تعليق على تفسير سورة البقرة (09)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } [سورة البقرة:21-22] شرع تبارك وتعالى في بيان وحدانية ألوهيته بأنه تعالى هو المنعم على عبيده في إخراجهم من العدم إلى الوجود وإسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة بأن جعل لهم الأرض فراشا أي مهدا كالفراش مقررة موطأة مثبتة بالرواسي الشامخات {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [سورة البقرة:22] وهو السقف كما قال في الآية الأخرى {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [سورة الأنبياء:32] وأنزل لهم من السماء ماء والمراد به السحاب هاهنا في وقته عند احتياجهم إليهم فأخرج لهم به من أنواع الزروع والثمار ما هو مشاهَد رزقا لهم ولأنعامهم كما قرر هذا في غير موضع من القرآن."

طالب: .........

قال أبو بكر البزار..؟

طالب: .........

يعني مدخلة في الكتاب نفسه؟

طالب: .........

عندك؟

طالب: .........

نسخ التفسير متفاوتة فيها تفاوت كبير من نسخة إلى أخرى وذلكم أن المؤلف رحمه الله تعالى ألَّف الكتاب في أول الأمر من غير كتابة يشرح للطلاب ولم يُكتب الكتاب إلا من بداية سورة الأنعام التفسير من أول الكتاب إلى آخره ما دُوِّن ثم أكمل الكتاب ورجع إليه مرة أخرى فكتب من أول الكتاب إلى سورة الأنعام وهذه عرضة أولى فيها نقص مقاطع ولا هو نص هو تمام كمال في وقته إلا أن المؤلف رحمه الله تعالى أخذ يزيد في الكتاب نقول من التفاسير الأخرى ومن كتب العلم في الفنون الأخرى فتجد في بعض النسخ لاسيما طبعة الشعب لأنها اعتمدت على النسخة الأزهرية التي هي أول عرضة للكتاب فيها نقص لأن بعض الناس يطعن في هذه الطبعة لأن فيها مقاطع أحيانا خمسة أسطر ستة أسطر نقل من تفسير الرازي نقل من الزمخشري نقل من القرطبي نقل من.. كما هنا النقل من مسند البزار لا يوجد في كثير من النسخ ويوجد في بعضها لأن هذا مما ألحقه أخيرا فطبعة الشعب مأخوذة من النسخة الأزهرية وهي كاملة في وقتها إلا أن المؤلف رحمه الله تعالى أضاف على الكتاب نقول بعضهم يقول نسخة الشعب فيها خلل كبير أحصيت فيها نقص ما يقرب من تسعمائة سطر هذا ما هو بنقص هذه إضافة من المؤلف رحمه الله بعد ذلك ما كان يراجع تفسير الكشاف ولا الزمخشري ولا الرازي ولا القرطبي إلى أن كمل الكتاب ثم بعد ذلك راجعها وأخذ منها والزيادة معروفة عند أهل العلم لا يزالون يزيدون ويحذفون من مؤلفاتهم حتى يستقر الأمر بوفاة المؤلف رحمه الله المقصود أن مثل هذه الزيادة قد توجد في بعض النسخ دون بعض ولا يقال أنها في أكثر النسخ غير موجودة فليست صحيحة هذه بالنسبة لتفسير ابن كثير هذه ظاهرة عنده الأمر الثاني في قوله جل وعلا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} [سورة البقرة:21] كما هو معلوم يا حرف نداء وأي يتوصل بها إلى نداء ما فيه (ال) يتوصل بها إلى نداء ما فيه (ال) وإلا فالأصل ألا تجتمع يا مع ما فيه (ال).

وباضطرار شذ جمع يا وال

 

إلا مع الله ومحكي الجمل

تقول يا الله لكن ما تقول يا العباس يا الفلان ما يصلح.

وشذ في اضطرار جمع يا وال

 

إلا مع الله ومحكي الجمل

يعني إذا أردت أن تنادي ما فيه (ال) لا بد أن تتوصل بأي وما بعد أيها.

إني إذا ما حدث ألمَّ

 

أقول يا اللهم يا اللهم

مع أن هذا اضطرار ثاني الجمع بين يا مع الميم لكن هذه أمور لا يقاس عليها فهي محكية والناس تقدم المراد بهم واعبدوا العبادة كما سيأتي في كلام المؤلف وفي كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنها اسم جامع اسم جامع لكل ما يحبه الله جل وعلا من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

"ومن أشبه آية بهذه الآية قوله تعالى {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ} [سورة البقرة:22]."

قوله {وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [سورة البقرة:22] قال والمراد به السحاب المطر ينزل به السحاب على قوله وقول جمع من أهل العلم وابن القيم نصر هذا القول وكثير من أهل العلم بل أكثرهم يرون أن المطر ينزل من السماء وأن يكال هناك يكيله ميكائيل إلى غير ذلك مما قيل في ذلك يقول:

شربن بماء البحر ثم ترفعت

 

متى لجج لهن نئيج

يعني أن الرياح تشرب من ماء البحر الذي يتبخر ثم يرتفع إلى السماء فيصير سحابا ثم ترفعت متى لجج يعني مرتفعة لهن نئيج لهن صوت.

طالب: .........

لا ما فيه.. متى لجج لهن نئيج هذا قول من يرى أن السحاب إنما يتكون من أبخرة البحار والقول الثاني كما هو معروف وهو الظاهر أن المطر ينزل من السماء الحقيقية وأنه يكال وجاء في ذلك آثار كثيرة وإذا قيل إنه ينزل من السحاب بسبب الأبخرة يعني يرد عليه أنه أكثر ما يكون المطر في الشتاء حينما تكون الشمس باردة ما تبخر البحر لو كان بسبب أبخرة البحر لكان في الصيف أكثر على كل حال هذه مسألة يعني لها أهلها واختصاصاتهم وهم أعرف بها لكن هذا الذي يظهر لنا.

طالب: .........

يعني تأخذه منه ثم ترجعه على كل حال ابن القيم بحث هذه المسألة وهي ليست يعني من المسائل التي يكون الخلاف فيها شرعي الأدلة فيها هذا وهذا لكن المرد في ذلك على الأحاديث المرفوعة لو ثبتت لكن فيه أحاديث فيها ضعف وفيه آثار عن كثير من الصحابة والتابعين.

طالب: .........

إيه نعم إيه.

"ومن أشبه آية بهذه الآية قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [سورة غافر:64] ومضمونه أنه الخالق الرازق."

طالب: .........

أين؟

طالب: .........

ما الذي فيها؟

طالب: .........

إيه بدون..؟

طالب: .........

عندك؟ فيه الله؟

طالب: الذي جعل..

لا.

طالب: الذي جعل لكم الأرض قرارا..

المعنى تام المعنى تام على هذا ما فيه إشكال.

طالب: .........

يعني هو موجود في نسخة في نسخة (ز) موجودة.

طالب: .........

إيه أسفل..

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَاراً} [سورة غافر:64] يعني قارة ثابتة {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} [سورة النازعات:32] يعني أرساها الله جل وعلا كي لا تميد بساكنيها ومن على ظهرها قرارا يعني قارة مقررة ثابتة وعند أهل الهيئة أنها تدور أنها تدور أنها تدور عندهم يقولون على الشمس على كل حال هذه أمور أيضا هذه المسألة كسابقتها بإمكانهم أن يجيبوا أن يقولوا تدور وهي قارة وراسية وثابتة بحيث لا يشعر الساكن بهذا الدوران هي قارة بحقيقتها يعني كما يقال بعض السيارات وهي تمشي تقطع الكيلوات يقولون راسية بمعنى أنها لا تتحرك ولا يتأثر من فيها فالمعنى محتمل ما فيه إشكال لكن المتقدمون على أنها ثابتة قارة لا تتحرك ولا تميد ولا تدور أيضا.

"ومضمونه أنه الخالق الرازق مالك الدار وساكنيها وأرزاقهم فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره ولهذا قال.."

طالب: .........

ورازقهم إيه.. ما الذي عندك يا شيخ؟

ورازقهم.

ورازقهم.

طالب: .........

كيف؟ ورازقهم رازق اسم فاعل والرزاق صيغة مبالغة كلها تؤدي المعنى.

طالب: .........

وساكنيها ورازقهم عندك وأرزاقهم؟

طالب: لا، ورازقهم..

"ومضمونه أنه الخالق الرازق مالك الدار وساكنيها ورازقهم فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره ولهذا قال {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:22] وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله قال أن جعل لله ندا وهو خلقك الحديث وكذا حديث معاذ أتدري ما حق الله على عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا الحديث وفي الحديث الآخر لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ما شاء الله ثم شاء فلان وقال حماد بن سلمة حدثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة أم المؤمنين لأمها قال رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على نفر من اليهود فقلت من أنتم؟ قالوا نحن اليهود قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير بن الله قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد قال ثم مررت بنفر من النصارى فقلت من أنتم قالوا نحن النصارى قلت أئنكم لأنتم القوم لولا تقولون ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فقال هل أخبرت بها أحدا؟ قلت نعم فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «أما بعد فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده» هكذا رواه ابن مردويه في تفسير هذه الآية من حديث حماد بن سلمة به وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن عبد الملك بن عمي ربه بنحوه."

طالب: .........

في بعض الرواية الحياء.

طالب: .........

ما عنده دليل يمنع فيه ليس عنده ما يدل على المنع لكن هو كرهها لأن فيها مبالغة فيه ولا يرضى بذلك.

طالب: .........

ما عنده خبر عنها الرسول -عليه الصلاة والسلام- ما أُمر بأن ينهاهم عنها وهم يقولون من باب احترامه وتقديره وهو يكره أن يواجه أحد بما يكره تجد بعض الناس مثلا يقابَل في إكرامه وتقديره مثلا شخص واحد يذبح له ذبيحتين بطبعه الحياء وهذا إسراف ينبغي أن يُنكَر لكن مع ذلك يكره أن يواجه أحد بما يكرهه وهذا خلق ما فيه شك أنه رفيع هذا دأبه -عليه الصلاة والسلام- أنه يكره أن يواجه أحد لكن إذا وُجِد الدليل صار قاضيا على كل شيء.

طالب: .........

ما يلزم أن تكون الشرائع كلها تنزل مرة واحدة لا.

طالب: .........

هو أصغر هو أصغر هو شرك أصغر.

وقال سفيان بن سعيد الثوري عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال قال رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله وشئت فقال «أجعلتني لله نِدًّا؟! قل ما شاء الله وحده» رواه ابن مردويه وأخرجه النسائي وابن ماجه من حديث عيسى بن يونس عن الأجلح به وهذا كله صيانة وحماية لجناب التوحيد والله أعلم وقال محمد بن إسحاق حدثني.."

إذا قال للخطيب بئس خطيب القوم أنت لأنه قال ومن يعصهما فقد غوى قل ومن يعص الله ورسوله.

"وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} [سورة البقرة:21] للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم وبه عن ابن عباس {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:22] أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من توحيده هو الحق الذي لا شك فيه وهكذا قال قتادة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عمرو أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال حدثنا أبي عمرو قال حدثنا أبي الضحاك بن مُخلِد.."

ابن مَخلَد ابن مَخلَد.

"الضحاك بن مَخلَد أبو عاصم قال حدثنا.."

أبو عاصم النبيل.

"قال حدثنا شبيب بن بشر قال حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً} [سورة البقرة:22] قال الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو أن يقول والله وحياتك يا فلان.."

وحياتِك يقسم بغير الله هذا شرك.

"وحياتِك يا فلان وحياتي ويقول لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص البارحة ولولا البط في الدار لأتى اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت وقول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلان هذا كله به شرك وفي الحديث أن رجلا قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله وشئت قال «أجعلتني لله ندا؟‍!» وفي الحديث الآخر «نعم القوم أنتم لولا أنكم تنددون تقولون ما شاء الله وشاء فلان» قال أبو العالية {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً} [سورة البقرة:22] أي عدلاء شركاء وهكذا قال الربيع بن أنس وقتادة.."

الند هو الشبيه والنظير والعديل.

"وهكذا قال الربيع بن أنس وقتادة والسدي وأبو مالك وإسماعيل بن أبي خالد وقال مجاهد {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:22] قال تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل ذكر حديث في معنى هذه الآية الكريمة."

طالب: .........

لا، هو ما شاء الله وحده لا شك أن هذا أكمل لكن العطف بثم يدل على التراخي ولا يُشم منه رائحة التشريك بعض الناس يبالغ في ثم وينزلها في غير منزلها وأُتي في هذا الباب بأمور مضحكة أحيانا يؤتى بأشياء يقحم فيها لفظ الجلالة ولا يجوز إقحامه في هذا الموضع أشياء يعني صعب النطق بها يقولها بعض العامة من باب التشديد في العطف بثم وهي في الحقيقة لا مجال لذكر لفظ الجلالة أصلا المشكلة أن النطق بها صعب يعني أو فيه أمثلة كثيرة يتداولها الناس فيها يعني فيها امتهان وابتذال للفظ الجلالة.

"قال الإمام أحمد حدثنا عفّان قال حدثنا أبو خلف موسى بن خلف وكان يعدل من البدلاء قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده منطور عن الحارث الأشعري أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال «إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن»."

أبو خلف موسى بن خلف وكان يعد من البدلاء الأبدال الأبدال هم الأولياء الذين كلما مضى واحد أُبدِل بغيره وهناك اصطلاحات أخرى مماثلة عند الصوفية الأوتاد والأنجاب والنجباء وما أشبه ذلك كل هذه لا يثبت فيها شيء حديث الأبدال هو الذي فيه يعني كلام لأهل العلم والغالب عليه الضعف.

"وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكان يبطئ بها فقال له عيسى عليه السلام إنك قد أُمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تُبَلغهن وإما أن أبلغهن فقال يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي قال فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقُعِد على الشرف."

قَعَد.

فقَعَد؟

فقَعَد فحَمِد هذا الذي يظهر.

"فقَعَد على الشرف.."

يعني في مكان مرتفع ليشرف عليهم.

"فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بوَرِق أو ذهب فجعل يعمل ويؤدي غلته إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفتوا وآمركم بالصيام."

وأمركم.

وأمركم؟

وأمركم بالصيام كلها أمركم.

"وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك وإن خلوف فم الصم عند الله أطيب من ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدُّوا يديه إلى عنقه وقدَّموه ليضربوا عنقه فقال لهم هل لكم أن أفتدي نفسي منكم فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فكَّ نفسه وأمركم بذكر الله كثيرا وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه وإن العبد أحسن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله."

طالب: .........

ما صدر الحديث؟

طالب: .........

لكن نحن عندنا كلها أمركم وأمركم ما فيها..

طالب: .........

كلها عندك آمركم؟

طالب: .........

هذه تعود إلى المسألة التي ذكرناها وهي هل الأمر بالشيء الأمر بالأمر بالشيء أمر به؟ هل الأمر بالأمر بالشيء أمر به أو لا؟

طالب: .........

لِمَ لا؟

طالب: .........

إيه لكن قد يكون المأمور داخل في ضمن التكليف يعني حينما يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمر «مره فليراجعها» هذا قطعا لا يدخل عمر في هذا الأمر وحينما يقول مروا أولادكم بالصلاة لسبع هو داخل في التكليف على كل حال كل مسألة هل يحيى بن زكريا مأمور بهذه الخمس أو غير مأمور وهل المخاطِب داخل في خطابه أو لا؟ مسائل معروفة عند أهل العلم وعلى كل حال المردّ في ذلك إلى المصدر ما أدري والله عاد الحديث عند الإمام أحمد عند الإمام أحمد إيه لكن الكلام في أمركم الآمر هو الله جل وعلا في الأصل وهو أمر يحيى بن زكريا أن يأمرهم.

طالب: .........

إيه فيه أنا عندي وأمرني.

طالب: .........

أين؟

طالب: .........

لا، آمركم هذه ما فيها إشكال أمرني أن آمركم على كل حال المعنى واضح ولا يختلف المعنى وأن الآمر في الأصل هو الله جل وعلا وإن كان التبليغ على لسان نبيه يحيى بن زكريا وكأن آمركم آمركم أوضح.

"قال وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من خرج من الجماعة قِيْد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا بدعوى جاهلية فهو من جثا جهنم» قالوا يا رسول الله وإن صام وإن صلى؟ قال «وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فادعوا المسلمين بأسمائهم على ما سماهم الله عز وجل المسلمين المؤمنين عباد الله» هذا حديث حسن والشاهد منه في هذه الآية قوله «وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا» وهذه الآية دالة على توحيده تعالى بالعبادة وحده لا شريك له وقد استدل بها كثير من المفسرين.."

به به، به أو بها؟

بها عندي.

يعني بالآية أو بالحديث؟

بالآية.

طيب.

"وقد استدل بها كثير من المفسرين كالرازي وغيره على وجود الصانع تعالى وهي دالة على ذلك بطريق الأولى فإن من تأمل هذه الموجودات السفلية والعلوية واختلاف أشكالها وألوانها وطباعها ومنافعها ووضعها في مواضع النفع بها محكمة علم قدرة خالقها وحكمته وعلمه وإتقانه وعظيم سلطانه كما قال بعض الأعراب وقد سئل ما الدليل على وجود الرب تعالى فقال يا سبحان الله إن البعرة لتدل على البعير وإن أثر الأقدام لتدل على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا يدل ذلك على وجود اللطيف الخبير؟"

نعم هذا الأعرابي الذي صفا ذهنه ولم يشغله شيء عن النظر في آيات الله الكونية إذا اضطجع في فراشه وقلب بصره دله هذا التفكر على ما وصل إليه بخلاف كثير من الناس الذين يسكنون في المدن الآن مع ضوضائها وكثرة المشاغل يندر من يوجد من يتفكر وينظر نظر اعتبار والله المستعان.

طالب: أحسن الله إليك على وجود الصانع لفظة الصانع.

هم يتجوزون باعتبار أنه خبر عنه لا اسم.

"وحكى فخر الدين الرازي عن الإمام مالك أن الرشيد سأله عن ذلك فاستدل له باختلاف اللغات والأصوات والنغمات وعن أبي حنيفة أن بعض الزنادقة سألوه عن وجود الباري تعالى فقال لهم دعوني فإني مفكر في أمر قد أخبرت عنه فذكروا لي أن سفينة في البحر موَقَّرة فيها.."

مُوْقَرَة مُوْقَرَة.

مُوْقَرة.

يعني مملوءة.

"فيها أنواع من المتاجر وليس لها أحد يحرسها ولا يسوقها وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها وتخترق الأمواج العظام حتى تتخلص منها وتسير حيث شاءت بنفسها من غير أن يسوقها أحد من غير أن يسوقها أحد."

يسوقَها.

"من غير أن يسوقَها أحد فقالوا هذا شيء لا يقوله عاقل فقال ويحكم هذه الموجودات بما فيه من العالَم العلوي والسفلي وما اشتملت عليه من الأشياء المحكمة ليس لها صانع فبُهِت القوم ورجعوا إلى الحق وأسلموا على يديه."

قد يقول قائل أن هناك طائرة من غير طيَّار طائرة من غير طيار موجودة وتذهب وتحقق الهدف المراد منها وهي بغير طيار.

طالب: .........

نعم ما يمكن أن تكون ابتداء بهذه الطريقة ولذلكم وأنتم تركبون الطائرة قائد الطائرة قد يخرج من الكبينة ويتجول ويروح للدورة ويروح.. لأنها مضبوطة بالآلات بالكمبيوتر.

"وعن الشافعي أنه سئل عن وجود الصانع فقال هذا ورق التوت طعمه واحد يأكله الدود فيخرج منه الإبريسم وتأكله النحل فيخرج منه العسل وتأكله الشاة والبعير والأنعام فتلقيه بعرا وروثا وتأكله الضباء فيخرج منها المسك وهو شيء واحد وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه سئل عن ذلك فقال هاهنا حصن حصين أملس ليس له باب ولا منفذ ظاهره كالفضة البيضاء وباطنه كالذهب الإبريز فبينا هو كذلك إذ انصدع جداره فخرج منه حيوان سميع بصير ذو شكل حسن وصوت مليح يعني بذلك البيضة إذا خرج منها الدجاجة وسئل أبو نواس عن ذلك فأنشد:

تأمل في نبات الأرض وانظر

 

إلى آثار ما صنع المليك

عيون من لجين شاخصات

 

بأحداق هي الذهب السبيك

على قصب الزبرجد شاهدات

 

بأن الله ليس له شريك

وقال ابن المعتز:

فيا حجبا كيف يعصى الإله

 

أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية

 

تدل على أنه واحد

طالب: .........

أنا عندي معجمة قضب قضب الزبرجد.

طالب: .........

الإبريز ذهب الإبريز.

طالب: .........

إيه إيه هذا نوع مثل الحرير نوع ناعم من الأقمشة شبيه بالحرير.

طالب: .........

إيه ما هو؟

طالب: .........

لا، هذا افتراض افتراض يفترض أنه كذا وكذا مثل ما يوجد في المناظرات العلمية بين أهل العلم ما فيه إشكال إن شاء الله.

"وقال آخرون من تأمل هذه السموات في ارتفاعها واتساعها وما فيها من الكواكب الكبار والصغار والصغار المنيرة من السيارة ومن الثوابت وشاهدها كيف تدور مع الفلك العظيم في كل يوم وليلة دويرة ولها في أنفسها سير يخصها ونظر إلى البحار المكتنفة للأرض من كل جانب والجبال الموضوعة في الأرض لتقر ويسكن ساكنوها مع اختلاف أشكالها وألوانها كما قال تعالى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر:27-28] وكذلك هذه الأنهار السارحة من قطر إلى قطر للمنافع وما ذرأ في الأرض من الحيوانات المتنوعة والنبات المختلف الطعوم والأراييح.. والأراييج.."

جيم نعم.

"والأراييج والأشكال مع اتحاد طبيعة.."

والألوان.

"والنبات المختلف الطعوم والأراييج والأشكال مع اتحاد.."

أنا عندي والألوان.

طالب: .........

والأريج ما يختلف.

طالب: .........

ما هو؟

طالب: .........

والأريج ما معناه؟

طالب: .........

عندنا بالجيم.

طالب: .........

كله صحيح هذه وهذا.. الأشكال والألوان موجود عندكم الألوان؟

طالب: .........

كل النسخ؟

طالب: .........

هين التي معي هذه فيها..

طالب: .........

عندك؟

طالب: .........

ماذا يقول؟

طالب: .........

إيه الأشكال والألوان.

طالب: نضيف الألوان؟

إيه عندنا الألوان.

"والنبات المختلف الطعوم والأراييج والأشكال والألوان مع اتحاد طبيعة التربة والماء استدل على وجود الصانع وقدرته العظيمة وحكمته ورحمته ولطفه بهم وإحسانه إليهم."

ورحمته بخلقه وحكمته ورحمته بخلقه ولطفه بهم.

وحكمته ورحمته بخلقه؟

نعم.

طالب: .........

استدل على وجود الصانع.

طالب: .........

استدل على وجود الصانع وقدرته العظيمة وحكمته ورحمته.

"ورحمته بخلقه ولطفه بهم وإحسانه إليهم وبره بهم لا إله غيره ولا رب سواه عليه توكلت وإليه أنيب والآيات في القرآن الدالة على هذا المقام كثيرة جدا {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ23فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ24 } [سورة البقرة:23-24] ثم شرع تعالى في تقرير النبوة بعد أن قرر أنه لا إله إلا هو فقال مخاطبا للكافرين {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [سورة البقرة:23] يعني.."

والريب كما تقدم في أول السورة الشك.

"يعني محمدا -صلى الله عليه وسلم- فائتوا بسورة من مثل ما جاء به إن زعمتم أنه من عند غير الله فعارضوه بمثل ما جاء به واستعينوا على ذلك بمن شئتم من دون الله فإنكم لا تستطيعون ذلك قال ابن عباس شهدائكم أعوانكم أي قوم آخرون يساعدونكم على ذلك.."

أي.. أي..

"أي قوما آخرين يساعدونكم على ذلك."

موجود عندكم أي قوما آخرين؟

طالب: .........

كل النسخ؟

طالب: .........

وعليها تعليق؟

طالب: .........

ثلاثة..

سم.

"وقال السدي عن أبي مالك شركاءكم أي استعينوا بآلهتكم في ذلك يمدونكم.."

وقال السدي عن أبي مالك شركاءكم أي قوما آخرين يساعدونكم على ذلك الكلام الذي تقدم وهنا وش يقول في التعليق.

طالب: يقول أدخل الناسخ إحدى العبارتين في الأخرى.

وقال السدي عن مالك شركاءكم أي قوما آخرين يساعدونكم على ذلك أي استعينوا..

طالب: .........

ما الذي قاله السدي عن أبي مالك؟

"وقال السدي عن أبي مالك شركاءكم أي استعينوا بآلهتكم في ذلك يمدونكم وينصرونكم."

شركاءكم أي قوما آخرين يساعدونكم على ذلك هم الشركاء شركاءكم أي استعينوا بآلهتكم هل الشركاء قوم آخرين أو الشركاء الآلهة؟ المسألة محتملة ترى عن أبي مالك أي شركاؤكم أي قوما آخرين يساعدونكم على ذلك أي استعينوا بآلهتكم وهناك قال عن ابن عباس شهداءكم أعوانكم والسدي ماذا يقول شركاءكم المقصود أنه اختلفوا في تفسيرها فابن عباس له قول والسدي له قول إما أن يكونوا أعوان من قوم آخرين يساعدونهم على معارضة القرآن على معارضة القرآن أو أن الشركاء يساعدونهم على ذلك.

طالب: .........

نعم..

طالب: .........

شوف أبو عبد الله.. طبعة الشعب..

فيه أحد معه أولاد الشيخ؟

طالب: .........

معك؟ ما الذي يقول؟

طالب: .........

إيه.. قال السدي قال ابن عباس شهداءكم أعوانكم وقال السدي عن أبي مالك شركاءكم قال مجاهد {وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم} [سورة البقرة:23] قال ناس يشهدون به.. لكن ابن عباس شهداءكم أعوانكم وقال السدي عن أبي مالك شركاءكم.

طالب: .........

إيه إيه كلها تفسير شهداءكم وقال مجاهد {وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم} [سورة البقرة:23] قال ناس يشهدون به.

طالب: .........

أين؟

طالب: .........

لا، ما فيه لا لا، لكن رؤوس التفسير ورؤوس المعاني قال ابن عباس شهداءكم أعوانكم وقال السدي عن أبي مالك شركاؤكم وقال مجاهد {وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم} [سورة البقرة:23] قال ناس يشهدون به وقد تحداهم في غير هذا الموضع.

طالب: .........

إيه لكن إثبات القرآن والتحدي به لا شك أنه من دلائل النبوة من دلائل النبوة صدق القرآن دليل على صدق حامله شرع في تقرير النبوة {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [سورة البقرة:23] ما فيه شك أنه إذا أثبتنا أنه.. إذا ثبت أن القرآن كلام الله صدقا وحقا فالذي جاء به صادق.

"وقال مجاهد {وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم} [سورة البقرة:23] قال ناس يشهدون به يعني حكم الفصحاء."

يعني حكَّام الفصحاء.

حكام؟

الفصحاء.. أو عندك حكماء وفصحاء؟

طالب: .........

عندنا حكام.

طالب: .........

هذا غير موجود غير موجود.

"يعني حكام الفصحاء وقد تحداهم الله تعالى بهذا في غير موضع من القرآن فقال في سورة القصص {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا} [سورة القصص:49].."

يعني كاملا تحدى بالقرآن كاملا ثم تحدى بعشر سور ثم تحدى بسورة لكن لو لم.. لكنه لم يتحد بآية لم يحصل التحدي بآية لماذا؟

طالب: .........

لأن من الآيات ما يمكن محاكاته {ثُمَّ نَظَرَ} [سورة المدثر:21] كل الناس يقولون ثم نظر ما يمكن التحدي بمثل هذا لأن الناس كلهم يقولون مثل هذا لكن ثم نظر في موضعها بين ما قبلها وما بعدها معجزة لا يقوم غيرها مقامها.

طالب: .........

ما الذي فيها؟

طالب: .........

لا لا، التحدي يحصل بالآية التي تكون بقدر سورة لكن ما يطلق التحدي بآية.

طالب: .........

لكن اللفظ من الله جل وعلا كل الآية {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [سورة النمل:34] جزء من آية وليست بآية.

طالب: .........

الآن هل حصل التحدي بآية؟ لا، ما حصل التحدي بآية يقول بعض أهل العلم أنها إذا كانت الآية بمقدار سورة فإنه يمكن التحدي بها أما آية مركبة من كلمة أو من كلمتين هذه لا تعجز لا تعجز من ينطق بها من العرب اللهم إلا أنها في سياقها لا يمكن أن يستغنى بغيرها عنها.

"فقال في سورة القصص {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ49 } [سورة القصص:49] وقال في سورة سبحان {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} [سورة الإسراء:88] وقال في سورة هود {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سورة هود:13] وقال في سورة يونس {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [سورة يونس:37-38] وكل هذه الآيات مكية ثم تحداهم بذلك أيضا في المدينة فقال في هذه الآية {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ} [سورة البقرة:23] أي في شك {مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [سورة البقرة:23] يعني محمدا -صلى الله عليه وسلم- {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ} [سورة البقرة:23] يعني من مثل القرآن قاله مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير الطبري والزمخشري وفخر الدين الرازي."

{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ} [سورة البقرة:23] أي شك {مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [سورة البقرة:23] يعني..

يعني محمدا -صلى الله عليه وسلم-..

{فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [سورة البقرة:23] يعني من مثل القرآن.. عندك؟ {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [سورة البقرة:23] يعني من مثل القرآن.

"فائتوا بسورة من مثله يعني من مثل القرآن قاله مجاهد.."

يعني العرب معروف مكانهم ومنزلتهم في الفصاحة والبلاغة ومع ذلك تحداهم منفردين ومجتمعين أن يأتوا به أو بشيء منه وعجزوا عن ذلك ولو استطاعوا لما تأخروا لأن مثلهم مع منزلتهم في هذا الباب ويحصل تحديهم فإنهم لا شك أنهم يستنفرون جميع طاقاتهم ومع ذلك ما حصل عجزوا عن ذلك ومع تمام قدرتهم والتخلية بينهم وبين هذه القُدَر خلافا لما يزعمه الزمخشري وغيره من المعتزلة أنهم يقولون بالصرفة يعني صرفوا عن ذلك وإلا لديهم قدرة وإنما صرفوا عن ذلك وهذا الكلام ليس بصحيح إذا صرفوا عن ذلك معناه أنهم قادرون على التحدي وقادرون على الإتيان بمثله وهذا فيه لا شك أن فيه نوع تكذيب لله جل وعلا يتحداهم ثم ثم يقدرون على ما تحداهم به فيه كتاب للمعري اسمه الفصول والغايات الفصول والغايات المطبوع باسم في مواعظ البريات مع أن المذكور في ترجمته أن أصل الكتاب في معارضة الآيات نسأل الله العافية ولا شك أن المعري زنديق المقصود أن هذا الكتاب مطبوع ومتداول وفيه ضبط وإتقان وفيه شيء من البلاغة المقدور عليها لدى البشر لكنه يصل إلى معارضة الآيات مع أن الواقع أثبت أن كل من يتصدى لهذا الشأن أنه يأتي بما يُضحَك منه عقوبة من الله جل وعلا لذلكم يُذكر عن مسيلمة اليوم قرئ علينا كلام لبعض الملاحدة الموجودين الآن الذين وجدوا وتكاثروا في المجتمعات الإسلامية حتى في مجتمعنا مع الأسف الشديد أنشأ قد أفلح إلى آخر ما قال في مدح أحد النوادي الرياضية نسأل الله العافية نسأل الله العافية.

"قاله مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير الطبري والزمخشري وفخر الدين الرازي ونقله عن عمر وابن مسعود وابن عباس والحسن البصري وأكثر المحققين ورجح ذلك بوجوه من أحسنها أنه تحداهم كلهم متفرقين ومجتمعين سواء في ذلك أميهم وكتابيهم وذلك أكمل في التحدي وأشمل من أن يتحدى أحدهم الأميين ممن لا يكتب ولا يعاني شيئا من العلوم وبدليل قوله تعالى {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ} [سورة هود:13] وقوله لا يأتون بمثله وقال بعضهم من مثل محمد -صلى الله عليه وسلم- يعني من رجل أمي مثله والصحيح الأول لأن التحدي عام لهم كلهم مع أنهم أفصح الأمم وقد تحداهم بهذا في مكة والمدينة مرات عديدة مع شدة عداوتهم له وبغضهم لدينه وتعصبهم لدينهم ومع هذا عجزوا عن ذلك."

وبغضهم لدينه وتعصبهم..

لدينهم..

نعم..

"ومع هذا عجزوا عن ذلك ولهذا قال تعالى {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} [سورة البقرة:24] ولن لنفي التأبيد في المستقبل أي ولن تفعلوا ذلك أبدا وهذه أيضا معجزة أخرى وهو أنه أخبر.."

ولن تفعلوا لن لنفي التأبيد..

في المستقبل..

هذا يرد عليه {لَن تَرَانِي} [سورة الأعراف:143] هذا قول المعتزلة أن النفي للتأبيد نعم هي لا تأبى التأبيد لكنها لا تقتضيه ولا تلتزمه.

ومن رأى النفي بلن مؤبدا

 

فقوله انبذ وسواه فاعضدا

المعتزلة حينما يقولن {لَن تَرَانِي} [سورة الأعراف:143] النفي المؤبد لينفوا رؤية الباري جل وعلا لكن في مثل {لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً} [سورة الحـج:73] يمكن أن يخلقوا ذبابا في وقت من الأوقات لا يمكن ولذلك قال لنفي التأبيد في المستقبل أي ولن تفعلوا ذلك أبدا.

طالب: .........

فيفرق بين لن في موضع ولن في موضع والقرائن تدل على هذا أحيانا وعلى هذا أحيانا {وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً} [سورة البقرة:95] يعني مقرونة بالتأبيد ومع ذلك {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [سورة الزخرف:77].

"أي ولن تفعلوا ذلك أبدا وهذه أيضا معجزة أخرى وهو أنه أخبر خبرا جازما قاطعا مقدما غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارَض بمثله أبد الآبدين ودهر الداهرين وكذلك وقع الأمر لم يعارَض من لدنه إلى زماننا هذا ولا يمكن وأنى يتأتى ذلك لأحد والقرآن كلام الله خالق كل شيء وكيف يشبه كلام الخالق كلام المخلوقين ومن تدبر القرآن وجد فيه من جوه الإعجاز فنونًا ظاهرة وخفية من حيث اللفظ ومن جهة المعنى قال الله تعالى {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [سورة هود:1] فأحكمت ألفاظه وفصلت معانيه أو بالعكس على الخلاف فكل من لفظه ومعناه فصيح لا يجارى ولا يدانى فقد أخبر عن مغيَّبَات ماضية وكانت ووقعت طبق ما أخبر سواء بسواء وأمر بكل خير ونهى عن كل شر كما قال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} [سورة الأنعام:115] أي صدقا في الإخبار وعدلا في الأحكام فكله حق وصدق وعدل وهدى ليس فيه مجازفة ولا كذب ولا افتراء كما يوجد في أشعار العرب وغيرهم من الأكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم إلا بها كما يقال في الشعر إن أعذبه أكذبه وتجد القصيدة الطويلة المديدة قد استُعمل غالبها في وصف النساء أو الخيل أو الخمر أو في مدح شخص معيَّن أو فرس أو ناقة أو حرب أو كائنة أو سير أو مخافة أو سبع."

أو إيش؟ أو كائنة أو سير بالراء؟

أي نعم.

نعم.

"أو مخافة أو سبع أو شيء من المشاهدات المتعينة التي لا تفيد شيئا إلا قدرة المتكلم المعيَّن على التعبير عن الشيء الخفي أو الدقيق وإبرازه إلى الشيء الواضح ثم تجد له فيه بيتًا أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيدة وسائرها هدر لا طائل تحته وأما القرآن فجميعه فصيح في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلاً وإجمالاً ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة سواء كانت مبسوطة أو وجيزة وسواء تكررت أم لا وكلما تكرر حلا وعلا لا يخلق عن كثرة الرد ولا يمل منه العلماء وإن أخذ في الوعيد والتهديد.."

نعم لا يخلق عن كثرة الرد يعني بعض المسلمين بل هو موجود يعني كثرة تلاوتهم للقرآن منهم المقل ومنهم المكثر لكن المكثر الذي يختم في الشهر عشر مرات وفي السنة مائة مرة أو أكثر وفي عمره ألوف مؤلفة كيف يردد ولا يمل؟! يعني لو تريد أن تقرأ في كتاب تقرأ الكتاب مرتين ثلاث وخلاص ما يمكن أن تطيقه مرة رابعة وخذ مثلا من أمتع الكتب كتب الأدب أو التاريخ أو الذكريات أو الرحلات إذا قرأته مرة مرتين خلاص انتهى صار ممجوج ومملول لأنه كلام البشر وخذ هنا من قرأ القرآن عشرين ألف مرة ثلاثين ألف مرة من سلف هذه الأمة ومن يقرأه في يوم ومن يقرأه في يومين ومنهم.

طالب: ..........

نعم، يسمع ويقرأ ومع ذلك يطلب المزيد والله المستعان.

"وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر منه الجبال الصم الراسيات فما ظنك بالقلوب الفاهمات وإن وعد أتى بما يفتح القلوب والآذان ويشوق إلى دار السلام ومجاورة عرش الرحمن كما قال في الترغيب {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة السجدة:17] وقال {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة الزخرف:71] وقال في الترهيب {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ} [سورة الإسراء:68] {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } [سورة الملك:16-17] وقال في الزجر {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} [سورة العنكبوت:40] وقال في الوعظ {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} [سورة الشعراء:205-207] إلى غير ذلك من أنواع الفصاحة والبلاغة والحلاوة وإن جاءت الآيات في الأحكام والأوامر والنواهي اشتملت على الأمر بكل معروف حسن نافع طيب محبوب والنهي عن كل قبيح رذيل دنيء كما قال ابن مسعود وغيره من السلف إذا سمعت الله تعالى يقول في القرآن يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنها خير يأمر به أو شر ينهى عنه ولهذا قال تعالى {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [سورة الأعراف:157] الآية وإن جاءت الآيات في وصف.."

إذا يا أيها الذين آمنوا أنت معني بهذا الخطاب داخل في هذا الخطاب لأنك من الذين آمنوا وإن جاء يا أيها الناس فأنت منهم حتى الخطاب للأمم السابقة والتكاليف للأمم السابقة ما لم تكن منسوخة أنت معنيّ بها من باب مضى القوم ولم يرد به سوانا علينا أن نعتبر وعلينا أن ندّكر وألا نقع فيما وقعوا فيه لئلا يصيبنا ما أصابهم.

"وإن جاءت الآيات في وصف المعاد وما فيه من الأهوال وبيان الأحوال وفي وصف الجنة والنار وما أعد الله فيهما لأوليائه وأعدائه من النعيم والجحيم والملاذّ والعذاب الأليم بشرت به وحذّرت وأنذرت ودعت إلى فعل الخيرات واجتناب المنكرات وزهّدت في الدنيا ورغّبت في الأخرى وثبّتت على الطريق المثلى وهدت إلى صراط الله المستقيم وشرعه القويم ونفت عن القلوب رجس الشيطان الرجيم ولهذا ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ما من الأنبياء من نبي إلا قد أُعطِي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة»."

لأنه باقي إلى قرب قيام الساعة وأما معجزات الأنبياء فقد انتهت مع انتهاء وجودهم.

"لفظ مسلم وقوله -صلى الله عليه وسلم- «وإنما كان الذي أوتيت وحيًا» أي الذي اختصصت به من بينهم هذا القرآن هذا القرآن المعجِز للبشر أن يعارِضوه بخلاف غير من الكتب الإلهية فإنها ليست معجزة عند كثير من العلماء والله أعلم."

وله..

"وله -عليه الصلاة والسلام- من الآيات الدالة على نبوته وصدقه فيما جاء به ما لا يدخل تحت حصر ولله الحمد والمنة."

اللهم صل على محمد...

طالب: ..........

ما هو؟

طالب: ..........

الأسبوع القادم هذا القريب؟

طالب: ..........

لا، الأسبوع القريب فيه دراسة الذي بعده هو الذي محل إشكال الذي بعده.

طالب: ..........

من خصائص القرآن أنه معجز.

طالب: ..........

إيه من كلام الخالق لا إشكال لكن القرآن متميز عليها وبه حصل معجزة النبي -عليه الصلاة والسلام- أما غيره من الأنبياء فمعجزاتهم أخرى.

طالب: ..........

الضمير يعود على إيش؟

طالب: ..........

منهما الضمير يعود على إيش؟

طالب: ..........

إيه لكن في وقته كل شيء في وقته لا يوجد أهدى من كتاب موسى في وقته.

طالب: ..........

 

إيه كل شيء في وقته كما أن اليهود مفضلين على العالمين على عالمي زمانهم.

"