تعليق على تفسير سورة البقرة (14)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

"قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:31-33] هذا مقام ذكر الله تعالى فيه شرف آدم شرف آدم على الملائكة بما اختصه من علم أسماء كل شيء دونهم وهذا كان بعد سجودهم له وإنما قدم هذا الفصل وإنما قدم هذا الفصل على ذاك لمناسبة ما بين هذا المقام وعدم علمهم وعدم علمهم بحكمة خلق الخليقة حين سألوا عن ذلك فأخبرهم تعالى بأنه يعلم ما لا يعلمون ولهذا ذكر الله هذا المقام عقب هذا ليبين لهم شرف آدم بما فُضِّل به عليهم في العلم فقال تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة:31] قال السدي عمن حدثه عن ابن عباس {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة:31] قال عرض عليه أسماء ولده.."

أو علَّمه، ما الذي عندك؟ قال علَّمه أسماء ولده..

عرض عليه..

طالب: .............

العرض على الملائكة والتعليل بآدم علم آدم الأسماء ثم عرضهم العرض على الملائكة.

طالب: .............

ما هو؟

طالب: .............

بس المطابق للآية علَّمه..

يقول وعلم آدم يقول عرض أسماء ولده العرض على الملائكة ما هو على آدم.

علَّم آدم.. علَّم آدم..

علَّمه أسماء ولده التعليم شيء والعرض شيء آخر.

علَّمه..

طالب: .............

ما الذي فيه؟

طالب: .............

لكن المطابِق للآية هو الأولى مع أنه موجود في بعض النسخ.

طالب: .............

التعليم غير العرض التعليم شيء والعرض شيء آخر إذًا لنقول وعلَّم آدم وعلَّم الملائكة الأسماء إذا كان التعليم هو العرض إذا كان التعليم بمعنى العرض يفسر بالعرض فليفسر العرض بالتعليم فيكون ما فيه فرق بين آدم والملائكة.

طالب: .............

إيه علمه هذه الأسماء علمه هذه الأسماء وإلا العرض فهو على الملائكة وإذا صح تفسير التعليم لآدم بالعرض صح تعليم العرض على الملائكة بالتعليم لأنه طرد وعكس.

طالب: .............

مهما كان إذا قلنا إن التعليم بإزاء العرض قلنا العرض بإزاء التعليم ولذا جاء اختلاف في التعبير في الموضعين ولا هي بكلمة يعني علَّم آدم الأسماء كلمة غامضة غريبة تحتاج إلى تفسير معناها واضح نفسرها بما هو أغمض منها؟! التعليم أوضح من مجرد العرض.

"قال علمه أسماء ولده.."

نسخة أولاد الشيخ ما الذي فيها؟

طالب: .............

معلق عليها تحت؟

طالب: .............

ما هو؟

طالب: .............

عرض عرض الخلق على الملائكة ثم عرضهم على الملائكة هذا هو المطابق.

طالب: .............

ما الذي يقول؟

طالب: .............

مثل الطبعات الأولى..

"قال علمه أسماء ولده إنسانا.. إنسانًا والدواب فقيل هذا الحمار وهذا الجمل وهذا الفرس وقال الضحاك عن ابن عباس وعلم آدم الأسماء كلها قال هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس إنسان ودابة وسماء وأرض."

أو دواب؟ إنسان ودواب..

طالب: .............

ما هو؟

في نسخة دواب.

نعم.

"إنسان ودابة وسماء وأرض وسهل وبحر وجبل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها."

وخيل خيل..

خيل؟

نعم عندكم جبل..

وفي نسخة خيل.

مكتوب في الحاشية؟

طالب: .............

وفي نسخة جمل؟

طالب: .............

عندكم جمل؟

طالب: .............

على كل حال الجبل مناسب لما قبله والجمل والخيل مناسبة لما بعده.

وروى ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث عاصم بن كُليب عن سعيد بن معبد عن ابن عباس {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة:31] قال علمه اسم الصحفة والقدر قال نعم حتى الفسوة والفسية وقال مجاهد {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة:31] قال علمه اسم كل دابة وكل طير وكل شيء وكذلك روي عن سعيد بن جبير وقتادة وغيرهم من السلف أنه علمه أسماء كل شيء."

وبهذا يستدل من يقول أن اللغات توقيفية اللغات يعني مبدأ اللغات توقيفي من الله جل وعلا لأنه علَّم آدم الأسماء كلها ومنهم من يقول توفيقية يعني وفقه لمعرفة هذه الأسماء فعلَّمه أصولها وأما الفروع فعرفها الناس من حياتهم ومنهم من يقول تلفيقية فمنها توفيق ومنها توقيف يعني هذا وهذا ومنهم من يقول بالتوقف فهي أربعة أقوال قال بها أهل العلم في مبدأ اللغات ولا شك أن الذي معنا يدل على أنها توقيف {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة:31] لكن الذي يقول توفيق من الله جل وعلا وإلهام على مر العصور إلى آخر الزمان لو سألك هل علَّم آدم أسماء الجوالات واختلافاتها وهذا كذا وهذا كذا؟ لأجل توقيفية كل شيء عُلِّم ما تستطيع تنفي ولا تثبت لأن الله قال جل وعلا قال وعلَّم آدم الأسماء كلها.

طالب: .............

يصير تلفيق منها ما هو توقيف ومنها ما هو توفيق على كل حال هذا خلاف موجود بين أهل العلم من القِدَم ومعرفته تنفع ولا تضر وإن كان الظاهر من أمثلتهم التي ذكروها التي ذكرها السلف في تفسير الآية أنها كل شيء حتى الفسوة والفسية ما الذي وراء هذا؟! والقصعة والقصيعة ما الذي وراء هذا؟! على كل حال ليُعلَم هذا وإن كان ما له يعني ما له أثر.

"وقال الربيع في رواية عنه أسماء الملائكة وقال حميد الشامي أسماء النجوم وقال عبد الرحمن بن زيد علمه أسماء ذريته كلهم واختار ابن جرير أنه علمه أسماء الملائكة وأسماء الذرية لأنه قال ثم عرضهم وهذا عبارة عما يعقل وهذا الذي رجح به ليس بلازم فإنه لا ينفي أن يدخل معهم غيرهم ويعبَّر عن الجميع بصيغة من يعقل للتغليب كما قال تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة النــور:45] وقد قرأ عبد الله بن مسعود ثم عرضهن وقرأ أبي بن كعب ثم عرضها أي المسميات والصحيح أنه علمه.."

لحظة لحظة.. أي المسميات.. والصحيح..

أنه علمه..

نعم.

"والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء.."

عندنا خطأ أي السموات.

طالب: .............

السموات نعم.. والصحيح..

"والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها كما قال ابن عباس حتى الفسوة والفسية يعني أسماء الذوات والأفعال."

يعني ذوات الأسماء والأفعال.

طالب: .............

أي المسميات لأنه علمه الأسماء.

طالب: .............

ألا يكون التعليم للأسماء والعرض للمسميات؟!

طالب: .............

والمسميات فيها ما لا يعقل وهم الأكثر.

"يعني أسماء الذوات والأفعال."

ذوات الأسماء أو أسماء الذوات؟ ما الذي عندكم؟

طالب: .............

نعم.

"يعني أسماء الذوات والأفعال المكبَّرِ والمصغّر ولهذا قال البخاري في تفسير هذه الآية في كتاب التفسير من صحيحه حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وقال لي خليفة حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا»."

عندك عند ربك أو إلى ربك؟

عند.

نعم.

"«فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر ذنبه فيستحيي فيقول ائتوا نوحا»."

وذنبه أكله من الشجرة التي نُهي عنها ثم..

"«فيستحيي فيقول ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس به علم فيستحيي فيقول ائتوا خليل الرحمن فيأتونه فيقول لست هناكم فيقول ائتوا موسى عبدًا كلمه الله»."

الآن ما فعله نوح واستحيى من أجله هل هو ذنب أو خلاف الأولى؟

طالب: .............

لأنه لو كان ذنب ما استجيبت دعوته لو كان ذنب يعني الصبر أولى وما فعله واستعجل به خلاف الأولى ولذلك أجيبت دعوته.

طالب: .............

{إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ} [سورة هود:47]..

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

يعني شفاعته لابنه مسألته لابنه أن ينجو من الغرق.

طالب: .............

المذكور في شروح الحديث أن ما اعتذر عنه نوح هو تعجيل عقوبة قومه ولا يمنع أننا.. جب التاسع يا أبو عبد الله..

كمِّل كمِّل يا شيخ.

"«فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به فيستحيي فيقول ائتوا خليل الرحمن فيأتونه فيقول لست هناكم فيقول ائتوا موسى عبدًا كلمه الله وأعطاه التوراة فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحيي من ربه فيقول ائتوا عيسى عبدَ الله ورسولَه وكلمة الله وروحه فيأتونه فيقول لست هناكم ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيُؤذَن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطه وقل تُسمَع واشفع تُشفَّع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيُحَدّ لي حدًّا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه فإذا رأيت ربي مثله ثم أشفع فيُحَد لي حدًّا فأُدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود» هكذا ساق البخاري هذا الحديث هاهنا وقد رواه مسلم والنسائي من حديث هشام وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة به وأخرجه مسلم والنسائي من حديث سعيد وابن أبي عروبة عن قتادة ووجه إيراده هاهنا والمقصود منه قوله -عليه الصلاة والسلام- «فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلَّمَك أسماء كل شيء» فدل هذا على أنه علمه أسماء جميع المخلوقات ولهذا قال {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ} [سورة البقرة:31] يعني المسميات كما قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سورة البقرة:31] وقال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة وعلَّم آدم الأسماء كلها ثم عرض الخلق على الملائكة وقال ابن جريج عن مجاهد {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} [سورة البقرة:31] عرضهم أصحاب الأسماء على الملائكة وقال ابن جرير حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني الحجاج عن جرير بن حازم ومبارك بن فَضالة عن الحسن وأبي بكر عن الحسن وقتادة قالا علمه اسم كل شيء وجعل يسمي كل شيء باسمه وعُرضَت عليه أمة أمة وبهذا الإسناد عن الحسن وقتادة في قوله تعالى {إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة البقرة:23] إني لم أخلق خلقًا إلا كنتم أعلم منه فأخبروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين وقال الضحاك عن ابن عباس إن كنتم صادقين إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة إن كنتم صادقين أن.."

وقال الضحاك عن ابن عباس إن كنتم صادقين إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة، يتجه مثل هذا الكلام؟! الله جل وعلا يقول لهم {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [سورة البقرة:30] إن كنتم صادقين أني لم أجعل في الأرض خليفة، يعني هل هذا الكلام متجه؟!

طالب: .............

إيه لكن تفسير هذا الكلام بما يخالف إخباره جل وعلا إياهم بأنه جاعل في الأرض خليفة لأن هذا ما هو مجال تصديق أو تكذيب هو إخبار بما سيفعله قالوا ما قالوا هل قولهم ذلك شك في كونه يجعل في الأرض خليفة؟! لا، ما الذي كان اعتراضهم؟ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [سورة البقرة:30] ما قالوا أنت لن تجعل في الأرض خليفة فرق بين هذا وهذا.. فهمنا الإشكال؟ إن كنتم صادقين..

طالب: .............

وقال الضحاك عن ابن عباس إن كنتم صادقين إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة.

طالب: .............

ما هو؟

طالب: .............

ما له معنى ليس له معنى! لأن مقتضاه أنهم ما صدقوا قوله جل وعلا {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [سورة البقرة:30] هم ما ترددوا في قبول الخبر لكن اعترضوا من جهة أخرى أن هذا الخليفة سوف يفسد في الأرض ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك.

ما عليه تعليق لأحد في الحواشي؟

طالب: .............

إيه ما يثبت بهذه بهذا السياق لا يثبت.

"وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة إن كنتم صادقين أن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء وقال ابن جرير وأولى الأقوال في ذلك تأويل ابن عباس ومن قال بقوله ومعنى ذلك فقال أنبئوني بأسماء من عرضته عليكم أيها الملائكة أيها الملائكة القائلون أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء من غيرنا أم منا فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك إن كنتم صادقين في قيلكم إني إني إن جعلتُ خليفتي في الأرض من غيركم عصاني ذريته وأفسدوا وسفكوا الدماء."

عصاني.. عندنا وذريته.

وذريته؟

عندك ما الذي فيه؟

في نسخة وذريته في الحاشية يقول في نسخة وذريته.

لكن هنا يلزم الإتيان بضمير الفصل هو وذريته.

"إني إن جعلتُ خليفتي في الأرض من غيركم عصاني ذريته وأفسدوا وسفكوا الدماء وإن جعلتُكم فيها أطعتموني واتبعتم أمري بالتعظيم لي والتقديس فإذا كنتم لا تعلمون أسماء هؤلاء الذين عرضتُ عليكم وأنتم تشاهدونهم فأنتم بما هو غير موجود من الأمور الكائنة من الأمور الكائنة التي لم توجَد أحرى أن تكونوا غير عالمين {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [سورة البقرة:32] هذا تقديس وتنزيه من الملائكة لله تعالى أي يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء أو أن يعلموا شيئًا إلا ما علمهم الله تعالى ولهذا قالوا {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [سورة البقرة:32] أي العليم بكل شيء الحكيم في خلْقك وأمرك وفي تعليمك ما تشاء ومنعك ما تشاء لك الحكمة في ذلك والعدل التام."

طالب: .............

في خلقك وأمرك وفي تعليمك ما تشاء ومنعك ما تشاء.

مَن أو ما؟

عندك مَن؟

ما.

أنا عندي ما تشاء ومنعك ما تشاء، فيه إشارة إلى اختلاف؟

طالب: .............

تعليمك ما الذي عُلِّم؟ الأسماء كلها وأُعيدَ عليها الضمير بمضير المؤنث ولو كان المراد به عقلاء قال كلهم فما أولى.

"قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج قال حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس سبحان الله قال تنزيه الله نفسَه عن السوء قال ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده."

ما فيه قال، قال تنزيه الله نفسَه عن السوء ثم قال عمر، فيه قال؟

ساقطة في بعض النسخ.

ثم قال قال عمر، ما هو؟

قال ثم قال..

قال ثلاث مرات عندكم؟

طالب: .............

يعني ثم بين قال وقال الثانية، عندكم كذا؟

قال ثم قال عمر..

نعم، قال عمر لعلي وأصحابه.. لا، بس سطرين هي علشان الخبر كله ينتهي.

"ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده لا إله إلا الله قد عرفناها فما سبحان الله؟ فقال له علي كلمة أحبها الله لنفسه ورضيها وأحب أن تقال قال وحدثنا أبي قال حدثنا ابن نفيل قال حدثنا النضر بن عربي قال سأل.."

أين أين؟ قال وحدثنا أبي قال وحدثنا فضيل..

النضر بن عربي عندي..

ما هو؟

حدثنا ابن نفيل..

ما الذي عندك؟

طالب: .............

فضيل نقول ابن نفيل ابن نفيل طيب بعدها..

قال حدثنا النضر بن عربي.

قال حدثنا أو عن؟

حدثنا.

النضر بن عربي عندي ابن عدي.

فيه نسخ ثانية؟

طالب: .............

قال سأل..

"قال سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان الله قال اسم يُعظَّم الله به ويحاشا به من السوء.."

أذن يا أبو عبد الله.

سم.

طالب: .............

قوله {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:30] متضمن للرد هذا متضمن للرد.

طالب: .............

لكن ما فيه ما يدل على أنهم يعلمون الغيب المستقبل لكن قل إن الواقع الذي حصل من هذه الخليقة على هذه القراءة يطابق ما قاله الملائكة لكن مع ذلك رد الله عليهم لأن التقدم بين يدي الله جل وعلا من الأصل غير مقبول.

"وقوله تعالى {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:33] قال زيد بن أسلم قال أنت جبرائيل أنت ميكائيل أنت إسرافيل حتى عدد الأسماء حتى بلغ الغراب وقال مجاهد في قول الله قال {يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ} [سورة البقرة:33] قال اسم الحمامة والغراب واسم كل شيء.."

بأسمائهم هل يعود إلى الملائكة أو أسماء الأشياء كلها؟ قال أنت جبرائيل وأنت ميكائيل وأنت إسرافيل حتى عدد الأسماء كلها يعني من الملائكة {أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ} [سورة البقرة:33].

طالب: .............

معروف حتى جميع الأسماء والله جل وعلا يريد أن يبين منزلة آدم وفضله على الملائكة يعني من باب التقريب ابن عباس لما حضر مجلس عمر وفيه أكابر الصحابة وطرح عمر المسألة المعروفة من.. في سورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [سورة النصر:1] لما سألهم ما أجابوا قال أخبرهم يا ابن عباس أخبرهم أخبرهم يا ابن عباس ليبين فضله ومزيته وسبب إدخاله مع كبار الصحابة {يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ} [سورة البقرة:33] من أجل إيش؟ أن يبين فضله ومزيته عليهم والخلاف في المفاضلة بين الملائكة والبشر أو صالحي البشر أو الأنبياء فقط مسألة خلافية طويلة الذيول ويُعرَض لها إن شاء الله تعالى حيث ذكرها ووقفنا عليها في شرح الطحاوية وقفنا عليها مسألة طويلة وأطال الشارح فيها.

طالب: .............

ما هو بواضح.. ما هو بواضح.. يعني كونه إخبار ألا يكون هذا الإخبار مطابق للواقع؟ خبر مَن؟

طالب: .............

هل التفضيل للملائكة كونهم لا يعصون؟ يُجاب عنه بأنهم سُلبوا أسباب المعصية سُلبوا أسباب المعصية يعني ليست لديهم الحاجة إلى هذه المعصية كما هي كما هو شأن بني آدم.

طالب: .............

لا لا، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء حتى الفاضل من بني من بني البشر على غيره إنما فُضِّل بما فَضَّله الله به.

"وروي عن سعيد بن جبير والحسن وقتادة نحو ذلك فلما ظهر فضل آدم عليه السلام على الملائكة عليهم السلام في سرده ما علمه الله تعالى من أسماء الأشياء قال الله تعالى للملائكة {أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:33] أي ألم أتقدم إليكم أني أعلم الغيب الظاهر والخفي كما قال تعالى {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [سورة طـه:7] وكما قال تعالى إخبارا عن الهدهد أنه قال لسليمان {أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [سورة النمل:25-26] وقيل في قوله تعالى {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:33] غير ما ذكرناه فروى الضحاك عن ابن عباس وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال أعلم السر كما أعلم العلانية يعني ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة قال قولهم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [سورة البقرة:30] الآية فهذا الذي أبدوا {وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:33] يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر والاغترار وكذلك قال سعيد بن جبير."

باعتبار أن إبليس منهم في أول الأمر منهم من الملائكة ثم لما عصى أُخرج وحُكم عليه باللعن والطرد والإبعاد وقوله جل وعلا {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [سورة الكهف:50] يرد هذا القول.

"وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد والسدي والضحاك والثوري واختار ذلك ابن جرير وقال أبو العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة هو قولهم لن يخلق ربنا خلقًا إلا كنا نحن أعلم منه."

لن أو لم؟

لن.

زين.. نعم..

"لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم عليه منه وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فكان الذي أبدوا هو قولهم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [سورة البقرة:30] وكان الذي كتموا بينهم هو قولهم لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم فعرفوا أن الله فضّل عليهم آدم في العلم والكرم وقال ابن جرير حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قصة الملائكة وآدم فقال الله للملائكة.."

في العلم والكرم أو الإكرام؟

طالب: .............

كل النسخ الكرم؟

طالب: .............

فعرفوا أن الله فضل عليهم آدم في العلم والكرم الكرم شيء والإكرام شيء الكرم من الشخص نفسه والإكرام من غيره له الله فضَّله بالعلم وأكرمه بهذا التفضيل عليهم كرَّمه بتكريمه نقول في العلم والتكريم إذا قلنا كرَّمه الكرم هو الجود يعني المفاضلة بينه بينهم وبين آدم في الكرم والجود؟ لا.

"وقال ابن جرير حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قصة الملائكة وآدم فقال الله للملائكة كما لم تعلموا هذه الأسماء فليس لكم علم إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها هذا عندي قد علمته فلذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني قال وقد سبق من الله {لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [سورة هود:119] قال ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه قال فلما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم أقروا له بالفضل وقال ابن جرير وأولى الأقوال في ذلك قول ابن عباس وهو أن معنى قوله تعالى {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} [سورة البقرة:33] وأعلم مع علمي غيب السموات والأرض ما تظهرونه.."

يعني الرد من قبل الله جل وعلا على اعتراض الملائكة لا يلزم منه أن يكون هذا الخلق لا يعصي ولا يفسد في الأرض قد يكون مناط الرد على أنهم ذكروا من يعصي واقتصروا عليه مع أن فيهم من يطيع فلعلهم لو ذكروا الأمرين ذكروا أتجعل فيها من يطيعك ويعصيك ويفسد في الأرض كما هو الواقع لأنه الذي يريد المفاضلة لا بد أن ينصف فهم ما أنصفوا واستحقوا التعقيب والرد هم قالوا {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [سورة البقرة:30] لكن كل من يُجعَل فيها كما قال الله جل وعلا كلهم يفسدون في الأرض كلهم بهذه الصفة؟ لا، المقصود أنهم لو أنصفوا هذا في غيب الله جل وعلا هذا الذي حصل ورُدَّ عليهم بذلك لكن هل مثار ذلك أن كلامهم خطأ من هذه الجهة أن فيها فيهم من يفسد {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [سورة البقرة:30] أبو عبد الله يقول على الغالب صحيح على الغالب لكن لماذا استحقوا الرد عليهم؟ أولا أنهم تقدموا بين يدي الله جل وعلا واعترضوا على ما كتبه وقرره الأمر الثاني أنهم ما أنصفوا حينما ذكروا الوصف ما قالوا إن فيهم من يطيع وفيهم من يعصي ويسفك الدماء.

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

إيه لكن الإنصاف مطلوب والقياس مع الفارق قياس من نُزِعت منه الشهوة على من رُكِّبت فيه الشهوة على من نُزِعت منه الشهوة هذا قياس مع الفارق بلا شك.

"وقال ابن جرير وأولى الأقوال في ذلك قول ابن عباس وهو أن معنى أن معنى قوله تعالى {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} [سورة البقرة:33] وأعلم مع علمي غيب السموات والأرض ما تظهرونه بألسنتكم وما كنتم تخفونه في أنفسكم فلا يخفى عليَّ شيء سواء عندي سرائركم وعلانيتكم والذي أظهروه بألسنتهم قولهم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [سورة البقرة:30] والذي كانوا يكتمون ما كان منطويًا عليه ما كان منطويًا عليه إبليس من الخلاف على الله في أمره والتكبر عن طاعته قال وصح ذلك كما تقول العرب قتل الجيش وهزموا وإنما قتل الواحد أو البعض وهزم الواحد أو البعض فيخرج الخبر عن المهزوم منه والمقتول مخرج الخبر عن جميعهم كما قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} [سورة الحجرات:4] ذُكر أن الذي نادى إنما كان واحدا من بني تميم."

ويكون حينئذ من العام الذي أريد به الخصوص من العام الذي أريد به الخصوص.

"قال وكذلك قوله {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [سورة البقرة:33]."

يكفي شف لنا الحديث في الرقاق الحادي عشر حديث الشفاعة.. جبنا هذا ما فيه شيء أحال على أحاديث الرقاق أظنه إحدى عشر.

هذا آخر درس بالنسبة للتفسير إن شاء الله تعالى إلى بداية الفصل القادم.

طالب: .............

الأصل ما فيهم شهوة ما فيهم شهوة.

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

هذا إخبار عن واقع هذا إخبار عن واقعهم.

طالب: .............

الله المستعان الله المستعان...

طالب: .............

يعني إخبار عن واقع أقول يخبرون عن واقعهم.

طالب: .............

باعتبارهم ملائكة لا يعصون يكون من باب خلاف الأولى أو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.

طالب: .............

ما تشوف شيء تقدم هو..

طالب: .............

الله المستعان.

طالب: .............

التفسير تفسير السدي.

طالب: .............

المقصود أنه تفسير السدي راجعها في تفسير الطبري تشوف الإسناد وحكمه.

هذا يقول: وهذا كلام طيب يقول إطلاق هذه اللفظة أن الملائكة لم تنصف هل يصح لأنه لو أطلق على الصحابة لعد هذا من التنقص والسب؟

يعني هذا بيان واقع يعني الذي يذكر جهة صنف ولا يذكر الثاني مع أنه موجود ما نقول هم.. هم عوتبوا على أي شيء عوتبوا؟ على التقدم بين يدي الله لكن هل كلامهم واقع أو فيه خلل يستحقون العتاب عليه؟ هم ذكروا من يفسد ويسفك الدماء وما ذكروا الصنف الثاني.

كم يريد التفسير على مشينا هذا؟

طالب: .............

ما هو؟

طالب: .............

لا، أخذنا سنتين الحين.

طالب: .............

ترى..

طالب: .............

 

لا، ما فيه شيء..