شرح سنن أبي داود - كتاب الطهارة (15)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف رحمه الله تعالى "باب ما يجزئ من الماء في الوضوء" باب ما يجزئ يعني القدر الكافي في الوضوء والغسل كذلك يقول   رحمه الله تعالى "حدثنا محمد بن كثير" قال "حدثنا همام" وهو ابن يحيى "عن قتادة" بن دِعامة "عن صفية بنت شيبة" عن صفية بنت شيبة بن عثمان بن طلحة من السدنة الشيبيين هذه بنت عثمان بن شيبة بن عثمان بن طلحة مختلف في صحبتها "عن" أم المؤمنين "عائشة" الصديقة بنت الصديق "أن النبي -صلى الله عليه وسلم-" أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد" والصاع أربعة أمداد صاع النبي -عليه الصلاة والسلام- أربعة أمداد والمد ما يملأ كفي الرجل المعتدل الخِلْقة ما يملأ كفي الرجل المعتدل الخلقة يعني لا كبير اليدين ولا صغير اليدين المتوسط فالواحد مد والأربعة صاع والمد رطل وثلث ثلث الرطل بالعراقي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلث "قال أبو داود رواه أبان عن قتادة قال سمعت صفية" الفائدة من هذا التعليق أن قتادة مدلِّس ورواه أبو داود في السند الأصلي عن قتادة عن صفية فلم يصرح فيه قتادة بالتحديث ومعروف أن أحاديث المدلسين من الطبقات التي لا يقبل فيها إلا بالتصريح مثل قتادة ومعلوم أن الطبقة الأولى والثانية قَبِل الأئمة تدليسهم ولو لم يصرحوا لكن مثل قتادة فله أن يصرح لكن تدليسه شديد ولذا أدرفهم أبو داود بالمعلَّق قال أبو داود رواه أبان عن قتادة قال سمعت صفية فانتفت تهمة التدليس فانتفت تهمة التدليس والحديث مخرَّج في المسند وابن ماجه والتصريح الذي علقه أبو داود مخرج أيضًا في مسند الإمام أحمد فعلى هذا يكون السند صحيح ثم قال "حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل" الإمام المشهور إمام أهل السنة صاحب المسند الكبير وهو شيخ لأبي داود ولأبي داود عنده منزلة وله عنه مسائل مشهورة متداولة مطبوعة قال "حدثنا هُشيم" بن بشير وهو كذلك مدلِّس لكنه صرح الإخبار قال "أخبرنا يزيد بن أبي زياد" الهاشمي مولاهم الكوفي يزيد بن أبي زياد ومنزلته في من يقبل حديثه لكن لا يصل إلى درجة الصحيح بل هو من قبيل الحسن وهو مخرّج له في مسلم على سبيل الانتقاء وأبو داود الذي نشرح كتابه يقول إن ما سكت عنه فهو صالح ومن فيه ضعف يبينه وما فيه ضعف يبينه يقول ابن سيد الناس إن قول أبي داود هذا خرجت الصحيح وما يشبهه ويقاربه خرجت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما سكت عنه فهو صالح وفي نسخة اطلع عليها ابن كثير فهو حسن وما سكت.. وما فيه ضعف أو وَهَن شديد بينته يقول ابن سيد الناس أن كلام أبي داود مثل كلام مسلم رحمه الله.

وللإمام اليعمري إنما

 

 

 

قول أبي داود يحكي مسلما

 

حيث يقول .............

 

 

............................

 

يعني مسلم.

....... جملة الصحيح لا

 

 

 

توجد عند مالك والنبلا

 

يعني كل الأحاديث الصحيحة ما توجد كلها عند مالك والنبلا من أمثاله.

حيث يقول جملة الصحيح لا

 

 

 

توجد عند مالك والنبلا

 

فاحتاج أن ينزل ..............

 

 

.......................

 

احتاج مسلم.

....... أن ينزل في الإسناد

 

 

 

إلى يزيد بن أبي زياد

 

هذا الذي معنا.

فيحتاج أن ينزل في الإسناد

 

 

 

إلى يزيد بن أبي زياد

 

فقول أبي داود خرجته في الصحيح وما يشبهه ويقاربه يعني مثل نزول مسلم عن الصحيح الأعلى إلى مثل مرتبة يزيد بن أبي زياد لكن الفرق بينهما أن مسلمًا اشترط الصحة فلا ينزل إلى أحاديث أمثال هؤلاء إلا على سبيل الانتقاء وما عُرف أنهم ضبطوه وأتقنوه من أحاديثهم لكن أبا داود لم يشترط الصحة فيروي من حديثه كفيما اتفق هذا الفرق وإلا كلهم ينتقون من الطبقة العليا من الصحيح والدرجة العليا منه وينزلون إلى ما دونه لكن الفرق بين مسلم وأبي داود ابن سيد الناس يقول ما فيه فرق.

هل لا قضى على صحيح مسلم

 

 

 

بما قضى به بالتحكم

 

هلا قضى على صحيح مسلم

 

 

بما قضى عليه بالتحكم

 

يعني هلا قضى على مسلم بما حكم عليه في سنن أبي داود؟ أو حكم على سنن أبي داود بما حكم عليه مسلم لأن الكلام يشبه بعضه بعضًا لكن الفرق بينهما أن مسلما التزم الصحة فلا يخرج من أحاديث الطبقة الدنيا ممن يقبل حديثهم إلا على سبيل الانتقاء مما يجزم بأنهم حفظوه وضبطوه ووافقوا فيه الثقات أما أبو داود فكان يخرج من أحاديث هذه الطبقة بدون انتقاء لأنه لم يشترط الصحة "أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي جعد" سالم بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي "عن جابر" بن عبد الله الأنصاري "قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد" وهو شاهد لما قبله وهو شاهد لما قبله فالحديث بمجموعه صحيح لا يُشَك في صحته وأيضًا ورد في الصحيح قريب من هذا اللفظ قال "حدثنا محمد بن بشار" قال "حدثنا محمد بن جعفر" محمد بن بشار الملقّب ببندار ومحمد بن جعفر الملقب بغندر قال "حدثنا شعبة" وهو ابن الحجاج "عن حبيب" بن زيد "الأنصاري قال سمعت عبّاد بن تميم" بن غزية عن جدته عن جدته وهي أم عمارة في بعض النسخ "عن جدتي" عن جدتي إذا كان إذا كانت العبارة عن جدته الضمير يرجع إلى عبّاد بن تميم عباد بن تميم يروي عن جدته وإذا كانت كاللفظ الآخر الموجود في بعض النسخ عن جدتي فالضمير يرجع إلى حبيب الأنصاري وكلاهما صحيح لماذا؟ لأنها جدة لأحدهما من قبل الأب وجدة لآخر من قبل الأم فهي جدتهما معًا فلا اختلاف "وهي أم عمارة" نسيبة بنت كعب الأنصارية صحابية مشهورة بايعت النبي -عليه الصلاة والسلام- وشهدت بعض الغزوات معه "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ فأُتِيَ" أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضا فأتيَ كيف توضأ "فأتي بإناء فيه ماء؟" ماذا يريد بهذا الإناء اللي فيه ماء بعد أن توضأ؟ لكن الفعل الماضي كما كررنا وقررنا مرارًا أنه يطلق ويراد به إرادة الفعل يطلق ويراد به إرادة الفعل فمعنى توضأ يعني أراد أن يتوضأ {إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [سورة النحل:98] يعني إذا أردت «إذا دخل أحدكم الخلاء» يعني إذا أراد وهكذا كما أن الأصل فيه أن يطلق ويراد به الفراغ من الفعل هذا هو الأصل لأن الماضي معناه أن الحدث مضى وانتهى ويطلق ويراد به الشروع في الفعل كما في قوله «وإذا ركع فاركعوا» ليس معناه أراد أن يركع وليس معناه إذا فرغ من الركوع وهذا مر بنا مرارًا "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد" قدر ثلثي المد كان يتوضأ بالمد هذا هو الكثير الغالب وقد يتجوّز ويقتصر على ما هو أقل منه وهذا مجزئ إذا أسبغ.. وإذا أسبغ الوضوء بهذا أجزأ فالشخص اللي عنده شيء من الدقة والتحري يكفيه لكن الأخرق ما يكفيه مثل هذا ولا ضعف هذا توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد يعني أقل من المد يعني بدل ما هو رطل وثلث يكون أقل من الرطل ثم قال بعد ذلك "حدثنا محمد بن الصباح البزاز" أبو جعفر الدولابي قال "حدثنا شريك" بن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ "عن عبد الله بن عيسى" بن عبد الرحمن بن أبي ليلى "عن عبد الله بن جبر عن أنس قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع" يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع لا شك أن شريكًا القاضي عنده شيء من سوء الحفظ وروى أحاديث خالف فيها الحفاظ فمن أراد أن يفاضل وينظر بين الحديثين على سبيل الترجيح فحديث أم عمارة وما قبله مرجح على هذا الحديث حديث أنس لكن من قال إن المسألة فيها سعة فأحيانًا يتوضأ بمد وهو الكثير الغالب وأحيانًا يتوضأ ما هو أقل من مد وأحيانًا يتوضأ بما هو أكثر من ذلك بقدر الرطلين وأما الغسل فهو بالصاع وفي المتفق عليه من حديث أنس كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد يعني ليست المسألة توقيفية على المد والصاع يعني لو زاد قليلاً فلا بأس أو نقص قليلاً فلا بأس شريطة أن يسبغ لأنه جاء الأمر بالإسباغ وتقدير الصاع بخمسة أرطال وثلث والمد بالرطل والثلث هو قول الجمهور وذهب الحنفية إلى أن المد رطلان والصاع ثمانية أرطال هذا قول أبي حنيفة وخالفه صاحباه قالا بقول الجمهور ولعل من حجتهم هذا الحديث إلى أن يسع رطلين يتوضأ به وهو المد عندهم المد عندهم يقدر برطلين ويغتسل بالصاع متفق ما تقدم وحينئذٍ يكون الصاع على هذا ثمانية أرطال "قال أبو داود ورواه يحيى بن آدم عن شريك فقال عن ابن جبر بن عتيك" هناك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر قال في هذا عن ابن جبر بن عتيك قال ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى حدثني جبر بن عبد الله "قال أبو داود ورواه شعبة قال حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر" ومراد أبي داود بيان الاختلاف في اسمه بيان الاختلاف في اسمه واسم أبيه هل هو عبد الله بن جبر أو عبد الله بن عبد الله بن جبر في الطريق الأول قال عن عبد الله بن جبر والطريق الثانية عن يحيى بن آدم عن شريك قال عن ابن جبر بن عتيك ولا تختلف هذه الرواية عن سابقتها لكن رواية سفيان عن عبد الله بن عيسى قال حدثني جبر بن عبد الله كأنه مقلوب "قال أبو داود ورواه شعبة قال حدثني عبد الله بن عبد الله" ويمكن الجمع بينها بأنه في الطريق الأول نسب إلى جده وفي الطريق الثاني نسب إلى أبيه أما إبهامه عن ابن جبر هذا لا يضر ولا يتعارض مع تسميته الإشكال في جبر بن عبد الله هذا كأنه انقلب على الراوي "قال سمعت أنسًا إلا أنه قال يتوضأ بمكّوك ولم يذكر رطلين" والمكّوك مكيال فسروه بأنه هو المد وفُسِّر بأنه هو الصاع لكن ما يمشي مع رواية يتوضأ بمكوك ويغتسل بالصاع وهذا الحديث الذي علقه البخاري هذا الذي علقه أبو داود هو موصول عند مسلم والنسائي وأحمد وأخرجه البخاري من طريق مسعر عن ابن جبر عن أنس به يعني بهذا اللفظ المقصود أن هذه الروايات كلها تدل على الاقتصاد في الماء خلافًا لما يفعله المسرفون المبذرون والإشكال أن ما وجد عندنا من تيسر الماء وعدم التعب عليه وأيضًا كيفية وصوله إلى الأعضاء بواسطة هذه الصنابير لا ينضبط فيها ما جاء في هذا الحديث هل يمكن أن تفتح الصنبور وتتوضأ بمد مستحيل وجاءت الصنابير الجديدة الأتوماتيكية التي إذا وضعت يدك صبت ماء وإذا أبعدتها وقفت هذه فيها نوع اقتصاد لكن الموضوع يحتاج إلى عناية ودقة فائقة لأن بعض الناس المد ما يكفيه للمضمضة فضلاً عن بقية الأعضاء التي تحتاج إلى الماء أكثر كاليدين والرجلين تحتاج إلى ماء أكثر فعلى الإنسان أن يقتدي به -عليه الصلاة والسلام- في قوله «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله.. وصلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه دخل الجنة» إذا كان يتوضأ بمد وتوضأت بصاع توضأت نحو وضوئه -عليه الصلاة والسلام-؟ خالفته خالفته وعُرِف عن بعض أهل العلم وأهل العلم بالحديث بالذات المبالغة والإسراف في الوضوء فابن دقيق العيد يغسل بعض الأعضاء إلى عشر مرات وأثر عن الحافظ العراقي أنه يكثر من صب الماء على أعضائه ويبالغ ويقولون إن ذلك ليس من باب الوسوسة وإنما هو احتياط احتياط للعبادة هل في مخالفة النبي -عليه الصلاة والسلام- احتياط؟ لا، الاحتياط كله في اتباعه -عليه الصلاة والسلام- ولذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا ادى الاحتياط إلى ترك مأمور أو فعل محظور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط وبعض الشيوخ ممن كُفَّ بصره تجده يُكرر ويبالغ ويغسل العضو مرات ويحتج بأنه لا يبصر ولا يعرف هل أسبغ أو لم يسبغ؟ على كل حال على الإنسان أن يجهد ويجتهد في تطبيق سنته -عليه الصلاة والسلام- لأنه كما أمرنا بأن نصلي كما صلى كذلك نتوضأ كما توضأ وإذا كان يتوضأ بالمد ونحن نزيد عليه ولذا اعترض بعض الرواة قال إنه كثير الشعر وافر الشعر فرد عليه جابر كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا وأتقى لله جل وعلا يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- ما فيه حجة مثل هذا العبرة بما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- والرسول -عليه الصلاة والسلام- متوسط الخلقة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير فإذا كان الشخص أطول منه وأكبر في الخِلقة كبير اليدين والرجلين والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان شثن الكفين على كل حال يقولون كل بحسبه إذا كان أكبر من المتوسط لو زاد من الماء على المد والصاع بقدر هذه الزيادة في بدنه وإذا كان أقل في الخلقة من المتوسط ينقص من المد والصاع بقدر ما نقصت خلقته فالمعول عليه فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- لأن ضخم الجثة لو اغتسل بالصاع يمكن لا يكفيه لا يكفيه الرسول -عليه الصلاة والسلام- ربعة من الناس وليس بالطويل البائن ولا بالقصير فهذا محمول على المتوسط فإذا زاد الإنسان في خلقته أو نقص يكون بقدر ما زاد أو نقص بالنسبة للمد والصاع هكذا قرر أهل العلم وإذا كان في حيز الوارد حتى لو كان أقل في الخلقة وتوضأ بصاع يكون في الجملة متبع هو في الجملة متبع وكذلك لو توضأ بمد ولو اغتسل بالصاع قلنا إن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ بمد وأنا توضأت مد اغتسل بصاع هذا له وجه لكن لو اعتذر بطويل كبير الخلقة بأن الصاع لا يكفيه وأنه يحتاج من الزيادة ما يحتاج فالأمر فيه سعة لكن الإشكال فيمن يسرف في الماء يعني الآن المد.. الصاع قد لا يكفي وضوء بعض الناس لا يكفي لوضوء بعض الناس وبعض العجائز تحتاج إلى برميل تحتاج إلى برميل بعض العجائز وتبالغ وتكلف نفسها وكذلك في الوسواس إذا ابتلي الإنسان بالوسواس حدث ولا حرج قد يكرر الوضوء عشر مرات يغسل الوضوء عشرات المرات لا شك أن هذا داء ومرض يحتاج إلى علاج وعلى مثل هذا أن يتقوا الله جل وعلا ولا يلتفتوا إلى الشيطان إلى الشيطان الذي يجرهم إلى مثل هذه الأمور التي تضيِّع عليهم الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- "قال أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل يقول الصاع خمسة أرطال" يعني وثلث إذا كان المد رطل وثلث فأربعة الأرطال خمسة وثلث قال "وهو صاع ابن أبي ذئب" وهو صاع ابن أبي ذئب "وهو صاعب النبي -صلى الله عليه وسلم-" وهذا الكلام موجود في بعض النسخ ولا يوجد في غالب النسخ ثم بعد ذلك قال رحمه الله "باب الإسراف في الماء" يعني كراهية الإسراف وبعضهم يطلق التحريم للنهي عنه ولمخالفة فعله -عليه الصلاة والسلام- في الماء في بعض النسخ في الوَضوء وهو الماء أو في الوُضوء وهو في كيفيته لأن بعض الناس يسرف في الماء وبعضهم يسرف في الكيفية وهذا الباب أيضًا لا يوجد في كثير من النسخ قال رحمه الله "حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي قال "حدثنا حماد" بن سلمة قال "حدثنا سعيد الجريري عن أبي نعامة" قيس بن عباية قيس بن عباية الحنفي "أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها" اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها القصر الدار الكبير الكبيرة المشيدة يسأل قصرا كبيرا في الجنة ويخصص عن يمين الجنة إذا دخلتها "فقال" له أبوه عبد الله بن مغفل "أي بُنَي" يعني يا بني "سل الله الجنة" سل ربك الجنة جنة المأوى دار النعيم المقيم إذا دخلت الجنة ما تحتاج إلى أن تخصص قصر ولا تحتاج إلى.. لأن أدنى أهل الجنة منزلة وآخر من يخرج من النار ما له في الجنة؟ يقال له تمنى فتنقطع به الأماني لأنه آخر من دخل وش يبي يقول؟ هو يكفيه أنه أخرج من النار وزيد في ذلك أدخل الجنة ويقال له تمنى ثم إذا انقطعت به الأماني قال هل يكفيك ملك أعظم ملك من ملوك الدنيا؟ قال إي وربي تصور آخر من يدخل الجنة يعطى مثل ملك هارون الرشيد مثلاً يفرح بذلك فيقال هو لك ومثله ومثله ومثله إلى عشرة أمثاله فما يحتاج التفصيلات تحتاج أسألك كذا وكذا لا شك أن هذا من الاعتداء في الدعاء ولذلك قال عبد الله من مغفل أي بني سل الله الجنة يعني إذا دخلت الجنة خلاص فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر "وتعوَّذ به من النار" وتعوَّذ به من النار إذا زحزحت عن النار وأدخلت الجنة فزت {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [سورة آل عمران:185] يكفيك أنك تنجو من عذاب الله وتنال نعيمه بدخول الجنة يقول "فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول «أنه سيكون في هذه الأمة»" يعني ابن عبد الله بن مغفل تابعي يعني في الصدر الأول سيكون في هذه الأمة يعني لا يلزم أن يكون من آخرها «في هذه الأمة قوم» لكنه يكثر في آخرها لغلبة الجهل وقلة العلم "«سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون»" يتجاوزون الحد يعتدون يعني يتجاوزون الحد "«في الطهور والدعاء»" الاعتداء في الطهور الزيادة في الماء كما تقدم والزيادة على القدر المشروع في الكمية والكيفية في الوضوء بأن يغسل أربعًا فما زاد والحد الثلاث أو يغسل أكثر من القدر المشروع غسله هذا نوع اعتداء إلا ما جاء في حديث أبي هريرة فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل يعتدون في الطهور ويعتدون في الدعاء كأن يدعو بإثم أو قطيعة رحم أو يكثر من الأسجاع والكلام المترادف الذي لا حاجة إليه فعلى الإنسان أن يقتصد في أموره كلها يقتصد ويجمل ولا يفصل مثل هذه التفصيلات ويلزم السنة ويحرص على تعلمها ثم بعد ذلك يحرص على تطبيقها ومع الأسف أننا نرى من طلاب العلم ممن عرف السنة وحفظوها بل ممن علموها الأجيال ومع ذلك إذا صف يصلي كأنه عامي رأينا من هؤلاء عدد ليس باليسير ولا هو بنادر وهذا سببه الغفلة والا ما يخفى عليه الحكم ولا يخفى عليه كيفية صلاته -عليه الصلاة والسلام- لكنها الغفلة ثم قال رحمه الله تعالى "باب في إسباغ الوضوء" باب في إسباغ الوضوء قال "حدثنا مسدد" وهو ابن مسرهد شيخ الأئمة قال "حدثنا يحيى" وهو ابن سعيد القطان "عن سفيان" الثوري قال "حدثنا منصور" بن المعتمر "عن هلال بن يساف" يِساف بكسر الياء وفتحها يَساف وبإبدالها همزة إساف فهو مضبوط بكسر الياء وفتحها وبإبدالها همزة يِياسف ويَساف وإساف "عن أبي يحيى" مصدع الأعرج المعرقب عن أبي يحيى مصدع الأعرج المعرقب لأنه طلب منه أن يسب عليًّا رضي الله عنه وأرضاه من بعض بعض من قِبَل بعض عُمَّال بني أمية يعني ولاتهم على بعض الأمصار فرفض فقطع عرقوبه العقب قطعه ومن الغرائب أنه معرقب ويروي حديث «ويل للأعقاب من النار ويل للأعقاب من النار» وفيه كلام لأهل العلم لكن لا يصل إلى حد الضعف لكن هو متابَع عليه والحديث مروي من طرق كثيرة جدًا ونقول أن العادة جرت بأن مثله يضبط مثل هذا الحديث لأنه يتمنى أن يكون له عقب يسبغه بالغسل ويبالغ فيه لأن فيه ارتباط شخص ما له عقب والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول «ويل للأعقاب من النار» يعني مثل هذا يضبط مثل هذا الخبر لأن من كانت له بالخبر مناسبة أو حاجة فإن هذه الحاجة تدعو إلى ضبطه ولذا في حديث اقتناء الكلب في حديث أبي هريرة جاء «من اقتنى كلبًا نقص من أجره كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع» أو زرع قال ابن عمر وكان أبو هريرة صاحب زرع كان صاحب زرع المغرضون قالوا إن ابن عمر يتهم أبا هريرة أنه زاد هذه اللفظة لأنه يحتاجها والواقع أن أبا هريرة وغيره ممن يحتاج إلى شيء يضبطه أكثر من غيره يضبطه أكثر من غيره يعني لو قُدِّر مثلاً أن طبيبًا أقام محاضرة وحضرها ألف من الناس وتكلم عن عدد من الأمراض وأسبابها وأعراضها وعلاجها ومراحلها.. المقصود أنه تكلم عن هذه الأمراض بالتفصيل وما ينبغي أن يفعله هذا المريض وما ينبغي أن يجتنبه كل واحد من الحاضرين يهتم بما فيه من مرض اللي ما فيه الأمراض كلها اللي تحدث عنها قد تكون عنايته بالمحاضرة أقل لكن مريض الضغط يهتم بما قاله هذا الدكتور فيما يتعلق به هذا المرض ضغط الدم مريض السكري يهتم بذلك مريض القلب يهتم بما قاله عن هذا المرض وهكذا وكان أبو هريرة صاحب زرع نقول من هذا النوع اهتم أبو هريرة بضبط اللفظ وإن لم يذكرها غيره لأنه محتاج إليها فاحتاج مع أن أبا هريرة ضبط أكثر من نصف السنة وأتقنها فهو حافظ الأمة على الإطلاق لا يوجد أن يحفظ مثله أو يقاربه أو يدانيه فكيف يقال إن ابن عمر يتهم أبا هريرة هذا المعرقب الذي قطع عرقوبه والحديث «ويل للأعقاب من النار» فيه نوع ملابسة فنجزم بأنه ضبط هذا الحديث ولسنا بحاجة إلى روايته لأن الحديث روي من طرق كثيرة جدًّا لكن هذا في هذه المناسبة يجدر ذكره والحديث مخرج في الصحيحين "عن عبد الله بن عمرو" وهو ابن العاص "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى قومًا" تلوح "رأى قومًا وأعقابهم تلوح" وأعقابهم تلوح قومصا وأعقابهم تلوح يعني يبصر الناظر فيها بياضًا لم يصبه الماء تلوح كأنها كالبرق إذا لاح أو الشيء الأبيض الذي يرى تلوح يبصر الناظر فيها بياضًا لم يصبه الماء "فقال « ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء أسبغوا الوضوء»" ويل للأعقاب من النار ويل كلمة عذاب أو وادٍ في جهنم كما جاء تفسيرها في هذا وجوب استيعاب أعضاء الوضوء وتعاهد ما يخفى على البصر منها كالعقب لأن الإنسان قد لا يرى العقب فيسبغه ويحرص على إبراء ذمته من غسله «أسبغوا الوضوء» والإسباغ الاستيعاب استيعاب العضو بالغسل وإسالة الماء عليه ولا يكفي المسح وهل من مفهومه الدلك؟ دلك العضو بالماء؟ الجمهور لا، إذا سال الماء على العضو كفى وقال مالك بوجوب الدلك وأنه من مسمى الإسباغ ومن مسمى الغسل على كل حال الجمهور يرون أن الغسل وجريان الماء على العضو كافي ولو لم يدرك لكن أحيانًا يكون الشخص ممن يزاول بعض المهن التي يترتب عليها تلطخ الأعضاء بما ينبو عنه الماء بما ينبو عنه الماء مثل بعض أنواع الزيوت والبويات وما أشبه ذلك هذا يجب أن يتأكد وتجب إزالته ويُتأكد من وصول الماء إلى البشرة كذلك من بقي في يده شيء مما يستعمل في الطبخ كالعجين ونحوه تجب إزالته حتى يصل الماء إلى البشرة ولا يحصل الإسباغ إلا بهذا ولو بقي من المفروض ولو شيء يسير أخل بالوضوء فإن كان قريب العهد لم تنشف الأعضاء كفى غسله وإن بعد ونشفت الأعضاء لا بد من إعادة الوضوء ابن جرير الطبري في تفسير آية الوضوء وعند قوله جل وعلا {وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم} بالكسر قراءة الكسر أورد هذا الحديث من طرق كثيرة من طرق كثيرة لأنه قرر كغيره كما هو منطوق الآية أن الرأس يمسح وقال في قراءة الكسر {وأرجلِكم} أنها تمسح وأورد الحديث ويل للأعقاب من النار من طرق كثيرة إذا كان الرجل تمسع يحتاج إلى هذا الحديث؟ ليش.. لماذا أورد هذا الحديث وهو يقول بالمسح؟ لأنه يرى أن المسح هو الغسل لأنه يرى أن المسح هو الغسل وجاء إطلاق المسح على الغسل في اللغة ومما يدل على أنه يريد بالمسح هنا الغسل إيراد الحديث من طرق كثيرة وإلا لو أراد المسح الذي يريده بعض طوائف البدع وأنه يمسح ظهر القدم كما يمسح الخف ما نحتاج إلى هذا الحديث وهذا الحديث يرد على من يقول ويكتفي بمجرد المسح وما ينقل عن ابن جرير الطبري أنه يكتفي بمسح القدم كقول الرافضة قول لا يثبت عنه والسبب فثي قبول بعض الناس لهذه الدعوى أن القول معروف لشخص اسمه أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري من الشيعة يختلف عن هذا يوافقه في الاسم والكنية والنسبة لكن الجد يفصل هذا ابن رستم شيعي من الشيعة ثم قال رحمه الله تعالى "باب الوضوء في آنية الصفر" يعني ما حكمه؟ هل يجوز أو لا يجوز؟ قال رحمه الله "حدثنا موسى بن إسماعيل" وهو التبوذكي قال "حدثنا حماد" بن سلمة قال "أخبرني صاحب لي "مبهم والإبهام جهالة تضعف الخبر إلا إذا وردت تسميته في كتب أو طرق أخرى وجاءت تسميته عند البيهقي بشعبة قال أخبرني صاحب لي "عن هشام بن عروة أن عائشة" عن هشام بن عروة أن عائشة هشام لم يدرك عائشة ولم يروِ عنها لكن جاء في البيهقي أيضًا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فالحديث فيه جهالة وانقطاع فيه جهالة وانقطاع لكن هذه الجهالة ارتفعت وذلك الانقطاع ارتفع برواية البيهقي والرواية اللاحقة التي ستأتي بعد هذه "أن عائشة قالت كنتُ أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تَوْر من شَبَه" التَّوْر الإناء من شَبَه يعني من نحاس أصفر يشبه الذهب في صفرته فقيل له شَبَه قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنت أغتسل أنا ورسول الله أنا ضمير الفصل لا بد منه لأن العطف على ضمير الرفع المتصل ومنه المستتر لا يجوز إلا بفاصل.

وإن على ضمير رفع متصل

 

 

 

عطفت فافصل بالضمير المنفصل

 

كما هنا أغتسل أنا ورسول الله ما تقول أغتسل ورسول الله.

وإن على ضمير رفع متصل

 

 

 

عطفت فافصل بالضمير المتصل

 

{فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [سورة المائدة:117].

أو فاصل ما وبلا فصل يرد

 

 

 

في النظم فاشيًا وضعفه اعتقد

 

أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تور من شبه من شبه يعني من من النحاس الأصفر من النحاس الأصفر وقيل له شبه لأنه يشبه الذهب قال "حدثنا محمد بن العلاء أن إسحاق بن منصور حدثهم عن حماد بن سلمة" الذي ورد في الطريق السابق عن رجل" وهو صاحبه الذي أشار إليه في الطريق السابق وجاءت تسميته بشعبة عن هشام "عن هشام بن عروة عن أبيه" وهنا صرح بالواسطة صرح بالواسطة بين عائشة بن عروة وعائشة عن هشام بن عروة بين هشام وعائشة قلنا فيه انقطاع في السابق وجاءت وجاء ذكر الواسطة في سنن البيهقي وفي سنن أبي داود هنا قال عن أبيه "عن عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه".

ثم قال رحمه الله "حدثنا الحسن بن علي" قال "حدثنا أبو الوليد" وهو الطيالسي هشام بن عبد الملك "وسهل بن حماد" الدلال "قالا حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة" وهو الماجشون "عن عمر بن يحيى عن أبيه" يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني "عن عبد الله بن زيد" عن عبد الله بن زيد بن عاصم وهو راوي أحاديث الوضوء وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي الأذان في الرؤيا المشهورة "قال جاءنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخرجنا له ماءً في تور" وهو الإناء الصغير يوضَع فيه الماء "فتوضأ" وهذا الحديث متفق عليه في الصحيحين وغيرهما وأخرجنا له ماء في تور والتَّوْر من شَبَه كما تقدم في الروايات الأخرى وهذا الحديث يعارِضه ما أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما عن معاوية رضي الله تعالى عنه قال نهيت أن أتوضأ في النحاس نُهِيْت كأنه مرفوع أو نُهِيْت من قبل معاوية يكون الناهي له الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأن قول الصحابي أمرنا أو نهينا له حكم الرفع لأن الصحابي لاسيما في الأحكام لا يؤمر إلا من قبل النبي -عليه الصلاة والسلام- لمن له الأمر والنهي وهو الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهيت أن أتوضأ في النحاس وصح كراهية ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة كراهية الوضوء في النحاس ويُجمَع بينهما إن ثبت النهي أن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز أن النهي للتنزيه لكراهة التنزيه والنهي لبيان الجواز فأخرجنا له ماء في تور والذي قبله فإخراج الماء وإعداد الماء في هذا الحديث وفي حديث ابن مسعود وغيره كنت أنا وغلام نحوي نحمل إداوة من ماء هذا فيه إعانة المتوضئ إباحة إعانة المتوضئ يعني في مثل هذه الوسائل في  إحضار الماء وإعداد الماء لا إشكال في جوازها وثبتت عنه -عليه الصلاة والسلام- أن الصحابة كانوا يخدمونه في مثل هذا لكن مباشرة الغسل يأتي شخص يغسل أعضاء متوضئ الفقهاء يقولون وتباح معونته وتنشيف أعضائه تباح معونته وتنشيف أعضائه لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يعان على الوضوء بمثل هذا لكن المباشرة بالغسل الأولى والأليق بالمسلم أن يتولاها بنفسه حتى قال بعضهم وإن كان الموضئ غير مسلم لأن المطلوب نية المتوضئ لا نية الموضِّئ ونصوا على هذا لو عنده خادم يهودي والا نصراني وغسل أعضاءه الوضوء يصح لأن المتوضئ أو الموضَّأ هذا نوى الوضوء ورفع الحدث وحصل غسل الأعضاء كما أمر الله سواء كان بنفسه أو بغيره ينص الفقهاء على أن مثل هذا جائز لكن على المسلم أن يباشر العبادات بنفسه ولا يكلها إلى غيره ويتقرب بذلك إلى الله جل وعلا.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد...

الاعتداء في الدعاء يقول كيف؟ لو بينتوه مرة أخرى.

الاعتداء ما جاء في الحديث أنه يستجاب للداعي ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم لا شك أن هذا اعتداء وكذلك إذا طلب منازل لا تليق به كأن يطلب منازل الأنبياء هذا أيضًا اعتداء وكذلك إذا دبج الكلام والدعاء بما يشبه المقاطع الأدبية أو المقامات أو ما أشبه ذلك وأكثر فيه من الأسجاع وأكثر فيه من المترادفات يقولون هذا أيضًا من الاعتداء.

يقول هل في حديث «ويل للأعقاب من النار» شاهد لأهل السنة أن العذاب على الجسد؟

نعم، صريح في هذا وبعضهم يؤول ويل للأعقاب يعني لأصحاب الأعقاب وبعضهم يقول أن العذاب خاص بالعقب وسواء قلنا أن العذاب على العقب أو على صاحبه المقصود أنه عذاب مؤلم موجع ويل كلمة عذاب شديدة أو وادي في جهنم سواء كانت للعقب والبدن سوف يتأثر بما يعذب به العقب أو كان للإنسان صاحب العقب والأمر لا يختلف لأن أبا طالب في ضحضاح من نار أو عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه يعني إذا عذب العقب يعني الإنسان ما يتألم بخلاف من يقول «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» يقول الأمر سهل لو الإزار كله في النار ما علي منه المقصود بذلك صاحبه «كل بدعة ضلالة كل ضلالة في النار» يعني البدعة تكون في النار وهو ينجو؟! المراد صاحبها.

يقول: امرأة ولدت طفلاً قبل أشهر وحملت حملاً بلغ أربعين يومًا وتخشى أن تكمله يسبب أنها تلد قيصريًا وتسأل عن حكم إسقاطه.

إذا تعدى الأربعين فلا يجوز إسقاطه إلا إذا كان على الأم ضرر بالغ لا تحتمله إذا كان على الأم ضرر لا تحتمله فهي أولى بالمراعاة منه وإذا لم يكن عليها ضرر بالغ فإنه لا يجوز إسقاطه والكلام فيما قبل الأربعين قبل الأربعين من أهل العلم ومنهم الحنابلة أنه يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين بدواء مباح ويقيده بعضهم بالحاجة.

يقول: بدأت بحضور الدروس منذ سنين وإلى فترة بسيطة أدركت أني أسير على غير الجادة السوية المطروقة عند أهل العلم في منهجية التلقي والطلب.

المنهجية في طلب العلم وتقسيم الطلاب إلى طبقات هذه معروفة عند أهل العلم ومدروسة وفيها مؤلفات وفيها أيضًا دروس مسجلة ومنشورة في المواقع وأهل العلم بينوا وما قصروا فما عليك إلا أن ترجع إلى هذه الأشرطة وما فرغ منها وتستفيد إن شاء الله تعالى.

ما حكم قراءة القرآن برواية الآحاد يعني الصحيحة الثابتة نحو قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات؟

الأكثر على أنه لا يقرأ إلا بالمتواتر وأجاز بعضهم كابن الجزَري القراءة بما صح لكن مثل هذه القراءة بعضها يكون من باب التفسير لا من باب إثبات القرآنية فيكون تفسير من الصحابي الذي قرأها وقد يكون سمع هذا التفسير من النبي -عليه الصلاة والسلام- فلا يثبت قرآنًا بعضهم يقول حكمه حكم الأحاديث إذا صح سنده إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو في حكم الأحاديث يستنبط منه الأحكام لكن لا يقرأ به.

يقول: ما هي الطريقة المثلى والتأصيلية لدراسة علوم الحديث والمصطلح؟

هذه كُتِبَت باختصار في مقدمة ألفية العراقي في خمس أو ست صفحات في مقدمة ألفية العراقي نشر دار المنهاج فيها مقدمة تحسن العناية بها.

يقول: هل هذه العبارة وقال أبو داود من كلام أبي داود نفسه أو من كلام الراوي؟

كتب الأئمة المتقدمين تُروى عنهم ويُذكَر الراوي في الكتاب كما في الموطأ حدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا مالك المسند حدثنا عبد الله قال حدثني أبي والموطأ لمالك والمسند للإمام أحمد وهنا قال أبو داود القائل هو الراوي عنه ولا مانع من ذلك وليس هذا من التصرف بل هذه جادة المتقدمين وفي بعض الأحاديث وهي قليلة قال فلان من الرواة اللؤلؤي أو ابن العبد أو ابن داسة يذكر في أصل الكتاب وقال ابن السني في سنن النسائي وهو الراوي عنه ورأينا مسند الإمام أحمد كله حدثنا عبد الله حدثني أبي إلا ما كان من الزيادات من عبد الله أو القطيعي أما الجادة في المسند كله حدثني عبد الله حدثني أبي أو وجدت بخط أبي وكذلك الموطأ وغيرها من كتب المتقدمين وتطاوَل بعض الجهال ممن ليس في العير ولا في النفير وليس من أهل العلم أصلاً ولا من أهل التدين أديب معروف بمخالفاته رأى في الأم قال الربيع حدثنا الشافعي مثل ما في الموطأ ومثل ما في المسند فصنّف كتابًا أسماه إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي الأم ليست للشافعي إذًا الموطأ ليس لمالك والمسند ليس لأحمد وهكذا في بقية الكتب أديب من الأدباء ما عرف لا بعلم شرعي ولا يحسن شيئًا من ذلك وعليه بعد ملاحظات في في بعض الأمور المقصود أنه بعيد كل البعد عن العلم الشرعي ويقحم نفسه في مثل هذه الأمور إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي الأم ليست للإمام الشافعي هذا فتح فتح الله به عليه سبحان الله! أجل بيتطاولون على كتب الأئمة في البخاري أحيانًا لكنها نادرة يذكر بعض الرواة وفي مسلم في موضع أو موضعين قال الحسن بن سفيان إلى غير ذلك المقصود أن مثل هذه الأمور مألوفة وغير مستنكرة وأما الموطأ والمسند وكتب الشافعي كلها برواية الرواة ويُذكر فيها الرواة في أصل الكتاب.

يقول: وضوء الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمد واغتساله بالصاع هل كان دائمًا أم أنه في بعض الأحيان؟

قوله كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدل على الاستمرار هذا الأصل وكونه قد يزيد أو ينقص أحيانًا كما تقدم في الروايات هذا لا يغير الحكم فيبقى الحكم الأصلي هو المد والصاع وقد يحتاج في بعض الأحوال والظروف إلى الزيادة القليلة ولا تؤثر أو النقص القليل مع الإسباغ ولا يؤثر وشخص يقول إن أمي تسرف في الوضوء وهي عجوز كبيرة وترى أنها محسنة في هذا وأنها تتعبد بهذا الأمر وينهاها ابنها ويوجهها فقالت لا أرضى إلا فلان من المشايخ قال خلاص نذهب إلى فلان ويتوضأ وأنتي تشوفين فجيء له بماء بمثل هذا فتوضأ به أمامها اقتنعت والا لا؟ أسفت على صلاتها خلفه سنين طويلة عامة الناس لاسيما إذا اجتمع دين مع حرص وجهل في الغالب النتيجة وسواس لكن على الإنسان أن يسأل ربه العافية لأنه وباء وبلاء والوسواس إذا استحكم في الإنسان حرمه من خير الدنيا والآخرة ويصل إلى حد بالنسبة لبعض الناس أن يقال له لا تتوضأ يقول النية نقول ما يحتاج إلى نية فيقال سبحان الله! شخص يقول كل ما دخلت الدورة لقضاء الحاجة وخرجت مسست الباب رجعت أغسل يدي كلما مسست الباب رجعت أغسل يدي وأخبار كثيرة جدًا ويجلس الواحد الساعات يتوضأ ثم يعيد الوضوء النية فيها كذا أنا ما غسلت كذا فهذا لا شك أنه بلاء مع مخالفته لما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.