التعليق على تفسير القرطبي - سورة الجن (02)

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة الجن (02)
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ربيع الثاني/ 1440 6:30 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:

" قوله تعالى: ﯩﯪ الجن: ١١ - ١٢ قوله تعالى: ﯩﯪ الجن: ١١ هذا من قول الجن أي قال بعضهم لبعض لما دعوا أصحابهم إلى الإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وإنا كنا قبل استماع القرآن منا الصالحون ومنا الكافرون وقيل ومنا دون ذلك أي ومن دون الصالحين في الصلاح وهو أشبه من حمله على الإيمان والشرك. "

نعم لأن الكافر ما يقال له دون ذلك دون الصلاح الكافر ما يقال له دون الصلاح صالح ودونه يعني دونه قريب منه أما من بعد منه فلا يقال دونه.

" الجن: ١١ أي فرقًا شتى قاله السدي وقال الضحاك أديانًا مختلفة وقال قتادة أهواءًا متباينة ومنه قوله الشاعر:

القابض الباسط الهادي بطاعته


 

في فتنة الناس إذ أهواؤهم قدد


والمعنى أي لم يكن كل الجن كفارًا بل كانوا مختلفين منهم كفار ومنهم مؤمنون صلحاء ومنهم مؤمنون غير.. ومنهم مؤمنون غير صلحاء. "

لأن (من) تبعيضيه منا الصالحون يعني من الجن من هم صالحون ومنهم دون ذلك يعني دونهم في الصلاح هذا بالنسبة للمؤمنين منهم وأما الكفار فكثير.. سم.

" وقال المسيِّب كنا مسلمين ويهود ونصارى ومجوس وقال السدي في قوله تعالى: الجن: ١١ قال في الجن مثلكم قدرية ومرجئة وخوارج ورافضة وشيعة وسنية وقال قوم أي وإنا بعد استماع القرآن مختلفون منا المؤمنون ومنا.. "

الرافضة الذين يرفضون أبا بكر وعمر ويكفرون خيار الأمة وأما بالنسبة للشيعة فهم الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر نعم لأنه قال ورافضة وشيعة.

طالب: .............

وين؟

طالب: .............

يعني وجود هذه الفِرَق في وقت قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام- عليهم القرآن لا لا، طرائق قددًا يعني أنه أنهم مثل الإنس كما أن الإنس فرق وطرائق كذلك الجن في كل زمان ومكان لهم نظائر ولا يلزم أن يكون بالتفصيل المذكور قبل وقوعه.

" أي منا الصالحون ومنا المؤمنون لم يتناهوا في الصلاح والأول أحسن لأنه كان في الجن من آمن بموسى وعيسى وقد أخبر الله عنهم أنهم قالوا وأنا سمعنا.. "

إنا سمعنا.

وإنا سمعنا..

إنا إنا بدون واو.

إنا بدون واو؟

إيه.

" أخبر الله عنهم أنهم قالوا الأحقاف: ٣٠ وهذا يدل على إيمان قوم منهم بالتوراة وكان هذا مبالغة منهم في دعاء من دعوهم إلى الإيمان وأيضًا لا فائدة في قولهم نحن الآن منقسمون إلى مؤمن وإلى كافر. "

لأن مثل هذا كلام معلوم يعني مفرغ عن الفائدة لا فائدة فيه لأنه هذا معلوم لا يحتاج أن يُخبر عنه.

طالب: .............

ما ذكروا عيسى.

طالب: .............

يعني مثل ما قال ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى مثل ما قال لأن عيسى جاء مكملاً لشريعة موسى.

" والطرائق جمع الطريقة وهي مذهب الرجل أي كنا فرقًا مختلفة ويقال القوم طرائق أي على مذاهب شتى والقِدد نحو من الطرائق وهو توكيد لها واحدها قِدَّة يقال لكل طريق قِدَّة وأصلها من قَدِّ السيور وهو قطعها قال لبيد يرثي أخاه أربد: لم تبلغ.... "

جاء في حديث ما أذكره الآن لكن لفظه نهى أن يُقَدَّ السير بين أصبعين نهى أن يُقَدَّ السير بين أصبعين والقد وش يقول القطع يعني بين أصبعين فإذا قطع آذى السير إذا مُدَّ ثم قُدّ يؤذي بس ما أدري عن الحديث ما درجته؟ أحد معه جهاز والا.. ما أحد معه كمبيوتر يشوف لنا وش الحديث؟ نهى أن يقد السير بين أصبعين.

" قال لبيد يرثي أخاه أربد:

لم تبلغ العين كل نهمتها


 

ليلة تمسي الجياد كالقدد


وقال آخر:

ولقد قلت وزيد حاسر


 

يوم ولت خيل عمرو قددًا


والقِدّ بالكسر سير يُقد من جلد غير مدبوغ ويقال.. "

نعم يقص من الجلد قبل أن يدبغ وإذا يبس يطوى على شيء يراد ضبطه وإتقانه ربطه ثم بعد ذلك إذا يبس صلب عليه وصار من أقوى الأشياء القِدّ هذا.

" ويقال ما له قِدّ ولا قحف فالقد إناء من جلد والقحف من خشب. "

طالب: ..............

سكت عنه أبو داود.

" فالقِدّ إناء من جلد والقِحف من خشب قوله تعالى... "

طالب: ..............

نعم مثل ما قال الشيخ ما يمكن أن يقال وقت نزول القرآن ما يمكن يقول.. نعم يمكن يقال الآن وبعد نشوء البدع أما وقت نزول القرآن ما في الإنس هذه الفرق.

" قوله تعالى: الجن: ١٢ الظن هنا بمعنى العلم واليقين وهو خلاف الظن في قوله.. "

القحف القحف إناء من خشب ويستعمل على صيغة مِفْعَال والقحف واحد القحوف.. كتاب اسمه هز القحوف في شرح قصيدة أبي شادوف كتاب مطبوع مرارًا لكن وش يقصد بالقحوف؟ هو الأواني القحف إناء من خشب أمور يجر بعضها بعضًا نحتاج أن نكون في مكتبة علشان نطلع على كل شيء.. يراجع ويشاف وش هو..

" وهو خلاف الظن في قوله تعالى: ﭿ الجن: ٥ الجن: ٧ أي علمنا بالاستدلال والتفكر في آيات الله أنا في قبضته وسلطانه لن نفوته بهرب ولا غيره. "

نعم الظن متفاوت المراتب يبدأ من اليقين كما هنا وفي قوله جل وعلا البقرة: ٤٦ لا بد من اليقين في هذا فمعناه اليقين ثم بما يغلب على الظن الذي هو الاحتمال الراجح ثم ما يرادف الشك ثم ما يقابل ذلك من الوهم يأتي الظن ويراد به الوهم إلى أن يصل إلى أن يكون أكذب الحديث «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» فمراتبه متفاوتة لكن الاصطلاح جرى عند المتأخرين على أنه الاحتمال الراجح المقابِل للوهم الاحتمال المرجوح والشك هو الاحتمال المساوي.

" وهرب مصدر في موضع الحال أي هاربين قوله تعالى: الجن: ١٣ يعني القرآن آمنا به وبالله وصدقنا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- على رسالته. "

نعم الإيمان بالهدى الإيمان بالقرآن يستلزم الإيمان بالله جل وعلا لأنه منه ويستلزم الإيمان بمن حمله وهو الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

" وكان -صلى الله عليه وسلم- مبعوثًا إلى الأنس والجن قال الحسن بعث الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- إلى الإنس والجن ولم يبعث الله تعالى قط رسولاً من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء وذلك قوله تعالى.. "

يعني كمن ادعى أن من النسوة أنبياء زعم ابن حزم أن من النسوة ست من الأنبياء ست نبيات لكنه قول ضعيف.

" وذلك قوله تعالى ﮞﮟ يوسف: ١٠٩ وقد تقدم هذا المعنى وفي الصحيح «وبُعثت إلى الأحمرَ والأسود»."

الأحمرِ.. فيه (ال) وبعثت إلى الأحمرِ فيه (ال).

" وفي الصحيح «وبعثت إلى الأحمرِ والأسود» أي الإنس والجن الجن: ١٣ قال ابن عباس: لا يخاف أن يُنقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته لأن البخس النقصان والرهق العدوان وغشيان المحارم قال الأعشى.. "

طالب: ..............

لا ويحتمل إلى أجناس الناس وألوانهم ممن في شرق الأرض وغربها ممن هم سود اللون ومنهم الألوان الأخرى يعني جميع الناس.

طالب: ..............

الإنس والجن ما عاد يدري من يقصد بالأحمر والأسود الأسود الجن والأحمر الإنس؟ ما أدري حنا ما شفناهم علشان نعرف ألوانهم الآن يقولون بعض الرقاة يقول للمرقي غمض عينيك واقرأ آية الكرسي فإن رأيت شيئًا أسود هذا علامه أنه من الجن وشيطان وإن رأيت شيئًا أبيض هذا كلام واحد من اللي يرقون وهذه طريقته يقول غمض عينيك واقرأ آية الكرسي إن شفت شيء أسود فهذا شيطان من الجن نسأل الله العافية والله يعين على إخراجه وإن شفت شيء أبيض فأمره سهل يعني هذا ما هو.. هاه يا أبو عبد الله..

طالب: ..............

هذا من الرقاة المشاهير ولكنه ما يسلم من من دَخَل.

طالب: ..............

ما هو ببعيد..

طالب: ..............

على كل حال..

طالب: ..............

أنت ما صار لك شيء من هذا؟ على كل حال هو عنده شيء من التجاوز وعنده ما يسلم ما هو بنظيف لأنه قالوا إنه مشى على يده سبعين مُقعدًا وأحرق سبعين مملكة جن وشياطين وفعل وترك والله المستعان هذا هذا الباب مزلة قدم.

طالب: ..............

لا، ما هو بكفيف.

طالب: ..............

إيه فيه زوغان بعيونه لكنه ما هو بكفيف لكن الباب مزلة قدم وهؤلاء الجن يستدرجون الإنسان إلى أن يقع في الشرك وهو لا يشعر لأنهم يلبون له مطالب ويغرونه بأشياء إلى أن يكون في منتصف الطريق مشى على يديه سبعين مقعد مثل هذا لا يستطيع الرجوع إلى أن يكون شخصًا عاديًّا لا قيمة له عند الناس إلا بإيمان قوي وتوبة نصوح أقول مثل هذه الأمور هي مزلة قدم لاسيما إذا تعدّى الرجال إلى النساء كذلك فالإنسان يحتاط لنفسه.

"قال الأعشى:

لا شيء ينفعني من دون رؤيتها


 

هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقًا


الوامق المحب ومنه ومقه يمق يمق يمقِه.

يمِقُه.

ومَقَه يمِقُه بالكسر أي أحبه فهو وامق وهذا قول حكاه الله تعالى عن الجن لقوة إيمانهم وصحة إسلامهم وقراءة العامة فلا يخاف رفعًا على تقدير فإنه لا يخاف وقرأ الأعمش ويحيى وإبراهيم فلا يخف جزمًا على جواب الشرط وإلغاء الفاء قوله تعالى: ﭕﭖ الجن: ١٤ أي وأنا بعد استماع القرآن مختلفون فمنا من أسلم ومنا من كفر والقاسط الجائر لأنه عادل عن الحق والمقسط العادل لأنه عادل إلى الحق يقال قسط أي جار وأقسط إذا عدل قال الشاعر:

قوم هم قتلوا ابن هند عَنوة


 

عمرا وهم قسطوا على النعمان"


القاسط الجائر كما هنا والمقسط العادل كما في حديث «المقسطون على منابر من نور الذين يعدلون في أهلهم وما ولوا».

طالب: ..............

كلهم عادلون كلهم عادلون لكن هذا عدل عن الحق.

" الجن: ١٤ أي قصدوا طريق الحق وتوخوه ومنه.. "

ومنه ومن ذلك الحنيف والأحنف الحنيف من اتبع إبراهيم حنيفًا على طريقته التي مالت عن الباطل وعدلت عنه ومنه الأحنف الذي مالت رجله هاه ما هو بهذا الأحنف؟

" أي قصدوا طريق الحق وتوخوه ومنه تحري القبلة وأما القاسطون أي الجائرون عن طريق الحق والإيمان الجن: ١٥ أي وقودًا وقوله فكانوا أي في علم الله تعالى قوله تعالى: الجن: ١٦ هذا من قول الله تعالى أي لو آمن هؤلاء الكفار لوسَّعنا عليهم في الدنيا وبسطنا لهم في الرزق وهذا محمول على الوحي أي أوحي إلي أن لو استقاموا ذكر ابن بحر كل ما في هذه السورة من إن المكسورة.. المكسورة المثقلة فهي حكاية لقول الجن الذين استمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم منذرين. "

لأنها مقول قول فتكون مكسورة قالوا إنا سمعنا وما عطف عليه.

"وكل ما فيها من أن المفتوحة المخففة فهي وحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال ابن الأنباري ومن كسر الحروف وفتح وأن لو استقاموا أضمر يمينًا تامًا تأويلها والله أن لو استقاموا على الطريقة كما يقال في الكلام والله أن قمت لقمت ووالله لو قمتَ قمتُ قال الشاعر:

أما والله أن لو كنت حرًّا"


 

وما بالحر أنت ولا العتيق


يعني ما زلت رقيقًا.

" ومن فتح ما قبل المخفف نسقها أي أعني الخفيفة على أوحي إليَّ أنه وأن لو استقاموا. "

يعني عطفها نسقها يعني عطفها معروف عطف النَّسَق يقابل عطف البيان.

" أو على آمنا به وبأن لو استقاموا ويجوز لمن كسر الحروف كلها إلى أن المخفة أن يعطف المخففة على أوحي إلي أو على آمنا به ويستغني عن إضمار اليمين وقراءة العامة بكسر الواو من لو للالتقاء الساكنين وقرأ ابن وثّاب والأعمش بضم الواو وما أن غدق أي واسعًا كثيرًا وكانوا قد حبس عنهم المطر سبع سنين يقال غَدِقت العين تغدق فهي غدقة إذا كثر ماؤها وقيل المراد الخلق كلهم أي لو استقاموا على الطريقة طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين لأسقيناهم ماءًا غدقًا أي كثيرًا لنفتهم فيه. "

يعني الحديث في الموطأ «إذا أنشأت بحرية ثم أشأمت إذا أنشأت بحرية ثم أشأمت» وش صار له؟ من يحفظ الحديث؟ الحديث في الموطأ من الأربعة الأحاديث التي لم توصل عند أحد من أهل العلم ما عندنا حفاظ؟! هات يا أبو عبد الله..

طالب: ..............

«إذا أنشأت بحرية ثم أشأمت» فهي عين غديقة أو شيء من هذا قريبة من هذا لكنه من الأحاديث الأربعة التي لم توصل في أي كتاب من أحاديث الموطأ وأما البقية فكلها وصلها ابن عبد البر.

" لنفتنهم فيه أو لنختبرهم كيف شكرهم. "

لحظة.

طالب: ..............

وش يقول؟

طالب: ..............

انتهى الحديث، رواه مالك؟

طالب: ..............

هو الأصل مالك وش..

طالب: ..............

هو ما رواه إلا مالك ابن عبد البر يشرح كلام مالك.

طالب: ..............

التمهيد شرح الموطأ.

طالب: ..............

ولا قال عنه شيء؟ ما علق عليه بشيء؟

طالب: ..............

إيه خلاص؟ إيه سم.

لنفتنهم فيه..

طالب: ..............

إيه هو لا يوصل لا يوجد موصول على وجه الأرض يعني ما يوجد في أي كتاب.

" أي لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم وقال عمر في هذه الآية أينما كان الماء كان المال وأينما كان المال كانت الفتنة فمعنى لأسقيناهم لوسّعنا عليهم في الدنيا وضرب الماء الغدق لذلك مثلاً لأن الخير والرِّزق كله بالمطر يكون فأقيم مقامه كقوله تعالى: الأعراف: ٩٦ وقوله تعالى ﭭﭮ المائدة: ٦٦ أي بالمطر والله أعلم وقال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل وعطية وعبيد بن عمير والحسن كان والله أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سامعين مطيعين فتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر والمقوقِس والنجاشي ففتنوا بها ففتنوا بها فوثبوا على إمامهم فتقلوه يعني عثمان بن عفان. "

إن كان يقصد أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- ليس هم الذين قتلوا.. ليس هم الذين قتلوه، أصحابه ما قتلوه، إنما قتله من ورد إلى المدينة من ممن نَقِم عليه رضي الله عنه وأرضاه.

طالب: ..............

وين؟

طالب: ..............

هذا ليس بقول محقق ولا محرر وليس بصحيح الصحابة ما قتلوه ولا ساهموا في قتله ولا أعانوا على ذلك نعم قد يكون منهم من اعتزل وترك فرصة لمن أراد أن يقتل حتى أنه هو رضي الله عنه كفهم كفهم عند الدفاع عنه وعلى كل حال المسألة ظاهرة وواضحة بأن الدنيا إذا بسطت جاءت معها الفتنة «والله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم».

" وقال الكلبي وغيره وأن لو استقاموا على الطريقة التي هم عليها من الكفر فكانوا كلهم كفارًا لوسعنا أرزاقهم مكرًا بهم واستدراجًا لهم حتى يفتتنوا بها فنعذبهم فنعذبهم بها في الدنيا والآخرة وهذا قول قاله الربيع بن أنس وزيد بن أسلم وابنه والكلبي والثُمالي ويمان بن رباب وابن كيسان وأبو مجلز واستدلوا بقوله تعالى ﯿ الأنعام: ٤٤ الآية وقوله تعالى ﯿ الزخرف: ٣٣ الآية والأول أشبه لأن الطريقة معرّفة بالألف واللام فالأوجب أن تكون طريقته طريقتَه. "

طريقتُه طريقةَ..

" أن تكون طريقتُه طريقةَ الهدى ولأن الاستقامة لا تكون إلا مع الهدى وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا» قالوا وما زهرة الدنيا؟ قال «بركات الأرض وذكر الحديث» وقال -عليه السلام- «فوالله ما الفقرَ أخشى عليكم وإنما أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم» قوله تعالى: الجن: ١٧ يعني القرآن قاله ابن زيد وفي إعراضه عنه وجهان أحدهما عن القبول إن قيل إنها في أهل الكفر والثاني عن العمل إن قيل إنها في المؤمنين وقيل الجن: ١٧ أي لم يشكر نِعَمه الجن: ١٧ قرأ الكوفيون وعيّاش عن أبي عمرو يسلكْه بالياء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لذكر اسم الله أوّلاً فقال ومن يعرض عن ذكر ربه والباقون نسلكه بالنون وروي عن مسلم بن جندب ضم النون وكسر اللام. "

نُسْلِكْهُ نُسْلِكْهُ.

" وكذلك قرأ طلحة والأعرج وهما لغتان سلكه وأسلكه بمعنى أي ندخلْه عذابًا صعدًا. "

بمعنىً هذا تنوين تنوين العِوَض والا الأصل بمعنىً واحد.

" وهما لغتان سَلكه وأسلكه بمعنىً أي ندخله الجن: ١٧ أي شاقًا شديدًا قال ابن عباس هو جبل في جهنم الخُدْرِي كما جعلوا أيديهم عليه ذابت. "

كذا الخُدْرِي؟

طالب: ..............

لكن هو يحلف قال.. لكن الخدري؟

طالب: ..............

الطبعات الثانية ما فيها..؟

طالب: ..............

اللي هي إيش؟

طالب: ..............

عندنا زيادة من (أ) و(ح) و(ل) يعني ثلاث نسخ زائدة.

طالب: ..............

بمعنىً؟ أي واحد؟

طالب: ..............

والله الأصل ينون لأنه عِوَض عن شيء محذوف ما الذي يدل على أن هناك شيء محذوف؟ إلا إذا كان مبتدأ يمكن حذف خبره للعلم به حدثنا زيد بن محمد وسعيد بن فلان المعنى يذكره أبو داود بكثرة هذه المعنى يعني واحد خبر المبتدأ محذوف لكن بمعنىً يعني حتى في الشعر يثبتونها تنوين العِوَض..

طالب: ..............

لا، ما يلزم أن يكون ضرورة لأنك إذا حذفت الكلمة وحذفت ما يدل عليها وش اللي يدل عليها؟ سم.

" قال ابن عباس هو جبل في جهنم الخدري كلما جعلوا أيديهم عليه ذابت وعن ابن عباس أن المعنى مشقة من العذاب وذلك معلوم في اللغة أن الصَّعَد المشقة تقول تصَعَّدني الأمر إذا شق عليك ومنه قول عمر ما تصَعَّدني شيء ما تصَعَّدتني خطبة النكاح أي ما شق عليّ وعذاب صعد أي شديد والصَّعَد والصَّعْداء. "

من الصعود لأن فيه مشقة لأنه ليس مثل النزول الصّعود في المشقة كأنما يصَّعَّد في السماء فصعود الشيء المرتفع أشق من النزول.

" والصعداء مصدر صَعِد يقال صَعِد صعَدًا وصُعُودًا فوصف به العذاب لأنه يتصَعَّد المعذب لأنه يتصعد المعذبَ أي يعلوه ويغلبه فلا يطيقه وقال أبو عبيدة الصعَد مصدر أي عذابًا ذا صعد والمشي في الصُّعود في الصَّعود يشق والصَّعود العقبة الكؤود وقال عكرمة هو صخرة ملساء في جهنم يُكلف يكلف صعودها فإذا انتهى إلى أعلاها حدر إلى جهنم وقال الكلبي يكلف الوليد بن المغيرة أن يصعد جبلاً في النار من صخرة ملساء يُجذب من أمامه بسلاسل ويضرب من خلفه بمقامع حتى يبلغ أعلاها ولا يبلغ في أربعين سنة فإذا بلغ أعلاها أُحدر إلى أسفلها ثم يكلف أيضًا صعودها فذلك دأبه أبدًا وهو قوله تعالى: المدثر: ١٧ قوله تعالى ﭿ الجن: ١٨ فيه ست مسائل الأولى قوله تعالى: الجن: ١٨ أن بالفتح قيل هو مردود إلى قوله تعالى الجن: ١ أي قل أوحي أن المساجد لله وقال الخليل أي ولأن المساجد لله والمراد البيوت التي تبنيها أهل الملل للعبادة وقال سعيد بن جبير قالت الجن كيف لنا أن نأتي المساجد ونشهد معك الصلاة ونحن ناؤون عنك فنزلت الجن: ١٨ أي بنيت لذكر الله وطاعته وقال الحسن أراد بها كل البقاع لأن الأرض كلها مسجد للنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول أينما كنتم فصلوا فأينما صليتم فهو مسجد وفي الصحيح «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»."

يعني من حديث من من جملة من حديث الخصائص «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» وكان السابقون لا يصلون إلا في مواضع صلاتهم التي خصصوها للصلاة وإنما هذه الأمة من أدركته الصلاة فليصلِّ حيثما كان.

" وقال سعيد بن المسيب وطلق بن حبيب أراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها العبد التي يسجدُ عليها العبد وهي القدمان والركبتان واليدان والوجه يقول هذه.. "

التي هي الأعضاء السبعة «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم».

" يقول هذه الأعضاء أنعم الله بها عليك فلا تسجد لغيره بها فتجحد نعمة الله قال عطاء مساجدك أعضاؤك التي أمرت أن تسجد عليها لا تذللها لغير خالقها وفي الصحيح عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة» وأشار بيده إلى أنفه «واليدين»."

الجبهةِ.

"«الجبهةِ وأشار بيديه إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين» وقال العباس قال النبي -صلى الله عليه وسلم- «إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب» وقيل المساجد. "

وهي الأعضاء السبعة والأعظم السبعة.

" وقيل المساجد.. "

طالب: ..............

وش فيها؟

طالب: ..............

لا، تصلي حيثما أدركتك الصلاة تصلي حيثما أدركتك الصلاة وإلا فالرجل ينتظر حتى يجد مسجد يصلي فيه أفضل حيث ينادى بها؟ لا.

" وقيل المساجد هي الصلوات أي لأن السجود لله قاله الحسن أيضًا فإن جعلت المساجد المواضع فواحدها مسجد بكسر الجيم ويقال بالفتح حكاه الفرّاء وإن جعلتها الأعضاء فواحدها مسجَد بفتح الجيم وقيل هو جمع مسجَد وهو السجود يقال سجدتُ سجودًا ومسجَدًا كما تقول ضربت في الأرض ضرب ومضرَبًا بالفتح إذا سرت في ابتغاء الرزق وقال ابن عباس المساجد هنا مكة التي هي القبلة وسُميت مكة وسميت مكة المساجد لأن كل أحد يسجد إليها والقول الأول أظهر هذا الأقوال إن شاء الله وهو مروي عن ابن عباس رحمه الله.. "

بعض القبائل من العرب تقلب الجيم ياء وقُرئ بها مسيَد ومسايد مسيَد هاه يا أبو عبد الله ما هو العامة بعضهم يقول مسيَد؟ يقول يا شيخ؟

طالب: ..............

إيه موجود بعض العامة يقولون مسيد.

طالب: ..............

وش هي؟

طالب: ..............

لا، أضيفت المساجد إلى مكة تشريفًا لها إضافة إضافة.

" الثانية قوله تعالى لله إضافة تشريف وتكريم ثم خص بالذكر منها البيت العتيق فقال الحج: ٢٦ وقال -عليه السلام- «لا تعمل المطيّ إلا إلى ثلاثة مساجد» الحديث خرجه الأئمة وقد مضى الكلام فيه وقال -عليه السلام- «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» قال ابن العربي وقد روي من طرق من طريق لا بأس بها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام فإن صلاة فيه خير من مائة صلاة في مسجدي هذا» ولو صح هذا لكان نصًّا قلت هو صحيح بنقل العدل عن العدل حسب ما بيناه في سورة إبراهيم. "

يعني مع أنه مالكي ابن العربي مالكي وما أثبت الخبر تردد في ثبوته لأن المالكية يفضلون المدينة على مكة والقرطبي وهو مالكي قال وهو صحيح بنقل العدل عن العدل يعني ما حمله مذهبه على أن يتردد في ثبوته وممن رجح مكة على المدينة من أئمة المالكية ابن عبد البر وإلا فمالك وأتباعه على أن المدينة أفضل.

" الثالثة المساجد وإن كانت لله مُلكًا وتشريفًا فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفًا فيقال مسجد فلان. "

أو مسجد بني فلان أو مسجد الحي الفلاني الإضافة لأدنى مناسبة.

" وفي صحيح الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع ثنيةُ الوداع وسابق بين الخيل التي لم يتضمّر من الثنية إلى مسجد بني زريق وتكون هذه الإضافة بحكم المحلية كأنها في قبلتهم وقد تكون بتحبيسهم ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجد والقناطر والمقابر وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك الرابعة مع أن المساجد لله. "

قد تكون الإضافة مسجد بني زريق لأنه في حيهم وحارتهم وقد يكون لأنهم هم الذين بَنَوه فنُسب إليهم وأوقفوه.

توقيفي توقيفي..

طالب: ..............

أي نعم شرط معتبر نعم..

طالب: ..............

وقف لا بد لأن المسجد لا بد أن يخرجه من من ماليّته بحيث لا يباع في يوم من الأيام.

طالب: ..............

مؤقتة.

طالب: ..............

خلاص إذا إذا بناه على هيئة مسجد وأذن للناس فيه فقد أوقفه خرج من يده.

طالب: ..............

يبقى المسجد وإذا المسجد بمعالمه وأذن للناس بالصلاة فيه ما يجوز له أن يستولي عليه.

طالب: ..............

ما فيه بيان المقصود أنها في الفلاة مع أن الحديث مختلف فيه الحديث مختلف فيه.

طالب: ..............

هو صحح الألباني لكن قد لا يصل إلى الحسن المقصود أن فضل الله عظيم وواسع لا يُحد.

الرابعة..

هل لك أن تترك المساجد فتخرج إلى الفلاة لأنها أعظم أجر؟!

طالب: ..............

في الفلاة..

طالب: ..............

على كل حال الحديث متكلم فيه عند أهل العلم ويصححه الألباني رحمه الله.

" الرابعة مع أن المساجد لله لا يذكر فيها إلا الله فإنه تجوز القسمة فيها للأموال. "

لأن الأموال تأتي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أموال الصدقة والزكوات والغنائم ويقسمها في المسجد.

" ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين وكل من جاء أكل ويجوز.. "

كانت الأعذاق تعلق في المسجد ويأتون يأكل منهم يأكل منها المحتاج.

" ويجوز حبس الغريم فيها وربط الأسير والنوم فيها. "

وأنا رأيت في بعض المساجد بجدة ما أراه في غير ذلك فيها برادات مثل ذولي وكل برادة عندها إناء كبير فيه تمر فيأتون هؤلاء لأن كثير من الناس عندهم حاجة وعندهم شيء من الفقر يأتي يأكلون من هذا التمر ويشربون من الماء وهذه سنة حسنة لأن الفقير ما يلزم أن أن يعرض نفسه على الناس إذا وجد ما يكفيه استقامت أموره.

" ويجوز حبس الغريم فيها وربط الأسير والنوم فيها وسكنى المريض فيها وفتح الباب.. "

كل هذا حصل في عهده -عليه الصلاة والسلام-.

" وفتح الباب للجار إليها وإنشاد الشعر فيها إذا عري عن الباطل. "

أنشد بين يديه -عليه الصلاة والسلام- من حسان وغيره وأراد عمر أن يمنع حسان فقال أنشدت بين يدي من هو خير منك يعني النبي -عليه الصلاة والسلام-.

" وقد مضى هذا كله مبيَّنًا في سورة براءة والنور وغيرهما.. "

فتح الباب للجار في بعض النسخ للمار للغريب لينام فيها ونام علي بن أبي طالب في المسجد ونحن نرى في أيامنا هذه أن المساجد بعد الصلاة تُغلق ويحكم إغلاقه ولا يُترك أحد يجلس فيها على خلاف الأصل لكن هذا المنع وهذا التضييق وهذا التشديد له أصل لأنه وُجد من يسيء إلى المساجد وفيها أموال وقد تعرضت للسرقات وكُتب على حيطانها كلام قبيح جدًا وتعرضوا للمصاحف بالتمزيق بل تعرضوا لما هو أشد من ذلك فهذا يجعل مثل هذا التصرف سائغ لكن أيضًا من رئيت علامات الصدق على وجهه وأراد أن يجلس في المسجد ينتظر صلاة أو بعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس مثل هذا لا يجوز إخراجه من المسجد لا يجوز إخراجه من المسجد وقد تعرضنا مرارًا وغيرنا تعرضننا مرارًا تعرضوا للإخراج من الصلاة بعد صلاة الصبح من المساجد لأنه صدر النظام بإغلاق المساجد وصار يشمل كل الأوقات من غير تفريق بين من يُظن فيه الإساءة ومن يُظن فيه الإصلاح فالأولى أن تكون المساجد أبوابها فيها غَلَق محكم ويُغلق من الداخل بحيث الخارج لا يستطيع أن يدخل والداخل يجلس في المسجد ويتعبد وإذا انتهى من الوقت المحدد له يخرج ويرد الباب ولا صار شيء وهذا مبني على الثقة بأهل الخير والصلاح وإلا قد يوجد من يسيء فالغَلق بالكلية يحرم من عبادات لها أصل في الشرع الجلوس بعد الصلاة لا يزال الرجل في مصلاه والملائكة تستغفر له وتدعو له وتصلي عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ومثل هذا مجرد ما يطلعون الناس يُطلَّع أيضًا الحث على الصلاة بعد صلاة الجلوس بعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس اقتداء به -عليه الصلاة والسلام- الآن ما يسمحون وأكثر ما يوكل هذا لعمال المساجد عمال المساجد هم اللي يخرجون الناس وإلا لو تُرك للإمام وللمؤذن يعرفون الناس وينزلونهم منازلهم لكن يترك للعامل وعنده هذا النظام يريد يطلعه في هذا حرج كبير لمن اعتاد ذلك فلو وُضعت الأغلاق على الأبواب يمكن فتحها من الداخل ولا يمكن فتحها من الخارج كان انتهى الإشكال.

طالب: ..............

والله الأسباب قوية لأنه وُجد من يبول على المصاحف ووجد كتابات في المحاريب تسب الذات الإلهية ووجد أشياء سرقت المحتويات المساجد المكيفات والمكبرات وتعرف أن بعض الناس يكون وبال على غيره وشر الناس من سأل عن شيء فحرِّم من أجله هذا حُرِّم ومنع المكث في المساجد الذي هو المسجد بيت كل تقي فيُمنع الناس من أجل إفساد المفسدين هؤلاء.

طالب: ..............

هو لو أن هذا العامل وش له من الشغل إلا خدمة المسجد وحراسة المسجد يجلس إلين يطلعون الناس وش له من الشغل ما له عمل إلا هذا لكن هذا المسكين جاء يريد أن يستغل الوقت والفرصة بقاؤه في المملكة وراتبه ضعيف وزهيد يريد أن يمسح سيارات ويريد أن يشتغل عند فلان وعلان وهو من هذا الباب يبحث عن الرزق لكن الأصل فيه أنه أن وظيفته خادم للمسجد يبقى فيه ويحرس المسجد.

طالب: ..............

يعني تعطلت منافعه بالكلية؟

طالب: ..............

واحتيج إلى أرضه؟

طالب: ..............

لا، وش له يهدم؟

طالب: ..............

على كل حال إذا خيف أن يكون مصدر فساد أو مأوى للمفسدين ما فيه بأس.

طالب: ..............

إيه وقف وإن بيعت واستُغلت قيمتها في مثله في مسجد كان أولى. طيب تفضل يا شيخ.

" الخامسة قوله تعالى ﭿ الجن: ١٨ هذا توبيخ للمشركين في دعائهم مع الله غيره في المسجد الحرام وقال مجاهد كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله نبيه والمؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد كلها يقول فلا تشركوا فيها صنمًا وغيره مما يعبد وقيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوًا ومتجرًا ومجلسًا ولا طرقًا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبًا وفي الصحيح «من نشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا» وقد مضى في سورة النور ما فيه كفاية من أحكام المساجد والحمد لله السادسة روى الضحاك. "

طالب: ..هل يجوز السؤال عن الطفل..؟

والله هذا ما هو بمال أقول هذا ليس بمال وأمره خطير لو بيضيع والا.. لا مانع إن شاء الله لأنه لا يقصد به التجارة.

السادسة روى الضحاك عن ابن عباس..

يعني لو أن شخص ترك كتابه في حلقة الدرس وراح يتسنن يوم جاء ما وجده ما يقول أين كتابي؟ هو ما يقصد بذلك التجارة.

" روى الضحاك عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال « ﭿ الجن: ١٨ اللهم أنا عبدك وزائرك وعلى كل مزور حق وأنت خير خير.. وأنت خير مزور فأسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار» فإذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى وقال «اللهم صب عليّ الخير صبًا ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدًا ولا تجعل معيشتي كدًا واجعل لي في الأرض جدًا أي غنى»."

خرّجه؟

طالب: ..............

يكفيه أنه بدون إسناد.

" قوله تعالى الجن: ١٩ يجوز الفتح أي أوحى أي أوحى أوحى الله إليه أنه ويجوز الكسر على الاستئناف وعبد الله هنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حين كان يصلي ببطن نخلة ويقرأ القرآن حسبما تقدم أول السورة. "

ويوصف بالعبودية -عليه الصلاة والسلام- في أشرف المقامات الجن: ١٩ الإسراء: ١ فأشرف المقامات العبودية.

" هذا يقول في بعض القرى بعد صلاة الجمعة يقوم شخص ويقول للناس عندي مناسبة يوم كذا فأرجو الحضور في المكان الفلاني ما حكم ذلك؟"

الأمور التي لا تقصد للتجارة ما فيها شيء هذه وسائل الإعلان عندهم مثل ما كان في جميع الأماكن إذا لكنهم يقفون عند أبواب المساجد يقول عندهم مناسبة عندهم عرس عندهم كذا وقد يدعونهم لمساعدتهم أعان الله من يعين في بناء حائط تهدم والا بناء شيء والا رفع شيء ثقيل ما يستطيعه بمفرده هذه كل هذه الأمور ليست من التجارة في شيء.

طالب: ..............

خارج المسجد خارج المسجد.

طالب: ..............

على كل.. لا ما يضر ما يضر ليس بمسجد.

" يدعوه أي يعبده وقال ابن جريج يدعوه أي قام إليهم داعيًا إلى الله تعالى الجن: ١٩ قال الزبير بن العوام هم الجن حين استمعوا القرآن من النبي -صلى الله عليه وسلم- أي كاد يركب بعضهم بعضًا ازدحامًا ويسقطون حرصًا على سماع القرآن وقيل كانوا يركبونه حرصًا قاله الضحاك وقال ابن عباس رغبة في سماع الذكر وروى بُرد عن مكحول أن الجن بايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذه الليلة وكانوا سبعين ألفًا وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر وعن ابن عباس أيضًا إن هذا من قول الجن لما رجعوا إلى قومهم أخبرهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وائتمامهم به في الركوع والسجود وقيل المعنى كاد المشركون يركبون بعضهم بعضًا حردًا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال الحسن وقتادة وابن زيد يعني لما قام عبد الله محمد بالدعوة تلبدت الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه وأبا الله إلا أن ينصره ويتم نوره واختار الطبري أن يكون المعنى كادت العرب يجتمعون على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويتظاهرون على إطفاء النور الذي جاء به وقال مجاهد قوله لِبَدًا جماعات وهو من تلبد الشيء على الشيء وهو من.. "

تلبَّد.

" وهو من تلبَّد الشيء على الشيء أي تجمّع وهو اللبَد. "

اللبْد.

" ومنه اللبْد الذي يفرش لتراكم صوفه وكل شيء ألصقته إلصاقًا شديدًا فقد لبّدته وجمع الَّلبْدة لِبَد. "

الِّلبدة.

" وجمع الِّلبدة لِبَد مثل قربة وقرب."

الأكل أيضًا إذا جمع في في اليد ضم بعضه إلى بعض يقال تلبّد ما هم يقولون نعاف الرز بتلبيده هذا من الأمثلة السائرة.

" ويقال للشعر الذي على ظهر الأسد لِبْدة وجمعها لِبَد قال زهير:

لدى أسد شاكي السلاح مقذف


 

له لِبَد أظفاره لم تقلّم


ويقال للجراد الكثير لِبَد وفيه أربع لغات وقراءات فتح الباء وكسر اللام وهي قراءة العامة وضم اللام وفتح الباء وهي قراءة مجاهد وهي قراءة مجاهد وابن محيصن وهشام عن أهل الشام واحدتها لبدة وبضم اللام والياء. "

الباء الباء وبضم اللام والباء.

" وبضم اللام والباء وهي قراءة أبي حيوة ومحمد بن السَّميقع وأبي الأشهب العقيلي والجحدري واحدها لَبْد مثل سقْف وسقُف ورهْن ورهُن وبضم اللام وشد الباء وفتحها وهي قراءة الحسن وأبي العالية والأعرج والجحدري أيضًا واحدها لابد مثل راكع ورُكَّع وساجد وسُجَّد وقيل الُّلبَد بضم اللام وفتح الباء الشيء الدائم ومنه قيل لنسر لقمان لُبَد لدوامه وبقائه قال النابغة:

.........................


 

أخنى عليها الذي أخنى على لبد


قال القشيري وقرئ لُبُدًا بضم اللام والباء وهو جمع لبيد وهو الجولق الصغير وفي الصحاح وقوله تعالى البلد: ٦. "

لبد جميع لبيد والأصل لبيد فعيل بمعنى مفعول يعني ملبود يعني مرصوص بعضه على بعض.

" وقوله تعالى: البلد: ٦ أي جمًّا ويقال أيضًا الناس لُبد أي مجتمعون واللبد أيضًا واللبد أيضًا الذي لا يسافر ولا يبرح منزله قال الشاعر:

من امرئ ذي سماح لا تزال له


 

بزلاء يعيى بها الجثامة اللبد


ملْبِد يعني ساكت مُسكت.

ويروى اللبِد قال أبو عبيد وهو أشبه والبزْلاء الرأي الجيد وفلان نهّاض ببزلاء إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام قال الشاعر:

إني إذا شغلت قومًا فروجهم


 

رحب المسالك نهّاض ببزْلاء


ولُبَد آخر نسور لقمان وهو ينصرف لأنه ليس بمعدول. "

ليس بمعدول عن لابِد مثل ما منع من الصرف عمر قالوا لأنه معدول عن عامر فليس بمعدول أما من يقول أن عمر جمع عمرة فإنه يصرفه أما من يقول أنه معدول عن عامر فالعلمية والعدل تمنع من الصرف وهنا لبد ليس بمعدول عن لابد.

طالب: ..............

لبدته نعم..

" وتزعم العرب أن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها فلما أُهلكوا خيّر لقمان بين بقاء سبع بعرات سُمْر من أظب عفر في جبل وعر لا يمسها القطر أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر فاختار النسور وكان آخر نسوره يسمى لُبَدًا وقد ذكرته الشعراء قال النابغة:

أضحت خلاء وأمسى أهلها احتملوا


 

أخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ


واللبيد الجوالق الصغير يقال ألبدت القربة جعلتها في لبود جعلتها في لبيد ولبيد اسم شاعر من بني عامر قوله تعالى.. "

لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور.

" قوله تعالى: الجن: ٢٠ أي قال -صلى الله عليه وسلم- إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا وكذا قرأ أكثر القراء قال على الخبر وقرأ حمزة وعاصم قل على الأمر وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا له إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك فنزلت قوله تعالى الجن: ٢١ أي لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًا ولا أسوق لكم خيرًا وقيل لا أملك لكم ضرًا أي كفرًا ولا رشدًا أي هدى أي إنما علي التبليغ وقيل الضر العذاب والرشد النعيم وهو الأول بعينه وقيل الضر الموت والرشد الحياة. "

كما في قوله جل وعلا عن نبيه -عليه الصلاة والسلام- القصص: ٥٦ فلا يملك لهم ضر ولا رشد ومع ذلك طلبوا منه ما لا يقدر عليه إلا الله طلبوا منه بعد موته -عليه الصلاة والسلام- وصرفوا له من أنواع العبادات التي لا تجوز إلا لله جل وعلا وأشركوا به جميع أنواع الشرك وغلوا به وأطروه ورفعوه إلى مكان أو إلى مقام الربوبية حتى أنهم لم يتركوا لله شيئًا.

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به


 

سواك عند حلول الحادث العمم


ما أبقى لله شيء.

فإن من جودك الدنيا وضرتها


 

...............................


الدنيا والآخرة من جود النبي -عليه الصلاة والسلام-.

.............................


 

ومن علومك علم اللوح والقلم


يعني ما أبقى شيء لله جل وعلا.

" قوله تعالى الجن: ٢٢ أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظ.. إن استحفظته وهذا لأنهم قالوا اترك.. "

يعني أغضبته استحفظته أثرت حفيظته وأغضبته.

" لأنهم قالوا اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك وروى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال انطلقت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الجن حتى أتى الحَجون فخط علي خطًا ثم تقدم إليهم فازدحموا إليه فقال سيد لهم يقال له وردان أنا أزجلهم عنك فقال «إني لن يجيرني من الله أحد» ذكره الماوردي قال ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد ولن أجد من دونه ملتحدًا أي ملتجئًا ألجأ إليه قاله قتادة وعنه نصيرًا ومولى وقال السدي حرزًا وقال الكلبي مدخلاً في الأرض مثل السرب يقال مثل السرب وقيل وليًا ولا مولى وقيل مذهبًا ولا مسلكًا. "

يعني ما فيه مفر من الله جل وعلا ما فيه مهرب ولا ملجأ ولا ملتحد.. من طُلب.. من طلبه الله أدركه.

" وقيل مذهبا ولا مسلكًا حكاه ابن شجرة والمعنى واحد ومنه قول الشاعر:

يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية


 

عني وما من قضاء الله ملتحد


ﮮﮯ الجن: ٢٣ فإن فيه الأمان والنجاة قاله الحسن وقال قتادة إلا بلاغًا من الله فذلك الذي أملك أملكه بتوفيق الله فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما فعلى هذا يكون..

يعني يملك هداية الدلالة والإرشاد لكنه لا يملك -عليه الصلاة والسلام- هداية التوفيق والقبول.

فعلى هذا يكون مردودًا إلى قوله تعالى قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشد أي لا أملك لكم إلا أن أبلغكم وقيل هو استثناء منقطع من قوله لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا أي إلا أن أبلغكم أي لكن أبلغكم ما أرسلت به قاله الفرّاء وقال الزجاج هو منصوب على البدل من قوله ملتحدًا أي ولن أجد من دونه ملتحدًا إلا أن أبلغ ما يأتيني من الله ورسالاته أي ومن رسالاته التي أمرني بتبليغها أو أو إلا أن أبلغ عن الله وأعمل برسالته فآخذ نفسي بما آمر به غيري وقيل هو مصدر و(لا) بمعنى لم وإن للشرط والمعنى لن أجد من دونه ملتحدًا أي إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغًا قوله تعالى ومن يعص الله.. "

إذا كان هذا بالنسبة لنبيه -عليه الصلاة والسلام- فغيره من باب أولى الزمر: ٦٥ إذا كان هذا التهديد للنبي -عليه الصلاة والسلام- فماذا عن غيره؟

" قوله تعالى: الجن: ٢٣ في التوحيد والعبادة الجن: ٢٣ كسرت إن لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء وقد تقدم الجن: ٢٣ نصب على الحال وجمع وجمع خالدين لأن المعنى لكل من فعل ذلك فوحّد أولاً للفظ مَن ثم جمع للمعنى وقوله أبدًا دليل على أن العصيان هنا هو الشرك وقيل هو المعاصي غير الشرك ويكون معنى خالدين فيها أبدًا إلا أن أعفو أو تلحقهم شفاعة ولا محالة إذا.. "

إذا خرجوا.

" ولا محالة إذا خرجوا من الدنيا على الإيمان يلحقهم العفو. "

نعم من مات على الإيمان لا بد أن يكون مآله إلى الجنة وإن ارتكب ما ارتكب من الكبائر دون الشرك فإنه إن شاء الله عذبه بقدر معصيته وإن شاء عفا عنه.

" وقد مضى هذا المعنى مبينًا في سورة النساء وغيرها.. "

قوله جل وعلا ﮮﮯ النساء: ٤٨.

" قوله تعالى الجن: ٢٤ حتى هنا مبتدأ أي حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب الآخرة أو ما يوعدون من عذاب الدنيا وهو القتل ببدر فسيعلمون حينئذٍ من أضعف ناصرًا أهم أم المؤمنون وأقل عددًا معطوف قوله تعالى: الجن: ٢٥ يعني قيام الساعة وقيل عذاب الدنيا أي لا أدري لا أدري فإنّ بمعنى. "

فإنْ فإنْ.

" فإنْ بمعنى ما.. "

نعم تأتي تأتي إن بمعنى ما نافية لاسيما إذا وقع بعدها الاستثناء النساء: ١٥٩ يعني ما من أهل الكتاب أحد إلا يؤمن بعيسى عليه السلام قبل موته.

" فإن بمعنى ما أو لا أي لا يعرف وقت نزول العذاب ووقت قيام الساعة إلا الله فهو غيب لا أعلم عنه إلا ما يعرفنيه الله وما في قوله ما يوعدون يجوز أن يكون مع الفعل مصدرًا ويجوز أن تكون بمعنى الذي ويقدر حرف العائد الجن: ٢٥ أي غاية وأجلا وقراءة العامة بإسكان الياء من ربي وقرأ الحرْميان وأبو عمرو بالفتح. "

ما أدري عن الحرْميان أو الحرَميان بالنسبة للحرم.

طالب: ..............

هو مضبوط هكذا الحرْميان لكن اللي نعرف الحرَميان بالنسبة للحرمين أو للقارئين المنسوبين إلى الحرم.

الحرَميان؟

هذا اللي نضبط ونعرف؟ فيه أحد من القراء؟ أحد له عناية بالقراءة؟

طالب: ..............

نسبة إلى ماذا؟

طالب: ..............

ما يسمى حِرْمي ما يسمى حِرْمي إذا صار نسبة إلى الحرم.

طالب: ..............

في النظم يمكن له ظروفه لكن النثر النسبة إلى الحرم حَرَمي.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك..