شرح الموطأ - كتاب المساقاة (2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سم.

أحسن الله إليك.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المؤلف: باب الشرط في الرقيق في المساقاة قال يحيى قال مالك إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة يشترطهم المساقَى على صاحب الأصل إنه لا بأس بذلك لأنهم عمال المال فمنهم فهم بمنزلة المال لا منفعة فيهم للداخل إلا أنه إلا أنه لا إلا أنه تخف عنهم بهم المؤونة وإن لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنطح ولن تجد أحدًا يساقا في أرضين سواء في الأصل سواء في الأصل والمنفعة إحداهما بعين وإثنة.

واثنة واثنة.

واثنةٍ غزيرة والأخرى بنضح على شيء واحد لخفة مؤونة العين وشدة مؤونة النضح قال وعلى ذلك الأمر عندنا قال والواثنةُ الثابتة ماؤها التي لا تغور ولا ينقطع ماؤها قال مالك وليس للمساقا أن يعمل بعمال المال في غيره ولا أن يشترط ذلك على الذي ساقاه قال مالك ولا يجوز للذي ساقا أن يشترط على رب المال رقيقًا يعمل بهم يعمل بهم في الحائط ليسوا فيه حين ساقاه إياه قال مالك ولا ينبغي لرب المال أن يشترط على الذي دخل في ماله بمساقاة أن يأخذ من رقيق المال أحدًا يخرجه من المال وإنما مساقاة المال على حاله الذي هو عليه قال فإن كان صاحب المال يريد أن يخرج من رقيق المال أحدا فليخرجه قبل المساقاة أو يريد أن يدخل أحدًا فليفعل ذلك قبل المساقاة ثم ليساق بعد ذلك إن شاء قال ومن مات من الرقيق أو غاب أو مرض فعلى رب المال أن يخلفه.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب الشرط في الرقيق في المساقاة المساقاة هي إعطاء الزرع أحدًا يسقيه حتى يطيب ثمره ويجوز بيعه على جزء منه بجزء منه قدم الكلام فيها وفي شروطها قال يحيى قال مالك إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة هذه المزرعة التي يريد صاحبها أن يعقد عقدًا مع من يسقيه يسقي الماء ويتولى الزرع حتى يطيب حتى يطيب ثمره هذا المال هذه المزرعة فيها عمال يشتغلون رقيق فيها عمال وفيها آلات وفيها مراش هؤلاء العمال يقول مالك إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة يشترطهم المساقا على صاحب الأصل أنه لا بأس بذلك يشترطهم يشترط بقاءهم على صاحب الأصل على صاحب المزرعة يقول لا مانع أن أشتغل وأسقي وأعمل في هذه المزرعة على أن تبقي هؤلاء العمال وتبقي هذه الآلات لا بأس بذلك لأنهم عمال المال لأنهم عمال المال فهم بمنزلة المال لا منفعة فيهم للداخل ماذا يستفيد هذا الداخل من هؤلاء الرقيق؟ لا يستفيد إلا أنه تخف عنه بهم المؤونة يعني بدل من أن يشتغل في المال خسمة عشر ساعة وعنده عمال يشتغل عشر ساعات تخف المؤونة عنه إلا أنه تخف عنه بهم المؤونة وإلا ما له مصلحة من بقائهم قد يقول قائل أنه يستفيد منهم غير هذه المؤونة قد تكون المزرعة في مكان خارج البلد وهذا المزارع المساقى يخاف على نفسه فوجود هؤلاء العمال لا شك أنه مصلحة له وقد تنقلب هذه المصلحة إلى مفسدة يقول أنا بمفردي أغلق الباب علي أفضل من أن يكون عندي عمال ورقيق وما أدري وش خلائقهم وطباعهم قد يهجمون علي ليلاً وقد يكون..، المقصود أن المنظور من هذه الأمور هو خفة المؤونة أما المصالح والمفاسد المتوقعة والمترقبة إن كان قد استحضرها وقت العقد وهو يعرف من حاله ومن طبعه أنه رجل يخاف لا سيما في الليل وهؤلاء يؤنسونه قد يحرسونه هذه مصلحة لكن لا أثر لها في العقد غير منظور لها في العقد لأنها لا تكلفه شيئًا ولا ارتباط لها بما أبرم العقد من أجله لا منفعة فيه للداخل إلا أنهم تخف عنهم بهم المؤونة وإن لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته اشتدت مؤونته وقلنا أنه بدل من أن يعمل عشر ساعات مع وجودهم لا بد أن يعمل خمسة عشرة ساعة مع عدمهم وإن لم يكونوا في المال يعني لم يوجدوا في المال اشتدت مؤونته وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح العين والنضح يعني فرق بين مزرعة تسقى بالعيون التي تفور العيون التي تفور وتملأ الخوابي والسواقي والروابي هذه لا شك أنها أنفع من العين التي تسقى بالنضح بالإبل ينضح بها الماء من الآبار هذا يحتاج إلى تعب وليس في القوة مثل ما في العيون وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح لا شك أن ما كان يسقى بالعين تخف مؤونته على العامل المساقَى وما سقي بالنضح تزيد مؤونته ولن تجد أحدًا يساقي في أرضين سواء في الأصل والمنفعة إحداهما بعين واثنة غزيرة لا تنقطع دائمة تجري من غير نضح ومن غير استقاء والأخرى بنضح شيء واحد ما تجد أحد يقبل هذه كما يقبل هذه على حد سواء لأنه ينظر في أتعابه فإذا كانت العين تفور ومتى ما سقت سكَّر الحنفية وانتهى وإذا أراد أن يسقي فتح هذا المغلق فجاءت عينا معينًا تسقي الأقاصي والأداني هذه تختلف عن المزارع التي تسقى بالنضح ساقيها ضعيف بالنسبة للعيون والأخرى بنضح على شيء واحد ما يمكن أن يأخذ هذه على النصف وهذه على النصف لأنه يتعب في هذه أكثر من هذه لخفة مؤونة العين ما تحتاج شيء لو بئر ارتوازي وفيه مواصيره وفيه أغلاقه هذا أسهل بكثير من الآبار التي يستنبط منها الماء ويستخرج بالنواضح فضلاً الدلاء لو ما كان ما فيه ناضح ما فيه إبل يستقى عليها ما فيه إلا أرشية ودلاء يقبل العامل يأخذه مثل ما يأخذ العين المعينة يقبل؟ لا، يعني هذا يمكن ما تكلفه ولا عشرة بالمائة من الأخرى وشدة مؤونة النضح قال وعلى ذلك الأمر عندنا قال والواثنة الثابت ماؤها التي لا تغور ولا تنقطع يعني معين دائم قال مالك وليس للمساقى أن يعمل بعمال المال في غيره هذه المزرعة ساقى عليها بالنصف مما يخرج منها وفيها عشرة من الرقيق وهؤلاء العشرة يعملون من صلاة الفجر إلى الظهر وبعد يكون عندهم فراغ لكثرتهم يقول مالك وليس للمساقى أن يعمل بعمال الماء في غيره بعمال المال في غيره ما يقول والله أنتم عندكم فراغ الظهر والعصر خلونا نتلفت لنا بشغل نستفيد منه ما يمكن.

طالب: .................

الآن هذا المزارع وش علاقته بالرقيق؟

طالب: .................

لا لا، يقول وليس للمساقي أن يعمل بعمال المال في غيره مصلحته هو ما هو بماله هو.

طالب: .................

أمرهم إلى سيدهم هؤلاء الرقيق أمرهم إلى سيدهم ليس للمساقى أن يعمل بهم في غير المال ولا أن يشترط ذلك على الذي ساقاه ما يقول أنا أشتغل مع هلاء الرقيق إلى أذان الظهر وهذا كافي للمزرعة وبعد ذلك يشوف نتلفت لنا شغل هذا شرط في العقد يقول الإمام مالك وليس له أن يشترط ذلك على الذي ساقاه إذ إن اشترط على الكلام ليس له قال مالك ولا يجوز للذي ساقى ان يشترى على رب المال رقيًقا يعمل بهم في الحائط ليسوا فيه حين ساقاه العمال الذين تقدم ذكرهم هم في المزرعة قبل عقد المساقاة فيستمر الأمر على ما كان عليه قبل ذلك لكن مزرعة ما فيها عمال ولا فيها رقيق فأراد المساقَى أن يحضر رب المزرعة عمالا يساعدونه فاشترط عليهم عمال اشترط على صاحب المزرعة عمّال يقول مالك ولا يجوز للذي ساقى أن يشترط على رب المال رقيقا يعمل بهم في الحائط ليسوا فيه حين ساقاه إياه.

طالب: .................

ترى كل هذا الكلام بعد عقد المساقاة أما قبل العقد قبل العقد ليسوا فيه حين ساقاه إياه قال مالك ولا ينبغي لرب المال أن يشترط على الذي دخل في مالك بمساقاة أن يأخذ من مال أن يأخذ من رقيق المال أحدًا يخرجه من المال رب المال وضع عشرة من الرقيق ولما انتهى العقد أخذ واحد قال العشرة كثير وواحد يجعله في المحل يقول ولا ينبغي لرب المال أن يشترط على الذي أخذ في ماله بمساقاة أن يأخذ من مال أن من رقيق المال أحدا يخرجه من المال وإنما مساقاة المال على حاله الذي هو عليه يبين ذلك قوله فإن كان صاحب المال يريد أن يخرج من رقيق المال أحدًا فليخرجه قبل المساقاة يعني قبل العقد يخرجه قبل المساقاة يعني قبل عقدها أو يريد أن يدخل فيه أحدًا فليفعل ذلك قبل المساقاة يعني قبل العقد وأما بعد العقد فلا يتصرف لا المساقي ولا المساقى خلاص يبقى كل شيء على ما اتفقا عليه ثم ليساق بعد ذلك إن شاء قال ومن مات من الرقيق أو غاب أو مرض فعلى رب المال أن يخلفه مات واحد من عشرة يأتي ببديل لأن العقد إنما تم على عشرة فإذا مات واحد منهم يخلفه على غيره.

طالب: .................

 

إذا لم يخلفه ولم يرض المساقى هو بالخيار لأنه أقدم على وصف معين تخلف هذا الوصف.