التعليق على تفسير القرطبي - سورة المزمل (01)

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة المزمل (01)
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ربيع الثاني/ 1440 6:30 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا كتب أخونا جزاه الله خير.

يقول قال القرطبي عند قوله تعالى (أم يجعل له ربي أمدا) قرأ الحَرَميان وأبو عمرو بفتح الياء من ربيَ عند قوله تعالى إني أعلنت لهم فتح منها وفتح الياء منها الحرميون وأبو عمرو وأسكن الباقون قلت والذين فتحوا هذه الياءات في هذه المواضع بل واتفقوا على فتح كل ياء كل ياء إضافة بعدها همزة بعدها همزة قطع مفتوحة في بضع وخمسين موضعا من القرآن هم نافع المدني وابن كثير المكي وأبو جعفر المدني وأبو عمرو البصري نافع المدني وابن كثير المكي وأبو جعفر المدني وأبو عمرو البصري فظهر أن مراد القرطبي بالحرميين الثلاثة الأول نسبة إلى الحرم المكي والمدني وأن قوله الحرميان إن أراد به أهل حرم مكة والمدينة أو هو غلط أو تصحيف.

أولا مكان الإشكال كسر الحاء عند القرطبي نسبة إلى الحرم حَرَمي وهو قال الحِرميان بكسر الحاء هذا المطلوب.

طالب: ..............

حِرم يعني هذا رمز هذا رمز ليس بنسبة.

طالب: ..............

يعني مثل هذا ما يُدرك بالسياق ولا يدرك بما قبله ولا بما بعده ولا بقواعد أي علم من العلوم إلا بما يتعلق باصطلاحهم الخاص.

قال أبو داود حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا قريش بن أنس قال حدثنا أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يقد السير بين أصبعين قال المنذري اختلف في سماع الحسن بن سمرة قال الألباني وهذا إسناد ضعيف لعنعنة الحسن وهو البصري ورجاله ثقات رجال البخاري غير أن قريشا هذا كان اختلط فقال ابن حبان في الضعفاء كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وبقي ست سنين في اختلاطه فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم فلما ظهر من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجز الاحتجاج به فيما انفرد فأما ما وافق الثقات فهو المعتبر بإخبار بأخباره تلك ثم ساق له هذا الحديث إشارة إلى أنه مما أنكر عليه وصرّح بذلك في الميزان فقال بعد أن ساق كلامه والحديث بعده هذا حديث منكر ثم تناقض فإنه وافق في التلخيص الحاكم على قوله صحيح الإسناد.

من الذي تناقض؟

طالب: ..............

تلخيص المستدرك.

قلت وأخرجه الحاكم في المستدرك قال حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو قال حدثنا أبو قلابة قال حدثنا قريش بن أنس قال حدثنا أشعث عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثله قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

قِحْف هذا من اللسان من لسان العرب.

قِحْف القِحْف العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة والجمجمة التي فيها الدماغ وقيل قِحْف الرجل ما بين ما انفلق من جمجمته فبان ولا يُدعى قِحْفا حتى يبين ولا يقول لجميع الجمجمة قِحْفا إلا أن يتكسر منه شيء فيقال للمتكسر قحف وإن قطعت منه قطعة فهو قِحف أيضا والقَحف قطع القِحف أو كسره وقحفه قحفا ضربه ضرب قحفه وأصاب قحفه وقيل القِحف القبيلة من قبائل الرأس وهي كل قطعة منها فجميع ذلك أقحاف وقحوف وقحفة والقحف ما ضرب من الرأس فطاح وأنشد وضربه وفي حديث يأجوج ومأجوج يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون بقحفها أراد قشرها تشبيها بقحف الرأس وهو الذي فوق الدماغ وقيل هو من طبقة من جمجمتها انفصل ومن حديث أبي هريرة في يوم اليرموك في يوم اليرموك فما رئي موطنا أكثر قحفا ساقطا أي رأس فكنى به عنه ببعضه أو أراد بالقحف به القحف نفسه ورماه بأقحاف رأسه إذا رماه بالأمور العظام...

كلام طويل.. قال هذا الأخ جزاه الله خير:

ولعل المراد مؤلف كتاب هز القحوف هو من هز الرؤوس وهو كناية عن إعمال الفكر واستفراغ الوسع في شرحه والله أعلم.

جزاك الله خير.

طالب: ..............

ماذا؟ قحفية.

طالب: ..............

والله إنك ما شاء الله عليك. صحيح. عندكم أنتم بعد؟

طالب: ..............

لا لا، ما هي من الكوفية من القحفية هذه التي..

طالب: ..............

لا، عندنا مستعملة لكنها اندرست عاد الحين مندرسة صحيح يقولون.. ولا هي الطاقية هذه عاد شيء ثان..

طالب: ..............

إيه تربط إيه..

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

 الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:

" قوله تعالى:       ﯿ      الجن: ٢٦ - ٢٧  فيه مسألتان الأولى قوله تعالى: الجن: ٢٦  عالم رفعًا نعتا لقوله رب وقيل أي هو عالم الغيب والغيب ما غاب عن العباد وقد تقدم بيانه في أول سورة البقرة       ﯿ الجن: ٢٦ - ٢٧  فإنه يظهره على ما يشاء من غيبه لأن الرسل مؤيدون بالمعجزات ومنها الإخبار عن بعض الغائبات. "

ومع ذلك الرسل لا يعلمون من الغيب شيئا إلا ما أُعلموه ما أعلمهم الله إياه لا يعلمون من الغيب ابتداء شيئا إلا ما أعلمهم الله إياه       ﯿ الجن: ٢٦ - ٢٧  فالله جل وعلا يظهر بعض خلقه غيبه من الرسل على بعض المغيبات ويبقى ما عداها محجوبا عنهم كغيرهم.

طالب: ..............

أين؟

طالب: ..............

يبقى غيب إلا عن هذا الرجل ومن أخبره هذا الرجل.

" وفي التنزيل ﮠﮡ آل عمران: ٤٩ وقال ابن جبير ﯿ الجن: ٢٧  هو جبريل عليه السلام وفيه بعد والأولى أن يكون المعنى أي لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى أي اصطفى للنبوة فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه ليكون ذلك دالًّا على نبوته الثانية قال العلماء رحمة الله عليهم لمّا تمدّح سبحانه بعلم الغيب واستأثر به دون خلقه كان فيه دليل على أنه لا يعلم الغيب أحد سواه ثم استثنى من ارتضاه من الرسل فأودعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم وجعله معجزة لهم ودلالة صادقة على نبوتهم وليس المنجم ومن ضاهاه ممن يضرب بالحصى وينظر في الكتب ويزجر في الطير ممن ارتضاهم الله من رسول فيطلع فيطلعه على ما يشاء من غيبه بل هو كافر بالله. "

يعني لا يدخل في الاستثناء مهما بلغت وسائله فإنه لا يدخل في هذا الاستثناء لأنه ليس برسول بل هو منجم مدعي لعلم الغيب كافر بالله نسأل الله العافية.

" بل هو كافر بالله مفترٍ عليه بحدسه وتخمينه وكذبه قال بعض العلماء وليت شعري ما يقول المنجم في سفينة ركب فيها ألف إنسان على اختلاف أحوالهم وتباين رتبهم فيهم الملك والسوقة والعالم والجاهل والغني والفقير والكبير والصغير مع اختلاف طوالعهم وتباين مواليدهم ودرجات نجومهم فعمهم حكم الغرق في ساعة واحدة فإن قال المنجم قبحه الله إنما أغرقهم الطالع الذي ركبوا فيه فيكون على مقتضى ذلك أن هذا الطالع أبطل أحكام تلك الطوالع كلها على اختلافها عند ولادة كل واحد منهم وما يقتضيه طالعه المخصوص به فلا فائدة أبدا في عمل المواليد ولا دلالة فيها على شقي ولا سعيد ولم يبق إلا معاندة القرآن العظيم وفيه استحلال دمه على هذا التنجيم ولقد أحسن الشاعر حيث قال:

حكم المنجم أنّ طالع...........


 

.............................


أنّ طالع.

 حكم المنجم أنْ طالع مولد


 

يقضي علي بميتة الغرق


قل للمنجم صبحة الطوفان هل


 

ولد الجميع بكوكب الغرق


وقيل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما أراد لقاء الخوارج أتلقاهم والقمر في العقرب؟ فقال رضي الله عنه فأين قمرهم؟ وكان ذلك في آخر الشهر فانظر إلى هذه الكلمة التي أجاب بها وما فيها من المبالغة في الرد على من يقول بالتنجيم والإفحام لكل جاهل يحقق أحكام النجوم وقال له مسافر بن عوف يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار فقال له علي رضي الله عنه ولمَ؟ قال إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد وإن سرت في الساعة التي أمرتك بها ظفرت وظهرت وأصبت ما طلبت فقال علي رضي الله عنه ما كان لمحمد -صلى الله عليه وسلم- منجم ولا لنا من بعده في كلام طويل يحتج فيه بآيات من التنزيل فمن صدقك في هذا القول لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون الله ندا أو ضدا اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ثم قال للمتكلم نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة التي تنهانا عنها ثم أقبل على الناس فقال يا أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر وإنما المنجم كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار والله لئن بلغني أنك تنظر في النجوم وتعمل بها لأخلدنك في الحبس ما بقيت وبقيت ولأحرمنك العطاء ما كان لي سلطان ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها ولقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في الصحيح لمسلم ثم قال لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال قائل سار في الساعة التي أمر بها المنجم ما كان لمحمد... "

يعني فكان فتنة للناس يكون فتنة للناس كما لو جُعل لأهل الذمة يوم خاص يستسقون به أهل العلم يقولون ما يمنعون من أن يخرجوا للاستسقاء لكن لا يخصص لهم يوم يخرجون مع المسلمين مستقلين عنهم لأنهم لو خرجوا في يوم والمسلمون في يوم وما سقي الناس بيوم المسلمين وسقوا في يوم أهل الذمة افتتن الناس به افتُتن بهم ولو أن أمير المؤمنين تأخر ساعتين ووافق ما قال له المنجم ثم غنم وظفر بعدوه قيل صدق المنجم ولكنه عانده وخالفه ومشى في الساعة التي قال إنه لا يغنم فيها ولا يظفر ومع ذلك غنم رضي الله عنه وأرضاه.

طالب: ..............

لما أراد لقاء الخوارج أتلقاهم والقمر في العقرب؟! فقال رضي الله عنه أين قمرهم وكان ذلك في آخر الشهر يعني تريد أن ما قاله مشترك بين الجميع.

طالب: ..............

يعني كون القمر في العقرب لا يختص بعلي وقومه رضي الله عنه ولا يختص بغيرهم هو للجميع تقصد أتلقاهم والقمر في العقرب فقال أين فأين قمرهم؟ يعني إذا لقيتهم أنت والقمر في العقرب خسرت وغلبوك فأين قمرهم هم أيضا قمرهم في العقرب لماذا لا يخسرون ويهزمون؟! ظاهر؟

سم.

" ما كان لمحمد -صلى الله عليه وسلم- منجم ولا لنا من بعده فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر وسائر البلدان ثم قال يا أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به فإنه يكفي ممن سواه فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا يعني ملائكة يحفظونه عن أن يقرب منه شيطان فيُحفظ الوحي من استراق الشياطين والإلقاء إلى الكهنة قال الضحاك ما بعث الله نبيًّا إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين عن أن يتشبهوا بصورة الملك فإذا جاء شيطان في صورة الملك قالوا هذا شيطان فاحذره وإن جاءه الملك قالوا هذا رسول ربك وقال ابن عباس وابن زيد رصدًا أي حفظة يحفظون النبي -صلى الله عليه وسلم- من أمامه وورائه من الجن والشياطين قال قتادة وسعيد بن المسيب هم أربعة من الملائكة حفظة وقال الفراء المراد جبريل كان إذا نزل بالرسالة نزلت معه ملائكة يحفظونه من أن تستمع الجن الوحي فيلقوه إلى كهنتهم فيسبقوا الرسول وقال السدي رصدا أي حفظة يحفظون الوحي فما جاء من عند الله قالوا إنه من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا إنه من الشياطين ورصدا نصب على المفعول. "

تقدم الكلام في هذا في سورة الحج في ذكر قصة الغرانيق وأن الشيطان ألقاها على لسانه -عليه الصلاة والسلام- في ثنايا سورة النجم قلنا إن هذه القصة باطلة ومخترعة وإلا فالنبي -عليه الصلاة والسلام- معصوم لاسيما ما يتعلق بالوحي وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم.

" وفي الصحاح والرصد القوم يرصدون كالحرس يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وربما قالوا أرصادا والراصد للشيء الراقب له يقال رصده يرصده رصْدا ورصَدا والترصُّد الترقب والمرصد موضع الرصد قوله تعالى:              الجن: ٢٨  قوله تعالى ليعلم قال قتادة ومقاتل أي ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلغ هو الرسالة وفيه حذف يتعلق به اللام أي أخبرناه بحفظنا الوحي ليعلم أن الرسل قبله كانوا على مثل حالته من التبليغ بالحق والصدق وقيل ليعلم محمد أن قد أبلغ جبريل ومن معه إليه رسالة ربه قاله ابن جبير قال ولم ينزل الوحي إلا ومعه أربعة حفظة أربعة حفظة من الملائكة عليهم السلام وقيل ليعلم الرسل أن الملائكة بلغوا رسالات ربهم وقيل ليعلم الرسول أي رسول كان أن الرسل سواه بلغوا وقيل أي ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليطه واستراق أصحابه وقال ابن قتيبة أي ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما نزل عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم. "

هذا الخلاف فيما دار من كلام كله سببه الخلاف في عود الضمير فيما يعود عليه الضمير في قوله ليعلم وأيضا الواو علامة تعود بقوله قد أبلغوا رسالات ربهم الظاهر أنهم الرسل أبلغوا رسالات ربهم لكن من الذي يعلم؟ ليعلم الخلق فتقوم عليهم بذلك الحجة أن الرسل بلغوا رسالات ربهم ونصحوا أممهم أدوا الرسالة بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة ونصحوا الأمم عليهم صلوات الله وسلامه.

" وقال مجاهد ليعلم من كذب الرسل أن المرسلين قد بلغوا رسالات ربهم وقراءة الجماعة ليعلم بفتح الياء وتأويله ما ذكرناه وقرأ ابن عباس ومجاهد وحميد ويعقوب بضم الياء أي ليُعلِم الناسَ أن الرسل قد أبلغوا وقال الزجاج أي ليُعلِم اللهُ أن رسله قد أبلغوا رسالاته بفتح الياء أي ليعلم الله أن رسله قد أبلغوا رسالاته بفتح الياء كقوله تعالى آل عمران: ١٤٢ المعنى ليعلم الله ذلك علم مشاهدة كما علمه غيبا وأحاط بما لديهم أي أحاط علمه بما عندهم أي بما عند الرسل وعند وما عند الملائكة وقال ابن جبير المعنى ليعلم الرسلُ أن ربهم قد أحاط علمه بما لديهم فيبلغوا رسالاته          الجن: ٢٨ أي أحاط بعدد كل شيء وعرفه وعلمه فلم يخف عليه منه شيء وعددا نصب على الحال أي أحصى كل شيء في حال العدد وإن شئت على المصدر أي أحصى وعدّ كل شيء عددا. "

الإحصاء والعدّ واحد فيكون عدد مصدر من أحصى العد والإحصاء واحد فهي مثل قمت قعودا أو قعدت قمت قياما أو ماذا؟ قعدت جلوسا قعدت جلوسا فهو مصدر من المعنى قعدت جلوسا القعود والجلوس معناهما واحد وهنا الإحصاء والعدد معناهما واحد فهو مصدر من معنى الفعل.

فيكون مصدر الفعل محذوف فهو سبحانه فهو سبحانه المحصي المحيط العالم الحافظ لكل شيء وقد بينا جميعه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الحسنى والحمد لله وحده.

" سورة المزمل وهي سبع وعشرون آية مكية كلها في قول الحسن وعكرمة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر وقال ابن عباس وقتادة إلا آيتين منها واصبر على ما يقولون والتي تليها ذكره الماوردي وقال الثعلبي قوله تعالى المزمل: ٢٠ إلى آخر السورة فإنه نزل بالمدينة قوله تعالى:                    المزمل: ١ - ٤ فيه ثمان مسائل الأولى قوله تعالى:     المزمل: ١ قال الأخفش سعيد. "

يعني الأوسط الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة المجاشعي.

" المزمل أصله المتزمل فأُدغمت التاء في الزاي وكذلك المدثر وقرأ أبي بن كعب على الأصل المتزمل والمتدثر وسعيد المزمل وفي الأصل وفي أصل المزمل قولان أحدهما أنه المتحمل يقال زمل الشيء إذا حمله ومنه الزاملة لأنها تحمل القماش الثاني أن المزمل هو المتلقف يقال تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى وزمّل غيره إذا غطاه وكل الثاني أن المزمل هو المتلفف يقال تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى وزمّل غيره إذا غطاه وكل شيء لُفف فقد زمل ودثر قال امرئ القيس:

.........................


 

كبير أناس في بجاد مزمل


الثانية قوله تعالى:     المزمل: ١ هذا خطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه ثلاثة أقوال الأول قول عكرمة يا أيها المزمل بالنبوة والملتزم للرسالة وعنه أيضا يا أيها الذي زمل هذا الأمر أي حُمله ثم فتر وكان يقرأ يا أيها المُزَمَّل.

المُزَمَّل الذي زُمِّل اسمع مفعول مُزَمَّل.

يا أيها المُزَمَّل بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها على حذف المفعول وكذلك المُدَثَّر والمعنى المزمل نفسه والمدثر نفسه أو الذي زمله غيره الثاني يا أيها المزمل.. "

زمل نفسه ودثر على نفسه على بناء الفعل للفاعل مزمل ومدثر وزمله غيره ودثره غيره بناء على أنه اسم مفعول مزمل ومدثر.

" الثاني يا أيها المزمل بالقرآن قاله ابن عباس الثالث مزمل بثيابه قاله قتادة وغيره قال النخعي كان متزملا بقطيفة عائشة بمرط بمرط. "

قال النخعي كان متزملا بقطيفة.

" قال النخعي كان متزملا بقطيفة وقالت عائشة بمرط طوله أربعة عشر ذراعا نصفه علي وأنا نائمة ونصفه على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي والله ما كان خزًّا ولا قزًّا ولا مرعزاء ولا إبريسما ولا صوفا. "

من المرعز هذا؟

طالب: ...............

إيه هذا موجود عندنا هذا الذي يسمونه الزغب هذا الناعم جدا من الشعر الناعم جدا من الشعر وهو الذي يكون على جسد الطفل أو ما أشبه قبل أن ينبت عليه الشعر يسمونه زغب ومرة شفت دعاية لنوع من العقال قالوا عقال مرعزة.

طالب: ...............

أصل الكلمة.

طالب: ...............

يعني متنه منكر متنه منكر لأن..

طالب: ...............

القرطبي؟

طالب: ...............

إي نعم.

طالب: ...............

يعني متدثر بالقرآن متدثر بالقرآن يعني جعل القرآن كالدثار له معنوي إيه لا، ما هو بحسي.

" والله ما كان خزا ولا قزا ولا مرعزا ولا إبريسما ولا صوفا كان سداه شعرا ولحمته وبرا ذكره الثعلبي قلت وهذا القول من عائشة يدل على أن السورة مدنية فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبن بها إلا في المدينة وما ذُكر من أنها مكية لا يصح والله أعلم وقال الضحاك تزمل بثيابه لمنامه وقيل بلغه من المشركين سوء قول فيه فاشتد عليه فتزمل في ثيابه وتدثر فنزلت     المزمل: ١ و      المدثر: ١ وقيل كان هذا في ابتداء ما أوعي إليه فإنه لما سمع قول الملك ونظر إليه أخذته الرعدة فأتى أهله فقال «زملوني دثروني» روي معناه عن ابن عباس وقالت الحكماء إنما خاطبه بالمزمل والمدثر في أول الأمر لأنه لم يكن بعد ادثر شيئا من تبليغ الرسالة وقال ابن العربي اختلف في تأويل يا أيها المزمل فمنهم من حمله على حقيقته قيل له يا من تلفف في ثيابه أو في قطيفته قم قاله إبراهيم وقتادة ومنهم من حمله على المجاز كأنه قيل له يا من تزمل بالنبوة قاله عكرمة وإنما يسوغ هذا التفسير لو كانت الميم مفتوحة مشددة بصيغة المفعول الذي لم يسم فاعله وأما وهو بلفظ الفاعل فهو باطل قلت وقد بين.. "

يعني زمله ربه به بالنبوة زمله ربه بالنبوة ودثر بها لكن من زمل ألا يصح أن يقول أنه متزمل أو مزمل؟ يصح أن يقال لأن الفعل ينسب على من فعله حقيقة وقد يضاف إلى من يضاف إليه تسببا كما يقال توفي زيد ومات زيد مات الله يتوفى الأنس تقول مات والله الذي توفاه الإضافة تصلح لأدنى مناسبة يعني من حج به أبوه ألا يمكن أن يقال حج فمن زمله الله بالنبوة وقد تزم لبها فلا مانع من هذا أما استدلال المؤلف بخبر عائشة على أن السورة مدنية هذا ليس بصحيح لأنه قال ما ذكر بأنها مكية لا يصح استنادا إلى خبر عائشة خبر عائشة لا يثبت وكونه -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الليل إذا انتهى منها تلفف بما ذكرته عائشة بالمرط نصفه عليها ونصفه عليه هذا لا لا ارتباط له بالسورة التلفف لم يحصل مرة واحدة التدثر والتزمل يمكن أن يقال أنه حصل مرة واحدة للنبي -عليه الصلاة والسلام- إنما الذي حصل أن السورة نزلت عليه وهو مزمل مزّمل السورة الأخرى حصلت أو نزلت عليه وهو مدثّر ولا يعني أنه لم يتدثر قبل ذلك ولا بعده ولا أنه تزمل قبله ولا بعده.

" قلت وقد بيّنا أنها على حذف المفعول وقد قرئ بها فهي صحيحة المعنى قال وأما من قال بأنه زمل القرآن فهو صحيح في المجاز لكنه قد قدمنا أنه لا يحتاج إليه الثالثة قال السهيلي ليس المزمل باسم من أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يعرف به كما ذهب إليه بعض الناس وعدّوه في أسمائه -عليه السلام- وإنما المزمل اسم مشتق من حالته التي كان عليها التي كان عليها حين الخطاب وكذلك المدثر وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان إحداهما الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطَب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي حين غاضب فاطمة رضي الله عنهما فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له «قم يا أبا تراب» إشعارا له أنه غير عاتب عليه وملاطفة له وكذلك قوله -عليه السلام- لحذيفة قم يا نومان وكان نائما ملاطفة له وإشعارا لترك العتب والتأنيب فقول الله تعالى لمحمد -صلى الله عليه وسلم-     المزمل: ١ - ٢ فيه تأنيس وملاطفة ليستشعر أنه غير عاتب عليه والفائدة الثانية التنبيه لكل متزمل راقد ليله لينتبه إلى قيام.. "

ليتنبه ليتنبه..

" ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة الرابعة قوله تعالى: المزمل: ٢ قراءة العامة بكسر الميم لالتقاء الساكنين وقرأ أبو السمّال بضم الميم إتباعا لضمة القاف وحكي الفتح لخفته قال عثمان بن جِنِّي الغرض بهذه الحركة التبليغ بها هربا من التقاء الساكنين فبأي حركة تحركت فقد وقع الغرض وهو من الأفعال القاصرة غير المتعدية إلى مفعول فأما ظرف الزمان والمكان فسائغ فيه إلى أن ظرف المكان لا يتعدى إليه إلا بواسطة لا تقول قمت الدار حتى تقول قمت وسط الدار وخارج الدار وقد قيل إن قم هنا معناه صلِّ عبر به واستعير عبر به عنه واستعير له حتى صار عرفا بكثرة الاستعمال. "

نعم ولا يستعمل تستعمل صلاة الليل إلا باسم قيام الليل ما يقال صلاة الليل أكثر ما يقال قيام الليل فالقيام هو الصلاة المزمل: ٢ الكسرة هذه إنما هي لالتقاء الساكنين وإلا فالأصل أن الفعل لا يكسر والجر من خواص الأسماء ويصار إليه في الأفعال للفرار من التقاء الساكنين وسواء كان في الأمر المجزوم أو في المضارع المجزوم الذي دخلت عليه لام الأمر فيفر من السكون إلى الجر ولا يرفع ولا ينصب لماذا؟

طالب: ...................

نعم لئلا يلتبس بالفعل العاري عن العوامل العاري عن العوامل.

...........................


 

متى أضعِ العمامة تعرفوني


يعني لو قال متى أضعُ ألغينا متى وعملها الجزم لأنها شرطية معناها لو أننا رفعنا الفعل لترتب على ذلك إلغاء العامل والأصل في العامل أنه عامل وكذلك لو نصبنا قلنا إنها أداة نصب وألحقناها بأدوات النصب لكن لما أضع الكسرة تحت الفعل ومعلوم أن الفعل لا يكسر عرفنا أن الفعل تأثر بالعامل أن الفعل تأثر بالعامل وأما قوله فبأي حركة تحركت فقد وقع الغرض هذا ليس بصحيح.

طالب: ...................

ما الذي فيه؟ والمضارع الذي دخلت عليه لام الأمر مجزوم أين؟ هل يوجد غيره الذي ما فيه لبس؟

طالب: ...................

قموا لا، ما تجي ما تجي أبد.

" الخامسة الليل حد الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وقد تقدم بيانه في سورة البقرة واختلف هل كان قيامه فرضا وحتما أو كان ندبا. "

نعم حد الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر هذا في العرف والاصطلاح الشرعي وعند أرباب الهيئة من طلوع من غروب الشمس إلى طلوعها وقد يرد في بعض النصوص ويراد به من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فالأحاديث التي تحث على قيام الثلث الأخير من الليل تختلف عن الحديث الذي جاء بالحث على القيام من نصفه كقيام داود فثلث الليل إذا حسبنا من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وجدناه مطابقا لنصفه إذا حسبناه من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فتتفق الأحاديث على أن القيام في وقت النزول الإلهي «خير الصيام صيام داود يصوم يوما ويفطر يوما وخير القيام وأفضل القيام قيام داود ينام نصف الليل» هل يمكن أن ينام قبل صلاة العشاء ما يمكن وإذا حسبناه من غروب الشمس نصف الليل يختلف عن ثلثه وقت النزول يكون قيامه قبل وقت النزول وإذا حسبناه من الليل الممكن نومه قلنا إنه من بعد صلاة العشاء وتتفق عليه الأحاديث فيكون هناك اختلاف.

طالب: ...................

ما هي؟

طالب: ...................

طيّب.

طالب: ...................

من بلد إلى بلد ما لك دعوى إلا ببلدك..

طالب: ...................

كيف؟

طالب: ...................

وراه؟

طالب: ...................

الوقت الذي حدده النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث عبد الله بن عمرو وفي حديث إمامة جبريل ما يتغير.

طالب: ...................

من صلاة العصر من صلاتها.

طالب: ...................

لو ما صلت إلا قبيل المغرب.

طالب: ...................

لا لا، ما يعتبر إلا إذا أخر الصلاة عن وقت الاصفرار فلا يجوز لها أن تصلي لا نفل ولا فرض يحرم عليها أن تصلي في هذا الوقت.

طالب: ...................

والله الفرض لا يجوز تأخيرها إليه لكن إذا أَخرت إذا أُخرت إليه يجب المبادرة بها قبل غروب الشمس «ومن أدرك ركعة من عصره قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر».

طالب: ...................

لا، لأن النهي ما ربط بدخول الوقت ربط بالصلاة بخلاف الصبح.

طالب: ...................

لأن النهي ورد مقرونا بطلوع الفجر ما هو بالصلاة مثل العصر.

طالب: ...................

لا، من طلوع الصبح وجاء النهي عن الصلاة إلا ركعتي الفجر فما قبل وقت صلاة الصبح وقت نهي وما قبل وقت صلاة العصر ليس بوقت نهي.

طالب: ...................

إذا جمعت المغرب والعشاء فوقت قيام الليل من صلاة العشاء لو توتر بعد صلاة الجمع يعني أنت صليت المغرب ثم العشاء جمع تقديم وأوترت خلاص انتهيت لأن الوتر يبدأ من صلاة العشاء.

" واختُلف هل كان قيامه فرضا وحتما أو كان ندبا وحضا والدلائل تقوي أن قيامه كان حتما وفرضا وذلك أن الندب والحض لا يقع على بعض الليل دون بعض لأن قيامه ليس مخصوصا وقتا دون وقت وأيضا فقد جاء التوقيت بذلك عن عائشة وغيرها على ما يأتي واختلف أيضا هل كان فرضا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وحده أو عليه وعلى من كان قبله من الأنبياء أو عليه وعلى أمته ثلاثة أقوال الأول قول سعيد بن جبير لتوجه الخطاب إليه خاصة الثاني قول ابن عباس قال كان قيام الليل فريضة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى الأنبياء قبله الثالث قول عائشة وابن عباس أيضا وهو الصحيح كما في صحيح مسلم عن زرارة بن أوفى أن سعد بن هشام أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله الحديث وفيه فقلت لعائشة أنبئيني عن قيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت ألست تقرأ     المزمل: ١ ؟ قلت بلى قالت فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُه حولا وأمسك الله عز وجل خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله عز وجل في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيامُ الليل تطوعا بعد فريضة وذكر الحديث وذكر وكيع ويعلى قالا حدثنا مسعر عن سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول لما أنزل لما أُنزل أول يا أيها المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة وقال سعيد بن جبير مكث النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه عشر سنين يقومون الليل فنزل بعد عشر سنين المزمل: ٢٠  فخفف الله عنهم. "

فيه تخريج؟

طالب: ............

على أنه أثر عن سعيد بن جبير، نعم غيره.. الأول.

طالب: ............

أما كان آخر السورة مكث عشر سنين ما نزل هذا فيه ما فيه.

" السادسة قوله تعالى: المزمل: ٢  استثناء من الليل أي صلِّ الليل كله إلا يسيرا منه لأن قيام جميعه على الدوام غير ممكن فاستثى منه القليل لراحة الجسد والقليل من الشيء ما دون النصف فحكي عن وهب فحكي عن وهب بن المنبه أنه قال القليل ما دون المعشار والسدس وقال الكلبي ومقاتل الثلث ثم قال.. "

الثلث له أصل في الشرع وأن ما بلغه فهو كثير وما نقص عنه فهو قليل قوله في حديث سعد «الثلث والثلث كثير».

" ثم قال تعالى           المزمل: ٣  فكان ذلك تخفيفا إذ لم يكن إذ لم يكن زمان القيام محدودا فقام الناس حتى ورمت أقدامهم ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: المزمل: ٢٠  وقال الأخفش نصفه أي أو نصفه يقال أعطه درهما درهمين ثلاثة يريد أو درهمين أو ثلاثة وقال الزجاج نصفه بدل من الليل. "

كما في الحديث تصدق رجل بدرهمه بديناره بمده ببره بصاع تمره وكلها حروف العطف منوية.

" وقال الزجاج نصفه بدل من الليل وإلا قليلا استثناء من النصف والضمير في منه وعليه للنصف المعنى قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا إلى الثلث أو زد عليه قليلا إلى الثلثين فكأنه قال قم ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه وقيل إن نصفه بدل من قوله قليلا وكان مخيرا بين ثلاث بين قيام النصف بتمامه وبين الناقص منه وبين قيام الزائد عليه كأن تقدير الكلام. "

لأن أو هنا للتخيير وليست للتقسيم يعني ليلة قم النصف وليلة انقص وليلة زد هو مخير بين ذلك كله.

" كأن تقدير الكلام قم الليل إلا نصفه أو أقل من نصفه أو أكثر من نصفه وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر» ونحوه عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعا وهو يدل على ترغيب قيام ثلثي الليل وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينز الله» الحديث. "

وتأويله على ما تقدم شطر الليل من صلاة العشاء وثلثاه من غروب الشمس لتتفق الروايات.

طالب: ..............

أين؟

طالب: ..............

«ينزل الله عز وجل لسماء الدنيا كل ليلة حين..» من رواه؟ يقول مسلم؟

طالب: ..............

إيه عزاه لمسلم لكن المحفوظ أن وقت النزول في الثلث الأخير من الليل.

" الحديث رواه من طريقين عن أبي هريرة هكذا على الشك وقد جاء في كتاب النسائي عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديًا يقول هل من داعٍ يستجاب له هل من مستغفر يغفر له هل من سائل يعطى» صححه أبو محمد عبد الحق فبيّن فبيّن هذا الحديث مع صحته معنى النزول وأن ذلك يكون عند نصف الليل وخرج ابن ماجه من حديث ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة فيقول من يسألني فأعطيه من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر» فكانوا يستحبون صلاة آخر الليل على أوله قال علماؤنا وبهذا الترتيب انتظم الحديث والقرآن فإنهما يبصران من مشكاة واحدة وفي الموطأ وغيره من حديث ابن عباس بِتُّ عند خالتي ميمونة حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام إلى شَنٍّ معلق فتوضأ وضوء خفيفا وذكر الحديث. "

حديث النزول متواتر واعتنى به أهل العلم وجمعوا طرقه وشرحوه وتكلموا عليه وأثبت أهل السنة قاطبة من سلفها وأئمتها إلى يومنا هذا النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل على ما يليق بجلاله وعظمته غير متلفتين إلى ما يثار أن الثلث متفاوت بين البلدان وإنما على الإنسان أن يسعى في فعل ما حُث عليه وأُمر به ولا يلتفت إلى غيره وإلا لو قلنا بمثل هذا ساعة الجمعة متى؟

طالب: ..............

إذا قلنا.. وليلة القدر ليلة القدر وساعة الجمعة والثلث الأخير لا تلتفت إلى غير بلدك ولا تلتفت إلى ما يثار من شبح إذا صح الحديث لا كلام لأحد وإلا معلوم بأن الثلث الأخير في المشرق ليس هو الثلث الأخير في المغرب وساعة الجمعة في مصر ليست مثل ساعة الجمعة في العراق يتفاوت وليلة القدر عند من رأوا الهلال غير ليلة القدر عند من لم يروه وقل مثل هذا في جميع المواقيت الشرعية الثابتة فأنت ما عليك إلا أن تعمل بما تستطيع وما تقدر عليه أنت قيل لك الثلث الأخير إذا مضى من الليل ثلثاه قم ساعة الجمعة عند من يقول أنها آخر ساعة من الجمعة إذا بقي على صلاة المغرب ساعة انتظر الصلاة وإن جلست من صلاة العصر إلى غروب الشمس فهو أفضل لأن الساعة لا يلزم أن تكون ساعة فلكية ستين دقيقة فما بين العصر أو المغرب ساعة الساعة قد تزيد وتنقص على الساعة الفلكية المعروفة شيخ الإسلام له شرح مطول على حديث النزول كل هذا على ما يليق بجلاله وعظمته ما نتعرض كيف ينزل إنما نثبت أنه ينزل لكن كيف ينزل هذا ليس إلينا النزول معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة ما يقال كيف ينزل ولا كيف يستوي ولا كيف يضحك ولا كيف فلذلك من الصفات التي ثبتت له جل وعلا.

طالب: ..............

على كل حال حنا عندنا أكثر من الإيمان بما بلغنا عن الله وعن رسوله نقول ينزل وحسب يكفي وهي هذا الكلام إذا بغينا نستدرج ونطول عاد الشبه الواردة على الحديث كثيرة لكن مع ذلك مادام ثبت بالطرق القطعية يعني متواتر الحديث يعني الذي ينكره على خطر من دينه لأنه مقطوع بثبوته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أما كيفية تطبيقه على الواقع فهذا الله جل وعلا يتولاه لا نتعدى ما حُد لنا لأن عقولنا محدودة لو قيل لك ما الذي وراء هذا الجدار ما تدري يعني الشمس في فلكها أربعة وعشرين ساعة تدور ومع ذلك تذهب تحت تسجد تحت العرش وتستأذن أطلع والا ما أطلع في كل ليلة تسجد تحت العرش هل هي تركت فلكها؟ مثل ما يقال في حال النزول هل يخلو العرش أو لا يخلو؟ كلام ما له داعي أصلا ما كلفنا بهذا وإذا انسقنا وراء هذا الكلام الذي لا تحتمله عقولنا ولا تطيقه فمصيرنا إلى الضلال وإلا ما الذي خلا رؤوس المبتدعة إلا مثل هذا الاسترسال ما الذي جعل الجهم يقول لا خارج العالم ولا داخله ولا فوق ولا تحت ولا يمين.. أين؟ يعني هذا عدم وما الذي جعل بشر المريسي يقول سبحان ربي الأسفل لئلا يثبت جهة العلو لأنه نصوص في صريح الكتاب الأعلى: ١   الواقعة: ٧٤  «اجعلوها في سجودكم» الأعلى: ١  كيف أقول سبحان ربي الأسفل لكنه الضلال الذي لا نهاية له وسببه الانسياق وراء الأوهام والأفهام التي لا تتجاوز مداها إذا جاوزت مداها ضلت بلا شك يعني لو إنسان يخرص ما الذي وراء الباب وراءه إما مزرعة والا بيت والا حديقة حيوان والا كذا والا كذا والا معرض سيارات أنت ما تدري لن تصلي إلى نتيجة والله جل وعلا لا تدركه الأوهام ولا تبلغه الأفهام كما قال الطحاوي رحمه الله.

طالب: ..............

أين؟

طالب: ..............

لا.

" السابعة اختلف العلماء في الناسخ للأمر بقيام الليل فعن ابن عباس وعائشة أن الناسخ للأمر بقيام الليل قوله تعالى: المزمل: ٢٠  إلى آخر السورة وقيل قوله تعالى: المزمل: ٢٠  وعن ابن عباس أيضا هو منسوخ بقوله تعالى: ﭸﭹ المزمل: ٢٠  وعن عائشة أيضا والشافعي ومقاتل وابن كيسان هو منسوخ بالصلوات الخمس وقيل الناسخ لذلك قوله تعالى ﮌﮍ المزمل: ٢٠  قال أبو عبد الرحمن السلمي لما نزلت يا أيها المزمل قاموا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم ثم نزل قوله تعالى: ﮌﮍ المزمل: ٢٠  قال بعض العلماء وهو فرض نسخ به فرض كان على النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة لفضله كما قال تعالى ﭿ الإسراء: ٧٩  قلت القول الأول.. "

كيف قال فرض على النبي -عليه الصلاة والسلام- والاستدلال بقوله ﭿ الإسراء: ٧٩  النافلة الزيادة النافلة الزيادة فكيف تكون الزيادة فرض عليه -عليه الصلاة والسلام- أولا ما نسخ عن الجميع وصار في حق الجميع سنة لكنه مقام الشكر منه -عليه الصلاة والسلام- قام حتى تفطرت قدماه.

قلت...

طالب: ..............

قم، هذا يرجح القول بأن الفرضية عليه خاصة.

طالب: ..............

هذا يرجح أن الفرضية عليه خاصة وليس على الأمة.

طالب: ..............

فاقرؤوا مثل ما قيل للمسيء وغيره «فاقرأ ما تيسر معك من القرآن».

طالب: ..............

إيه حتى من يؤمَر به على سبيل النفل يخفف عنه لأنه المريض لو لم يرد في حقه مثل هذا وهو من أهل التحري والحرص وصاحب قيام ليل ثم يمرض في ليلة من الليالي وما وجد مثل هذا النص يجد في نفسه حرج عظيم.

"قلت القول الأول يعم جميع هذه الأقوال وقد قال تعالى البقرة: ٤٣  فدخل فيها قول من قال إن الناسخ الصلوات الخمس وقد ذهب الحسن وابن سيرين إلى أن صلاة الليل فريضة على كل مسلم ولو على قدر حلب شاة وعن الحسن أيضا أنه قال في هذه الآية الحمد لله تطوع بعد الفريضة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى."

السجدة: ١٦     ﯱﯲ ﯺﯻ الزمر: ٩  «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم» «ونعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل» فلا شك أن قيام الليل مما يعين على أمور الدين وأمور الدنيا وهو سيما الصالحين وهو دأبهم ولكن مع الأسف أنها سنة هُجرت يعني الذي يوتر بثلاث ركعات أو خمس في أول الليل أو في آخره هذا يقال له وحق له أن يقال له من خيار الناس لكن يبقى أن مسألة القيام لا يوصف بها من يصلي ثلاث ركعات في ثلاث دقائق أو خمس دقائق.

طالب: ..............

لا، الأصل المدة الأصل المدة.

طالب: ..............

قام الليل لو ركعة واحدة.

طالب: ..............

كله واحد.

طالب: ..............

لا، لا لا في ربعة ساعة لا، لأن المعول على الوقت              المزمل: ٢ - ٤  كلها مردها إلى الوقت.

طالب: ..............

هم يقولون من قيام الليل الصلاة والتلاوة والذكر والدعاء كلها قيام ليل.

" وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لما جاء في قيامه من الترغيب والفضل في القرآن والسنة وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أجعل للنبي -صلى الله عليه وسلم- حصيرا يصلي عليه من الليل فتسامع الناس به فلما رأى جماعتهم كره ذلك وخشي أن يكتب عليهم قيام الليل فدخل البيت كالمغضب فجعلوا يتنحنحون ويتفلون فخرج إليهم فقال «أيها الناس اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وإن خير العمل أدومه وإن قل» فنزلت     المزمل: ١  يكتب عليهم فأنزل بمنزلة الفريضة حتى إن كان أحدهم ليربط الحبل فيتعلق به فمكثوا ثمانية أشهر. "

وذكر في حديث الحولاء بنت أويت أنها كانت تربط الحبل إذا نامت أو نعست تتعلق به للتتابع قيام الليل فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- «اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا» «وإذا نعس أحدكم في صلاته فلينم فإنه لا يدري يذهب يدعو لنفسه فيسب نفسه أو يلعن نفسه» نسأل الله العافية.

" فمكثوا ثمانية أشهر فرحمهم الله وأنزل المزمل: ٢٠  فردهم الله إلى الفريضة ووضع عنهم قيام الليل إلا ما تطوعوا به قلت حديث عائشة هذا ذكره الثعلبي.. "

مخرج عندكم؟

طالب: ..............

نعم، الذي في الصحيح «اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا».

ومعناه..

طالب: ..............

إيه إيجاب قيام الليل قبل إيجاب فريضة الصلوات الخمس.

ومعناه..

كما أن صيام عاشوراء كان واجبا قبل فرض صيام رمضان.

طالب: ..............

على كل حال هو على خير إن لم يكن أفضل على كل حال التفقه في الدين مأثور عن مالك والشافعي وأحمد كلهم في الليل إني لأدرس مسألة خير من أن أصلي كذا ركعة الشافعي رحمه الله.

" قلت حديث عائشة هذا ذكره الثعلبي ومعناه ثابت في الصحيح إلى قوله وإن قل وباقيه يدل على أن قوله تعالى:     المزمل: ١  نزل بالمدينة وأنهم مكثوا ثمانية أشهر يقومون وقد تقدم عنها في صحيح مسلم حولا وحكى الماوردي عنها قولا ثالثا وهو ستة عشر شهرا ولم يذكر غير لم يذكر غيره عنها وذكر عن ابن عباس أنه كان بين أول المزمل وآخرها سنة. "

على ما تقدم على ما تقدم.

" قال فأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد كان فرضا عليه وفي نسخه عنه قولان أحدهما أنه كان فرضه عليه إلى أن قبضه الله تعالى الثاني أنه نسخ عنه كما نسخ عن أمته وفي مدة فرضه إلى أن نسخ قولان أحدهما المدة مفروضة على أمته في القولين الماضيين يريد قول ابن عباس حولا وقول عائشة ستة عشر شهرا الثاني أنها عشر سنين إلى أن خفف عنه بالنسخ زيادة في التكليف ليميزه بفعل الرسالة قاله ابن جبير قلت هذا خلاف ما هذا خلاف ما ذكره الثعلبي عن سعيد بن جبير حسبما تقدم فتأمله وسيأتي لهذه المسألة زيادة بيان في آخر السورة إن شاء الله تعالى الثامنة قوله تعالى:   المزمل: ٤. "

لكن قوله نافلة ﭿ الإسراء: ٧٩  يدل على أن فرضه منسوخ عنه -عليه الصلاة والسلام-.

" الثامنة قوله تعالى   المزمل: ٤  أي لا تعجل بقراءة القرآن بل اقرأه في مهل وبيان مع تدبر المعاني وقال الضحاك اقرأه حرفا حرفا وقال مجاهد أحب الناس في القراءة إلى الله أعقلهم عنه والترتيل التنضيد والتنسيق وحسن النظام ومنه ثغر رتِل ورتَل بكسر العين وفتحها إذا كان حسن التنضيد وتقدم بيانه في مقدمة الكتاب أن النبي -صلى الله عليه وسلم-."

لا شك أن القراءة بالتدبر والترتيل هي التي يترتب عليها أثرها النافع للمكلف للمسلم أي أنفع لقلبه وزيادة في يقينه وإيمانه وطمأنينته.

فتدبر القرآن إن رمت الهدى

 

............................

ولا شك أنها أفضل بالاتفاق من قراءة الهذّ إلا ما يذكر عن بعض الشافعية أنه قال إذا كانت قراءة الهذ أكثر حروف فهم يفضلون بالحروف وعامة أهل العلم على أن التدبر والترتيل أفضل وإن قلت الحروف.

" وروى الحسن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر برجل يقرأ آية الكرسي ويكبي. "

فيه آية الكرسي؟ آية ويبكي.

" مر برجل يقرأ آية ويبكي فقال «ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل ﭿ الإسراء: ٧٩  هذا الترتيل» وسمع علقمة رجلا يقرأ قراءة حسنة فقال لقد رتل القرآن فداه أبي وأمي. "

يعني مع التدبر الذي جاء الأمر به في أربع آيات محمد: ٢٤   المؤمنون: ٦٨  إلى غير ذلك من الآيات فهذه أوامر إلهية على المسلم أن يجعلها نصب عينيه إذا قرأ القرآن وبعض الناس تعود القراءة بالهذ ما يمكن أن يرتل أو يتدبر وهذا لا يحرم الأجر إن شاء الله أجر الحروف لكن لا شك أن التدبر والترتيل أفضل.

" وقال أبو بكر بن طاهر: تدبر في لطائف خطابه وطالب نفسك بالقيام بأحكامه وقلبك بفهم معانيه وسرك بالإقبال عليه وروى عبد الله بن عمرو قال قال النبي -صلى الله عليه وسلم- «يؤتى بقارئ القرآن يوم القيامة فيوقف في أول درج الجنة ويقال له اقرأ وراتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها» خرجه أبو داود وقد تقدم في أول الكتاب وروى أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمد صوته بالقراءة مدًّا. "

أي نعم كان إذا قرأ يمد صوته بالقراءة ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..