تعليق على تفسير سورة البقرة (17)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:

"قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة:37] قيل إن هذه الكلمات مفسَّرة بقوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة الأعراف:23] وروي هذا عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة."

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

في قول الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله قيل هذا تضعيف أن هذه الكلمات مفسَّرة بقوله {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} [سورة الأعراف:23] هل قولهما قالا ربنا ظلمنا أنفسنا متلقى من الله جل وعلا أو قالاه ابتداءً؟ لأن في الأقوال الأخرى ما هو أوضح من هذا {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} [سورة الأعراف:23] تلقى آدم الكلمات فقال هذه ظلمنا أنفسنا تلقى الكلمات فقال هذا الكلام الذي مقتضاه التوبة فتاب الله عليه.

"وقتادة محمد بن كعب القرظي وخالد بن معدان وعطاء الخراساني وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال أبو إسحاق السبيعي عن رجل من بني تميم قال أتيت ابن عباس فسألته ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ فقال عَلِمَ شأن الحج وقال سفيان.."

أو عِلْمُ شأن الحج.

عِلْمُ؟

هذا الذي يظهر عِلْم.

طالب: ..........

عِلْم شأن الحج هذا تلقاه ما الذي تلقاه؟ قال عِلْم شأن الحج.

"عِلْم شأن الحج وقال سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع قال أخبرني من سمع عبيد بن عمير وفي رواية قال أخبرني مجاهد عن عبيد بن عمير أنه قال قال آدم يا رب خطيئتي التي أخطأت شيء.. خطيئتي التي أخطأت شيء كتبته عليَّ قبل أن تخلقني أو شيء ابتدعتُه من قِبَل نفسي قال بل كتبته عليكَ قبل أن أخلقك قال فكما كتبتَه عليّ فاغفره لي قال فذلك قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة:37] قال السدي عمن حدثه عن ابن عباس فتلقى آدم من ربه كلمات قال آدم عليه السلام يا ربِّ ألم تخلقني بيدك؟ قيل له بلى.."

قال له.. قال له.. ما الذي عندكم؟

طالب: ..........

قال له بلى، هو يخاطِب الرب جل وعلا يخاطِب الله، قال فقال له..

"قال له بلى ونفختَ فيَّ من روحك قيل له بلى وعطستُ.."

عندي أنا أيضًا قيل في الموضع الثاني قيل وهما واحد أما قيل في الموضعين وحُذِف الفاعل للعلم به وهو الله جل وعلا أو قال في الموضعين وهو أوضح.

"وعطستُ فقلت يرحمك الله وسبقت رحمتُك غضبَك قيل له بلى وكتبتَ.."

هذا ما هو عندي! موجود في كل النسخ؟

طالب: ..........

بعد قوله ونفختَ فيَّ من روحك قيل له بلى قال أرأيتَ إن تبتُ..

وعطست وعطست..

يعني في كل النسخ أو محجّر عليه عندك؟ ما قال في بعض النسخ؟

لا، هو ساقط من (ج)..

ساقط؟

"وسبقت رحمتك غضبك قيل له بلى وكتبتَ عليَّ أن أعمل هذا قيل له بلى قال أرأيتَ إن تبتُ هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قال نعم وكذا رواه العوفي وسعيد بن جبير وسعيد بن معبد عن ابن عباس بنحوه ورواه الحاكم في مستدركه من حديث ابن جبير عن ابن عباس وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وهكذا فسّره السدي وعطية العوفي وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا شبيهًا بهذا فقال حدثني علي بن الحسين بن إشكاب قال حدثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «قال آدم عليه السلام أرأيتَ يا ربِّ إن تبتُ ورجعت أعائدي إلى الجنة؟ قال نعم فذلك قوله {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} [سورة البقرة:37]» وهذا حديث غريب من هذا الوجه وفيه انقطاع وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة:37] قال إن آدم لما أصاب الخطيئة قال أرأيت يا رب إن تبت وأصلحت قال الله إذًا أرجعك إلى الجنة فهي من الكلمات ومن الكلمات أيضًا {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة الأعراف:23] وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه كان يقول في قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة:37] قال الكلمات اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم وقوله تعالى {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة:37]  أي إنه يتوب على من تاب إليه وأناب كقوله {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [سورة التوبة:104] وقوله {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة النساء:110] الآيات وقوله {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً} [سورة الفرقان:71] وغير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى يغفر الذنوب ويتوب على من يتوب وهذا من لطفه بخلقه ورحمته بعبيده لا إله إلا هو التواب الرحيم."

جميع هذه الأقوال تدل على أن آدم قالها ابتداء كلها إلا إذا قلنا أنه تلقاها من الله جل وعلا إلهامًا فقالها أو أوحاها إليه فقالها تلقاها منه فقالها فتاب الله عليه وإلا سياقها كلها يدل على أنه قالها ابتداء يعني سياقها.

"وذكرنا في المسند الكبير من طريق سليمان بن سُلَيم.."

هذا ما هو عندي!

طالب: ..........

.. رقم تسعة.. كلها إلى آخر الفصل ولعلها ملحقة لعلها ملحقة يعني كأن هذا المقطع ملحَق بعد العرضة الأولى للتفسير أو بعد أكثر من عرضة يعني في آخر عرضة ألحق هذا المقال لأن الذي يظهر أن تأليفه للمسند الذي هو جامع المسانيد والسنن بعد التفسير بعد التفسير ولذلك لا يوجد في أكثر الأصول.

"من طريق سليمان بن سليم عن ابن بريدة وهو سليمان عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «لما أهبط آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم إنك تعلم سرِّي وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي وتعلم ما عندي فاغفر ذنوبي أسألك إيمانًا يباشر قلبي ويقينًا صادقًا حتى..»"

عندك يا أبو عبد الله..؟ وأولاد الشيخ..؟

طالب: ..........

نعم.

"«ويقنًا صادقًا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبتَ لي قال فأوحى الله إليه إنك قد دعوتني بدعاء استجبت لك فيه ولمن يدعوني به وهمومه وغمومه ونزعت فقره من بين عينيه واتجرت له من وراء كل تاجر وأتته الدنيا وهي كارهة وإن لم يردها» رواه الطبراني في معجمه الكبير {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ} [سورة البقرة:38-39]."

المخرج يقول لم أجده في الكبير وإنما عزاه السيوطي في الدر المنثور للطبراني في الأوسط عن بريدة قال وأظنه وهما ساق المصنف سنده في جامع المسانيد عن الطبراني.

طالب: ..........

إيه جامع الأسانيد موجود لكن كونه في الطبير الكبير المصنف عزاه للطبراني الكبير.

طالب: ..........

إيه ما وجد..

طالب: ..........

المعجم الكبير فيه خروم.

"{وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة:39] يقول تعالى مخبرا عما أنذر به آدم وزوجته وإبليس حين أهبطهم من الجنة والمراد الذرية إنه سينزل الكتب ويبعث الأنبياء والرسل كما قال أبو العالية الهدى الأنبياء الأنبياء والرسل والبيان.."

والبينات والبيان.

طالب: ..........

إيه ممكن ما رجع للدعوات هنا؟

طالب: ..........

راجعه راجع الدعوات مطبوع.

"وقال مقاتل بن حيان الهدى محمد -صلى الله عليه وسلم- وقال الحسن."

الخطاب في {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً} [سورة البقرة:38] يقول المراد الذرية لأنه هل يمكن أن يخاطَب آدم {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} [سورة البقرة:38] على يد من يأتي الهدى؟ إما أن يكون من الله مباشرة بدون واسطة وآدم نبي من الأنبياء فيكون هو المقصود والذرية تبع أما أن يأتي الهدى بواسطة الأنبياء والرسل كما قال الشيخ المفسر هذا لا يمكن أن يتجه لآدم لأنه ما أرسل إليه رسول ولا نبي هو النبي في وقته.

"وقال الحسن الهدى القرآن وهذان القولان صحيحان وقول أبي العالية أعم {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} [سورة البقرة:38] أي من أقبل على ما أنزلت به الكتب وأرسلت به الرسل {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [سورة البقرة:38] أي فيما يستقبلون من أمر الآخرة {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة البقرة:38] على ما فاتهم من أمور الدنيا."

الآن المفسر على أي قراءة مشى فمن تبع أو فمن اتبع؟

طالب: ..........

تبع على رسم قراءة نافع لكن ما هو على رسم قراءة ابن كثير ولذلك في التفسير فمن اتبع هداي ومن ينشر يعني من مقتضى الأمانة العلمية أن ينشر كما وجد إلا إذا كان خطأ ويتتبع قراءة المؤلف التي يعتمدها لنفسه وفي كتابه أما أن يعتمد ابن كثير قراءة نافع مثلاً ونلزمه بقراءتنا قراءة حفص عن عاصم هذه غفلة هذه غفلة مثل ما قلناه في تفسير القرطبي مر بنا مرارًا اعتماد القرطبي على قراءة نافع والطابع حوَّل الآيات على قراءة حفص عن عاصم مثل ما عندنا في المصاحف مع أنه يحصل فيه ازدواج كبير واختلاف بين ما أُثبت وبين ما يقرره المفسر.

"كما قال في سورة طه كما قال في سورة طه {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [سورة طـه:123] قال ابن عباس فلا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [سورة طـه:124] كما قال هاهنا {وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة:39] أي مخلدون فيها لا محيد لهم عنها ولا محيص وقد أورد ابن جرير رحمه الله هاهنا حديثًا ساقه من طريقين عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة.."

مسلمة أو سلمة؟

طالب: ..........

مصحَّح عندك في الحاشية؟

أبو سلمة وهو خطأ.

إذًا الصواب مسلمة.

"عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قُطْعة."

قُطَعة قُطَعة بعضهم يضبطها قِطْعة لكن ضبطها النووي قُطَعة ويُنسَب إليه القُطَعي ما أدري عن ابن حجر أظنه ضبطها هكذا المنذر المنذر بن مالك.. الثاني..

طالب: ..........

قُطَعة؟

طالب: ..........

مضبوط بالحرف.

طالب: ..........

قُطَعة إيه نعم.

"عن أبي سعيد واسمه سعد واسمه سعد بن مالك بن سنان الخدري قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكنَّ أقوام أصابتهم النار بخطاياهم فأماتتهم إماتة حتى إذا صاروا فحمًا أُذِن لهم في الشفاعة» وقد رواه مسلم من حديث شعبة عن أبي مسلمة به وذكر هذا الإهباط الثاني لما تعلَّق به ما بعده من المعنى المغاير للأوَّل وزعم بعضهم أنه تأكيد تأكيد وتكرير كما يقال."

يعني تأكيد لفظي مع ما تقدم.

"كما يقال قم قم وقال آخرون بل الإهباط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والثاني عن سماء الدنيا إلى الأرض."

من من سماء الدنيا.

من؟

إيه.

"والثاني من سماء الدنيا إلى الأرض والصحيح الأول والصحيح الأول والله تعالى أعلم بأسرار كتابه {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ   وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ } [سورة البقرة:40-41] يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة وأتم.. وأتم.."

السلام..

"وأتم السلام.."

ما يخالف.

"وأتم السلام.."

ما فيها شيء زيادة طيبة.

"ومهيجًا لهم بذكر أبيهم إسرائيل وهو نبي الله يعقوب عليه السلام وتقديره يا بني العبد الصالح المطيع لله كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق كما تقولوا يا ابن الكريم افعل كذا يا ابن الشجاع بارز.."

إذا أراد أن يحثه على الكريم قال له يا ابن الكريم وإذا أراد أن يحثه على الشجاعة قال يا ابن الشجاع وهكذا وإن أراد الحلم والعفو.. إلى آخره.

"يا ابن العالم اطلب العلم ونحو ذلك ومن ذلك أيضًا قوله تعالى {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} [سورة الإسراء:3] فإسرائيل هو يعقوب عليه السلام بدليل ما رواه أبو داود الطيالسي قال حدثنا عبد الحميد بن بهران.."

بنُ ابنُ.. عبد الحميدِ ابنُ..

"حدثنا عبد الحميد بنُ بهران عن شهر بن حوشب قال حدثني عبد الله بن عباس قال حَضَرت عصابة من اليهود نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لهم «هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب؟» قال اللهم نعم فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- «اللهم اشهد» وقال الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن عُمير مولى بن عباس عن عبد الله بن عباس أن إسرائيل كقولك عبد الله وقوله تعالى {اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة:40] قال مجاهد نعمت الله التي أنعم بها عليهم فيما سمي وفيما وسوى ذلك.."

فيما سمي وفيما سوى ذلك.

فيما سوى ذلك؟

فيما سمي وفيما سوى ذلك.

"فيما سمي وفيما سوى ذلك أن فجّر لهم الحجر.."

النعم التي امتن الله بها على بني إسرائيل وذكرها في كتابه وجاءت على ألسنة أنبياء بني إسرائيل وغير ذلك من النعم التي لا تعد ولا تحصى وهذا لهم ولغيرهم.

طالب: ..........

ما فيه شيء كلها واحد.

"أن فجر لهم الحجر وأنزل عليهم المن والسلوى وأنجاهم من.."

{اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ} [سورة البقرة:40] نعمتي مفرد مضاف يعم بدليل {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [سورة إبراهيم:34] يعني لو المقصود نعمة واحدة ما تحتاج إلى إحصاء إما الذي يحتاج إلى إحصاء وقد لا يستطاع إحصاؤه الكثير العام.

"وأنجاهم من عبودة آل فرعون وقال أبو العالية نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل وأنزل عليهم الكتب قلتُ وهذا كقول موسى عليه السلام لهم {يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ} [سورة المائدة:20] يعني في زمانهم وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد.."

وجاء تفضيل بني إسرائيل على العالمين والمراد بذلك عالمي زمانهم وهذه الأمة أفضل منهم بلا شك {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [سورة آل عمران:110].

"وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى {اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة:40] أي بلائي عندكم وعند آبائكم لما كان نجاهم به من فرعون وقومه {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [سورة البقرة:40] قال بعهدي الذي أخذت في أعناقكم للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا جاءكم أنجز لكم ما وعدتكم عليه بتصديقه واتباعه بوضع ما كان عليه من الإصر.."

من الآصار والأغلال.

طالب: ..........

إذ جاءكم إذا جاءكم إذا جاءكم.. ما الذي عندك؟ قال بعهدي الذي أخذت في أعناقكم..

"للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا جاءكم.."

نعم إذا جاءكم أوف بعهدكم.. يعني هذا تفسير أنجز تفسير..

"أنجز لكم ما وعدتكم عليه بتصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الإصر والأغلال التي.."

من الآصار الآصار من الآصار والأغلال..

طالب: ..........

إيه واضح الإصر المقصود به الآصار الكثرة الجنس لكن عليهم آصار وأغلال.

"والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من إحداثكم وقال الحسن البصري هو قوله تعالى {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [سورة المائدة:12] وقال آخرون هو الذي أخذه الله عليهم في التوراة أنه سيبعث من بني إسماعيل نبيًا عظيمًا يطيعه جميع العرب الشعوب والقبائل والمراد به محمد -صلى الله عليه وسلم- فمن اتبعه غفر له ذنبه أو غُفِر له ذنبه وأدخل الجنة.."

غَفَر الله له ذنبه غَفَر الله له وأدخله..

عندنا غُفِر وأُدخِل..

وأُدخِل! غَفر الله له ذنبه وأَدخَله الجنة وجعل له أجرين.. جُعل أجران..

جُعل أجران عندنا..

جُعل له أجران؟ لا لا، جعل أجرين.

"فمن اتبعه غُفر له ذنبه وأُدخل الجنة وجُعل له أجران.."

كلها مبنية للفاعل غَفَر الله له ذنبه وأَدخله الجنة وجَعل له أجرين لأن في الحديث الصحيح ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين.

طالب: ..........

ما هو كلها ما هو كلها.

طالب: ..........

أين؟

طالب: ..........

دخلها التحريف في وقت التنزيل فيها تحريف لكن لا يعني كلها محرفة ولذلك حكم النبي -عليه الصلاة والسلام- برجم الزانيين بنص التوراة.

"وقد أورد فخر الدين الرازي بشارات كثيرة عن الأنبياء -عليه الصلاة والسلام- بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وقال أبو العالية {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي} [سورة البقرة:40] قال عهده إلى عباده دينه الإسلام أن يتبعوه قال الضحاك عن ابن عباس {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [سورة البقرة:40] قال أرضى عنكم وأدخلكم الجنة وكذا قال السدي والضحاك وأبو العالية والربيع بن أنس وقوله تعالى {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [سورة البقرة:40] أي فاخشون قاله أبو العالية والسدي والربيع بن أنس وقتادة وقال ابن عباس في قوله تعالى {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [سورة البقرة:40] أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره وهنا انتقال.."

وهذا وهذا..

"وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون إلى الحق.."

وهذا هو الأسلوب القرآني ينتقل من ترغيب إلى ترهيب أو العكس ويذكر أحوال السعداء ثم يتبعها بأحوال الأشقياء أو العكس وهذا من أوجه تسمية القرآن مثاني.

"لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والاتعاظ بالقرآن وزواجره وامتثال أوامره وتصديق أخباره والله الهادي لمن يشاء إلى صراط مستقيم.."

يهدي.

سم.

والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم اللهم اهدنا فيمن هديت كله واحد ما يختلف المعنى.

"ولهذا قال {وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ} [سورة البقرة:41] ومصدقًا منصوب على الحال مما أي بالذي أنزلت مصدقًا أو من الضمير المحذوف من قوله.."

لا، سقط عندنا.

سم.

ولهذا قال..

"{وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ} [سورة البقرة:41] ومصدقًا منصوب على الحال مما أي.."

عندك يا أبو عبد الله؟

طالب: ..........

عندنا سقط.. في جميع النسخ هذا؟

طالب: ..........

هذا الموجود؟

طالب: ..........

أي نعم.

"أي بالذي أنزلت مصدقًا أو من الضمير المحذوف من قوله بما أنزلته مصدقًا ويجوز أن يكون مصدرًا من غير الفعل وهو قوله لما أنزلت مصدقًا به."

طالب: ..........

ويجوز أن يكون مصدرًا من غير الفعل وهو قوله لما أنزلت مصدقا به.. ساقط من الأصول..

"ويعني به القرآن الذي أنزله على محمد -صلى الله عليه وسلم- النبي الأمي العربي بشيرًا ونذيرًا وسراجًا منيرًا مشتملاً على الحق من الله تعالى مصدقًا لما بين يديه من التوراة والإنجيل قال أبو العالية رحمه الله في قوله تعالى {وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ} [سورة البقرة:41] يقول يا معشر أهل الكتاب آمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم يقول لأنهم يجدون محمدًا -صلى الله عليه وسلم- مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل وروي عن مجاهد والربيع بن أنس وقتادة نحو ذلك وقوله {وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [سورة البقرة:41] قال بعض المفسرين أول فريق كافر به أو نحو ذلك."

يعني ما في القرآن مصدق لما في التوراة والإنجيل مما لم يحرف وهو أيضًا يوجب الإيمان بهما وبمن جاء بهما من موسى وعيسى هذا تصديق بلا شك.

تفضل يا أبو عبد الله.

ولا تكونوا.

"قال ابن عباس ولا تكونوا أول كافر به وعندكم فيه من العلم.."

ما عندك قال بعض المعربين؟ قال بعض المعربي..

قال بعض المفسرين..

قال بعض إيش؟

المفسرين..

المفسرين؟ من أين جئت بالمعربين؟!

طالب: ..........

ما هي أي طبعة؟

طالب: ..........

بعض المعربين! لكن هل يترتب عليه كلام إعرابي كلامه يترتب عليه؟! ولا تكون أولَ كافر به قال أولَ فريق كافر به أو نحو ذلك.

"قال بعض المفسرين أوَّلَ فريق كافر به أو نحو ذلك قال ابن عباس ولا تكونوا أول كافر به وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم وقال أبو العالية يقول ولا تكونوا أول من كفر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- يعني من جنسكم أهل الكتاب بعد سماعكم بمبعثه وكذا قال الحسن والسدي والربيع.."

إن كان الأولية في الزمان فكفار العرب قبلهم قريش وغيرهم من كفار العرب قبلهم في الأولية الزمانية وإن كان المراد بالأولية مقدم على غيرهم واعتبارهم قدوات يقتدى بهم فهم من هذه الحيثية أول.

"وكذا قال الحسن والسدي والربيع بن أنس واختار ابن جرير أن الضمير في قوله به عائد على القرآن الذي تقدم ذكره في قوله {بِمَا أَنزَلْتُ} [سورة البقرة:41] وكلا القولين صحيح لأنهما متلازمان لأن من كفر بالقرآن فقد كفر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- ومن كفر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فقد كفر بالقرآن."

هذا ظاهر متلازمان لا يتصور أن يؤمن أحد بمحمد ويكفر بالقرآن أو العكس.

"وأما قوله {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [سورة البقرة:41] فيعني به أول من كفر به من بني إسرائيل لأنه قد تقدمهم من كفار قريش وغيرهم من العرب بشر كثير وإنما المراد أول من كفر به من بني إسرائيل مباشرة فإن يهود اليهود أول بني إسرائيل خوطبوا بالقرآن فكفرهم به يستلزم أنهم أولَ من كفر به.."

أولُ أولُ..

"فكفرهم به يستلزم أنهم أولُ من كفر به من جنسهم وقوله تعالى {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة البقرة:41] يقول لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي وتصديقي وتصديق رسول.."

رسولي.

"وتصديق رسولي بالدنيا وشهواتها فإنها قليلة فانية كما قال عبد الله بن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن هارون بن يزيد قال سئل الحسن.."

ابن يزيد هو صوابه ابن يزيد وأنا عندي ابن زيد.

"قال سئل الحسن يعني البصري عن قوله تعالى {ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة البقرة:41] قال الثمن القليل الدنيا بحذافيرها."

نعم الدنيا كلها بحذافيرها لا تعدل عند الله جناح بعوضة هذه المليارات والقصور والزروع والبساتين كل الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة وركعتا الصبح خير من الدنيا وما فيها هاتان اللتان تؤديان بدقيقتين يعني السنة تخفيف ركعتي الصبح وهما خير من الدنيا وما فيها يعني لئلا يقول ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلاً يقول أنا أخذت في مقابلها مليون ريـال ما هو بقليل نقول الدنيا كلها لو سلمت لك بحذافيرها ثمن قليل في مقابل ما ارتكبت من تحريف أو تضليل أو ما أشبه ذلك نسأل الله العافية.

"وقال ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله تعالى {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة البقرة:41] إني آياته الكتاب الذي أنزل إليهم وإن الثمن القليل الدنيا وشهواتها وقال السدي ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلاً يقول لا تأخذوا طمعًا قليلاً ولا تكتموا اسم الله فذلك الطمع وهو الثمن وقال أبو جعفر عن الربيع."

ولا تكتموا اسم الله أو كتموا صفة النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ هل يستطيعون أن يكتموا اسم الله؟ وهم يزعمون أنهم يعبدونه؟ هم كتموا صفة النبي -عليه الصلاة والسلام- لئلا يُلزَموا باتباعه وصفته مكتوبة  عندهم في التوراة لكنهم حرفوا نسأل الله العافية.

"وقال أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي ال عالية في قوله تعالى {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة البقرة:41] يقول لا تأخذوا عليه أجرًا قال وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول يا ابن آدم.."

عَلِّم.

"عَلِّم مجانًا كما عُلِّمتَ مجانًا وقيل معناه لا تعتاضوا عن البيان والإيضاح ونشر العلم النافع للناس بالكتمان واللبس لتستمروا على رياستكم في الدنيا القليلة الحقيرة الزائلة عن قريب وفي سنن أبي داود.."

يشبههم في ذلك رؤوس الطوائف البدعية الذين يتعيشون ويتقوتون ببدعهم ويلبسون على العامة الذين يقتدون بهم ويعظمونهم ويهدون لهم الأموال الطائلة يعني رجوعهم عن بدعهم وقد وصلوا إلى هذه المرتبة فيه شيء من الصعوبة لأنهم يفقدون الرياسة يفقدون الشرف يفقدون المال وهذا عندهم فيه غضاضة عليهم وصعوبة على أنفسهم وفيه ضياع أيضًا لمكتسباتهم ولكن كل هذا بالنسبة لثواب الله وعقابه لا شيء.

"وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من تعلَّم علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة يوم القيامة» فأما تعليم.."

أخذ الأجرة على التعليم مسألة مختلف فيها بين أهل العلم ومثل هذا الحديث يمنع لاسيما إذا كان الباعث له على التعلم العرض من الدنيا وحديث القوس الذي سيذكره المؤلف رحمه الله يستدل به من يمنع أخذ الأجرة على التعليم وأما حديث أبي سعيد في حديث الرقية وفيه «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» يدل على الجواز لكن لا يكون هو الهدف وهو القصد من التعلم والتعليم وحينئذٍ لا مانع إذا كان التعليم يشغله عن كسبه لنفسه وأولاده أن يأخذ الأجرة وبعضهم يمنع أخذ الأجرة على تعليم العلم الشرعي ويبيحه فيما عدا ذلك حتى أن بعضهم يشترط على من يعلمه ألفية ابن مالك أن يأخذ عن كل بيت درهم هذا أمره يعني أقل ما هو مثل العلوم الشرعية التي يبتغى بها وجه الله وإن كان من الوسائل اللازمة للعلم الشرعي على كل حال المسألة خلافية والورع لا شك أنه يقتضي ألا يأخذ الأجرة لكن إذا تعطل عن الكسب له ولمن تحت يده ممن يعولهم فلا مانع من ذلك على ألا يكون هو الهدف الباعث له على التعلم وعلى التعليم وإنما يكون ما يأخذه من أجرة ليستعين به على الاستمرار وعلى التفرغ للتعليم وإذا كان جُعْل من بيت المال هذا عاد أمره واضح.

"فأما تعليم العلم بأجرة فإن كان قد تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرة ويجوز أن يتناول من بيت المال ما يقوم بحاله وعياله فإن لم يحصل له منه شيء وقطعه التعليم عن التكسب فهو كما لم يتعين عليه وإن لم يتعين عليه فإنه يجوز أن يأخذ عليه أجرة عند مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء كما في صحيح البخاري عن أبي سعيد في قصة اللديغ «وإن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» وقوله في قصة المخطوبة «زوجتكها بما معك من القرآن» فأما حديث عبادة بن الصامت أنه علم رجلاً من أهل الصفة شيئًا من القرآن فأهدى له قوسا فسأل عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال «إن أحببت أن تطوق بقوس من نار فاقبله فتركه» رواه أبو داود وروي مثله عن أبي بن كعب مرفوعًا فإن صح إسناده فهو محمول عند كثير من العلماء منهم أبو عمر ابن عبد البر على أنه لما علًمه الله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله."

لما علمه لله لما علمه لله لم يجز أن يعتاض وجلس وعلمه ثم بعد ذلك 

يريد بذلك الأجر والثواب ثم قال لا والله أنا أريد الأجرة سيعتاض عن الأجر لكن بعضهم يقول أريد أجرًا وأجرة فهل هذا من التشريك؟ على كل حال الله يصلح النيات.

طالب: ..........

هو الظاهر.

"على أنه لما علمه لله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله بذلك القوس فأما إذا كان من أول الأمر على التعليم بالأجرة فإنه يصح كما في حديث اللديغ وحديث سهل في المخطوبة والله أعلم وقوله {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [سورة البقرة:41] قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عمر الدوري قال حدثنا أبو إسماعيل المؤدِّب عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن طلق بن حبيب قال التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله والتقوى أن تترك معصية مخافة عذاب الله على نور من الله ومعنى قوله {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [سورة البقرة:41] أنه تعالى يتوعدهم فيما يعتمدونه من كتمان الحق وإظهار.."

تخاف عقاب الله.. وأن تترك.. وأن تترك معصية الله..

مخافة عذاب الله..

أعد كلام طلق بن حبيب.

"عن طلق بن حبيب قال التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله والتقوى أن تترك معصية الله مخافة عذاب الله على نور من الله."

تقديم وتأخير وجاء في تفسير التقوى أقوال كثيرة لأهل العلم مؤداها أنها فعل ما أمر به وترك ما نهي عنه فعل الطاعات وترك المعاصي.

يقول أحد الدعاة..

طالب: ..........

ما قضت؟

"ومعنى قوله {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [سورة البقرة:41] أنه تعالى يتوعدهم فيما يعتمدونه من كتمان الحق."

أو يتعمدونه.

يتعمدونه؟

أي نعم إيه.

"يتعمدونه من كتمان الحق وإظهار خلافه ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه."

اللهم صل وسلم...

يقول هذا أحد الدعاة من الفلبين قتل غيلة فقام أهله بدفنه عاجلاً.

لعل أهله ليسوا من المسلمين من النصارى أو على من غير اكتراث.

قام أهله بدفنه عاجلاً على طريقة النصارى في تابوت ثم في صندوق إسمنتي وفي مقبرة للنصارى جهلاً منهم سواء كانوا مسلمين أو نصارى وبعد أكثر من أسبوع علم إخوانه بذلك فقاموا بجمع المال وكسروا صندوقه ثم كفنوه ونقلوه وصلوا عليه.

هل غسل أو ما غسل؟ كل هذه واجبات بل فروض كفايات يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين وعلى كل حال الذي صنعوه أحسنوا فيه.

فقاموا بجمع المال وكسروا صندوقه ثم كفنوه ونقلوا وصلوا عليه في مقابر المسلمين ونقلوه وصلوا عليه في مقابر المسلمين في مكان بعيد فهل فعلهم بنبش قبره ونقله صحيح؟

نعم مادام تركوا هذه الواجبات وهذه الفروض وإن كانت كفائية إلا أنه لم يقم بها أحد فتعين القيام بها لكن المسألة إذا كان قد تغير ويخشى من تفتته إذا حُرك أو غسل أو أجري عليه تعديل فيدفن حينئذٍ في يصلى عليه ويدفن في تابوته بعد أن ييمم.

طالب: ..........

ما شاء الله على كل حال ما فعلوه صحيح.

طالب: ..........

ما الذي يدريك؟!

طالب: ..........

لكن قال لك قال ودفنوه في مقابر المسلمين في مكان بعيد أحسنوا أحسنوا ما فيه شيء أحسنوا أحسنوا صنعا.

اللهم صل على محمد...

طالب: ..........

لا ما فيه ما جاءتك الرسالة؟

طالب: ..........

إيه لا لا، ما فيه درس بعد الصلاة.

طالب: ..........

سيعاد أربعة دروس ما مفهومه؟! خلاص..

طالب: ما ودهم يفهمون يا شيخ..

ما ودك تفهمه..؟ إيه لا، الذين يريدونه الذين يريدون الشيء ما ودهم.. أنت لو حاذفين الطحاوية ما ودك..

طالب: إيه والله صحيح..!

أين وصلنا..؟

طالب: تو؟ بعد الظاهر..

إيه..

طالب: هذه يا شيخ المحدة إذا كانت في عمارة مكونة من شقق هل يجوز أنها تتنقل بين الشقق إذا..

إذا ما تطلع شوارع ولا تقابل أحد من الناس الأجانب ما يقابلونها كلهم محارمهم؟

طالب: أي نعم.

المحارم ما فيه شيء.

طالب: ولو كان مجمع سكني نفس الحكم.

 

والله الأصل البيت الذي وصل فيه الخبر...