هذه الثمرة التي تجنى من سؤال غير الأكفاء.
,
السؤال: 
يقول في قوله تعالى: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) القصص: ٧٧ ما هو النصيب من هذه الدنيا؟
الإجابة: 
النصيب الذي يوصلك إلى طاعة ربك ويعينك على عبادته في تحقيق الهدف الشرعي من وجودك يعني ليست هدف وليست مقصد دنيوي إنما هي أمر لا بد منه تأخذ منها ما يعينك على تحقيق العبودية.
,
السؤال: 
ما حكم التجويد؟
الإجابة: 
التجويد يوجبه أهل التجويد من لم يجود القرآن آثم عندهم لكن كأن الإجماع العملي الإجماع العملي يؤخذ منه وإن قالوا بوجوبه عدم التأثيم وإلا لأثم الناس كلهم حتى أهل التجويد كيف؟ يعني هل صاحب التجويد كل ما قرأ آية في كل مناسبة يقرأه مجودًا؟ هل قراءته في الركعة الثالثة والرابعة مثل قراءته في الأولى والثانية يجود إذًا كل الناس آثمين فالتواتر العملي حتى من أهل العلم ومن أهل التجويد ومن أهل الفتوى من أهل الورع من أهل القرآن يخلِّون بهذا إذًا هم آثمون كأنهم يتفقون على هذا فالوجوب في كل فن بحسبه يعني يلزم لكن ما يلزمنا الإثم يعني من أن يقرأ بالتجويد يلزمه أن يراعي هذه القواعد يعني مثل ما يقول الفاعل يجب رفعه يجب رفعه هل معنى هذا أن الذي ينصب الفاعل آثم؟! كل فن له حكمه فالذي يظهر من اتفاقهم العملي احنا لا نصادم حكمهم وهم أهل الشأن لكن يحرص الإنسان أن يقرأ القرآن على الوجه المأمور به وإلا لو أوجبنا التجويد لأوجبناه على هيئة واحدة فإذا أجزنا للقارئ أن يقرأ على وجوه وعلى مدود أحيانًا يمد ست وأحيانًا يمد أربع وأحيانًا معناه ما أوجبناه عليه أن يمد ست أجزنا له غير الست إذًا هذا يؤخذ منه أن التجويد لا يأثم تاركه شريطة أن يقرأ قراءة مسقطة للطلب مسقطة للواجب ما يقرأ قراءة مكسرة ملحنة محيلة للمعنى لا تترتب عليها آثارها إنما يقرأ بتدبر يقرأ بتأني يقرأ بترتيل هذا الأصل علمًا بأن أجر الحروف يدرك بالقراءة السريعة وهذا معروف جاء في حديث عند أحمد والدارمي بسند حسن: «اقرأ وارق كما كنت تقرأ في الدنيا هذًّا كان أو ترتيلاً» فأجر الحروف مرتب على النطق بالحروف كل حروف عشر حسنات أجر التدبر قدر زائد أجر الترتيل قدر زائد وذكر في ترجمة بعض السلف من الصحابة والتابعين أنهم يقرؤن القرآن في ركعة في يوم كيف يقرأ القرآن وهو يرتل فيه لا سيما في المواسم في رمضان مثلاً أثر عن كثير من السلف يختمون كل يوم بل عرف عن بعضهم أنه يختم كل مرة باليوم هذا يمكن مع التدبر مع الترتيل الذي أوجبه أهل التجويد هؤلاء يريدون استغلال الوقت لتحصيل أكبر قدر من أجور الحروف ومن عرف هذه الطريقة وعانى هذه الطريقة واستغل المواسم بكثرة القراءة فهو على خير عظيم ولن يحرم أجر الحرف على الأقل استدلوا على جواز القراءة السريعة بأن داود عليه السلام لُيّن له القرآن وسُهِّل له فكان يقرأ القرآن بين أن تسرج دابته ويركب لكن قد يقول قائل أن قرآنه المنزل عليه غير قرآننا لكن على كل حال الأدلة على جواز القراءة وأنها محصلة لأجر الحروف كثيرة وعثمان كان يختم وغيره من سلف هذه الأمة لكن يبقى أنه لا بد أن يكون للعالم ولطالب العلم قراءة تدبر يفهم والا كيف تعلم القرآن يعني إذا قلنا للعامي اقرأ حصل أجر الحروف لأنك لست مؤهل أن تستنبط لا، فالعامي لا يعذر ولذا وجد منهم من يختم في كل ثلاث هذه قراءة مع أعماله الأخرى ووجد من يختم كل يوم ووجد من له ختمة تدبر مكث فيها عشرين سنة ختمة واحدة مع أنه يختم كل يوم لكن هذه للحروف وهذه للإفادة وترتب الآثار لكن ينبغي لطالب العلم أن يخصص ورد يومي من كتاب الله جل وعلا لا يفرط فيه لا يفرط فيه سفرًا ولا حضرًا يحرص عليه والذي يقول الذي يؤجل قراءة اليوم غدا أو قراءة النهار لليل هذا ما يدرك شيء لأنه يستمر يؤجل لكن إذا.. ورتل وقراءة القرآن كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عمرو: «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» بإمكان الشخص يقرؤها في أسبوع من غير تعب من غير إخلال بأي عمل منوط به يجلس حتى تنتشر الشمس يقرأ القرآن في سبع يحزب القرآن كتحزيب السلف ثلاث البقرة آل عمران النساء هذه ثلاث ثم خمس في اليوم الثاني ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة ثم ثلاث عشرة ثم المفصل هذه طريقتهم فإذا جلست من صلاة الصبح إلى انتشار الشمس انتهى سبع القرآن ينتهي وتكون امتثلت «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» ولا يعوقك عن تحصيل بل يعينك على أمور دينك ودنياك هذا الورد يعينك على أمورد دينك ودنياك وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يجلس حتى تنتشر الشمس الحديث الذي ورد فيه الأجر المرتب وأنه كمن.. كأجر عمرة أو كأجر حجة تامة هذا فيه كلام لأهل العلم وفضل الله لا يحد يعني ما هو بالكلام فيه من أجل عظم الأمر لا الأمر هذا الأمر العظيم على أمر عظيم مرتب على أمر عظيم يعني تجد هذا الأمر من أشق الشيء على النفوس يعني يسهل عليك أن يضرب واحد بوري عند بابك يضرب منبه السيارة وين تبي والله نبي ناخذ عمرة أو نبي نروح نزهة سهل أنك تركب وتمشي لكن اجلس يوم يومين ثلاثة مرحلة الامتحان فيها مشقة ثم بعد ذلك تلذذ تلذذ بالجلوس إلى انتشار الشمس ومع الأسف أنه يصلي الإنسان في بعض المساجد ما يجلس ولا واحد بل قد يؤذى الذي يريد أن يجلس يطفوا عليه الكهرب صحيح وجد بعض المشاكل من بعض الناس لكن لست تكون هذه سبب لحرمان الناس الخير من أراد أن يجلس يعان يا أخي ييسر أمره لكن مع اليقضة والتنبه لما يحصل لأنه وجد بعض من يسرق بعض الآلات وجد من يسير إلى المسجد وجد نعم لكن هذه ما تكون سبب للحرمان من الخير.
,
السؤال: 
ما حكم قص الحاجب أو تشقيره للنساء؟
الإجابة: 
قصه لا يجوز ونمصه حرام وتشقيره بلون البشرة بحيث يقول من رآه إنها نامصة أيضًا حرام لأن المسألة مسألة معاني.
,
السؤال: 
يقول ما حكم الصلاة على السجاد السجاد الصغير الذي يحمل في موضع صورًا كصور الكعبة؟
الإجابة: 
لا شك أن مثل هذه النقوش النقوش سواء كانت في السجاد أو في المسجد أو في غيرها هذه لا شك أن لها أثر على قلب المصلي والنبي عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق وأخشاهم وأتقاهم وأورعهم أثرت فيه الخميصة «كادت أن تفتنني عن صلاتي» فطلب الانبجانية لأنها خشنة ما تلفت النظر فمثل هذه النقوش لا شك أنها تحول دون تحصيل الخشوع والإنسان ليس له من صلاته إلا ما عقل ليس له من صلاته إلا ما عقل الصلاة صحيحة الصلاة صحيحة لكنها تعوق عن تحصيل الخشوع الذي يترتب عليه الأجر من الله جل وعلا.
,
السؤال: 
يقول لقد سمعت لك في إذاعة القرآن في الكلام عن مكتبة طالب العلم فأين أجد هذه الأشرطة؟
الإجابة: 
هي خمسة أشرطة موجودة في تسجيلات الراية وقد سأل عنها كثير من طلاب العلم في هذا البلد وفي غيره على كل حال لو طلبت من التسجيلات هنا بأن يراسلوا مكتبة الراية يرسل لهم صورة ويبيعونها أنا ليس لي حقوق ولا أرجو منها شيء وليست هذه دعاية لكن نرجو أن ينفع الله بها.
,
السؤال: 
هذه من الإنترنت يقولون أنها ضرورية يقول امرأة داعية إلى الله عز وجل تزوجت برجل داعية وأنه من طلبة الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه
الإجابة: 
فقبلت به وقدمته على عدد كثير ممن تقدموا لها علمًا أنها مطلقة وذات أطفال تزوجها الرجل هذا وعقد عليها بنفسه بحجة أنه مأذون شرعي بحجة أنه مأذون شرعي؟ يعني أوجب فقبلت يعني حصل حصل الإيجاب والقبول من وليها يحصل الإيجاب من الولي والقبول منه زوجتك بنتي فلانة أو أختي فيقول قبلت بحضور شاهدين هذا لا بد منه يعني ليس معنى هذا أنه لا بد من أن نأتي بمأذون إذا حصل الإيجاب والقبول بحضور الولي والزوج ورضا المرأة والشهود العقد صحيح. وتزوجها هذا الرجل وعقد عليها بنفسه بحجة أنه مأذون شرعي والآن مضى على زواجها شهرين ولم يختم العقد لا من المحكمة ولا من المأذونية. نعم توثيق العقد إنما هو للإجراءات النظامية للإلزام به لو حصلت خصومة وإلا فالأصل أن العقود الشرعية تتم بالإيجاب والقبول والشهادة. وكذلك وليها في النكاح والشهود لم يوقعوا على دفتر الضبط وكلما سافرت. وجود مثل هذه الأمور توقع في النفس ريبة أن هناك أمور يخفيها الزوج عن هذه الزوجة وله مقاصد غير ما أظهره لها توجد لكن لا أثر لها على حقيقة العقد إذا حصل الإيجاب والقبول بالولي ولم يحدد مدة لئلا يكون متعة وبوجود الشهود انتهى العقد هذا العقد صحيح. لم يوقعوا على دفتر الضبط وكلما سافرت معه إلى منطقته حجز لها تذاكر الطائرة باسم زوجته الأولى لأنها مضافة معه في دفتر العائلة والثانية ما أضيفت وأسكنها في شقة أو في فندق كذلك باسم زوجته الأولى فماذا تفعل هل تفعل منه الطلاق؟ الأمر إليها إن كان بقاؤها على هذا الوضع يرضيها تبقى لأن المسألة مسألة عرض وطلب هذه مطلقة وعندها أولاد وتتصور أن الإنسان بيتفرغ لها شاب ما عنده زوجة ولا شيء بيتفرغ وليس معنى هذا أنه يفرط بحقوقها لا، هي لها حقوقها الكاملة في الشرع لكن لها أن تطالب بحقوقها وإذا رضيت أن تتنازل عن بعض الحقوق لما عندها من من نقص في عرف الناس يعني كونها مطلقة هي ما هي مثل البكر عند الناس كونها عندها أولاد أيضًا تحتاج إلى تنازل فالمسألة الأمر لا يعدوها إذا تنازلت: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) النساء: ١٢٨ نعم إيش؟ نعم يصلح بينهما يصلح بينهم بأن تأخذ الحقوق كاملة ويأخذ الحقوق كاملة ما صار صلح هذا إنما يحصل الصلح بالتنازل بتنازل الطرفين والمسألة مثل ما ذكرت عرض وطلب يعني إذا كان تبين أن الرجل فوق مستوى هذه المرأة مثلاً وأراد أن يضغط عليها من خلال هذا الذي حصل أو العكس تبين أن الرجل أقل من نظر المرأة وأرادت أن تضغط عليه هذا الذي يوجد مثل هذه الاختلافات مع أن المطلوب العشرة بالمعروف: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة: ٢٢٨ وجاءت وصية النبي عليه الصلاة والسلام في آخر لحظة من حياته: «استوصوا بالنساء خيرًا» والمرأة عانية أسيرة عندك لا بد أن تنصفها ولا يجوز لك بحال أن تظلمها لكن إذا كان من حقوقها ما لا تستطيعه ولا تقدر عليه وخيرتها قلت والله ما عندي إلا هذا والباقي لا أستطيعه إذا رضيت بالقبول الأمر لا يعدوها إذا قالت لا والله أريد الفراق يلزمك أن تفارقها. فماذا تفعل هذ تطلب منه الطلاب؟ إذا كان الوضع لا يرضيها وليس لها عنده إلا هذا تطلب الطلاق ومن حقها والطلاق حل شرعي للمشاكل الزوجية. علمًا أنها نصحته ويرفض وأرجو توجيه كلمة إلى الإخوة الذين يرغبون في التعدد أن يتقوا الله عز وجل. أولاً من لا بد من العدل فالذي يخشى ألا يعدل فلا يجوز له: (فواحدة) النساء: ٣ لا بد أن يقتصر على واحدة والعدل والإنصاف مطلوب مع كل أحد فلا يجوز له بحال أن يفضِّل زوجة على زوجة إلا إذا خيرها بأمر يملكه قال والله يا بنت الحلال أنا ما عندي إلا هذا مطلقة وعندك أولاد ولا هو معقول بعد تتساوين ببنت صغيرة أخذتها خيرها بين أمرين يملك أحدهما وهي تملك الآخر تختار وهذا مقتضى الصلح مقتضاه التنازل من الطرفين مقتضاه تنازل المرغوب عنه أما المرغوب فيه هذا ما هو متنازل معروف هذا وهذا ما يحتاج إلى صلح لكن المرغوب عنه إذا نزلت كفة الرجل يبي يتنازل الشكوى لله وهذا معروف يعني ما هو بخاص بالرجال الرجال هم الذين يظلمون النساء أيضًا يظلمن لو تعطلت بعض منافع الرجل شفت وش تسوي المرأة فالمطلوب من الطرفين العدل والإنصاف ومطلوب أيضًا العشرة بالمعروف فللمرأة حقوق وعليها حقوق: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة: ٢٢٨ فلا يجوز له أن يظلمها وفي الغالب أن الذي في الغالب يعني من خلال الواقع أن الذي يظلم المسيطر الذي بيده عقدة النكاح في الغالب هذا يحصل من الرجال أكثر من حصوله من النساء لكن إذا وجدت المرأة فرصة لا شك أنها تبتي تستغلها وليس معنى هذا أننا نقول نغري الرجال لا لا يجوز الظلم حرمه الله جل وعلا على نفسه الظلم حرمه الله جل وعلا على نفسه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ) الأنعام: ٨٢ وبظلم نكرة في سياق النفي يشمل جميع أنواع الظلم بما في ذلك أقل أحواله تفسير النبي عليه الصلاة والسلام للظلم بالشرك تفسير للعام ببعض أفراده لا يقتضي الحصر عند أهل العلم ولا التخصيص به مثل تفسير القوة بالرمي «ألا إن القوة الرمي» يعني ما نستعد للعدو إلا بالرمي وسائل القوة الأخرى نعطلها لأن النبي عليه الصلاة والسلام فسر لا تنصيص على بعض أفراد العام وهذا لا يقتضي التخصيص المقصود أن الظلم حرام لا يجوز لا من الشخص لنفسه لا يجوز أن يظلم نفسه ولا يجوز له أن يظلم غيره بل عليه أن يكون منصفًا «المقسطون على منابر من نور يوم القيامة» هؤلاء هم العادلون الذين يعدلون في أنفسهم وأهليهم وما ولوا: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ) الجن: ١٥ إيش؟ (فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) الجن: ١٥ نسأل الله العافية فرق بين مقسط وقاسط هذا عادل وهذا ظالم فعلى المسلم أن يتقي الله جل وعلا في نفسه وفي زوجه وفي أولاده الذكر والأنثى كلهم مخاطبون مكلفون.
,
السؤال: 
يقول هل كل مدلس إذا صرح بالتحديث يقبل حديثه أو هل يوجد مدلس تصريحه بالتحديث كعدمه؟
الإجابة: 
ليس كل مدلس إذا صرح بالتحديث يقبل حديثه المدلسون من الطبقة الأولى والثانية يمكن هذا سؤال ما يستفيد منه كثير من الحاضرين فنجمله إجمالاً لأن السائل والحضور ما شاء الله فيهم فيهم طلاب بكثرة لكن نجمل المدلسون من الطبقة الأولى والثانية احتمل الأئمة تدليسهم فهذا تقبل أخبارهم ولو من غير تصريح الذي ضعفه بسبب آخر مع التدليس هذا ولو صرح يضعف بسبب المضعف الآخر غير التدليس المدلس تدليس تسوية لا بد أن يوجد التصريح في جميع طبقات السند لأنه ما من طبقة من طبقات السند إلا ويحتمل أنه أسقط فيها راوٍ ضعيف. وهل يوجد مدلس تصريحه بالتحديث كعدم تصريحه؟ مدلس تدليس التسوية إذا صرح في طبقته هو بأنه سمع من شيخه لا يكفي بل لا بد أن يصرح في جميع الطبقات.
,
السؤال: 
متى يتم رفع الأصبع عند التشهد هذه أسئلة من الخارج يقول متى يتم رفع الأصبع عند التشهد؟
الإجابة: 
في لفظ الشهادة لأنها علامة على التوحيد إذا قال المصلي أشهد ألا إله إلا الله يرفع أصبعه ولذا لما رفع لما رفع الأصبعين قال له: «أحد أحد» ويرفعه أيضًا عند الدعاء يحركها يدعو بها.
,
السؤال: 
سائل من الإمارات يقول ما حكم رؤية الرجل لامرأة يريد الزواج بها لكن بدون علم أهلها عن طريق الصور؟
الإجابة: 
الصور حرام الصور حرام سواء كانت شمسية لها ظل رسم فيديو الصور بجميع أشكاله وآلاته داخل في النصوص المحرِّمة كونه يتخبأ لها وينظر إليها من غير علمها أو من غير علم أهلها إذا ركنوا إليه بهذا الشرط وتكون الرغبة عنده أما يروح يبي يشوف إن جازت له والا يرجع هذه مسألة ثانية لأن بعض الناس ينظر إلى عشر في يوم واحد عاد هذا ليست هذه الطريقة الشرعية إذا ركن إليها وغلب على ظنه أنه يتزوجها وركنوا إليه يعني أجابوه ينظر إليها وجاء الأمر بذلك: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» أما النظر عن طريق الصور فأمر لا تحمد عقباه وقد جر هذا الأمر على بيوت المسلمين الكوارث لأن كثير من الناس ليسوا بثقات هذا يعطى هذه الصور على أساس أنه يبي يتزوج لكن وبعدين ما تعجبه يعطيها زميله زميله ينشر هذه الصورة في أنترنت والا غيره والا في وسيلة إعلام أو يدبلج عليها صورة عارية والا شيء ويساوم بها يعني وجد كوارث فعلى المسلمات أن يتقين الله جل وعلا في هذا الباب ولا يعرضن أنفسهن للتصوير وقد عمت البلوى بهذا الأمر بعد أن وجد هذا الجوال الذي يملكه الصغير والكبير الغني والفقير التقي والفاسق كل يملكه العفيفة والفاجرة كل يملك يصورون وبعدين يالله خذ ساوم هذه كارثة فإذا غلب على الظن أن حضور زواج أقرب قريب يبي يحصل شيء من المفسدة لا تجيب يا أخي لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ووجد من يصور ويعري ويعرض ويهدد ويستجاب له يا أخي لا تستجيب حتى لو حصل هذا كله لا يجوز للمرأة أن تستجيب يفضحها يفعل يفضح ما هي بأعز من أم المؤمنين عائشة قذفت يصير اللي يصير لكن لتعلم يقينًا أن الذي برأ عائشة من فوق سبع سماوات سوف يبرئها ويظهر براءتها أما تقول والله أنا ضعيفة يخبر أبي يخبر أخي يخبر كذا أتعطل عن الزواج لا لا لا ثقي بالله جل وعلا واعتصمي به بعد فعل كافة الاحتياطات لعدم الظهور أمام التصوير لأن التصوير تساهل به كثير من الناس فبعد عمل كافة الاحتياطات لدفع هذه الكارثة قبل حصولها إذا حصلت لا بد من أن تقف المسلمة وعار الدنيا أسهل من عذاب الآخرة وتتصور أنها إذا استجابت خلاص يبي يمزق الأوراق وينتهي لا بيستمر بيجلب عليها وبيجر عليها وهذه حوادث يعني اللي يعرف أمور القضاء وأمور أهل الحسبة يشوف أشياء عرض أمور تشيب منها الذوائب فأقول يجب حسم المادة من بدايتها لا تتعرض المرأة للتصوير وإذا تعرضت من غير علم منها وحصل ما حصل لا لا تقف والذي برأ عائشة أم المؤمنين.. أولاً كونها تتعرض للقذف هذا أمر سهل ليست بأشرف من عائشة بيت النبوة وكونها تتعرض تصبر وتثبت ولا تستجيب مهما كانت النتائج لأن أمر الدنيا أضعف أسهل بكثير من أمر الآخرة ولتعلم يقينًا أنها لو استجابت زادت الطيب بلة وقعت في الحبائل وهدد عليها وصوّرت أثناء الجريمة كما حصل لبعض الفجار فعليها أن تتقي الله وتصبر وتثبت هذا إذا حصل ونرجو الله جل وعلا أن يعصم نساء المسلمين من الوقوع في مثل هذه الأمور.
,
السؤال: 
يقول إذا بيت مثلاً الرجل في نفسه المدة دون أن تدون في العقد ودون علم الطرف الثاني هل يدخل في المتعة؟
الإجابة: 
المتعة تحديد المدة بين الطرفين والاتفاق عليها في العقد فإذا كان في نفسه أن يتزوج في هذا البلد مدة معينة شهر أو شهرين أو ثلاث ومدة انتدابه من دون أن يخبر الزوجة أو أولياء الزوجة أو أي طرف له علاقة بالزوجة لئلا يصل إليها لأنه إذا وصل إليها صارت متعة ودون أن تعلم أن تعلم من طريقته وعادته المستقرة أنه يتزوج ويطلق في مدة معينة لأن الشرط العرفي مثل الشرط الذكري بعض الناس عرف الناس عنه أنه يتزوج وخلال مدة معينة يجي يروح للبلد الفلاني ويطلق هذا مثل المعلوم هذا متعة أما إذا بيت نفسه في نفسه بحيث لا يعلم أحد هذا الزواج بنية الطلاق والأئمة كلهم على جوازه لم يخالف في هذا إلا الأوزاعي ورواية عند الحنابلة فله أن يتزوج في نفسه لا يخبرها وما يدريه أنها يمكن تصير هي أم أولاده وكم من شخص قال يجرب إن مشت الأمور وإلا كل شخص في نفسه هذه النية نعم الذي يغلب على ظنه أنه يستمر لكن إذا ما مشت الأمور ولو لم يحدد في نفسه وقت ما فيه ما يمنع من فراقها.
,
السؤال: 
المواويل هل هو حرام أم لا؟
الإجابة: 
إيش المواويل؟ هذا من عمان المواويل هل هو حرام أم لا؟ إيش الموال؟ طالب: .................. لكن بآلة أو بدون آلة؟ طالب: .................. صوت معروف بين المسلمين والا ما هو معروف؟ طالب: .................. شوفوا يا إخوان الكلام سواء كان شعر والا نثر كلام مباحه مباح ومحضوره محضور شريطة ألا تصعد فمثلا أكثر ما يسأل عن الأناشيد المواويل نثر والا شعر؟ طالب: ............... طيب النبي عليه الصلاة والسلام أنشد بين يديه الشعر أنشد بين يديه الشعر لكن إن صحبه آلة انتهى الإشكال حرم من أجل الآلة إذا أدي بلحون الأعاجم ولحون أهل الفسق منع من أجل مشابهتهم أما إذا أدي بلحون العرب المعروفة فالنبي عليه الصلاة والسلام أنشد بين يديه الشعر والحداء معروف عند العرب وبعد الإسلام لكن إذا أدي بلحون أهل الكفر الأعاجم كما قرر أهل العلم الفساق والفجار على طريقتهم «من تشبه بقوم فهو منهم» فلا يجوز بحال إذا كانت هذه الطريقة لا يؤديها إلا فئة كافرة أو فئة فاجرة أو فئة فاسقة أو فئة أهل بدعة «من تشبه بقوم فهو منهم».