تعليق على تفسير سورة البقرة (89)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

قال الإمام ابن كثيرٍ –رحمه الله تعالى-: "قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة:238-239].

يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَحِفْظِ حُدُودِهَا وَأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتِهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَوِ استزدتُه لَزَادَنِي".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

سُئل النبي –عليه الصلاة والسلام-عن أفضل الأعمال، وأي العمل أفضل؟ في مناسباتٍ كثيرة، فجاءت أجوبته –عليه الصلاة والسلام- مناسبة لكل سائلٍ فيما يخصه، فمن كان قويًّا في بدنه ضعيفًا في ماله يوجهه النبي –عليه الصلاة والسلام- إلى العمل الصالح البدني: كالصلاة والصيام والجهاد والحج، حجٌّ مبرور جاء في أحاديث، ومن كان قويًّا في ماله ولديه من المال ما عنده، وضعيفًا في بدنه، ويلحظ منه عدم النشاط للأعمال البدنية يوجهه إلى الإنفاق في سبيل الله وهكذا؛ ولذا لا يُقال: إن هذه الأجوبة متناقضة أو متنافرة، بل هي متفقةٌ متسقة، وبعض العلماء يُقدِّر (مِن) في جميع الأجوبة، فيكون مِن أفضل الأعمال كذا، مِن أفضل الأعمال كذا، ويخرج من مسألة كون هذا يُجاب بكذا، وذاك يُجاب بكذا، تختلف الأجوبة، ولكن ملاحظه –عليه الصلاة والسلام- للسائلين، وإجابته لكل واحدٍ بما يُناسبه هذا لا شك أنه من حِكمته وفطنته –عليه الصلاة والسلام- كيف وهو المؤيَّد بالوحي! والله المستعان.

"وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الدُّنْيَا، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَة، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ الْأَعْمَالَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تعجيلُ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا».

وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ العمري".

العُمَري.

 "الْعُمَرِيِّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ".

عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العُمري، يقولون: المُكبَّر عبد الله؛ ليميزوا بينه وبين أخيه عبيد الله، فعبيد الله ثقة، وعبد الله فيه ضعف من جهة حفظه، وإن كان صالحًا، لكن فيه ضعف من جهة حفظه، فيُفرقون بينهما، وهما أخوان.

والحديث له شواهد أو ما يدل عليه مما في الصحيحين وغيرهما.  

"وَخَصَّ تَعَالَى مِنْ بَيْنِهَا بِمَزِيدِ التَّأْكِيدِ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى".

لأنها عطفها على الصلاة، الصلاة الوسطى عُطِفت على الصلاة من باب عطف الخاص على العام، وفائدة عطف الخاص على العام والعكس العام على الخاص للاهتمام بشأن الخاص والعناية به من بين الأفراد التي تندرج تحت اللفظ العام.

"وَقَدِ اختلف السلف والخلف فيها: أي صَلَاةٍ هِيَ؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا الصُّبْحُ. حَكَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَقَالَ هُشَيْمٌ، وَابْنُ عُليَّة، وغُنْدَر، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وشَريك وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَجْرَ، فقنتَ فِيهَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقُومَ فِيهَا قَانِتِينَ".

{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] فقنت، وجاءت أحاديث تدل على القنوت في صلاة الصبح، لكن المرجَّح عند أهل العلم أن النبي –عليه الصلاة والسلام- قنت، ثم ترك، قنت للحاجة قنوت نوازل، ثم ترك القنوت.

{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] القنوت يُطلق على معاني كثيرة، منها طول القيام، ومنها الخشوع، حال كونكم قانتين، إلى غير ذلك، ومنها القنوت الذي هو الدعاء.

على كل حال {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] دلالة القنوت هذا على أنه الدعاء، وأن القنوت في صلاة الصبح عند الشافعية أمره مستمر لم يُترك ولم يُنسخ، وعند غيرهم أن الاستمرار في القنوت في صلاة الصبح بدعة مُحدَث.

وعلى كل حال القول بأن صلاة الصبح هي الصلاة الوسطى؛ لأن قبلها صلاتي ليل وبعدها صلاتي نهار، فهي متوسطة بين هاتين الصلاتين وهاتين، وفيها الإشارة بالقنوت إلى قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، وهذا قول مُعتبر عند أهل العلم، وجاء في الصلوات الأخرى ما ذكره المؤلف، ومن أقوى ما ترجَّح عند أهل العلم أنها صلاة العصر، وجاء تفسيره في بعض الأحاديث الصحيحة «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ» في يوم الخندق، وسيأتي إن شاء الله تعالى.  

طالب: ..........

المحافظة على الصلاة تدل وتهدي وتُعين على الهداية إلى كل خير، ومنها حُسن العشرة مع أهله ونسائه، وألا يتلفظ بكلامٍ يُنافي هذا الأمر، ما جاء في المحافظة على الصلوات {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت:45]، ومن حافظ عليها تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر.

"رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، عَنْ خِلاس بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ سَوَاءً. 

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قال: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238].

وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قال: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ".

يعني: أبا موسى الأشعري كان على البصرة.

"صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْبَصْرَةِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى جَانِبِي: مَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى؟ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ.

وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ، قُلْتُ لَهُمْ: أيَّتهُنَّ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى؟ قَالُوا: الَّتِي قَدْ صَلَّيْتُهَا قَبْلُ.

وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَثمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الصُّبْحِ.

وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وعُبَيد بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَيْضًا، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، وَالْقُنُوتُ عِنْدَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ".

"وَالْقُنُوتُ عِنْدَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ" مستمر الحكم لم يُنسَخ ولم يُترَك، ومازالوا يقنتون في صلاة الصبح.

"وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ الْوُسْطَى".

طالب: ...........

أين الزيادة؟

طالب: ...........

طويل المقطع؟

طالب: ...........

قال الدمياطي، ماذا يقول؟

طالب: "وَنَقَلَهُ الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ عَلَى خِلَافٍ مِنْهُمْ، وَأَبِي مُوسَى، وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ".

يعني هذا القول: أنها صلاة الصبح. ماذا عندك؟

طالب: ...........

ذكره في هذا الكتاب.

طالب: ...........

نرى إذا جاء ذكره إن كان هنا زيادة نقلناها هناك.

وقال الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في كتابه المسمى (بكشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى): وقد نص فيه على أنها العصر، حكاه عن عمر، وعليٍّ، وابن مسعود، وأبي أيوب، وعبد الله بن عمروٍ، وسمرة بن جُندب، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وعن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة على الصحيح منهم.

هذا هو؟

طالب: ...........

هو نفس الكلام الذي قلته؟

طالب: ...........

هذا ما فيه زيادة النقل الأخير؟

طالب: ...........

"وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ الْوُسْطَى بِاعْتِبَارٍ أَنَّهَا لَا تُقْصَرُ، وَهِيَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ رُبَاعِيَّتَيْنِ مَقْصُورَتَيْنِ. وَتَرُدُّ الْمَغْرِبُ".

ترد المغرب؛ لأنها لا تُقصر، وهي وسطى باعتبار عدد الركعات –أعني المغرب- باعتبار عدد الركعات هي وسطى، باعتبار أنه يوجد أكثر من عدد ركعاتها وأقل، فهي المتوسطة بين هذه الأعداد.

"وَقِيلَ: لِأَنَّهَا بَيْنَ صلاتَيْ لَيْلٍ جَهْرِيَّتَيْنِ، وَصَلَاتَيْ نَهَارٍ سِرِّيَّتَيْنِ.

وَقِيلَ: إِنَّهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان- يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو- عَنْ زُهْرَةَ -يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ- قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أُسَامَةَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنِي عمْرو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، سَمِعْتُ الزِّبْرِقَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشُدُّ عَلَى أَصْحَابِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهَا".

لأن الهاجرة يسبقها القيلولة عند الناس في الصدر الأول يقيلون قبل صلاة الظهر؛ فيشق عليهم القيام إليها، فهي شاقة، وهذا مُلاحظ في أيامنا هذه تجد التفريط في صلاة الظهر عند كثير من الناس في غير أوقات الدوام، يعني في العُطل وما العُطل صلاة الظهر، ويتسامح –مع الأسف- فيها كثيرٌ من طلاب العلم باعتبار أن الفجر جاء فيها نصوص مُشددة، والعصر كذلك، وصلاة المغرب والعشاء الناس مستيقظون، فتبقى الظهر هي التي يحصل فيها التفريط، عند كثيرٍ من الناس لاسيما في الأوقات الإجازات التي ما فيها دوام ينامون للظهر، حتى منهم أئمة مساجد في رمضان ما يصلون الظهر، يمر عليهم أيام ما يصلون في مساجدهم، الناس ينامون، والأطفال والنساء، وكلهم ينامون، يسهرون بالليل، ثم إذا جاء النهار ناموا، وصلاة الظهر عليها خطر.

والسبب: أن صلاة الفجر توافق وقت صحوتهم، والمغرب والعشاء كذلك، والعصر كذلك وفيها نصوص، وكثير من الناس شبع من النوم إذا جاء العصر، لكن قِلة من الناس تجده يسهر الليل، ويجلس الصبح إلى الساعة التاسعة، العاشرة، ثم ينام إلى الليل، نسأل الله العافية.

هو المقصود والحاصل أن صلاة الظهر في وقت القيلولة؛ ولذا قال: "وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشدُّ عَلَى أَصْحَابِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا} [البقرة:238]".

فمثل هذه النصوص التي تأتي في صلواتٍ بعينها؛ من أجل الحث عليها والتشديد في أمرها، وتراخي الناس، ووجود المبررات لتراخيهم، وإلا فالأصل أن المسلم مُؤتَمِر بأمر الله، منتهٍ عن نهيه، إذا جاء داعي الله فعليه أن يُجيب، الله –جلَّ وعلا- يقول: {أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف:31]، والناس ينامون الوقت والوقتين والثلاثة، وهذا لا يصدر من مسلم في الأصل.

"فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] وَقَالَ: إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، بِهِ".

لكن جاء تسميتها في حديث جبريل وفي غيره الصلاة الأولى صلاة الظهر؛ لأن جبريل صلاها أول ما صلى بالنبي –عليه الصلاة والسلام- من الفروض صلاة الظهر أول ما نزل صلى به –عليه الصلاة والسلام- صلاة الظهر، فسُميت الأولى من أجل ذلك.

"وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزِّبْرِقَانِ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ؛ يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ؛ إنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، فَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ليَنْتَهيَنَّ رِجَالٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ»".

الحديث كما أشار المؤلف –رحمه الله- ضعيف فيه انقطاع، وأما التهديد بالتحريق تحريق البيوت بالنار فهو ثابت في الصحيحين وغيرهما «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ».

طالب: ..........

ماذا؟

طالب: ..........

الهم بالتحريق «لقد هممت أن آمر رجلًا يُصلي بالناس وأنطلق برجالٍ معهم حُزم من حطب فأحرِّق على المتخلفين بيوتهم بالنار» نسأل الله العافية.

أمرٌ عظيم ليس بالسهل أن يأتي من يمسك طرف هذا الخبر، ويقول: الناس في تجاراتهم والرسول يُصلي!

طالب: ..........

اتبعوا المتشابه، على كل حال هذا الجزء ضعيف، والهم بالتحريق الذي هو الأهم والمقصود الذي فيه التشديد على حضور الجماعات والجُمع فهو في الصحيحين ما فيه كلام، ثم كون الناس في تجاراتهم ... فهذا ضعيف.

"وَالزِّبْرِقَانُ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ أُمِّيَّةَ الضَّمْرِيُّ، لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَتِهِ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. 

وَقَالَ شُعْبَةُ وَهُمَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الظُّهْرِ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ".

المرجَّح من أقوال أهل العلم كما هو معلوم صلاة العصر، وكون الصلوات الأخرى يرد فيها نصوص بعضها قد يكون ثابتًا لاسيما الموقوفات، كونه يرد فيها ما يرد، مثل النصوص الواردة في ليلة القدر، والنصوص الواردة في ساعة الجمعة؛ يذهب ذهن المسلم إلى كل الصلوات التي يحتملها هذا الكلام، فيحرص عليها على أنها هي المقصودة.

"أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ.

وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ قَالَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ.

وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا الظَّهْرُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَائِشَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ- رَحِمَهُمُ اللَّهُ-.

وَقِيلَ: إِنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَغَوِيُّ -رَحِمَهُمَا اللَّهُ-: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَثَرِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الناس، وقال الحافظ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى: بـــ(كَشْفُ الْمُغَطَّى تَبْيِينِ الصَّلَاةِ)".

في تبيين الصلاة الوسطى.

"بـــ(كَشْفُ الْمُغَطَّى في تَبْيِينِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى): وَقَدْ نَصَّ فِيهِ أَنَّهَا الْعَصْرُ، وَحَكَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عباس، وَأَبِي أيوب، وعبد الله بن عَمْرٍو".

وابن مسعود بدل ابن عباس "عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مسعود، وَأَبِي أيوب".

"وَحَكَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مسعود، وَأَبِي أيوب، وعبد الله بن عَمْرٍو، وسَمُرة بْنِ جُنْدُب، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَحَفْصَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ عَلَى الصَّحِيحِ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَالَ عُبِيدَةُ".

عَبيدة.

"وَبِهِ قَالَ عَبِيدَةُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، ورزينٌ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ".

وزر بن حُبيش ما فيه رزين، وعَبيدة بن عمرو السلماني، وزر بن حُبيش، وسعيد بن جبير.

"وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْكَلْبِيُّ، وَمُقَاتِلٌ، وَعُبَيْدُ بْنُ مَرْيَمَ، وَغَيْرُهُمْ".

وعُبيد بن أبي مريم.

"وَعُبَيْدُ بْنُ أبي مَرْيَمَ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

قَالَ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ: وَالشَّافِعِيُّ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ- رَحِمَهُمُ اللَّهُ-".

كونه نقل القول الأول في صلاة الفجر عن الإمام الشافعي، وأيده بالقنوت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، والشافعي يرى القنوت في صلاة الصبح لا يمنع أن يُذكر عنه قولٌ آخر، ومعروف القول القديم والقول الجديد عند الشافعية، وكذلك النقل عن أبي حنيفة، وغيرهم من أهل العلم الأئمة كلهم تُذكر عنهم أقوال ويُروى عنهم روايات، وليس هذا من باب التضارب والتناقض، وإنما هو لاختلاف الاجتهاد، يجتهد في أمرٍ، ثم يتبين له خلافه، فينتقل إلى غيره، فهذا معروف في مذاهب الأئمة.

طالب: ..........

ماذا؟

طالب: ..........

ماذا فيه؟

طالب: ..........

عندهم نصوص ثابتة ما الذي يمنع؟ قد يثبت الخبر ويتردد الإيمان في ناسخه، أو يجتهد فيه فيرى أنه ليس من باب النَّسخ، وإنما هو من باب البيان أو بيان الجواز أو شيء من هذا.

شيخ الإسلام في كتابه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) ذكر لهم أعذارًا كثيرة -رحمهم الله-.    

"ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ بن صُبيح أبي الضحى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ".

شتير تصغير أم ؟

طالب: ..........

بالتصغير.

طالب: ..........

نعم.

طالب: ..........

هي مضبوطة بالتصغير.

"عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا»، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".

وهذا كان قبل نزول صلاة الخوف، وعلى قول من يقول: إن صلاة الخوف لا تُصلى في الحضر يكون المتجه تأخيرها؛ حتى يُتمكَّن من فعلها، والخلاف في كون صلاة الخندق قبل ذات الرقاع أو بعدها عند أهل العلم، والكلام في هذا معروف عند أهل العلم أن صلاة الخوف هل تُصلى في الحضر أو لا تُصلى؟ فإن كانت تُصلى تُصلى على أي حال ولا تُفوَّت عن وقتها.

في غزوة الأحزاب أخَّروها عن وقتها مما يدل على أن صلاة الخوف لم تكن شُرِعت بعد، وأن صلاة ذات الرقاع بعدها، بعد غزوة الخندق.

إلى كلامٍ معروف عند أهل العلم، ولكن هنا أخَّرها، والنبي –عليه الصلاة والسلام- قال: «شَغَلُونَا»، قال عمر بن الخطاب: ما صلينا العصر، فقال النبي –عليه الصلاة والسلام-: «وأنا والله ما صليته».

 على كل حال ترجم عليه الإمام البخاري باب قول الرجل: ما صلينا.   

"وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ الضَّرِيرِ".

خازم.

"مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضَّرِيرِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ".

أبي الضحى، مسلم هو أبو الضحى.

طالب: عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبِي الضُّحَى؟

نعم أبي الضحى هو هو.

طالب: ..........

شُتير بالتصغير.

طالب: ..........

نعم.

طالب: ..........

لا نظير ما أحد يُسمي شُتيرًا.

طالب: ..........

عندك استعداد تُسمي شُتيرًا أو شكلًا؟ لا نظير لهما في الأسماء، بعض الناس –رحمهم الله- ما لقوا شيئًا، هذا الحاصل.

طالب: ..........

نعم.

"كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالبٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَانِدِ وَالسُّنَنِ، وَالصِّحَاحِ مِنْ طُرُقٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، بِهِ".

مساند ومسانيد معناهما واحد، يُقال: مساند ومسانيد، ومراسل ومراسيل، ومقاطع ومقاطيع.

"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، بِهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَلَا يُعْرَفُ سَمَاعَهُ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ: قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنَّا نَرَاهَا الْفَجْرَ أَوِ الصُّبْحَ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ -أَوْ بُيُوتَهُمْ –نَارًا» وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مهدي، بِهِ.

وَحَدِيثُ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، وشَغْل الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ عَنْ أَدَاءِ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَئِذٍ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يُطَوُلُ ذِكْرُهُمْ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ رِوَايَةُ مَنْ نَصَّ مِنْهُمْ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى: هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-".

التنصيص على أنها صلاة العصر في الصحيحين وغيرهما في قصة الأحزاب الأمر ثابت ومعروف في الصحيحين وفي غيرهما، ولا يُقاومه ما ورد في الصلوات الأخرى، فعلى هذا هو المرجَّح. 

"حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَّثَنَا هُمَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ».

وَحَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة:238]، وَسَمَّاهَا لَنَا أَنَّهَا هِيَ: صَلَاةُ الْعَصْرِ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرة بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «هِيَ الْعَصْرُ»، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ".

الترمذي يقول: "وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ" يعني: سمع الحسن من سمرة، الخلاف معروف، منهم من يرى أنه سمع منه؛ لأنه صرَّح في حديث العقيقة أنه سمعه من سمرة، وإذا صرَّح الثقة بأنه سمع من راوٍ حُمِل ذلك على السماع واطرد عنده.

ومنهم من يقول: لم يسمع، معروف عن الحسن –رحمه الله- أنه مُدلِّس لم يسمع مطلقًا، ولكن القول بأنه سمع حديث العقيقة هذا في الصحيح في البخاري "سل الحسن ممن سمعت حديث العقيقة؟ قال: من سمرة"، هذا ما فيه إشكال. 

"حَدِيثٌ آخَرُ: وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ».

طَرِيقٌ أُخْرَى، بَلْ حَدِيثٌ آخَرُ".

طريقٌ أخرى لنفس الحديث عن نفس الصحابي، وحديثٌ آخر عن صحابيٍّ آخر كما هو معروف.

"قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَشِيُّ الْوَاسِطِيُّ".

الحرشي.

"قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَبَلَانَ، عَنْ كُهَيْلِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: اخْتَلَفْنَا فِيهَا كَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهَا، وَنَحْنُ بِفِنَاءِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِينَا الرَّجُلُ الصَالِحٍ: أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ: فَقَامَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ. غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ جِدًّا.

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ مسلم مَوْلَى أَبِي بَصِيرٍ".

سالم، مسلم أم سالم عندكم؟

طالب: ..........

عن سالم مولى أبي بصير.

"عَنْ سالمٍ مَوْلَى أَبِي بَصِيرٍ، قال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ".

في تفسير الطبري نصير بالنون.

"حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ فَقُلْ لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى؟ فَقَالَ رَجُلٌ جَالِسٌ: أَرْسَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -وَأَنَا غُلَامٌ صَغِيرٌ- أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَأَخَذَ إِصْبَعِيَ الصَّغِيرَةَ فَقَالَ: «هَذِهِ الْفَجْرُ» وَقَبَضَ الَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ الظُّهْرُ» ثُمَّ قَبَضَ الْإِبْهَامَ، فَقَالَ: «هَذِهِ الْمَغْرِبُ» ثُمَّ قَبَضَ الَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ الْعِشَاءُ» ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ أَصَابِعِكَ بَقِيَتْ؟» فَقُلْتُ: الْوُسْطَى، فَقَالَ: «أَيُّ الصَّلَاةِ بَقِيَتْ؟» فَقُلْتُ: الْعَصْرُ، فَقَالَ: «هِيَ الْعَصْرُ» غَرِيبٌ أَيْضًا.

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ» إِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ بن مُوَرِق العِجْلي".

مُورِّق العِجلي.

"هَمَّامٌ بن مُوَرِّق العِجْلي، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ»".

طالب: ...........

عن همام بن مورِّق.

طالب: ...........

نفس الإسناد؟

طالب: ...........

إسناد ابن حبان.

طالب: ...........

ماذا يقول؟

طالب: ...........

ماذا عندك؟

طالب: عمرو بن عاصم، حدثنا همام بن مورِّق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: سنده صحيح في صحيح ابن حبان.

همام عن قتادة عن مورِّق؟

طالب: ...........

قال: حدثنا همام بن مورِّق العجلي، عن أبي الأحوص.

طالب: ...........

الأزهرية هذه قال: حدثنا همام بن مورِّق العجلي، عن أبي الأحوص. ما فيه قتادة.

طالب: ...........

ما فيه، انظر سند ابن حبان.

طالب: ...........

موجود رقمه ألف سبعمائة ستة وأربعين.

طالب: ...........

لا هو عند ابن حبان.

طالب: ...........

الكلام في صحيح ابن حبان؛ لأنه منقولٌ منه.

طالب: ...........

فيه قتادة؟

طالب: ...........

هو همام يروي عن قتادة؛ لكن كونه موجودًا الأزهرية أصح النُّسخ، وأقدم النُّسخ، يعني نرجع إلى الأصل.

"وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ مُرَّة الهَمداني، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ» ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، بِهِ، وَلَفْظُهُ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ» الْحَدِيثَ.

فَهَذِهِ نُصُوصٌ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا تَحْتَمِلُ شَيْئًا، وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ».

وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابة، عن أبي كثير، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيدة بْنِ الحُصَيْب، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ».

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي نُصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".

هو أبي بصرة، ما عندكم؟

طالب: نصرة بالنون.

في نظرة عندي هنا بعد.

طالب: .........

عن أبي بصرة، هو معروف مكتوب بصرة.

"عَنْ أَبِي بصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ، يُقَالُ لَهُ: المخَمَّص صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَت عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَضَيَّعُوهَا، أَلَا وَمَنْ صَلَّاهَا ضُعِّف لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى تَرَوُا الشَّاهِدَ».

ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جُبير بْنِ نُعيِم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، بِهِ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ.

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ كِلَاهُمَا عَنْ جُبير بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ".

جُبير أم خير؟

طالب: ..........

 عن خير.

"عَنْ خير بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ بِهِ".

يكفي قف على هذا.

"