كتاب الغصب والشفعة من المحرر في الحديث - 09

عنوان الدرس: 
كتاب الغصب والشفعة من المحرر في الحديث - 09
عنوان السلسلة: 
المحرر في الحديث
تاريخ النشر: 
أحد 07/ ربيع الثاني/ 1440 9:15 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد،

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الثالث من باب الوصية: "وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَت نفسها".

 يعني أُخِذَت فلتة أي بغتة، فجأة، يعني أن أمه ماتت فجأة، افتلتت نفسها، نفسُها بالضم على الأشهر، ويذكر بالفتح أيضًا، نفسَها، كما في حدثت نفسُها، أو حدثت نفسَها، والمراد بالنفس هنا الروح، يعني خرجت روحها فلتة، بغتة، فجأة، ولم توصِ، وهذه من مفردات مسلم، قوله: ولم توصِ، وسينبه المؤلف على ذلك.

 "وأظنها" في البخاري أُرَاها، وهو بمعنى الظن، "وأظنها لو تكلمت تصدقت" يعني لو تمكنت من الكلام والإيصاء أنها سوف تتصدق؛ لأن هذا من طبعها، هي امرأة صاحبة صدقة، لكنها ما أوصت، وجاء في بعض الروايات ما يشير إلى أنها تركت الوصية؛ لأن المال ليس لها، إنما هو لسعد سعد بن عبادة ابنها السائل، ومن بره بها سأل النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ليتابع البر بعد موتها.

 "وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟" وللبخاري أفأتصدق عنها؟ أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ "قال: «نعم» وزاد في رواية البخاري: «نعم، فتصدَّقْ عنها»، اللفظ بحروف لفظ مسلم، والزيادات المذكورة وتغيير بعض الألفاظ بما لا يحيل المعنى هذا موجود عند البخاري، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: أفأتصدق عنها؟ عند البخاري: وأظنها، قال: أُراها وزيادة «نعم، تصدقْ عنها»، عند البخاري: وليست عند مسلم، ولذا قال المؤلف -رحمه الله-: "متفق عليه، واللفظ لمسلم، متفق عليه واللفظ لمسلم" يعني للبخاري المعنى، "ولم يقل البخاري: ولم توص، لم يقل البخاري: ولم توص"، لكنه مفهوم من السياق، يعني لو أوصت بصدقة ما احتاج إلى أن يسأل.

 الإمام البخاري ترجم على هذا الحديث عرفنا في الدرس الماضي أن هذه المرأة هي أم سعد بن عبادة سيد الخزرج، البخاري ترجم في كتاب الوصايا من صحيحه قال: باب ما يستحب لمن توفي فجاءة، باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت، باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه، وحديث الباب حديث عائشة مطابق للترجمة.

 وقوله: وقضاء الديون أو النذور عن الميت بعد أن ذكر حديث عائشة ذكر حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة، وهو صاحب القصة التي في حديث عائشة، أن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- استفتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، فقال: «اقضه عنها»، فقال: «اقضه عنها»، ولا مانع من أن يسأل عن النذر، ويسأل عن زيادة الإنفاق صدقة عن أمه -رضي الله عنه وأرضاه-، والحديثان كلاهما في الصحيح في البخاري حديث عائشة وحديث ابن عباس.

 وقوله: وقضاء النذور عن الميت يشهد له حديث ابن عباس: إن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- استفتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذر فقال: «اقضه عنها»، ففي الحديث حديث عائشة جواز الصدقة عن الميت، وأنها تصل إليه بالاتفاق، وتنفعه، ويصل ثواب هذه الصدقة إليه، وهو مخصوص من عموم قول الله -جل وعلا-: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [سورة النجم:39] لاسيما إذا كان المتصدق هو الولد، والولد من كسب أبيه، يعني هو المتسبب في وجوده وتربيته وتنشئته نشأة صالحة ليدعو له، وليكون مظنة لاستجابة الدعوة كما في الحديث السابق «أو ولد صالح يدعو له».

 الصدقة يصل ثوابها إلى الميت بالاتفاق، وكذلك الدعاء مجمع عليه، والحج والعمرة، وجاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، واختلفوا فيما عدا ذلك، اختلفوا فيما عدا ذلك غير الصدقة من أعمال البر، تقرأ القرآن وتهدي ثواب القراءة إلى من شئت من حي أو ميت، من قريب أو بعيد، تصوم وتهدي ثواب هذا الصوم إلى من شئت من حي أو ميت، جمهور أهل العلم على أن ذلك كله يصل كالصدقة والدعاء والحج والعمرة.

 ومنهم من خص ذلك بما جاء النص فيه، وقراءة القرآن ما جاء حديث يدل على أنك تقرأ لفلان أو تهدي ثواب قراءتك إلى فلان، وجاء في الحديث: «لا يصلي أحد عن أحد، لا يصلي أحد عن أحد»، ولا شك أن الصلاة لا تقبل النيابة، ما فيه أحد يقول: والله أنا الآن مشغول، صل عني الظهر، ما يصلي أحد عن أحد، لكن إذا صلى ركعتين تطوعًا وقال: إن ثواب هاتين الركعتين لفلان لأبي أو دعا أو استغفر أو سبح أو هلل أو ذكر الله وجعل الثواب لمن شاء جمهور أهل العم على أن ذلك يصل.

 ومن أهل العلم من يرى أن وصول الثواب إلى الأموات مقصور على ما ورد فيه النص، ومن ذلكم الصدقة هنا، وفي الحديث الصحيح «من مات وعليه صوم صام عنه وليه، من مات وعليه صوم صام عنه وليه»، من أهل العلم من يخص ذلك بالنذر مما جاء في بعض الطرق طرق الحديث، مما يدل على أنه نذر، وأم سعد عليها نذر، ماتت وعليها نذر، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لسعد: «اقضه عنها».

 شخص قرأ القرآن، فلما ختم قال: ثوابه، أجره وثوابه لأبي أو لأمي، من يقصر وصول الثواب على ما ذكر لمن يكون الثواب؟ يرجع إلى القارئ أم يذهب سدى يضيع عند الله؟! {إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً}، العمل لا يضيع عند الله -جل وعلا-.

 ثم بعد ذلك قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته عام حجة الوداع".

 إسماعيل بن عياش ثقة إذا روى عن الشاميين، ومضعَّف فيمن عداهم، وشرحبيل بن مسلم الخولاني شامي، عن أبي أمامة الباهلي، واسمه صُدَي بن عجلان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "يقول في خطبته عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، فلا وصية لوارث»".

 جاء عن ابن عباس كما في صحيح البخاري قال: كان المال للولد، والوصية للوالدين، فنسخ الله ذلك أو فنسخ الله من ذلك ما أحب، فنسخ الله من ذلك ما أحب، كانت الوصية للوالدين والأقربين وهذا منصوص عليه في القرآن، لكن هذا نسخ بالمواريث، «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه»، فالله -جل وعلا- تولى قسمة المواريث بنفسه في كتابه، ولم يكل ذلك إلى أحد، وخص للوالدين ما خص.

 «فلا وصية لوارث»، لا وصية لوارث، هذا القدر من الحديث لا إشكال في صحته، وتلقي العلماء له بالقبول، تلقته الأمة بالقبول، وذكر الشافعي في الأم أنه متواتر.

 «لا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وهذه الجملة وردت في الصحيحين صحيح البخاري ومسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله» يعني الحكم الظاهر أن الولد للفراش، أما ما في باطن الأمر فحسابهم على الله.

 «ومن ادعى إلى غير أبيه، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة»، ادعى إلى غير أبيه هذا يوجَد في الناس، وكثيرًا ما يحصل إذا كانت الأم مطلقة، والولد صغير، ثم بعد ذلك يتزوجها عمه أخو أبيه، ويتولى تربيته، ويذهب به إلى المدرسة وبدلاً من أن يقال له: أحضر أباه، أحضر بطاقته ويقول: ولدي، والناس يرونه يعيش عنده، وما ينكرون، ويوجد نماذج من هذا النوع، حتى يوجد كبار سن الآن ومتعلمون دكاترة، وينسب إلى عمه.

 من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه، مواليه الذين أعتقوه جاحدًا نعمة العتق، يترتب على ذلك الإرث بالولاء على ما سيأتي في باب المواريث.

 «فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة»، اللعنة تابعة، واللعنات متتابعة، لكن هذه التابعة إلى يوم القيامة؛ لأنها مفردة.

 «لا تنفق امرأة من بيت زوجها  إلا بإذن زوجها، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها» لاسيما إذا كانت تعلم أنه لا يرضى بذلك، ولا تجود نفسه بالنفقة من غير إذنه، فلا تنفق إلا بإذنه، أما إذا كانت تعرف أنه يجود بالشيء اليسير الذي لا يؤثِّر فهذا تنفق من غير إذنه، أما الشيء الكثير فلا بد من استئذانه.

 طيب هذا إذا كان من ماله هو، المستودع مليء بالموادّ الغذائية والأطعمة، يأتي السائل تذهب إلى هذا المستودع وتعطيه، وهذا معروف أنه من مال الزوج، لكن ماذا عن مالها هي؟ النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين في خطبة صلاة العيد حث النساء على الصدقة؛ «تصدقن ولو من حليكن»، فتصدقن من الحلي؛ استجابة لهذا الحث بعد الرجوع إلى أزواجهن، أو من غير الرجوع؟ من غير الرجوع إلى أزواجهن، وجاء في سنن أبي داود حديث يمنع المرأة من أن تتصرف بشيء من مالها إلا بإذن زوجها، وهو حديث حسن، لا تتصرف بشيء من مالها إلا بإذن زوجها، ولعل هذا محمول على الشيء الكبير أو من باب الإرشاد، وأن المرأة قد تندفع وتتحمس لمشروع، وتوقف بيتها مثلاً دار تحفيظ، وهي ما تملك غيره، والزوج لا شك أن الرجال عندهم شيء من التريث والأناة، والنساء عاطفيات، فيكون هذا من باب التوجيه والإرشاد فقط، لا من باب الإلزام، مادامت مكلَّفة رشيدة حرة عاقلة تتصرف في مالها، بدليل أنهن تصدقن من غير رجوع إلى أزواجهن، لكن الشيء الكبير لا شك أن إشراك الرجل فيه، وأخذ رأي الرجل فيه أمر مهم في الحياة الزوجية، أمر مهم في الحياة الزوجية.

 أما الشيء اليسير فإن المرأة تتصدق من مالها هذا من دون تردد، ومن ماله إذا كانت تعرف من حاله أنه لا يشح بمثل هذا، ومثل هذا الكلام لا يروق لكثير من الكتبة اليوم الذين يرون أن المرأة لا تنقص على الرجل بشيء، وأنها هي والرجل على حد سواء، هذا لا يروق لهم مثل هذا الكلام أنها لا تتصدق، ولا تتصرف بشيء من مالها، نعم هي حرة مكلَّفة رشيدة عاقلة تتصرف من مالها، لكن من باب العشرة بالمعروف تستشير زوجها وتستأذنه، والنص جاء بما يدل على ذلك، لكن لو تصدقت بشيء لا أثر له في الحياة الزوجية فهذا جاء في الحديث الصحيح ما يدل عليه في خطبة صلاة العيد.

 "قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟" يعني ما تتصدق ولا الطعام؟ بيت الزوج فيه نقود تفتح الصندوق وتعطي السائل نقودًا، هذا أمره أشد، مع أن الناس تعارفوا على أن الشيء اليسير يعطى السائل من غير نكير، لكن يبقى أنها لا بد أن تعرف طبيعة زوجها إذا كان ممن يحاسب على القطمير فمثل هذا لا يمكن أن يتصرف بشيء من ماله إلا بإذنه، وإذا كان معروفًا بجود وكرم ويفرح إذا قال: تصدقن بكذا هذا ما يحتاج إلى استئذان.

 "قيل: يا رسول الله، ولا الطعام"؟ يعني المرأة ما تتصدق ولا الطعام، طرق الباب فقير، وأعطته كسرة خبز، أو تمرات، أو شيئًا من هذا.

 "قال: «ذاك أفضل أموالنا»" الطعام قال: «ذاك أفضل أموالنا».

 وقال: «العارية مؤداة»، العارية مؤداة؛ لأنها أمانة عند المستعير؛ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساء:58]، فالعارية لا بد أن يؤديها المستعير إلى صاحبها. «والمنحة مردودة»، كانوا يمنحون مثل العنز تسمى منيحة، العنز يعطيها جاره الذي لا ماشية عنده يستفيد منها في وقت وجود اللبن في ضرعها، فإذا انقطع هذا اللبن الذي يستفاد منه يرجعها لصاحبها، «والمنحة مردودة» إلى صاحبها.

 «والدين مقضي» لا بد الدين لا بد من إبراء الذمة منه، وتقدم الكلام فيه.

 «والدين مقضي، والزعيم غارم» الزعيم الضامن، الضامن إذا استدنت من شخص ووثق دينه بزعيم ضامن فإنه يغرم، لولا هذا الزعيم ما أعطاك ماله، وحينئذ يضمن ما تزعَّم وتكفَّل به.

 "رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي، وهذا لفظه، وحسنه" يعني الترمذي، "واختصره بعضهم" بعضهم اختصره، يعني اختصر الحديث، ما جاء بجميع هذه الجمل، يعني اقتصر على بعضها، وله طرق كثيرة لا تخلو من مقال، ولكن مجموعها يثبت به الخبر، وله طرق كثيرة لا تخلو من مقال، ولكن مجموعها يثبت به الخبر، بل جزم الشافعي بأنه متواتر، والأمة تلقته بالقبول، وهذا التلقي من الأمة بالقبول عند أهل العلم أقوى من مجرد كثرة الطرق، أقوى من مجرد كثرة الطرق.

 قلنا: إن راوي الحديث إسماعيل بن عياش ثقة فيما يرويه عن الشاميين، وشرحبيل بن مسلم الخولاني شرحبيل بن مسلم الخولاني ذكر فيه اختلافًا، قال: "وشرحبيل من ثقات الشاميين" يقوله المؤلف نقلاً عن الإمام أحمد، شرحبيل بن مسلم الخولاني من ثقات الشاميين، "قاله الإمام أحمد، وضعفه يحيى بن معين"، فعندنا توثيق الإمام أحمد، وتضعيف يحيى بن معين، لكن قول يحيى بن معين ليس بمطرد فيه ضعفه في رواية، ووثقه في رواية الدوري، تعرفون أن يحيى بن معين له تواريخ في الرجال يُسأل ويجيب، فلان ثقة وفلان ضعيف، وله أكثر من تاريخ، فسئل مرة فضعفه، وفي رواية عباس الدوري قال: ثقة، فاختلف فيه قول ابن معين، ووثقه الإمام أحمد، وثقه أيضًا العجلي وابن حبان، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين، صدوق فيه لين، يعني فيه ضعف، وحينئذ لا يرقى حديثه إلى درجة الحسن، فيه لين، واللين عنده من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت في حقه ما يترك حديثه من أجله، ولم يتابَع على حديثه، فإن توبع فمقبول وإلا فلين إذا لم يتابع، لكن ابن حجر أيضًا اختلف قوله فيه، اختلف قوله في شرحبيل بن مسلم الخولاني فقال في التقريب: صدوق فيه لين، وقال في موافقة الخُبْر الخبر: ثقة، يعني يضاف هذا إلى توثيق الإمام أحمد، والعجلي وابن حبان وتليينه في التقريب يضاف إلى تضعيف ابن معين في رواية، والحافظ ابن حجر في فتح الباري في الجزء الخامس صفحة اثنين وسبعين وثلاثمائة قال: شرحبيل بن مسلم شامي ثقة، فالمتجه فيه التوثيق، فالمتجه في حقه التوثيق، وعلى هذا فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن، قابل للاحتجاج، صالح للاحتجاج.