بلوغ المرام - كتاب النكاح (17)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام: باب الرجعة عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه سُئل عن الرجل يطلِّق ثم يراجع ولا يُشهد فقال أشهد على طلاقها وعلى رجعتها رواه أبو داود هكذا موقوفًا وسنده صحيح وأخرجه البيهقي بلفظ أن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه سُئل عمن راجع امرأته ولم يُشهِد فقال في غير سنّة فليشهد الآن وزاد الطبراني في رواية ويستغفر الله وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه لما طلَّق امرأته قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر «مره فليراجعها» متفق عليه. باب الإيلاء والظهار.

يكفي يكفي.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الرجعة في بعض النسخ كتاب وش عندك؟ باب والا كتاب؟ باب الرجعة.

طالب: .............

إيه في بعض النسخ كتاب وفي بعضها باب فلما أنهى المؤلف رحمه الله تعالى الكلام عن الطلاق وأفرده بكتاب مستقل لكثرة ما ورد فيه من أحاديث وهو يختلف عما قبله من أبواب النكاح التي خلاصتها الائتلاف والاتفاق ثم عقّب ذلك بالاختلاف والافتراق الذي هو الطلاق الرجعة رجوع إلى الائتلاف بعد ذلك الاختلاف لكنها لا تقع إلا بعد الطلاق فهي من حيث أنها اجتماع وائتلاف هي ألصق بالنكاح ومن حيث أنها لا تقع إلا بعد طلاق تكون بعده وليست من أبواب الطلاق ولا تندرج تحت الترجمة الكبرى التي هي الطلاق وإن كانت متفرعة عنه ومتسببة له متسببة منه لأن الرجعة إنما تكون بعد الطلاق على ما تقدم وعلى كل حال سواء كانت كتاب إلا أنه ليس فيها من الأحاديث ما يقتضي الترجمة بالكتاب وباعتبار أنها شيء يختلف عما تقدم مما سبقها من الطلاق فهي مستقلة عنه وإن كانت متسببة عنه لكنها مختلف الرجعة غير الطلاق الطلاق فراق وهذا اجتماع المسألة اصطلاحية ولا مشاحة في الاصطلاح فمن نظر إلى أنها متسببة عنه وناشئة بسببه قال لها اتصال به وهي من متعلقاته فتكون بابًا من أبواب الطلاق ومن قال إن المعنى يختلف بل هناك تضاد بين الطلاق الذي يقتضي الافتراق وبين الرجعة التي تقتضي الاجتماع قال الترجمة ينبغي أن تكون كتاب لأن الباب يكون له تعلُّق بالترجمة الكبرى التي هي الكتاب على كل حال المسألة اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح فسواء كانت باب أو كتاب لا يختلف الوضع ولا يحصُل أدنى لبس أو إشكال في فهم المراد قد يقول قائل ما المانع إذا كان الشيء مستقلاً بنفسه عما قبل وما بعده أن يفرد بكتاب فهناك من الكتب ما تحته أبواب كثيرة وفصول وأحاديث ومن الكتب ما تحته أبواب يسيرة وأحاديث قليلة وقبل ذلك القرآن من سوره ما هو أجزاء ومن سوره ما هو أسطر فالمسألة الأمر فيه سعة يقول رحمه الله تعالى عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنه سئل عن الرجل يطلق ثم يراجع ولا يشهد فقال أشهد على طلاقها وعلى رجعتها رواه أبو داود هكذا موقوفًا وسنده صحيح وأخرجه البيهقي بلفظ أن عمران بن حصين سئل عمن راجع امرأته ولم يُشهد فقال في غير سنة فليشهد الآن وزاد الطبراني في رواية واستغفروا الله لفظ الحديث عند أبي داود أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طُلِّقت لغير سنة أو طلَّقْت لغير سنة وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها أشهد على طلاقها وعلى رجعتها الحديث يدل على مشروعية الرجعة وهي الرد التي جاء في قول الله جل وعلا الذي جاء في قول الله جل وعلا البقرة: ٢٢٨  يعني رجعتهن وجاء في حديث ابن عمر على ما سيأتي «مره فليراجعها» الإشهاد على الطلاق والإشهاد على الرجعة الذي هو مقتضى أو مفاد هذا الخبر الطلاق عند جماهير أهل العلم بل هو قول جميع من يُعتد بقوله أنه يقع ولو لم يشهد ولو لم يشهد عليه وقوعه يقع ولو لم يُشهد عليه إذا طلق أو لفظ بالطلاق قاصدًا بذلك زوجته فإنه يقع ولو لم يشهد فلان ولا علان وطوائف من المبتدعة يقولون لا يقع لو طلَّق ألف طلقة لو كل يوم يطلق زوجته والكلام بينه وبينها ولم يشهد أحد لا يقع حتى يشهد وعامة أهل العلم يرون أن الإشهاد لا يؤثِّر في وقوعه ومالك يرى أنه لا بد من الإشهاد لما يترتب على عدمه من خصومة أو نسيان لا لأنه يؤثر في الوقوع يعني فرق بين أن يوجب الإشهاد لما يترتب عليه وبين أن يكون له أثر في الوقع المبتدعة كالرافضة وغيرهم يقولون لا بد من الإشهاد إذا ما أشهد لو كل يوم يطلق زوجته وهم في بيتهم ما عندهم أحد شهود ولا أشهد أحد ما يقع لكن هذا قول باطل لأن المسألة مسألة ديانة بين العبد وبين ربه رأي الإمام مالك أن الإشهاد واجب لكن لا أثر له في الوقوع ويتجه قول الإمام مالك متى؟ عند المرافعة وعند الإنكار لو ادّعت عليه المرأة أنه طلقها فأنكر يعني كالإشهاد في البيع لو لم يشهد على البيع يصح والا ما يصح؟ يصح لكن عند الخصومة يقول المشتري أنت بعت ويقول أنا ما بعت الطلاق: ٢  فيستفاد من الإشهاد عند الخصومة يستفاد أيضًا من الإشهاد أمن النسيان يعني مع طول الوقت طلق زوجته بعد أن بنى بها بشهر أو شهرين أو سنة ثم راجعها ومكثت معه خمسين سنة ثم طلقها ثانية من غير أن يشهد أو يكتب كالوصية الواجبة يعني نسي يمكن يطلقها ثالثة ورابعة وينسى فإذا خشي من الإنكار أو النسيان فإنه لا بد من الإشهاد لا بد من الإشهاد والطلاق واقع على كل حال سواء أشهد أو لم يشهد يعني لو افترضنا أن شخصًا طلق زوجته في أيامها الأولى ثم راجعها ما أشهد على الطلاق بعد مدة طويلة طلق ثانية نسي الأولى فيظن هذه هي الأولى ثم بعد مدة نسي الثانية وطلق ثالثة يعاشر حرام فلا بد من الإشهاد أو الكتابة في مثل هذه الصورة لئلا ينسى ولئلا يُنكر لأن بعض الناس الديانة عنده رقيقة والمرأة عندها شيء من الورع لا تمكنه من نفسها فإذا ذهبت إلى القاضي وقالت إنه طلقها للمرة الثالثة وأنكر إذا لم يكن هناك شهود القول قوله لأن الأصل بقاء النكاح فكيف تصنع المرأة المسكينة التي لا حيلة لها في في فراقه وهي تجزم بأنه طلقها ثلاثًا؟ الأصل بقاء النكاح والزوج ليس عنده من الورع ما يجعله يعترف بل عنده رغبة في هذه المرأة وبينهم أولاد ولا لا لا يحب طلاقها فينكر أن يكون طلق ألا يوجد من بين المسلمين من هو متساهل إلى هذا الحد؟ يوجد، فينكر أنه طلق فتُلزم المرأة بالبقاء معه وهي تجزم بأنه طلقها ثلاثًا فليس لها في مثل هذه الصورة إلا النشوز إذا كانت تجزم بأنه طلقها لا يجوز لها أن تمكن نفسها منه فتنشز وتفتدي ويعوضها الله جل وعلا لكن لو حصل الإشهاد ما صار مثل هذا وهذا الذي جعل عمران بن حُصين يقول طلقتَ لغير سنة وراجعتَ لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعُد وإلا فالطلاق واقع سواء أشهد أو لم يشهد ونظيره في البيع البيع صحيح ولو لم يُشهد لكن عند المقاضاة وعند الإنكار لا بد من الشهود، مسألة الرجعة سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها الأصل أنها أن المرأة إذا طُلقت طلاقًا رجعيا أنها تبقى في البيت لأنها زوجة لها أحكام الزوجات ترث وتورث مادامت في العدة رأى منها ما يدعوه إلى الوقوع بها والوقوع عليها من دون أن يراجع ومن دون أن يشهد أو أشهد قال لها خلاص راجعتك بدون إشهاد فوقع عليها أو وقع عليها قبل أن يقول راجعتك هنا ثم يقع بها ولم يُشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها كل هذا أقطع للخصومة وأبعد للنزاع لكن لو افتضرنا أن شخصًا ما أشهد على الرجعة انتهينا من الطلاق قال لزوجته راجعتك ثم وطِئها أو وطئها قبل ولا قال لها راجعتك هل مجرد الوطء رجعة أو لا بد من القول أو لا بد من القول؟ من أهل العلم من يرى أنه بوطئِها يكون قد راجعها إذ لو لم ينو الرجعة لكان زانيًا يعني هل يُتصور أن شخصًا يرغب في امرأة تحل له بوجه من الوجوه ثم يؤثر الحرام على الحلال ولا فرق بينهما عنده وهو مسلم المسألة مفترضة في مسلم مهما بلغ من الفسق يعني إذا قيل له هذه المرأة بكلمة تحل لك وبدونها تحرم عليك هي زوجتك إن قلت راجعتك وأنت زانٍ إن وطئتها بغير كلام يقول لا يمكن أن يطأها حتى ينوي هذه الرجعة وإذا صارحها ولفظ بالرجعة فعامة أهل العلم على أنه على أنها زوجته لكن الإشهاد كما قيل في الطلاق في الطلاق في المسألة الأولى لا شك أنها أبعد وأقطع للنزاع ولا على رجعتها قال طلقت في غير سنة وراجعت في غير سنة وسنده صحيح كما قال الحافظ وأخرجه البيهقي قال طلقت لغير سنة وراجعتِ لغير سنة السياق يدل على أنه موقوف وهو كذلك المسؤول عن المسألة عمران بن حصين وهو صحابي موقوف بلا شك لكن إضافة ذلك إلى السُّنة يدل على أنه مرفوع حكمًا لأنهم لا يريدون بالسنة إلا سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- كما قال سالم بن عبد الله بن عمر بحضرة أبيه في قصة ابن عمر مع الحجاج رواه أبو داود هكذا موقوفًا وسنده صحيح السياق الذي ذكره ابن حجر في رواية أبي داود ليس فيها ذكر للسنة ولذلك قال هكذا رواه رواه أبو داود هكذا موقوفًا وسنده صحيح لكنه لو ساقه بلفظه لما قال مثل هذا الكلام نعم لفظه موقوف لكن حكمه الرفع لأنه أضافه إلى السنة وأخرجه البيهقي بلفظ أن عمران بن حصين سئل عمن راجع امرأته ولم يشهد فقال في غير سنة فليشهد الآن هذه موافقة لرواية أبي داود التي في السنن إلا أن فيها انقطاع محمد بن سيرين لم يسمع من عِمران بن حصين لم يسمع من عمران بن حصين وزاد الطبراني في رواية ويستغفر الله لأنه ارتكب مخالفة ارتكب مخالفة فالإشهاد نظير الإشهاد في البيع، الجمهور على أن الإشهاد في البيع واجب والا سنة؟ سنة بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- باع ولم يشهد واشترى ولم يشهد فدل على أن الإشهاد سنة والإشهاد في الطلاق لولا ما يخشى من وقوع النزاع بين الزوجين ثم لا يوجد ما يثبت دعوى المرأة أو نسيان الطلقة التي بعُد العهد بها نظير الوصية الواجبة نظير الوصية الواجبة لو أن في ذمة زيد من الناس دين لعمرو فإما أن يُشهد عليه أو يكتبه على نفسه في وصية لئلا ينساه أو يموت قبل أن يسدده فيجحده الورثة فيكون سببًا في ضياع الحق وهذه هي الوصية الواجبة عند أهل العلم فالإشهاد في مثل هذا مُتأكد يعني ولو ظن الإنسان بنفسه أن هذه الطلقة على ذكرٍ دائم منه يعني ما يتصور أن ينساه يكررها وإذا رأى المرأة ذكرها مثل هذا لا بد أن ينسى مع الوقت ويكون ذلك سببًا في معاشرة المرأة بالحرام لا سيما إذا طلقها بعد ذلك شخص طلق امرأته ثم راجعها من غير إعلامها راجعها من غير إعلامها ولم يُشهد على ذلك وانتظر مدة ينتظر فرصة مناسبة للانتقال من هذا المكان أو تأسيس بيت جديد أو ما أشبه ذلك ثم خطبت وتزوجت وقد راجعها وهي لا تعلم بذلك ولهذا يختلف أهل العلم في وجوب إعلام الزوجة بالرجعة وعد وجوبه فإذا أعلمها أنه راجعها لا يمكن أن تقدم على الزواج إلا إذا كانت في غاية التساهل أو كانت جاهلة وتريد أن تفوت الفرصة عليه جاهلة بالحكم تريد أن تفوِّت الفرصة عليه على كل حال هو ما أخبرها بالرجعة ثم بعد ذلك خُطبت ما أعلمها حتى انتهت العدة وقد نوى رجعتها أو إذا أشهد على رجعتها المسألة ما فيها إشكال لكن هو راجعها قال نوى رجعتها وعزم على ذلك وتأخر في إخبارها وضمها إلى مسكنه حتى تتهيأ فرصة مناسبة لكنها في هذه الأثناء من العدة وخطبت وتزوجت ما الحكم؟ هل هي باقية في عصمته؟ أو نقول مادامت انتهت العدة وما أخبرت بذلك فهي للثاني وهذا أيضًا من آثار عدم الإشهاد لأنه لو أشهدها انتهى كل كلام ليس لأحد كلام الزواج الثاني باطل لأنها زوجة الذين يقولون إنه لا يجب إعلامها يقولون مازالت في عصمته والنكاح الثاني باطل والذين يوجبون الإعلام وأن تخبر بأنه راجعها قبل تمام العدة يقولون تفوته والنكاح للثاني وهذا مروي عن الإمام مالك الرجعة متى يكون الزوج أحق بها    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨  يعني تكون الرجعة من حقه إذا أراد الإصلاح لكن هذا ما أراد إصلاح يراجعها لتتضرر بذلك يطلقها ثم إذا قربت من العدة راجعها هو لا يريد بذلك الإصلاح ليطلقها مرة ثانية فتعتد من جديد ثم يراجعها ثانية ليطلقها ثالثة تصح الرجعة والا ما تصح؟ هذا شرط في الآية    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨  وهذا لا يريد الإصلاح هل رجعته مؤثرة أو غير مؤثرة؟

طالب: .............

كأنه شرط    البقرة: ٢٢٨  إن شرطية.

طالب: .............

هو ما أراد إصلاح هو بيَّت في نفسه أنها إذا حاضت مرتين قال راجعتك ما تنفع الرجعة؟ يعني بإمكانها أن تتزوج إذا حاضت ثالثة؟ أو نقول يأثم والرجعة صحيحة يعني مقتضى الشرط    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨ تصح الرجعة والا ما تصح؟

طالب: .............

والقيد    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨؟

طالب: .............

لكن هو لم يرد الإصلاح أراد إفساد لأن الله جل وعلا يقول:    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨ مفهوم الآية أنه إذا لم يرد بذلك الإصلاح أنه ليس بأحق برجعتها ليس أحق بردها بل لا يستحق ردها أو نقول إن أحق أفعل تفضيل أحق أفعل تفضيل فالرجعة حق له أراد الإصلاح أو أراد الإفساد هي حق له إلا أنه إذا أراد الإصلاح كان أحق وأولى بذلك تصورنا والا ما تصورنا؟ لأن أفضل التفضيل أحق تقتضي أن هناك أمرين كلاهما حق لكن أحدهما أرجح في هذا الوصف والثاني مرجوح فالرجعة حق للزوج للبعل سواء أراد بذلك الإصلاح أو أراد الإفساد هي حق له على كل حال لكنه إن أراد الإصلاح فهو أحق يعني أكثر في هذا الوصف أدخل في هذا الوصف وإن كان الثاني حق يعني حق له لا أنه فيما يقابل الباطل يعني الاستحقاق يستحق الرجعة مطلقًا سواء أراد الإصلاح أو أراد الإفساد لكنه أدخل في هذا الوصف وأولى به إن أراد الإصلاح كما تدل عليه أفعل التفضيل ظاهر والا ما هو بظاهر؟ إذًا له الرجعة مطلقًا وبهذا يزول الإشكال الذي يقرره أهل العلم ويختلفون في هذه المسألة منهم من يقول أبدًا لا يستحق رجعة ولو راجع ليست بزوجة له إن لم يرد الإصلاح وعلى هذا التقرير يزول هذا الإشكال وإن كان آثم لإدخاله الضرر على المرأة الشارح يقول الصنعاني ومن قال إن قوله    ﮖﮗ البقرة: ٢٢٨  ليس بشرط للرجعة فإن قوله مخالف لظاهر الآية بلا دليل ليس بشرط للرجعة يقول من يقول أنه ليس بشرط للرجعة إرادة الإصلاح قوله مخالف لظاهر الآية بلا دليل وعرفنا أنه على ما قررنا ليس فيه مخالفة ليس فيه مخالفة وهو ما تقتضيه أفعل التفضيل قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه لما طلق امرأته يعني في الحديث السابق في الطلاق وهي درس الأمس لما طلق امرأته قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمر «مره فليراجعها مره فليراجعها» متفق عليه وتقدم الكلام في هذه الجملة وأنها يستدل بها من يرى أن الطلاق طلاق الحائض واقع لأن المراجعة لا تكون إلا بعد وقوع طلاق إلا بعد طلاق واقع وعرفنا في الأمس أنه قد يستدل بها على خفاء من يرى عدم وقوع طلاق الحائض فيما قررناه بالأمس، نعم.

باب الإيلاء والظهار والكفارة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت آلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نسائه وحرّم فجعل الحرام حلالاً وجعل لليمين كفارة رواه الترمذي ورواته ثقات وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال إذا مضت أربعة أشهر وقف المولي حتى يطلق.

يوقف يوقف المولي.

يوقف رعاك.

نعم أو وُقف على كل حال يوقف أصح، نعم.

قال إذا مضت أربعة أشهر يوقف الموْلي حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق أخرجه البخاري وعن سليمان بن يسار رضي الله تعالى عنه قال أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلهم يقفون الموْلي رواه الشافعي وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقّت الله أربعة أشهر فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء أخرجه البيهقي وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم وقع عليها فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال إني وقعت عليها قبل أن أفكر قال «فلا تقربها حتى تفعل ما حتى تفعل ما أمرك الله» رواه الأربعة وصححه الترمذي ورجحه النسائي إرساله ورواه البزار من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وزاد فيه «كفِّر ولا تعد» وعن سلمة بن صخر رضي الله تعالى عنه قال دخل رمضان فخفت أن أصيب امرأتي فظاهرت منها فانكشف لي منها شيء ليلة فوقعت عليها فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «حرر رقبة» قلت ما أملك إلا رقبتي قال فصم شهرين متتابعين قلت وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال أطعم فرَقا من تمر ستين مسكينا أخرجه أحمد والأربعة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة وابن الجارود.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب الإيلاء والظهار والكفارة باب الإيلاء والظهار والكفارة مقتضى الترجمة أن الكفارة قسيم للظهار والإيلاء عندنا ثلاثة ألفاظ في الترجمة يعني نقرب الكلام بأمر واضح في كتب المصطلح باب الاعتبار والمتابعات والشواهد باب الاعتبار والمتابعات والشواهد الترجمة تدل على أنها ثلاثة أقسام فالاعتبار قسيم للمتابعات والمتابعات قسيم فهي ثلاثة أقسام مع أن الواقع ليس كذلك فالاعتبار ليس بقسيم للمتابعات والشواهد المتابعات قسم والشواهد قسم والاعتبار هي طريق التوصل إليهما طريق التوصل إليهما وعندنا الإيلاء والظهار لو قال باب الطلاق والإيلاء والظهار صار الطلاق قسيم للإيلاء والظهار والظهار قسيم للإيلاء والطلاق وهكذا فهي أقسام ثلاثة لكن هنا هل هناك هل هذه أقسام ثلاثة؟ باب الإيلاء والظهار والكفارة يعني مقتضى الترجمة أن هذه أقسام ثلاثة تندرج تحت شيء واحد لأن العطف على نسق واحد أو أن هذه الألفاظ الثلاثة تندرج تحت هذه الترجمة ولكل واحد منها ما يخصه من حكم وإلا فالكفارة تعود إلى الإيلاء وتعود إلى الظهار كما أن الاعتبار يرجع إلى المتابعات ويرجع إلى الشواهد فالإيلاء حلف يحتاج إلى كفارة على الخلاف في ذلك والظهار كفارته منصوصة في القرآن فكفارته جاءت في سورة المجادلة يعني الكفارة منصوصة في القرآن فتجب فيه الكفارة على ما سيأتي والإيلاء يختلف فيه أهل العلم لكنه في الأصل حلف يمين ويريد أن يخالفها فيكفر إن لم يخالفها يستمر على ما سيأتي كفارة الظهار منصوصة في القرآن وكفارة الوطء في نهار رمضان منصوص عليها بالسنة وهي مطابقة لكفارة الظهارة أهل العلم إذا أرادوا أن يفتوا من وقع على امرأته في نهار رمضان وفي كتبهم أيضًا من جامع امرأته في نهار رمضان فعليه كفارة ظهار مع أن كفارة الجماع ثابتة في صحيح السنة وهي مطابقة لكفارة الظهار فكيف يقال كفارة ظهار ولا يقال كفارة جماع في نهار رمضان؟

طالب: .............

كيف؟

طالب: .............

صحيح قد تخفى على كثير من الناس يعني كفارة الظهار جاءت في القرآن المعروف لدى الخاص والعام فيحال عليه فيقال عليك كفارة ظهار وإن كانت الكفارة ثابتة بالسنة لأن ما ثبت بالسنة قد يخفى على كثير من الناس يعني نظير ذلك قول عمران بن حصين بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على بيعة النساء ومعروف أن بيعة الرجال قبل بيعة النساء لكن بيعة النساء ثابتة بالقرآن ثابتة بالقرآن فيحال على ما في كتاب الله وإن كان ثابتًا في السنة لأن ما في القرآن يعرفه الخاص والعام بخلاف ما جاء في السنة الإيلاء الإيلاء هو الحلف آليت عليك يعني حلفت عليك وهذا معناه في الأصل في اللغة الحلف لكنه في الشرع في الاصطلاح في هذا الأبواب يراد به الامتناع باليمين من وطء الزوجة الامتناع باليمين من وطء الزوجة إذا حلف ألا يطأ زوجته لمدة شهر مثلاً أو شهرين أو ثلاثة أو أربعة أو أطلق هذا إيلاء لكن جاء الحكم في كتاب الله جل وعلا بإنظاره أربعة أشهر بعد الأربعة ويوقف الأمر لمدة أربعة أشهر فإما أن يمضي على يمينه ويفرق بينهما يؤمر بالطلاق أو يفيء يرجع عن يمينه ويكفر عن يمينه ويطأ زوجته الظهار مشتق من الظهر من قول القائل أنتِ عليَّ يقصد زوجته أنتِ عليَّ كظهر أمي بهذا اللفظ أو ما يؤدي معناه مما يحرم عليه كما هو أشد من الظهر لأن التعبير بالظهر كناية عما لا ينطق به هو يريد الوطء ومعروف أن الظهر لا يوطأ لكنهم يتعففون عن الكلام بالألفاظ التي يستحيا من ذكرها والكفارة من التكفير والكَفر والتكفير الأصل فيه الستر والتغطية يعجب الكفار الزراع لأنهم يغطون الأرض بالزرع أو يتغطون به هذا هو الأصل وسيأتي الكلام على الألفاظ الثلاثة في الأحاديث الآتية عن عائشة رضي الله عنها قالت آلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نسائه وحرّم آلى من نسائه يعني في الحديث الصحيح آلا النبي -عليه الصلاة والسلام- من نسائه شهرًا هنا يقول الحديث هنا فيه كلام وإن قال الحافظ رواته ثقات إلا أنه مُضعّف من قبل جمع من أهل العلم وكونه -عليه الصلاة والسلام- آلا من نسائه واعتزل في المشربة القصة في الصحيح شهر وإن اختلف في سبب هذا الإيلاء هل هو في قصة مارية أو في قصة العسل أو في إلحاح النساء عليه -عليه الصلاة والسلام- في طلب النفقة والزيادة فيها على كل حال السبب إما هذا أو هذا لكن المقصود أنه آلا وحلف على نسائه وآلا منهن شهرًا وأقام في المشربة وهي غرفة مرتفعة بجوار المسجد ولما سمع الناس بهذا باعتزاله -عليه الصلاة والسلام- أُشيع في المدينة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه طلق نساءه شاع في بيوت المدينة واجتمع الناس حول المنبر صاروا يتناقلون هذا الخبر فدخل عمر رضي الله عنه إلى المدينة فوجد الناس مجتمعين حول المنبر وقال هل طلق النبي -عليه الصلاة والسلام- نساءه قالوا نعم فاستأذن على النبي -عليه الصلاة والسلام- فلم يؤذن له مرة ومرتين ثم أُذن له بعد ذلك فقال هل طلقت نساءك؟ قال «لا» فأهل العلم يقولون إن الأخبار التي تشاع ولو كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم الأخبار التي تشاع ولو كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم ما لم تسند إلى أمر محسوس يعني شخص يقول سمعت النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول كذا وهو ثقة أو ينقل عن ثقة عن المصدر أو يرى أو يسمع يرى بعينه أو يسمع لا بد أن يكون أمر محسوس أما مجرد إشاعات فما أكثر الإشاعات ثم يتبين ألا شيء تتناقل وكالات الأنباء العالمية كلها خبر واحد ثم لا شيء لأنها اعتمدت على إشاعة والناس في مجالسهم يتداولون أشياء لا أصل لها وبعض الناس ممن يحب الإغراب في الأخبار يسمع شيئًا أو يتخيل شيئًا ثم بعد ذلك يلقيه على غيره على طريقة الترجي لعل كذا يكون كذا لعل يمكن أن يكون كذا ثم تحذف الأداة ثم تنقل بغيرها سوف يكون كذا ثم بعد ذلك يتتابع الناس إلى أن يقولوا حصل كذا، المجالس فيها من هذا الشيء الكثير لا سيما مع الأحداث الأخيرة التي صار الناس كلهم يتحدثون المؤهل وغير المؤهل كلهم يتحدثون أنا شفت أنا رأيت والموضوع ليس بصحيح أنا سمعت تسمعون أحيانًا في أمور مما يتشوّف لها الناس أمور يتشوف لها الناس إما رخص في شيء يقول واحد أنا بلغني من من مصدر موثوق أن الإجازة تمدد أو أن الراتب سوف يزاد أو أن الماء والكهرباء يخفض ثم بعد ذلك الناس يحبون مثل هذه الأخبار فيتداولونها في مجالسهم ثم تحذف الواسطة ويجزم الناس بهذا وفي النهاية لا شيء فالأخبار وإن كثر ناقلوها التي مبناها على الإشاعة ومصدرها واحد لا تفيد شيئًا لا تفيد شيئًا إما أن تنقل بواسطة الرواة الثقات وكل واحد يسنده إلى من فوقه بما لا يحتمل يعني بصيغة لا تحتمل ويكون الجميع ثقات إلى المصدر أو يكون ناتج عن رؤية والله رأيت كذا ثم يحدث عن فلان أنه رأى كذا وهو ثقة يحدث عن فلان أنه رأى كذا أو سمع كذا هذا يفيد العلم مع تعدد الطرق يفيد العلم لكن إذا كان المصدر واحد والمسألة إشاعة توقع هذا لا يفيد شيئًا ولذلك بيوت المدينة كلهم يتحدثون بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه لأنه وجد ما يستمسك به من أشاع يعني يتوقع النبي -عليه الصلاة والسلام- اعتزل في المشربة وآلا من نسائه شهرًا فما يعرف من حقيقة الأمر أنه ليس له إلا الظاهر قالوا طلق والنفس أو النفوس عمومًا تتقبل مثل هذه الأخبار ويتحدث الناس بها لما سأله عمر رضي الله عنه قال طلقت نساءك قال «لا» ما طلقت إنما حلف وللإنسان أن يحلف ألا يطأ ليؤدب دون المدة المحددة في القرآن أربعة أشهر له ذلك من باب الأدب لزوجته إذا ارتكبت ما يستحق فنساؤه ارتكبن مثل هذا فآلا منهن شهرًا آلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني حلف من نسائه آلا من نسائه حلف ألّا يقربهن لمدة شهر وحرم ونزل في ذلك سورة التحريم في قصة تحريم الجارية أو تحريم العسل وليس في قصة الإيلاء الوارد في الصحيح الذي سببه طلب النفقة ليست النفقة الواجبة إنما يريدون التوسع وهذا لا يناسبه -عليه الصلاة والسلام- لأن الدنيا ليست هدفًا له ولا هما له يكفيه منها ما يقيم صلبه -عليه الصلاة والسلام- وعيشه -صلوات الله وسلامه عليه- ذكر في الأحاديث الصحيحة وأنه يمر عليه الهلال والهلال ثم الهلال الثالث في شهرين لم يوقد في بيته نار فكتب الشمائل وكتب السنة الأصلية مذكورة فيها هذا الأمر فهم يريدون التوسع كغيرهم ولهذا التوسع في مثل هذه الأمور لا يليق بأهل العلم مع أنه وُجد لكن الأصل أن الإنسان يتجه ويهتم بالهدف الأصلي الذي من أجله خلق تحقيق العبودية وأما الدنيا لا ينسى نصيبه من الدنيا بقدر ما يبلغه إلى تحقيق هذا الهدف وحرّم وجعل الحرام حلالاً حرّم وجعل الحرام حلالاً كيف جعل الحرام حلال وهو حرّم؟ هو في الأصل حرّم   ﭘﭙ التحريم: ١  ثم بعد ذلك جعل هذا الحرام حلالاً بالكفارة يعني عدل عن التحريم فجعل ما حرمه على نفسه حلالاً ﭧﭨ التحريم: ٢  وجعل الحرام حلالاً وجعل لليمين كفارة وهذه المسألة إذا حرّم زوجته تقدم الكلام فيها وأن فيها أقوالاً كثيرة لأهل العلم بلغت عند القرطبي ثمانية عشر قولاً في تفسيره وأن أعدل الأقوال فيها أنها يمين يمين تُكفر كما دل على ذلك قول الله جل وعلا ﭧﭨ التحريم: ٢.

هنا يقول في طبعة المكتبة العصري فجعل الحلال حراما.

وش عندك؟

طالب: الحرام حلالاً.

فجعل الحرام حلالاً كما عندي إيه هذا الأصل بالكفارة هو في الأصل أصل المسألة جعل الحلال حرامًا لكنه بالكفارة جعل الحرام حلالاً وجعل لليمين كفارة فالراجح في هذه المسألة حينما يحرم زوجته أنه يكفر كفارة يمين وينتهي الأمر ومن أهل العلم من يرى أنه يتبع النية يتبع النية فإن نوى بذلك الطلاق يقع وإن نوى به الظهار وقع وإن نوى به اليمين كفَّر والصنعاني عرفنا أنه بالأمس أنه رجح أنها ليست بيمين ولا شيء عليه لأنه حينما يقول لزوجته هي حرام عليه إما أن يقصد بذلك التحريم فالتحريم ليس إليه الذي يُحرم هو الله جل وعلا أو يقصد بذلك الإخبار عن الواقع وحينئذٍ يكون كاذبًا والكذب ليس فيه كفارة يمين لكن قوله في سورة التحريم ﭧﭨ التحريم: ٢  بعد ذكر القصة دليل على أنها تكفر بكفارة يمين حينما آلا النبي -عليه الصلاة والسلام- من نسائه شهرًا واعتزل في المشربة هل يلزم من ذلك أن يكون إيلاؤه واعتزاله لهن في المشربة أن يكون حلف على عدم وطئهن؟ هل يلزم من إيلائه -عليه الصلاة والسلام- من نسائه شهرًا.. هو آلا على نفسه أن يعتزل في المشربة لمدة شهر لكن هل يلزم من ذلك أنه حلف على عدم الوطء لمدة شهر؟ الحافظ ابن حجر يقول لم أقِف على نقل صريح في ذلك فإنه لا يلزم من عدم دخوله عليهنّ ألا تدخل إحداهنّ عليه في المكان الذي اعتزل فيه يعني كما دخل عمر إلا إن كان المكان المذكور من المسجد اعتزل في المشربة في غرفة لكن هل هي في سور المسجد أو خارج سور المسجد هذا محل نظر فإن كانت إن كان المذكور من المسجد فيتم استلزام عدم الدخول عليهنّ مع استمرار الإقامة في المسجد العزم على ترك الوطء لامتناع الوطء في المسجد يعني وإن كانت إن كان حلف ألا يدخل عليهن في بيوتهن فلا يمنع أن تأتي الواحدة منهن إلى هذا المكان الذي هو خارج المسجد ولذا ابن حجر يقول لم أقِف على نقل صريح في ذلك لكن إذا حلف الإنسان ألا يدخل بيوته لمدة شهر أو لا يدخل بيته لمدة شهر أليس من باب أولى أن يكون الحلف عن وطء الزوجة لأنه يمكن أن يدخل البيت ولا يطأ زوجته يعني هذا من باب الأولى أنه إذا حلف والسبب الملاحاة والطلب الشديد المُلِحّ في زيادة النفقة يعني يحلف ألا يدخل البيت ومع ذلك يأذن لها أن تأتي إليه ويطؤها خارج البيت هذا من دخول البيت ليس هو القصد ليس هو الهدف الأصلي المقصود أن مثل هذا.. هو حلف -عليه الصلاة والسلام- لكن دخول مثل هذا الباب في الإيلاء اللهم إلا إنه من باب اللفظ آلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيدخل في باب الإيلاء أما الإيلاء التي تترتب عليه أحكامه فهو ما كان في مدة أربعة أشهر فما زاد لو آلا ألّا يطأ ثلاثة أشهر ما فيه إشكال   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  ثم قال الحافظ رحمه الله: وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال مضت.. إذا مضت أربعة أشهر يعني المنصوص عليها في قول الله جل وعلا   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  إذا مضت هذه الأربعة الأشهر يوقف المولي خلاص انتهت المدة فإما أن تطأ أو تفارق فإما أن تطأ أو تفارق ولذا يرى بعضهم أن حق المرأة في هذا الباب محدد بأربعة أشهر وأنه لا يلزم الزوج أن يطأ في أقل من هذه المدة هذا موجود عند المذاهب في المذاهب الإسلامية موجود يعني هل يلزم الزوج أن يطأ المرأة في مدة أقل من أربعة أشهر؟ معروف عند الحنابلة وكثير من الفقهاء أنه لا يلزمه بدليل   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  لكن الذي رجحه شيخ الإسلام وابن القيم وجمع من أهل العلم أنه يقدر بالحاجة يقدر بالحاجة لو ترك زوجته من دون إيلاء من غير وطء وهذا يحصل كثيرًا حينما تتقدم السن بالزوجة الأولى ويتزوج ثانية ثم ثالثة ومع طول العهد تمكث الأولى عشرين ثلاثين أربعين سنة ويرغب عنها ثم يتركها السنة والسنتين والثلاث هي تطالب في أول الأمر ثم تيأس وتترك هل نقول يلزمه الفراق؟ يوقف في هذه المدة من علم يوقفه في هذه المدة يقول لا بد أن تطأ؟ نعم إذا طالبت يُلزم لكن إذا خيرها قال أنا ما عندي إلا تبقين بدون لأنها عاشت في حد زعمه عاشت ما فيه الكفاية إن لم تطالب فالأمر لا يعدوها إن طالبت فله أن يخيرها ﭟﭠ ﭢﭣ النساء: ١٢٨  يعني بالتنازل والمسألة مسألة كما يقال في العروض التجارية المسألة عرض وطلب لما كانت يعني لما كانت شابة لها أن تضغط عليه وتأخذ أكثر من حقها وقد تفعل وقد فعل كثير من النساء لكن لما نزلت الأسهم سن المرأة وتقدمت بها السن وكثر عندها الأولاد وتزوج امرأة العدل في مثل هذا ليس بواجب على ما تقدم لأن هذا لا يملك لكن إذا خيَّرها وقال إن رضيت بالبقاء فأنت زوجة ولك مثل ما لغيرك غير المبيت أو غير القسم أو غير الوطء ولو قسم ورضيت بذلك الأمر لا يعدوها الأمر لا يعدوها يقول إذا يقول ابن عمر رضي الله عنهما إذا مضت أربعة أشهر يوقف المولي الذي حلف ألا يطأ حتى يطلق حتى يطلق إذا أصرّ إذا ما جامع خلال الأربعة الأشهر يقال له خلاص انتهت المدة   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  تربص أربعة الأشهر يوقف حتى يُطلق هذا إذا أصرت المرأة على استيفاء حقها في هذا الباب لكن إذا رأت أنه يطلق وقالت لا أنا لا أريد الطلاق اسم زوج أحسن من لا شيء وكون الزوج يمر البيت ويتفقد الأولاد ويجلس معهم أحسن من لا شيء إذا رضيت بذلك فالأمر لا يعدوها ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق إذا قصر في النفقة الأصلية الواجبة كثير من النساء تأخذ من الزكاة وزوجها غني لأنه مُقصر لا ما تأخذ من الزكاة بل تذهب به إلى الولي ولي الأمر أو وليها يقوم مقامها ويلزمه بدفع النفقة الواجبة الأصلية إذا تمكنت من أخذ هذه النفقة ولو من غير علمه لها تأخذ كما في حديث هند امرأة أبي سفيان قال «خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف» لكنه أصرّ ألا ينفق يُلزَم بالفسخ يُلزَم ومثله إذا عجز عن النفقة الحديث يقول الحديث كالتفسير لقوله تعالى   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  يقول إذا مضت هذه المدة يوقف وحينئذٍ يقال له إما أن تطأ أو تطلق يعني ليس لك أكثر من هذه المدة.

طالب: فإن قالت المرأة رعاك الله لا رأى في هذا بأس يعني لو جلس أكثر ما عندي إشكال تقول المرأة.

لا الأمر لا يعدوها هذا عند الخصومة عند الخصومة الأمر لا يعدوها إذا تنازلت ولو قالت لا حاجة لي به مطلقًا الأمر لا يعدوها، عرفنا أن الإيلاء أن يحلف الزوج ألا يطأ زوجته إما مطلقًا أو مدة تزيد على أربعة أشهر وتكون هذه اليمين المنعقدة بالله جل وعلا وباسم من أسمائه المقصود أنها يمين شرعية فإذا مضت هذه المدة فإن مجرد مضي المدة لا يكون طلاقًا حتى يطلق وبعد ذلك الفيأة البقرة: ٢٢٦  تكون بالوطء وتكون بالكلام بأن يقول رجعت عما حلفت عليه ويصدقه الفعل وحينئذٍ تجب عليه الكفارة لأنها يمين منعقدة يمين منعقدة فتجب الكفارة فيها إذا فاء ورجع وفي هذا حديث «والله إني لا أحلف على شيء فأرى غيره خيرًا منه إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير» فيكفر عن يمينه ثم يطأ يكفر عن يمينه ثم يطأ أو يطأ ثم يكفر عن يمينه يجوز أن يكون أن تكون الكفارة قبل الحنث وبعده قبل الحنث وبعده والقاعدة أنه إذا كان للشيء سبب وجوب ووقت وجوب سبب وجوب ووقت وجوب فإنه يجوز فعله بعد الوقت إجماعًا ولا يجوز قبل السبب اتفاقًا والخلاف فيما بينهما معروف يعني قبل اليمين الكفارة لا تصح لو قال أنا عندي طعام زايد أبدفعه لعشرة مساكين علشان لو حلفت فيما بعد أصير قدمت الكفارة ما تجزي لأن السبب ما انعقد وبعد الحنث خالف ما حلف عليه الكفارة مجزئة اتفاقًا لكن الخلاف فيما بينهما والدليل يدل على أنه يجوز هذا وهذا.

طالب: ..............

كيف؟

طالب: ..............

ولها رغبة؟

طالب: ..............

ما عندها رغبة ما يضر هذا ما يضر أبدًا.

طالب: ..............

لا ما يضر مادام ما لها رغبة لأن الحق لا يعدوها لها الحق لها لا يعدوها ثم قال وعن سليمان بن يسار رضي الله عنه تابعي الأصل أن يقال رحمه الله قال أدركت بضعة عشر رجلاً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلهم يقفون المُوْلِي يعني إذا تمت المدة الأربعة أشهر يوقف فإما أن يطأ أو يفارق أو يطلق على ما تقدم وسليمان بن يسار معروف أنه أحد الفقهاء السبعة فقهاء المدينة السبعة من التابعين المشهورين.

فخذهم عبيد الله عروة قاسم  

 

سعيد أبو بكر سليمان خارجة 

وعرفنا أن الطلاق لا يقع بمجرد مضي المدة في خبر ابن عمر وهو قول جماهير أهل العلم ويؤخذ من الآية في قوله البقرة: ٢٢٧  والسمع لا يكون إلا فيما ينطق به فلا بد أن ينطق بالطلاق التعقيب البقرة: ٢٢٧  يدل على أنه لا بد أن يكون الطلاق ملفوظًا به ثم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان إيلاء الجاهلية الفترة التي قبل بعثة النبي -عليه الصلاة والسلام- السنة والسنتين يحلف ألا يطأ زوجته سنة أو سنتين فوقّت الله   ﭧﭨ البقرة: ٢٢٦  فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء يعني ليس بإيلاء اصطلاحي يلزم بالفيأة وإن كان إيلاء لغوي لأن فيه الحلف يعني ليس بإيلاء عرفي مما يبحث في هذه الأبواب وإن كان الألية وقعت بالحلف بالله جل وعلا ولو كانت يوم واحد لكن الأحكام إنما تترتب على الإيلاء الذي جاء ذكره في القرآن فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء خرجه البيهقي ثم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً ظاهر من امرأته انتهى من الإيلاء وبدأ الآن بالظهار وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم وقع عليها ظاهر الصيغة فاعل مظاهرة مفاعلة الأصل فيها أن تقع بين طرفين أن تقع بين طرفين كالمضاربة قال ضارب زيد عمرًا يعني كل واحد ضرب الثاني وهنا المظاهرة ظاهر الأصل في الصيغة فاعل أن يكون مصدرها المفاعلة كاتب المكاتبة وهنا يقولون الظهار ظاهر ظهارًا لأن  الصيغة ليست مفاعلة من طرفين وإنما تقع من طرف واحد وهو الزوج ولذا يقولون الظهار الفعل يتفقون عليه أنه فاعَل هذه الصيغة الأصل فيها أن تقع بين طرفين لكن ماذا عن سافر مثلاً سافر بين طرفين والا طرف واحد؟ طرف واحد طارق النعل طرف واحد ومنه ظاهر ويتم بالمصدر ظهار لا مظاهرة ظاهر من امرأته يعني قال لها أنت عليه كظهر أمه على ما تقدم ظاهر من امرأته ثم وقع عليها الآيات الواردة في الظهار في سورة المجادلة أنها تدل على أنه لا يجوز أن يقع عليها قبل الكفارة لا يجوز أن يقع عليها قبل الكفارة.

 

الإقامة؟ إيه تفضل.

"