تعليق على تفسير سورة البقرة (18)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

"قوله تعالى {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة:42-43] يقول تعالى ناهيًا لليهود عما كانوا يعتمدونه من تلبيس الحق بالباطل وتمويهه به وكتمانهم الحق وإظهارهم الباطل {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:42] فنهاهم عن الشيئين معًا وأمرهم بإظهار الحق والتصريح به ولهذا قال الضحاك عن ابن عباس {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [سورة البقرة:42] لا تخلطوا الحق بالباطل والصدق بالكذب وقال أبو العالية {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [سورة البقرة:42] يقول ولا تخلطوا الحق بالباطل وأدوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- وروي عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس نحوه وقال قتادة ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام وأنتم تعلمون أن دين الله الإسلام وأن اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله وروي عن الحسن البصري نحو ذلك وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس {وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:42] أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه مكتوبًا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم وروي عن أبي العالية نحو ذلك وقال مجاهد والسدي وقتادة والربيع بن أنس {وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ} [سورة البقرة:42] يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم-."

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

ففي قوله جل وعلا {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [سورة البقرة:42] اللبس هنا الخلْط خلط الحق بالباطل وهذه طريقة اليهود ليروج باطلهم على السُّذَّج وورثهم في ذلك منافقوا هذه الأمة في القديم والحديث تجده يتكلم بكلام حق ثم يدخل فيه ما يلبِّس به على الناس فيقول القائل مادام قال كذا وهو حق وعليه دليل فما المانع أن يكون الثاني مثله؟ فهذه طريقة اليهود وهي التي جرى عليها منافقوا هذه الأمة في القديم والحديث ومن استعرض كتابات المعاصرين في وسائل الإعلام أو كلامهم كلماتهم وخطاباتهم كلها ممزوجة الحق ممزوج بالباطل وقد يقال كلمة حق لكن يراد بها باطل وهذه نسمعها كثيرًا ولكن الأصل نبع من اليهود والخطاب عن اليهود ويشمل من شابههم في هذه الصفة {وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ} [سورة البقرة:42] يكتمون أوصاف النبي -عليه الصلاة والسلام- التي موجودة عندهم في التوراة والإنجيل بدقة فيكتمونها عن اليهود وعن النصارى لئلا يؤمنوا ويكتمون أيضًا ما لا يروق لهم من الأحكام مما حرفوه كما كتموا حد الزاني المحصَن في الصحيحين أنه جيء بابن صوريا وقيل له اقرأ من التوراة فوضع أصبعه على آية الرجم فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- «ارفعها» فقرأها فإذا فيها الرجم فهم يكتمون الحق من صفته -عليه الصلاة والسلام- وما لا يروق لهم من الأحكام والله المستعان هذه أيضًا بعد طريقة لبعض رؤوس البدع وبعض المبتدعة تجده يكتم ما لا يعجبه من النصوص سواء كانت نصوص الكتاب والسنة أو نصوص العلماء فتجدهم يجتزئون من النصوص ما يؤيد بدعهم وأما ما يرد عليهم أو يخرمون النص فيستدل به من يستدل على تأييد بدعته وفي ثناياه وفي أواخره ما يرد عليه.

"قلت وتكتموا يحتمل أن يكون مجزومًا ويجوز.."

يعني عطفًا على ولا تلبسوا يحتمل أن يكون مجزومًا يعني عطفًا على ولا تلبسوا يعني ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا لأن العطف على نية تكرار العامل.

"ويجوز أن يكون منصوبا أي لا تجمعوا بين هذا وهذا كما يقال لا تأكل السمك وتشرب اللبن قال الزمخشري.."

منصوب بأن مضمرة منصوب بأن مضمرة في سياق النهي بعد واو المعية.

"قال الزمخشري وفي مصحف ابن مسعود {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ} [سورة آل عمران:71] أي في حال كتمانكم الحق {وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة:22] حال أيضًا ومعناه وأنتم تعلمون الحق ويجوز أن يكون المعنى وأنتم تعلمون ما في ذلك من الضرر العظيم على الناس من إضلالهم عن الهدى المفضي بهم إلى النار إن سلكوا ما تبدونه لهم من الباطل المشوب بنوع من الحق لتروِّجوه عليهم والبيان الإيضاح وعكسه الكتمان وخلْط الحق بالباطل {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة:43] قال مقاتل قوله تعالى لأهل الكتاب {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} [سورة البقرة:43] أمرهم أن يصلوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [سورة البقرة:43] أمرهم أن يؤتوا الزكاة أي يدفعونها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة:43] أمرهم أن يركعوا مع الراكعين من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول كونوا منهم ومعهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس."

ولكنهم لم يستجيبوا إلا من آمن منهم وهم قِلَّة فلم يستجيبوا ولم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة ولم يركعوا مع الراكعين ويشبههم في هذا بعض طوائف البدع ونحن نراهم في الحرمين إذا دخل الناس خرجوا وإذا خرج الناس دخلوا وإذا شرع الإمام في الخطبة خرجوا وآذوا الناس في الأبواب نسأل الله العافية.

طالب: ..........

{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة:5] الذي يقيم الصلاة نطق بالشهادتين مسلم حكمًا لأنها متضمنة للشهادتين.

طالب: ..........

على كل حال هذه الطائفة وغيرها من الطوائف ما عُهِد في عصور الإسلام أنهم مُنِعوا من القرن الأول وهم يحجون ويزورون البيت ويأتون إلى مسجده -عليه الصلاة والسلام- فما عرف في كافة الدول الإسلامية من ورود الحرمين لكن الذي يُمنَع الذي يظهر مما يخالف هذا الذي يجب منعه إذا أظهروا ما يخالف يجب منعه من باب إنكار المنكر.

"وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [سورة البقرة:43] يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص وقال وكيع عن أبي جناب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [سورة البقرة:43] قال ما يوجب الزكاة قال مائتان فصاعدا."

يعني مائتا درهم نصاب الفضة.

"وقال مبارك بن فضالة عن الحسن في قوله تعالى {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [سورة البقرة:43] قال فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالصلاة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن الحارث العكلي في قوله تعالى {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [سورة البقرة:43] قال صدقة الفطر وقوله تعالى {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة:43] أي وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم ومن أخص ذلك وأكمله الصلاة وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة ولبسط ذلك كتاب الأحكام الكبير إن شاء الله تعالى وقد تكلم.."

وأَبْسُط ذلك.. ما الذي عندكم؟

طالب: ..........

بَسْط أو أَبْسُط..

طالب: ..........

ماذا يقول؟

طالب: ..........

لأنه ما بعد بسط ما بعد ذكره.

"وقد تكلم القرطبي على مسائل الجماعة والإمامة فأجاد."

نعم فأطال بما يشفي وبما يكفي وينفع طالب العلم وقد يكون أبسط مما في بعض مطولات كتب الفقه في تفسير القرطبي أطال في هذا وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة:43] استدلال ظاهر أو غير ظاهر؟ وفي مريم؟ {وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة آل عمران:43] يجب عليها صلاة جماعة؟ ما الذي صار على الموضوع؟ تدل على الجماعة أو ما تدل؟ هوَّنَّا على طول! يعني أدلة صلاة الجماعة ووجوب صلاة الجماعة كثيرة جدًّا يعني حتى لو نوقش هذا الدليل الأدلة كثيرة جدًّا.

"قوله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [سورة البقرة:44] يقول تعالى كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب وأنتم تأمرون الناس بالبر وهو جماع الخير أن تنسوا أنفسكم فلا تأتمروا بما تأمروا الناس به.."

فلا تأتمرون..

فلا تأتمرون..

ما هي عندك؟

طالب: ...........

ماذا يقول؟

طالب: ...........

فيه مقاطع هنا لا توجد في طبعة الشعب من معه طبعة الشعب؟ لأنها لا توجد في الأزهرية التي هي أصل طبعة الشعب وشفت في طبعة أولاد الشيخ يقول سقط من طبعة الشعب هذا سقط من معه طبعة أولاد الشيخ؟

طالب: ...........

معك؟ ما فيه مواضع عندك يقول سقط من طبعة الشعب بين معكوفين ماذا يقول بالحاشية؟

طالب: ...........

شف عندك كلام.. وقد تكلم القرطبي فأجاد..

طالب: ...........

لا لا، ما يصلح كذا (ز) هي الأزهرية طيب، هم ما يشيرون للشعب لأنها فرع هم يشيرون للأزهرية التي هي أصل طبعة الشعب لكن أنا عندي انتقاد للعبارة.

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

لا لا، يقول سقط من النسخة الأزهرية عندك شفه.. في أكثر من موضع، وجدت؟ بين معقوفين يقول سقط من النسخة الأزهرية هذا الكلام ليس بصحيح يعني هذا مما أضيف على العرضات الأخيرة من تفسير ابن كثير الأزهرية هي الأصل أول نسخة من تفسير ابن كثير ما سقط منها نقول أضيف على العرضات الأخرى لأنها هي أقدم النسخ الأزهرية ابن كثير رحمه الله لما أ لّف الكتاب وقد بدأ بالتأليف من سورة الأنعام ويدرس التفسير ولكنه ما كتب إلا من سورة الأنعام في العرضة الأولى التي أكمل فيها الكتاب ثم بدأ من أول الكتاب من الفاتحة إلى الأنعام هذه العرضة الأولى التي هي عبارة عن الأزهرية ثم أخذ يضيف ولذلك تجدونهم تجدون الحافظ الكثير فيما بين أيديكم من النسخ ينقل عن الرازي والزمخشري والقرطبي كلها لا توجد في الأزهرية هذه إضافات ولذلك بعضهم يطعن في.. منهم الشيخ محمد رشيد رضا طعن في الأزهرية ويقول فيها خروم كثيرة فيها خروم كثيرة وهي بالفعل كثيرة لكنها إضافات ما هي خروم ولذلك ما تجد سقط كلمة أو جملة أو شيء مقطع كامل الذي يسقط.

"يقول تعالى كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب وأنتم تأمرون الناس بالبر وهو جماع الخير أن تنسوا أنفسكم فلا تأتمروا بما تأمرون الناس به وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب وتعلمون ما فيه وتعلمون ما فيه على من قصَّر في أوامر الله أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم فتنتبهوا من رقدتكم وتتبصروا من عمايتكم وهذا كما قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [سورة البقرة:44] قال كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر ويخالفون فعيَّرهم الله عز وجل وكذلك قال السدي وقال ابن جريج.."

يعني يأمرون الناس ويخالفون يعني مع تعمد المخالفة والإصرار عليها وإلا من يأمر الناس بالمعروف ولا يفعله إما كسلاً أو مغالبة الشيطان والهوى أو ما أشبه ذلك هذا لا شك أنه مقصِّر ويلام لكن ما يرد فيه الوعيد الشديد الذي جاء في اليهود في هذا ولذلك لا يشترط أهل العلم في الآمر والناهي أن يكون منتهيًا عما ينهى عنه أو فاعل لما يأمر به وإن كان ملوم وتتنزل عليه الآيات من باب الوعيد لكن لا يشترطون في الآمر والناهي أن يكون مطبقًا لما يأمر به وينهى عنه فهذا شيء وذاك شيء فالأمر بالمعروف واجب والنهي عن المنكر واجب وذاك واجب آخر فالإخلال بالأمرين معًا هو المشكِل وهو الأشد وفعل أحدهما دون الآخر وإن كان فيه نوع مخالفة لكنه لا تنطبق عليه الآيات انطباقًا كليا مع عزمه على الفعل أو على ترجيحه الفعل أو محبته للفعل شخص مثل اليهود يأمر وخلاص ولذلك لا يشترطون في الآمر والناهي أن يكون مجتنبًا لكن أحيانًا تدل القرائن على أن هذا الآمر ساخر ما هو جاد يعني لو وجد اثنان عند حلاق وكلاهما الحلاق يحلق لحاهم يلتفت واحد على الثاني كيف تحلق لحيتك يقول حلق اللحية حرام وهو بنفس المعصية هذا يدل على أنه مستهزئ مستخف لكن لو قدر أنه مثل بعض الناس عنده تقصير في العبادات وفي قلبه حرقة على هذا التقصير لكن تغالبه نفسه وهواه ويأمر الناس بالمبادرة والمسارعة إلى الخيرات لكن.. ويسأل الله الإعانة وإلا كان ما تكلم أحد لو ما يأمر وينهى إلا معصوم ما يزاول شيء مما ينهى عنه أو.. هذا ما اشترطه أحد من أهل العلم وإن كانت الآيات الثلاث يعني يمكن أن توجه إليه من باب التحذير ومن باب الترهيب.

"وقال ابن جريج أتأمرون الناس بالبر أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة ويدعون العمل بما يأمرون به الناس فعيرهم الله بذلك فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة."

نعم وهذا هو الأصل ولا يفعل هذا إلا الموفق لأن بعض الناس نحن على هذه الماصة هذه نحث على أفعال ونذكر عن السلف أنهم يفعلون كذا وكذا والله نحن ما نفعل لاسيما الأفعال التي فيها نوع كلَفة يعني يصلي كذا ركعة والذي يقوم من الليل كذا والذي يختم في يوم.. لا يظن بالمتكلم أنه يفعل كل ما يقول ولذلك بعض الشباب هداهم الله يسمع مثل هذا الكلام ويروح يتكلم في المساجد وينصح الناس والشيخ فلان يقوم الليل كله ويختم كل يوم وما هو بصحيح هذا الكلام ما هو بصحيح ابن القيم رحمة الله عليه وهذا ذكرناه مرارًا لما ذكر طريقة المقربين والأبرار وجاء إلى منهج وبرنامج المقربين في اليوم والليلة قال إنه ما شم لهم رائحة طيب لماذا ما شميت لهم رائحة الذي يسمع كلامك ويقرأ كلامك يقول أنت منهم هل أنت تلبس على الناس أنك واحد منهم قال ما شممت لهم رائحة ولكن لكذا وكذا وكذا ذكر يمكن عشرة أسباب لأنه يذكر ما لا يطيق فعله هذا إن كان صحيح أنه ما شم لهم رائحة أو هو منهم رحمه الله.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

لا، البر أعم البر الذي في الآية أعم من الواجبات {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} [سورة البقرة:44].

"وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن عكرمة عن س عيد بن جبير عن ابن عباس {وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [سورة البقرة:44] أي تتركون أنفسكم {وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [سورة البقرة:44] أي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة وتتركون أنفسكم أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم من تصديق رسولي وتنقضون ميثاقي وتجحدون ما تعلمون من كتابي وقال الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية."

الذي يأمر الناس إنما يريد لهم النجاة فإذا لم يعمل بما يأمرون به فكيف يرجو النجاة لغيره ولا يرجوها لنفسه وهذا مثلوه بالسراج الذي يحرق نفسه ليضيء لغيره ولا شك أن هذا منافٍ للعقل ولذا قال أفلا تعقلون.

"وقال الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية يقول أتأمرون الناس أن يدخلوا في دين محمد -صلى الله عليه وسلم- وغير ذلك مما أمرتم به من إقام الصلاة وتنسون أنفسكم وقال أبو جعفر ابن جرير رحمه الله حدثني علي بن الحسن قال حدثنا مسلم الجُرمي قال حدثنا.."

إيش؟ بالجيم أو بالحاء؟

بالجيم..

أجل الجَرمي الجَرمي إن كانه بالجيم فإنه الجَرمي.

"حدثنا مسلم الجَرمي قال حدثنا مَخْلَد بن الحسين عن أيوب السِّختياني عن أبي قلابة.."

السَّخْتِياني بفتح السين.

"عن أيوب السَّختياني عن أبي قلابة في قول الله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} [سورة البقرة:44] قال أبو الدرداء رحمه الله لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتًا وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذه الآية هؤلاء اليهود إذا جاء الرجل يسألهم عن الشيء ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق فقال الله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [سورة البقرة:44] والغرض أن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع ونبههم على خطئهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له بل على تركهم له فإن الأمر بالمعروف معروف وهو واجب على العالِم ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به ولا يتخلف عنهم كما قال شعيب عليه السلام {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [سورة هود:88] فكل من الأمر بالمعروف.. فكلٌ من الأمر بالمعروف وفعله واجب لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها وهذا ضعيف وأضعف منه تمسكهم بهذه الآية فإنه لا حجة لهم فيها والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف وإن لم يفعله وينهى عن المنكر وإن ارتكبه قال مالك عن ربيعة سمعت سعيد بن جبير يقول لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر قال مالك وصدق من ذا الذي ليس فيه شيء."

لكن قد يأمر مثلا بالإكثار من نوع من أنواع العبادة ويكون فيه تقصير من نوع آخر وقد يأمر بأنواع من العبادات ويحث الناس عليها من العامة والخاصة ويلاحَظ عليه التقصير لاشتغاله بما هو أهم يعني شخص من أهل العلم مثلاً يدرس المسائل ويقررها في منزله والناس ما يدرون عنه لكن ما يجيء إلا مع الإقامة وهو يقول للناس بادروا إلى الصلاة والصف الأول هو منشغل بما هو أرجح وأولى لكن مع ذلك ينبغي ألا يترك للناس مجال فيه لا يترك للناس مجال للكلام فيه.

طالب: ...........

يعني القول ضعيف والاستدلال بالآية أضعف يعني لو استدل بغيرها يمكن لكن الاستدلال بهذه الآية التي لا تدل عليه أضعف.

"قلتُ لكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة وفعله المعصية لعلمه بها ومخالفته على بصيرة فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم ولهذا جاءت الأحاديث في الوعيد على ذلك كما قال الإمام أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي والحسن بن علي المعمري قالا حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا علي بن سليمان الكلبي قال حدثنا الأعمش عن أبي تمامة الهجيمي."

تميمة عن أبي تميمة.

"عن أبي تميمة الهجيمي عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «مثل العالِم الذي يعلِّم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» هذا حديث غريب من هذا الوجه حديث آخر قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده حدثنا وكيع قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد هو ابن جدعان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «مررتُ ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار قال قلت من هؤلاء؟ قالوا خطباء أمتك من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» ورواه عبد بن حميد في مسنده وتفسيره عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة به ورواه بن مردويه في تفسيره من حديث يونس بن محمد المؤدِّب والحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة به وكذا رواه يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به ثم قال ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا عمر بن قيس عن علي بن زيد عن ثمامة عن أنس قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول «مررتُ ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار قلتُ من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء خطباء أمتك الذي يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم» وأخرجه ابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضًا من حديث هشام الدستوائي عن المغيرة يعني ابن حبيب ختن مالك بن دينار.."

خَتَن يعني زوج بنته أو أخته.

"عن مالك بن دينار عن ثمامة عن أنس بن مالك قال لما عُرج برسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر بقوم تقرض شفاههم فقال «يا جبريل مَن هؤلاء؟ قال هؤلاء الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون» حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال قيل لأسامة وأنا رديفة ألا تكلِّم عثمان فقال إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أسمعك إني لأكلمه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من افتتحه والله لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان علي أميرًا بعد أن سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول قالوا وما سمعته يقول؟ قال سمعته يقول «يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون يا فلان ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟! فقال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه» رواه البخاري ومسلم."

في كلام أسامة لما قيل له ألا تكلم عثمان فقال إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم يعني يكلمه سر بينه وبينه ولا يفتح باب شر بالتطاول على ولي الأمر ومع ذلك لا أقول لأحد إنك خير الناس لأنه أمير عَلَي أو ما أشبه ذلك فلا يجرِّئ الناس عليه ولا يغره بالثناء الكاذب لا يجرئ الناس عليه ويفتح باب شر على المسلمين ولا يغره بالثناء الكاذب وأهل العلم من شراح الحديث في شرح حديث «الدين النصيحة» وقالوا من غش ولي الأمر غره بالثناء الكاذب لأنه إذا أثني عليه بما ليس فيه متى يرجع إذا كان عنده مخالفات أو عنده شيء إذا أثني عليه بما ليس فيه؟! أما الثناء عليه بما فيه إذا ترتب عليه مصلحة لا شك أن هذا مطلوب.

"وقال أحمد حدثنا سيار بن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء» وقد ورد في بعض الآثار."

العامة ما قامت عليهم حجة ولا عرفوا من الأحكام ما يعرفه أهل العلم فإذا خالفوا قد تكون مخالفتهم عن ج هل بخلاف أهل العلم.

"وقد ورد في بعض الآثار أنه يغفر للجاهل سبعين مرة حتى يغفر للعالِم مرة واحدة ليس من يعلم كمن لا يعلم وقد قال الله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [سورة الزمر:9] وروى ابن عساكر في ترجمة الوليد بن عقبة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «إن أناسًا من أهل الجنة يطَّلعون إلى أناس من أهل النار فيقولون بم دخلتم النار فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم فيقولون إنا كنا نقول ولا نفعل» ورواه من حديث الطبراني."

ونعوذ بالله أن نكون جسور يتوصل بنا إلى الجنة ونقذف في النار يقولون ما دخلنا الجنة إلا بسببكم جسر صار جسر يمتطى إلى الوصول إلى الجنة وهو نسأل الله العافية يحرق نفسه.

تفضل..

"ورواه من حديث الطبراني عن أحمد بن يحيى بن حيان الرقي عن زهير بن عباد الرواسي عن أبي بكر الداهري.."

الرؤاسي الرؤاسي.

عن زهير بن عباد الرؤاسي عن أبي بكر الداهري عبد الله بن حكيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الوليد بن عقبة فذكره وقال الضحاك عن ابن عباس أنه جاءه رجل فقال يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر قال أوبلغت ذلك قال أرجو قال إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل قال وما هن قال قوله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [سورة البقرة:44] أحكمتَ هذه؟ قال لا قال فالحرف الثاني قال قوله تعالى {لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف:2-3] أحكمتَ هذه؟ قال لا، قال فالحرف الثالث قال قول العبد الصالح شعيب عليه السلام {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ} [سورة هود:88] أحكمتَ هذه؟ قال لا، قال فابدأ بنفسك رواه ابن مردويه في تفسيره وقال الطبراني حدثنا عبدان بن أحمد."

يساغ مثل هذا الكلام ومثل هذه المشورة لمن يريد أن يساهم في الأمر والنهي في عصره لكثرة من يقوم به وقلة المنكرات فإنه في عصرنا هذا كل من جاء ليلتحق بهذا القطاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يختبر بهذه الآيات؟ يمكن ما يدخل أحد هذا يصد عن الالتحاق بالأمر والنهي الشعيرة التي جعلت الأمة خير أمة أخرجت للناس.

"وقال الطبراني حدثنا عبدان بن أحمد قال حدثنا زيد بن الحريش قال حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر.."

زيد زيد ابن..

طالب: ...........

قبل قبل..

زيد بن الحريش..

ابن الحارث عندنا!

طالب: ...........

الحارث تصحيف؟

طالب: ...........

نعم.

"عن ابن عمر قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل به هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال أو دعا إليه» إسناده فيه ضعف وقال إبراهيم النخعي إني لأكره القصص لثلاث آيات قوله تعالى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [سورة البقرة:44] وقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف:2-3] وقوله إخبار عن شعيب {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [سورة هود:88] وما أحسن ما قال مسلم بن عمرو ما أقبح.."

كلام في مقدار صفحتين لا يوجد في كثير من النسخ.

"

ما أقبح التزهيد من واعظ

 

 

 

 

يزهد الناس ولا يزهد

 

 

لو كان في تزهيده صادقًا

 

 

 

أضحى وأمسى بيته المسجد

 

 

إن رفض الناس فما باله

 

 

 

يستمنح الناس ويسترفد

 

 

الرزق مقسوم على من ترى

 

 

 

يسعى له الأبيض والأسود

 

 

وقال بعضهم جلس أبو عثمان الحَيْري.."

الحِيري.

"جلس أبو عثمان الحِيري الزاهي يوما في مجلس للتذكير فأطال السكوت ثم أنشأ يقول:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى

 

 

 

 

طبيب يداوي الناس وهو مريض

 

 

قال فضج الناس بالبكاء وقال أبو العتاهية الشاعر: وصفتُ.."

وصفتَ..

 

"وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى

 

 

 

 

ورح الخطايا من ثيابك يسطع

 

 

وقال أبو الأسود الدؤلي:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

 

 

 

 

عار عليك إذا فعلت عظيم

 

 

وابدأ بنفسك فانهها عن غيها

 

 

 

فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

 

 

فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى

 

 

 

بالقول منك وينفع التعليم

 

 

وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الواحد بن زيد البصري العابد الواعظ قال دعوت الله أن يريني رفيقي في الجنة فقيل لي في المنام هي امرأة بالكوفة يقال لها ميمونة السوداء فقصدت الكوفة لأراها فقيل لي هي ترعى غنمًا بواد هناك فجئت إليها فإذا هي قائمة تصلي والغنم ترعى حولها وبينهن الذئاب لا ينفرن منهن ولا تسطو الذئاب عليهم فلما سلّمت قالت يا ابن زيد ليس الموعد هاهنا إنما الموعد ثَم فسألتها عن شأن الذئاب والغنم فقالت إني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح ما بين الذئاب والغنم فقلت له عظيني فقالت يا عجبًا مِن واعظٍ يوعَظ ثم قالت يا ابن زيد إنك لو وضعت موازين القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها يا ابن زيد إنه بلغني ما من عبد أعطي من الدنيا شيئًا فابتغى إليه ثانيًا إلا سلبه الله حب الخَلوة وبدَّله بعد القرب البعد وبعد الأنس الوحشة ثم أنشأت تقول:

 

يا واعظا قام لاحتساب

 

 

 

 

يزجر قومه عن الذنوب

 

 

تنهى وأنت السقيم حقا

 

 

 

هذا من المنكر العجيب

 

 

تنهى عن الغي والتمادي

 

 

 

وأنت في النهي كالمريب

 

 

لو كنت أصلحت قبل هذا

 

 

 

عيبك أو تبت من قريب

 

 

كان لما قلت يا حبيبي

 

 

 

موضع صدق من القلوب

 

 

"

هذه رؤيا.. ورفيقه الجنة امرأة! ما أدري والله الظاهر أنها لا تصح.

طالب: دليل على جواز الاختلاط..

سم.

طالب: يستدل بها على جواز الاختلاط..

يمكن لو دريوا بها هم استدلوا بآية المباهلة استدلوا بآية المباهلة على كل حال هذه القصة لا أصل لها وفي أصلها إن صحت فهي رؤيا لا يثبت بها شيء فلا يعتمد عليها وابن عساكر يذكر مثل هذه الرؤى بكثرة ولذلك هو مظنة الضعيف والموضوع وما لا أصل له.

 

واللهم صل على محمد...