شرح الموطأ - كتاب القراض (1)

عنوان الدرس: 
شرح الموطأ - كتاب القراض (1)
عنوان السلسلة: 
شرح الموطأ
تاريخ النشر: 
اثنين 11/ ذو الحجة/ 1435 4:30 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مسألة القرض والسداد في غير بلد القرض؟

قال صاحب الزاد وإن أقرضه أثماناً فطالبه بها ببلدٍ آخر لزمته. يعني لزم أن يسدد في بلد آخر، وفيما لحمله مؤونة قيمته إن لم تكن يعني لزمه أو لزمته قيمته إن لم تكن من بلد القرض أنقص، تصوير المسألة زيد أقرض عمراً في الرياض وطالبه بسداد القرض وهما في مكة، إن كان القرض ليس لحمله مؤونة كألف ريال مثلاً ونحوه من الأثمان التي لا مشقة بحملها إلى بلد الطلب مكة فيلزم عمر السداد بمكة بالمثل دونما زيادة أو نقصان، وإن كان القرض في حمله مؤونة إلى بلد الطلب مكة تلزمه القيمة، إلا إذا كانت القيمة في بلد القرض أنقص من بلد المطالبة، وإن كان القرض في حمله مؤونة إذا أقرضه أقيام دراهم أو دنانير أو ريالات فهذه وقت المطالبة في أي مكان لأنه ليس لحملها مؤونة، تحمل الدراهم في كل مكان، لكن لا نتصور وقت الكتابة كتابة هذه الأحكام هو وقت مثلما نعيش فيه، يعني ما يفرق في أي مكان الآن، بالبطاقة تسحب من أي فرع تأخذ من فروع البنوك هذا ما يكلفك شيء، يعني مكة والرياض وأقاصي الدنيا وأدناها كله على حدٍ سواء.

.........

صار له مؤونة، يعني إذا كان الصرف في غير بلده يزيد عليه، عمولة وإلا شيء من هذا لا شك أنه صار له مؤونة فيدخل في الصورة الثانية، وإن كان القرض في حمله مؤونة يعني بلد الطلب، أقرضه مائة صاع من التمر في الرياض فلما صار في رمضان في مكة قال أنا أريد مائة صاع من التمر هنا ليفطر الصوام في هذا المكان الذي فيه المضاعفات، لا أستطيع أن أحمل لك مائة صاع من الرياض إلى مكة وهي تحمل بمبلغ، لكن ما تحمل إلا يمكن بمائتين أو ثلاثمائة ريال أنا ما عندي استعداد أسلمك بالرياض، أنا عندي تمر أسلمك إياه في الرياض، وهي تحمل بمؤونة إلى مكة، إن كنت مستعد تدفع هذه المؤونة فما يخالف، تستأجر من يحملها إلى مكة، وإن كان القرض في حمله مؤونة إلى بلد الطلب مكة تلزمه القيمة، يقوم، تقوم مائة صاع وش تستحق؟ خمسمائة ريال يعطيه خمسمائة ريال، الصاع بعشرة يعطيه ألف ريال، لأن الألف تنقل إلى الصورة الأولى، يقول ليس لحمله مؤونة، تلزمه القيمة إلا إذا كانت القيمة في بلد القرض أنقص من بلد المطالبة، معنى هذا أنه قال أنا عندك لي مائة صاع أعطني مائة صاع؟ قال لا مائة الصاع ما تشال وتحمل من الرياض إلى مكة إلا بمائتين ريال، قال طيب أعطني قيمتها، قيمتها ما يلزم المؤونة، قيمتها في جيبك الآن، كم الصاع بعشرة ريال! مائة صاع بألف ريال، إن كانت القيمة متساوية مع بلد القرض دفعها، تدفع له ألف، إذا كانت قيمتها في بلد القرض أنقص، قال ادفع لي ألف، لأنه لو تشوف المحل ها في مكة، نفس الصنف يباع بعشرة الكيلو، قال: لا بس عندنا غير بالرياض الكيلو بثمانية أو الصاع بثمانية أنا أعطيك ثمانية في الرياض، فلا يلزمه الدفع لأنها صارت ببلد القرض أنقص، وعلى هذا يتجه كلام الماتن، يعني على هذا التصوير يتجه كلام صاحب المتن، وفيما لحمله مؤونة قيمته إن لم تكن ببلد القرض أنقص، يعني يلزمه دفع القيمة إن لم تكن في بلد القرض أنقص، وهذا ظاهر، لكن لو كانت أكثر؟ يعني الصاع بمكة بعشرة، ببلد القرض أنقص بثمانية لكن لو كانت أكثر في بلد القرض اثنا عشر يلزمه من باب أولى أو لا يلزمه؟ يلزمه، لأنه ليس له عذر في أن يدفع، وعلى هذا التصوير يتجه كلام الماتن، الشارح استدرك عليه، قال: لا صوابها أكثر، المحشي أكد كلام الماتن وصوب كلام الماتن وهو على التصوير الذي سمعناه كلام الماتن صحيح، هنا صورة ثانية من الذي كتب هذه؟ طيب.

أقرض زيد عمراً طناً من الحديد في الرياض، وطالبه عمر في مكة قيمة طن الحديد في الرياض ألف وقيمته في مكة ألفين ريال؟ على رأي الماتن لو طالب زيد عمراً في مكة طناً من الحديد وفي حمله مؤونة لا شك من الرياض إلى مكة فلا يجب عليه المثل، ولا القيمة لأن القيمة في الرياض أنقص، هذا متجه مع كلام الماتن، وعلى رأي الشارح لو طالب زيد عمراً في مكة طناً من الحديد فتجب قيمته لأنها في الرياض ليست بأكثر، شلون؟ لا، هي في التصوير أكثر

......

نعم، في بلد القرض أنقص. نعم.

أقرض زيد عمراً طناً في الحديد في الرياض وطالبه عمر في مكة قيمة الطن الحديد في الرياض مثلاً ألف ريال قيمته في مكة ألفين ريال، على رأي الماتن لو طالب زيد عمراً في مكة طناً من الحديد وفي حمله مؤونة لا شك من الرياض إلى مكة فلا تجب عليه المثل ولا القيمة لأن القيمة في الرياض أنقص.
وعلى رأي الشارح لو طالب زيد عمراً في مكة طناً من الحديد فتجب قيمته لأنها في الرياض ليست بأكثر إن لم تكن في بلد القرض أكثر، والصواب مع الماتن يعني من خلال هذا التصوير الصواب مع الماتن لأنه لا يلزمه إلا أداءه في بلد القرض الرياض، ولإمكانه في بذل ذلك من غير ضرر، أما بأن يدفع في مكة ضعف ما يمكن دفعه في بلد القرض فهذا إضرار للمستقرض، كما أنه لا يجبر رب الدين على أخذه للقرض في بلد آخر لما يترتب على ذلك من مؤونة ومشقة، يعني لو قال: وجده في جيزان وأقرضه في الرياض مائة صاع تمر، ووجده في جيزان أو في تبوك مثلا، يعني ما في ميزة تفطير الصوام في هذه البلدان اللهم إلا إذا كان هناك حاجة أو لا يريد يفطر الصوام قال له المقترض أنا والله عندي هنا مائة صاع اشتريتها وخذها الآن فكني، قال ما أخذها لأن المائة الصاع شلون بشيلها للرياض؟ تحتاج إلى مؤونة، فلا يلزمه الأخذ، وكذلك لا يلزم المقترض الدفع، هذا بالنسبة فيما لحمله مؤونة، لو قال أنا أريد القيمة ما دام مسألة مؤونة شيل وأجور وما أشبه ذلك أنا أريد القيمة، ننظر إن كانت القيمة في بلد القرض الذي هو الرياض أنقص ما يلزمه، قال بدال ما أدفع ألف ريال أدفع ثمانمائة في الرياض، أشتري لك بثمانمائة، فلا يلزمه، وعلى رأي الشارح لو طالب زيد عمراً في مكة طنا من الحديد فتجب قيمته لأنها في الرياض ليست بأكثر، والصواب مع الماتن لأنه لا يلزمه إلا أداؤه في بلد القرض ولإمكانه في بذل ذلك من غير ضرر أما بأن يدفع في مكة ضعف ما يمكن دفعه في بلد القرض فهذا إضرار بالمستقرض، كما أنه لا يجبر رب الدين على أخذه للقرض في بلد آخر لما يترتب على ذلك من مؤونة ومشقة، ولو كان مراد الماتن أكثر كما استدرك الشارح لما أصبح للكلام فائدة لأنه يصير إذا كانت القيمة في بلد القرض الرياض أنقص من بلد الطلب مكة لم تجب القيمة. وإلى هذا ذهب صاحب المنتهى والمحشي والإنصاف والذروع والله أعلم.

وين كلام الشيخ ابن عثيمين؟

معك، راجعت كلام الشيخ؟ وش خلاصة كلام الشيخ الذي قرئ في الدرس الماضي؟

.......

يعني عكس هذا الكلام! المسألة في غاية الدقة، أنت لو تأملتها مرة ثانية، مرت عليها في الروض، في درس الروض، تأملتها مراراً وحملتها على صور وعلى وجوب وأمكن حملها على كلام الماتن، وأمكن في صور حملها على كلام الشارح، فالمسألة في غاية الدقة، أما على هذا التصوير فهي واضحة.

...

يلزمه بالقيمة.

......

بلا شك. نعم.

.....

لا واضح على التصوير هذا واضح، واضح كلام الماتن على هذا التصوير، لكن لو قال له أعطني القيمة وفي بلد القرض أنقص. وعلى كلام الماتن تلزمه، قال أنا ما عندي قيمة أنا عندي تمر مرصوص بالرياض مستعد أسلمك إياها، تلزم وإلا ما تلزم؟ ولو كان في بلد القرض أنقص، ما يلزم، وهنا يقول: قيمته، يعني لزمته قيمته إن لم تكن في بلد القرض أنقص، يقول أنا عندي تمر جالس أنا عندي بدال ما تطلب مني مائة صاع أنا عندي خمسمائة صاع، ولا حاجة لي بها، أنا أدفع لك بالرياض تمر، هذا محل الطلب وعين الطلب فهل يلزم أن يدفع القيمة؟ على كلامه يلزم، على كلامه يلزمه، لكنه ليس بلازم، لأن الأصل مكان القرض والأصل أن يرد عين القرض، لا قيمته ما دام موجوداً، أما إذا تلف فيذهب إلى المتقوم للقيمة والمثل بالمثل.

يعني بدلاً من أن تحمل الدراهم يعني اقترض أن الدين مائة ألف، ومائة ألف من خمسمائة لا شيء، بالجيب، وليس لها مؤونة لكن يخاف، لأنه ما يستطيع أسلمك هنا لأنه لا يستطيع حمل هذا المبلغ الكبير في الأسفار، هذه مؤونة، وإن لم تكن مؤونة مادية، ولحملها مؤونة، وين الصفحة الأولى؟ هذه وإلا ذي، ولا يلزمها المثل في البلد الآخر لأنه لا يلزمه حمله إليه إن لم تكن قيمته في بلد القرض أنقص صوابه أكثر، هذا كلام الشارح، يقول قال الشيخ ابن جبير حفظه الله وهو الذي أ.. أشرف على الطبع والتصحيح لحاشية ابن القاسم الصواب إن كانت قيمته في بلد القرض أنقص. إن لم تكن قيمته في بلد القرض أنقص، لأن عكس تصويب هذا عكس مراد الماتن، يعني موافق لكلام الشارح، لا إله إلا الله، أي ما قاله صاحب الروض ومن طولب ببلد قرض أو غصب في بلد آخر لزمه إلا ما لحمله مؤونة وقيمته في بلد القرض أنقص فلا يلزمه إلا قيمته بها، ومتى بذل المقترض ما عليه بغير بلد القرض ولا مؤونة لحمله لزم.. القبول ومع أمن البلد والطريق، فإن كان لحمله مؤونة أو الطريق آمن لم يلزمه قبوله لأنه ضرر. فإن أقرضه أثماناً وكذا لو غصبه أثماناً فطالب بها ببلد آخر لزمته إذا لم يكن لحملها على المقتدر مؤونة فلو أقرضه أثماناً كثيرة ولحملها مؤونة على المقترض وقيمتها في بلد القرض أنقص لم يلزمه إذاً قيمته فيه فقط. لكن لو أقرضه واشترط أن يكون الوفاء في بلدٍ آخر؟ قال أنا مستعد أعطيك الآن ألف ريال بالرياض وتسدد لي هذا القرض في رمضان بمكة، هل نقول أن هذا قرض جر نفع؟

...

كيف؟! إذا كان النفع أجرة التحويل في البنك مثلاً؟ إيه، لو أن المقرض استلمه في الرياض ودعه البنك ثم صرفه في مكة أخذ عليه.. لكن المقرض لو استلم بالرياض وأودعها البنك ما ينتفع؟

سبحان الله..

ما يقي ماله بدال ما هو بألف ينقص؟ إذاً استفاد، يعني هل الإنسان يتصور أنه ينفع البنك ولا ينفع نفسه؟ ما يتنازل عن شيء للبنك إلا لو هو منتفع.

اسمع اسمع.

وكذا شرط القضاء في بلد آخر يعني هل يجوز هذا الشرط أم لا؟ وأطلقها في المغني والكافي وصحيح الذورع.. الخ، والشرح وغيرهم.

إحداهما لا يجوز ولا يصح وهو الصحيح جزم به ابن الوجيز وغيره وقدمه في نهاية المستوعب.. الخ، والرواية الثانية يجوز هذا الشرط وهو احتمال في المقنع واختاره الشيخ تقي الدين وصححه بالنظم وهذا ظاهر الكلام لأبي موسى قلت وفيه قوة واختار الموفق الجواز إذا لم يكن لحمله مؤونة، حمله مؤونة إذا كان البنك بياخذ عمولة فهي مؤونة، ببلد القرض أنقص فيلزمه إذاً قيمته وقد ذكر الشيخ أن ما لحمله مؤونة... لا يلزمه، لأنه لا يلزمه حمله إليه وذكر هو وغيره في الأثمان يلزمه في مستوعب الأثمان لا مؤونة لحملها فيلزمه، إذا كانت قيمة القرض مع مؤونة حمله إلى البلد الآخر أقل من قيمة القرض لو سدده في بلد القرض وجب عليه ذلك لعدم الضرر وإن كانت أكثر فلا.

....

لحملها مؤونة وإلا لا؟ ما في أجر حمل! أو تحول من البنك؟ الرز يحول بالبنك؟ لا بد من التفصيل الذي ذكره أهل العلم، المؤونة متصورة في الأعيان غير متصورة في الأثمان، بالمؤونة؟ أمن الطريق لما كانت الدراهم تحتاج إلى حمل ذهب وفضة، العمولة مؤونة، لكن لو كانت في جيبه ورقتين زرق والقرض ألف ريال وهي... هذه مؤونة؟ ليست مؤونة يسدد، أو يقول لك لا أبرجعه للرياض علشان تستلم مني هناك؟ لا، هذا ما فيها مؤونة أبداً.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء واغفر للحاضرين يا حي يا قيوم.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: كتاب القراض باب ما جاء في القراض.

حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهم- في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه- وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال: لو أقدر لكما على أمرٍ أنفعكما به لفعلت ثم قال: بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسرفكماه فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك ففعلا. فكتب إلى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن يأخذ منهما المال فلما قدما باع فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكل الجيش أسلفه مثلما أسلفكما قالا: لا. فقال عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه فقال: عمر أدياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال: رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: عمر. قد جعلته قراضا. فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال.

وحدثني مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- أعطاه مالاً قراضاً يعمل فيه على أن الربح بينهما.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب القراض، القراض أن يدفع صاحب المال ماله أو شيء من ماله إلى أحد يأتمنه عليه ويعمل به ويضارب به في التجارات ويكون الربح بينهما، فصاحب المال ربحه بسبب ماله، وصاحب العمل ربحه بسبب جهده وعمله، وهذه أو هذا النوع من المعاملة يسمى عند جمع من أهل العلم المضاربة، وهي نوع من أنواع الشركات، فيدفع زيد إلى عمر مبلغ من المال ويقول اشتغل به واعمل به في التجارة والربح بيننا، فإذا ربح الألف ألفاً آخر أو أقل أكثر فهو بينهما، ولو اشترط صاحب المال نسبة أكثر أو أقل من النصف فعلى ما اتفقنا، لو قال هذا ألف ولك الثلث ولي الثلثان، ويقبل العامل لا مانع من ذلك، أو يقول لي الثلث ولك الثلثان، فالأمر كذلك والأمر لا يعدوهما، كما أنه لو قال له أعطني المال وأضارب به ولا شيء لي من الربح يعني بذل الجهد من غير مقابل يلام وإلا ما يلام؟ يصح وإلا ما يصح؟ يصح، كما أنه لو قال صاحب المال خذ هذا الألف واعمل به واشتغل والربح لك تعطيني رأس المال؟ صحيح وإلا مو صحيح؟ صحيح، لأن الأمر لا يعدو وتنازل عن حقه، صار قرض، لا إشكال في هذا، فلو تنازل أحد عن حقه أو عن بعض من حقه لا مانع من ذلك.

ورأس المال؟

وين؟ رأس المال يرجع إلى صاحبه كاملاً.

يثبت بذمة العمل؟

هو في ذمته إذا كان على جهة القرض كاملاً، لكن لو كان على سبيل المضاربة والقراض لو خسر؟ هو أمين، لا يثبت في ذمته إلا إذا فرط، لا يضمن إلا إذا فرّط.

وين؟! لا على المال، العامل يكفيه أنه اشتغل لمدة سنة ما جاب شيء، وهو أمين، لو فرّط يضمن، لو اشترى سيارة ليبيعها ليتكسب بها، جاب سيارة من الخليج أو من يمين أو من يسار ثم بعد ذلك تلفت احترقت في الطريق، يضمن وإلا ما يضمن؟ ما يضمن إذا كان لم يفرط، أما إذا فرط، ما تفقد الإديتر ولا تفقد هل فيه ماء أو ما فيه ماء والأسلاك هل فيها التماس أو شي؟ إذا فرط يضمن، فهو أمين.

.....

الأصل أنه لا يجوز اشتراط ضمان الربح، وأما العامل لا يكلف أكثر من جهده، لكن لو قبل العامل، قال أعطني ألف أشتغل والربح بيننا والخسارة علينا؟! يصح وإلا ما يصح؟

.....

لا، الصور واضحة، كلام أهل العلم في القراض أنه لا خسارة على العامل، يكفيه أن يخسر جهده.

....

لا بينهم، الخسارة بينهم، أنا أقول الخسارة بينهما، قال أعطني ألف إن صار ألف ومائتين أعطيك الألف ولي مائة ولك مائة، لكن لو صار ثمانمائة؟ أعطيك الثمانمائة وعليّ مائة وعليك مائة من الخسارة.

....

أظن فيه فتوى.

....

وش العلة؟ يعني في المزارعة، المزارعة لو اشترط، يشترط أنه لو خسرت المزرعة يصير بيننا؟ يدفع وإلا ما يدفع؟ نفس الصورة يعني ما في فرق وهو أصل المضاربة أن المال على شخص والجهد على شخص، فكوننا نحمل العامل الجهد والخسارة؟ يعني هو من باب المسلمون على شروطهم.

جاب جدول قال أنا أضمن لك بإذن الله أن هذا الشغل ينجح وإذا ما نجح الخسارة بيني وبينك أنا بشتغل وعطني هالمائة ألف ريال وإذا ما نجح المشروع الخسارة بيني وبينك؟

هذا الكلام الذي نقوله هل يلزمه شيء من الخسارة؟ لا لا يقدمون عليه، كل أمور المضاربة مبنية من أول العهد إلى الآن كلهم على هذا، لا لا، الأصل أنه لا يضمن شيئاً.

لكن.....

لكن إذا اشترط على نفسه وأراد إغراء التاجر، أو أراد التاجر ضمان ماله وعدم تفريط العامل لأن العامل إذا كان ما عليه شيء يمكن يجمده في البنك وتجلس، ويجي الإشارة إلى شيء من هذا، يمكن يجمده ولا يشتغل، فإن تركها حتى يتلف بعض رأس المال ما يشتغل إلا بعد أشهر لأنه فرط.

أو يضيع موسم أو...

الأصل أن المسلمين على شروطهم لكن لا شك أن في هذا إضراراً بالعامل وهذا وجه من المنع.

إذا كلامه.. هو الذي ألزم على نفسه، هو زيّن لي وأنا قريشاتي عندي وأنا عندي فكرة تاجر، جاء قال على الله لا تفوتك وزينة وبسوي وبفعل وأقول له حطها لي في مشروع مربح، وما لك إلا إن جت خسارة علينا أنا واياك، يبي يزين لي؟ أنا...

لا هو خسران، خسران الجهد بلا شك.

لكن هو الذي جاء الآن وقال أنا بشاركك في الخسارة أنا ما أفرض عليك رأس المال حتى لا آثم ولا.. لكن هو يقول لك بشاركك في الخسارة؟ اللي يطلع وهو جزء من رأس مالك والخسارة بيني وبينك؟

وش الفرق بين هذا وبين لو قال له الخسارة كلها علي؟ أو ضمن له ربحاً؟

.......

خلونا نتدرج الآن، الآن هو التزم له أن يكون نصف الخسارة عليه؟ كلام بعض الإخوان يدور على أن مثل هذا المسلمون على شروطهم ومن باب حزم العامل وأطرح على العمل والاحتياط للعمل. انتهينا من هذه الصورة.

لو قال الخسارة كلها علي، أنت ما لك إلا رأس مالك في جيبك؟

وش الفرق بين هذه وهذه؟

المضرة على العامل فقط؟ طيب صاحب الدراهم يقول أنا لو دراهمي عندي اشتغلت وهو ربحت، تعطلت لمدة سنة، يكفيني تعطيل مالي!

........

ننتقل إلى صورة ثانية بعد، يضمن له ربح ما يضمن له رأس المال فقط، والربح المضمون معروف حكمه!

....

لأننا نتدرج لأن المسألة مبنى الصورة الأولى على المسلمون على شروطهم، فهل هذا على إطلاقه؟ إلا شرط أحل حراماً أو حرم حلالاً، فالذي يظهر أن العامل لا خسارة عليه بوجهٍ من الوجوه وأنه يكفيه أن يخسر جهده وعمله، لكن إذا فرط تلزمه تبعت التفريط، هذا لو اشترطه صاحب المال ابتداءً لكن لو التزم هو المضارب ابتداءً؟ فهل جهل العاقد يسيع له تحمل ما لا يتحمله شرعاً؟ الأصل أنه لا يتحمل خسارة هذا الأصل، لو اقترض أنه تحمل خسارة هل له أن يلتزم؟ هو ما يدري جاهل؟ جاهل ويبي يطلع هالدراهم من هذا التاجر، يبي يغريه؟ هل لكونه عالم وعارف أنه ما يلزمه خسارة؟ هذا خداع، لكن لو كان جاهل، يعني مثل من الذي زنا بامرأة فلان من الناس، ثم أفتي سأل الناس فقالوا: المقصود أنه أفتي بغير ما شرع الله -جل وعلا-، وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأقضين بينكما بكتاب الله.

..........

الوليدة والغنم رد عليك. وهو ملتزم بها، لكنها رد عليه، لماذا؟ لأنه خلاف الحكم الشرعي. فكونه يقدم لإغراء التاجر إن كان يعرف الحكم فمثل هذا يعزر، لأنه مجرد أنه يبي يستخرج هذا المال من التاجر وإن كان لا يعرف الحكم فيحكم بينهما بكتاب الله، ولا خسارة على المضارب.

باب ما جاء في القراض.

حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق، أولاد أمير المؤمنين يخرجون في الغزو، وهذا هو الأصل، لأن أمير المؤمنين الأصل أن يخرج، لأنه ما تولى هذا الأمر العظيم إلا لخدمة المسلمين وحماية الدين وأهل الدين وإقامة شرع الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود، خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه- وهو أمير البصرة فرحّب بهما وسهّل، فقال لهما: أهلاً ومرحباً وسهلاً، المقصود من العبارات التي تستعمل للترحيب بالضيف، ثم قال: لو أقدر لكما على أمرٍ أنفعكما به لفعلت. أولاد أمير المؤمنين، يعني ما قال أنا أستطيع أن أطبق لكم منحة في وسط البلد أو شيء من هذا، لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت. ثم قال: بلى، يعني انفتح له باب شرعي وهو المضاربة، بلى هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين. يعني بدلا ًمن أن يذهب المال بعدده ويصل بعدده، قال: أسلفكماه فتبتاعان به. يعني أقرضكماه. فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق لأن ما أقرضهما صار مضموناً، فتبتعان به متاعاً من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما. يعني بعض الناس يأخذ أموال الصدقات والزكوات والتبرعات فيحبسها عنده مدة يستفيد منها، ولما بعد انفتح باب الأسهم يمكن يستفيد بيهم، يشتري اليوم ويبيع غداً ويستفيد، ويتصرف في هذه الأموال هذا لا يجوز بحال، لان هذا ليس بقرضٍ مضمون، ويفوت المصلحة على أصحابه وأربابه، لكن لو قال الآن أعطيك عشرة آلاف لأسرة وأريد أن أقسطها عليهم لأن لو أعطيتهم العشرة آلاف صرفوها في أسبوع لكن لما أجعلها على خمسة أشهر كل شهر أعطيهم ألفين، لا شك أن هذا في مصلحة الفقير، فهل نقول لا تتحرك هذه الدراهم بل مجرد الأمر لا يتعدى الصرف يعني في وقته تصرف لهم من هذا المال بعينه لأنه قد يحتاج، أثناء الشهر قد يحتاج، بيته يحتاج إلى مصروف وينتظر الراتب، يقول إذا طلع الراتب أعطيناهم ألفين ونأخذ من فلوسهم مصروف البيت، يصلح وإلا ما يصلح؟ يضمن في هذه الحالة، يصلح وإلا ما يصلح؟ هي باقية في حسابه، الأصل أن في كل شهرين يسحب ألفين ويعطيهم، كل شهر يسحب ألفين ويعطيهم، سحب ألفين وأعطاهم بقي ثمانية، في أثناء الشهر احتاج إلى مصاريف، وفي نهاية الشهر راتبه يطلع، مضمون يعني أنه بيعطيهم ألفين، يصلح وإلا ما يصلح؟ أصل التصرف هذا مبني على أنه نائب عن الفقير أو نائب عن الغني! إن كان نائب عن الغني لا يجوز أن يفرط بيوم واحد، لا بد أن يدفعها في يومها كاملة، يتصرف في زكاة وهو نائب عن غني، لا بد أن يبذلها في يومها، لأن الغني لا بد أن يبرأ من عهدتها، أما إذا كان نائب عن الفقير، والفقير وكّله بقبض الزكوات له والإنفاق عليه منها لا يمنع من هذه الصورة، تحيل لهم مصلحته ولا يلام على هذا وكثير من الفقراء لا يحسن التعامل ولا يحسن التصرف في الأموال، فيجوز له أن يقسطها عليهم، وإذا وكله.

يشري لهم؟

إذا وكلوه إذا قالوا: اقبض لنا واشتري لنا وأنفق علينا، صار نائب عنهم لا مانع، لا مانع أن يشتري لهم أعيان وأغراض.

......

مثل هذا مو زكاة فورية، الزكاة التي لا يجوز تأخيرها عن وقت حلولها، هذا أمر سهل يبحث ما في مانع.

.....

وين يستفيد؟ لو جعلها في مساهمة مثلاً، في أثناء هذه المدة بس يضمن أنه وقت وجوده يكون المال حاضر، والربح للمال لا له كما هنا، في الصورة التي معنا.

إذا صارت معجلة الزكاة؟

وين!، لأنه ما خوّل من أصحابها، ما خولّ للعمل فيها من أصحابها فهو يضمن ولا يأخذ ربح، نعم مقدمة، الزكاة لمدة سنة، وما الداعي إلى تقديمها؟

رجل غني ومليارات عنده يقول أنا أتلخبط بزكاة...............

ويجوز أيضاً أن يقدم يجوز.

لكن هو يجوز أن يقدم لكن مثلاً الذي استلمها هل يجب عليه أن يخرجها في حينها وهو يعلم أنها مقدمة. أنا وكيل عن تاجر والتاجر يعطيني مثلاً..

طيب...

.. يمكن يجي يوم ما عندي سيولة.

لكن هل هذا النائب عن هذا التاجر يخبر التاجر بأنه سوف يؤخرها؟

يقول هو يقول ما علي منك سوي اللي أنت تبي، تأخرها متى ما شفت الأصلح سويه.

المقصود أنه يضمنها في وقتها.

إيه الضمانة معروفة..

يضمنها في وقتها لا يجوز له تأخيرها عن وقتها.

نقول ضمانة معلومة، لكن أنه هل يجوز..

إن كان للتاجر غرض.

يقول أنا ما عندي يجي وقت وأنا ما عندي.

إن كان للتاجر غرض في تقديم الزكاة لا بد من ملاحظة هذا الغرض.

الغرض وشو أنه مثلاً يقول أنا قد يحول عليّ الحول وما عندي نقد سيولة، ولا أبي أكسر قرض علشان أطلع الزكاة؟

بس أحياناً يعرضها للتلف، التصرف فيها قد يعرضها للتلف، صاحبه ومن قال أبأخر النائب؟

لكن هو مثلاً قال أنه بيؤخرها لمصلحة الفقير لكي يلقى الذي يستحق، يشوف طلاب...

على كل حال إذا كانت لمصلحة الفقير لا بأس. وما كان بيساهم به وإلا بيضارب وإلا بيعرضها، المقصود أنه لا يعرضها للتلف.

 وددنا ذلك ففعلا. فكتب إلى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن يأخذ منهما المال فلما قدما باع فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر فقال أكل الجيش أسلفه مثلما أسلفكما؟ أو لأنكما ابنا أمير المؤمنين، يعني شوف التحري والتثبت من عمر -رضي الله تعالى عنه- ما قال والله هذا رزق ساقه الله ولا تسأل عن السبب، والمسألة بيع وشراء وتعرضوا لذلك وحملوا الأموال وخاطروا بالطرقات.

وضمنوا.

نعم، ما قال ذلك، فقال: أكل الجيش أسلفه مثلما أسلفكما؟ قالا: لا. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. فلما دفعا ذلك إلى عمر قال -رضي الله عنه-: أكل الجيش أسلفه مثلما أسلفكما، قال لا: فقال عمر بن الخطاب ابنا أمير المؤمنين يعني هذه هي العلة وهذا هو السبب في كونه يفعل ما فعل معكما، ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه، لأنكم إنما أقرضتم بهذا الوصف، أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، لأن بعض الناس يسكت ولا يظن ينقص من حقه شيء، وبعض الناس يدافع ويناضل ولن يزيد في حقه شيء، وهذا يحصل في كثير من المسائل التي فيها اشتراك كالإرث مثلاً، تجد بعض الورثة يخسر الناس ويخسر أقاربه وأرحامه ومعارفه وإخوانه وأخواته ومع ذلك لن يحصل على أكثر مما فرض الله له، وبعض الناس ساكت، ولن ينقص من حقه شيء، وهذه طبائع وجبلة وغرائز في بعض الناس تجده لا بد أن يتصدر في كل شيء، المقصود أن عبد الله سكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، هذا لو نقص ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو نقص هذا أو هلك لضمناه، يعني الخراج بالضمان، والغنم مع الغرم فقال عمر أدياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر يريد أن يحل المسألة حلاً مناسباً للأطراف كلها، فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: عمر. قد جعلته قراضا. فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر نصف ربح المال. صار مضاربة.

....

يضمن لأنه الأصل أنه أمانة معهما، ما دام تصرفوا فيه واشتروا به أعيان صار ضمانة بلا شك، هو ما أعطوا هذا المال ليدفعوه، هم أعطوا أصلاً المال الذي اشتري، أعطوا دراهم، ادفعوها لعمر، لو هلك من غير تعدي ولا تفريط ما عليهم شيء، لكن ما دام تصرفوا فيه أنت جاء واحد وقال أنا بسافر أندى لي أمانة حتى أرجع، أنت تصرفت فتحت هذه الأمانة ورأيتها دراهم أو دنانير فقلت بدل من أن تجلس بشتغل بها، في مقابل حفظي لها، أنت تضمن في هذه الحالة لأنك تصرفت، تعديت على هذه الأمانة، فهم تصرفوا ولا بد من الضمان.

...

كيف، لا لا، في الأصل أمانة، ليؤدياه إلى أبيهما، قد يقول قائل أن كونه خص عبد الله وعبيد الله لا لأنهما ابنا أمير المؤمنين لذات الإمارة وإنما أعطاهما لأبيهما، أنت لو عندك مال لشخص وتجد واحد من أولاده وناس آخرين، تعطي الولد وإلا تعطي غيره؟ هذا إذا كان فيما يخص الوالد، قرض من الوالد أو دين للوالد، لكن إذا كان لبيت المال، إذا كان المال لبيت المال فالناس فيه سواء.

وحدثني مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان أعطاه مالاً قراضاً يعمل فيه على أن الربح بينهما. هذه صورة القراض. يكون المال من شخص والعمل من آخر والربح بين صاحب المال والعامل.

....

إيه، هو انتقل من كونه أمانة إلى كونه قرض وإلا لو كان أمانة ما جاز لهم التصرف صار قرض.

..

هو الأصل قرض، في الأصل أمانة ثم قال: لعلكما تنتفعان به فيكون قرضاً، والفرق بين الأول والأخير مجرد الضمان، يعني القرض مضمون والأمانة ليست مضمونة إلا مع التعدي والتفريط، فهذا من مصلحة المال أن يكون قرضاً فكل منتفع، الذي استقر عليه الأمر قرض، أسلفكم ولما صار قرض دخل في ملكهما وضمانهما فصار من حقهما أن يشتريا به ما شاءا.

....

لا، ما هو نفع للمقرض، إذا كان نفع للمقرض صار جرّ نفع فيكون..

....

لا لا، المقترض المنتفع هو أراد أن ينفع المقترض ما أراد أن ينفع المقرض، لو كان لنفع المقرض قلنا جر نفع صار ربا، لكن النفع ظاهر في كونه للمقترض، أراد أن ينفعهما..

...

نعم وش المانع؟

.....

هو الأصل أنه أمانة فهم محسنون متبرعون في حمله لهما، والحمل حاصل حاصل، ومحمول محمول، لكن بدلا ًمن أن يحمل من غير فائدة، خله يحمل بفائدة، في مقابل حملهما إياه. ما في إشكال ما في إشكال.

.....

صار مضموناً.

......

كيف ينتفع؟

...

ايه ايه انتفع بالنهاية لأن ما هو شرط هذا، ما اشترط هذا النفع بالأصل لكن المسألة كيفت شرعياً يعني عمر بن الخطاب من باب الاحتياط لبيت المال، والطرف الثاني أبناؤه الذين هم في حكمه، يعني لو ألزمهم بدفع جميع المال قال هذا نماء مال بيت المال ما لكم شيء، كاد أن يفعل لكن بعض الناس من باب المشورة قالوا تصير مضاربة، فهذا تكييف المسائل وتنظيره ما في إشكال يعني لو في وقت العقد لحظ انتفاع بيت المال المقرض، الجهة المقرضة لم يلحظ انتفاعه في وقت القرض، ما لحظ هذا وإلا قلنا قرض يجر نفع؟

........

حورت، مضاربة.

..

هو الغالب أن يكون على نصف، وإذا اختلف في ذلك يرد إلى النصف.

...

أجرة المثل؟

..

لا لا. ترى ما أخذنا شيء يالإخوان وواحد يعتب علينا نناقش ونروح ونجي.

.....

نبي ناخذهن إن شاء الله، لكن ما أدري بعض الإخوان يضيق من بعض المسائل حتى ضرب مثال بأهم مسألة مرت علينا في دروسنا، في درس العقيدة لما نبحث عن أبي عبيدة هل هو صاحب الشيباني مسألة عقيدة يالإخوان يعني إذا قلنا أبي عبيدة صاحب للإمام أحمد بازت المسألة كلها، سبحان الله. لكن بعض الناس ما يدرك وش الرابط وش الداعي لهذا الكلام، وليش يدري.. أن الشراح لو رجع للشراح كان ضاع، كان يضيع هذا الذي كتب هذه الورقة لو رجع إلى الشروح.

باب ما يجوز في القراض.

قال مالك وجه القراض المعروف الجائز أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على أن يعمل فيه، ولا ضمان عليه ونفقة العامل من المال في سفره من طعامه وكسوته وما يصلحه بالمعروف بقدر المال، إذا شخص في المال إذا كان المال يحمل ذلك فإن كان مقيماً في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة.

قال مالك ولا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما.

قال مالك: ولا بأس أن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحاً على غير شرطٍ قال مالك فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالاً قراضاً يعملان فيه جميعاً إن ذلك جائز لا بأس به لأن الربح مال لغلامه ولا يكون الربح للسيد حتى ينتزعه منه وهو بمنزلة غيره من كسبه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما يجوز في القراض.

قال مالك وجه القراض المعروف الجائز أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على أن يعمل فيه، ولا ضمان عليه، الخسارة لا يتحمل منها العامل شيء، يكفيه أن يخسر جهده وعمله ببدنه، ولا ضمان عليه ونفقة العامل من المال في سفره من طعامه وكسوته وما يصلحه بالمعروف، يعني سافر إلى بلد فاحتاج يسكن فندق ويأكل ويلبس في هذا البلد هذا من المال، لأن هذا السفر من أجل المال فالنفقة على هذا المال، وما يصلحه بالمعروف، هذا الرجل لو سافر سكن في فندق عادةً متوسط يقال لا ما دام النفقة على المال لماذا لا أسكن في فندق غالي، يعني فاخر؟ فبدلاً من أن تكون الأجرة في اليوم مائتين ريال يصير ألف وش المانع؟ أنا ماني خسران شيء، نقول: لا، بالمعروف، يعني ما اعتدت عليه وما تعارف عليه الناس بالنسبة لمستواك ومثلك، بقدر المال إذا شخص في المال إذا انتقل به وسافر به إلى بلد آخر بقدره بنسبته، ما يقال خذ ألفين ريال وهات لي جوال من الإمارات فيه مزايا، ثم يروح يسكن فندق بألف ويأكل بخمسمائة، بقدر المال لكن لو أعطي هذه مائتين ألف روح جيب لي سيارة من الإمارات يسكن بألف ما في مانع، هذا بقدر المال، فالمسألة مسألة لا بد فيها من التوازن بقدر المال إذا شخص في المال إذا كان المال يحمل ذلك، يعني يتحمل المال، أما المال لا يفي بالمصاريف ونقول يأكل من المال ويسكن من المال، هذا ليس بصحيح. فإن كان مقيماً في أهله يعني مثل شخص في بلد من البلدان أو من قرى المملكة

....

لا، شخص في بلد من البلدان في شمال المملكة جاء ليشتري بضاعة من الرياض، البضاعة كلها ما تكلف ألفين ريال، فجاء على الطائرة الدرجة الأولى رايح جاي، يوم وصل... المال ما يحتمل هذه الأمور فهل مثل هذا يصلح أن يكون مضارب؟

هذا يشرط عليه يدفع الخسارة؟

لا هذا ما يصلح أن يكون مضارب، إذا كان المال يحمل ذلك فإن كان مقيماً في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة. يعني أعطى شخص من الإمارات أو من الكويت أو من أي بلد من مصر من الشام يشتري بضاعة من بلده وهو رايح في إجازة قال جيب لي من الشام عندكم شيء من الأشياء التي لا توجد عندنا ما يسكن في فندق ويأكل على حساب المال لا، فإن كان مقيماً في أهله فلا نفقة له في المال أو من المال ولا كسوة.

قال مالك ولا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما. يعين المتقارضان كل منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما يعني اشترى البضاعة وصدرها للرياض، وصاحب المال بالرياض وقال له جزاك الله خير البضاعة وصلت دبر أحد ينقلها من محلات النقل الأجرة إلى المستودعات، هذا أعان صاحبه بجهده وهو في الأصل هو صاحب المال، فيه إشكال؟ ما فيه إشكال، أيضاً صاحب العمل بقي من قيمة هذه السلعة مبلغ يسير وفي جيبه هذا المبلغ ما المانع بأن يدفع هذا المبلغ على نية الرجوع؟ إذا صح ذلك منهما قال مالك: ولا بأس أن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحاً على غير شرطٍ، ما يشترط عليه أنك إذا جبت بضائع تخصني بشيء منها، لا، لكن هو أسوة من يحتاج إلى هذا من المشترين، يعني جاب بضاعة وجاز له شيء منها يشتري وش المانع، كغيره من الزبائن، على غير شرط، قال مالك فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالاً قراضاً يعملان فيه، قال أنا أدفع لك المال ويصير هذا الغلام العبد معك يشتغل، لي نصف الربح وأنا صاحب المال، وأنت لك الثلثان والغلام له الثلث من الباقي، يقول مالك فيمن دفع إلى إلى رجل وإلى غلام له مالاً قراضاً يعملان فيه أن ذلك جائز لا بأس به. لأن الربح مال لغلامه، يعني ما اشترط شيء من الربح لنفسه إنما اشترطه لغلامه والغلام الذي هو الرقيق عند مالك يملك بالتمليك لكن عند الأئمة الثلاثة لا يملك فكأنه اشترط الربح لنفسه، ولا يصلح، لا يكون الربح للسيد، لأنه يملك عند الإمام مالك الغلام يملك حتى ينتزعه منه، إذا ملكه واستقر ملكه عليه له أن ينتزعه فإن كان حيلة فلا، وهو بمنزلة غيره من كسبه. بعض الناس يبيع سلعة على شخص وهذا ظاهر في مسألة التور.. يبيع عليه سيارة لمدة سنة بزيادة عشرة بالمائة مثلاً، تستحق مائة ألف فقال مائة وعشرة وأنا لا يجوز أن أشتريها منك لئلا تصير عيينه، لكن أشترط عليك أن يبيعها ولدي ليأخذ السعي، الآن هذا اشترط عليه الغلام اشترط على المضارب الغلام أن يعمل معه، والربح للغلام، في الصورة التي معنا، في صورة مسألة التورق قال أنا أبيعك هذه السيارة بمائة وعشرة لمدة سنة بربح عشرة بالمائة شريطة أن يتولى البيع على الطرف الثالث ولدي، أنا لو اشترط السعي له قال أنا أبيعه لك والسعي لي؟ يجوز وإلا لا؟

...

العلة؟

...

لا أنا أبي أول وجه المنع في النفس مثلاً، قال أنا أبيعها لك، في مسألة التورق، باع عليه سيارة ما فيها إشكال، والسيارة يملكها التاجر ملك تام مستقر، وباعها على هذا المحتاج بنسبة عشرة بالمائة، الأصل أن يقول خذ سيارتك وبعها أنت على نظرك، أو يقول وكلني أبيعها لك إذا كان ثقة، لا بد أن يكون ثقة في هذه الصورة، يبيعها له من يجوز بيعها عليه، وإلا ما يمنع أن يدفع له الدراهم ويقول بعتها لك إذا لم يكن ثقة فتكون مسألة العيينة، لكن إن اشترط أن يبيعها له بنفسها أو يبيعها له ولده والسعي له، قال أنا أبيعها لك والسعي لي، أو أعطيه ولدي أصل مسألة التورق فيها ضعف، تزداد ضعف مثل هذه الشروط بمثل هذه التصرفات، والولد بمنزلته فالأصل أن يبيعها له مجاناً أو يترك الولد يبيعها له مجاناً تبرعاً أو يدفعها إليه.. نفسه كما هو الأصل.

 

اللهم صل على محمد...