تفسير ابن كثير - سورة آل عمران (9)

 
 
 
 
 
 

خطر الركون إلى الأمل وترك العمل

عنوان الدرة: 
خطر الركون إلى الأمل وترك العمل
مصدر الدرة: 
شرح العقيدة الواسطية
التصنيف: 
متفرقات

محتوى الدرة


بعْثُ النارِ هم السوادُ الأعظمُ مِنَ الناسِ؛ مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمائةٍ وتسعةٌ وتسعونَ، ولمَّا خَافَ الصحابةُ وفَزَعُوا قَالَ لهم -ﷺ- مُطَمْئِنًا: «مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُم ْفِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ» [البخاري: 4741]. وهذا الحديث وإنْ كَانَ فيه ما يُطَمْئِنُّ، لكنْ على الإنسانِ أن يُحاسبَ نفسهُ، وأنْ يَنْظُرَ ماذا قَدَّمَ لنفسه مِمَّا يُنَجِّيهِ مِنْ عذابِ اللهِ؛ لأنَّهُ ما ضَاعَ مَنْ ضَاعَ وضَلَّ مَنْ ضَلَّ إلَّا بِالمُقارَنَةِ.