شرح مختصر الخرقي - كتاب الوصايا (1)

سم.. الوصايا..

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال- رحمه الله تعالى-: كتاب الوصايا

 ولا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة ذلك، ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصِي جاز وإن لم يجيزوا رُد إلى الثلث، ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية ثابتة؛ لأن اعتبار الوصية بالموت فإن مات الموصَى له قبل موت الموصِي بطلت الوصية، وإن رد الموصَى له الوصية بعد موت الموصِي بطلت الوصية، وإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه إذا كان موته بعد موت الموصِي، وإذا أوصَى له بسهم من ماله أُعطِي السدس، وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى يعطى سهمًا مما تصح منه الفريضة، وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل مال أقلهم نصيبًا كأن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وهم ابن وأربع زوجات فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهمًا للزوجات الثمن وهو أربعة وما بقي فللابن فزاد في سهام الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه وهو سهم فتصير الوصية من ثلاثة..

الفريضة الفريضة.

سم.

فتصير الفريضة من ثلاثة

عندي فتصير الوصية.

يعني تصح

فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهمًا للموصَى له سهم، ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن، وإذا خلّف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم كان للموصَى له الربع، وإذا أوصى لعمرو بربع ماله ولزيد بنصف ماله فإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على ثلاثة أسهم لعمرو سهم ولزيد سهمان، وإذا أوصى لولد فلان كان للذكر والأنثى بالسوية، وإذا قال لبنيه كان للذكور دون الإناث والوصية بالحمل وللحمل جائزة إذا أتت به لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالوصية، فإذا أوصى بجارية لبِشْر ثم أوصى بها لبَكْر فهي بينهما، وإن قال ما أوصيت به لبِشْر فهو لبَكْر كانت لبَكْر، ومن كتب وصيته ولم يُشهِد فيها حُكم بها ما لم يعلم رجوعه عنها..

حسبك.

سم.

حسبك..

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف- رحمه الله تعالى- كتاب الوصايا" جمع وصية كعطية وعطايا وهدية وهدايا وضحية وضحايا إلى غير ذلك مما كان على هذه الزنة، والوصية عطية معلقة بالموت ليست منجزة وإنما تثبت بموت الموصي، قال- رحمه الله- "ولا وصية لوارث" وهذا نص حديث تلقاه العلماء بالقبول لا وصية لوارث، وقضت المواريث على آية الوصية التي فيها الوصية للوالدين والأقربين من الورثة، فهذا الحديث وإن كان في مفرداته أو مفردات طرقه مقال لأهل العلم لكن الأمة تلقته بالقبول فلا تصح الوصية للوارث "إلا أن يجيز الورثة ذلك" فإذا أجاز الورثة الوصية لهذا الوارث أوصى لزيد من أبنائه بمبلغ من المال لا تنفذ هذه الوصية؛ لأنه وارث إلا أن يأذن الورثة لأن الأمر لا يعدوهم قال "إلا أن يجيز الورثة ذلك ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث" لم يصح؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لسعد «الثلث والثلث كثير» مما يدل على أن ما زاد على الثلث لا تصح الوصية به "إلا أن يجيز الورثة فإذا أجاز الورثة ذلك بعد موت الموصي جاز " لكن لو كان في وقت الوصية قبل موته لا تصح لماذا؟ لأنهم أجازوا شيئًا لم يملكوه ولا يصح تصرفهم فيه، الشروط في العقود قبل تمام العقد بالإيجاب والقبول هل نقول أن من اشتُرط عليه فالتزم بما اشترط عليه به التزم بشيء قبل أن يملكه ويصح تصرفه فيه؟

طالب: .................

أثناء مجلس العقد نعم، التزم الشروط شروطا في البيع، شروطا في النكاح، يعني امرأة خُطبت فقال أشترط عليكِ ألا قسم لكِ فقالت نعم، تنازلت عن شيء لم تملكه إلى الآن يصح هذا الشرط أو ما يصح؟

طالب: .................

لماذا لا يصح؟

طالب: يا شيخ في مجلس العقد قريب منه جدًا لكن هذا قد يتأخر موته..

ما هو؟

طالب: .................

لا، ليس من شروط النكاح هذا شرط في النكاح.

طالب: .................

نعم لكنها لم تملك إلى الآن حتى تتنازل، أنا أريد أن أوجد فرقا بينه وبين هذا التنازل قبل موت الموصي.

طالب: .................

كُثر وكلهم أذنوا، الورثة عشرون وكلهم أذنوا بأن يوصي بأكثر من الثلث والأمر لا يعدوهم كما يقول أهل العلم.

طالب: .................

كيف قبل؟

طالب: .................

لا، أنت افترض أنها كلمته وكلمها قبل شهر ووافقت على ألا قسم لها، ثم اختلفوا عند شرط آخر بعد شهر وافقت على الشرط المختلف فيه.

طالب: .................

ليس فيه وجه شبه ولو من بعيد أنها لم تملك من أجل أن تتنازل؟.

طالب: وجه الشبه موجود أحسن الله إليك.

ما هو؟

طالب: وجه الشبه موجود.

نعم أنا أريد أن أوجد فرقا ليصح هذا ولا يصح هذا.

طالب: .................

الوصية إنما تثبت أحكامها بعد الموت، والنكاح إنما تثبت أحكامه بعد العقد.

طالب: .................

وهذا يريد أن يعطى الموصى له قبل الموت؟!

طالب: .................

نعم لا يوجد فرق، أنا أريد أن أوجد فرقًا بين هاتين الصورتين ولها نظائر كثيرة.

طالب: .................

أين؟

طالب: .................

طيب.

طالب: .................

مثل ما ذكرت آنفًا: قال لها حينما خاطبها أو خاطبها السفير بينهما قبل شهر أتزوجك على ألا قَسم لكِ فقالت رضيت، ثم قال اشترط شرطا ثانيا فما قبلت، بعد شهر من التردد قبلت هي وثبت العقد هل هناك فرق بين أن يطول الأمد بين الوصية وموت الموصي بعد ثلاثين أو  أربعين سنة وعقد يحصل بينه وبين الشرط شهر أو شهرين؟ يوجد فرق؟

طالب: .................

مؤثِّر في العقد؟

طالب: .................

ليس مؤثرا؛ لأنه قد يموت بعد عشرة أيام وليس بعد شهر وتلزمه الوصية.

طالب: .................

هو وارث إلا إذا وجد مانع من الموانع مثل قتل وإلا المجيزون أولاد الميت ما يقال إنه أخذ ثم ولد له ولد وصار محجوبا هذا ممكن، لكن إذا كان وارثا قطعًا لا يمكن حجبه.

طالب: .................

هنا الإذن من غير صاحب العقد الإذن من طرف خارجي نعم له تأثير لكنه خارجي، والإذن هناك في مسألة المرأة وفي العقود الأخرى من البيوع وغيرها من أحد طرفي العقد، فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز "وإن لم يجيزوا رُد إلى الثلث" لأنه يملك الثلث «الثلث والثلث كثير» كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لسعد.

طالب: .................

أين؟

طالب: .................

يعني جهّزوا الكتابة.

طالب: .................

ماذا يستفيدون من تجهيزهم إياها؟

طالب: .................

لا، هو العبرة بوجودها بعد موت الموصي سواء كتبوها أو نطقوا بها، قبل موته لا أثر له ولا تلزمه.

طالب: .................

لابد أن يجددوا بعد موته "ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصِي حتى صار المُوصَى له غير وارث حتى صار الموصى غيرَ وارث: أوصى لأخيه وليس له ولد ولا أب وهو وارث غير محجوب، ثم قبل وفاته وُلد له ولد فحُجب الموصَى له عن الإرث فصار غير وارث فما الحكم؟ "فالوصية له ثابتة" لماذا؟ لأن العبرة بوقت لزوم الوصية وهو الموت، وهنا نستحضر قاعدة يذكرها أهل العلم هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ العبرة بالحال أو بالمآل؟

طالب: .................

إذا قلنا العبرة بالحال هل العبرة بالحال أو بالمآل؟

طالب: مطلقا أو هنا يا شيخ؟

لا، مطلقًا الأصل في القاعدة.

طالب: القاعدة بالحال.

الأصل أن العبرة بالحال هذا الأصل، لكن هنا صارت بالمآل فهل نقول أن هذا مما يخرج عن القاعدة أو نحتاج إلى تأمل في المسألة مثل لو رد الموصى له كما سيأتي قال أسدد لك المبلغ الفلاني قال لا أريده قبل ثبوت الوصية نقول لا، نصبر حتى يموت ثم بعد ذلك ننظر يرد أو يقبل؟ لأنها ستأتي هذه المسألة، شخص أحرم بالعمرة قبل إعلان دخول رمضان بدقيقة قال لبيك عمرة وبعد دقيقة أُعلن دخول الشهر وأدى العمرة كاملة بعد دخول الشهر عمرته في رمضان أو في شعبان؟ في شعبان؛ لأن العبرة بالحال، وقل مثل هذا لو كانت في آخر لحظة من رمضان، أحرم قبل إعلان خروج الشهر بدقيقة ثم أدى العمرة في شوال ما أداها بعد غروب الشمس مباشرة، أداها ثاني العيد أو ثالث العيد ماذا نقول؟ في رمضان؛ لأن العبرة بالحال فماذا يكون ما عندنا في هذه المسألة؟

طالب: .................

أين؟

طالب: .................

الوصية لا تكون حالّة إلا إذا كانت وقفا، أما غير الوقف فلا يحل إلاَّ بالموت، فهي معلقة بالموت، وهذا الفرق بينها وبين الوقف "لأن اعتبار الوصية بالموت وإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية له" بطلت الوصية له؛ لأنها ما ثبتت له وإنما تثبت بالموت، وهل يلزم مع الموت قبض الموصى به أو لا يلزم؟ لأن العطية لا تلزم إلاَّ بالقبض، يلزم أو ما يلزم؟

طالب: .................

لماذا؟

طالب: .................

الآن أليس بعد موته صارت في حكم العطية؟

طالب: .................

ما هو؟

طالب: .................

لا، قبل الموت ليست مثل العطية، العطية إذا قبضها مباشرة خلاص استحقها، هذه لو نظر إليها أمامه، أوصى له بهذا الكتاب وهذا الكتاب مركون برف عنده يقول عطني إياه أستفيد منه لا، ليس لك حتى يموت.

طالب: .................

لأنه لو قلنا باشتراط القبض لأدى ذلك إلى إلغاء الوصايا والتحايل عليها، يتصرفون فيها قبل أن يقبض خلاص والتعامل مع شخص قد مات، أما العطية مع شخص موجود.

طالب: .................

بلى، يورَث لكن متى تثبت؟ لأنه قال هنا فالوصية أين؟ "فالوصية؛ لأن اعتبار الوصية بالموت" خلاص ثبتت بالموت ولا يحق الرجوع لأحد.

طالب: .................

الموصى له خلاص انتهت، لا.

طالب: .................

لا، لأن وقت لزوم الوصية معدوم كما لو أوصى لمن تحمِل به فلانة فمات قبل أن تحمل، أو مات قبل أن يتحقق وجود الحمْل "وإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية، له وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية" لأنه يرد شيئا يملكه،

طيب شخص طلق أو قال إن تزوجت فلانة فهي طالق.

طالب: .................

ما هو؟

طالب: .................

ما يملك لماذا؟

طالب: .................

مثل الوصية قبل موت الموصي، طيب طلق زوجته غير المدخول بها طلقة واحدة ثم ألحقها بطلقتين تحل له فيما بعد أو ما تحل؟

طالب: .................

لماذا؟

طالب: .................

لأن الطلقتين الأخريين لم توافقها زوجة؛ هي بائن منه "وإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه مات الموصى له" يعني بعد موت الموصي "مات الموصى له قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه" لأنها تورَث كالشفعة، "وإذا كان موته بعد موت الموصي" أما إذا كان موته قبل الموصي بطلت الوصية "وإذا أوصى له بسهم من ماله أُعطي السدس" وإذا أوصى بسهم من ماله أعطي السدس لماذا؟

طالب: .................

هم قالوا لأنه أقل الفروض وليس بصحيح ورووا في ذلك حديثًا ضعيفًا لا يثبت، أقل الفروض الثمن، بم علل الشارح؟ أعطي السدس؟

طالب: .................

ماذا قال المخرج عليه؟ الذي خرجه.

طالب: .................

وضعّفه ما قال ضعّفه عندك؟ لا، هو ضعيف؛ ولذلك عن الإمام أحمد رواية أخرى أنه يعطى أقل سهم "وقد رُوي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه يُعطى سهمًا مما تصح منه الفريضة" يعطى سهما مما تصح منه الفريضة، ما تصح منه ما هو من أصل المسألة مما تصح منه، فلو مات عن ابن على ما سيأتي وأربع زوجات، أوصى بسهم يعني المسألة الثانية أوصى بنصيب وارث لكن هذه أن يُعطى سهمًا مما تصح منه الفريضة، يعطى سهما مما تصح منه الفريضة؛ فمثلاً زوجة وابن تصح الفريضة من كم؟ تصح الفريضة من ثمانية، للزوجة واحد، وللابن سبعة ويعطى واحد لتكون كأنها عول وتصح من تسعة "وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته" أوصى بمثل نصيب أحد ورثته، فإن كان الورثة متساوين في الميراث فهو كواحد منهم، وإن كانوا متفاوتين أُعطي الأقل "وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا" كأنه أوصى له "بمثل نصيب أحد ورثته وهم ابن وأربع زوجات" ابن وأربع زوجات المسألة من كم؟ من ثمانية للزوجات الثمن واحد والباقي للابن سبعة والواحد لا ينقسم على الأربع فتضرب الثمانية في الأربعة عدد الرؤوس في أصل المسألة، تصح المسألة من اثنين وثلاثين لكل واحدة من الزوجات واحد، وللابن ثمانية وعشرون فيعطى هذا الموصَى له واحد كأحد الزوجات، فتصح من ثلاثة وثلاثين ابن وأربع زوجات "فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهمًا للزوجات الثمن أربعة وما بقي فللابن فزد في سهام الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه وهو سهم فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهمًا للموصى له سهم ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن" ثمانية وعشرون.

طالب: .................

تعول نعم، ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن، وإذا خلّف ثلاثة بنين وأوصى لآخَر بمثل نصيب أحدهم كان للموصى له الربع، أليس الظاهر أن له الثلث؟ خلّف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم، نصيب أحدهم الثلث.

طالب: .................

أين؟

طالب: .................

لا لا، هل هو نصيب أحدهم في الحال أو في المآل؟ ما نقول في المآل؛ لأن القاعدة في الحال لكن كيف نخرّج هذه المسألة؟ مثل ما قلنا في السابق نصيب الواحد منهم في الحال الثلث وفي المآل إذا قاسمهم صار الربع كأنه واحد منهم؛ ولذلك قال بعضهم أنه يعطى الثلث، نصيب واحدهم الثلث فيعطى مثله نص الوصية، والمؤلّف مشى على أن له الربع كواحد منهم كأخ رابع ليكون مثل واحد منهم في المآل، وأما في الحال لو قلنا أنه في الحال قلنا الثلث.

طالب: .................

القول قول لبعض أهل العلم الثلث باعتبار أن الوصية وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم، نصيب أحدهم كم إذا كانت ثلاثة؟ الثلث.

طالب: .................

ما هي؟

طالب: .................

ما هو؟

طالب: .................

مابها؟

طالب: .................

لا، نصيب الزوجات الثمن في الحال والمآل ونصيب الواحد من أربع الزوجات ربع الثمن في الحال والمآل، نعم هو سيكون أكثر منهم في المآل، يعني لو قسمنا في الحال صار أكثر منهم، لكن نص الوصية لزيد من الناس مثل ما لفلان من أولادي، أو مثل ما لكل واحد من أولادي، الآن لو ترك ابنا واحدا، لا يرثه إلا ابن واحد، وقال: لزيد من الناس مثل ما لولدي هذا من الإرث، الأصل أن الولد له جميع المال، تعطيه جميع المال؟

طالب: .................

لا، دعنا في الأولى، التنظير الأول هل يمكن أن تعطيه كل المال؟ لأن نصيب الابن جميع المال في الحال، فلا بد أن ينظر إلى الاحتمال الثاني وهو المآل، ومع ذلك لن يُعطى نصف المال إلا إذا أجاز ابنه لأنه أكثر من الثلث.

طالب: .................

المؤلف إن شاء الله.

طالب: .................

ما هو؟

طالب: .................

هو الأرجح إن شاء الله.

وإذا أوصى لعمرو بربع ماله مسائل واضحة يعني ليس فيها خفاء ولا غموض ولذلكم نريد أن نكمّل الباب كله قبل التوقف، بقي درسان غير هذا؛ لأن المسائل واضحة يعني ليس فيها إشكالات، والذي يحتاج إلى نقاش هذا نبسطه-إن شاء الله-"وإذا أوصى لعمرو بربع ماله ولزيد بنصف ماله" يعني أوصى بثلاثة أرباع ماله، له ذلك؟

طالب: .................

ورفض الورثة؟ إذا أجاز الورثة الأمر لا يعدوهم يعطى واحدا النصف، وواحدا الربع، والربع الأخير يقسم بين ورثته؛ لأنهم أجازوا والأمر لا يعدوهم، لكن هذا رفض لم يجز الورثة ليس لهما إلا الثلث، ثم هل الثلث يُقسم بينهما بالسوية أو على حسب حصصهم بالوصية؟

طالب: حصصهم في الوصية.

الثلث منقسم إلى ثلاثة أقسام: لصاحب الربع قسم، ولصاحب النصف قسمان.

"وإذا أوصى لعمرو بربع ماله ولزيد بنصف ماله فإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على ثلاثة أسهم لعمرو سهم ولزيد سهمان" لأنه بهذا يتحقق قصد الموصي، قصد الموصي وصيته المتضمنة للجنف لا بد من تصحيحها، فيها جنف على الوارث تُصحَّح ويتحقق هدفه بأن يأخذ زيد ضعف ما يأخذه عمرو "وإذا أوصى لولد فلان كان للذكر والأنثى بالسوية" لأن هذا ليس إرثا يقال للذكر مثل حظ الأنثيين، أوصى لولد والولد يشمل الذكر والأنثى يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ }  النساء: ١١  

طالب: .................

هؤلاء ليسوا ورثة، لا يلزمه التسوية بينهم، هؤلاء غير ليسوا من ورثته.

طالب: يجوز تفضيل الأنثى على الذكر.

ليسوا من ورثته.

"وإذا قال لبنيه كان للذكور دون الإناث" لأن البنت تدخل في لفظ الولد ولا تدخل في لفظ الابن والوصية بالحمل.

طالب: لكن لو وجدت قرينة تدل على أنه أراد الجميع لبنيه، وأراد الجميع للذكور والإناث.

لا، قل العكس إذا أوصى لأولاد فلان وهو يقصد الذكور مثل ما هو شائع، الاستعمال العرفي الولد الذكر هو قصد هذا.

طالب: .................

جاب الله لنا ولد، إذا ولد له وبشر، قال جاب الله لنا ولد ويقصد بذلك الذكر أو قال بنت فالعرف يجعل الولد خاصا بالذكور، فهل نعتبر العرف أو نعتبر الحقيقة الشرعية؟ هل نعتبر الحقيقة العرفية أو الشرعية؟

طالب: .................

نعم، الوصايا والأيمان والنذور على الأعراف لاسيما وأن أكثر الموصين من عامّة الناس الذين لا يعرفون الحقائق الشرعية.

طالب: .................

لأنه عرف المقصد، إذا عُرف فلا إشكال لكن إذا لم يعرف، قال لأولاد فلان ونحن نعرف أن الاستعمال العرفي الأولاد للذكور فقط والحقيقة الشرعية شاملة للذكور والإناث، فهل تقدم الحقيقة العرفية في مثل هذا أو الشرعية؟ الأصل الشرعية لكن يبقى أن عامة الناس لا يعلمون أن المراد بالولد الذكر والأنثى.

طالب: .................

هو يحاسب على حسب لفظه إذا كان يفهم ويفرِّق " والوصية بالحمل وللحمل جائزة" لأنهم يقولون أن الحمل يُعلم، ما معنى يعلم؟ يعني يعامَل معاملة المعلوم؛ ولذا تصح الإجازة له عند أهل العلم في الحديث؛ لأنه يُعلم بمعنى أنه يعامَل معاملة المعلوم، وإن كان هذا مما اختص الله به، الله- جل وعلا- يعلم ما في الأرحام "والوصية بالحمل وللحمل جائزة" مطلقًا؟ يقول "إذا أتت به لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالوصية" لأن أقل الحمل ستة أشهر، فإذا جاءت به لأقل من ستة أشهر عرفنا أنه وقت الوصية موجود، وإذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر احتمال أن يكون موجودا واحتمال أن يكون غير موجود؛ لأنها حملت به بعد الوصية، فتكون وصية للمعدوم فلا تصح "وإذا أوصى بجارية لبشر ثم أوصى بها لبكر" نفس الجارية.

طالب: .................

أين؟

طالب: .................

أوصى بالحمل وما في بطن هذه الناقة لفلان، أوصى بحمل.

طالب: .................

هذه المزرعة لما في بطن فلانة من أقاربه مثلاً الفرق ظاهر وإذا أوصى لجارية لبشر ثم أوصى بها لبكر.

طالب: .................

لماذا؟

طالب: .................

نعم يعني حمل الإبل غير حمل بني آدم، المقصود أنه يكون موجودا أقل مدة الحمل.

طالب: .................

ما في بطن هذه الجارية هل يصير كله من بني آدم؟ ليس فيه إشكال-إن شاء الله تعالى-.

قال: "وإذا أوصى بجارية لبشر ثم أوصى بها لبكر فهي بينهما" لأنه لا يوجد ما يدل على إلغاء الوصية لبشر فالوصية له قائمة ثابتة ما نُسخت، ثم أوصى بها لبكر فهو شريك له بخلاف الصورة التي بعدها "ولو قال ما أوصيت به لبشر فهو لبكر نص على إلغاء الوصية لبشر كانت لبكر"

طالب: أحسن الله إليك الصور الأولى ليست بمعنى الإلغاء أحسن الله إليك.

أين؟

طالب: صورة أنه أوصى لبشر بشيء ثم أوصى بهذا الشيء نفسه لبكر.

نعم لكن لا يوجد ما يدل على الإلغاء صراحة، هي وصية ثبتت فلا تلغى بمجرد الاحتمال، بينما الصيغة الثانية جزم أنه ألغى، إذا قال ما أوصيت به لبشر فهو لبكر هذا نص على الإلغاء.

طالب: إذا قال هذا الكتاب لفلان ثم قال هذا الكتاب نفسه لفلان كأنه تراجع عن القول الأول يا شيخ.

لا، احتمال أن يكون نسي أو يكون شريكا أو شيء.

طالب: .................

المقصود أنه لا يوجد ما يدل على الإلغاء إنما هو مجرد احتمال ولا يلغى الثابت بمجرد الاحتمال، لكن الصورة الثانية صريحة في الإلغاء "وما أوصيت به لبشر فهو لبكر كانت لبكر" لأنه ألغى الوصية لبشر "ومن كتب وصية ولم يُشهِد فيها حكم بها" هذا إذا كانت بخطه الذي لا يُشك فيه بهذا الشرط؛ لأنه احتمال أن تكون مزورة فإذا وُجدت بخط الموصِي الذي لا يُشك فيه عُمل بها؛ لأن الوِجادة معمول بها في الرواية وفي الأقارير كلها.

"ومن كتب وصية ولم يُشهِد فيها حُكم بها" عملاً بالوِجادة، والحافظ ابن كثير- رحمه الله- استدل بحديث على صحة الوِجادة في أوائل تفسيره أظن عند قوله- جل وعلا- ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ } البقرة: ٣  في أوائل التفسير ساق حديثًا خرجه الحسن بن عرفة في جزئه والله لو يراجعه لنا أحد، راجع تفسير ابن كثير ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ } البقرة: ٣  ساق حديثًا مفاده يجدون صحفًا فيؤمنون بها ويعملون بما فيها، وقال الحافظ ابن كثير: وهذا حديث حسن وهو دليل على صحة العمل بالوِجادة.

طالب: .................

ابن كثير؟

طالب: .................

لا لا، ليس في الشعب لا، لا نريد الشعب، توجد نسخة هنا أمامك.

طالب: .................

ختمه هو؟ ولا يمكن تزويره؟ ختم مضبوط؟

طالب: .................

خلاص وجدناه..

المؤذن يؤذن.

نعم عند قوله- جل وعلا- يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ } البقرة: ٣  ساق حديثًا من طريق يقول: قال أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنا معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببيت المقدس ليصلي فيه ومعنا يومئذ الرجاء بن حيوة، فلما انصرف خرجنا نشيعه فلما أراد الانصراف قال إن لكم جائزة وحقًا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا هات- رحمك الله- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرًا آمنا بالله واتبعناك قال «ما يمنعكم من ذلك ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهركم يأتيكم بالوحي، بل قوم من بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرًا مرتين» قال حديث حسن رواه الحاكم ضمن الحديث السابق إلى آخره، ثم رواه من حديث ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع عن صالح بن جبير عن أبي جمعة، وهذا الحديث فيه دلالة على العمل بالوِجادة التي اختلف فيها أهل الحديث كما قررته في أول شرح البخاري؛ لأنه مدحهم على ذلك، وذكر أنهم أعظم أجرًا من هذه الحيثية لا مطلقًا، وكذلك الحديث الآخر الذي رواه الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن المغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا» قالوا الملائكة قال «وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم» قالوا فالنبيون قال «وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم» قالوا فنحن قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- «وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم» قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ألا إن أعجب الخلق إلي إيمانًا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفًا فيها كتاب يؤمنون بما فيها» هذا الحديث ضعّفه أبو حاتم، وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه، المقصود أن دلالته مع دلالة الحديث السابق لا ينزل عن درجة الحسن، وأظن الحافظ ابن حجر حسنه.

طالب: .................

يحكم بثبوته.

طالب: .................

لا لو تخاصموا جحدها بعضهم قالوا لا، ليس بصحيح.

طالب: .................

يحكم بينهم.

طالب: .................

يحكم بينهم.

طالب: .................

نعم.

طالب: .................

أي شهادة؟ لا توجد شهادة، لكن هل هذا من باب الشهادة أو من باب الرواية؟

طالب: .................

المقصود أنه من باب الرواية مثل الوجادة إذا وجد في كتابه حديثًا لا يشك فيه أنه من روايته يرويه ولو بالوجادة "ومن كتب وصية ولم يُشهِد فيها حُكم بها ما لم يُعلم رجوعه عنها" يعني يُعمل بهذه الوصية، لكن إذا شهد من يثبت بشهادته الحكم قال نشهد أنه رجع عنه قبيل وفاته بأيام، قال أنا ما أوصيت بشيء أو قال أوصيت الورقة فيها مليون مثلاً قالوا إني ما أوصيت إلا بمائة ألف صار منسوخا.

طالب: وهل تقبل شهادتهم؟ هل تقبل شهادة الورثة على الرجوع؟

هل تقبل شهادة الورثة؟

طالب: .................

متهمون، لكن لو شهدوا أنه أوصى؟

طالب: .................

عليهم.

نقف على هذا أو نزيد؟

طالب: .................

نعم زد، زادك الله.

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، قال رحمه الله تعالى:

وما أعطى في مرضه الذي مات فيه فهو من الثلث، وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر، ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق، ومن أوصى لأهل قرية لم يعط من فيها من الكفار إلا أن يذكرهم، ومن أوصى بكل ماله ولا عصبة له ولا مولى فجائز، وعن أبي عبد الله- رحمه الله- رواية أخرى لا يجوز إلا الثلث، ومن أوصى لعبده بثلث ماله فإن كان العبد يخرج من الثلث عتق وما فضل من الثلث بعد عتقه فهو له، وإن لم يخرج العبد من الثلث عتق منه بقدر الثلث إلا أن يجيز الورثة.

وإن لم يخرج العبد من الثلث..

عتق منه بقدر الثلث إلا أن يجيز الورثة.

عندكم؟ في المغني؟

طالب: .................

إلا أن يجيز الورثة؟

طالب: .................

من المتن أو من الشرح؟

طالب: .................

نعم؛ لأنها طبعة واحدة مثل التي معه.

طالب: .................

ليس عندنا، ما هي الطبعة التي معك؟

طالب: .................

نعم لا، ليس فيها.

وإذا قال أحد.

سم.

وإذا قال أحد.

وإذا قال أحد عبدّي حر أُقرع بينهما فمن تقع عليه القرعة فهو حر إذا خرج من.

خطأ مائة بالمائة عندنا، ما النسخة التي معك؟

طالب: .................

لا لا، عندنا غير، قلب للحقيقة، وإذا قال أحدٌ: عبديْ حرٌّ أقرع بينهما هذا مسخ كيف.؟! عبدي حر أقرع بينهما بين ماذا؟!

طالب: .................

هذا كلامه صحيح لكن عندنا وإذا قال أحدٌ: عبديْ حرٌّ أقرع بينهما يعني بين العبد وسيده أو ماذا؟!

طالب: .................

وين؟

طالب: .................

لا لا، ضع نقطتين بعد أحد، القائل أحد، وعلامات الترقيم لها أثر كبير في فهم المعنى، في مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب في قسم الحديث ويقع في أربعة أجزاء، فيه مسألة أو في اقتناء الكلب نقص من أجره في كل يوم قيراط رواه مسلم، وفي رواية له قيراطان، جاء المحقق كتب وفي رواية له نقطتين، وفي رواية حاط نقطتين له قيراطان، والمشكل أن المحقق وضع النقطتين ثم نزل على المؤلف من أين لمقتني الكلب قيراطان؟! هو في رواية له لمسلم قيراطان يعني ينقص قيراطان بدل قيراط واحد.

طالب: .................

نعم، يزيد اثنين، فعلامات الترقيم ينبني عليها فهم الكلام؛ ولذا يجب أن توضع بدقة متناهية؛ لأنها مثل الذي عندنا قال أحدٌ نقطتين ومقول القول عبديْ حرٌّ أقرع بينهما.

طالب: .................

لا لا، الفاهم الخبير يعين على فهم الكلام، لكن المتطفل المُدَّعي هذا الذي لا يجوز له أن يهجم على كتب العلم ويزعم تحقيقها، وهناك مسخرة في تحقيق الكتب وضحك على الناس واستخفاف بعقولهم، شخص يحقق كتابا في مجلدين هو أصله مطبوع في بولاق في مجلدين، ثم طبعه بمجلدين بمثل هذا يعني أقل شيء يصير بخمسة ليس بمجلدين هل فيهن زيادات؟ يعني يتصور زيادة وهو مطبوع في بيروت بمجلدين، يعني دعنا من مسألة فحص الكتاب وظاهره ليس فيه ولا ترقيم الآيات، الكتاب ليس فيه ولا ترقيم الآيات، وليس فيه أي مقابلة على النسخ، وكاتب في الحاشية تحقيق وتعليق فلان ويا ليته اقتصر على هذا جاء بالخطأ والصواب، وكاتب: تعليق خطأ والصواب: تحقيق وشرح فلان، والسوق مليء بمثل هذه الأمور وهذه الأشياء، تحقيق وشرح ليس مسألة تعليق استخفاف بعقول الناس، والله استخفاف بعقول الناس مع أن مثل هذا ينكشف من أول صفحة، لكن لو وجد الكتاب مشروحا أكيد يقدمه على النسخ الثانية لكن يمشي على من؟ الشرح ما يمشي على أحد، يأتي بكلام أي كلام وفيه تعليق ويشوف القارئ أنه يوجد كلام تحت ويأتيك مثل الذي يعلق على سنن النسائي الكبرى على حديث ابن عمر «مره فليراجعها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر» يقول وهذا كان لما كانت العدة قبل الطلاق، الله المستعان.

اقرأ يا شيخ وإذا قال أحدُ عبديَّ.

وإذا قال.

دعنا نصلحه قبل أن نتجاوز.

وإذا قال أحدُ عبديَّ حرٌّ أقرع بينهما فمن تقع عليه القرعة فهو حر إذا خرج من الثلث وإذا أوصى أن يُشترى عبدُ زيد بخمسمائة فيُعتق فلم يبعه سيده فالخمسمائة للورثة إن اشتروه بأقل مما فضل فهو للورثة.

وإن.

نعم.

وإن اشتروه بأقل

فيها واو عندكم يا شيخ؟

نعم.

لا، عندنا مغفلة.

والله أنا أيضا بدت الثقة تهتز قليلا؛ لأن المسألة التي فاتت ما تمشي على أحد بالفعل وإن اشتروه بأقل.

وإذا أوصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة فيُعتق فلم يبعه سيده فالخمسمائة للورثة وإن اشتروه بأقل مما فضل فهو للورثة.

بأقل فما فضل فهو..

وإن اشتروه بأقل فما فضل فهو للورثة، وإذا أوصى لرجل بعبد لا يملك غيره وقيمته مائة ولآخر بثلث ماله وملكه وملك..

كذا يا شيخ وملكه؟

وإذا أوصى لرجل بعبد لا يملك غيره وقيمته مائة ولآخر بثلث ماله وملكه غير العبد مائتا درهم فإن أجاز الورثة ذلك فلمن وصَّى له بالثلث ثلث مائتين..

فللموصى له.

فلمن وصى له..

عندي فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع.

عندنا فلمن وصى له.

فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد ولمن أوصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، وإن لم يُجِز ذلك الورثة فلمن أوصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد لأنه وصية في الجميع ولمن أوصى له بالعبد نصفه لأن وصيته في العبد، ومن أوصى لقرابته فهو للذكر والأنثى بالسوية ولا يُجاوز بها أربعة آباء؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى، وإذا قال لأهل بيتي أُعطي أَعطى أُعطي..

وإذا قال:

وإذا قال لأهل بيتي.

إذا قال.

كذا يا شيخ عندنا لأهل بيتي.

نعم لكن وضع وإذا قال نقطتين لأهل بيتي يعني مقول المقول.

وإذا قال لأهل بيتي أُعطي من قبل أبيه وأمه، وإذا أوصى أن يُحج عنه بخمسمائة فما أفضل..

فما فضل.

نعم عندنا أفضل.

فما فضل رد في الحج، وإذا قال حجة بخمسمائة فما فضل فهو لمن يحج، وإذا قال حجوا عني حجة فما فضل رد إلى الورثة، ومن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل عمدًا أو خطأ وأخذت الدية فلمن أوصى له بالثلث من..

فللموصى له أسهل أيسر فللموصى له.

عندنا كلها فلمن أوصى له.

فللموصى له بالثلث من الدية في إحدى الروايتين.

فللموصى له بالثلث ثلث الدية في إحدى الروايتين.

ليست عندنا. أحسنت.

بالثلث ثلث الدية.

فللموصى له بالثلث ثلث الدية في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى ليس لمن أوصى له بالثلث من الدية شيء، وإذا وصّى إلى رجل وبعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد اخترت الأول، وإذا كان الوصيّ خائنًا جعل معه أمين فإن كانا..

إلا أن يقول قد أخرجت الأول.

سم.

ليس عندك إلا أن يقول.

قد اخترت الأول.

أو أخرجت؟

لا، عندنا اخترت.

أخرجت الأول. المغني؟

طالب: .................

نعم أخرجت الأول.

نعم، عندنا اخترت يا شيخ.

وإذا كان الوصي خائنًا جُعل معه أمين، فإن كانا وصيين فمات أحدهما أقيم مقام الميت أمينا، ومن أعتق في مرض موته أو بعد موته عبدين لا يملك غيرهما وقيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة فلم يجز الورثة أقرع بينهما، فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان عتق منه خمسة.

حرية. ماذا عندكم؟

طالب: .................

القرعة أو الحرية؟

عندنا القرعة؛ لأنه أقرع بينهما.

فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان عتق منه خمسة أسداسه وهو ثلث الجميع، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه؛ لأن جميع ملك الميت خمسمائة درهم وهو قيمة العبدين فيُضرب في ثلاثة فأُخذ ثلثه خمسمائة، فأما إن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ضربناه في ثلاثة فصيرناه ستمائة فصار العتق منه خمسة أسداس، وكذلك يفعل في الآخر إذا وقعت عليه القرعة، وكل شيء يأتي من هذا الباب فسبيله أن يضرب في ثلاثة فيخرج بلا كسر، وإذا أوصى بعبد من عبيده لرجل ولم يسم العبد كان له أحدهم بالقرعة إذا كان يخرج من الثلث وإلا ملك منه بقدر الثلث، وإذا أوصى بشيء بعينه فتلف الشيء بعد موته لم يكن للموصى له شيء، وإن تلف المال كله إلا الموصى به فهو للموصى له، ومن أوصي له بشيء فلم يأخذه زمانًا قوّم وقت الموت لا وقت الأخذ، وإذا أوصى بوصايا فيها عتاقة فلم يف الثلث بالكل تحاصوا في الثلث، وإذا حل النقص على كل واحد منهم بعد ماله في الوصية

أُدخل النقص، فأدخل النقص على كل واحد منهم بقدر ماله في الوصية.

عندي بعد ماله في الوصية.

عندك بعد فأدخل؟

لكن بعد يا شيخ محمد عندك؟

طالب: .................

نعم لكن بعدها..

أدخل النقص على كل واحد بقدر ماله في الوصية.

عندي على كل واحد منهم بعد ماله في الوصية.

بقدر، محاصّة.

وإذا حلّ وإذا حل النقص على كل واحد منهم بقدر ماله في الوصية.

لا، فأدخل النقص.

فأدخل. أحسن الله إليك.

وإذا أوصى بفرسه في سبيل الله وألف درهم ينفق عليه فمات الفرس كانت الألف للورثة وإن أنفق بعضها رد الباقي إلى الورثة، والله أعلم بالصواب.

لكن ما يصرف لمثله يُنفَق على فرس آخر موقوف في سبيل الله؟

اللهم صل على محمد.

طالب: ألا يكون أقرب إلى الوقف الذي تعطلت منافعه يا شيخ؟

لا، لكن ما المانع أن يصرف في نفس المصرف.

طالب: يصرف في مثله.

بالنسبة للتحقيق قد يكون المحقق معروفا بالتحقيق ومشهورا ومتقنا لبعض الفنون دون بعض، يعني محمد محيي الدين عبد الحميد إذا حقق في العربية أو في التاريخ أجاد، لكن لما حقق إعلام الموقعين لابن القيم جاء إلى مسألة التورق قال: (هكذا في جميع النسخ فلعلها تحريف من النسّاخ)، ما يدري ما هو التورق! وهو محيي الدين عبد الحميد من كبار المحققين، لكن من تعاطى غير فنه أتى بالعجائب، جاء المحقق الذي بعده وهو من أهل العلم عبد الرحمن الوكيل وقال في المقدمة أن مما يلاحَظ على الشيخ في تحقيقه للكتاب أنه قال عن مسألة التورق: (أنها تحريف من النساخ لا أعرف له معنى) وبحثت في كتب شيخ الإسلام الذي يستفيد منه ابن القيم كثيرًا عن هذه المسألة فتوصلت إلى أنها مسألة ربوية محرمة من دون أن يصورها ولا شيء أبدا، وشيخ الإسلام يحرم التورق لكن المفترض أن تصور، يعني صورها قبل ثم الحكم يأتي بعد ذلك، مع أن ابن القيم مجيزها وحاول من شيخ الإسلام أن يرجع عن التحريم وعجز عنه.

"