شرح رفع الملام عن الأئمة الأعلام (4)

عنوان الدرس: 
شرح رفع الملام عن الأئمة الأعلام (4)
عنوان السلسلة: 
شرح رفع الملام عن الأئمة الأعلام
تاريخ النشر: 
جمعة 14/ شعبان/ 1435 7:30 م

سماع الدرس

سم.

أحسن الله إليك.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رفع الملام عن الأئمة الأعلام في السبب السابع من الأسباب التي أدت بكثير من العلماء إلى ترك العمل ببعض الأحاديث قال:

السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول أن الأولَ لم يعرف جهة الدلالة.

يعني خفيت على العالم جهة الدلالة فيه خفيت عليه جهة الدلالة فلم يعرفها في السبب السادس وفي السابع..

قال السابع اعتقاده أنه لا دلالة في الحديث والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة والثاني عرف جهة الدلالة لكن اعتقد أنها ليست صحيحة بأن يكون له من الأصول ما..

الأول بحيث نُبِّه تنبه والثاني لا يتنبه فإذا نُبه الأول يتنبه لأنها خفيت عليه وأما الثاني عرفها لكنه لا يراها وجهًا للاستدلال من الخبر فإذا نُبِّه لا يتنبه.

قال بأن يكون له من الأصول ما يرد تلك الدلالة سواء كانت في نفس الأمر صوابًا أو خطأً.

يعني سواء كان أصله الذي بنى عليه صوابًا أو خطأً المقصود أنه قد يرد الخبر لمخالفته الأصول التي اعتمدها وقررها لنفسه فإذا كان ممن يرى أن العبرة بما روى الراوي لا بما رآه وقوله الجمهور يقابله من يرى العكس فمثلاً «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» الجمهور يرون أن الغسل سبع وجوبًا لأن العبرة بهذه الرواية ولو روي عن أبي هريرة أنه يقول بغسل الإناء ثلاثًا لأن العبرة بما روى لا بما رأى الحنفية يقولون العكس العبرة بما رأى لا بما روى لأنه لو كان يرى صحة ما روى ما خالفه بفتواه فهذا الحديث يقول الجمهور بأنه يغسل الإناء سبع والحنفية يقولون ثلاث لأن الراوي خالف ما رواه إذًا الذي رواه غير ثابت إذ لو ثبت لما خالفه الراوي لكن إذا ثبت بالطرق الصحيحة المتصلة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال هذا الكلام فلا عبرة بأحد كائنًا من كان حتى ولو كان الراوي نعم الراوي أعرف من غيره وهذا في الأمور المحتمِلة أما في الأمور التي لا تحتمل إذا كان الأمر إذا كان اللفظ أو النص يحتمِل أمرين على حد سواء فمال الراوي إلى أحدهما قلنا الراوي أعرف لكن إذا كانت الدلالة صريحة فليغسله سبعًا نقول هذه يحتمل أنه سبع والا ثلاث ورجح الراوي الثلاث لا ما يحتمل هذا العبرة بما روى لا بما رأى مع أنه ثبت عن أبي هريرة أنه أمر بغسل الإناء سبعًا على وفق ما روى فكانت هذه الرواية هي الراجحة من فعله وروايته رضي الله عنه.

أحسن الله إليك.

طالب: ..................

وين؟

طالب: ..................

يمكن وش اللي يمنع؟ يأتي فيه ما يأتي بالنسبة للأئمة يأتي الراوي حينما يخالف ما روى باجتهاده لا.. إن لم نطبق هذه القواعد التي ذكرها الشيخ على الراوي أيضًا والمسألة مفترضة في راو فقيه يفهم ما يقول ليس مجرد راوي نطبق عليه هذه القواعد كغيره.

أحسن الله إليك.. مثل أن يعتقد.

لحظة نعم.

طالب: ...............

لا، العبرة بالمرفوع ليس لنا علاقة بما ثبت عن الصحابة مهما كان لأنه اجتهد ابن عمر يأخذ من لحيته امتثالاً لقوله جل وعلا..

طالب: ..................

الفتح: ٢٧.

طالب: ..................

نعم يريد أن يجمع بين التحليق والتقصير كيف يستطيع أن يجمع هذا اجتهاده لا يستطيع أن يجمع في الرأس بين التحليق والتقصير ولا يستطيع أن يعكس يقص الرأس ويحلق لحيته وهذا مستحيل ما بقي عنده للاجتهاد في فهم هذه الآية إلا أن يحلق رأسه ويقصر لحيته ليجمع بين الأمرين هذا فهمه للآية لأن الواو عنده عاطفة لا بد من هذا وهذا لكن الواو هذه في الآية بمعنى أو فتكون للتقسيم بعضكم محلق وبعضكم مقصر والمرد كله إلى الرأس ففهمه لهذه الآية يعفيه من مصادمة النصوص ويعذر بهذا لكن لا لا يسوغ تقليده.

طالب: ..................

لا لا، الصحيح ما فيه إشكال في البخاري.

أحسن الله إليك.

مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس حجة أو أن المفهوم ليس بحجة.

العام المخصوص ليس بحجة لماذا لأن العام إذا دخله التخصيص ضعف وإذا ضعف لم يقو للاحتجاج به لاسيما عند المعارضة والثاني ضعف من جهة وبقيت قوته من جهات يخرج منه هذا الخاص الذي ثبت بالنص إخراجه من أفراده وتبقى دلالته على أفراده الأخرى في قوتها.

أحسن الله إليك.

أو أن المفهوم ليس بحجة أو أن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه أو أن الأمر المجرد لا..

عامة أهل العلم على أن العموم الوارد على سبب العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ونقل عليه الاتفاق ويبقى أنه ينبغي أن يقيد بما إذا لم يعارض العموم بما هو أقوى منه.

أحسن الله إليك.

أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب أو لا يقتضي الفور أو أن المعرف بالألف واللام لا عموم له أو أن الأفعال المنفية لا تنفي ذوات ذواتها ولا..

وغير ذلك من المسائل التي يختلف فيها أهل العلم فإذا اختلفوا في النصوص المشتملة على هذه القواعد المختلف فيها تبعًا لذلك تختلف أحكامهم المستنبطة من هذه النصوص.

أحسن الله إليك.

ولا جميع أحكامها أو أن أو أن المقتضى لا عموم له فلا يدّعي العموم في المضمرات والمعاني إلى غير ذلك مما يتسع القول فيه فإن شطر أصول الفقه تدخل مسائل الخلاف تدخل مسائل الخلاف منه في هذا القسم وإن كانت الأصول المجردة المجردة لم تحط بجميع الدلالات المختلف فيها وتدخل فيه أفراد أجناس الدلالات وهل هي من ذلك الجنس أم لا؟ مثل أن يعتقد أن اللفظ المعيّن مجمل بأن يكون مشتركًا لا دلالة تعيّن أحد معنييه أو غير ذلك السبب الثامن اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مرادة مثل معارضة العام بخاص أو المطلق بمقيّد أو الأمر المطلق بما ينفي الوجوب أو الحقيقة أو الحقيقة أو الحقيقة بما يدل على المجاز إلى أنواع..

حديث حديث القلتين عند من يثبته ويعمل بمنطوقه ومفهومه وهو المعروف عند الشافعية والحنابلة وهو أن الماء إذا زاد عن قلتين قلتين فما فوق لم يحمل الخبث إن لم يتغير وإن كان دون القلتين حمل الخبث مفهومه عند من يثبته الذي يقول هو مضطرب سندًا ومتنا ما عنده مشكلة هذا لكن الذي يثبته مثل شيخ الإسلام رحمه الله ويعمل بمنطوقه ويلغي مفهومه يقول منطوقه إذا زاد ما على القلتي ما حمل خبث لكن ماذا عما إذا كان أقل من القلتين؟ قال مفهومه غير معتبر ملغى لأن هذا المفهوم معارَض بمنطوق حديث آخر معارَض بمنطوق حديث إن الماء طَهور لا ينجسه شيء طيّب عندنا منطوق وعندنا مفهوم المنطوق مقدم على المفهوم لكن قد يقول قائل من جهة أخرى المنطوق إذا كان عام هل يقدَّم على المفهوم الخاص؟ جانا خلاف من جهة ثانية فإذا عرف الإنسان وأحاط بمثل هذه الأمور اتسعت آفاقه ولم يقدح في أهل العلم لأن بعض الناس يجرؤ أن يخطئ أبا حنيفة يخطئ مالك يخطئ كذا وهو ما يعرف مثل هذه الأمور.

أحسن الله إليك.

قال إلى أنواع المعارضات وهو بابٌ واسع جدًّا فإن تعارض..

شيخ الإسلام لسعة علمه وإحاطته الإنسان كل ما توسع في علمه خرج عن الضيق وعذر الناس صار عنده أبواب العذر أوسع لكن إذا كان علمه محدود فيبقى تبعًا لتسيير هذا العلم المحدود هو الذي يسيِّره ويجعله يحكم على الناس ولذلك شيخ الإسلام رحمه الله من أقوى من يرد على المبتدعة ومن أشد الناس على البدع وأهلها لكن إذا سئل عن أعيانهم بدأت الأعذار كما كما هنا وشيخ الإسلام عنده التفريق بين أصول الدين وفروعه ما هو بمثل ما عندنا حنا عندنا وهو منهج أئمة الدعوة رحمهم الله أن أمور الاعتقاد ما تقبل الخلاف شيخ الإسلام يرى أن مسائل الاعتقاد التي ثبتت بنصوص صحيحة صريحة مثل مسائل العبادات التي ثبتت بنصوص صحيحة صريحة ينكر مسألة حكم شرعي في الصلاة مثل ما ينكره في العقيدة لأن هذا الحكم هذا النص ملزِم وهذا النص ملزِم وكلاهما من مشكاة واحدة ما الذي يجعل هذا أشد إلزامًا من هذا؟! هذا رأي شيخ الإسلام أئمة الدعوة لا، رأيهم غير باعتبار أن الخلاف في مسائل الاعتقاد بين سلف هذه الأمة أضيق من الخلاف في مسائل الفروع فيجعلون الأمر في مسائل الاعتقاد أشد من الخلاف في مسائل الفروع شيخ الإسلام لما سئل عن رؤوس المبتدعة ويقرر أن البدعة هذه أمرها عظيم وخطير بل قد تصل إلى أمر مكفِّر يأتي إلى الشخص الذي ارتكب هذه البدعة قد يتوقف في إطلاق الكفر عليه وعندي أنا من أضر من كتب في مذهب الأشعرية على أهل السنة في تقرير البدعة الرازي عندي أنه أضر أضر من الزمخشري لأن الزمخشري مكشوف إلى حد ما لكن ما يدسه الرازي في تفسيره أمر خطير في غاية الخطورة من الشبه شيخ الإسلام يقول وأما أبو عبد الله الرازي لما سئل عنه قال يطعن الناس بعض الناس في مقصده والذي أرى أنه ينصر ما يراه الحق إيش سبب هذا؟ سبب إحاطة علم شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بجميع ما كتبه هؤلاء أنت انصبّ ذهنك على هذه الشبه التي ألقاها لكن شيخ الإسلام استوعب هذه الشبه واستوعب ما وراءها واستوعب ما بذله هذا الشخص من علم وما عنده من عمل وصارت دائرته أوسع وإن كنا مازلنا نقول أن البدعة أمرها خطير وأمرها شديد وأعظم من المعاصي الظاهرة بل أعظم من الكبائر لأن في الغالب أن صاحب البدعة لا يتوب لأنه يرى أنه على حق وعلى صواب بينما صاحب المعصية يعرف أنه على خطأ وإذا علم الله منه صدق النية وفقه للتوبة أو غفر له بأحد الأسباب العشرة والله المستعان فكلام شيخ الإسلام في غاية الأهمية لعذر الأئمة عذر أهل العلم ونحن أحوج ما نكون إليه في مثل هذه الأوقات التي كثر فيها القيل والقال.

أحسن الله إليك.

فإن تعارض دلالات الأقوال وترجيح بعضها على بعض بحر خِضم السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارَض بما يدل على ضعفه..

يعني ونحن نسمع ونقرأ كلام شيخ الإسلام عن الرازي وأمثال الرازي لكن يقف الإنسان من الشخص موقف لما يسمع كلام الرازي في كتاب التوحيد لابن خزيمة يقول صنّف شخص يدعى محمد بن إسحاق بن خزيمة وتهجم عليه بكلام لا يقال في حق مشرك صنف في أعضاء الله كتابا سماه كتاب التوحيد وينبغي أن يسمى كتاب الشرك يجعل الإنسان ردة الفعل عنده قوية مهما قيل من الأعذار الذي يقرأ تفسيره يستوحش ولذا لا يقال لطالب العلم أن يقرأ مثل هذا التفسير لأنه قد يقع يقر في ذهنه شبهة لا يستطيع إزالتها فيما بعد ذهنه لأنه يضعف عند اجتثاث هذه الشبهات لأنه قد يورد شبه في مذهب يقررها في مذهب أخبث من مذهبه يورد على لسان معتزلي شبهة يورد على لسان صوفي غالي محترق شبهة ثم بعد ذلك يضعف عن الجواب عنها ويريد أن يجاوب عنها لأنه لا يعتقدها لكنه يجليها ويوردها بقوة لكن في الجواب ضعف ولذا اشتهر عند أهل العلم أنه يورد الشبه نقد ويجيب عنها نسيئة والله المستعان.

أحسن الله إليك.

السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله إن كان قابلاً للتأويل بما يصلح أن يكون معارِضًا بالاتفاق مثل آية أو حديث أو حديث آخر أو مثل إجماع وهذا نوعان أحدهما أن يعتقد أن أن هذا المعارِض راجح في الجملة فيتعيّن أحد الثلاثة من غير تعيين واحد منها وتارة وتارة يعيّن أحدها بأن يعتقد أنه منسوخ أو أنه مؤول ثم قد يغلط في النسخ فيعتقد المتأخر متقدم المتأخر متقدمًا وقد يغلط في التأويل بأن يحمل الحديث على ما لا يحتمله لفظه أو أنه..

وقد يحتف بالخبر ما يرجح كونه منسوخ وقد يحتف به ما يجعله مقيد فمثلاً «من لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الخفين» هذا قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- بالمدينة وقال بعرفة -عليه الصلاة والسلام- بين الجموع والوفود التي جاءت من أنحاء جزيرة العرب ممن لم يحضر الكلام الأول فقال «من لم يجد الخفين الخفين من لم يجد النعلين فليلبس الخفين» ما فيه إشارة إلى القطع هل هذا ناسخ للأول أو هو مقيد بالأول؟ محتمِل فالذي يرى أنه ناسخ قال حضر عشرات الألوف في خطبة عرفة وناس ما سمعوا الكلام الأول فلو لم يكن منسوخًا لزم البيان لهؤلاء تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا رأي الحنابلة بينما غيرهم يقول: لا، عندنا مطلق ومقيد واتحدا في الحكم والسبب يحمل المطلق على المقيد وانتهى الإشكال فمثل هذه الأمور تجعل الإنسان لا يجرؤ في تخطئة الأئمة خلاص أنت رجح شيخك أحد القولين معناه تهجم على الأئمة؟! لا، الآن بعض الناس بعض طلاب العلم في بداية الطلب يعجَب بشيخ من الشيوخ مثلاً يعجب بالشيخ ابن باز أو ابن عثيمين أو ابن جبرين أو بفلان أو علان يجعل كلامه هو الحكم بين الأئمة ما هو بصحيح نعم هو إمام وتبرأ الذمة بتقليده لكن صفّه مع الأئمة الكبار المتقدمين كل له حجته وكل له دليله فلا تجعل مثل هذا حكم على الأئمة المتقدمين نعم هم من أهل العلم ومن أهل الدليل ويحرصون على.. لكن أولئك جاؤوا من فراغ ما جاؤوا من فراغ لكن لهم أفهام ولهم طرق في التوفيق ومسالك للتوفيق بين هذه النصوص فإذا عرفنا مثل هذا نعم على الإنسان أن يرجِّح ولا تبقى المسائل عائمة يعني قال فلان قال فلان وقال علان وخلاص بدون ترجيح لا، على الإنسان الحق واحد أن يعتمد قول ويدين الله جل وعلا برجحان هذا القول ويعمل بهذا القول ويفتي بهذا القول لكن لا يثرّب على الآخرين لا يجزم بصواب نفسه ويجعل كلامه صواب لا يقبل الخطأ وكلام الناس العكس لاسيما ونحن بين يدي أئمة كبار يعني أهل علم وعمل ما جاؤوا من من.. ما أدركوا مثل هذا بواسطات والا برُشا والا شيء لا، أدركوه بالعلم والعمل والله سبحانه وتعالى هو الذي يقود قلوب العباد لتقليد فلان وعلان يعني ما ساقوا الناس لتقليدهم بالعصيان لما قادهم الله جل وعلا لتقليد فلان أو علان بالدليل بقدر بقدر ما عندهم من علم وعمل وعموم الناس وعوام المسلمين يثقون بمن يصدّق علمَه بعملِه يعني انتبه قد يُظن أحيانًا بعض الناس ينال من الإمام أبي حنيفة وهو أكثر من يتعرّض لهذا الأمر لأن عنده قواعد قواعد يطبقها ويعتني بها وليس عنده من النصوص والاهتمام بالسنة ما هو في مستوى هذه القواعد عنده بينما الأئمة الثلاثة علماء أثر علماء أثر فمع كونهم أهل نظر وأهل تقعيد وتنظير هم أيضًا تنظيرهم هذا مبني على أثر والا من يقارن بين مالك وأبي حنيفة في الأثر؟ ما بينهم مقارنة من يقارن بين أحمد وأبي حنيفة؟ ما يمكن المقارنة لكن يبقى أنه إمام وعنده من العلم والعمل ما يؤهله بأن يقلَّد وتبرأ الذمة ذمة عوام المسلمين بتقليده والله سبحانه وتعالى لم يجعل العامي مُكلف بأن ينظر في نفسه لو كلفه قلنا كلف بما لا يطيق نعم من لديه أهلية النظر والتحرير للمسائل والترجيح حسب قوة الدليل وضعفه هذا هذا فرضه لا يجوز أن يقلد الرجال.

أحسن الله إليك.

قال وقد يغلط في التأويل بأن يحمل الحديث على ما لا يحتمله ما لا يحتمله لفظه أو أن هناك ما يدفعه.

ما لا يحتمل لفظه «ارفعوا عن بطن عُرَنة وعرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة» لما يقول الثلاثة أنه لا يجوز ولا يجزئ الوقوف بعرنة استدلالاً بهذا الحديث ويقول مالك يجزئ الوقوف بعرنة استدلالا بهذا الحديث يعني كلهم دليلهم واحد لكن كيفية الاستدلال من الحديث والاستنباط هذا مشرق وهذا مغرب هل نقول أن المالك مالك ما فهم الحديث؟ نجم السنن ما فهم الحديث؟! فهم الحديث لكن فهمه من زاوية تختلف عن الزاوية التي فُهم منها من قبل الجمهور يقول لولا أن عرنة من عرفة ما احتجنا إلى استثنائها ما استثنيت مزدلفة ولا استثنيت منى ولا.. لأنها معروفة لكن ارفعوا عنها لأنها منها لكن ارفعوا عنها يبقى أن من وقف بعرنة وقوفه صحيح لكن مع الإثم لأنه خالف الأمر لكن الجمهور يقولون أبدًا ما نهينا عنها وهي من عرفنا حنا مأمورون بالوقوف بعرفة فلو كانت منها ما نهينا عن الوقوف فيها.

أحسن الله إليك.

وإذا عارضه من حيث الجملة فقد لا يكون ذلك..

قد يقول قائل الشرع يعني بهذا المثابة نصوصه جاءت من الخفاء والدقة واللبس على كثير من الناس بهذه المثابة شرع كامل لا يحتاج إلى مزيد ولا يحتاج إلى آراء رجال وباقي ومنصور إلى قيام الساعة كيف يكون بهذه المثابة في أدلته من الخفاء بحيث يوجد فيه ما يخفى على كبار الأئمة نعم يوجد لأن المسألة مسألة علم والعلم دين والدين بل العلم من أعظم أبواب الدين الموصلة إلى الجنة ورُتبت عليه الأجور ورتبت عليه الدرجات لمن يتعلم هذا العلم فلو كان من السهولة بمكان بحيث كل نص ما يحتمل إلا معنى واحد ما صار هناك اجتهاد فوجد مثل هذه الاحتمالات وجد العموم ووجد الخصوص ووجد الإطلاق ووجد التقييد ووجد الناسخ ووجد المنسوخ لكي يتعب الناس لتحصيل هذا العلم ولولا هذه الأمور لصار الناس كلهم علماء لصار الناس كلهم علماء فالسعي وراء هذا العلم وتحصيل هذا العلم وسلوك هذا الطريق الشاق لولا هذه المشقة ما رتبت عليها هذه الأجور فوجود مثل هذه العوائق لا شك أنها لعِظم الأجور.

أحسن الله إليك.

قال وإذا عارضه من حيث الجملة فقد لا يكون ذلك المعارِض دالاً وقد لا يكون الحديث المعارِض في قوة الأول إسنادًا أو متنًا وتجيء هنا الأسباب المتقدمة وغيرها في الحديث الأول والإجماع المدعى في الغالب إنما...

السبب الأول..؟

أحسن الله إليك..

في الحديث الأول لا وش يقول وتجيء..

وتجيء هنا الأسباب المتقدمة وغيرها في الحديث الأول..

أو السبب الأول؟ فيه نسخة ثانية وش يقول؟

طالب: ..................

نفس الطبعة نفسها نفسها نفسها.

طالب: يمكن يقصد الحديثين المتعارضين يا شيخ.

ويجيء.

وتجيء هنا الأسباب المتقدمة وغيرها في الحديث الأول.

يعني مع الحديث الثاني المعارِض ممكن.

أحسن الله إليك.

والإجماع المدعى في الغالب إنما هو عدم العلم بالمخالف.

نعم الإجماع الذي يدعيه كثير من أهل العلم كابن المنذر وابن عبد البر وابن قدامة والنووي وغيرها إنما هو على حسب علمه بوجود المخالف وإلا هل إجماع كل عالم ممن يأتي من القرون السابقة يقول هذه المسألة أجمع عليها سألنا فلان وفلان وفلان في عصرنا فاتفقوا على ذلك وبذلك يحصر جميع أهل العلم في بلده أو في عصره ثم يأتي عالم في العصر الذي يليه ويفعل مثل ذلك هل يتصور مثل هذا؟ أو أنه بحث في كتب المذاهب وفقهاء الأمصار ما وجد مخالف فنقل الإجماع عليه ثم يطلع عليه واحد ما حسب له حساب يطلع له واحد ما حسب له حساب بالمشرق والا مغرب أنه يقول لا، ونقل الإجماع النووي على أن زيارة المريض سنة يطلع له الإمام البخاري بترجمة باب وجوب عيادة المريض ما حسب له حساب فتش بكتب المذاهب والفقهاء وما وجد أحد فالذي يستدل بالإجماع اعتمادًا على نقل النووي يطلع عليه واحد ثاني.

أحسن الله إليك.

وقد وجدنا من أعيان العلماء من صاروا إلى القول بأشياء متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالِف مع أن ظاهر الأدلة عندهم..

يعني من الغرائب في هذا الباب أن ينقل الإجماع على مسألة وينقل الإجماع على خلافها.

طالب: ..................

كيف؟

طالب: ..................

يعني لما نُقل ابن حزم نَقل الإجماع على أن من أخر الصلاة حتى يخرج وقتها قال كفر إجماعًا ونقل الإجماع على أنه يأثم ولا يكفر من أخر الصلاة عن وقتها عمدًا وابن خير في فهرسته الشهيرة نقل الإجماع على أنه لا يجوز لك أن تروي أو تنقل أو تستدل أو تحتج من كتاب ليست لك به رواية وابن برهان نقل الإجماع على خلافه أنه لك يجوز لك إجماعًا أن تنقل وتستفيد وتستدل يعني كان نضيع لو طبقنا كلام ابن خير هل الناس كلهم عندهم رواية متصلة في الكتب؟ ما ما عندهم.

طالب: ..................

وين؟

طالب: ..................

لذلك يرى جمع من أهل العلم أن إجماع من بعد الصحابة دونه خرط القتاد ويبقى أنه إذا قيل إجماع أو اتفاق أو عالم مطّلع لا يعلم خلاف يبقى هيبة عند طالب العلم يهاب هذا الكلام عليه أن يهاب هذا الكلام لكن لا يكاد يقطع أن هذا بالفعل إجماع لأن أقواةل أهل العلم الذين تفرقوا في الأمصار في شرق الأرض وغربها صعب الإحاطة بها.

طالب: ..................

هذه رواية عند عند الإمام أحمد أنه ما فيه إجماع بعد إجماع الصحابة لأنه مستحيل ضبط أقوال أهل العلم كلهم لكن عامة جمهور أهل العلم على أن الإجماع إلى يوم القيامة اتفاق علماء العصر المجتهدين.

طالب: ..................

كيف؟

طالب: ..................

أنا أقول لك موجود والا ما هو موجود وش الأثر المترتب عليه إذا نقل أنه إجماع ولقينا خلاف وش تسوي به؟! أنت مادام ما وجدت خلاف عليك أن تهاب هذا الإجماع فإذا وجدت مخالف صار لك مندوحة تجتهد وهكذا إذا نقله ابن قدامة أو ابن المنذر أو غيره الإجماع ذكر الإجماع نفي الخلاف وجود مخالف واحد من بين الأمة يجعل الإنسان يهاب هذا الكلام لا شك أن الإجماع ونقله ونفي الخلاف له هيبة في نفس طالب العلم وإن كان يغلب على الظن أن هذا الإجماع ليس به قطعي وليس به يمكن يطلع لنا مخالف فينبغي أن يهابه طالب العلم مهما كان.

أحسن الله إليك.

لكن لكن لا يمكن لا يمكن العالم لا يمكن العالمَ أن يبتدئ قولاً لم يعلم له قائلاً مع علمه بأن الناس قد قالوا خلافه حتى إن منهم من يعلق القول فيقول إن كان في المسألة إجماعٌ فهو أحق ما يتبع وإلا فالقول عندي كذا وكذا.

نعم كثير من أهل العلم يستروح إلى ترجيح في مسألة ثم يقول إن كان قد قيل كذا فأنا معه إن كان أحد قال بهذا القول فأنا معه فمثلاً أبو ثور لما جاءت مسألة الرقيق إذا زنا وهو محصن الجمهور على أنه ما يُرجم ما يُرجم يقول إن قال أحد برجمه فأنا معه يعني هيبة هيبة للإجماع ولو كان مزعوم ولو كان مُدَّعى فإذا وجدت المخالف لك أن تجتهد وتنظر في الأدلة.

وذلك مثل من يقول لا أعلم أحدًا أجاز شهادة العبد وقبولها محفوظ عن علي وأنس وشُريح وغيرهم ويقول آخر أجمعوا على أن المعتق بعضه لا يرث وتوريثه محفوظ عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما.

يرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية المبعض.

وفيه حديث حسن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول آخر لا أعلم أحدا أوجب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة وإيجابها محفوظ عن أبي جعفر الباقر وذلك أن غاية.

مذهب أحمد مذهب أحمد فيه أيضًا مسائل من هذا النوع تجمع الإنسان يجزم بأن هؤلاء مع إمامتهم وسعة اطلاعهم وإحاطتهم أنهم يبقى أنهم بشر الإمام مالك يقول لا أعلم قائلاً برد اليمين على المدعي وقضاة عصره ابن شبرمة وابن أبي ليلى يقولون برد اليمين ومثل كلام الشافعي لا أعلم أحدًا أوجب الزكاة في أقل من ثلاثين من البقر والقول في زكاة العشر محفوظ عن عثمان وابن عباس.

أحسن الله إليك.

وذلك أن غاية كثير من العلماء أن يعلم قول أهل العلم الذين أدركهم في بلاده ولا يعلم أقوال جماعة غيرهم كما نجد كثيرًا من المتقدمين لا يعلم إلا قول المدنيين والكوفيين وكثيرًا من المتأخرين لا يعلم إلا قول اثنين أو ثلاثة من الأئمة المتبوعين وما خرج عن ذلك فإنه عنده يخالف الإجماع بأنه لا يعلم به قائلاً ومازال يقرع سمعه خلافه خلافه فهذا لا يمكنه أن يصير إلى حديث يخالف هذا لخوفه أن يكون هذا خلافًا للإجماع أو لاعتقاده أنه مخالِف للإجماع والإجماع أعظم الحجج وهذا عذر كثير من الناس في كثير مما يتركونه وبعضهم معذور في..

نعم الإجماع يقرر جمع من أهل العلم أنه أقوى الحجج لأنه لا يحتمل نسخ ولا تأويل بخلاف النص قد يُدَّعى الإجماع على ترك العمل بحديث كما قال النووي كما قال الترمذي في علل جامعه أنه لا يعلم حديثًا اتفق أهل العلم على ترك العمل به في كتابه إلا حديث ابن عباس في الجمع من غير خوف ولا مطر وحديث معاوية في قتل في قتل مدمن الخمر مع أنه وجد من يعمل بهذا ووجد من يعمل بهذا فلا إجماع حينئذٍ.

أحسن الله إليك.

وبعضهم معذور فيه حقيقة وبعضهم معتذر معتذر فيه وليس هو في الحقيقة بمعذور وكذلك كثير من الأسباب قبله وبعده السبب العاشر.

يكفي بركة.

 

أحسن الله إليك. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا...