التعليق على تفسير القرطبي - سورة الضحى

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة الضحى
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ربيع الثاني/ 1440 6:45 م

سماع الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى-:

" سورة الضحى، مكية باتفاق وهي إحدى عشرة آية، بسم الله الرحمن الرحيم، قوله تعالى:   الضحى: ١ - ٣  "

" قوله تعالى: الضحى: ١ - ٢  قد تقدم القول في الضحى والمراد به النهار؛ لقوله: { ﭴ ﭵ ﭶ}  الضحى:2، فقابله بالليل، وفي سورة الأعراف:        الأعراف: ٩٧ - ٩٨. "

يعني مقابلة الضحى بالليل يدل على أن المراد به النهار، ويشمل في ذلك الصباح والضحى والظهر والعصر، وظاهر اللفظ أن المراد به جزء النهار المعروف بهذا الاسم، وهذا أظهر.

" أي نهارًا، وقال قتادة ومقاتل وجعفر الصادق: أقسم بالضحى الذي كلَّم الله فيه موسى وبليلة المعراج. وقيل: هي الساعة التي خر فيها السحرة سجدًا، بيانه قوله تعالى: { ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ}  طه:59 وقال أهل المعاني: فيه وفي أمثاله فيه إضمار مجازه: ورب الضحى، وسجى معناه سكن قاله. "

لا نحتاج إلى إضمار ولا مجاز، لله- جل وعلا- أن يقسم بما شاء من خلقه، وليس ذلك للمخلوق، الإقسام بالضحى وتخصيص الضحى كما أقسم بالليل، وأقسم بالفجر، وأقسم بالعصر.

"وسجى معناه سكن، قاله قتادة ومجاهد وابن زيد وعكرمة، يقال: ليلة ساجية أي ساكنة، ويقال للعين إذا سكن طرفها: ساجية، يقال: سجى الليل يسجو سجوًا إذا سكن، والبحر إذا سجى سكن، قال الأعشى:

فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم


 

وبحرك ساجٍ ما يواري الدعامص


وقال الراجز:

يا حبذا القمراء والليل الساج


 

وطرق مثل ملأ النساج"


مِلاء مِلاء النساج.

"..........................


 

وطرق مثل مِلاء النساج"


المِلاء جمع ملاءة ،وهي ما يلتحف به.

" وقال جرير:

ولقد رمينك يوم رحنا بأعين


 

ينظرن من خلل الستور سواجي


وقال الضحاك: سَجى غطى كل شيء. قال الأصمعي.. "

يعني بظلامه.

" قال الأصمعي: سجو الليل تغطيته النهار مثلما يسجى الرجل بالثوب، وقال الحسن: غشّى بظلامه، وقاله ابن عباس، وعنه إذا ذهب، وعنه أيضًا إذا أظلم، وقال سعيد بن جبير: أقبل. وروي عن قتادة أيضًا، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: سجى استوى.. "

يعني مثل ما تقدم في عسعس هل معناه إذا أقبل أو إذا أدبر؟

طالب: ...............

هو من الأضداد، لكن في هذا السياق الأنسب أقبل أو أدبر.

طالب: ...............

{ ﮕ ﮖ ﮗ}  التكوير:18 يعني ابتدأ { ﮑ ﮒ ﮓ}  التكوير:17 يعني أقبل بظلامه.

" والقول الأول أشهر في اللغة، سجى سكن أي سكن الناس فيه كما يقال: نهار صائم وليل قائم، وقيل: سكونه استقرار ظلامه واستواؤه، ويقال: الضحى: ١ - ٢  يعني عبادة الذين يعبدونه في وقت الضحى. "

عباده.

عباده؟

عباده نعم.

" يعني عباده الذين يعبدونه في وقت الضحى وعباده الذين يعبدونه بالليل إذا أظلم، ويقال: الضحى يعني نور الجنة إذا تنوّر. "

يعني ما يوقع في هذا الوقت من عبادات العُبّاد مثل.

طالب: ...............

مثل أيش؟

طالب: ...............

المقصود أن الوقت لذاته لا يعني شيئًا، إنما هو كالظرف لما يودع فيه، فإذا وقعت فيه العبادة بان فضله، وإذا تجرد عن هذه العبادة صار ماله ساعات تمضي وليالٍ تذهب، وهكذا عمر الإنسان إذا لم يستغله في طاعة الله فلا قيمة له.

"{ ﭴ ﭵ ﭶ}  الضحى:2 يعني ظلمة الليل إذا أظلم. ويقال: {}  الضحى:1 يعني النور الذي في قلوب العارفين كهيئة النهار. { ﭴ ﭵ ﭶ}  الضحى:2 يعني السواد الذي في قلوب الكافرين كهيئة الليل فأقسم الله- عز وجل- بهذه الأشياء. "

"{ ﮮ ﮯ ﮰ}  النور:35 يعني مثل نوره في قلب عبده المؤمن الناشئ عن هذه العبادة يعني النور الذي في قلوب العارفين كهيئة النهار { ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ}  النور:35 قالوا هذا مثل نوره في قلب عبده المؤمن يعني من أثر عبادته وطاعته.

{ ﭸ ﭹ ﭺ}  الضحى:3 هذا جواب القسم، وكان جبريل عليه السلام أبطأ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال المشركون: قلاه الله وودعه، فنزلت الآية، وقال ابن جريج: احتبس عنه الوحي اثني عشر يومًا. وقال ابن عباس: خمسة عشر يومًا. وقيل: خمسة وعشرين يومًا، وقال مقاتل: أربعين يومًا. فقال المشركون: إن محمدًا ودعه ربه وقلاه، ولو كان أمره من الله لتابع عليه كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء. وفي البخاري: عن جندب بن سفيان قال: اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث، فأنزل الله- عز وجل-:   الضحى: ١ - ٣  وفي الترمذي عن جندب البجلي قال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غار، فدميت إصبعه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-

«هل أنت إلا إصبع دميتِ


 

وفي سبيل الله ما لقيتِ»


قال: فأبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد وُدع محمد، فأنزل الله تبارك وتعالى: { ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ}  الضحى:3 هذا حديث حسن صحيح لم يذكر الترمذي: فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، أسقطه الترمذي، وذكره البخاري وهو أصح ما قيل: في ذلك، والله أعلم. "

يعني من حيث سبب النزول أصح ما ورد هذا الذي ذُكر قرئ في الشواذ: ما وَدَعَك يعني ما تركك قراءة شاذة؛ لأن المادة الودْع بمعنى الترك أُميت ماضيها، المصدر مستعمل «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات». يعني تركهم، والأمر «دع ما يريبك». والمضارع «من لم يدع قول الزور»، بقي الماضي قالوا: إنه أُميت، ومثلوا له بالقراءة ما ودَعك ربك، لكنها قراءة شاذة.

"وقد ذكره الثعلبي أيضًا عن جندب بن سفيان البجلي قال: رُمي النبي -صلى الله عليه وسلم- في إصبعه بحجر فدميت فقال:

«هل أنت إلا أصبع دميتِ


 

وفي سبيل الله ما لقيتِ»"


وهذا وإن كان على وزان الشعر إلا أنه جاء عفويًّا من غير قصد، فلم يخرجه -عليه الصلاة والسلام- من كونه ليس بشاعر، يعني كون الكلام يأتي على وزان الشعر من غير قصد من غير أن يراد به الشعر:

«أنا النبيُّ لا كذب


 

أنا ابنُ عبد المطلب»


يعني أبيات اثنين أو ثلاثة يسيرة ما تخرج الإنسان من كونه غير شاعر { ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ}  يس:69، ولذا يُنتقد من ينظم الأحاديث يحولها من نثر إلى شعر، قد وُجد بلوغ المرام منظومًا كله، فتحويل كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى شعر الذي برأه الله منه هذا غير لائق، الصنعاني نظم البلوغَ ومنظومته مطبوعة في مجلد ومشهورة ومتداولة، لكن الذي يظهر- والله أعلم- أن هذا غير لائق وبألفاظه -عليه الصلاة والسلام- بقدر المستطاع.

" فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم الليل، فقالت له أم جميل، امرأة أبي لهب: ما أرى شيطانك إلا قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فنزلت: {}  الضحى:1، وروي عن أبي عمران الجوني قال: أبطأ جبريل على النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى شق عليه، فجاءه وهو واضع جبهته على الكعبة يدعو، فنكت بين كتفيه وأنزل عليه: { ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ}  الضحى:3 وقالت خولة وكانت تخدم النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن جروًا دخل البيت، فدخل تحت السرير فمات. "

الجرو ولد الكلب الصغير يُسمى جروًا.

" فمات، فمكث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أيامًا لا ينزل عليه الوحي فقال: «يا خولة ما حدث في بيتي؟ ما لجبريل لا يأتيني؟» قالت خولة: فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير، فإذا جرو ميّت، فأخذته فألقيته خلف الجدار، فجاء نبي الله ترعد لحياه، وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة فقال: «يا خولة دثريني»، فأنزل الله هذه السورة، ولما نزل جبريل سأله النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التأخر فقال: أما علمت أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ وقيل: لما سألته اليهود عن الروح. "

كلب ولا صورة، الآن البيوت فيها تصاوير، وفيها مشاكل وتماثيل، وبدؤوا ينازعون بالمجسم المجمع عليه، يقولون لا، هذا ما يدخل، هذه لعب أطفال، والتصوير على أشده يقولون لا، هذا حبس، هذا مثل المرآة، وينازع بعضهم ويقول: لا، هذه ما هي بصورتي، هذا أنا، معناه لو أحرقت الصورة يتأثر هو؟ واحد يقول لو رأيت صورتي وأنا بالتلفزيون، وأنا أقرر مسائل العلم تشك أنه أنا؟ أو تريد أن تقول هذه صورته ما عليه شرهة، قلت: بعد لو أنه طاح التلفزيون وتكسر تتكسر معه أنت أم صورتك التي تتكسر؟ الله المستعان.

" وقيل: لما سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف، قال: «سأخبركم غدًا» ولم يقل: إن شاء الله، فاحتبس عنه الوحي إلى أن نزل جبريل عليه بقوله: ﮥﮦ الكهف: ٢٣ - ٢٤  فأخبره بما سأل عنه، وفي هذه القصة نزلت { ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ}  الضحى:3 وقيل: إن المسلمين قالوا: يا رسول الله، ما لك لا ينزل عليك الوحي؟ فقال: وكيف ينزل علي وأنتم لا تتقون. "

رواجبكم.

" رواجبكم، وفي رواية: براجمكم، ولا تقصون أظفاركم. "

يعني عقد الأصابع قد تنطوي على شيء من الأوساخ، وكذلك ما تحت الأظفار، وكذلك ما بين الأسنان، كل هذه ينبغي أن تُنظف قبل الدخول في الصلاة.

" ولا تقصون أظفاركم، ولا تأخذون من شواربكم، فنزل جبريل بهذه السورة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما جئت حتى اشتقت إليك»، فقال جبريل: وأنا كنت أشد إليك شوقًا، ولكني عبد مأمور، ثم أنزل عليه: { ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ}  مريم:64 ودّعك بالتشديد قراءة العامة من التوديع، وذلك كتوديع المفارق، وروي عن ابن عباس وابن الزبير أنهما قرآه. "

ودَعك.

" ودَعك بالتخفيف، ومعناه: تركك، قال:

وثم ودعنا آل عمرو وعامر


 

فرائس أطراف المثقفة السمر


واستعماله قليل، يقال: هو يدع كذا أي يتركه، وقال المبرِّد محمد بن يزيد: لا يكادون يقولون ودَع ولا وذَر؛ لضعف الواو إذا قدمت واستغنوا عنها بترك. قوله تعالى: { ﭻ ﭼ}  الضحى:3 أي ما أبغضك ربك منذ أحبّك وترك الكاف؛ لأنه رأس آية. "

يعني ما ودعك وما قلاك، هذا الأصل لكن تركت الكاف أولاً؛ لعدم اللبس، والضمير يحذف إذا علم الأمر الثاني؛ كونه في رأس آي، تكون الآيات كلها على نسق واحد.

"والقِلى البغض، فإن فتحت القاف مددت، تقول: قلاه يقليه قلى وقلاءً، كما تقول: قريت الضيف أقريه قرى وقراءً، ويقلاه لغة طيء، وأنشد ثعلب:

........................


 

أيام أم الغمر لا نقلاها


أي لا نبغضه، ونقلي أي نبغض، وقال:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة


 

لدينا ولا مقلية إن تقلت


وقال امرؤ القيس:

.........................


 

ولست بمقلي الحلال ولا قالِ"


الخلال.

"..........................


 

ولست بمقلي الخلال ولا قالِ


وتأويل الآية ما ودعك ربك وما قلاك، فترك الكاف؛ لأنه رأس آية، كما قال الله- عز وجل-: { ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ}  الأحزاب:35 أي والذاكرات الله."

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

لا؛ لأمن اللبس يعني يريد أن يقول: ما ودعك يا محمد وما قلى، قلى من؟ فيه أحد يتشكك من المنفي في القِلى والبغض أنه النبي -عليه الصلاة والسلام-؟! ما فيه لبس من أجل أن ينص على الكاف.

" قوله تعالى:    ﭿ    الضحى: ٤ - ٥  روى سلمة عن ابن إسحاق قال: {ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ}  الضحى:4 أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا، وقال ابن عباس: أُري النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يفتح الله على أمته بعده فسُرَّ بذلك فنزل جبريل بقوله:    ﭿ    الضحى: ٤ - ٥  قال ابن إسحاق. "

لأن الدنيا مهما بلغ نعيمها قصورها وأموالها ومراكبها ومآكلها ومشاربها كلها ليست شيئًا بالنسبة للآخرة، «موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها»، «وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»، «الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة»، { ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ}  الضحى:4.

" قال ابن إسحاق: الفلج في الدنيا والثواب في الآخرة. وقيل: الحوض والشفاعة. وعن ابن عباس: ألف قصر من لؤلؤ أبيض، ترابه المسك، رفعه الأوزاعي قال: حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: أري النبي -صلى الله عليه وسلم- ما هو مفتوح على أمته، فسُرَّ بذلك، فأنزل الله- عز وجل-: {}  الضحى:1 إلى قوله: {ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ}،  الضحى:5، فأعطاه الله- جل ثناؤه- ألف قصر في الجنة ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. وعنه قال: رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار، وقال السدي: وقيل: هي الشفاعة في جميع المؤمنين، وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يشفّعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه»."

أهل بيته هنا أتباعه على دينه، أما الذين فارقوا دينه وخالفوا أمره فهؤلاء مثل غيرهم.

"«يشفِّعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه لي: رضيت يا محمد؟ فأقول: يا رب رضيت». وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ}  إبراهيم:36 وقول عيسى: {ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ}  المائدة:118 فرفع يديه وقال: «اللهم أمتي أمتي» وبكى، فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟ فأتى جبريل النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله فأخبره، فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد فقل له: إن الله يقول لك: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك. وقال علي- رضي الله عنه- لأهل العراق: إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى: { ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ}  الزمر:53 قالوا: إنا نقول ذلك، قال: ولكنّا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى: {ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ}  الضحى:5، وفي الحديث: لما نزلت هذه الآية قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذًا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار»."

التخريج.

طالب: ...............

والذي قبله؟

طالب: ...............

بصحيح مسلم؟

طالب: ...............

والذي قبله؟

طالب: ...............

عن قبله..

طالب: ...............

لا لا، كيف عن ابن محمد؟! السند السند.

طالب: ...............

الذي قبله عن..

طالب: ...............

هو نفسه، الحديث نفسه، السند.

طالب: ...............

محمد بن عليه بن الحسن، نعم.

طالب: ...............

محمد بن علي بن الحسين، علي بن الحسين زين العابدين وولده محمد هذا الباقر عمن؟ يعني الباقر عمن؟ يعني من أعمامه ما هو أبوه؟

طالب: ...............

يمكن.

طالب: ...............

صحيح.

" قوله تعالى: { ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ}  الضحى:6 عدَّد سبحانه منَنَه على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال: { ﮉ ﮊ ﮋ}  الضحى:6 لا أب لك قد مات أبوك. {}  الضحى:6 أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب، فكفلك، وقيل لجعفر بن محمد الصادق: لم أوتم النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبويه؟ فقال: لئلا يكون لمخلوق عليه حق. وعن مجاهد: هو من قول العرب درة يتيمة، إذا لم يكن لها مثل، فمجاز الآية: ألم يجدك واحدًا في شرفك لا نظير لك، فآواك الله بأصحاب يحفظونك، ويحوطونك؟ قوله تعالى: { ﮎ ﮏ ﮐ}  الضحى:7 أي غافلاً عما يراد بك من أمرًا النبوة فهداك أي أرشدك والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله- جل ثناؤه-: {ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ}  طه:52 أي لا يغفل، وقال في حق نبيه: {ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ}  يوسف:3 وقال قوم: ضالاًّ لم تكن تدري القرآن والشرائع، فهداك الله إلى القرآن وشرائع الإسلام، عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما، وهو معنى قوله تعالى: { ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ}  الشورى:52 على ما بيناه في سورة.. "

يعني تأويل الضلال بالغفلة، الضلال يحتمل أن يكون الحيد والميل عن الصراط المستقيم، وقد يكون بالشرك، ويكون بالمعاصي، ويكون بالفواحش، ويكون بغيرها من وجوه الضلال، والنبي -صلى الله عليه وسلم- ما عُرف عنه حتى في جاهليته شيء مما يستنكر على قومه من الشرك أو من الفواحش المنكرات، مع أنه لم ينزل عليه، إنما كان غافلاً عما أوحي إليه، وهذا أمر طبيعي يعني أنه قبل أن يوحى إليه ما يتوقع منه أن يكتسب نبوة بنفسه، فالنبوة موهبة من الله- جل وعلا- وليست مكتسبة، والناس في هذا الباب قبل النبوة والعصمة فيها بعضهم من يدعي العصمة حتى قبل العصمة، وهذا ليس بصحيح، ترده الآية: { ﮎ ﮏ ﮐ}  الضحى:7 لكن هذا الضلال ما حجمه؟ ما مقداره؟ هل يدخل فيه الشرك الذي يزاوله المشركون؟ ثم إذا أُقر أن هذا الشرك موجود عنده كما هو عند غيره فهل يضيره هذا قبل أن يوحى إليه؟ الآن يركزون على أن الضلال هو الغفلة، والغفلة غفلة عما أوحي إليه فيما بعد، وهذا لا يمكن أن يُكلف بشيء لم يوح به إليه، لكن هل ترفع عما كان يفعله أهل الجاهلية من شركهم ومنكراتهم وجرائمهم وموبقاتهم وظلمهم وبغيهم وعدوانهم؟ لا شك أنه متميز بين قومه، وهو أفضل ما وجد على المعمورة قبل وبعد، يعني قبل فيما يناسبه مع وجود هذا الضلال الذي نسب إليه { ﮎ ﮏ ﮐ}  الضحى:7 هذا امتنان من الله- جل وعلا- وقبل الهداية، وقبل التوبة، وقبل الإسلام، الإسلام يجب ما قبله، قل مثل هذا في غيره، رجل ارتكب جرائم وموبقات وفواحش ثم تاب وتاب الله عليه، التوبة تهدم ما كان قبلها، بعضهم يستعظم ويستثقل أن يوجد منه مخالفة قبل أن يوحى إليه، لكنه غير مُكلف قبل الوحي مع أنه إذا نظر إليه من بين أقرانه وبني جنسه ومن وجد في زمنه لا شك أنه أفضلهم، ولا أحد يتردد في هذا.

طالب: ...............

ما فيه شك أنه وجيه، وهو مناسب لحاله -عليه الصلاة والسلام- من قرأ في سيرته وعرف حتى في صباه ما حصل منه شيء مثل ما يحصل من أقرانه، لكن انظر إلى موسى مثلاً ألم يقتل قبل النبوة، قبل أن يبعث؟ حصل منه قتل.

" وهو معنى قوله تعالى: { ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ}  الشورى:52 على ما بيّناه في سورة الشورى، وقال قوم: { ﮎ ﮏ}  الضحى:7 أي في قوم ضلال، فهداهم الله بك، هذا قول الكلبي والفراء، وعن السدي نحوه: أي ووجد قومك في ضلال، فهداك إلى إرشادهم، وقيل: ووجدك ضالاًّ.. "

لكن هذا خلاف ظاهر السياق، وجدك ضالاًّ، والسدي وغيره يقولون لا، وجد قومك ضلالاً، لا شك أن السياق يأبى مثل هذا، لكن الكلام في الضلال، هذا الضلال ما مقداره؟ هل هو مثل مقدار بني جنسه في وقته؟ لا، الآن لو ضل الطريق شخص ضل الطريق، فحاد عنه شيئًا يسيرًا يعني بدل، ما يصير الطريق ألف خطوة صار زاد مائة خطوة مثلاً ووصل، هذا ضل عن الطريق لكن ضلال يسير ما يؤثر، ويسمى ضل، ما اسمه الضال الذي هو من رواة الصحيح معاوية بن معاوية بن عبد الكريم الضال من رواة البخاري، ولو قيل: ضال؛ لأنه ضل في طريق مكة.

" وقيل: ووجدك ضالاًّ عن الهجرة فهداك إليها، وقيل: ضالاًّ أي ناسيًا شأن الاستثناء حين سئلت عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، فأذكرك كما قال تعالى: { ﮘ ﮙ ﮚ}  البقرة:282 وقيل: ووجدك طالبًا للقبلة فهداك إليها بيانه: { ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ}  البقرة:144 الآية، ويكون الضلال بمعنى الطلب؛ لأن الضال طالب. "

كل هذا من أجل إثبات العصمة له قبل النبوة.

" وقيل: ووجدك متحيّرًا عن بيان ما نزل. "

هذه المسائل وهذه الموضوعات لاسيما في أوقات الفتن التي نعيشها ينبغي أن يعتني بها طالب العلم، بما يحاك ويدار حول الإسلام ونبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام- ينبغي أن يكون طالب العلم قد فهم هذه المسائل وهضمها، وعرف وجه الحق فيها؛ لأنه في أي لحظة من أوقات هذه الفتنة يدهى له بداهية ما يدري ما المخرج منها، كما حصل الآن، تطاولوا على الذات الإلهية، ثم بعد ذلك وجدوا المخارج أن مثل هذا يقبل توبة، ومثل هذا يقبل نقاشًا حتى قال بعضهم أبدًا هذا يقبل نقاشًا حتى فيما تعلق بالله، الآن موجود ويبحث في القنوات وغيرها، يعني كلام لطارق السويدان قالوه هذه الأيام في قناة الرسالة شيء ما يقره ولا فاجر ولا كافر، ما يوافقه عليه، كلام غاية في الإلحاد، نسأل الله العافية.

" وقيل: ووجدك متحيرًا عن بيان ما نزل عليك، فهداك إليه، فيكون الضلال بمعنى التحيُّر؛ لأن الضال متحير، وقيل: ووجدك ضائعًا في قومك فهداك إليه، ويكون الضلال بمعنى الضياع وقيل: ووجدك محبًّا للهداية فهداك إليها، ويكون الضلال بمعنى المحبة، ومنه قوله تعالى: {ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ}  يوسف:95 أي في محبتك، قال الشاعر:

هذا الضلال أشاب مني المفرق


 

والعارضين ولم أكن متحققًا


 

عجبًا لعزة في اختيار قطيعتي


 

بعد الضلال فحبلها قد أخلقا


وقيل: ضالاًّ في شعاب مكة فهداك وردك إلى جدك عبد المطلب، قال ابن عباس: ضل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير في شعاب مكة، فرآه أبو جهل منصرفًا عن أغنامه، فرده إلى جده عبد المطلب، فمنّ الله عليه بذلك حين ردّه إلى جده على يدي عدوّه. وقال سعيد بن جبير: خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- مع عمّه أبي طالب في سفر، فأخذ إبليس بزمام الناقة في ليلة ظلماء، فعدل بها عن الطريق، فجاء جبريل- عليه السلام- فنفخ إبليسَ نفخة وقع منها إلى أرض الهند ورده إلى القافلة، فمنّ الله عليه بذلك، وقال كعب: إن حليمة لما قضت حق الرضاع جاءت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لترده على عبد المطلب، فسمعت عند باب مكة هنيئًا لك يا بطحاء مكة اليوم يرد إليك. "

يُرَدُّ.

"اليوم يُرَدُّ إليك النور والدين والبهاء والجمال قالت: فوضعته لأصلح ثيابي، فسمعت هدة شديدة فالتفتّ فلم أره فقلت: معشر الناس، أين الصبي؟ فقالوا: لم نر شيئًا، فصحت وا محمداه، فإذا شيخ فانٍ يتوكأ على عصاه فقال: اذهبي إلى الصنم الأعظم، فإن شاء أن يرده عليك فعل ثم طاف الشيخ بالصنم وقبل رأسه وقال: يا رب لم تزل منتك على قريش وهذه السعدية تزعم أن  ابنها قد ضل فرده إن شئت، فانكب هبل على وجهه وتساقطت الأصنام وقالت: إليك عنا أيها الشيخ، فهلاكنا على يدي محمد، فألقى الشيخ عصاه وارتعد وقال: إن لابنك ربًّا لا يضيعه فاطلبيه على مهل، فانحشرت قريش إلى عبد المطلب وطلبوه في جميع مكة فلم يجدوه، فطاف عبد المطلب بالكعبة سبعًا وتضرع إلى الله أن يرده وقال:

يا رب رد ولدي محمدا


 

اردده رب واتخذه عندي يدا


يا رب إنّ محمد لم يوجدا


 

......................................"


إنْ محمد.

يا رب إنْ محمد لم يوجدا


 

فشمل قومي كلهم تبددا


إن مخففة من الثقيلة، وإذا خففت قل العمل، وكتب كاتب خلال الأسبوع الماضي عن قوله- جل وعلا- { ﯮ ﯯ ﯰ}  طه:63 يقول: يجب أن تصحح هذا خطأ يجب أن يصحح. ابن مالك يقول:

....................


 

خففت إنّ فقل العمل


ماذا يعني قل العمل؟ يعني نصبها للمبتدأ أقل، رفعها للمتبدأ أقل من عملها الذي هو نصب المبتدأ، يعني يخف عملها يقل عملها إذا خففت وهي مخففة { ﯮ ﯯ ﯰ}  طه:63.

طالب: ...............

معروفة إنّ، هو ينتقد إنْ ما ينتقد إنّ، ما يعرف إنّ هو القراءة الثانية ما عرفها أصلاً، هو ينتقد القراءة القائمة.

" فسمعوا مناديًا ينادي من السماء، معاشر الناس لا تضجوا، فإن لمحمد ربًّا لا يخذله ولا يضيعه، وإن محمدًا بوادي تهامة عند شجرة السمر، فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل فإذا النبي -صلى الله عليه وسلم- قائم تحت شجرة يلعب بالأغصان وبالورق، وقيل. "

تخريجه.

طالب: ...............

نعم، هو الظاهر.

طالب: ...............

نعم، لكن بدون إسناد.

" وقيل: ووجدك ضالاًّ ليلة المعارج حين انصرف عنك جبريل وأنت لا تعرف الطريق، فهداك إلى ساق العرش، وقال أبو بكر الوراق وغيره: ووجدك ضالاًّ تحب أبا طالب فهداك إلى محبة ربك. وقال بسام بن عبد الله: ووجدك ضالاًّ بنفسك لا تدري من أنت فعرّفك بنفسك وحالك. وقال الجنيدي: ووجدك متحيرًا في بيان الكتاب فعلمك البيان، بيانه { ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ}  النحل:44 الآية لتبين لهم الذي اختلفوا فيه، وقال بعضهم.. "

الجنيدي أم الجنيد؟ الجنيدي بالياء أم الجنيد؟

طالب: ...............

" وقال بعض المتكلمين: إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض لا شجر معها سموها ضالة، فيهتدى بها إلى الطريق، فقال الله تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: {ﮎ ﮏ}  الضحى:7 أي لا أحد على دينك، وأنت وحيد ليس معك أحد، فهديت بك الخلق إليّ. "

" قلت: هذه الأقوال كلها حسان، ثم منها ما هو معنوي، ومنها ما هو حسي. والقول الأخير أعجب إلي؛ لأنه يجمع الأقوال المعنوية. وقال قوم: إنه كان على جملة ما كان القوم عليه، لا يظهر لهم خلافًا على ظاهر الحال، فأما الشرك فلا يظن به، بل كان على مراسم القوم في الظاهر أربعين سنة. وقال الكلبي والسدي: هذا على ظاهره، أي وجدك كافرًا والقوم كفار فهداك. وقد مضى هذا القول والرد عليه في سورة" الشورى". وقيل: وجدك مغمورًا بأهل الشرك، فميزك عنهم. يقال.. "

علّق محقق الكتاب قال: مثل هذه الأقوال لا يصح نسبتها إلى سيد الخلق -صلوات الله وسلامه عليه- ولا لأحد من الأنبياء؛ لأن العصمة ثابتة لهم قبل النبوة وبعدها من الكبائر والصغائر على الصحيح.

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

أعطنا إياه في الأسبوع القادم إن شاء الله في الدرس القادم، ابحثها، هو أحال إلى الجزء السادس عشر في صفحة خمسين في سورة الشورى، تقدم بحث مسألة العصمة والرازي أطول من بحث هذه المسألة، الرازي له مصنف خاص في عصمة الأنبياء، لكنه ما هو على الجادة، الإشكال أن دراسة المسألة مجردة أولاً، لا يشك أحد في أنه أشرف الخلق وأفضل الخلق -عليه الصلاة والسلام- وأكمل الخلق هذا أمر متفق عليه، ثم هل من لازم هذا الشرف أن يكون معصومًا قبل أن يوحى إليه؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، وهل يقع منه ما هو خلاف الأولى بعد الوحي بعد الرسالة أو تقع منه صغائر؟ المقصود أن هذه المسائل مسائل خلاف، لكن الذي يجب ألا يشك فيه أنه أعلم الخلق وأكرمهم على الله وأشرفهم وأتقاهم وأعلمهم بالله -عليه الصلاة والسلام- وأن ما يتعلق بالتبليغ لا يتطرق إليه أدنى شك ولا أدنى احتمال.

" وقيل: وجدك مغمورًا بأهل الشرك فميّزك عنهم يقال: ضل الماء في اللبن ومنه: { ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ}  السجدة:10 أي لحقنا بالتراب عند الدفن حتى كأنا لا نتميز من جملته، وفي قراءة الحسن: ووجدك ضالٌّ فهدى أي وجدك الضال فاهتدى بك، وهذه قراءة على التفسير وقيل: ووجدك ضالاًّ. "

وجدك شخص ضالٌ فاهتدى بك يعني إن يثبت قراءة ضالٌّ انكشف انتهى كل شيء.

" وقيل: ووجدك ضالاًّ لا يهتدي إليك قومك ولا يعرفون قدرك، فهدى المسلمين إليك حتى آمنوا بك قوله تعالى... "

فاعل بمعنى المفعول ضال يعني مضلول عنك ضل قومك فلم يهتدوا إليك، ويأتي اسم الفاعل ويراد به اسم المفعول، والعكس يأتي اسم المفعول { ﯕ ﯖ}  الإسراء:45 يعني ساترًا، واسم الفاعل { ﮩ ﮪ ﮫ}  الحاقة:21 عيشة راضية يعني مرضية.

طالب: ...............

كلها امتنان من الله- جل وعلا- على نبيه -عليه الصلاة والسلام-، والامتنان إنما يكون بالنقل من الأدنى إلى الأعلى.

طالب: ...............

ابحثها.

" قوله تعالى: {ﮒ ﮓ ﮔ}  الضحى:8 أي فقيرًا لا مال لك فأغنى أي فأغناك بخديجة- رضي الله عنها- يقال: عال الرجل يعيل عيلة إذا افتقر، وقال أحيحة بن الجلاح:

فما يدري الفقير متى غناه


 

وما يدري الغني متى يعيل


أي يفتقر، وقال مقاتل: فرضّاك بما أعطاك من الرزق. "

تقدم البحث في هذا في سورة النساء { ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ}  النساء:3، وأن الشافعي كان يرى { ﮠ ﮡ}  النساء:3 يعني لا تكثر عيالكم، وفيه قول الشاعر: وإن أمشى وعال يعني كثرت ماشيته وعياله، هذه مر علينا أبا عبد الله بالفائدة بسورة النساء.

طالب: ...............

يعني ما تذكره هذا كلام القرطبي.

طالب: ...............

يعني أكثر من خمس عشرة سنة.

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

نعم.

" وقال الكلبي: قنعك بالرزق. وقال ابن عطاء: ووجدك فقير النفس فأغنى قلبك. وقال الأخفش: وجدك ذا عيال، دليله فأغنى، ومنه قول جرير:

الله أنزل في الكتاب فريضة


 

لابن السبيل وللفقير العائل


وقيل: وجدك فقيرًا من الحجج والبراهين فأغناك بها وقيل: أغناك بما فتح لك من الفتوح وأفاءه عليك من أموال الكفار. قال القشيري: وفي هذا نظر؛ لأن السورة مكية، وإنما فرض الجهاد بالمدينة، وقراءة العامة: عائلاً، وقرأ ابن السميقع: عيّلاً بالتشديد مثل طيب وهيّن. "

عيّل يطلق على الصغير العيّل.

" قوله تعالى:               الضحى: ٩ - ١١  فيه أربع مسائل؛ الأولى: قوله تعالى: { ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ}  الضحى:9 أي لا تسلط عليه بالظلم، ادفع إليه حقه واذكر يتمك، قاله الأخفش، وقيل: هما لغتان بمعنى، وعن مجاهد: { ﮘ ﮙ}  الضحى:9 فلا تحتقر، وقرأ النخعي والأشهب العقيلي: تكهر بالكاف، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود، فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيًا عن قهره بظلمه وأخذ ماله، وخص اليتيم؛ لأنه لا ناصر له غير الله تعالى، فغلظ في أمره بتغليظ العقوبة على ظالمه، والعرب تعاقب بين الكاف والقاف، قال النحاس: وهذا غلط، إنما يقال: كهره إذا اشتد عليه وغلّظ، وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة برد السلام قال: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، يعني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني الحديث، وقيل: القهر: الغلبة، والكهر: الزجر. الثانية: ودلت الآية على اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه، حتى قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم. وروي عن أبي هريرة أن رجلاً شكا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قسوة قلبه فقال: «إذا أردت أن يلين فامسح رأس اليتيم وأطعم المسكين»، وفي الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين»، وأشار بالسبابة والوسطى، ومن حديث ابن عمر أن.. "

كافل اليتيم له، كيف يكون يتيم له؟

طالب: للمرأة ابنها.

المرأة يكون ولدها قد مات أبوه، فهو لها وهو يتيم؛ لأنه مات أبوه وهو دون البلوغ.

" ومن حديث ابن عمر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن فيقول الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب، فتقول الملائكة: ربنا أنت أعلم، فيقول الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي، اشهدوا أن من أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة». فكان ابن عمر إذا رأى يتيمًا مسح برأسه، وأعطاه شيئًا. وعن أنس قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من ضم يتيمًا فكان في نفقته، وكفاه مئونته، كان له حجابًا من النار يوم القيامة، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة». وقال أكثم ابن صيفي: الأذلاء أربعة: النمام، والكذاب، والمديون، واليتيم.  الثالثة. "

وجه الذل في النمام والكذاب، أما ذل المديون وذل اليتيم فواضح، النمام وجه ذله والكذاب لا شك أنه سوف يفتضح أمره وينكشف، فإذا انكشف أمره ذل بين الناس وعرفه الناس بهذا، فصار ذليلاً بينهم، بخلاف العزيز، الآن كفالة اليتيم يعني كمالها أن تضمه وتؤيه إليك وتجعله كأحد أبنائك في الأكل والشرب والمسكن والعلاج وغير ذلك كأنه واحد من أولادك، هذه كفالة، لكن الآن فيه من يقوم بإيوائهم ورعايتهم والعناية بشؤونهم ويسمون من يدفع إليهم المال كافل يتيم، ويأخذون مالًا زهيدًا مئات في الشهر، وتسمى كفالة يتيم، فهل يكفي لمرافقة النبي -عليه الصلاة والسلام- أن تدفع خمسمائة ريال أو ألف ريال بالشهر؟ ما معنى الكفالة؟

طالب: ...............

كمالها أن يصير مثل واحد من أولادك تحوطه برعايتك، وتكتنفه بعنايتك من كل وجه، هذه الكفالة التامة، لكن الآن ظروف الناس مع وجود هذه المآوي التي تقوم على أكثر من واحد، بل عشرات وتربية المجموعة أسهل من تربية الأفراد، يعني مأوى فيه عشرون، ثلاثون يتيمًا وهم يحتاجون إلى من يدعمهم بالمال، ويتكفلون بالباقي، وتربية العدد أسهل من تربية الأفراد، كل بيت فيه يتيم يصعب عليهم، فمثل هذا لا شك أنها كفالة، نوع كفالة ليست كفالة تامة، لكن إذا أردت أن تقارب الكفالة التامة فاكفل أكثر من واحد؛ لأنك قصرت في باب التربية بنفسك، فعوّض عن هذا بمالك، والآخر القائم عليهم لا يكفلهم بماله، وإنما يكفلهم بنفسه وتربيته، والمجموع إن شاء الله يتم به رفع المعاناة عن هذا اليتيم.

طالب: ...............

يدفع النفقة، ويسأل عنه ويتابع دراسته، ولا يقصر عليه، ويعطي لأمه أجرة، أجرة العناية به.

الثالثة: قوله.

يعني كما تكون الحضانة للأم وأجرتها على أبيه.

" قوله تعالى: { ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10 أي لا تزجره، فهو نهي عن إغلاظ القول. ولكن رده ببذل يسير، أو رد جميل، واذكر فقرك، قاله قتادة وغيره. وروي عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يمنعن أحدكم السائل، أن يعطيه إذا سأل، ولو رأى في يده قلبين  من ذهب». وقال إبراهيم بن أدهم: نعم القوم السؤال: يحملون زادنا إلى الآخرة. وقال إبراهيم النخعي: السائل بريد الآخرة، يجئ إلى باب أحدكم فيقول: هل تبعثون إلى أهليكم بشيء؟ وروي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «ردوا السائل ببذل يسير، أو رد جميل، فإنه يأتيكم من ليس من الإنس ولا من الجن، ينظر كيف صنيعكم فيما خولكم الله». وقيل: المراد بالسائل هنا، الذي يسأل عن الدين، أي فلا تنهره بالغلظة والجفوة، وأجبه برفق ولين، قاله سفيان. قال ابن العربي: وأما السائل. "

كما هو معلوم أن السؤال في المساجد والمجامع العامة ممنوع نظامًا، ويتابع عليه، ويلاحق عليه، وقد يسجن السائل، وتأتي إلى أئمة المساجد تعاميم تؤكد على منعهم، وكثير من الأئمة لا يُوفق بين الخروج من هذه التعاميم بما لا يكون فيه مخالفة لولي الأمر والخروج من هذا النهي تجده يتكلم على السائل وينهره، ويقع في المحظور، أو يترك المجال لهذا السائل يتكلم بكل ما يقول ويعوق الذاكرين بعد الصلاة عن أذكارهم، ويشوش على الناس، على بعض المصلين، وهكذا، فالمطلوب في مثل هذا لا شك أن الأنظمة هذه وضعت لمصالح، والسائل إذا تكلم بعد الصلاة مباشرة لا شك أنه يشوش على المصلين وعلى الذاكرين، لكن المطلوب الرفق {ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10 الرفق الرفق فحقق المصالح، وتحاشَ المفاسد، وابتعد عنها، ويُكتفى بالإشارة إليه أن يجلس أو يلزم مكانًا معيّنًا أو يختصر، المقصود أنه لا يُنهر: {ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10 ورأينا بعض الناس ينهر السائل، وينهر من أراد أن يوجه الناس ويعظ الناس وكل من تكلم بادره بالإنكار، هذا ليس هذا خلق المسلم.

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

المسألة مسألة التأصيل نحن ما عندنا إشكال في أصل المسألة، الإشكال في التعارض بين أصل المسألة، وأما السائل فلا تنهر هذا الذي ينبغي أن يخرج منه الإمام إذا كان حكيمًا، يخرج منه بسلام لا يقع في هذا، ولا يقع في هذا، هم يقولون: والله النظام ممنوع، ممنوع ويتسلط على الناس بهذا النظام، والناس محتاجون، يريد أن يسألك به، إذا ما سألك بالمسجد وجاء القوم من مُضر ونمار وجلسوا في المسجد وتصدق عليهم في المسجد، لكن يرشدون إلى الوسيلة التي لا يحصل فيها مخالفة ولا فيها تشويش ولا شيء.

طالب: ...............

ضالّة لكن هناك { ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10 الضالة قد يكون صاحبها غنيًّا، وقد يكون صاحبها ما هو مثل هذا الوضع المنكسر، هو بحاجة إلى من يسنده، بحاجة إلى من يشد بيده ويعطيه ويجبر كسره، ولذلك قال: {ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10 ثم يأتيه من يتكلم عليه يا إخوان لا ننكر أن من السؤال من أفسد على غيره، يسأل ويتكفف الناس، ويجمع الأموال وهو ليس بحاجة إليها، شخص عمّر أكثر من مائة سنة وهو يسأل الناس ولا زوجة ولا بيت ولا ولد ولا شيء، ويجمع بكرتون عنده، ويوم مات سرقت- نسأل الله العافية- شخص معروف.

طالب: ...............

دعك من أصحاب العمائر، لكن هذا المسكين الذي جمع له يوم بلغت سبعين ألف بكرتون راحت جميعًا- نسأل الله العافية- على كل حال الله- جل وعلا- مع المنكسرة قلوبهم، يأتيك واحد صادق ثم تصير به المسألة وتتكلم عليه، ما عظمها عند الله- جل وعلا- والله- جل وعلا- يقول { ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ}  الضحى:10؟ فعلى الإنسان أن يسدد ويقارب ويحقق المصالح، ويخرج من عهدة النصوص من غير تبعة.

طالب: ...............

والله إني أذكر واحدًا من المشايخ الكبار قام واحد يريد أن يتكلم عقب الصلاة ومر المسكين قال: اصبر حتى ينتهوا من الأذكار، والمسكين ... تفرقوا، هذا حرمان، هذا حرم نفسه، وحرم الجماعة حرم الذي يتكلم، الله المستعان.

طالب: ...............

يرجع في صدقته إذا كان غير أهله إذا تبين له أنه غير كفؤ.

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

خلاص أصلاً ما.. لا بد من القبول ما تسمى، خلاص ما هذا برجوع.

طالب: ...............

والله ينظر إلى الباعث على المنع من صاحب التعميم لا شك أنه إذا كان الخوف على الدين فالصحابة منعوا القُصاص، وأما إذا كان الخوف من الدين كما هو بعض من يتكلمون ولا عندهم إلا إن شاء الله إلا الخير هذا { ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ}  البقرة:114.

" قال ابن العربي: وأما السائل عن الدين، فجوابه فرض على العالم على الكفاية كإعطاء سائر البر سواء، وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى أصحاب الحديث ويبسط رداءه لهم ويقول: مرحبًا بأحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد يقول: مرحبًا بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الناس لكم تبع، وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا»، وفي رواية. "

يعني هؤلاء هم وصية الرسول -عليه الصلاة والسلام- من طلبة العلم، فعلى العالم أن يرحب بهم ويحتويهم وينبسط لهم، ولا يغلظ عليهم، وبالمقابل أيضًا على طالب العلم ألا يضجر العالم؛ لأن بعض طلاب العلم يلح إلحاحًا يجعل العالم يتبرم ويضجر منه، أحيانًا يكون بعد درس والدرس طويل، ثم بعد ذلك يلحقه يقف معه عند الباب، أنت ما تدري ما لديه الآن؟! يمكن محتاج الدورة وأنت ما تدري، وبعض الناس لا بد أن يسمع ما يسوؤه خلْقة بعض الناس جبلّة مجبول على المشاحنة والمشاحة والاستقصاء، ويريد كل شيء على تمامه، فالمسألة كلٌّ له من خطاب الشرع ما يخصه، فالعالم له ما يخصه، وعليه أن يهتم ويعتني بطلاب العلم ويرحب بهم ويحتويهم وينبسط إليهم، وأيضًا طالب العلم لا يضجر الشيخ بحيث أحيانًا يخرجه عن طوره وهو بشر، يعني مثل الناس، ما هنا فرق.

" وفي رواية «يأتيكم رجال من قبل المشرق» فذكره، واليتيم والسائل منصوبان بالفعل الذي بعدها، وحق المنصوب أن يكون بعد الفاء، والتقدير مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل، وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «سألت ربي مسألةً وددت أني لم أسألْها قلت: يا رب اتخذت إبراهيم خليلاً، وكلمت موسى تكليمًا، وسخرت مع داود الجبال يسبحن، وأعطيت فلانًا كذا فقال- عز وجل- ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ ألم أجدك ضالاً فهديتك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أوتك ما لم أوتِ أحدًا قبلك خواتيم سورة البقرة؟ ألم أتخذك خليلاً كما اتخذت إبراهيم خليلاً؟ قلت: بلى يا رب»."

التخريج هذا والذي قبله.

طالب: ................

حديث مرحبًا بوصية النبي.. والذي قبله.

طالب: ................

الأخير.

طالب: ................

بقي شيء؟

طالب: ................

أيها الأخير؟

طالب: ................

الحاكم الأخير الذي عند الحاكم.

طالب: ................

ماذا قال عندك أنت؟

طالب: ................

فيه عطاء.

" الرابعة: قوله تعالى: {ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ}  الضحى:11 أي انشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء والتحدث بنعم الله والاعتراف بها شكر، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد { ﮠ ﮡ ﮢ}  الضحى:11 قال: بالقرآن، وعنه قال: بالنبوة أي بلّغ ما أرسلت به، والخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والحكم عامّ له ولغيره، وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما- قال.. "

يعني كل مسلم مطلوب منه أن يتحدث بنعمة الله ظاهرًا، ويعترف بها باطنًا، وأن يصرفها فيما يقرب إليه.

" وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما- قال: إذا أصبت خيرًا أو عملت خيرًا فحدّث به الثقة من إخوانك. وعن عمرو بن ميمون قال: إذا لقي الرجل من إخوانه من يثق به يقول له: رزق الله من الصلاة البارحة كذا وكذا. وكان أبو فِراس عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول: لقد رزقني الله البارحة كذا قرأت كذا وصليت كذا وذكرت الله كذا وفعلت كذا. فقلنا.. "

لكن هذا معدود عند أهل التحقيق من العلماء فيما يخدش الإخلاص.

" فقلنا له: يا أبا فراس، إن مثلك لا يقول هذا، قال: يقول الله تعالى: { ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ}  الضحى:11 وتقولون أنتم: لا تحدث بنعمة الله، ونحوه عن أيوب السختياني وأبي رجاء. "

بفتح السين بفتح السين السَّختياني.

" عن أبي أيوب السَّختياني وعن أبي رجاء العطاردي- رضي الله عنهم-، وقال بكر بن عبد الله المزني: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أُعطي خيرًا فلم يُرَ عليه سُمِّي بغيضَ الله معاديًا لنعم الله»، وروى الشعبي عن النعمان.. "

لا شك أن الله- جل وعلا- يحب أن يرى أثر النعمة على عبده، والحديث هذا ماذا قال عنه.

طالب: ................

أين؟

طالب: ................

 هذا الأخير نعم.

طالب: ................

كمل يا شيخ كمل.

" وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بالنِّعم شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب»، وروى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي قال: كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسًا فرآني رث الثياب فقال: «ألك مال؟» قلت نعم يا رسول الله من كل المال، قال: «إذا آتاك الله مالاً فليُر أثره عليك». وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده». فصل يكبّر. "

هذا الثاني شاهد للأول ماذا يقول؟

طالب: ................

وبعده.

طالب: ................

بعده أبو سعيد.

طالب: ................

نعم، يصحح ما له شواهد ويبقى الباقي على ضعفه.

" فصل: يكبِّر القارئ في رواية البزي عن ابن كثير، وقد رواه مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بلغ آخر {}  الضحى:1 كبَّر بين كل سورة تكبيرة إلى أن يختم القرآن، ولا يصل آخر السورة بتكبيرة، بل يفصل بينهما بسكتة، وكأن المعنى في ذلك أن الوحي تأخر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أيامًا فقال ناس من المشركين: قد ودّعه صاحبه وقلاه، فنزلت هذه السورة فقال: الله أكبر، قال مجاهد: قرأت على ابن عباس، فأمرني به، وأخبرني به عن أبيّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يكبر في قراءة الباقين؛ لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن، قلت: القرآن ثبت نقلاً متواترًا سوره وآياته وحروفه، لا زيادة فيه ولا نقصان، فالتكبير على هذا ليس بقرآن، فإذا كان بسم الله الرحمن الرحيم المكتوب في المصحف بخط المصحف ليس بقرآن، فكيف بالتكبير الذي هو ليس بمكتوب؟ أما أنه ثبت سنة بنقل الآحاد فاستحبه ابن كثير، لا أنه أوجبه فخطأ من تركه. "

خطّأ.

" فخطّأ من تكره، وذكر الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك له على البخاري ومسلم: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة في المسجد الحرام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت: {}  الضحى:1 قال لي: كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت: {}  الضحى:1 قال: كبّر حتى تختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبيّ بن كعب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمره بذلك، هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. "

التخريج.

طالب: ................

على كل حال، عامة القراء لا يرون التكبير، ومعروف عن ابن كثير فقط.

اللهم صل على محمد..