كتاب الأطعمة من سبل السلام (7)

عنوان الدرس: 
كتاب الأطعمة من سبل السلام (7)
عنوان السلسلة: 
التعليق على سبل السلام
تاريخ النشر: 
أربعاء 23/ صفر/ 1441 8:00 ص

سماع الدرس

نعم.

أحسن الله إليك.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال- رحمه الله تعالى- في البلوغ وشرحه، في كتاب الأطعمة باب الأضاحي:

"وعن جابر- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا إنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 الْمُسِنَّةُ الثَّنِيَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا قَدَّمْنَا، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَّا عِنْدَ تَعَسُّرِ الْمُسِنَّةِ؛ وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا يَأْتِي، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلَوْ مَعَ التَّعَسُّرِ. وَذَهَبَ كَثِيرُونَ إلَى إجْزَاءِ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ مُطْلَقًا، وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِقَرِينَةِ حَدِيثِ أُمِّ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إلَى حَدِيثِ: «نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ».

 وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِلَفْظِ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ تَعَسُّرِ الْمُسِنَّةِ."

لا شك أنَّ الدلالة من حديث جابر ظاهرة في أنَّه لا يُجزئ الجذع إلا عند عدم المُسِنَّة، لكن للأدلة الأخرى وفيها ما هو صحيح، وفيها ما هو حسن تدل على إجزاء الجذع من الضأن خاصة. وأمَّا ما عداه فيبقى أنَّه لابد من الثني.

أحسن الله إليك.

"وَعَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَشْرِقَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نُشْرِفَ عَلَيْهِمَا وَنَتَأَمَّلَهُمَا؛ لِئَلَّا يَقَعَ نَقْصٌ وَعَيْبٌ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ وَلَا مُقَابَلَةٍ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَا قُطِعَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهَا شَيْءٌ، ثُمَّ بَقِيَ مُعَلَّقًا، وَلَا مُدَابَرَةٍ وَالْمُدَابَرَةُ (بِالدَّالِ) الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَا قُطِعَ مِنْ مُؤَخِّرِ أُذُنِهَا شَيْءٌ، وَتُرِكَ مُعَلَّقًا، وَلَا خَرْقَاءَ (بِالْخَاءِ) الْمُعْجَمَةِ مَفْتُوحَةً (وَالرَّاءِ) سَاكِنَةً الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنَيْنِ، وَلَا ثَرَمَى بِالْمُثَلَّثَةِ (فَرَاءٍ) (وَمِيمٍ) (وَأَلْفٍ) مَقْصُورَةٍ هِيَ مِنْ الثَّرَمِ، وَهو سُقُوطُ السِّنَّةِ مِنْ الْأَسْنَانِ، وَقِيلَ: الثَّنِيَّةُ وَالرُّبَاعِيَّةُ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ تُقلع السِّنُّ مِنْ أَصْلِهَا مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا؛ لِنُقْصَانِ أَكْلِهَا، قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّرْحِ سرقا".

شرقاء.

القارئ: أحسن الله إليك، عندي (بالسين) المهملة يا شيخ.

(بالشين) المعجمة، (والراء)، (والقاف). ماذا عندك؟

القارئ: عندي (بالسين) المهملة، (والراء)، (والقاف).

لا لا، عكس.

أحسن الله إليك.

نعم.

"(بِالشِّينِ) الْمُعْجَمَةِ (وَالرَّاءِ) (وَالْقَافِ)، وَعَلَيْهَا شَرْحُ الشَّارِحِ، وَلَكِنَّ الَّذِي فِي نُسَخِ بُلُوغِ الْمَرَامِ الصَّحِيحَةُ الثَّرَمَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ بِمَا ذُكِرَ وَهُوَ مَذْهَبُ.."

إلا ما ذُكِر.

"أنَّها تُجزئ الأضحية إلا ما ذُكِر، وهو مذهب الْهَادَوِيَّةِ، وَقَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى: تُجْزِئُ وَتَكْرَهُ وَقَوَّاهُ الْمَهْدِيُّ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَ القول الْأَوَّلِ. وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْمُصْفَرَّةِ بِضَمِّ (الْمِيمِ) وَإِسْكَانِ (الصَّادِ) الْمُهْمَلَةِ (فَفَاءٍ) مَفْتُوحَةٍ (فَرَاء)ٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، وَهِيَ الْمَهْزُولَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: الْمَصْفُورَةُ، وقِيلَ: الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- عَنْ الْمُصَفَّرَةِ وَالْمُسْتَأْصَلَة وَالْبَخْقَاءِ وَالْمُشَيَّعَةِ وَالْكَسْرَاءِ. فَالْمُصْفَرَّةُ هي الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ صِمَاخُهَا، وَالْمُسْتَأْصَلَة هي الَّتِي اُسْتُؤْصِلَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ، والبخقاء هي الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ هي الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا أَوْ ضَعْفًا، وَالْكَسْرَاءُ الْكَسِيرَةُ. هَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد. وَأَمَّا مَقْطُوعُ الْأَلْيَةِ وَالذَّنَبِ، فَإِنَّها تُجْزِئُ لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اشْتَرَيْت كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ، فَعَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهُ الْأَلْيَةَ فَسَأَلْت النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ»، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَشَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَرَظَةَ مَجْهُولٌ، إلَّا أَنَّه لَهُ شَاهِد عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ بَعْدَ تَعْيِينِ الْأُضْحِيَّةِ لَا يَضُرُّ.

وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ إلَى عَدَمِ إجْزَاءِ مَسْلُوبِ الْأَلْيَةِ والذَّنَب. وَفِي بداية الْمُجْتَهِدِ أَنَّهُ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْحِسَانِ حَدِيثَانِ مُتَعَارِضَانِ، فَذَكَر النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْرَهُ النَّقْصَ يَكُونُ فِي الْقَرْنِ وَالْأُذُنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَمَا كَرِهْته فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِك»، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَرَنَا النبي- صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ الْحَدِيثَ، فَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: لَا تَتَّقِي إلَّا الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ وَمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهَا وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ حَمَلَ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ عَلَى الْعَيْبِ الْيَسِيرِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ بَيِّنٍ وَحَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى الْبَيِّنِ الْكَثِيرِ .

فَائِدَةٌ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّضْحِيَةِ مِنْ جَمِيعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْغَنَمَ.."

لما من الأصناف الثمانية التي ذُكِرت في سورة الأنعام يعني من الإبل والبقر والغنم بنوعيها ذكورها وإناثها.

أحسن الله إليك.

"وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْغَنَمَ فِي التضحيَةِ أَفْضَلُ لِفِعْلِهِ- صلى الله عليه وسلم- وَأَمْرِهِ، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَسِّرَةُ لَهُمْ."

لا شك أنَّ الرأس من الغنم الكامل أفضل من سُبع البدنة سُبع البقرة، لكن ما أراد أن يُضحِّي ببدنة كاملة هل هي أفضل من الغنم؟ الجمهور: نعم، وقال مالك: الغنم أفضل مطلقًا، ولو أراد أن يُضحِّي ببدنة كاملة؛ لأنَّ النبي- عليه الصلاة والسلام- إنَّما ضحى بالغنم.

طالب: .........

لا.

طالب: .........

ليس بصحيح، ليس بصحيح، حتى لو صحَّ عنه، لو صحَّ عنه فلا عبرة به، لِما ذُكِر في عهده- عليه الصلاة والسلام- ولمن بعده من عصور الإسلام أنَّ أحدًا ضحى بغير بهيمة الأنعام.

أحسن الله إليك.

"ثُمَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِبَقَرَةِ الْوَحْشِ عَنْ عَشْرَةٍ وَالظَّبْيِ عَنْ وَاحِدٍ، ومَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا قَالَتْ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- بِالْخَيْلِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ضَحَّى بِدِيكٍ.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أُقَسِّمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا مِنْهَا. مُتَّفِق عَلَيْهِ"

لأنَّه رجوع ببعض ما أخرجه لله- جلَّ وعلا-، الأضحية أخرجها الإنسان بطيب نفسه من ماله، من حر ماله لله- جلَّ وعلا-، والجزار له أجرة، فإذا أعطاه من هذه الأضحية فكأنَّه رجع بهذا المقدار منها.

أحسن الله إليك.

طالب: .........

إذا أعطاه لفقره مثلًا، إذا أعطى الجزار لفقره، فقير من الفقراء وأعطاه، شريطة أن تكون أجرته وافية، لابد أن تكون أجرته وافية، وإذا كان المُعطى ما يُستفاد منه فهذا الذي تريد.

طالب: .......

ما يخالف، ما يُستفاد، لكن ما يُباع، يعني يرميه؟ هو في مقابل أجرته أم دون مقابل؟

طالب: ........

نعم، ما يخالف الذي لا يُستفاد منه ما فيه إشكال، حتى لو أعطاه من اللحم قدر زائد على أجرته ما فيه إشكال، لكن لا يُعطيه في مقابل الأجرة أو بعضها.

القارئ: شيخ، أحسن الله إليك، بعض الجزَّارين يشترط الجلد، وصاحب الأضحية يقول: أنا مالي حاجة في الجلد، أنا سأرميها.

نعم، لكن له وقع في الأجرة؟

القارئ: هو بالنسبة لصاحب الأضحية ما لها أي ثمن عنده.

نعم، ما يخالف، ما له ثمن، لكن هذا الجزار لو قال له: لا، ما أعطيك الجلد يزيد عليه؟

القارئ: نعم.

لا لا، صار في مقابل، ما يعطيه.

طالب: .........

ماذا فيه؟

يعني المنصوص عليه واضح، العيوب المنصوصة وبعضها على سبيل اللزوم، وبعضها على سبيل الكمال.

طالب: .........

على كل حال مثل هذه التي من أجل مصلحة الفقير، ويطيب لحمها هذه بلا شك أنَّها كمال، ليس بنقص.

أحسن الله إليك.

"هَذَا فِي بُدْنِهِ- صلى الله عليه وسلم- الَّتِي سَاقَهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَتْ مَعَ الَّتِي أَتَى بِهَا عَلِيٌّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مِنْ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ نَحَرَهَا- صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، نَحَرَ بِيَدِهِ- صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنَحَرَ بَقِيَّتَهَا.."

يعني بقدر سِني عمره- عليه الصلاة والسلام-، وما بقي تولاه علي- رضي الله عنه وأرضاه-.

"ونحر بقيتها عَلِيٌّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

وَالْبُدْنُ تُطْلَقُ لُغَةً عَلَى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ إلَّا أَنَّهَا هُنَا للْإِبِلُ، وَهَكَذَا اسْتِعْمَالُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَفِي كُتُبِ الْفِقْهِ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً. وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْجُلُودِ وَالْجِلَالِ كَمَا يَتَصَدَّقُ بِاللَّحْمِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا أُجْرَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ؛ وَحُكْمُ الضحية حُكْمُ الْهَدْيِ فِي أَنَّهُ لَا يُبَاعُ لَحْمُهَا وَلَا جِلْدُهَا، وَلَا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ فِي بداية الْمُجْتَهِدِ: الْعُلَمَاءُ مُتَّفِقُونَ فِيمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي جِلْدِهَا وَشَعْرِهَا مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا يَجُوزُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يَعْنِي بِالْعُرُوضِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجُوزُ بِكُلِّ شَيْءٍ دَرَاهِمَ وَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِي الْعُرُوضِ هِيَ مِنْ بَابِ الِانْتِفَاعِ؛ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ.

وَعَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَأَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَةٍ، وَهَذَا فِي الْهَدْيِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ، بَلْ قَدْ وَرَدَ فِيهَا نَصٌّ فَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- فِي سفر، فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ وَفِي الْبَعِيرِ عَشَرَةٌ.

وَقَدْ صَحَّ اشْتِرَاكُ.."

وجاء في المغانم معادلة البعير بعشرة، يعني في الحرب، ولا شك أنَّ أثر البعير في الأسفار أقوى وأنفع من أثر الغنم، يعني وأنت مسافر أو مجموعة سافروا أو جاهدوا وغنموا، غنموا إبلًا وغنمًا، الإبل يُنتفع بها في السفر أكثر مما يُنتفع بالغنم؛ ولذلك عُدِلت بعشرة. أمَّا في الحضر فعدلها بسبعة هذا هو الأصل.

أحسن الله إليك.

"وَقَدْ صَحَّ اشْتِرَاكُ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ فِي ضَحِيَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي حَدِيثِ مِخْنَفِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَحَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَالْفَرِيقَانِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: سَوَاءٌ كَانُوا.."

مرَّ بنا مرارًا فريقان، لكن قلنا للإخوان يبحثونها ما علق عليها عندكم؟

طالب: ..........

طبعة ابن الجوزي معلق عليها شيء؟

القارئ: أنت قلت يا شيخ.

ماذا؟

القارئ: قلت يا شيخ الشافعية والمالكية؛ لأن ابن دقيق العيد فقيه المذهبين.

لكن هو مذهب عن ابن دقيق العيد، يعني في وقت فيه إذا كان الناقل ابن دقيق العيد؛ لأنَّ ابن دقيق العيد كان مالكيًّا ثم صار شافعيًّا، لكن يحتاج أنا قيدته في بعض الكتب، لكن من بعيد العهد.

أحسن الله إليك.

"قال النووي: سواء كانوا مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُتَفَرِّقِينَ مُفْتَرِضِينَ أَوْ مُتَطَوِّعِينَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُتَقَرِّبٌ، وَبَعْضُهُمْ طَالِبُ لَحْمٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَذَهَبَ مَالِكٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ إلَّا فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ، وَهَدْيُ الْإِحْصَارِ عِنْد مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ.."

عندي من هدي التطوع.

"وهدي الإحصار عنده هدي تطوع، وَاشْتَرَطَتْ الْهَادَوِيَّةُ فِي الِاشْتِرَاكِ اتِّفَاقَ الْغَرَضِ قَالُوا: وَلَا يَصِحُّ مَعَ الِاخْتِلَافِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَلَا يَتَبَعَّضُ بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ وَاجِبًا، وَبَعْضُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ، وَقَالُوا: إنَّهَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ عَشْرَةٍ لِمَا سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأقَاسُوا الْهَدْيَ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ.

وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ، وَادَّعَى ابْنُ رُشْدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي النُّسُكِ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- عَدَلَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ، أَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَإِجْمَاعُهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْآثَارَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ. اهـ

وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إجْمَاعَ مَعَ خِلَافِ مَنْ ذَكَرْنَا.."

إجماع، يعني الذي ادَّعاه ابن رشد على أنَّه لا يجوز أن يشترك في النُّسك أكثر من سبعة.

"ولا يخفى أنَّه لا إجماع مع خلاف من ذكرنا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّاةِ فَقَالَت الْهَادَوِيَّةُ: تُجْزِئُ عَنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْأُضْحِيَّةِ، قَالُوا: ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَضْحِيَته- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْكَبْشِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ، ولَكِنَّ الْإِجْمَاعَ قَصْرُ الْإِجْزَاءِ عن ثلاثة.

 قُلْت: وَهَذَا الْإِجْمَاعُ الَّذِي ادَّعَوْهُ يُبَايِنُ مَا قَالَهُ فِي النهاية، فَإِنَّهُ قَالَ: وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ. وَالْحَقُّ أَنَّهَا تُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِفِعْلِهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلِمَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ من بعد."

يعني ولو زادوا على الثلاثة، بل لو وصلوا العشرة أو أكثر مادام هو المسؤول عنهم، وكلهم في بيته، فتكفي الأُضحية عنه وعن أهل بيته.

طالب: ........

ماذا؟

طالب: .........

نعم.

طالب: .........

لا، هو بالنسبة له يكفيه واحدة هو وأهل بيته، لكن قد تكون المرأة وارثة، أو عندها شيء من المال تريد أن تُضحي لنفسها أو شيء ما. أمَّا هو وأولاده ونساؤه فهذا كله بيت واحد، نعم، إذا ضُحِّي عن الأموات فجماهير أهل العلم على أنَّها نافذة، وأجرها يصل.

أحسن الله إليك.

"فَائِدَةٌ: مِنْ السُّنَّةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظَافِرِهِ إذَا دَخَلَ شَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- : «إذَا دَخَلَت الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا بَشَرِهِ شَيْئًا»، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ التَّضْحِيَةِ وَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَجِدُهَا، فَقَالَ: «قَلِّمْ أَظَافِرَك، وَقُصَّ شَارِبَك، وَاحْلِقْ عَانَتَك، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِك عِنْدَ اللَّهِ تعالى»، وَهَذَا فِيهِ شَرْعِيَّةُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فِي يَوْمِ التَّضْحِيَةِ، وَإِنْ لَمْ يُتْرَكْه مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ.

وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إلى أَنَّهُ يَحْرُمُ لِلنَّهْيِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَزْمٍ. وَقَالَ مَنْ يُحَرِّمُهُ: قَدْ قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنَا فَتَلْت قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- شَيْءٌ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْءِ شَيْءٌ بِبَعْثِهِ بِهَدْيِهِ، وَالْبَعْثُ بِالْهَدْيِ أَكْثَرُ مِنْ إرَادَةِ التَّضْحِيَةِ، قُلْت: هَذَا قِيَاسٌ مِنْهُ، وَالنَّصُّ قَدْ خَصَّ مَنْ أراد التَّضْحِيَةَ بِمَا ذُكِرَ."

مادام النص ثابتًا وصحيحًا فلا مندوحة عن العمل به. وأمَّا محاولة التنصل عن العمل به فهذا روغان عنه، ولو وجد بعض الأقيسة وبعض المعارض مما لا يساويه في القوة والدلالة، كونه- عليه الصلاة والسلام- يبعث بالهدي ولا يمتنع هذا غير الأضحية، هذا غير الأضحية، يبعث بالهدي من غير إرادة النُّسك، هذا لا يمنعه، هذا له حكم، وهذا له حكم.

طالب: .........

أين؟

طالب: .........

يعني مثل الحنفية، شيخ الإسلام يرى وجوبها، لكن ما يرى شرعيتها للحاج أصلًا.

طالب: .........

نعم.

طالب: .........

الذي يظهر أنه على ربها، ولذلك الرسول- عليه الصلاة والسلام- عنده ما عنده من أهله، ما اتجه إليهم شيء.

طالب: ولو كانوا قادرين؟

ولو كانوا قادرين.

طالب: رجل يريد أن يضحي ودخل في العشر، وعنده شعر العانة تجاوز الأربعين، فماذا يفعل؟ هل يحلق؟

والله هو على القول بتحريم الزيادة على الأربعين يفعل، مثل ما قالوا في النُّسك، في الحلق أو التقصير.

طالب: ..........

نعم.

طالب: ويأثم يا شيخ على الزيادة على الأربعين؟

يأثم، على القول بتحريم الزيادة على الأربعين يأثم.

القارئ: استخدام المشط يا شيخ لتسليك اللحية والشعر.

ماذا؟

القارئ: استخدام المشط.

استخدام المشط برفق ما فيه إشكال.

القارئ: ولو سقط شعر.

ولو سقط شيء ما يضر، نعم.

طالب: ..........

نعم.

طالب: ..........

 وما المانع؟

طالب: .........

ما يمس إلا شيئًا واجبًا يعني للنُّسك، يحلق رأسه أو يقصر المتمتع إذا انتهى من عمرته.

أحسن الله إليك.

"فَائِدَةٌ أُخْرَى: يُسْتَحَبُّ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَتَصَدَّقَ، وَأَنْ يَأْكُلَ، وَاسْتَحَبَّ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُقَسِّمَهَا أَثْلَاثًا، ثُلُثًا لِلِادِّخَارِ، وَثُلُثًا لِلصَّدَقَةِ، وَثُلُثًا لِلْأَكْلِ؛ لِقَوْلِهِ- صلى الله عليه وسلم-: «كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا»، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ"

الأكل والادخار واحد، ادخر للأكل، لكن قالوا: الأثلاث، الأكل والصدقة والهدية.

أحسن الله إليك.

"وأخرجه الترمذي بِلَفْظِ: «كُنْت نَهَيْتُك عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثة أيام؛ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وتَصَدَّقُوا وادَّخِرُوا»، وَلَعَلَّ الظَّاهِرِيَّةَ تُوجِبُ التَّجْزِئَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَوْجَبَ قَوْمٌ الْأَكْلَ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْمَذْهَبِ."

نعم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي في سنة من السنين، وبيَّن العلة- عليه الصلاة والسلام- بقوله: «إنَّما نهيتكم من أجل الدافة»، أناس من الفقراء قدموا إلى المدينة فلو ادَّخر الناس أضاحيهم ولحومهم ما جادوا على هؤلاء.

طالب: .......

ماذا فيه؟

طالب: ........

لا، من بلوغ الخبر ولو من غروب الشمس مثل الليلة هذه لو يجيء الخبر خلاص، دخلت العشر.

طالب: ........

الليلة، احتمال، احتمال.

طالب: .........

يعني من غروب الشمس يبدأ.

طالب: .........

نعم، ينتظر، ينتظر إلا الواجب.

طالب: ........

نعم.

طالب: ..........

 سهل سهل انتظار مثل هذا سهل.

طالب: يعني أولى يا شيخ؟

هذا الأصل، لأنَّ هذا موسع، الحلق موسع في الحج.

طالب: .........

لا، ما يرميه..