شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (538)

عنوان الدرس: 
شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (538)
عنوان السلسلة: 
شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
تاريخ النشر: 
أربعاء 19/ رمضان/ 1438 5:15 م

سماع الدرس

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أما بعدُ،

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم أيها الإخوة المستمعون الكرام إلى هذا اللقاء في شرح التجريد الصحيح لأحاديث الجامع الصحيح، والذي يتولى الشرح فيه معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير- وفقه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، فحياكم الله معالي الشيخ وأهلًا وسهلًا.

حياكم الله، وبارك فيكم، وفي المستمعين.

المقدم: الكلام لا يزال موصولًا في حديث البراء بن عازب- رضي الله عنهما-، والذي فيه أنه قال: قال النبي- صلى الله عليه و سلم-: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به» قال: فرددتها على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك، قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت»، انتهي الشيخ من شرح الحديث، ويشرع في الحديث عن أطرافه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعدُ،

فهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في خمسة مواضع:

 الموضع الأول: هنا في كتاب الوضوء، باب فضل من بات على الوضوء، قال -رحمه الله-: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله: قال أخبرنا سفيان: عن منصور عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة..»، والحديث تقدم لفظه ومناسبته وشرحه.

المقدم: نعم.

الموضع الثاني في كتاب الدعوات، في باب إذا بات طاهرًا، باب إذا بات طاهرًا، قال -رحمه الله-: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت منصورًا عن سعد بن عبيدة، قال: حدثنا البراء بن عازب -رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن..»، فذكر الحديث بلفظه.

 يقول ابن حجر: قوله: إذا بات طاهرًا زاد أبو ذر في روايته وفضله، وقد ورد في هذا المعنى عدة أحاديث ليست على شرطه، يعني في المبيت طاهرًا وهو فضل ذلك، وقد ورد في هذا المعنى عدة أحاديث ليست على شرطه، يعني ليست على شرط البخاري منها أحاديث معاذ رفعه: «ما من مسلم يبيت على ذكر وطهارة، فيتعار من الليل، فيسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه» يعني ينتبه، ويستيقظ من هذا النوم الذي بات على طهارة، ونام على شقه الأيمن وقال الأذكار «إذا تعار من الليل، فسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه».

المقدم: الله وأكبر.

أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة ونحوه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رفعه «من بات طاهرًا، بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان» وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد، والمناسبة ظاهرة إن بات طاهرًا والحديث..

المقدم: نعم

نعم، لأن فيه التنصيص على الوزر، نعم!

المقدم: نعم.

والموضع الثالث: في كتاب الدعوات أيضًا، بابٌ ما يقول إذا نام، قال -رحمه الله-: "حدثنا سعيد بن الربيع  ومحمد بن عرعرة، قالا: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، وهو السبيعي الحمداني على ما ستأتي  نسبته في بعض الطرق، عن أبي إسحاق، سمعت البراء بن عازب، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حاء، البخاري ذكر الإسناد كاملًا، ثم أتى بحاء التحويل، والحاء هذه للتحويل عند المشارقة، يتحول بها من إسناد إلى إسناد، ويستفاد منها الاقتصار في الأسانيد، والاقتصار على نقطة الالتقاء التي يجتمع فيها السند الأول والثاني والثالث إن وجد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حاء، الحاء هذه عند البخاري لا تفيد الاقتصار؛ لأنه ذكر السند إلى آخره.

المقدم: نعم.

ثم أعقبه بإسناد كامل.

المقدم: من أول السند.

من أول السند، ولذا يقول بعضهم: إن هذه عند البخاري ليست حاءً، وإنما هي خاء.

المقدم: والمقصود..

يعني هي البخاري، يعني رجع الحديث إلى المؤلف الذي هو البخاري، ومنهم يقول: إن هذه حاء يعني الحديث، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- الحديث، يعني اقرأ الحديث..

المقدم: نعم.

وهذا اختيار المغاربة بأن الحاء المراد بها الحديث.

قال حاء «وحدثنا آدم، قال حدثنا شعبة قال: حدثا أبو إسحاق الهمداني السبيعي عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى رجلًا فقال: "إذا أردت مضجعك فقل اللهم أسلمت نفسي إليك»، الحديث وليس فيه الإعادة، ترديد من البراء، ولا الاستدراك من النبي -عليه الصلاة والسلام- عليه.

قال ابن حجر قوله: باب ما يقول إذا نام، باب ما يقول إذا نام، سقطت هذه الترجمة لبعضهم، وثبتت للأكثر، والمناسبة ظاهرة، باب ما يقول إذا نام، وفيه: إذا أردت مضجعك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك إلى آخره، ففيه مطابقة لما يقول إذا نام بما ذكر في متن الحديث، سقطت هذه الترجمة لبعضهم، وثبتت لأكثر، والمناسبة ظاهرة.

والموضع الرابع: في كتاب الدعوات أيضًا، باب النوم على الشق الأيمن، باب النوم على الشق الأيمن، قال -رحمه الله- ...

الإمام البخاري: "يورد الأحاديث ويكررها بحسب ما يستنبط منها من فوائد"، وقد يورد الحديث في عشرين موضعًا تحت عشرين ترجمة، ومنها الاستنباط القريب الذي تكون مناسبته ظاهرة، ومنها ما يبعد ومنها ما يستغلق على بعض الشراح، ويستغرب أن يورد الحديث تحت هذه الترجمة، وعلى كل حال البخاري -رحمه الله- له نظر دقيق وفقهه في تراجمه كما يقول أهل العلم، وما أوتي بعض الشراح الذين استدركوا وتهجموا عليه إلا من عدم فهمهم لمراده -رحمه الله-.

المقدم: رحمة الله على الجميع.

باب النوم على الشق الأيمن، قال: -رحمه الله- حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا العلاء بن المسبب، قال: حدثني أبي، عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال... في بعض الطرق أن المخاطب البراء، المخاطب البراء، وهنا ساقه البراء من فعله -عليه الصلاة والسلام-.

المقدم: اللهم صلِّ وسلم عليه.

وحينئذ يكون ثابتًا من قوله وفعله.

المقدم: نعم.

لأن كلها في الصحيح، قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ» الحديث، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من قالهن ثم مات تحت ليلته، مات على الفطرة»، هل الحديث إذا كان من طريق صحابي واحد، ومعناه واحدًا، هل يلزم أن يكون حديثًا واحدًا، أو أكثر من حديث لاسيما إذا كان أحدهما قوليًّا والأخر فعليَّا؟

المقدم: كما هو.

هل نسميه حديثًا واحدًا أم حديثين؟

المقدم:  ربما الأقرب أنهما حديثان.

هذا حديث قولي، وهذا حديث فعلي.

المقدم:  نعم

ولكن جعلوه حديثًا واحدًا؛ لأن المتن متطابق، وإن كان هذا من فعله، وذاك من قوله -عليه الصلاة والسلام..

المقدم:  اللهم صلِّ وسلم.

يقول ابن حجر: "تقدمت فوائد هذه الترجمة قريبًا، النوم على الشق الأيمن"، تقدم أن فيها فوائد، وأن النوم على الشق الأيمن أهنأ للطعام، وأسرع للاستيقاظ، والانتباه إلى غير ذلك من الفوائد والسنن التي ذكرها النووي وغيره.

يقول ابن حجر: "وبين النوم والضجع عموم وخصوص وجهي"، بمعنى أن النوم أعم من الاضطجاع من وجه، وأخص منه من وجه، والعكس في الاضطجاع، وبين النوم والضجع عمومٌ وخصوصٌ وجهي.

قلتُ: قد ينام دون اضطجاع، قد ينام دون اضطجاع.

المقدم:  وهو جالس.

مثلًا وقد يضطجع ولا ينام، فبينهما عمومٌ وخصوصٌ.

المقدم: وجهي.

وجهي.

والموضع الخامس: في كتاب التوحيد، في كتاب التوحيد في باب قول الله تعالى: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء:166] قال مجاهد: "يتنزل الأمر بينهن، يتنزل الأمر بينهن، بين السماء السابعة والأرض السابعة"، باب قول الله تعالى: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء:166]، قال مجاهد: "يتنزل الأمر بينهم"، يقول مجاهد: "بين السماء السابعة والأرض السابعة".

 قال -رحمه الله-: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا فلان، إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك.. وفيه: فإنك إن مت في ليلتك، مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت  أجرًا»، أجر زيادة، لم تكن في الطرق السابقة.

المقدم: نعم.

«وإن أصبحت أصبت أجرًا» وليس فيه الاستذكار والترديد من قِبَل البراء، وليس فيه التعقيب من النبي -عليه الصلاة والسلام- على البراء.

 يقول ابن حجر قوله: "باب قوله: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء:166] كذا للجميع، ونقل في تفسير الطبري أنزله إليك بعلم منه أنك خيرته من خلقه"، أنزله إليك بعلم منه أنك خيرته من خلقه.

 وقال الإمام الحافظ عماد الدين بن كثير في تفسيره: لما تضمن قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك}  [النساء:163] إلى آخر السياق، إثبات نوبته -صلى الله عليه وسلم-، والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال الله تعالى: {لَّكِنِ الله يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ}[النساء:166].

 نعم، إن كفر به من كفر، ثم من كذبك وخالفك فالله يشهد لك بأنك رسول الذي أنزل عليه الكتاب، والحديث هو «أمنت بكتابك الذي أنزلت».

المقدم: «أنزلت» نعم.

نعم فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42]، ولهذا قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ}[النساء:166]، أي فيه علمه، أي فيه علمه، الذي أراد أن يطلع العباد عليه من البينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، وما فيه من العلم بالغيوب من الماضي والمستقبل، وما فيه من ذكر صفاته تعالى المقدسة التي لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا أن يعلمه الله به، أو أن يعلمه الله به، كما قال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة:255]، وقال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}[الكهف:110]، كما قال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة:255]، وقال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [الكهف:110]، قال ابن حجر: "المنقول عن السلف اتفاقهم على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، تلقاه جبريل عن الله، وبلغه جبريل إلى محمد -عليه الصلاة والسلام-، وبلغه- صلى الله عليه وسلم- إلى أمته، والشاهد من الحديث «آمنت بكتابك الذي أنزلت».

 والحديث أخرجه مسلم فهو متفق عليه".

المقدم: نعم.

 ويقول الحافظ ابن حجر في ختام هذا الكتاب، كتاب الوضوء، كعادته -رحمه الله- في ختام كل كتاب من كتب الصحيح يذكر عدة الأحاديث، ويصنف هذه الأحاديث والأخبار والآثار إلى مرفوعة وموقوفة وموصولة ومعلقة، ويذكر عدد هذا وعدد ذاك، وهذا من دقته -رحمه الله-.

يقول خاتمة: "اشتمل كتاب الوضوء، وما معه من أحكام المياه والاستطابة من الأحاديث المرفوعة على مائة وأربعة وخمسين حديثًا، على مائة وأربعة وخمسين حديثًا، الموصول منها مائة وستة عشر، مائة وستة عشر حديثًا، والمذكور منها بلفظ المتابعة، والمذكور منها بلفظ المتابعة وصيغة التعليق ثمانية وثلاثون حديثًا، فالمكرر منها فيه وفيما مضى"، يعني فالمكرر منها من هذه الأحاديث، فيه يعني في كتاب الوضوء، وفيما مضي من الكتب..

المقدم: من قبله، كتاب العلم.

كتاب العلم والإيمان وبدء الوحي، وفيما مضى ثلاثة وسبعون حديثًا، ثلاثة وسبعون حديثًا، والخالص منها واحد وثمانون حديثًا، ثلاثة منها معلقة والبقية موصولة، وافقه مسلم على تخريجها سوى تسعة عشر حديثًا، وهي الثلاثة المعلقة، وحديث ابن عباس في صفة الوضوء، وحديثه توضأ مرة مرة، وحديث أبي هريرة أبغني أحجارًا، وحديث ابن مسعود في الحجرين والروثة، وحديث عبد الله بن زيد في الوضوء مرتين مرتين، وحديث أنس في ادخار شعر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحديث أبي هريرة في الرجل الذي سقى الكلب، وحديث السائب بن يزيد في خاتم النبوة، وحديث سعد وعمر في المسح على الخفين، وحديث عمرو بن أمية في حديث المسح على الخفين، وحديث سويد بن النعمان في المضمضة من السويق، وحديث أنس إذا نعس في الصلاة فلينم، وحديث أبي هريرة في قصة الذي بال في المسجد، وحديث ميمونة في فأرة سقطت في سمن، وحديث أنس في البزاق في الثوب، وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين ثمانية وأربعون أثرًا".

المقدم: ما عد سابقًا كان موصولًا.

أين؟

المقدم: ما عددتهم قبل قليل هذه الموصول منها.

هذا المرفوع، منها الموقوف ثلاثة، والبقية موصولة.

المقدم: نعم.

فيه مكرر، والمكرر منها ثلاثة وسبعون، التكرار كثير في البخاري.

المقدم: المكرر فيه سبعة آلاف وأربعمائة.

يقرب من سبعة آلاف وخمسمائة، وبدون المكرر يبلغ ألفين وخمسمائة وحديثين، ثلث، الثلثان تكرار عنده، "وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين ثمانية وأربعون أثرًا.

المقدم: هذا في كتاب الوضوء.

في هذا الكتاب نعم، الموصول منها ثلاثة، والبقية منها معلقة، والله أعلم".

المقدم: أحسن الله إليكم، معالي الشيخ ونفع الله -عز وجل- الجميع، نفعنا جميعًا بما نسمع وبما نقول و-رحم الله- الإمام البخاري وشراح كتابه، نفعنا الله -عز وجل- بكل هذه الجهود العظيمة.

أيها الإخوة بهذا نختم كتاب الوضوء، ويليه بإذن الله تعالى كتاب الغسل نبدأ به بحول الله وقوته في الحلقة المقبلة، نسأل الله -عز وجل- أن يمدنا في أعمالنا على طاعته ويحسن العاقبة، هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.