تعليق على تفسير سورة البقرة (19)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

قوله تعالى {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [سورة البقرة:45-46] يقول تعالى آمرًا عبيده فيما يؤمِّلون من غير الدنيا والآخرة بالاستعانة بالصبر والصلاة كما قال مقاتل بن حيان في تفسير هذه الآية استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة فأما الصبر فقيل إنه الصيام نص على مجاهد قال القرطبي وغيره ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر كما نطق به الحديث وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن جَري بن كليب.."

جُرَي جُرَي..

"عن جُرَي بن كليب عن رجل من بني سليم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «الصوم نصف الصبر» وقيل المراد بالصبر الكف عن المعاصي ولهذا قرنه بأداء العبادات وأعلاها فعل الصلاة قال ابن أبي حاتم حدثنا أَبِيْ قال حدثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل.."

عُبيد عبيد الله..

طالب: .............

إيه الطبعات الأولة..

طالب: .............

عبد الله.. حدثنا عبيد الله..

"قال حدثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل قال حدثنا.."

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

ففي قوله جل وعلا {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} [سورة البقرة:45] ما ورد في تفسير الصبر كله لا تنافي ولا تناقض فيه المراد بالصبر ما تشتمل هذه الكلمة من صبر على طاعة الله وصبر عن معصيته وصبر على أقداره فهو أشمل وأعم مما ذُكر والسلف أحيانًا يفسرون بالمثال وبالفرد من أفراد العام كما فسر الصبر هنا بالصيام ولا شك أن الصيام فيه صبر ويعود الإنسان على الصبر ويجبله عليه لأن فيه كف النفس عن الشهوات من الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات والصلاة معروف يستعان بها لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

"قال حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الصبر صبران صبر عند المصيبة حسن وأحسن منه الصبر عن محارم الله قال وروي عن الحسن البصري نحو قول عمر وقال ابن المبارك عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد.."

عطاء أو مالك؟ ما الذي عندك يا شيخ؟

عطاء.

طالب: .............

عن مالك بن دينار..

طالب: .............

يعني هو موجود في كل الأصول ولذلك قال المعلق ولعله سبق قلم من المصنِّف رحمه الله.

طالب: حفظك الله هل يسلَّم للمصنف هل يسلم هذا الكلام للمصنف في الأصول كلها؟

مادام في جميع الأصول..

طالب: مالك..

إيه..

طالب: وحاطها عطاء..

إيه يعني بمراجعة الأصول ما هو أصول الكتاب أصول كتب التراجم والأصول التي خرج منها ابن كثير الخبر.

طالب: يقول وقع في سائر الأصول مالك وهو خطأ.

إيه لأنه بمراجعة أصول المصادر التي رجع إليها ابن كثير صوابه عطاء وأما جميع نسخ تفسير ابن كثير مالك فيكون سبق قلم من المصنف رحمه الله ما المانع؟

طالب: .............

كل الأصول مالك حتى النسخ الخطية كلها مالك هذا كلام المحقق والمحقق قاله بعد الرجوع بعد التحقيق والتحقُّق.

"عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه واحتسابه عند الله ورجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر وقال أبو العالية.."

يتقطع ويتحسر وهو يتجلد ولا يري من يراه أنه غير صابر محتسب لذلك يقول الشاعر:

وتجلدي للشامتين أريهم

 

أني لريب الدهر لا أتضعضع

التجلد شيء والصبر الناشئ عن اليقين والإيمان شيء آخر لكن إذا تجلد وصبر له أجر هذا الصبر الفرق بين الصبر والرضى الناشئ عن اليقين رضى بما قدر الله وألا يكون اختيارك أحب إليك من اختياره هذه عاد منزلة يعني ما يلقاها كل أحد مع أن القلب يحزن كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- لما مات إبراهيم والعين تدمع ولكن العبرة بما يترتب على ذلك ولذا خطّأ أهل العلم من ضحك لما مات ولده يبين أنه ليبين أن موته أفضل من بقائه لأن هذا اختيار الله جل وعلا قالوا لا، ليس بأكمل من حال النبي -عليه الصلاة والسلام-.

"وقال أبو العالية في قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله وعلموا.."

واعلموا واعلموا..

واعلموا..

إيه.

"واعلموا أنها من طاعة الله وأما قوله والصلاة فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر كما قال تعالى {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [سورة العنكبوت:45] وقال الإمام أحمد حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال قال عبد العزيز أخو حذيفة قال حذيفة يعني ابن اليمان رضي الله عنه كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر صلى ورواه أبو داود عن محمد بن عيسى عن يحيى بن زكريا عن عكرمة بن عمار كما سيأتي وقد رواه ابن جرير من حديث ابن جريج عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد بن أبي قدامة عن عبد العزيز بن اليمان عن حذيفة قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ورواه بعضهم عن عبد العزيز بن أخي حذيفة ويقال أخي حذيفة مرسلاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا سهل بن عثمان أبو مسعود."

اسمه تعظيم قدر الصلاة كتاب المروزي اسمه تعظيم قدر الصلاة وهو مطبوع.

طالب: .............

الظاهر كامل ثلاثة أجزاء ثلاث مجلدات مطبوع في ثلاث مجلدات تعظيم قدر الصلاة.

"حدثنا سهل بن عثمان أبو مسعود العسكري قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.."

لحظة..

طالب: .............

حدثنا..

"سهل بن عثمان أبو مسعود العسكري.."

العسكري ما الذي فيه؟

طالب: .............

بدون أبو مسعود مثل ما عندي أنا..

طالب: .............

عاد تراجع لكن..

طالب: .............

ماذا يقول؟

طالب: .............

أنت ما الذي معك من الطبعات؟

طالب: .............

أبو مسعود.

"قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال قال عكرمة بن عمار قال محمد بن عبد الله الدؤلي قال عبد العزيز قال حذيفة رجعت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي وكان إذا حزبه أمر صلى حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.."

نعم، إن صح تعلقه بالله لم تشغله الظروف القاسية عن اللجأ إليه بعض الناس إذا حزبه أمر ما يدري ما الذي يسوي يضطرب وقد يتصرف تصرفات لا تليق بعاقل لكن من كان قلبه معلَّق بالله يختلف الله المستعان واحد والله من طلاب العلم الأخيار أصيب بمرض فشفي منه ثم عاد إليه ثم قيل له إن جاءك الثالثة ترى ما فيه شفاء قال له الأطباء فوقع اشتباه أنه أصيب به مرة ثالثة يقول والله إني من غير شعور أصرخ ويجسر شعره ويضرب نفسه نسأل الله العافية مع أنه من طلاب العلم ومن الأخيار والله المستعان لكن من ربّى نفسه على التعلق بالله في السراء والضراء لم تؤثر فيه الأحداث والله المستعان والكلام النظري تراه سهل وميسر يعني في حال السعة كل يدّعي لكن الكلام إذا وقع الفأس بالرأس على ما يقولون.

"قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع حارثة.. سمع حارثة بن مضرِّب سمع عليًّا رضي الله عنه يقول لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي ويدعو حتى أصبح قال ابن جرير وروي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه مر بأبي هريرة وهو منبطح على بطنه فقال له «اشكب دردة».."

درد درد..

اشكب درد

كلمة فارسية..

"فقال له «اشكنب درد»"

هو في مجمع البحار يقول اشكنق ددم لكن الذي صححه الشيخ المحقق لهذا الكتاب محمد رشيد رضا اشكن درد وأثبته.

"ومعناه أيوجعك بطنك؟ قال نعم قال «قم فصلِّ فإن الصلاة شفاء» قال ابن جرير وقد حدثنا محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم."

خرج الحديث؟

طالب: .............

وروي بصيغة تمريض يقول المحقق هو حديث منكر أخرجه ابن ماجه وابن القطان إلى آخره.

طالب: .............

كيف؟

طالب: .............

يعني هو الذي قال لغيره أبو هريرة رأى رجل منبطح على بطنه فقال له ذلك.

"قال ابن جرير وقد حدثنا محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم."

طالب: .............

حدثنا محمد بن الفضل..

طالب: .............

صوابه ابن العلاء.

"قال حدثنا ابن عُلَيّة قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه أخوه قُثم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [سورة البقرة:45] وقال سُنيد عن حجاج عن ابن جريج {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} [سورة البقرة:45] قال إنهما معونتان على رحمة الله والضمير في قوله وإنها عائد إلى الصلاة نص عليه مجاهد واختاره ابن جرير."

أقرب مذكور والضمير يناسبها مؤنث ويبعد أن يعود على الصبر لأنه مذكَّر ولو أراد الاثنين لقال وإنهما.

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

إيه ستجيئ الاحتمالات كلها.. يعود على الوصية هذه الوصية وهي الاستعانة بالصبر والصلاة يعود عليها الضمير.

"واختاره ابن جرير ويحتمل أن يكون عائدا على ما دل عليه الكلام وهو الوصية بذلك كقول تعالى في قصة قارون {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ} [سورة القصص:80] وقال تعالى {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [سورة فصلت:34-35] أي وما يلقى هذه الوصية إلا الذين صبروا."

أو هذه الخصلة.

"وما يلقاها أي يؤتاها ويلهمها إلا ذو حظ عظيم وعلى كل تقدير فقوله تعالى {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} [سورة البقرة:45] أي مشقة ثقيلة {إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [سورة البقرة:45] قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس يعني المصدقين بما أنزل الله وقال مجاهد المؤمنين حقًا وقال أبو العالية إلا على الخاشعين الخائفين وقال مقاتل بن حيان إلا على الخاشعين يعني به المتواضعين."

فرق بين من دخل في صلاته وهو لا يدري ماذا يفعل هذا لا شك أنها ثقيلة عليه وكل دقيقة تفوت في هذه الصلاة التي لا يلقي لها بال تكون أثقل عليه من الساعات لكن الخاشع المقبل المخبت الذي يشعر بأنه أمام وبين يدي ربه جل وعلا يناجيه هذا لو يستمر الإمام يطول ما طول ما قلق ولا ثقلت عليه وشواهد الأحوال موجودة في الواقع شياب كبار سن يناهزون المائة وبعضهم التسعين ومع ذلك إذا خفف الإمام غضبوا عليه يغضبون عليه وشباب في الخمس والعشرين والثلاثين إذا زاد الإمام قراءة آية تناولوه بألسنتهم الله المستعان.

"وقال الضحاك وإنها لكبيرة قال إنها لثقيلة إلا على الخاضعين لطاعته الخائفين سطواته المصدقين بوعده ووعيده وهذا يشبه ما جاء في الحديث «لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه» وقال ابن جرير معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر المقربة من رضى الله تعالى العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين المستكينين لطاعته المتذللين من مخافته هكذا قال والظاهر أن الآية وإن كانت خطابًا في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يُقصَدوا بها على سبيل التخصيص وإنما هي عامة لهم ولغيرهم والله أعلم."

لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وفي القصص قصص القرآن كلها عن أمم مضت خلاص انتهوا كما قيل مضى القوم ولم يرد به سوانا.

طالب: .............

كل ما يحتمله اللفظ.

طالب: .............

أعم إيه.

"وقوله تعالى {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [سورة البقرة:46] هذا من تمام الكلام الذي قبله أي إن الصلاة أو الوصاة لثقيلة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون أي أمورهم راجعة إلى مشيئته يحكم فيها بما يشاء بعدله فلهذا لما أيقنوا بالمعاد والجزاء سهل عليهم فعل الطاعات وترك المنكرات فأما قوله.."

والمراد بالرجوع يعني بالبعث بعد الموت.

"فأما قوله {يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ} [سورة البقرة:46] قال ابن جرير رحمه الله العرب قد تسمي اليقين ظنا والشك ظنا نظير تسميتهم الظلمة سدفة والضياء سدفة والمغيث صارخًا والمستغيث صارخًا وما أشبه ذلك من الأسماء التي يسمى بها الشيء وضده كما قال دريد بن الصمة:

فقلت بهم ظنوا بألفي مدجج

 

سراتهم في الفارسي المسرد

يعني بذلك تيقنوا بألفي مدجج يأتيكم وقال عمير بن طارق.."

عميرة أو عمير؟ عندك عميرة؟

طالب: .............

نعم.

"

فإن تعتزوا قومي وأقعد فيكم

 

وأجعل مني الظن غيبا مرجما

يعني وأجعل مني اليقين غيبا مرجما قال والشواهد من أشعار قال والشواهد من أشعار العرب وكلامها على أن الظن في معنى اليقين أكثر من أن تحصر وفيما ذكرنا لمن وُفِّق لفهمه كفاية ومنه قول الله تعالى {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا} [سورة الكهف:53] ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان عن جابر عن مجاهد قال كل ظن في القرآن يقين أي ظننت وظنوا وحدثني المثنى قال حدثنا إسحاق قال حدثنا أبو داود الحفْري.."

الحفَري.

الحفَري.

عندنا الجبْري، ما الذي على التعليق؟

حطها بين قوسين.

ما علق عليها؟

"قال حدثنا أبو داود الحفَري عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كل ظن في القرآن فهو علم وهذا سند صحيح وقال أبو جعفر الرازي.."

{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [سورة الحجرات:12] ينطبق عليه هذا الكلام؟ ما ينطبق عليه هذا الكلام وعلى كل حال الذي يحمل على تأويل الظن بالعلم هو أن الإيمان بالبعث لا بد فيه من القطع ولا يكفيه الظن ولا يكفي فيه الظن الذي هو الاحتمال الراجح ما يكفي مع التردد وفيه احتمال آخر بل لا بد من اليقين والعلم الذي لا يحتمل النقيض لأن هذه أركان الإيمان إذا تردد فيه يعني أنه ما آمن إيمانًا جازمًا يقنيًا قطعيًا فهذا الذي يحمل على تأويل الظن بالعلم وقد جاء في لغة العرب ما يدل عليه وهذه الآيات كذلك وإلا فالأصل أن الظن الاحتمال الراجح والعلم هو الذي لا يحتمل النقيض والشك الاحتمال المساوي والوهم الاحتمال المرجوح.

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

مادام وارد في لغة العرب وفي أفصح الكلام ما لأحد كلام أنت تريد السر من إيثار هذا اللفظ على هذا هذا ترجع فيه إلى كتاب الخطيب الإسكافي الذي هو درة التنزيل وغرة التأويل يذكر مثل هذا الكلام.

"وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ} [سورة البقرة:46] قال الظن هاهنا يقين وقال ابن أبي حاتم وروي عن مجاهد والسدي والربيع بن أنس وقتادة نحو قول أبي العالية وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ} [سورة البقرة:46] علموا أنهم ملاقوا ربهم كقوله {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيهْ} [سورة الحاقة:20] يقول علمت وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قلت وفي الصحيح أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ألم أزوجك ألم أكرمك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربَّع.."

ترْبَع.

ترْبَع؟

"وأذرك ترأس وترْبَع فيقول بلى أي رب فيقول الله تعالى أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول لا، فيقول الله اليوم أنساك كما نسيتني وسيأتي مبسوطًا عند قوله تعالى {نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [سورة التوبة:67] إن شاء الله تعالى والله تعالى أعلم {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة:47] يذكرهم تعالى بسالف نعمه على آبائهم وأسلافهم وما كان فضلهم به من إرسال الرسل منهم وإنزال الكتب عليهم وعلى سائر الأمم من أهل زمانهم كما قال تعالى {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة الدخان:32]."

يعني على عالمي زمانهم وإلا فهذه الأمة أفضل وخير منهم.

"وقال تعالى {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ} [سورة المائدة:20]."

وجاء في تفسير قوله {وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً} [سورة المائدة:20] كل واحد عنده زوجة وبيت وأولاد يغلق البيت عليهم يكون ملكًا عليهم جعلهم ملوكًا بهذه الصفة وهذا مما امتن به عليهم وعاد من جاء بعدهم أمتنا أكرمت بأكثر من هذا.

طالب: ...........

كل ما يحتاج إليه..

"قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة:47] قال بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان فإن لكل زمان عالَمًا وروي عن مجاهد والربيع بن أنس وقتادة وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك ويجب الحمل على هذا لأن هذه الأمةِ أفضل منهم.."

الأمةَ..

"لأن هذه الأمةَ أفضل منهم لقوله تعالى خطابًا لهذه الأمة {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم} [سورة آل عمران:110]."

شوف سبب التفضيل والخيرية هذه الخصلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا تخلينا عنها زالت هذه الخيرية وبنو إسرائيل جاء لعنهم لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.

"وفي المساند والسنن عن.."

المساند والمسانيد كله واحد.

"عن معاوية بن حَيْدَة القشيري قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أنتم توفون..»."

معاوية بن حيدة جد بهز بن حكيم.

"«أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله» والأحاديث في هذا كثيرة تُذكر عند قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [سورة آل عمران:110] وقيل المراد تفضيل بنوعِ ما.."

بنوعٍ ما..

"تفضيل بنوعٍ ما من الفضل على سائر الناس ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا."

لأن التفضيل بخصلة أو بخصيصة واحدة لا يقتضي التفضيل المطلق كما هو معلوم يعني كون إبراهيم أول من يكسى يوم القيامة لا يعني أنه أفضل من محمد -عليه الصلاة والسلام- وكون موسى أول من تنشق عنه الأرض محمد -عليه الصلاة والسلام- يقول «فإذا موسى قائم أو باطش بقائمة العرش لا أدري أبعث قبلي أم جوزي بصعقة الطور» لا يعني أنه أفضل من محمد لأن هذه خصلة في مقابل خصال كثيرة.

"وقيل المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا حكاه فخر الدين الرازي وفيه نظر وقيل إنهم فضلوا على سائر الأمم لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم حكاه القرطبي في تفسيره وفيه نظر لأن العالمين عام يشمل من قبلهم ومن بعدهم من الأنبياء فإبراهيم الخليل قبلهم وهو أفضل من سائر أنبيائهم ومحمد بعدهم وهو أفضل من جميع الخلق وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة صلوات الله وسلامه عليه {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [سورة البقرة:48] بحث فخر الدين الرازي هاهنا مع المعتزلة في إثبات الشفاعة فأورد لهم شبهًا وأجاب عنها."

هذا ما هو عندي! هذا زايد رقم تسعة.. قريب ثلاثة أسطر.

طالب: ...........

كأنه أليق.

"قلتُ وقد بسطت الكلام على الأحاديث المتواترة في الشفاعة وأقسامها وتعدادها وأنواعها في كتابنا البعث والنشور ولله الحمد والمنة لما ذكَّرهم الله لما ذكَّرهم تعالى بنعمه أولاً عطف على ذلك التحذير من حلول نقمه بهم يوم القيامة فقال {وَاتَّقُواْ يَوْماً} [سورة البقرة:48] يعني يوم القيامة {لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} [سورة البقرة:48] أي لا يغني أحد عن أحد كما قال {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام:164] وغيرها وقال {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [سورة عبس:37] وقال {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً} [سورة لقمان:33] فهذا أبلغ المقامات أن.."

لما ذكّرهم الله تعالى بنعمه للحث على لزومهم الطاعة والاستقامة شكرًا لهذه النعم لما لم يستجيبوا خوفهم.

"فهذا أبلغ المقامات أن كلا من الوالد وولده لا يغني أحدهما عن الآخر شيئًا وقوله تعالى {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [سورة البقرة:48] يعني عن الكافرين كما قال.."

طالب: ...........

ولعلها قراءة ابن كثير لأنه يقرأ بقراءة نافع ابن كثير.

طالب: ...........

إيه ذكرنا مرارًا أن الذين يطبعون الكتب التي أصحابها على قراءة أو على رواية صحيحة ثم يأتي من يطبع الكتاب ويطبعه على قراءته هو هذا تصرف في الكتاب مثل ما ذكرنا أمثلة كثيرة من تفسير القرطبي وفتح الباري وهذا التفسير وغيرها من الكتاب.

تفضل.

سم.. سم..

"وقوله تعالى وقوله تعالى {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [سورة البقرة:48] يعني عن الكافرين كما قال.."

عن الكافرين أو من الكافرين؟

عن الكافرين شفاعة عن الكافرين.

يقبل ممن؟ ممن؟ علق عليها شيء؟

طالب: ...........

إيه لا يقبل منها شفاعة مَن بمعنى عن كأن المفسِّر رأى أن مِن بمعنى عن لأن المشفوع لهم هم الكافرون وأنهم لا يشفعون لا يطلب منهم شفاعة هم لا يشفعون لغيرهم.

طالب: ...........

لا يقبل منها يعني النفس المذكورة لا الولد يشفع لوالده ولا الوالد يشفع لولده.

طالب: ...........

إيه له أو الأصل لا يقبل منها يعني هل يتصور أن الكافر بيشفع؟ لا.

طالب: ...........

لكن تفسير مِن بعن هذا ما استروح إليه المؤلف ولذلك قال عن الكافرين كما فسر أو جعل معنى من هنا عن.

طالب: ...........

إيه أنت لا بد..

طالب: ...........

الشفاعة نوع من الدفاع عنهم فأنت لا بد تضمن الفعل وتضمن الحرف في هذا المقام.

يعني عن الكافرين كما قال {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [سورة المدثر:48] وكما قال عن أهل النار {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [سورة الشعراء:100-101] وقوله تعالى {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [سورة البقرة:48] أي لا يقبل منها فداء كما قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ} [سورة آل عمران:91] وقال {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة المائدة:36] وقال تعالى {وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا} [سورة الأنعام:70] وقال {فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ} [سورة الحديد:15].."

تعدل تبذل شيء تفتدي به مهما كان لا يقبل ولا يؤخذ منها.

"وقال {فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ} [سورة الحديد:15] الآية فأخبر تعالى أنهم إن لم يؤمنوا برسوله ويتابعوه على ما بعثه به ووافوا الله يوم القيامة على ما هم عليه فإنه لا ينفعهم قرابة قريب ولا شفاعة ذي جاه ولا يقبل منهم فداء ولو بملء الأرض ذهبا كما قال تعالى {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ} [سورة البقرة:254] وقال {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} [سورة إبراهيم:31] قال سنيد حدثني حجاج قال حدثني ابن جريج قال قال مجاهد قال ابن عباس {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [سورة البقرة:48] قال بدل والبدل الفدية وقال السدي أما عدل فيعدِّلها من العدل.."

فيعْدِلها..

"فيعْدِلها من العدل يقول لو جاءت بملء الأرض تفتدي به ما تُقُبِّل منها."

طالب: ...........

وأما عدل فيعدلها من العذاب.. فيه ركاكة الأسلوب والعذاب له وجه يعني يفديها.. توضع إشارة ونشوف.

"وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [سورة البقرة:123] يعني فداء قال ابن أبي حاتم وروي عن أبي مالك والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك وقال عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه في حديث طويل قال والصرف والعدل التطوع والفريضة وكذا قال الوليد ابن.."

جاء في الحديث لم يقبل منه صرف ولا عدل.

"وكذا قال الوليد بن مسلم عن عثمان بن أبي العاتكة عن عمير بن هانئ وهذا القول غريب هاهنا والقول الأول أظهر في تفسير هذه الآية وقد ورد حديث يقويه وهو ما قاله ابن جرير حدثني نجيح بن إبراهيم قال حدثنا علي بن حكيم قال حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرو بن قيس المَلائي.."

المُلائي المُلائي..

"المُلائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام أحسن عليه الثناء قال قيل يا رسول الله ما العدل؟ قال «العدل الفدية» وقوله تعالى {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [سورة البقرة:48] أي ولا أحد.."

ما الفرق بين القولين الأول والثاني؟

طالب: .............

يعني يكون الثاني ما يقدمه في دنياه والأول في آخرته يقدم فداء في الآخرة كذا؟ لو كان يقصد بالثاني ما جاء في الصرف والعدل وإلا كأنه جعل الفدية هو القول الثاني.

طالب: .............

ما يملك.. الله المستعان..

"وقوله تعالى {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [سورة البقرة:48] أي ولا أحد يغضب لهم فينصرهم وينقذهم من عذاب الله كما تقدم من أنه لا يعطف عليهم ذو قرابة ولا ذو جاه ولا يقبل منهم فداء هذا كله من جانب التلطف ولا لهم ناصر من أنفسهم ولا من غيرهم كما قال فما لهم فما له من قوة ولا ناصر أي إنه تعالى لا يقبل فيمن كفر به فدية ولا شفاعة ولا ينقط أحدًا من عذابه منقذ.."

يُنقِذ ولا يُنقِذ..

يُنقِذ؟

إيه.

"ولا ينقذ أحدًا من عذابه منقذ ولا يخلص منه أحد.."

ما معنى ينقط؟ ما هي بصحيحة! ما لها وجه الذي عندك.. لها وجه؟

لا.

ليس لها وجه.

"ولا يخلص منه أحد ولا يجيره منه أحد كما قال تعالى {وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ} [سورة المؤمنون:88] وقال {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} [سورة الفجر:25-26] وقال {مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [سورة الصافات:25-26] وقال {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [سورة الأحقاف:28] وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى {مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ} [سورة الصافات:25] ما لكم اليوم لا تمانعون منا هيهات ليس ذلك لكم اليوم قال ابن جرير وتأويل قوله {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [سورة البقرة:48] يعني أنهم يومئذ لا ينصرهم ناصر كما لا يشفع لهم شافع ولا يقبل منهم عدل ولا فدية بطلت هنالك المحاباة واضمحلت الرشا والشفاعات وارتفع من القوم التعاون والتناصر وصار الحكم إلى العدل الجبار الذي لا ينفع لديه الشفعاء والنصراء فيجزي بالسيئة مثلها وبالحسنة أضعافها وذلك نظير قوله تعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [سورة الصافات:24-26]."

يعني هنا يأتي الكلام المنقول عن الرازي؟

طالب: .............

أين؟

طالب: .............

البعث والنشور من ضمن النهاية مع النهاية.

 

اللهم صل على محمد...

"