كتاب الصداق من المحرر في الحديث - 05

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نعم.

"الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين.

قال المؤلف -رحمه الله-:

وعن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- قال: من السنة إذا تزوج الرجلُ البكرَ على الثيب أقام عندها سبعًا وقسَم، وإذا تزوج الثيبُ على البكرِ.."

الثيبَ..

أحسن الله إليك.

"وإذا تزوج الثيبَ على البكرِ أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم، قال أبو قلابة: ولو شئت قلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، متفق عليه، واللفظ للبخاري.

 وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما تزوج أمَّ سلمة أقام عندها ثلاثًا وقال: «إنه ليس بكِ على أهلك هوان، إن شئتِ سبعتُ لك، وإن سبعتُ لك سبعتُ لنسائي»، رواه مسلم.

 وعن عائشة -رضي الله عنها- أن سودة بنتِ زمعة.."

بنتَ..

أحسن الله إليك.

"أن سودة بنتَ زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة يومها ويوم سودة.

 وعنها -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه «أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟» يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سحري ونحري، وخالط ريقه ريقي، متفق عليهما، واللفظ للبخاري.

 وعن عروة قال: قالت عائشةَ- رضي الله عنها-.."

عائشةُ..

أحسن الله إليك.

"وعن عروة قال: قالت عائشةُ -رضي الله عنها-: يا ابن أختي، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يفضل بعضنا على بعض في القسْم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها، رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وإسناده جيد.

 وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح» ، متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ولمسلم: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها زوجها»."

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد،

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم فيعدل، يقسم فيعدل"، وهل كان القسم واجبًا عليه كغيره أم أن هذا القسم فضل منه -عليه الصلاة والسلام-؟

خلاف بين أهل العلم، لكن الواقع أنه كان يقسم فيعدل، والمقصود ما يتعلق بالأمة، ولا خلاف في وجوب القسم بين الزوجات والعدل بينهن إلا من تنازلت عن حقها أو اشترط عليها قبل العقد أو ما أشبه ذلك مما سيأتي بيانه في حديث سودة، لكن هذا واقعه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يقسم بين زوجاته بمعنى أنه يبيت عندهن بالسوية، وعماد القسم الليل، عماده الليل، فالمطلوب من الزوج أن يعدل بين نسائه في القسم بالليل، هذا عماد القسم في الأصل، وأما إن كان عمله بالليل، وأوبته إلى بيته بالنهار على خلاف الأصل وهذا كان يقع بالنسبة للحراس وما أشبههم، كان يقع، لكنه قليل بالنسبة لواقع الأمة؛ لأن السنة الإلهية جاءت بأن الليل سكن، والنهار معاش، ومع الأسف أن هذه الفطرة وهذه السنة انتكست في أزماننا، فصار العكس كثير من الناس لاسيما في الإجازات، ويظهر ذلك جليًّا في رمضان وقت العبادة الناس نومهم بالنهار على خلاف الأصل، وخلاف الفطرة، وسعيهم ومعاشهم وسهرهم كله بالليل، ولا شك أن الموافق للفطرة وللسنة الإلهية هو الأصل، وهو الأنفع للإنسان في دينه ودنياه في صحته وفي كسبه وغير ذلك مما يتعلق بأمور الدين والدنيا.

 نعم السمر بالليل من أجل العلم هذا استثناه أهل العلم، وترجم به البخاري في صحيحه: باب السمر بالعلم، لكن لا يعني أن السمر مكث الليل كله لا في علم ولا في غيره، بل السنة أن أفضل القيام قيام داود، ينام نصف الليل، ثم يقوم ثلثه، ثم ينام سدسه، وطريقة المسلمين وجريهم على هذا إلى الوقت الحاضر.

 ومن أهل العلم من يقسم الليل إلى ثلاثة أقسام: ثلث ينام فيه، وثلث يصنف، وثلث يصلي، وعلى كل حال من عمر وقته بالطاعة فهو على خير.

 على كل حال من عمر وقته بطاعة الله -جل وعلا- وفيما يرضيه سواءً كان في الليل أو في النهار فهو على خير، لكن الأولى بالمسلم أن يتتبع السنن الإلهية، ولا يخالف؛ لأنها ما جاءت على هذه الطريقة إلا لأنها الأنفع، أنفع للناس في أمور معاشهم ومعادهم، يقسم القسم، والعدل واجبان على من له أكثر من زوجة، ومن له زوجة واحدة لا يجوز له بحال من الأحوال أن يضيعها، ويسهر الليالي خارج البيت مع أقرانه، ويضيع هذه المرأة ويعرضها للفتنة لا يجوز ولو كان غير معدد ليس له إلا زوجة واحدة، وأما إذا كان هناك أكثر من زوجة فالأمر أشد؛ لأن الأمر حينئذ يبنى على المشاحة، ولا يجوز أن يخل بهذا العدل، ولذا يقول الفقهاء مما فيه نوع شدة لا يجوز له أن يدخل على غير ذات النوبة إلا أن يكون منزولاً بها، كيف منزولاً بها؟ يعني تحتضر، تحتضر، لكن إذا كان هناك مبرِّر من إيقاظ الأولاد للصلاة مثلاً وهذه ليس عندها أولاد، هذا ليس من أجلها، دخوله للبيت ليس من أجلها، والممنوع إذا دخل من أجلها.

 "ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك»" هذا يُستطاع، القسم بالنسبة للوقت والمال هذا مستطاع، لكن «فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»، يعني ميل القلب والمحبة والمودة وما يترتب عليه من جماع هذا لا يملكه الإنسان، لا يملكه الإنسان المودة القلبية بيد الله -جل وعلا-، ولذا قال: «فلا تلمني» يعني فلا تؤاخذني، «فيما تملك ولا أملك»؛ لأن الإنسان لا يؤاخَذ بما لا يطيق؛ {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [سورة البقرة:286]، ولا شك أن الزوجات تتفاوت فيما يدعو إلى المحبة والمودة والوقاع والجماع وغير ذلك تتفاوت، لكن إمضاء الوقت بالجلوس هذا كل يملكه، وكذلك النفقة بالمال وغيرها مما يتعلق بذلك.

 «فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» يعني القلب، رواه أبو داود، وهذا لفظه، والترمذي والنسائي وابن ماجه"، من طريق حماد بن سلمة مرفوعًا.

 "ورواته ثقات، لكن قد روي مرسلاً" قال المؤلف "وهو أصح، قاله الترمذي"؛ لأنه روي مرسلاً من طريق حماد بن زيد وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ولا شك أن هؤلاء أحفظ من حماد بن سلمة وأكثر، فالقول قولهم عند أهل العلم، فالمرجَّح الإرسال، ولذا قال المؤلف: وهو أصح، قاله الترمذي، يعني الإرسال، ومن أهل العلم كما هو معلوم في مسألة اختلاف الوصل والإرسال من يرجِّح الوصل مطلقًا؛ لأن من وصل معه زيادة علم، معه زيادة علم خفيت على من أرسل.

 ثم قال -رحمه الله-: "وعن همام" يعني ابن يحيى، "عن قتادة" يعني ابن دعامة السدوسي، "عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من كانت له امرأتان»" يعني فأكثر معدِّد، «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل، وشقه مائل»، يقول: "رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وابن ماجه والنسائي والترمذي وقال: إنما أسند هذا الحديث همام"، وهو ابن يحيى على ما تقدم، "عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال، كان يقال" يعني مرسَلاً، بل معضلًا؛ لأن قتادة تابعي مرسَل يقولون: أعضله، كان يقال يعني ما ذكر الصحابي الذي هو أبو هريرة في السند الأول كان يقال: ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال: وأيضًا ابن أبي عَروبة على هذا على الإرسال، وهما أثبت في قتادة من همَّام، وهما أثبت في قتادة من همَّام، وصححه موصولًا ابن حبان والحاكم، وقال ابن دقيق العيد: على شرطهما، على شرطهما تبعًا للحاكم.

 وعلى كل حال في مثل هذه المسألة التي يختلف فيها ويتعارض فيها الوصل مع الإرسال، من أهل العلم من يطرد ويقول: الحكم لمن وصَل؛ لأن معه زيادة علم خفيت على من أرسل، ومنهم من يقول: يطرد الحكم لمن أرسل؛ لأنه هو المتيقَّن، والوصل مشكوك فيه، ومعلوم أن الأئمة الكبار لا يحكمون بحكم عام مطرد في مثل هذه المسائل، بل أحيانًا يرجحون الوصل، أحيانًا يرجحون الإرسال تبعًا للقرائن، وتجد هذا الإمام يرجح الإرسال في هذا الحديث، ويرجح الوصل في حديث آخر، لكن ليس هناك قاعدة مطردة إلا تبعًا للقرائن، فإذا قضت القرائن بترجيح الإرسال، وإذا قضت القرائن بترجيح الوصل رجح.

 وعلى كل حال هو مختلف في تصحيحه وتضعيفه، ومعناه صحيح إلا أن الإثم المرتَّب على هذا الميل لا بد فيه من توقيف، والحديث فيه كلام لأهل العلم.

 «جاء يوم القيامة وشقه مائل» وإذا قيل بضعف مثل هذا الحديث فليس معنى هذا أنه يسوغ الميل وعدم العدل؛ لأن العدل وجب بأدلة أخرى، وكون هذا العقاب بترتب على من فعل ذلك، يعني على من مال إلى بعض نسائه دون بعض وتكلم في الحديث لا يعني أن أصل المسألة غير ثابت، لكن العقوبة المحددة المرتبة على هذا الحديث تبعًا لثبوته وعدمه، يعني بعض الناس حينما يسمع من يضعِّف حديث الجلوس بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ضعف الحديث، مع أن منهم من حسنه كان له أجر عمرة أو حجة تامة، يفرح بمثل هذا التضعيف، فيتخفف من هذا الجلوس؛ لأنه يقول: الحديث مضعف عند أهل العلم، ولا هو داعي، أجلس، لكن ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجلس إلى أن تنتشر الشمس، وليس في هذا مستمسك لمن لا يعدل بين زوجاته؛ لأن العدل وجب بأدلة كثيرة، وهو ما تقتضيه الحكمة والمصلحة؛ لأنه كالعدل بين الأولاد، كالعدل بين الأولاد؛ «أتريد أن يكونوا لك في البر سواء؟» لحسم النزاع والشقاق وشدة المعيشة، وقد يؤول ذلك إلى الفراق إذا لم يوجد العدل، فمن كمال الشريعة وحكمة الشارع أنه أوجب العدل على الزوج بين زوجاته فيما يُملَك على ما تقدم.

 "وعن أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجَرمي، "عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: من السنة، من السنة إذا تزوج الرجلُ البكرَ على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم" من السنة إذا تزوج الرجل، من السنة، قول الصحابي: من السنة له حكم الرفع؛ لأنه لا يريد بذلك لاسيما إذا كان الأمر في حكم شرعي لا يريد بذلك إلا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قول الصحابي من السنة أو

 

 

 

 

نحو أمرنا حكمه الرفع ولو

 

 

بعد النبي قاله بأعصر

 

 

 

على الصحيح وهو قول الأكثر

 

 

فقول الصحابي: من السنة مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- خولف في ذلك من قِبَل نفر يسير من أهل العلم قالوا: يحتمل أن يكون سنة أبي بكر أو عمر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»، لكن الصحابي لا يستدل بخبر بمثل هذه الصيغة على حكم شرعي إلا وهو يريد سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعامة أهل العلم على ذلك، ولذا قال أبو قلابة فيما بعد: "ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام"-، ورواه غير أبي قلابة عن أنس بصريح الرفع قائلاً فيه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا تزوج الرجل البكر على الثيب» الثيب يعني زوجته الأولى؛ لأنها صارت ثيبًا بوطئه إذا تزوج البكر، والبكر من لم توطأ بنكاح صحيح، من لم توطأ بنكاح صحيح، يعني ما تزوجت سواء وجدت البكارة أو لم توجد هي بكر حكمًا، والثيب من وطئت بنكاح صحيح، أما من وطئت بشبهة أو بزنى أو ما أشبه ذلك فلا تزال بكرًا حكمًا ولو كانت البكارة غير موجودة، فيقسم لها مثل هذا البكر عند أهل العلم، من لم توطأ بنكاح صحيح فهذه هي التي تثبت لها أحكام البكر، وأما من حصل منها شيء فوطئت بغير نكاح صحيح فلا تزال بكرًا، ومن عقد عليها وطلقت قبل الدخول هي بكر؛ لأنها لم توطأ.

 "إذا تزوج الرجل البكر على الثيب" التي وطئت بنكاح صحيح وهي زوجته الأولى، "أقام عندها سبعًا وقسم" يعني سبع ليالٍ سبع ليالٍ، ثم قسم لزوجته أو زوجاته السابقات.

 "وإذا تزوج الثيب على البكر" ما أدري ما معنى على البكر؟!

طالب: ............

ماذا يقول؟

طالب: ............

 ليست موجودة في كثير من النسخ: على البكر، إذا تزوج الثيب على زوجته أو زوجاته على زوجته أو زوجاته.

 "أقام عندها ثلاثًا ثم قسم" قوله: على البكر يعني لو تزوج ثيبًا على زوجته التي وطئها بنكاحه فإنه يقيم عندها ثلاثًا، طيب لو تزوج الثيب على بكر، تزوج ثيبًا على بكر بمعنى أنه عقد على زوجة، عقد على زوجة وقبل أن يدخل بها تزوج امرأة ثيبًا كما هو الحاصل في زواج سودة، النبي -عليه الصلاة والسلام- تزوج سودة بعد أن عقد على عائشة، وقبل أن يدخل بها، نفترض هذه المسألة في رجل تزوج ثيب على امرأة في عصمته وفي ذمته قبل أن يدخل بها تزوج ثيبًا على بكر، طيب على كلامه يقام عندها ثلاثًا قبل أن يدخل بها، يعني ما عنده زوجات إلا هذه الزوجة التي عقد عليها، وهذه الثيب التي عقد عليها ودخل بها، كم يجلس عندها على مقتضى الحديث؟

طالب: ............

ثلاثًا، طيب تزوج ثيبًا على ثيب، عنده ثيب الأول: كم يجلس عندها؟ قوله: على بكر، عندنا وإذا تزوج الثيب على البكر المسألة؛ لأن قوله: على البكر لا توجد في أكثر النسخ، أقام عندها ثلاثًا. المقصود أن قوله: على البكر لا أثر له في الحكم المقصود المرأة الزوجة الجديدة ينظر إليها من قبل الزوج التي عنده، زوجة أو زوجات قبلها هل هي بكر فيقيم عندها سبعًا أو ثيب فيقيم عندها ثلاثًا، والتفريق ظاهر، التفريق ظاهر؛ لأن البكر حديثة عهد بفراق أهلها، وتحتاج إلى وقت أطول؛ لتأنس بهذا الرجل الجديد الغريب، ما يكفيها ثلاثة أيام، وأما الثيب التي سبق أن جربت الزواج، وعاشرت من عاشرت من رجل أو رجال، يعني سهل عليها أن تندمج، وسهل عليها أن تألف الوضع الجديد في ثلاث ليالٍ، وهذا هو سبب التفريق.

 "أقام عندها ثلاثًا ثم قسم" يعني بين نسائه لامرأته الأولى أو لنسائه الأوليات، "قال أبو قلابة: ولو شئت قلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام"- يعني ما يضير أني قلت: من السنة أو أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يعني أصرح بالرفع أو أقول: من السنة؛ لأنهما سواء، ولا فرق، وقد رواه عن أنس غير أبي قلابة فقال: قال، صرح بالرفع، فقال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 "متفق عليه، واللفظ للبخاري.

 وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما تزوج أم سلمة" يعني لما تزوجها، الحديث مروي من طريقها، عن أم سلمة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما تزوج أم سلمة، هذا يسمونه تجريدًا، بمعنى أن الشخص يجرد من نفسه شخصًا آخر يتحدث عنه كما في حديث سعد في كتاب الإيمان من صحيح البخاري، حديث سعد بن أبي وقاص، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أعطى رهطًا وسعد جالس، ما قال: وأنا جالس، وأم سلمة ما قالت: لما تزوجني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هذا يسمونه التجريد.

 "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا" لماذا؟ لأنها ثيب، لأنها ثيب، "أقام عندها ثلاثًا وقال: «إنه ليس بكِ على أهلكِ هوان، إنه ليس بكِ على أهلكِ هوان»والمراد بالأهل الزوج، فالزوج أهل لامرأته، والزوجة أهل لزوجها، هكذا قال أهل العلم، ومنهم من يقول: إنه ليس بكِ على أهلكِ وقومكِ وعشيرتك هوان، بل أنت في مكان محفوظ، وكونك لا يقسم لك إلا ثلاثًا فهذا هو الحكم الشرعي، ولو كنت بكرًا لكان القسم لك سبعًا، «إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعتُ لكِ»، يعني أقمت عندك سبعًا، «وإن سبعت لك سبعت لنسائي، إن سبعت لك سبعت لنسائي»، هذا يدل على أن الثلاث تسقط، ثلاث الليالي تسقط إذا أرادت البكر أن يسبع لها سقطت الثلاث، وليس لها حق في المطالبة بها، ولو كانت معتبرة الثلاث وباقية على حقها لقال: وإن سبعت لك ربعت لنسائي، يعني يكون لكل واحدة منهن أربع، يعني يقسم الثلاث فلما قال: «وإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي» يدل على أن الثلاث تسقط، فإذا أقام عندها سبعًا أقام عند الأولى سبعًا، وأقام عند التي تليها سبعًا، وهكذا ما يقال: تحسم الثلاث التي استحقتها بطرو زواجه على نسائه.

 من خلقه -عليه الصلاة والسلام- حسن تعامله وعشرته قال لأم سلمة كبيرة في السن قال: «إنه ليس بكِ هوان على أهلك»؛ جبرًا لخاطرها، جبرًا لخاطرها، جبرًا لخاطرها، «إنه ليس بك هوان على أهلك»، بل أنت في مكان عزيزة مكرَّمة محترمة مقدَّرة عندي على القول الأول عند أهل العلم أو عند أهلك وعشريتك، وهذا ليس من نقص حقك أو هوانك علي، أو على أهلك، وإنما هذا هو الحكم الشرعي، وعرفنا الحكمة في التفريق بين البكر والثيب في هذا.

 "رواه مسلم.

 وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة يومها ويوم سودة"، سودة بنت زمعة امرأة كبيرة في السن، وثبطة في الجسم، خشيت أن يفارقها النبي -عليه الصلاة والسلام-، خشيت أن يفارقها النبي -عليه الصلاة والسلام-، فحفاظًا على شرف الانتساب إليه واستمرارًا للزواج في الدنيا والآخرة؛ لتكون من زوجاته في الآخرة بادرت فوهبت يومها لعائشة، وهذا من كمال عقلها، لماذا لم تهب اليوم لحفصة أو لغيرها من نسائه -عليه الصلاة والسلام-؟

 لما تعرف من حبه -عليه الصلاة والسلام- لعائشة، وهي تريد أن تكسب وده، وتحوز رضاه -عليه الصلاة والسلام-، فوهبت يومها لعائشة، والأمر لا يعدوها، فاليوم ملك لها، تصرفه لمن شاءت، فوهبته لعائشة.

 طيب لماذا لم تهبه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنها إذا وهبته للرسول، وكان حقًّا من حقوقه ليس له أن يصرفه لاسيما إذا قلنا: إن العدل واجب عليه، ليس له أن يصرف لواحدة من نسائه، وإنما هي وهبته بالتعيين لعائشة، فليس لأحد من نسائه كلام.

 "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة يومها ويوم سودة" صار لعائشة يومان.

 "وعنها- رضي الله تعالى عنها- يعني عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: «أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟» يريد يوم عائشة"، ومثل هذا معروف عند المعددين أن بعض البيوت أريح له من بعض، بعض البيوت فيها شيء من النكد، وبعض البيوت فيها راحة وطمأنينة وحسن تعامل وعشرة، وعائشة -رضي الله عنها- على صغر سنها كسبت محبته ووده؛ لما اشتملت عليه، ولما جبلت عليه من حسن الخلق، وحسن التعامل. المقصود أن النبي -عليه الصلاة والسلام- عرف عنه أنه يحب عائشة، ويرتاح إليها، ويرتاح لنوبتها، والمريض يطلب الراحة، الصحيح السليم يتحمَّل، يتحمل بعض المشاكل لاسيما وأن من يقدم على التعدد لا بد أن يضع في رأسه أنه ليس بالسهل، يعني فيه عناء، وفيه مشقة، وفيه مشاكل، لكن مع ذلك يترتب عليه مصالح كبيرة، ولذا يقدم عليه بعض الناس، ويحجم عنه بعض الناس؛ نظرا للمشاكل المترتبة عليه، ويقدم عليه بعضهم؛ نظرا للمصالح المترتبة عليه.

 «أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟» الرسول -عليه الصلاة والسلام- في مرضه الذي مات فيه يريد أن يرتاح -عليه الصلاة والسلام-، فلا يجتمع إلى ضعف البدن هم القلب والمشاكل التي تحصل من بعض النساء، وهذا هو المصطفى -عليه الصلاة والسلام- أكرم الخلق على الله، فماذا يقال في حق غيره -عليه الصلاة والسلام-؟

 «أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟»؛ لأنه يرتاح في بيتها، "يريد يوم عائشة"، أزواجه من كثرة ما يقول «أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟» عرفن مقصوده، وعرفن ما يريد -عليه الصلاة والسلام-، فأذنَّ له، أذن الأزواج، أذن له أزواجه، أذن له أزواجه، أو فأذنَ له "فأذنَ له أزواجه"؛ لأن أذنَّ له يترتب عليه إيش؟

طالب: .........

من إيش؟

طالب: .........

يعني إذا كان فيه ضمير لا يجوز.. يعني لغة البراغيث يكون على لغة البراغيث، وبعضهم يقول: ضعيفة، وبعضهم يقول: شاذة، ولكن لها شواهد في العربية، فأذنَ له أزواجه، "فأذنَ له أزواجه يكون حيث شاء" تنازلن عن ليالهن وعن القسم، "فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها -عليه الصلاة والسلام- قالت عائشة، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي" يعني مات في يومها المقرَّر سابقًا قبل التنازل عن أيام أمهات المؤمنين، "فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله -عليه الصلاة والسلام- وإن رأسه لبين سحري ونحري، وإن رأسه لبين سحري ونحري" يعني على صدرها ونحرها عنقها، "وخالط ريقه ريقي، خالط ريقه ريقي"، فالله المستعان هل نقول: إن مثل هذا مما لا يجوز إفشاؤه كما مر مما يحصل بين الزوجين؟

طالب: .........

لماذا؟

طالب: ............

لأن ذاك خاص بالجماع.

طالب: .........

لا يلزم أن يكون بسبب التقبيل، طيب جاء أنه كان يمص لسانها.

طالب: .........

لا، هذا من القرآن، لكن مر بنا في الحديث أنه لا يجوز أن يتحدث الرجل ولا المرأة بما يحصل بينهما هذا في الجماع ودواعيه، ويحرم إبداء شيء من ذلك.

 "وخالط ريقه ريقي" وهذا يحتمل أن يكون في السواك؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- دفعه لعائشة فاستاكت به ثم غسلته وردته إليه، ويحتمل أن يكون بسبب آخر.

 المقصود أن هذا الحاصل، والحديث متفق عليه، يعني مما يستثنى من الحديث السابق أنه قد يحتاج إلى إفشاء شيء عند المقاضاة، في القضاء قد تذكر عيبًا في الرجل عند القاضي، وقد ينفيه بكلام صريح مثل ما في الحديث الصحيح أنها تزوجت عبد الرحمن بن الزَّبِيْر، وإنما معه مثل هدبة الثوب، ثم قال كذبها فقال: إنه ينفضها نفض الأديم، يعني هذا لا شك أنه إفشاء سر، هذا إفشاء سر، لكن عند الحاجة وعند النزاع والخصومة لا مانع من ذلك.

 "متفق عليهما، واللفظ للبخاري.

 وعن عروة قال: قالت عائشة: يا ابن أختي" عروة بن الزبير هو ولد أسماء بنت أبي بكر أخ لعبد الله شقيق، "يا ابن أختي، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يفضِّل بعضنا على بعض في القَسْم من مكثه عندنا"، هذا حاصل منه -عليه الصلاة والسلام- لا يفضِّل بعض نسائه على بعض، هذا هو الواقع، وهو الحاصلن لكن هل كان واجبًا عليه أو لا؟ قولان لأهل العلم سبقت الإشارة إليهما، "وكان قل يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا" يطوف على التسع من النسوة اللاتي اجتمعن عنده، وفي رواية الإحدى عشرة، اجتمع عنده من الحرائر تسع وإلا فزوجاته ثنتا عشرة، ومن الإماء ملك اليمين ثنتان، من يقول: إحدى عشرة عد ملك اليمين، ومن يقول: تسع كما في الصحيح لم يعتبر ملك اليمين؛ لأنه لا يلزم القسم لملك اليمين.

 "وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة" يعني يجلس بجوارها "من غير مسيس، من غير مسيس" يجلس بجوارها، لكن من غير مسيس، يعني جماع، "حتى يبلغ التي هي يومها" أو هو يومها فيبيت عندها" مع أنه ثبت أنه كان يطوف على نسائه، وبغسل واحد، يطوف على نسائه التسع بغسل واحد، يعني يدور عليهن في اليوم أو في الليلة، فيجامع التسع، ولا يغتسل بين هذه المرات، وإنما يغتسل غسلًا واحدًا، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أعطي قوة ثلاثين، أعطي قوة ثلاثين من الرجال.

 "فيدنو من كل امرأة من غير مسيس" في هذا الحديث من غير جماع، ولا ينفي أن يوجد المسيس في بعض الأحوال؛ لأنه ثبت أنه كان يطوف على نسائه التسع بغسل واحد، "حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها" يدور على البيوت، فإذا صعبت النوبة يجعلها هي الأخيرة؛ لئلا يخرج منها بعد أن دخل فيبيت عندها، "رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه وإسناده جيد"، وإذا قلنا: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يجب عليه القسم كما هو قول الجمهور، هذا ما فيه إشكال، وإذا قلنا: إن القسم واجب عليه قلنا: إن مثل هذا الدوران إذا حصل فيه العدل، إذا حصل فيه العدل وجلس عند هذه ربع ساعة، وهذه ربع ساعة، أو جلس عند هذه ساعة، وهذه ساعة، والثالثة ساعة وهكذا هذا لا إشكال فيه إذا عدل فيه؛ لأنه ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يطوف على نسائه، فلا بد فيه من العدل.

 "رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وإسناده جيد"، والحديث لا يقل عن درجة الحسن.

 "وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا دعا الرجل امرأته إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه»" إلى فراشه للنوم معه أو إلى ما هو أخص من ذلك من الجماع والفراش يكنى عنه، يكنى به عن الجماع، واللفظ أعم، تنام عنده؛ لأن بعض الناس أليف إذا ابتعدت عنه المرأة ولو كان لا يريدها للجماع، ولو كان يريد أن ينام، يعني يقلق ولا يرتاح في نومه، وإذا كانت بجانبه ارتاح، ولا شك أن هذا حق من حقوقه، لكن الأشد إذا دعاها للجماع فأبت أن تجيء، «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح، لعنتها الملائكة حتى تصبح»، نسأل الله العافية، مما يدل على أن رفض المرأة لطلب زوجها من كبائر الذنوب؛ لأنه يترتب عليه لعن، والملائكة لا تلعن إلا بإذن الله -جل وعلا- وبأمره، «حتى تصبح»، متفق عليه، واللفظ للبخاري."

كم بقي؟

طالب: .........

كم؟

طالب: .........

"متفق عليه، واللفظ للبخاري" لكن هل يجوز للرجل إذا دعا امرأته إلى الفراش فأبت أن يلعنها؛ لأن الملائكة تلعنها؟

طالب: .........

لماذا؟

طالب: .........

هي مستحقة للعن في الحديث السابق «لعن الله الواشمة والمستوشمة».

طالب: .........

إذا رأيت واشمة أو رأيت نامصة أو رأيت واصلة، فهل تستطيع أن تقول: لعنك الله على سبيل التعيين؟ لا، النبي -عليه الصلاة والسلام- لعن شارب الخمر، ولما جيء بالشارب ولعنه بعض من حضر قال: «لا تكن عونًا للشيطان على أخيك»، لا يجوز لعنه، يجوز لعن جنس من لعنه الله ورسوله، لكن على التعيين لا يجوز، فرق بين الجنس والمعيَّن، فلعنهن على سبيل الإجمال على سبيل التفصيل على سبيل الإجمال ما نشوف متبرجة أو جاء في حقها لعن إجمالي، لا يجوز لك أن تلعنها، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده»، يعني لو جيء بسارق تقول: لعنك الله؟! لا، السارق أل للجنس جنس السراق لا أفرادهم، وشارب الخمر شارب مفرد مضاف يفيد العموم.

 "ولمسلم: «والذي نفسي بيده، والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه»، ولمسلم «والذي نفسي بيده»" وفيه إثبات اليد لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته، وكثير من الشراح يفسره بقوله: روحي في تصرفه، روحي في تصرفه، الكلام صحيح من جهة أنه ليس أحد إلا وروحه في تصرف الله -جل وعلا- وقبضته، لكن إذا كان القصد منه الفرار من إثبات الصفة لله -جل وعلا- فالكلام خطأ، الكلام باطل، فاليد ثابتة بنصوص كثيرة قطعية، «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها زوجها»، الغاية إما أن تجيء تعدل عن رأيها وتجيء فينقطع اللعن، وإما أن يرضى عنها زوجها ويبيحها ويعرف ظرفها فيرضى عنها فينقطع الوعيد عنها، لكن ماذا عما لو دعت المرأة زوجها إلى الفراش فأبى؟

طالب: .........

المرأة جالسة في الفراش تقول: تعالَ وهو رفض، هل الحكم واحد أو يختلف؟

طالب: .........

نعم يختلف بلا شك؛ لأن الإيلاء إذا حلف ألا يطأها يُنظَر كم؟ أربعة أشهر، أربعة أشهر، إما أن يثوب وإما أن يطلق، فالحكم مختلف.

 «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها» يعني للجماع، «فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء» وهو الله -جل وعلا- «ساخطًا عليها» غضبان عليها ماقتًا لها، وصفة الغضب والمقت والسخط ثابتة لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته حتى يرضى عنها زوجها، فإذا رضي ارتفع هذا السخط، وإذا آبت ورجعت انقطع عنها لعن الملائكة، مما يدل على أنه مقرون بغضب، ومقرون بلعن، يدل على أنه من الكبائر، وفي ضابط الكبيرة عند أهل العلم كل ذنب توعد عليه بغضب أو نار أو لعن أو نفي إيمان أو غير ذلك مما ذكره أهل العلم، وهذه موجودة في هذه المعصية، والله المستعان، ومع الأسف أنه كثر تمرد النساء على الرجال، والنساء أعطين أكثر من حقهن في عصرنا، ونصرن من خلال منظمات ووسائل إعلام وغيرها، فحصل شيء من التمرد، وفي مقابل ذلك ضعف كثير من الرجال فحصل ما يحصل، وكثيرًا ما تحصل المشاكل بأن يدعو الرجل امرأته وترفض؛ لأن وراءها من يوشي جذوة ما في نفسها وما في عقلها من ضعف، فتحتد وتشتد وتزدري زوجها، وتجد من ينصرها، والله المستعان، وفي ديننا وفي شرعنا وفي تعاليم ربنا ما يغنينا عن جميع ما يُدَّعَى فيه الإصلاح مما هو خارج إطار ديننا من المنظمات العالمية وحقوق الإنسان ودعاوى الحرية وما أشبه ذلك مما فيه مخالفة صريحة لدين الله -جل وعلا-.

طالب: .........

ماذا؟

طالب: .........

نعم، الآن لو يدعو الرجل امرأته فترفض ويكرهها على ذلك له ذلك؛ لأنها ارتكبت محرَّمًا، له ذلك؛ لئلا تعرِّضه للفتنة، فله ذلك، ومن خلال الحديثين لا شك في ذلك، لكن هو في عرف الأنظمة والقوانين الأرضية هو ظالم ومغتصب ومستحق للعقوبة، وبإمكانها أن تتصل على تلفون الجهة المعنية بهذا، ويأتون إليه؛ ليقبضوا عليه ويودعوه السجن؛ لأنه مجرِم! الله المستعان! يعني ديننا يقول هذا الكلام ونحن نقول..