تعليق على تفسير سورة البقرة (08)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ  يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [سورة البقرة:19-20] وهذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخرى فقلوبهم في حال شكِّهم وكفرهم وترددهم كصيب والصيِّب المطر قاله ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة وأبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن البصري وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخراساني والسدي والربيع بن أنس وقال الضحاك هو.."

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، تفسير الصيب بالمطر يؤيده حديث لما نزل المطر قال «اللهم اجعله صيبًا نافعًا اللهم اجعله صيبًا نافعًا»؛ وذلك لأنهم لأنه يصوب يعني ينزل في الأرض ومنه قوله في صفة ركوعه -عليه الصلاة والسلام- لم يصوب رأسه ولم يشخصه يعني لم ينزل رأسه ويخفضه ولم يرفعه فالصيب هو المطر.

"وقال الضحاك هو السحاب والأشهر هو المطر نزل من السماء في حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق {وَرَعْدٌ} [سورة البقرة:19] وهو ما يزعج القلوب من الخوف فإن من شأن المنافقين المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ} [سورة المنافقون:4]."

وهذا شأن كل مريب كل مريب هذا شأنه خوف وفزع وتردد وتذبذب نسأل الله العافية.

طالب: .........

أو كصيب من السماء فيه ما المانع أن يكون فيه؟ مقارب له في ثناياه أقول في ثناياه.

"وقال {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ   لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [سورة التوبة:56-57] والبرق هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الأحيان من نور الإيمان ولهذا قال {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ} [سورة البقرة:19] أي ولا يجدي عنهم حذرهم شيئًا.."

وعلى هذا يكون هذا النوع من المنافقين أخف من النوع الذي قبله الذين ضرب لهم المثل الأول فأولئكم نفاقهم مطبق وهؤلاء نفاقهم متقطع قد ينتابهم شيء من التصديق لكنهم في الجملة منافقون لكن نفاقهم أخف من الأول.

"أي ولا يجدي عنهم حذرهم شيئًا لأن الله محيط بقدرته وهم تحت مشيئته وإرادته كما قال {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ   فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ   بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ   وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ } [سورة البروج:17-20] ثم قال {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [سورة البقرة:20] أي لشدته وقوته في نفسه وضعف بصائرهم وعدم ثباتها للإيمان وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [سورة البقرة:20] يقول يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين وقال ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [سورة البقرة:20] أي لشدة ضوء الحق {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ} [سورة البقرة:20] أي كلما ظهر لهم من الإيمان شيء استأنسوا به واتبعوه وتارة تعرض لهم الشكوك وتارة تعرض لهم الشكوك أظلمت قلوبهم فوقفوا حائرين وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.."

رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيها انقطاع لكن عامة أهل العلم وأكثرهم تلقوها بالقبول باعتبار أن التفسير لا يطلب له ما يطلب للأحكام من قوة الأسانيد وشدة اتصالها فهم يتساهلون في أسانيد التفسير كما قال الإمام أحمد ثلاثة ليس لها أصول التفسير والمغازي والفضائل فهم يتساهلون في هذه الأبواب لا يطلبون لها ما يُطلب للأحكام.

"وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ} [سورة البقرة:20] يقول كلما أصاب المنافقين من عز الإسلام اطمأنوا إليه وإذا أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر كقوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ} [سورة الحـج:11] وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد.."

محمدِ..

عن محمدِ بن أبي محمد.."

فيه تعليقة في حاشية من أحد النسخ الخطية عندك رقم اثنين في حاشية (ج) ما الذي يقول؟

طالب: يقول حاشية الصواعق جمع صاعقة وهي نار تنزل من السماء في وقت الرعد الشديد وحكى الخليل بن أحمد عن بعضهم صاعقة وحكى بعضهم صاعقة وصعْقة وصاقعة ونُقل عن الحسن البصري أنه قرأ من الصواقع حذر الموت بتقديم القاف وأنشدوا لأبي اللحم.

لآبي لآبي اللحم.

طالب: لآبي اللحم.

يعني يرفض اللحم ما يأكل اللحم.

طالب:

يحكون بالمصقولة القواطع

 

تشقق البرق عن الصواقع

قال النحاس وهي لغة بني تميم وبعض بني ربيعة حرر ذلك القرطبي انتهى قلت وقد ثبتت هذه الحاشية في (ي) ولكن ناسخ (ل) وضعها في سياق الكلام وكذلك ناسخ (ع) كتبها على حاشية نسخته وأشار في السياق إلى موضعها.

مما يدل على أنها من أصل الكتاب على صنيعهم كتبها على حاشية نسختها وأشار في السياق إلى موضعها يعني خرج لها من أصل السياق فتكون من أصل الكتاب على هذا والصواب..

طالب: والصواب أنها حاشية كما صرح به في (ج) والله أعلم.

يعني ليست من أصل الكتاب.

"وقال محمد بن إسحاق عن محمدِ بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ} [سورة البقرة:20] أي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا أي متحيرين وهكذا قال أبو العالية والحسن البصري وقتادة والربيع بن أنس والسدي بسنده عن الصحابة وهو أصح وأظهر والله أعلم."

هذا حال بعض المثقفين اليوم إذا سمع كلام الله وكلام رسوله -عليه الصلاة والسلام- اطمأن وركن إليه وإذا قرأ في كلام المغرضين من المستشرقين وغيرهم ساورته هذه الشبه وتردد وقد يوافقهم ويساندهم والله المستعان نسأل الله الثبات الرسول وهو النبي -عليه الصلاة والسلام- أشرف الخلق وأعلمهم وأتقاهم وأورعهم يكثر من قوله «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن.

"وهكذا يكون.."

لحظة لحظة يا شيخ..

طالب: .........

على كل حال منه الكثير ومنه القليل ومنه الطوفان ومنه الشيء الذي يبل الأرض ويبل الثياب متفاوت.

"وهكذا يكونون يوم القيامة عندما يعطى الناس النور بحسب إيمانهم فمنهم من يعطى من النور ما يضيء له مسيرة فراسخ وأكثر من ذلك وأقل من ذلك من يطفأ نوره تارة ويضيء له أخرى ومنهم من يمشي على الصراط تارة ويقف أخرى ومنهم من يطفأ نوره بالكلية وهم الخُلَّص من المنافقين الذين قال تعالى فيهم {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً} [سورة الحديد:13] وقال في حق المؤمنين {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [سورة الحديد:12] الآية وقال تعالى {يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة التحريم:8]."

يقولون ربنا أتمم لنا نورنا إذا رأوا أنوار المنافقين تنطفئ فيشفقون من ذلك ويخشون أن تنطفئ أنوارهم فيدعون ربهم ربنا أتمم لنا نورنا.

"ذكر الحديث الوارد في ذلك قال سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة في قوله تعالى {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [سورة الحديد:12] الآية ذكر لنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول «من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة إلى عدن أبين فصنعاء ودون ذلك حتى إن من المؤمنين من لا يضيء نوره إلا موضع قدميه» رواه ابن جرير ورواه ابن أبي حاتم."

عندك فصنعاء أو بصنعاء؟

طالب: .........

أبين أبين عدن أبين هذه معروفة قال من المدينة إلى عدن أبين هنا بصنعاء يعني باليمن عمومًا ويقول هنا إلى عدن أبين فصنعاء وعندكم في أولاد الشيخ ما الذي يقول؟

طالب: .........

أَبْيَن؟

طالب: .........

يعني تكون الغاية إلى عدن أو صنعاء.

"رواه ابن جرير ورواه ابن أبي حاتم من حديث عمران بن دوّار القطان عن قتادة بنحوه وهذا كما قال المنهال بن عمرو.."

من حديث عمران..

ابن داور.

نعم ابن داور.

من حديث عمران بن داور القطان.."

لا لا، ما هو بصحيح داوَر داوَر.

بفتح الواو داوَر؟

إيه ما الذي عندك أنت؟ لحظة.. هات لي إياه من التقريب الجزء الثاني يضبطه.

طالب: .........

ما هي؟

طالب: .........

إيه داوَر هو بس عاد نشوف.. الثاني الثاني.. عمران.. داوَر عمران بن داوَر بفتح الواو بعدها راء أبو العوّام القطّان البصري صدوق يهم ورُمي برأي الخوارج من السابعة مات بين الستين والسبعين يعني كم؟ سنة كم؟ مات بين الستين والسبعين بعد المائة.. اضبطوه بفتح الواو بعدها راء.

"ورواه ابن أبي حاتم من حديث عمران بن داور القطان عن قتادة بنحوه وهذا كما قال المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن عن عبد الله بن مسعود قال يؤتون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة ومنهم من يؤتى نوره كالرجل.."

المنهال بن عمرو موثق عند أهل العلم وضعّفه شعبة بأنه سمع من بيته صوت الطنبور صوت الطنبور وما يدرى هل هو من فعله أو من فعل غيره ولذلك الجمهور الأكثر ما اعتبروا هذا التضعيف من الغريب أن ابن حزم ضعّفه بهذا.

طالب: .........

هو لا يرى فيه بأسًا قال والمنهال بن عمرو ضعفه شعبة طيب لماذا ضعفه شعبة سمع من بيته صوت الطنبور وابن حزم كيف يضعِّف؟! الله المستعان.

"ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم وأدناهم نورًا على إبهامه يطفأ مرة ويتقد مرة وهكذا رواه ابن جرير عن ابن مثنى عن ابن إدريس عن أبيه عن المنهال قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي قال حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال حدثنا ابن إدريس سمعت أبي يذكر عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن عن عبد الله بن مسعود {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} [سورة التحريم:8] قال على قدر أعمالهم يمرون على الصراط منهم من نوره مثل الجبل ومنهم من نوره مثل النخلة وأدناهم نورًا من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ أخرى وقال ابن أبي حاتم أيضًا حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال حدثنا أبو يحيى الحمّاني قال حدثنا عتبة بن اليقظان.."

عتبة؟ ما الذي عندكم؟ عتبة أو عقبة؟

طالب: .........

الأحمسي لكن هنا عتبة.. رقم سبعة يقول في (هـ) عتبة بالقاف وهو خطأ ظاهر.

طالب: .........

ما هو؟

طالب: .........

عُتْبَة.

طالب: .........

ما الذي فيه؟

طالب: .........

القَطان ما هو اليقظان.. ابن اليقظان رقم ثمانية في القطان وهو خطأ أيضًا.. والصواب عندكم القطان؟

طالب: .........

إيه سهل سهل موجود هنا أمر سهل ابن اليقظان عن عكرمة..

"قال حدثنا عقبة بن اليقظان عن عكرمة.."

طالب: .........

اليقظان! ما تجي يقطان! إيه يقظان خلاص انتهى.. لا، يقظان.. يقظان يقظان ما فيه إشكال ما فيه شخص اسمه يقطان مع أن جميع الاحتمالات في الحروف تأتي في الأسماء من يصدق أن فيه راوي اسمه أجمد بدال ما يصير أحمد يصير أجمد فيه أسماء عجيبة بحيث يكون القارئ يهجم على الاسم ويصحح بدون تردد مع أنه خطأ أجمد على طول سيمسح النقطة أجمد بن عُجَيَّان.

طالب: .........

إيه راوي بعض الناس جاءنا هنا في المسجد له حاجة اسمه نوخ بالخاء.

طالب: .........

لا لا، من الغرب نوخ ولذلك الأسماء يؤكِّد أهل العلم على أن الإنسان لا يهجم عليها إلا ببينة وتثبت لأنها لا تُفهم من السياق ولا يستدل عليها بما قبلها ولا ما بعدها فيتحرى فيها.

"عن عكرمة عن ابن عباس قال ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نورًا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره فالمؤمن مشفق مما يرى من إطفاء نور المنافقين فهم يقولون {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [سورة التحريم:8] وقال الضحاك بن مزاحم."

طالب: .........

هو من الذي يقول {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [سورة التحريم:8]؟

طالب: .........

إذا انطفأ نور المنافق يشفق المسلم فيقول {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [سورة التحريم:8].

"وقال الضحاك بن مزاحم.."

لكن بعض الناس يتجاوز ويقولها في الدنيا إذا اشتعل الكهرب ثم طفئ ثم اشتعل يجرؤ ويقول ربنا أتمم لنا نورنا أو إذا أراد انصراف من عنده من ضيوف أو كذا أطفأ الكهرب وقال وإذا أظلم عليهم قاموا يعني مثل لا شك أنه امتهان للقرآن.

"وقال الضحاك بن مزاحم يعطى كل من كان يظهر الإيمان في الدنيا يوم القيامة نورًا فإذا انتهى إلى الصراط طفئ نور المنافقين فلما رأى ذلك المؤمن فلما رأى ذلك المؤمنين أشفقوا.."

فلما رأى ذلك المؤمنون.. ما الذي عندك؟

المؤمنين.

المؤمنون أشفقوا..

طالب: .........

كثير ما يقول الناس إذا جاء على الموعد المحدد جئت على قدر أو.. أو كله امتهان للقرآن وذكروا في كتب الأدب أن عجوزًا لا تتكلم إلا بالقرآن وذكروا أمثلة من كلامها ذكروا ذلك في كتب الأدب لكن لا شك أن تنزيل على عادات الناس وأحوالهم امتهان القرآن ما أنزل من أجل هذا.

طالب: .........

متى يصح؟

طالب: .........

هل هذا اقتباس أو استدلال؟ استدلال ما هو اقتباس.

طالب: .........

على كل حال هو مستعمل لكن هل استعماله صحيح أو ما هو بصحيح أدرجوه في الشعر أدرجوه في الشعر في الاقتباس من البلاغة ذكروا آيات وجمل من القرآن في الشعر مع أن إدراجه في الشعر وقد نفى الله عن القرآن أن يكون شعر وعن نبيه أن يكون شاعر {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [سورة يــس:69] ومع الأسف أن واحد من أهل العلم نظم الحديث جعله شعرًا بلوغ المرام منظوم شعر كله شعر وهذا لا شك أنه له وجهة نظره وهو عالم معروف ومن.. لكن مع ذلك فيه نوع مخالفة لقوله جل وعلا {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [سورة يــس:69] يعني أنت تحول كلامه إلى شعر وقد نفي عنه الشعر هذا في النفس منه شيء لا شك أن قصده أن يحفظ ويضبط لكن القصد وحده لا يكفي.

طالب: .........

إذا جاءت عرضًا مثل منظومة فقهية في الأحكام الفقهية لحديث أبي هريرة لحديث كذا يقول فجاء أيما إهاب فكان إيش؟ نص صريح في الباب والله إني نسيت منظومة العراقي سهل وهي موجودة يأخذ كلمة من الحديث هذا أما أن يأخذ الحديث كامل ويُنظَم هذا فيه ما فيه فضلاً عن أن ينظم كتاب كامل.

طالب: .........

نعم صحيح ثم وجدنا أيما إهاب..

"فلما رأى ذلك المؤمنون أشفقوا فقالوا {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [سورة التحريم:8] فإذا تقرر هذا صار الناس أقسامًا مؤمنون خُلّص وهم الموصوفون في الآيات الأربع في أول سورة البقرة وكفار خلص وهم الموصوفون بالآيتين بعدها ومنافقون وهم قسمان خلص وهم المضروب لهم المثل الناري ومنافقون.."

يعني المثل الأول.

"ومنافقون يترددون تارة يظهر لهم لمع من الإيمان وتارة يخبو وهم أصحاب المثل المائي وهم أخف حالا من الذين قبلهم وهذا المقام يشبه من بعض الوجوه ما ذكر في سورة النور من ضرب مثل المؤمن وما جعل الله في قلبه من الهدى والنور بالمصباح في زجاجة التي كأنها كوكب دري وهي قلب المؤمن المفطور على الإيمان واستمداده من الشريعة الخالصة الصافية الواصلة إليه من غير كدر من غير كدر ولا تخليط كما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله ثم ضرب مثل العباد من الكفار الذين يعتقدون أنهم على شيء وليسوا على شيء وهم أصحاب الجهل المركب في قوله تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [سورة النــور:39] الآية."

الجهل المركب الذي لا يدري ولا يدري أنه لا يدري يزعم أنه يدري يقول الشاعر:

قال حمار الحكيم يومًا

 

...............

قال حمار الحكيم يومًا

 

لو أنصف الدهر.....

مع أن هذه الكلمة فيها ما فيها.

...........................

 

لو أنصف الدهر كنت أركب

فصاحبي فأنا جاهل بسيط

 

وصاحبي جاهل مركب

الحمار لا يدري لكن لا يزعم أنه يدري بخلاف الحكيم الذي يركب ويزعم أنه يدري وهو ليس على شيء.

"ثم ضرب مثل الكفار الجهال الجهل البسيط وهم الذين قال الله تعالى فيهم {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ  } [سورة النــور:40] فقسم الكفار هاهنا إلى قسمين داعية ومقلِّد كما ذكرهما في أول سورة الحج {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} [سورة الحـج:3] وقال بعده {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [سورة الحـج:8] وقد قسم الله المؤمنين في أول الواقعة وفي آخرها وفي سورة الإنسان إلى قسمين سابقون وهم المقربون وأصحاب يمين وهم الأبرار فتلخص من مجموع هذه الآيات الكريمات."

سابقون وهم المقربون وأصحاب اليمين وهم الأبرار وفرق بين المقربين والأبرار حتى اشتهر بين أهل العلم من قولهم حسنات الأبرار سيئات المقربين ومن أراد الفرق بين الفريقين فليقرأ عن الصنفين ما كتبه ابن القيم في طريق الهجرتين كتب في طريق الهجرتين البرنامج الذي يسير عليه المقربون والبرنامج الذي يسير عليه الأبرار ثم اعتذر عن كتابته عن المقربين وذكر أنه لم يشم لهم رائحة ثم ذكر الفوائد المرتبة على بيان طريقتهم ومنهجهم أنه لا يلزم أن كل ما يتحدث به الإنسان يكون مما اتصف به وإن كان الأصل أن قوله يوافق فعله لكن إذا قصرت به همته عن أعلى المراتب فلا مانع من أن يبينها للناس عل الله أن ينفع بها من يمتثلها ويكون له مثل أجره المقصود أن مثل هذا يوجد عند أهل العلم وابن القيم المظنون به أن المنهج الذي ذكره ما هو بصعب البرنامج الذي ذكره مما يسير عليه المقربون ليس بصعب لكن لا تعرضن لذكرنا مع ذكرهم وبعض الشباب وفقهم الله إذا سمعوا أحد الشيوخ يتكلم عن شيء توقع أن الشيخ متصف به تمامًا وذهب يتكلمون في المجالس وبعضهم يقوم في المساجد ويقول أن الشيخ فلان يفعل ويختم كذا ويقوم كذا ما هو بصحيح هو يتكلم بما جاءت به النصوص وعلّ الله أن ينفع بكلامه ولا يلزم أن يكون متصفًا به والله المستعان.

طالب: .........

ما هي؟

طالب: .........

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا} [سورة النحل:76] ما فيه شيء الأفصح الأفصح يعني هم سابقو مقربون {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} [سورة النحل:76].

طالب: .........

إيه هذا في سورة فاطر.

طالب: .........

ابن القيم أكد على هذا وأنهم ثلاثة أقسام أكد على هذا وأنهم ثلاث.

طالب: .........

المقربين.

طالب: .........

إيه أعلى الفئات نعم.

"وأن المنافقين أيضًا صنفان منافق خالص ومنافق فيه شعبة من نفاق كما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «ثلاث من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» استدلوا به على أن الإنسان قد تكون فيه شعبة من إيمان وشعبة من نفاق إما عملي لهذا الحديث أو اعتقادي كما دلت عليه الآية كما ذهب إليه طائفة من السلف وبعض العلماء كما تقدم وكما سيأتي إن شاء الله تعالى قال الإمام أحمد.."

كما أن الإنسان قد يكون فيه شعبة من شعب الجاهلية كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث لأبي ذر «إنك امرؤ فيك جاهلية» ولا يعني أنه جاهلية وكذلك الذي فيه شعبة من النفاق لا يعني أنه منافق إنما فيه شعبة من النفاق ومن وافق المبتدعة في خصلة أو في شعبة من شعابهم من شعبهم لا يكون مبتدع وإنما فيه بدعة أو شوب بدعة ولذا ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى الخلاف في أهل الكتاب هل هم مشركون أو غير مشركين؟ هم كفار بالإجماع كفار بالإجماع وحظ الكافر أن يكون مخلّدًا في النار والجنة عليه حرام هذا لا يعني الخلاف في كونهم مشركين أو غير مشركين أن أمرهم سهل أو احتمال أن تشملهم الرحمة أبدا الرحمة بيد الله جل وعلا لكن حرم الله على الكافر الجنة ومأواه النار حينما يذكر الحافظ ابن رجب في كونهم مشركين أو كفار فيهم شرك هذه مسألة ثانية ولا يعني التخفيف من شأنهم نعم في بعض أحكامهم هم أخف من غيرهم في بعض الأحكام يعني تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم بخلاف المشركين إذا ذكر الحافظ ابن رجب وغيره ممن ذكر لا يعني أنه يخفف من شأنهم كما يدور الآن في بعض وسائل الإعلام وأن أهل الكتاب أهل أديان صحيحة وأنهم.. هذا ليس بصحيح هم كفار بالإجماع حتى قال بعض أهل العلم أن من شك في كفرهم كفر وبعضهم ينقل الإجماع على هذا لأن بعض الناس عندما يسمع الخلاف هل هم مشركون يظن أنهم يعني مع ما يشاع ويذاع من تقارب الأديان والتعايش وما أشبه ذلك وإذا مات أحد من رؤوس الكفر تكلموا الله المستعان حتى أنا قرأنا لبعض الأدباء المصريين الترحم على بعض اليهود والنصارى يترحمون عليهم.

طالب: .........

على إيش؟

طالب: .........

لا، ما هو شارون شارون ما بعد مات الذي قتل إسحاق رابين.

طالب: .........

شارون ما بعد مات.

طالب: .........

متى؟!

طالب: .........

ما هو؟

طالب: .........

ما ذكر ولا شيء..!

طالب: .........

إسحاق رابين كتب بعضهم يتمنى أن يموت موتته ممن ينتسب إلى الإسلام نهم أنهم نسأل الله العافية.

طالب: .........

ما هو؟

طالب: .........

وأنت إذا عرفت أنهم كفار ما فيه تقارب بين الكفر والإيمان.

طالب: .........

ما يقولون؟

طالب: .........

ما تروج إلا على جاهل.

تفضل..

سم.

طالب: .........

ما الذي فيهم؟

طالب: .........

وأولئك قالوا في عزير نفس الشيء لكن ما الفائدة العملية من المسألة هل هي لها أثر عملي أو ما لها أثر؟ لئلا يحتاج إلى مخصص من تحريم نكاح المشركات لئلا نحتاج إلى مخصص الله جل وعلا حرم المشركات على المؤمنين فنحتاج إلى تخصيص أهل الكتاب والمخصص موجود فالمسألة لا أثر لها عملي.

"قال الإمام أحمد حدثنا أبو النضر قال حدثنا أبو معاوية يعني شيبان عن ليث عن عمرو بن مرة عن أبي البُختري."

البَختري البَختري.

"عن أبي البَختري عن أبي سعيد قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «القلوب أربعة قلب أجرد فيه مثل السراج يُزهِر وقلب أغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مصفّح فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره وأما القلب الأغلف فقلب الكافر وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر»."

المنافق الخالص عندك الخالص؟

طالب: .........

في (ن) المنافق الخالص.

"وأما القلب المصفّح فقلب فيه إيمان ونفاق ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدحها القيح والدم فأي المادتين غلبت على الأخرى غلبت عليه.."

الشيخ قال في كمثل البقلة.

يمدها الماء الطيب.

يمدها صح؟ والثاني كمثل القرحة؟

يمدها القيح..

كذلك الضبط واحد؟

ما فيها ضبط.

من حيث المعنى ما فيه فرق بين مد وأمدّ {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً} [سورة مريم:79] {وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ} [سورة الطور:22] وأمددناهم بفاكهة في الخير إمداد في الخير إمداد رباعي وفي الشر مدا {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً} [سورة مريم:79].

طالب: القيح يمدها؟

القيح يَمُده والماء يُمِدُّه.

"كمثل البقلة يُمِدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يَمُدها القيح والدم فأي المادتين غلبت على الأخرى غلبت عليه وهذا إسناد جيد حسن وقوله تعالى {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه} [سورة البقرة:20]."

طالب: .........

الترمذي في مواضع قال هذا إسناد جيد حسن أو هذا حديث جيد حسن وقالوا إن قول الترمذي جيد حسن بمثابة قوله في كثير من الأحاديث حسن صحيح وضبطوا أربعة أحاديث عنده وصفها بأنها جيد فقالوا إن جيد بمثابة صحيح ثم قال الحافظ ابن حجر ولا شك أن عدول الجهبذ عن صحيح إلى جيد ولا شك أن عدول الجهبذ من صحيح إلى جيد يدل على أن فيه شيئًا لكن لا ينزله عن درجة الحسن ولا يوصله إلى درجة الصحيح فيكون في مرتبة بينهما.

طالب: .........

لا يلزم أن يكون صحيحًا لكن قد يكون من أقوى الضعيف لأن هذه أمور تعرف مترددة.

وقوله تعالى {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة البقرة:20] قال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} [سورة البقرة:20] قال لما تركوا من الحق بعد معرفته {إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة البقرة:20] قال ابن إسحاق أي إن الله على كل ما أراد.."

ابن إسحاق أو ابن عباس؟

طالب: .........

قال ابن إسحاق؟

طالب: والموافق للتفسير ابن..

قال ابن إسحاق رقم تسعة..

طالب: .........

أكثر النسخ.. يقول وهو الموافق لما في تفسير أبي حاتم.

طالب: .........

ما الذي يقول؟

طالب: .........

هو أكثر النسخ من التفسير ابن كثير ست نسخ ابن إسحاق.

طالب: .........

التحقيق مطلوب حتى تفسير ابن أبي حاتم النسخة الموجودة يعني موثوقة؟ ما يلزم.

"قال ابن إسحاق أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير وقال ابن جرير إنما وصف الله تعالى نفسه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع لأنه حذّر المنافقين بأسه وسطوته وأخبرهم أنه بهم محيط وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير ومعنى قدير قادر كما أن معنى عليم كما أن معنى عليم عالم وذهب ابن جرير الطبري ومن تبعه من كثير من المفسرين إلى أن هذين المثلين مضروبان.."

مفعلان أو مفعال أو فعيل

 

في صيغة عن فاعل بديل

"إلى أن هذين المثلين مضروبان لصنف واحد من المنافقين وتكون أو في قوله تعالى {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ} [سورة البقرة:19] بمعنى الواو كقوله تعالى.."

فيكون الكلام في أول السورة عن المؤمنين وهم صنف واحد ثم يليه الكلام عن الكفار وهم صنف واحد ثم يليه الكلام عن المنافقين وهم صنف واحد على كلام على اختيار ابن جرير ومن معه.

"كقوله تعالى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} [سورة الإنسان:24] أو تكون للتخيير أي اضرب لهم مثلاً بهذا وإن شئت بهذا قال القرطبي أو للتساوي مثل جالس الحسن أو ابن سيرين على ما وجهه."

يعني للتسوية بين هذا وهذا يعني يستوي الأمر إن جالست الحسن أو ابن سيرين.

"على ما وجهه الزمخشري إن كلاً منهما مساو للآخر في إباحة الجلوس إليه ويكون معناه على قوله سواء ضربت لهم مثلاً بهذا أو بهذا فهو مطابق لحالهم قلت وهذا يكون باعتبار جنس المنافقين فإنهم أصناف ولهم أحوال وصفات كما ذكرها الله تعالى في سورة براءة ومنهم يذكر أحوالهم وصفاتهم وما يعتمدونه من الأفعال والأقوال فجعل هذين المثلين لصنفين منهم أشد.. فجعْل هذين المثلين لصنفين منهم أشد مطابقة لأحوالهم وصفاتهم والله أعلم كما ضرب المثلين في سورة النور لصنفي الكفار الدعاة والمقلدين في قوله تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [سورة النــور:39] إلى أن قال {أو كظلمات في بحر لجي} الآية فالأول للدعاة الذين هم في جهل مركب والثاني لذوي الجهل البسيط من الأتباع المقلدين والله أعلم بالصواب."

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه.. الأسبوع القادم يا إخوان ترى جميعه ما فيه دروس الأسبوع القادم كله ما فيه دروس.

 

"