التعليق على تفسير القرطبي - سورة عبس (02)

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة عبس (02)
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ربيع الثاني/ 1440 6:45 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى-:

" قوله تعالى:                عبس: ١٧ - ٢٣  قوله تعالى:         عبس: ١٧  قتل أي لعن، وقيل: عذب، والإنسان: الكافر، روى الأعمش عن مجاهد قال: ما كان في القرآن قُتِل الإنسان فإنما عني به الكافر، وروى الضحاك عن ابن عباس قال: نزلت في عتبة بن أبي لهب، وكان قد آمن، فلما نزلت: والنجم، ارتد وقال: آمنت بالقرآن كله إلا النجم، فأنزل الله- جل ثناؤه فيه-:     عبس: ١٧  أي لعن عتبة، حيث كفر بالقرآن، ودعا عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «اللهم سلط عليه كلبك أسد الغاضرة»، فخرج من فوره. "

في الحديث: «اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك»، فأكله الأسد، جاء تفسير القتل باللعن في نصوص كثيرة عند أهل العلم أنه «قاتل الله اليهود» يعني: لعنهم، وهنا:     عبس: ١٧  وهو الكافر يعني لُعن، وبعضهم قال في حديث: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين» قال: يقاتله بالسب واللعن، لكن هذا قول باطل، السب واللعن وهو في الصلاة حملًا على مثل هذه المواطن التي فُسِّر فيها القتل باللعن.

 خرج الحديث: اللهم سلط؟

طالب: ...........

«اللهم سلط عليه كلبًا».

طالب: ...........

ما خرجه؟!

طالب: ...........

لا، هي أكثر من طبعة.

طالب: ...........

نعم، الحديث متكلم فيه.

هنا يقول: «اللهم سلط عليه كلبك أسد الغاضرة» يقول: كذا لفظ الحديث في الأصول، ورواية أبي حيان له: «اللهم ابعث عليه كلبك يأكله» ثم قال: فلما انتهى إلى الغاضرة.

" فخرج من فوره بتجارة إلى الشام، فلما انتهى إلى الغاضرة تذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعل لمن معه ألف دينار إن هو أصبح حيًّا، فجعلوه في وسط الرفقة، وجعلوا المتاع حوله، فبينما هم على ذلك أقبل الأسد، فلما دنا من الرحال، وثب فإذا هو فوقه فمزقه، وقد كان أبوه ندبه وبكى وقال: ما قال محمد شيئًا قط إلا كان، وروى أبو صالح عن ابن عباس:     عبس: ١٧  أي شيء أكفره؟ وقيل: ما تعجب. "

يعني ما أشد كفره، يعني ما أشده في هذا الباب وأعظم كفره.

" وعادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا: قاتله الله ما أحسنه! وأخزاه الله ما أظلمه! والمعنى اعجبوا من كفر الإنسان لجميع ما ذكرنا بعد هذا، وقيل: ما أكفره بالله ونعمه مع معرفته بكثرة إحسانه إليه على التعجب أيضًا، قال ابن جريج: أي ما أشد كفره! وقيل: ما استفهام أي أيّ شيء دعاه إلى الكفر؟ فهو استفهام توبيخ، وما تحتمل التعجب، وتحتمل معنى أي، فتكون استفهامًا. عبس: ١٨  أي من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبّر؟ أي اعجبوا لخلقه من نطفة أي من ماء يسير جماد خلقه. "

نعم، إذا تذكر الإنسان أصله الذي خلق منه فكيف يتكبر؟! وقد خُلق من هذا الماء المهين، وخرج من مخرج النجاسة، وتقلب في بطن أمه لا شيء، ثم صار شيئًا، قد لا يذكر ثم صار شيئًا يسيرًا، إلى أن نزل من بطن أمه وشب وترعرع، شب في ضعف ثم في قوة ثم رجع إلى ضعف وشيبة، ما الذي يحمله على الكبر وهو لا يملك من أمره شيئًا؟

" خلقه فلم يغلظ في نفسه قال الحسن: كيف. "

يغلط.

يغلط؟

بالطاء نعم.

فلم يغلط في نفسه.

فينزلها فوق منزلتها وما أوتي الإنسان إلا من حيث لا يعرف قدر نفسه، إذا لم يعرف الإنسان قدر نفسه تعِب وأتعَب غيره.

" قال الحسن: كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين، فقدره في بطن أمه كذا؟ روى الضحاك عن ابن عباس: أي قدر يديه ورجليه وعينيه وسائر آرابه وحسنًا ودميمًا وقصيرًا وطويلاً وشقيًا وسعيدًا، وقيل: فقدره أي فسواه، كما قال: الكهف: ٣٧ ، وقال: الانفطار: ٧ ، وقيل: فقدره أطوارًا أي من حال إلى حال نطفة ثم علقة إلى أن تم خلقه. عبس: ٢٠  قال ابن عباس في رواية عطاء وقتادة والسدي ومقاتل: يسّره للخروج من بطن أمه، قال مجاهد: يسّره لطريق الخير والشر أي بيَّن له ذلك، دليله: الإنسان: ٣ ،    البلد: ١٠. "

دله على الطريقين، وبين له ووضح له، ما ترك له حجة يحتج بها، وجعل لديه حرية واختيارًا، يمكن أن يختار طريق الخير وطريق السعادة أو طريق الهلاك، جعل له شيئًا من الاختيار، لكنه لا يستقل بهذا الاختيار، فمشيئته تابعة لمشيئة الله، وإرادته تابعة لإرادة الله، فقد يختار طريق الخير، وهذا إذا كتب الله له السعادة، وقد يختار الطريق الثاني إذا كان من الأشقياء، نسأل الله العافية.

" وقاله الحسن وعطاء وابن عباس أيضًا في رواية أبي صالح عنه، وعن مجاهد أيضًا قال: سبيل الشقاء والسعادة، وقال ابن زيد: سبيل الإسلام، وقال أبو بكر بن طاهر: يسّر على كل أحد ما خلقه له وقدره عليه، دليله قوله- عليه السلام-: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له».   عبس: ٢١  أي جعل له قبرًا يوارى فيه إكرامًا، ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض تأكله الطير والعوافي، قال الفراء: وقال أبو عبيدة: أقبره جعل له قبرًا وأمره أن يُقبر، قال أبو عبيدة: ولما قتل عمرُ بن هبيرة صالحَ بن عبد الرحمن قالت بنو تميم ودخلوا عليه: أقبرنا صالحًا، فقال: دونكموه، وقال: أقبره ولم يقل قبره؛ لأن الفاء.

قابرَ.

لأن القابِرَ هو الدافن بيده، قال الأعشى:

ولو أسندت ميْتًا إلى نحرها         .

 

عاش ولم ينقل إلى قابِر                .

قال: يقال قبرت الميّت إذا دفنتَه، وأقبره الله أي صيره بحيث يقبر وجعله قبرًا. "

معلوم أن دفن الميت من المسلمين فرض عليهم لا بد أن يُدفن، لكنه فرض على الكفاية، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، فلا بد من دفنه، وفي قصة ابني آدم حمل أخاه على منكبه على كتفه، صار يدور به بعد أن قتله، حتى بعث الله الغراب فأراه كيف يقبر أخاه وكيف يواريه.

" تقول العرب بترت ذنب البعير وأبتره الله، وعضبت قرن الثور وأعضبه الله، وطردت فلانًا والله أطرده، أي صيره طريدًا.    عبس: ٢٢  أي أحياه بعد موته، وقراءة العامة: أنشره بالألف، وروى أبو حيوة عن نافع وشعيب بن أبي حمزة: شاء نشره بغير ألف لغتان فصيحتان بمعنى، يقال: أنشر الله الميت ونشره قال الأعشى:

حتى يقول الناس مما رأوا          .

 

يا عجبًا للميت الناشر                .

قوله تعالى:   عبس: ٢٣  قال مجاهد وقتادة: لما يقض لا يقضي أحد ما أمر به، وكان ابن عباس يقول:   عبس: ٢٣  لم يفِ بالميثاق الذي أُخذ عليه في صلب آدم، ثم قال: كلا ردع وزجر أي ليس الأمر كما يقول الكافر، فإن الكافر إذا أُخبر بالنشور قال:       ﮡﮢ فصلت: ٥٠  ربما يقول: قد قضيت ما أمرت به فقال: كلا لم يقض شيئًا، بل هو كافر بي وبرسولي، وقال الحسن: أي حقًّا لم يقض أي لم يعمل بما أمر به، وما في قوله لما. "

لمّا.

" لمّا عماد للكلام كقوله تعالى: آل عمران: ١٥٩  وقوله:   ﯿ المؤمنون: ٤٠  وقال الإمام ابن فَورك. "

فُورك.

" وقال الإمام ابن فُورك: أي كلّا لما يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان، بل أمره بما لم يقض له، قال ابن الأنباري: الوقف على كلا قبيح، والوقف على أمره ونشره جيّد، فكلّا على هذا بمعنى حقًّا، قوله تعالى.. "

ابن فُورك من رؤوس الأشعرية ومن منظريهم، وهو مشهور عندهم، يطلقون عليه الإمامة في مذهبه.

" قوله تعالى: عبس: ٢٤  لما ذكر- جل ثناؤه- ابتداء خلق الإنسان. "

له مؤلف في مشكل الحديث مطبوع ومتداول، لكن مثل هذا وفي هذا الموضوع بالذات قد لا يستفاد منه الفائدة المطلوبة؛ لأن مذهبه مثل ما ذكرنا أشعري، ومن يدعو إليه وينظِّر له ويؤصّل الأحاديث التي يُرى أنها مشكلة على جادتهم ومذهبهم.

" لما ذكر- جل ثناؤه- ابتداء خلق الإنسان ذكر ما يسر له من رزقه أي فلينظر كيف خلق الله طعامه، وهذا النظر نظر القلب بالفكر أي ليتدبر كيف خلق الله طعامه الذي هو قوام حياته، وكيف هيأ له أسباب المعاش ليستعد بها للمعاد، وروي عن المحسن ومجاهد قالا: عبس: ٢٤  أي إلى أي إلى مدخله ومخرجه، وروى ابن أبي خيثمة عن الضحاك بن سفيان الكلابي قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يا ضحاك، ما طعامك؟» قلت: يا رسول الله، اللحم واللبن، قال: «ثم يصير إلى ماذا؟» قلت: إلى ما قد علمته، قال: «فإن الله ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلاً للدنيا»، وقال أبي بن كعب قال: النبي- صلى الله عليه وسلم- «إن مطعم ابن آدم جعل مثلاً للدنيا، وإنّ...». "

وإنْ.

"«وإنْ قزَحه وملَّحه فانظر إلى ما يصير» وقال أبو الوليد. "

يقول قزَحه أي تبّله يعني وضع عليه محسنات وأشياء تشهيه عبس: ٢٤  نظر اعتبار وتفكر في الطعام في بدايته في نهايته في أنواعه وأشكاله وفي مآله أيضًا، ومن الطرائف أن شخصين على مائدة يأكلان، فاعتدى أحدهما على الآخر، فجاء من يريد الإصلاح بينهما فقال: هذا يعصي أمر الله- جل وعلا- الله- جل وعلا- يقول: عبس: ٢٤  وهذا ينظر إليّ ما ينظر إلى طعامه، هذه واقعة ولا شك أن مثل هذا بعيد كل البعد من فهم الآية، عبس: ٢٤  هذا ظاهرية محضة، حتى الظاهرية يمكن ما يقولون مثل هذا.

أحسن الله إليك، حديث الضحاك.

الحديث ماذا يقول؟

طالب: ...........

يعني بجميع طرقه.

" وقال أبو الوليد: سألت ابن عمر عن الرجل يدخل الخلاء فينظر ما يخرج منه قال: يأتيه الملك فيقول: انظر ما بخلت به إلى ما صار. "

من أبو الوليد؟ وسألت ابن عمر، من أبو الوليد؟ ابن عمر من هو؟

طالب: ...........

لا، أبو سليمان ذاك.. لا ذا متأخر.

طالب: ...........

ما أظن لا.. قال أبو الوليد..

طالب: ...........

إذا عرفنا أبا الوليد عرفنا ابن عمر.

طالب: ...........

لا، لو عرفت أن هذا ابن عمر الصحابي ما عرفت الثاني، لا، هذا متأخر، راجع ابن العربي وأبا حيان يبينون.

" قوله تعالى: عبس: ٢٥  قراءة العامة: إنا بالكسر على الاستئناف، وقرأ الكوفيون ورويس عن يعقوب: أنا بفتح الهمزة، فأنا في موضع خفض على الترجمة عن الطعام، فهو بدل منه، كأنه قال: فلينظر الإنسان إلى طعامه إلى أنا صببنا، فلا يحسن الوقف على طعامه من هذه القراءة، وكذلك إن رفعت أنا بإضمار هو أنا صببنا؛ لأنها في حال رفعها مترجمة عن الطعام، وقيل: المعنى لأنّا صببنا. "

فهي مفسرة له.

" وقيل: المعنى لأنا صببنا، فأخرجنا به الطعام أي كذلك كان، وقرأ الحسين بن علي، أنى ممال بمعنى: كيف، فمن أخذ بهذه القراءة قال: الوقف على طعامه تام، ويقال: معنى أنى. "

لأن الجملة تكون تعليلية لما قبلها، فتكون الجملة التي قبلها تامة، والثانية علة لها لأنا صببنا.

" ويقال معنى: أنى أين إلا أن فيها كناية عن الوجوه، وتأويلها من أي وجه صببنا الماء قال الكميت:

أنى ومن أين آبك الطرب            .

 

من حيث لا صبوة ولا رِيَبُ                .

عبس: ٢٥  يعني الغيث والأمطار. عبس: ٢٦  أي بالنبات   عبس: ٢٧  أي قمحًا وشعيرًا وسلتًا وسائر ما يحصد ويدّخر. عبس: ٢٨  وهو القت والعلف، عن الحسن سمي بذلك لأنه يقضب أي يقطع بعد ظهوره مرة بعد مرة، قال القتبي وثعلب: وأهل مكة يسمون القت القضب، وقال ابن عباس. "

القت هو البرسيم طعام الحيوان، ومازال يعرف بهذا إلى الآن.

" وقال ابن عباس: هو الرطب؛ لأنه يُقضب من النخل، ولأنه ذكر العنب قبله، وعنه أيضًا أنه الفصفصة، وهو القت الرطب، وقال الخليل: القضب الفصفصة الرطبة، وقيل: بالسين، فإذا يبست فهو قت قال: والقض اسم يقع على ما يقضب من أغصان الشجرة ليتخذ منها سهام أو قسي ويقال: قضبًا يعني جميع ما يقضب. "

يقضب يعني سواء كان من طعام الإنسان أو طعام الحيوان.

" يعني جميع ما يقضب مثل القتل والكراث وسائر البقول التي تقطع فينبت أصلها، وفي الصحاح: والقضبة والقضب الرطبة، وهي الإسفست بالفارسية، والموضع الذي ينبت فيه مقضبة عبس: ٢٩،  وهي شجرة الزيتون، عبس: ٢٩  يعني النخيل، عبس: ٣٠  أي بساتين واحدها حديقة، قال الكلبي: وكل شيء أحيط عليه من نخيل أو شجر فهو حديقة، وما لم يحط عليه فليس بحديقة. "

لأن الحائط وهو السور يحدق بها من جميع جوانبها.

طالب: ...........

... قضب أم قبض؟

طالب: ...........

يقضبه؟ أم يقبضه؟ التقديم والتأخير بحرف ما يؤثر في اللغة العربية بحيث يشمله الاشتقاق بأنواعه الثلاثة، لو راجعت معجم مقاييس اللغة لابن فارس، وجدت أن بعض الألفاظ تستعمل بتقديم حرف أو تأخيره، ناس يسمون الزنجبيل جنزبيل، وهذا موجود، التقديم والتأخير أمره سهل في لغة العرب.

" غلبًا عظامًا شجرها يقال: شجرة غلباء، ويقال للأسد الأغلب؛ لأنه مصمت العنق لا يلتفت إلا جميعًا قال العَجاج:

مازلت يوم البين ألوي صلبي             .

 

والرأس حتى صرت مثل الأغلب              .

ورجل أغلب بين الغلب إذا كان غليظ الرقبة. "

هم يقولون الضبع الذي لا يلتفت، الضبع هو الذي لا يلتفت.

" والأصل في الوصف بالغلب الرقاب، فاستعير، قال عمرو بن معديكرب:

         يمشي بها غلب الرقاب كأنهم             بزل كسين من الكحيل جلالاً

 وحديقة غلباء ملتفة وحدائق غلب، واغلولب العشب بلغ والتف البعض بالبعض، قال ابن عباس: الغلب جمع أغلب وغلباء وهي الغلاظ، وعنه أيضًا الطوال، وقال قتادة وابن زيد: الغلب النخل الكِرام، وعن ابن زيد أيضًا وعكرمة: عظام الأوساط والجذوع وقال مجاهد: ملتفة. عبس: ٣١  أي ما تأكله الناس من ثمار الأشجار كالتين والخوف وغيرهما، عبس: ٣١  هو ما تأكله البهائم من العشب قال ابن عباس والحسن: الأبُّ كل ما أنبتت الأرض مما لا يأكله الناس، ما يأكله الآدميون هو الحصيد ومنه قول الشاعر في مدح النبي -صلى الله عليه وسلم-:

له دعوة ميمونة ريحها الصبا             .

 

بها ينبت الله الحصيدة والأبّا                .

وقيل: إنما سمي أبًّا؛ لأنه يُؤب أي يؤم وينتجع، والأب والأم أخوان.

والأَب والأَم.

والأَب والأَم أخوان قال: جذمنا قيس جَذِمنا قيس ونجد.

جِذْمنا.

جِذْمنا قيس ونجد دارنا              .

 

ولنا الأبُ .......................              .

الأبّ الأبُّ.

...............................               .

 

ولنا الأبُّ به والمكرع                .

وقال الضحاك. "

سئل أبو بكر- رضي الله عنه وأرضاه- عن الأبّ في هذه الآية فقال المقالة المأثورة: أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن برأيي أو ما لا أعلم؟ وهو معروف في لغة العرب لكنه كونه تفسيرًا لكلام الله كونه تفسيرًا للغة العرب أو معنى من معانيه، هذا ما فيه إشكال، وأبو بكر عربي، لكن كونه تفسيرًا لكلام الله، وأن هذا هو مراد الله من كلامه، هذا الذي يجب أن يحتاط له الإنسان ويحسب له ألف حساب؛ لئلا يقع في الوعيد الشديد الوارد في ذلك، وهل من الأدب مثلاً أن الإنسان إذا سئل عن هذا الموضع عن هذه اللفظة التي تورع عنها أبو بكر أن يتورع عنها اقتداءً بمن أُمرنا بالاقتداء به؟

طالب: ...........

منه ما يعرف من لغة العرب، لكن أنا أقول: إن أبا بكر قال هذا الكلام وهو قد أمرنا بالاقتداء به، فهل في مفردات هذه الأمور يحصل الاقتداء أو نقول: لم يطلع أبو بكر أو لم يسمع من النبي -عليه الصلاة والسلام- تفسيرها، وسمعها غيره ونقله ولو لم تكن هذه الكلمة بالذات.

طالب: ...........

لأن من القرآن ما يُعرف معناه من القرآن في موضع آخر، ومنه ما يعرف من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- وبيانه، ومنها ما تعرفه العرب من لغاتها.

طالب: ...........

يعني إذا كان الطالب ما يعرف المعنى وسئل، هل نقول: إنه يجيب بلا علم يقول على الله بغير علم؟

طالب: ...........

لا، لو جاء بكلمة الترجي، برئ من العهدة، لو قال: لعل المراد كذا، وموضع الاختبار يختلف بلا شك، ولذا لو تدارس طلاب علم تفسير آية أو معنى حديث، وقال بعضهم: لعل المراد كذا، لعل.. لا على سبيل الجزم، ما فيه لوم على واحد منهم، ولو لم يكن له بها سابق علم؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما أخبر عن السبعين الألف، ولم يذكرهم ولم يصفهم، دخل فبات الناس يدوكون لعلهم كذا، لعلهم كذا، لعلهم كذا، يلتمسون معنى ما أجمله النبي -عليه الصلاة والسلام- فخرج إليهم وأخبرهم ولم يثرب عليهم، لا على سبيل الجزم، لكن الإنسان حينما يجزم أن هذا هو المراد من كلام الله أو من كلام رسوله -عليه الصلاة والسلام-.

" وقال الضحاك: والأبُّ كل شيء ينبت على وجه الأرض، وكذا قال أبو رَزِيْن، هو النبات، يدل عليه قول ابن عباس قال: الأبُّ ما تنبت الأرض مما يأكل الناس والأنعام، وعن ابن عباس أيضًا وابن أبي طلحة: الأبُّ الثمار الرطبة، وقال الضحاك: هو التين خاصة، وهو محكي عن ابن عباس أيضًا قال الشاعر:

فما لهم مرتع للسوام               .

 

والأبُّ عندهم يقدر                .

قال الكلبي: هو كل نبات سوى الفاكهة، وقيل: الفاكهة رطب الثمار، والأب يابسها، وقال إبراهيم التيمي: سئل أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- عن تفسير الفاكهة والأبّ، فقال، أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ وقال أنس: سمعت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قرأ هذه الآية، ثم قال: كل هذا قد عرفناه، فما الأبّ؟ ثم رفع عصا كانت في يده فقال: هذا لعمرو الله التكلف، وما عليك يا ابن أم عمر ألا تدري ما الأب؟ ثم قال: اتبعوا ما بُيِّن لكم من هذا الكتاب، وما لا فدعوه، وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «خلقتم من سبع ورزقتم من سبع، فاسجدوا لله على سبع»، وإنما أراد بقوله: خلقتم من سبع يعني:     الحج: ٥  الآية، والرزق من سبع وهو قوله تعالى:   عبس: ٢٧ - ٢٨  إلى قوله: عبس: ٣١  ثم قال: عبس: ٣١ ، وهو يدل على أنه ليس برزق لابن آدم، وأنه مما تختص به البهائم، والله أعلم. "

تخريجه.

طالب: .............

إذا كان لا يضره.

طالب: .............

إذا كان لا يضره ما فيه شيء، وكل على أصله الذي يرى أن الأصل في الأشياء الإباحة، يقول: يباح، والذي يرى أن الأصل المنع، يمتنع حتى يرد الدليل يدل على الإباحة كثيرًا ما يذكر بعض النباتات التي تأكلها البهائم لبني آدم على سبيل العلاج يعالج بها.

طالب: .............

ما فيه شك أنه عرفي، قد يقول قائل: ما الفرق بين البرسيم والخس؟ ما فيه ما يمنع أنه في بلد من البلدان هذا للبهائم، وهذا لبني آدم.

طالب: والبقدونس.

سم.

طالب: البرسيم والبقدونس.

البرسيم والبقدونس نعم.

طالب: .............

يمدحونه لمرضى السكر الظاهر.

طالب: .............

عسل البرسيم، لكن الكلام على البرسيم هذا عسل.

طالب: .............

أما عسل البرسيم، هذا عسل.

طالب: لا، البرسيم نفسه.

لا، أنا أقول أرد على الشيخ علي.

" عبس: ٣٢  نصب على المصدر المؤكَّد. "

المؤكِّد.

" نصب على المصدر المؤكِّد؛ لأن إنبات هذه الأشياء إمتاع لجميع الحيوانات، وهذا ضربُ مثلٍ ضربه الله تعالى لبعث الموتى من قبورهم كنبات الزرع بعد دثوره كما تقدم بيانه في غير موضع، ويتضمن امتنانًا عليهم بما أنعم به، وقد مضى في غير موضع أيضًا. قوله تعالى: عبس: ٣٣  لما ذكر أمر المعاش ذكر أمر المعاد؛ ليتزودوا له بالأعمال الصالحة، وبالإنفاق مما امتن به عليهم، والصاخة الصيحة التي تكون عنها القيامة، وهي النفخة الثانية، تصخ الأسماع أي تصمها فلا تسمع إلا ما يُدعى به للأحياء، وذكر ناس من المفسرين قالوا: تصيخ لها الأسماع، من قولك: أصاخ إلى كذا أي استمع إليه، ومنه الحديث: «ما من دابة إلا هي إلا وهي مصيخة يوم الجمعة شفقًا من الساعة إلى الجنَّ والإنس»."

لأن الساعة تقوم يوم الجمعة، والله المستعان، وليلة الجمعة عند كثير من المسلمين ليلة سهر وعبث ولهو، ثم بعد ذلك يتبع ذلك ما يتبعه من نوم عن صلاة الفجر وتأخر عن صلاة الجمعة وأمور.

طالب: أحسن الله إليك، هل تعد من علامات أن تكون هناك شمسان؟

لا.

طالب: انتشر في الآونة مقاطع....

لا لا لا، من علامات الشمس تطلع الشمس من مغربها.

" وقال الشاعر:

يصيخ للنبأة أسماعه               .

 

إصاخة المنشد للمنشد                .

قال بعض العلماء: وهذا يؤخذ على جهة التسليم للقدماء، فأما اللغة فمقتضاها القول الأول، قال الخليل: الصاخة صيحة تصخ الآذان صخًّا أي تصمها بشدة وقعتها، وأصل الكلمة في اللغة: الصك الشديد، وقيل: هي مأخوذة من صخه بالحجر إذا صكه، قال الراجز:

يا جارتي هل لك أن تجالدي              .

 

جلادة كالصك بالجلامد                .

ومن هذا الباب قول العرب: صختهم الصاخة، وباتتهم البائتة وهي الداهية، قال الطبري: وأحسبه من صخ فلان فلانًا إذا أصماه، قال ابن العربي: الصاخة التي تورث الصمم، وإنها لمسمعة، وهذا من بديع الفصاحة حتى لقد قال بعض حديثي الأسنان حديثي الأزمان:

         أصم بك الناعي وإن كان أسمعا

 وقال آخر:

أصمني سرهم أيام فرقتهم              .

 

فهل سمعتم بسر يورث الصمما                 .

لعمر الله إن صيحة... "

لأن أثر الكلام قد يكون مرتبطًا بقوته، وقد أهلك بالصيحة أمم، وقد يكون لشدة وقوة أثره، الكلام قد يكون بليغًا ومؤثرًّا جدًّا، فيتأثر منه السامع، ولو كان سرًّا، ولو كان مناجاة، وقد يكون لشدة وقعه على السامع يعني لو جاء شخص أسرّ إلى آخر وقال: أولادك الذين سافروا وأسرتك التي سافرت حصل عليهم حادث وماتوا، سر هذا ما له أثر في نفسه يصخه ويُذهله ويفقده عقله ويسر؟ وقد يكون لشدته وقوته مثل ما يحصل الآن في بعض الوسائل وسائل الإنذار لا شك أنها مرعبة، وهو فرع أو صورة مصغرة لما حصل لبعض الأمم التي أهلكت بالصيحة، لا شك أن مثل هذا الصخب ومثل هذا هذه الجلبة الشديدة التي تزعج الناس تنبههم، لكن أيضًا بعد لو كانت بأسلوب ألطف من هذا؛ لأن الناس في مثل هذه الظروف يحتاجون إلى من يربط على قلوبهم، ما يحتاجون إلى من يزيدهم ويدفعهم إلى الذعر، ولذلك ما حصلت الكوارث إلا بهذه الطريقة، يلتمس سلكًا أو شيئًا، ثم تجلب الأصوات، ثم يلطم بعضهم بعضًا، يجب أن تقدر الأمور بقدرها، وتدرس آثارها، فهل سمعتم بسر يورث الصمما؟! لا شك أنها من الغرائب، لكن مع ذلك قد يكون أثر الصوت بقوته، وقد يكون بقوة ما يحمله من أثر على ذلك الإنسان.

" لعمر الله، إن صيحة القيامة لمسمعة تصم عن الدنيا وتسمع أمور الآخرة. قوله تعالى:      ﯿ عبس: ٣٤  أي يهرب، أي تجيء الصاخة في هذا اليوم الذي يهرب فيه من أخيه أي من موالاة أخيه ومكالمته؛ لأنه لا يتفرغ لذلك؛ لاشتغاله بنفسه، كما قال بعده:   عبس: ٣٧. "

كل لا يطلب إلا نجاة نفسه، كل يقول: نفسي نفسي من أقرب الناس إليه، لكن لماذا قدم الأخ على الزوجة وعلى البنين، والأم والأب في موضع آخر قدمهم عليه؟

طالب: .............

نعم، لكنه فر من أخيه، وآخر شيء وأمه وأبيه.

طالب: .............

يتبرأ من الأب هذا قبل... ثم يفر منهم، يبقى البقية إن كان هناك فرصة لنفعهم ما فر منهم، فيتخلص من الأبعد إلى أن يصل الأمر إلى أمه وأبيه، الله المستعان.

"   عبس: ٣٧  أي يشغله عن غيره، وقيل: إنما يفر حذرًا من مطالبتهم إياه؛ لما بينهم من التبعات، وقيل: لئلا يروا ما هو فيه من الشدة، وقيل: لعلمه أنهم لا ينفعونه، ولا يغنون عنه شيئًا. "

كما أنه لا يستطيع أن يغني عنه شيئًا، تسألهم الحسنة فيقول: نفسي نفسي أقرب الناس إليه.

طالب: .............

ما أدري والله، لكنه في العموم هذا شأن الناس كلهم.

طالب: .............

يشفعون، لكن ما يعطيهم من حسناته شيئًا، المسألة أن يعطى من حسناته.

" كما قال:     الدخان: ٤١  وقال عبد الله بن ظاهر الأبهري: يفر منهم لما تبين له من عجزهم وقلة حيلتهم إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه، ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد شيئًا سوى ربه تعالى. "

لكنه فرق بين ما هنا صحيح أنه ثابت بالأخبار الصادقة التي جاءت من عند الله- جل وعلا- وعلى لسان نبيه لا مجال للريب فيها ولا للشك، ومع ذلك واقع كثير من المسلمين كأنه مكذب؛ لأنه يفعل خلاف ما سمعه وما جاءه عن الله؛ لأنه خبر، لكن إذا عاين يستطيع أن يتردد؟ ولذا جاء في الخبر: ليس الخبر كالمعاينة، وموسى- عليه السلام- لما أخبره الرب- جل وعلا- أن قومه عبدوا العجل لا شك أنه حصل له التأثر، لكنه ما هو مثل تأثره يوم رآهم وألقى الألواح وتكسرت، يختلف هذا عن هذا.

وصاحبته أي زوجتُه وبنيه.

أي زوجتِه.

" أي زوجتِه وبنيه أي أولاده، وذكر الضحاك عن ابن عباس قال: يفر قابيل من أخيه هابيل، ويفر النبي -صلى الله عليه وسلم- من أمه، وإبراهيم- عليه السلام- من أبيه، ونوح- عليه السلام من ابنه، ولوط من امرأته، وآدم من سوأة بنيه، وقال الحسن: أول من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول من يفر من ابنه نوح، وأول من يفر من امرأته لوط، قال: فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم، وهذا فرار التبرؤ   عبس: ٣٧ ، في صحيح مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً»، قلت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض قال: «يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض»، خرجه الترمذي عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يحشرون حفاة عراة غرلاً»، فقالت امرأة: أينظر بعضنا أو يرى بعضنا عورة بعض؟ قال: «يا فلانة   عبس: ٣٧ » قال: حديث حسن صحيح، وقراءة العامة بالغين المعجمة أي حال يشغله عن الأقرباء ،وقرأ ابن محيصن وحميد: يعنيه بفتح الياء وعين غير معجمة أي يعنيه أمره. "

أي يهتم به، يعني يهتم به، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يعنيه يهتم به، ويغنيه هي قراءة العامة.

" وقال القتبي: يعنيه يصرفه ويصده عن قرابته، ومنه يقال: أعن عني وجهك أي اصرفه، واعن عن السفيه، قال خفاف: سعينك. "

سيعنيك.

"سيعنيك حرب بني مالك              .

 

عن الفحش والجهل في المحفل                 .

قوله تعالى: عبس: ٣٨  أي مشرقة مضيئة قد علمت ما لها من الفوز والنعيم، وهي وجوه المؤمنين عبس: ٣٩  أي مسرورة فرحة، عبس: ٣٩  أي بما آتاها الله من الكرامة، وقال عطاء الخراساني: عبس: ٣٨  من طول ما اغبرت في سبيل الله- جل ثناؤه- ذكره أبو نعيم، وقال الضحاك: من آثار الوضوء."

ذكره أبو نُعَيم غلط، ذكره أبو نُعَيْم.

" ذكره أبو نُعَيْم، وقال الضحاك: من آثار الوضوء، وقال ابن عباس: من قيام الليل؛ لما روي في الحديث: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» يقال: أسفر الصبح. "

هذا الحديث يُمثَّل به للخبر الموضوع، يعني من غير قصد، ومنهم من يمثل به للمقلوب، المقصود أن ثابت بن موسى الزاهد صاحب قيام ليل وصلاة وعبادة، وجهه يتلألأ نورًا، وكان شريك يحدث، فلما انتهى من إسناد حديث أقبل ثابت بن موسى، فقال شريك: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، فصار ثابت يروي الحديث بهذا الإسناد.

طالب: .............

يسمونه إدراجًا أو قلبًا أو وضعًا، يمثل به للأنواع الثلاثة، ثابت مشغول بالعبادة، ما له في حفظ الحديث وضبط السنة، لذلك ضُعف بهذا ضعفًا شديدًا مع زهده وعبادته، شريك يقصد هذا الرجل الذي دخل من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، وبعضهم يرويه مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لكنه ضعيف، ماذا قال عندك في تخريجه؟

طالب: .............

باطل باعتبار التركيب الذي حصل؛ لأنه قد يؤتى بحديث متنه صحيح، ويركّب عليه إسناد لو تقول: مالك عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال الرسول: «إنما الأعمال بالنيات»، قال العلماء: لا أصل له، يعني بهذا التركيب، مع أن الحديث معروف في الكتب عند السبعة عند الجماعة كلهم، ومالك عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب أصح الأسانيد، لكن بهذا التركيب لا يصح.

" يقال: أسفر الصبح إذا أضاء       عبس: ٤٠  أي غبار ودخان، عبس: ٤١  أي تغشاها، عبس: ٤١  أي كسوف وسواد، كذا قال ابن عباس، وعنه أيضًا: ذلة وشدة، والقتر في كلام العرب: الغبار، جمع القترة عن أبي عبيد..

يعني ما يحجب الرؤية مثل الغبار ومثل الغيم ومثل ما أشبه هذه الأشياء.

جمع القترة عن أبي عبيد وأنشد الفرزدق:

متوج برداء الملك يتبعه              .

 

موج ترى فوقه الرايات والقترا                 .

وفي الخبر: «إن البهائم إذا صارت ترابًا يوم القيامة حُوِّل ذلك التراب في وجوه الكفار» وقال.. "

مخرّج؟

طالب: .............

نعم.

" وقال زيد بن أسلم: القترة ما ارتفعت إلى السماء، والغبرة ما انحطت إلى الأرض، والغبار والغبرة واحد، عبس: ٤٢  جمع كافر، عبس: ٤٢  جمع فاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، وقيل: الفاسق، يقال: فجر فجورًا أي فسق وفجر أي كذب، وأصله الميل، والفاجر المائل. "

والكذب يهدي إلى الفجور

" والفاجر المائل، وقد مضى بيانه والكلام فيه، والحمد لله وحده. "

اللهم صل على محمد وعلى آله...

طالب: .............

فيه درس، نعم.