سلم الوصول إلى علم الأصول - 01 - مقدمة

عنوان الدرس: 
سلم الوصول إلى علم الأصول - 01 - مقدمة
عنوان السلسلة: 
سلم الوصول إلى علم الأصول
تاريخ النشر: 
اثنين 26/ Shawwal/ 1437 9:30 م

سماع الدرس

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

في بداية الدرس الثاني وهو شرح سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد بن علي الحكمي علم من أعلام هذه البلاد وثمرة من ثمار الدعوة المباركة.

ولد رحمه الله لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف في منطقة جازان جنوب المملكة العربية السعودية.

فيه ترجمة بقلم ابنه الدكتور أحمد بن الشيخ حافظ أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ترجمة فيها شيء من التفصيل لحياة والده نقتصر منها على قدر الحاجة.

يقول عندما بلغ الشيخ من العمر سبع سنوات أدخله والده مع شقيقه الأكبر محمد مدرسة لتعليم القرآن الكريم بقرية الجاضع فقرأ على مدرسه بها جزئي عم وتبارك ثم واصل قراءته مع أخيه حتى أتم قراءة القرآن قراءة مجوَّدة خلال أشهر معدودة ثم أكمل حفظه حفظًا تامًّا بعد ذلك ثم اشتغل بعد ذلك بمبادئ العلوم واعتنى بتحسين الخط يقول في مطلع سنة ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين الشيخ عمره كم؟ ست عشرة سنة في مطلع سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف قدم من نجد الشيخ الداعية المصلح عبد الله بن محمد بن حمد القرعاوي إلى منطقة تهامة في جنوب المملكة بعد أن سمع ما كان فيها من الجهل والبدع -شأن كل منطقة يقل فيها الدعاة والمصلحون أو ينعدمون- ونذر نفسه مخلصًا على أن يقوم بالدعوة إلى الدين القويم وتصحيح العقيدة الإسلامية وإلى إصلاح المجتمع وإزالة ما كان عالقًا في أذهان الجهال من اعتقادات فاسدة وخرافات مضلة يقول وفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف قدم شقيق حافظ عمي محمد بن أحمد برسالة منه ومن أخيه حافظ يطلبان فيها من الشيخ القرعاوي كتبًا في التوحيد ويعتذران من عدم القدرة على المجيء لانشغالهما بخدمة والديهما كما يطلبان منه إن كان باستطاعته أن يتوجه إليهما في قريتهما ليسمعا منه بعض ما يلقي من دروس وفعلا لبى الشيخ طلبهما وذهب إلى قريتهما وهناك التقى بحافظ وعرفه عن كثب توسم فيه النجابة والذكاء وقد صدقت فراسته يقول مكث الشيخ عدة أيام في الجاضع ألقى فيها بعض دروسه العلمية التي حضرها مجموعة من شيوخ القرية وشبابها ومن بينهم حافظ الذي كان أصغرهم سنًا لكنه كان أسرعهم فهما وأكثرهم حفظًا واستيعابًا لما يلقي الشيخ من معلومات يقول الشيخ القرعاوي رحمه الله وهكذا جلست عدة أيام في الجاضع وحافظ يأخذ الدروس وإن فاته شيء نقله من زملائه فهو على اسمه حافظ يحفظ بقلبه وخطه والطلبة الكبار كانوا يراجعونه في كل ما يشكل عليه في المعنى والكتابة لأني كنت أملي عليهم إملاء ثم أشرحه لهم وعندما أراد الشيخ العودة إلى صامطة التي جعلها مقرًّا له ومركزًا لدعوته طلب من والد من والدي حافظ أن يرسلاه معه ليطلب العلم على يديه في صامطة على أن يجعل لهما من يرعى غنمهما بدلاً عنه ولكنهما رفضا طلب الشيخ أول الأمر وأصرا على أن يبقى ابنهما الصغير في خدمتهما لحاجتهما إليه على كل حال العوام قد لا يقدرون العلم قدره ولا يمكنون الولد من طلب العلم ولا شك أنهم أيضًا العوام يتفاوتون فمنهم من يقدر العلم وسمع عن العلم ورأى منزلة العلماء وأعجبه وضع أهل العلم ونظر إلى مسيس الحاجة إلى العلم وأهله فمكن بل شجع وأعان ولده على طلب العلم ومنهم من كان همه تجارته بل كان منهم من يسعى لتحصيل لقمة العيش لاسيما في ذلك الزمان تجد الحاجة ماسة إلى الولد للقيام بمصالح والده من تجارة أو زراعة أو صناعة أو غيرها ويوجد من التجار المتجاورين تجد هذا إذا رأى بيد ولده كتابًا في محل التجارة أخذه منه وقال هذا ليس محل للقراءة هذا محل طلب الرزق وجاره الثاني يُلزِم ولده بالحفظ ويراقبه من قرب وإذا ترك ما يحفظه ضربه كما قال الله جل وعلا {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [سورة الليل:4] هذا يأخذ منه الكتاب ويقول هذا محل طلب الرزق وذاك إذا ترك الحفظ والمراجعة ضربه وإنما كان يأتي به إلى المحل ليراقبه من قرب وإلا لا حاجة به إليه وإن كان محتاجًا إليه بالفعل في تجارته لكنه يقدم ما يبقى على ما يفنى وهنا رفض الوالد أن يرسل الولد إلى صامطة وإن كان وجد له بديل لأنه مهما كان البديل لن يصنع في مال الوالد مثل الولد وينصح لوالده مثل الولد يقول توفيت والدته في رجب سنة ستين فسمح والده ولأخيه محمد بأن يذهبا إلى الشيخ للدراسة لمدة يومين أو ثلاثة في الأسبوع ثم يعودا إليه فكان حافظ لذلك يذهب إلى الشيخ في صامطة فيملي عليه الدروس ثم يعود إلى قريته وكان ملهمًا يفهم ويعي كل ما يقرأ أو يسمع من معلومات ولم يعمَّر والده بعد ذلك إذ انتقل إلى جوار ربه وهو عائد من حج سنة ستين فتفرغ حافظ للدراسة والتحصيل وذهب إلى شيخه ولازمه ملازمة تامة يقرأ عليه ويستفيد منه.

انظروا من أثر البر بالوالدين البركة التي حصلت للشيخ رحمه الله بسبب بره بوالديه وفي الحديث «من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» يعني فكيف ببر الوالدين مدة يسيرة يعني بدأ بطلب العلم سنة ثمان وخمسين أو تسع وخمسين ويموت بعد أقل من عشرين سنة وينتشر له هذا الذكر وهذا العلم وهذا الفهم وهذا.. وهذه المؤلفات الدقيقة التي تنم عن فهم ثاقب وإعانة وعناية إلهية هذا يجعل الإنسان يعيد النظر في منهجه وفي معاملته لوالديه وأقاربه. وكان حافظ في كل دراساته على شيخ مبرزًا ونابغة فأثمر في العلم بسرعة فائقة وأجاد قول الشعر والنثر معًا وله مؤلفات عديدة في كثير من العلوم والفنون الإسلامية سنقف على أسمائها. ولقد كان كما قال عنه شيخه لم يكن له نظير في التحصيل والتأليف والتعليم والإدارة في وقت قصير يعني ألف في حياة شيخه سلم الوصول الذي بأيدينا والذي دُرس ويدرس وبه دروس كثيرة يقول صنَّف منظومته سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد التي انتهى من تسويدها سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف وقد أجاد فيها ولاقت استحسان شيخه والعلماء المعاصرين له يعني بكم سنة؟ الشيخ ما ذهب إلى تلك الجهات إلا سنة ثمان وخمسين ولا تيسر للشيخ أن يلزم الشيخ القرعاوي إلا سنة ستين وانتهى من تسويدها في سنة اثنتين وستين ولا شك أنها تنم عن إدراك بيِّن وواضح وهذا يجعل المسؤولين يعيدون النظر في كيفية التعليم لأنهم الآن يُحشَر الذكي مع الغبي مع المتوسط فيُدخَلون في سنة واحدة ويخرجون في سنة واحدة لا بد أن يمضي هذه السنين لو كان أذكى الناس أو أغبى الناس فمثل حافظ في سنتين تخرج صار عالم في سنتين فقط لكن لو أدرك الدراسة المرتبة النظامية الآن يحتاج إلى كم؟ يحتاج ست ابتدائي وست.. يحتاج إلى ست عشرة سنة حتى يصير جامعيا، ويمكن أن ينهي هذه المراحل بمدة يسيرة لو تيسر مثل هذا لكن الآن ما الذي ما وضع الذكي في هذه الدراسة النظامية؟ هو يعرف أنه لا بد أن يمضي هذه المدة فلا يتشجع لاختصار الوقت لأنه لا يمكن له أن يختصر الوقت إذا كان المنظور إليه أقل الطلاب في مستوى المقررات وفي مدة الدراسة، فهذا لا شك أنه على حساب الأذكياء إضافة إلى أنها وقد لاحظت في بعض المقررات المتوسط صارت عبء وحمل ثقيل على من دون المتوسط فنزل بالذكي عن مستواه ورفع الغبي عن مستواه وهذا كله فيه ما فيه وأثره على تحصيل هذين النوعين ظاهر ولا مانع أن يقسَّم الطلاب إلى ثلاثة أقسام لا مانع أن يخرج الذكي في خمس سنوات والمتوسط في عشر سنوات والأقل في خمسة عشر أو عشرين سنة لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها هذا ما أعطي لا فهم ولا حفظ يقال له تخرج مع شخص يتوقد ذكاءً وحفظًا لا شك أن هذا لا بد من إعادة.. هذا بعد سنتين الشيخ حافظ نظم هذه المنظومة وكأنها الماء في سهولتها العذب الزلال منظومة سهلة جامعة مانعة ومع ذلك في سنتين من بداية الطلب من بداية ملازمة الشيخ طلب قبل ذلك في أوقات متقطعة يعني لو افترضت طالب في السنة الرابعة الابتدائية يستطيع؟ حتى ولو في رابع جامعة ما يستطيع إلا إذا كان موهوبًا من النوادر يعد.

يقول مكث حافظ يطلب العلم على يد شيخه الجليل عبد الله القرعاوي ويعمل على تحصيله ويقتني الكتب القيمة والنادرة من أمهات المصادر الدينية واللغوية والتاريخية وغيرها ويستوعبها قراءة وفهما وعندما بلغ التاسعة عشر من عمره ومع صغر سنه طلب منه شيخه أن يؤلف كتابا في توحيد الله يشتمل على عقيدة السلف الصالح ويكون نظمًا ليسهل حفظه على الطلاب يعد بمثابة اختبار له يدل على القدر الذي استفاده من قراءاته وتحصيله العلمي فصنف منظومته سلم الوصول إلى علم الوصول التي انتهى من تسويدها سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف ثم تابع التصنيف بعد ذلك فألف في التوحيد وفي مصطلح الحديث وفي الفقه وأصوله وفي الفرائض وفي السيرة النبوية وفي الوصايا والآداب العلمية وغير ذلك نظمًا ونثرًا وقد طبع جميعها طبعتها الأولى على نفقة الملك سعود بن عبد العزيز والمنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية شرحناها في دورة سابقة.

يقول عندما لمس الشيخ عبد الله القرعاوي تفوق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرسًا لزملائه والمستجدين من التلاميذ فألقى عليهم دروسًا نافعة استفادوا منها فائدة كبيرة يعني لما نعنى بترجمة الشيخ رحمه الله ترجمة الشيخ فيها من أقوى الحوافز لطلاب العلم أن يشمروا لطلب العلم وأن العلم يمكن أن يدرك في أقصر مدة يعني يمكن وليس بعجيب يعني عندنا في أيامنا هذه مَن يحفظ العشرات عشرات الألوف من الأحاديث هذه متى يحفظها؟! إلا أن الأمر في دائرة الإمكان بعد توفيق الله جل وعلا المسبَّب عن إخلاص الطالب لله عز وجل. يقول لمس الشيخ عبد الله القرعاوي تفوق تلميذه حافظ ونبوغه العلمي أقامه مدرسًا لزملائه والمستجدين من التلاميذ فألقى عليهم دروسًا نافعة استفادوا منها فائدة كبرى ثم عينه شيخه في سنة ثلاث وستين مديرًا لمدرسة صامطة السلفية أول وأكبر مدرسة افتتحها الشيخ في المنطقة لطلاب العلم وأسند إليه أمر الإشراف على مدارس القرى المجاورة وهذا أيضًا يجعلنا نهتم لأمر التعليم والدعوة فإذا تصورنا إن هذا الشيخ الجهبذ حافظ رحمه الله تعالى ثمرة من ثمرات دعوة الشيخ عبد الله القرعاوي ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله فله مثل أجر فاعله يقول اتسعت بعد ذلك مدارس الشيخ في منطقتي تهامة وعسير فما من مدينة أو قرية إلا وأسس بها مدرسة أو أكثر تدرس العلوم الإسلامية وجعل بها من تلاميذه ما يقوم بالتدريس فيها ويتولى شؤون إدارتها ولما كان الشيخ يقوم في فترات متعددة بجولات على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة.

والناس ألف منهمُ كواحد

 

وواحد كالألف ..........

يعني لو جُنِّد ألف مِن أهل العلم أو من طلاب العلم ليقوموا بما قام به الشيخ القرعاوي يمكن ما يفون يقوم بجولات متعددة على مئات المدارس التي كان قد أسسها في المنطقة جعل تلميذه الأول الشيخ حافظ الحكمي مساعدًا له يتولى الإشراف على سير التعليم وأمور الإدارة أثناء تجوال الشيخ على مدارسه فنهض حافظ بالعبء الملقى على عاقته وأدى الأمانة خير الأداء ثم تنقل الشيخ حافظ للقيام بواجبه مع شيخه في عدة أماكن وذكر هذه الأماكن وهكذا مضى الشيخ حافظ يؤدى الواجبات في سبيل النهوض بأبناء منطقته وليرفع من مستواهم الثقافي ويعيدهم من علمه قدر ما يستطيع ولا شك أن الثمرة مازالت يانعة في تلك الجهات بسبب هذه الدعوة المباركة ووجدت هذه الدعوة أيضًا دعمًا من المسؤولين وتيسيرًا لسبلها فبتظافر الجهود أثمرت وهناك علماء وطلاب علم متميزون مازالوا في تلك المناطق تلك الجهات من ثمرات هذه الدعوة المباركة بينما تجد بعض المناطق الأمر فيها أقل لا من حيث العلم ولا من حيث العمل ولا تحمل أعباء الدعوة يقول كان يجتمع إليه طلبة العلم من كل مكان للتتلمذ على يديه فيستفيدون منه فائدة عظمى ومن طلبته الآن علماء أفاضل يتولون مناصب القضاء والتدريس والوعظ والإرشاد في جميع أنحاء المنطقة الجنوبة وغيرها وفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف افتتحت وزارة المعارف السعودية مدرسة ثانوية بجازان فعُيِّن الشيخ حافظ أول مدير لها في ذلك العام ثم افتتح معهد علمي تابع للإدارة العامة للكليات والمعاهد العلمية آنذاك التي تسمى الآن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة صامطة عام أربعة وسبعين فعين الشيخ حافظ مديرًا له فقام بعمله هذا خير قيام وكان يلقي في بعض المحاضرات ويملي على تلاميذه الكثير من المعلومات الشرعية واللغوية المفيدة ويضع لهم المذكرات الدراسية للفنون التي لم تقرر لها كتب علمية وفق المناهج المحددة وكان يمليها أحيانًا بنفسه ويمليها عن طريق المدرسين بالمعهد أحيانًا يقول كان الشيخ حافظ رحمه الله مثالاً يحتذى لكل طالب علم يريد التحصيل والنفع والعلم ومثالاً لكل عالم جليل متواضع يحب لتلاميذه وزملائه كل خير وصلاح وكان رحمه الله على جانب كبير من الورع والكرم والعفة والتقوى قوي الإيمان شديد التمسك صداعًا بالحق يأمر بالمعروف ويأتيه وينهى عن المنكر ويبتعد عنه لا تأخذه في الله لومة لائم وكانت مجالسه دائمًا عامرة بالدرس والمذاكرة وتحصيل العلم وتغص بطلابه في البيت والمسجد والمدرسة لا يُمل حديثه ولا يَسأم جليسه وكان جل أوقاته ملازمًا لتلاوة القرآن الكريم ومطالعة الكتب العلمية بالإضافة إلى التدريس والتأليف والمذاكرة ولم يزل رحمه الله مديرًا لمعهد العلمي حتى حج في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف وبعد انتهائه من أداء مناسك الحج لبى نداء ربه في يوم السبت الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف بمكة المكرمة على إثر مرض ألمَّ به وهو في ريعان شبابه إذ كان عمره آنذاك خمسًا وثلاثين سنة ونحو ثلاثة أشهر ودفن بمكة المكرمة رحمه الله تعالى رحمة واسعة من مؤلفاته يقول في التوحيد ومصطلح الحديث والفقه والأصول والفرائض والتاريخ والسيرة النبوية والنصائح والوصايا والآداب العلمية سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول أرجوزة في أصول الدين مطلعها:

أبدأ باسم الله مستعينا

 

راضٍ به مدبرًا معينا

انتهى من تسويدها في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف وهي أول ما أَلَّف طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف في ست عشرة صفحة ثم طبعت مع شرحها معارج القبول يقول الثاني معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد وهو شرح مطوَّل لأرجوزة سلم الوصول المتقدم ذكرها انتهى من تسويده سنة ست وستين وثلاثمائة وألف ويقع في مجلدين كبيرين تزيد صفحاتهما في طبعته الأولى عن ألف ومائة صفحة وهذا الكتاب أهم آثار الشيخ وأشهرها وأغناها عن التعريف يتمتع الآن بقيمة علمية كبيرة بين طلاب العلم وأساتذة الجامعات وقد دأبت الرئاسة العامة لإدارات البحوث العملية والإفتاء في المملكة العربية السعودية زمنًا طويلاً على توزيعه مجانًا على خريجي الكليات وعلى المدرسين والقضاة لما فيه من فوائد جمة وما يحويه من معلومات قيمة إلى آخره ثم قال بعد ذلك أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنشورة كتاب مؤلف على طريقة السؤال والجواب انتهى من تسويدة في غرة شهر شعبان في سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف وطبع طبعته الأولى بمكة المكرمة في سبع وستين صفحة الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة منظومة دالية مطلعها.

الحمد لله لا يحصى له عدد

 

ولا يحيط به الأقلام والمدد

طبعت أيضًا بمكة المكرمة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف في المصطلح دليل أرباب الفلاح لتحقيق فن الاصطلاح كتاب جليل حافل في مصطلح الحديث طبع طبعته الأولى بمكة كل الكتب التي طبعت بمكة هي مجموعة عن مجموع للشيخ حافظ رحمه الله طبع على نفقة الملك سعود اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون في منظومة مطلعها.

الحمد كل الحمد للرحمن

 

ذي الفضل والنعمة والإحسان

انتهى من نظمها سنة ست وستين وثلاثمائة وألف وكانت طبعتها الأولى بمكة أيضًا وقد شرحناها في دورات سابقة اللؤلؤ المكنون شرحناه في دورات سابقة في الفقه السبل السوية لفقه السنن المروية منظومة طويلة في الفقه وفق أبوابه المعروفة مطلعها.

أبدأ باسم خالقي محمدلا

 

محسبلاً مكتفيًا محوقلا

أبدأ باسم خالقي محمد! كيف؟! أبدأ باسم خالقي محمَّد لا؟! محمْدلا محمْدلا! شف التصحيف.

أبدأ باسم خالقٍ محمدلا

 

محسبلاً مكتفيًا محوقلا

طبعت طبعتها الأولى بمكة المكرمة في مائة وأربعة وثلاثين صفحة وهذه السبل السوية مشروحة في خمسة مجلدات في أصول الفقه وسيلة الوصول.. الحصول إلى مهمات الأصول منظومة في أصول الفقه مطلعها:

الحمد للعدل الحكيم الباري

 

والمستعان الواحد القهار

وهذه أيضًا طبعت ضمن المجموع متن لامية المنسوخ منظومة لامية الروي في النسخ وما يدخله من الكتب الفقهية... إلى آخره له أيضا في الفرائض النور الفائض من شمس الوحي في علم الفرائض وهي أيضًا مطبوعة ضمن المجموع المشار إليه في التاريخ والسيرة نيل السول من تاريخ الأمم وسيرة الرسول منظومة تاريخية تزيد أبياتها على خمسين وتسعمائة بيت وهي أيضًا مطبوعة ضمن المجموع في النصائح والوصايا والآداب العلمية نصيحة الإخوان المشهورة بالقاتية وعنوانها هذا سؤال بشأن القات والدخان والشمَّة وهي قصيدة تائية وقد طبع معها رد عليها لأحد أهل اليمن ثم جواب الشيخ عليه وفي الجواب الأخير فوائد جليلة طبعت بمكة المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية قصيدة ميمية رائعة في الحث على العلم وطلبه والتمسك بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- مطلعها:

الحمد لله رب العالمين على

 

آلائه وهو أهل الحمد والنعم

طبعت إلى آخره وقد طبعت جميع كتب الوالد طبعتها الأولى ما أرخ منها وما لم يؤرخ في سنتي ثلاث وسبعين وأربع وسبعين بعد الثلاثمائة والألف على نفقة الملك سعود رحمه الله بمطابع البلاد السعودية بمكة المكرمة عدى كتاب معارج القبول الذي طبع طبعته الأولى نحو سنة ألف وثلاثمائة وسبع وسبعين في المطبعة السلفية بمصر وللوالد الشيخ من بعد بعض الرسائل والمنظومات والمخطوطة التي لم تطبع بعد سنعمل على طبعها ونشرها في وقت قريب إن شاء الله تعالى حتى ينتفَع بها كما انتُفِع بغيرها من مؤلفاتها المطبوعة أهمها مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام شرح الورقات في أصول الفقه همزية الإصلاح في تشريع الإسلام وأهله والتمسك كل التمسك بأساسه وأصله مجموعة خطب للجمع والمناسبات الدينية يقول وكل مؤلفاته رحمه الله تعالى تعطيك الدليل الواضح على مكانته العلمية وعلى تعمقه في كثير من جوانب المعرفة وهي كتب قيمة يكفي للدلالة على جودتها وقيمتها أن بعضها عرض على فضيلة الشيخ العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية آنذاك رحمه الله فاستحسنها واستجادها وأشار على الحكومة بطبعها وتوزيعها حتى يستفيد منها الخاصة والعامة على السواء لما فيها من فوائد جمة ونصائح عامة نافعة لجميع المسلمين في دينهم ودنياهم ولأنها تحضهم على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله الأمين وعلى اتباع السلف الصالح والأئمة المبرِّزين من علماء المسلمين رحم الله الشيخ حافظًا الحكمي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه عما قدم خير الجزاء وغفر له ولوالديه ولشيخه ولجميع المسلمين.

العناية حقيقة بترجمة مثل هذا الرجل مثل هذا النابغة لا شك أنها دفعة قوية لطالب العلم وأنه بالإمكان التحصيل في أقصر مدة وأن ذلك لا يستحيل مع الإخلاص لله جل وعلا والهمة العالية إذا كان المتصدِّي لذلك متأهلاً لديه الآلات آلات التحصيل من جودة في الفهم وقوة في الحفظ فلا يتردد ولا يتراخى ولا يتوانى لأننا نجد في صفوف المتعلمين من عنده القدرة ولديه الأهلية ثم بعد ذلك تجده يكسل ويتوانى في التحصيل ويسوِّف ويفرِّط في الوقت ثم بعد ذلك إذا انتبه ندم بعد زمن طويل ولات ساعة مندم إذا فقد بعض ما كان يتصف به من حفظ وفهم لأن هذه إذا أهملت وعطلت ضعفت كسائر الغرائز سائر الملَكات إذا عطلت ضعفت فالبئر إذا لم ينزح منها فإنها تنضب وهكذا العلم كالشجر إذا لم يوال عليه التعاهد وسقايته بالماء وتنظيفه من الشوائب فإنه يموت.

طالب: .............

إيه هذه مما نبه عليها بعض المشائخ مثل الشيخ بكر أبو زيد يقول إن المشيئة لله وليست للإرادة شاء الله جل وعلا وهذه مما ينبغي اجتنابها.

بقي أظن عشر دقائق الآن عشر دقائق نترك المجال ونستأنف إن شاء الله في شرح المنظومة غدًا بإذنه تعالى ويقترح بعضهم وإن كان التغيير بعد الإعلان وبعد أن بدأنا بالدورة يعني التغيير فيه شيء من الصعوبة أن يكون العصر كله لكتاب التوحيد ومثل ما رأيتم باب واحد ولا أكملناه نعم صار فيه مقدمة وتطويل وفيه أشياء..

طالب: .............

الأسئلة تُترَك؟

طالب: .............

يعني لو تولى أنت الأسئلة تشوف ما له علاقة بالدرس يعني مما يُحتاج إليه يعني غفلنا عن شيء أو ذكرنا شيء وأراد أن ينبهنا على ما هو أهم منه لا بأس وأما ما عدا ذلك من الأسئلة التي تخرج عن الموضوع ما يجاب عليها.