شرح كتاب التوحيد - 18

عنوان الدرس: 
شرح كتاب التوحيد - 18
عنوان السلسلة: 
شرح كتاب التوحيد
تاريخ النشر: 
خميس 25/ صفر/ 1436 9:30 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

سم.

"بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا واجزه عنا خير الجزاء برحتمك يا أرحم الراحمين، قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى:

باب قول الله تعالى {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً} [سورة الأعراف:191-192] الآية وقوله {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر:13] الآية وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال شُج النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد وكسر رُباعيته..".

رَباعيته.

"وكُسِرت رَباعيته فقال «كيف يفلح قوم شج نبيهم؟!» فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر «اللهم العن فلانا وفلانا» بعد ما يقول «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» فأنزل الله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-..".

قام قام.

أحسن الله إليك.

"قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أنزل عليه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] قال «يا معشر قريش» أو كلمة نحوها «اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنكِ من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئتِ لا أغني عنكِ من الله شيئا» فيه مسائل، الأولى: تفسير الآيتين. الثانية: قصة أحد. الثالثة: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الأولياء يؤمنون في الصلاة. الرابعة: أن المدعو عليهم كفار. الخامسة: أنهم فعلوا أشياء لا يفعلها غالب الكفار، منها: شجهم نبيهم وحرصهم على قتله، ومنها: التمثيل بالقتلى مع أنهم بنو عمهم. السادسة: أنزل الله عليه في ذلك {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] السابعة: قوله {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ} [سورة آل عمران:128] فتاب عليهم وآمنوا. الثامنة: القنوت في النوازل. التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم. العاشرة: لعنه المعيَّن في القنوت. الحادية عشرة: قصته لما نزل {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] الثانية عشرة: جِدُّه -صلى الله عليه وسلم- في هذا الأمر بحيث فعل ما نُسب بسببه إلى الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الآن. الثالثة عشرة: قوله -عليه الصلاة والسلام-للأبعد والأقرب «لا أغني عنكم من الله شيئا» حتى قال: «يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنكِ من الله شيئا» فإذا صرح -صلى الله عليه وسلم- أنه وهو سيد المرسلين لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين وآمن الإنسان أنه -صلى الله عليه وسلم- لا يقول إلا الحق ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس الآن تبين له التوحيد وغربة الدين."

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب- رحمة الله عليه- باب قول الله تعالى {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [سورة الأعراف:191] لما ذكر بعض أنواع الشرك ذكر أن هؤلاء الذين أشركوهم مع الله- جل وعلا- بالدليل العقلي المستند أو المستمد من كتاب الله- جل وعلا- فكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- كما اشتملت على النصوص التي هي نقلية مجرد نقل، اشتملت أيضًا على نصوص نقلية عقلية في الوقت نفسه {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [سورة الأعراف:191] هذا الذي لا يستطيع أن يخلق شيئا لن يخلق ذبابا، لو اجتمعوا كلهم ما استطاعوا أن يخلقوا ذبابا- يعني ولو اجتمعوا له- {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} [سورة الحـج:73] وتصوَّر أنه لو أخذ شيئا ماذا يأخذ؟ شيئا حقيرا جدًّا مناسبا لحقارة هذا الذباب ثم تصور من يتبعه ليخلصه منه {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [سورة الحـج:73] ذكر بعضهم من له عناية بالعلم التجريبي يقولون إن الذباب في لعابه مادة تحيل، يعني ما يستطيع حمله هو تذيبه بسرعة، بحيث لو اجتمع الناس كلهم يخلصونه ما استطاعوا انتهى وراح، تأمل الإعجاز القرآني {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} [سورة الحـج:73] انتهى وذاب، وإلا بالإمكان إمساك هذا الذباب إذا كان موجودا ولو برأس دبوس أو رأس إبرة، لكن الله قال- جل وعلا- {لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} [سورة الحـج:73] ثم تصور أن الذباب يذهب يمينا وشمالا وهذا الذي يخلصه يجري وراءه {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [سورة الحـج:73] هذه قدرة البشر {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [سورة النحل:20] كيف يُعبَدون من دون الله إذا كانوا لا يستطيعون خلق شيء ولو ذبابا؟! الآن تجد بعض الصناعات يقلِّدون فيها هذه الحشرات وهذه الحيوانات، بعض أنواع الطائرات تجده على شكل الذباب وعلى بعض أنواع الفراشات أو شيء من هذا؛ لأن التكوين هذا في الذباب من الله- جل وعلا- هو الذي يساعده على الطيران، فهم جعلوا مصنوعاتهم تقليدا لهذه الطيور والحشرات، والأشياء الصغيرة الدقيقة جدًّا ساعدتهم على ما أرادوا من كون هذه المصنوعات تحلِّق وتطير؛ لأنها شُبِّهَت بمخلوقات الله- جل وعلا- ولو تأملتم بعض المروحيات وغيرها تجدونها على بعض الحشرات التي تطير، يعني شيء يقع في المستنقعات وله جناحان وإذا طار كأنه مروحية أو كأن المروحية مثله؛ لأنه هو الأصل.

تعرفه يا أبو عبد الله؟

طالب: ..............

إيه دفَّاع لكن ما أدري يعرفه الإخوان أو لا؟

طالب: ..............

اليعسوب، نعم اليعسوب.

{أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [سورة الأعراف:191] جبير بن مطعم لما جاء في فداء أسرى بدر وسمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في سورة الطور {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [سورة الطور:35] أصيب بهزة عظيمة برجفة، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه فآمن؛ لأنها حجج ملزِمة، يعني لا يملك الإنسان إلا أن يستسلم، لكن من أراد الله له الشقاوة ما تغني فيه الآيات والنذر، وإلا فلا أصرح من قوله- جل وعلا- {مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [سورة الأعراف:191] الإنسان لا يستطيع أن يدفع عن نفسه في حياته فكيف يدفع عنها بعد مماته، وإذا كان بهذه المثابة فكيف يدفع عن غيره وكيف يصرف عن غيره {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } [سورة الأعراف:192] لا يستطيعون أن ينصروا من يستنصر بهم، ولا ينصرون أنفسهم فضلا عن غيرهم، وقوله تعالى {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر:13] لا ينفعون ولا ينصرون ولا يملكون من ماذا؟ من قطمير، اللفافة التي على نواة التمر، ما يملكونها.

طالب: ..............

من دونه نعم والذين تدعون من دونه.

تفضل يا أبو عبد الله.

المؤذن يؤذن.

وقوله {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر:13] كونهم لا يملكون معنى الملك، قد يقول قائل أنهم يملكون الملايين، ويملكون القصور، ويملكون من متاع الدنيا ما يملكون من الأموال الطائلة، هذه الأموال هي أموال الله وليست بأموالهم، وإنما وكَل الله- جل وعلا- لهم التصرف فيها على مراده- جل وعلا- إذا تصرفوا على خلاف مراده- جل وعلا- صار التصرف غير مأذون به وغير صحيح فقوله {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ} [سورة الأعراف:197] يعني من الأصنام والأولياء والصالحين، وسواء كانوا أنبياء أو ملائكة أو غيرهم {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر:13] أي مخلوق ما يملك، الملك لله- جل وعلا- والمال مال الله {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ} [سورة النــور:33] لأنه قد يقول قائل {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر:13] ندعوا أولياء في حياتهم وعندهم أموال طائلة كيف ما يملكون؟! نقول الملك الحقيقي لله- جل وعلا- وهم مُكِّنُوا من هذه الأموال من باب الابتلاء والامتحان؛ ليُنظَر من يشكر ومن يكفر، من يتصرف فيها على مراد الله- جل وعلا- اتباعا لأمره أو يتصرف فيها تبعا لهواه وفيما يسخط الله- جل وعلا- فالملك الحقيقي لله- جل وعلا- ولذا قال ما يملكون من قطمير، وما نافية ومِن زائدة لتأكيد النفي، وإن كان بعضهم يتحفظ على القول بأن الحرف زائد وهو في القرآن المصون من الزيادة والنقصان، ومن حيث المعنى معناها التأكيد، لها موقعها من حيث المعنى، أما من حيث الإعراب كما يقول أهل العلم زائدة؛ لأنها إذا حذفت يستقيم الكلام؛ يعني كيف يُطلَب المدد والغَوْث من شخص لا يملك القطمير- اللفافة التي فوق النواة- كيف يمدك وهو لا يملك، وإذا كان هذا في الحي الذي له نوع قدرة فكيف بالميت، وإذا كان ذلك في الميت الذي كان له قدرة فكيف بالحجر أو الشجر أو ما أشبههما، يعني لو نظرنا إلى هؤلاء الذين يشركون بهذه الأشياء مع الأسف أن فيهم من ينتسب إلى علم، بل قد يكون في بعض فروع العلم ممن يوصَف بأنه من بحور العلم، وفيهم ذكاء لكن أين الزكاء؟! وقلنا مرارا الذي لا يجعل القرآن قائده لا بد أن يضل مهما كان عقله، الأشعرية وفيهم عباقرة: الجويني، الباقلاني، الرازي، كبار في العقول، أذكياء وعباقرة، لكن عندما تجد في بعض مسائل الاعتقاد تقول: أين عقولهم، يعني الذي رددناه كثيرا بحيث مله بعض الإخوان لكنه مثال للدلالة على أن هذه العقول ضلت ضلالا بعيدا حينما حادت عن الصراط المستقيم باقتفاء أثر الكتاب والسنة، يقول: يجوز أن يرى أعمى الصين بقة الأندلس من يهضم مثل هذا الكلام؟ هل تتصور أنك في يوم من الأيام تقول مثل هذا الكلام؟ أو هم في بداية الطلب يتصورون أن يصلوا إلى هذا الحد؟

 لكن على الإنسان أن يحتاط لنفسه ويجعل الكتاب والسنة قائده ويسير وراءهما أينما وجهوه، قال -رحمه الله- "وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال شج النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد وكُسِرت رباعيته" النبي -عليه الصلاة والسلام- لما التقى المسلمون بالمشركين الذين خرجوا لقتاله بعد هزيمة بدر خرجوا لقتاله ليأخذوا بثأرهم والتقى الصفان، أمرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- نظمهم ووجههم وأمرهم، ثم إنهم في أول الأمر انتصروا، لما خالفوا أمره -عليه الصلاة والسلام- عقابهم الله فحصلت الهزيمة وإن كان بعضهم يقول هذه ليست هزيمة؛ لأن الإنسان حتى لو قُتِل في سبيل الله فهو منتصر، يعني يسمونه انتصار المبادئ، على كل حال ما لنا حاجة في هذا الكلام، هم هزموا بسبب مخالفة أمره -عليه الصلاة والسلام- هذه عقوبة والعاقبة للمتقين، النبي -عليه الصلاة والسلام- ناله ما ناله من الأذى في هذه الغزوة، "شُجَّ رأسه" -عليه الصلاة والسلام- والشج يكون في الرأس، "وكسرت رَباعيَّته" يعني الأسنان التي تلي الثنايا، ولكل إنسان أربع رَباعيَّات فقال: «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟!» النبي -عليه الصلاة والسلام-يستبعد أن يفلحوا «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟!» هذا قاله -عليه الصلاة والسلام- لما رأى من شدة عداوته له ولدينه فاستبعد أن يفلحوا، لكن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] أنت لك أن تدعو وتبلِّغ وتأتمر وتنتهي، أنت رسول مرسل من الله- جل وعلا- وهذا لا يعني أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- منزلته نقصت أو أنقص أو كذا لا، أشرف الخلق وأكرم الخلق وأتقاهم وأخشاهم لله- جل وعلا- أشرف المخلوقات على الإطلاق، ومع ذلك يقول الله- جل وعلا- {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] طيب ما الذي للجيلاني، والبدوي، ونفيسة، والحسين، وعلي، وغيرهما من الخلق؟ إذا كان الرسول -عليه الصلاة والسلام-ليس لك من الأمر شيء} فكيف بمن دونه؟ فكيف بالأشجار والأحجار؟ كانت المرأة تأتي إلى الشجرة وتحتضنها وتقول:

 يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول- نسأل الله العافية- وعلماء وطلاب علم تأتينا كتبهم التي استعملوها وهم في مصر والشام والمغرب وتركيا والهند، تأتي كتب كثيرة لو كتاب يقال زلة أو كتابين، مجموعة مكتبات تأتي مكتوب عليها يا كيكبج احفظ الورق، يا كيكبج احفظ الورق، مَن يخاطِب؟ يمكن جني الله أعلم، بعضهم يقول: ورقة من الشجر إذا وضعت في الكتاب يسلم- بإذن الله-  من الأرضة، ثم صاروا يخاطبونها إذا لم يجدوها بعضهم يقول هذا، لكن التركيبة تركيبة جن أو شياطين، بعضهم يقول: يمكن أن يكون من أسماء الله بلغة غير العربية الله أعلم؛ لأنه يقول وجد كتابا يا الله يا حفيظ يا كيكبج مثل ما وجدنا أيضا في كتب ومخطوطات جاءتنا يا الله، يا سميع، يا عليم، يا عبد القادر، هل نقول أن هذا من أسماء الله؟! هل نقول هذا من أسماء الله- نسأل الله العافية- ويعيشون ويأكلون ويشربون، ويعاشرون النساء ويضحكون مع الناس وهو الشرك الأكبر- نسأل الله العافية- وقد تكتب على المصحف تكتب على البخاري -نسأل الله السلامة والعافية- فيتبين للإنسان بهذا قدر التوحيد، وتحقيق التوحيد، تخليص التوحيد وتمحيصه من شوائب الشرك بنوعيه والبدع على يد الإمام المجدد- رحمة الله عليه- ومع الأسف أننا نجد الآن من يتطاول على هذه الدعوة ويقلل من شأنها بل يسبها ويجعلها مصدرا للإرهاب والتكفير، قبل أسبوعين أو ثلاثة رجل كبير في السن من دعاة الضلال، يقول: محمد بن عبد الوهاب صنيعة يهودية قاتله الله، "وفيه" يعني في الصحيح عن ابن عمر- رضي الله عنهما- الصحيح يطلَق وقد يراد به الصحيحين معًا، يعني في الحديث الصحيح المخرَّج في الصحيحين، أو في الصحيح يطلق ويراد به البخاري، وقد يراد به مسلم، وعلى كل حال الإطلاق صحيح؛ لأن الخبر صحيح، مادام في الصحيحين أو في أحدهما فهو صحيح، وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر، القنوت قبل الركوع أو بعده؟ هنا بعد الركوع، وجاء ما يدل على أنه قبل الركوع، وعلى كل حال الذي معنا في هذا الحديث: إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر، وهذا قنوت نوازل، قنت النبي -عليه الصلاة والسلام- شهرًا يدعو على بعض القبائل ثم ترك، فالقنوت في النوازل وفي الفرائض كلها، وجاء في صلاة الصبح نصوص خاصة في الركعة الأخيرة من الفجر «اللهم العن فلانا وفلانا» بعد ما يقول «سمع الله لمن حمده» فلان وفلان جاءت تسميتهم في الرواية اللاحقة وأنهم صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام بعدما يقول «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» مقتضى السماع الإجابة، وفيه إثبات السمع لله- جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته، ومن لازمه الإجابة، سمع الله بمعنى أجاب لا شك أن السماع من المقصود به هنا الإجابة، لكن فيه إثبات السمع لله- جل وعلا- لأن بعضهم يقول سمع أجاب فرارا من إثبات الصفة كما قالوا في والذي نفسي بيده قالوا روحي في تصرفه، لا يوجد أحد روحه تخرج عن تصرف الله- جل وعلا- لكن فيه إثبات اليد لله- جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته، وهنا فيه إثبات السمع لله- جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته بعدما يقول «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» وفيه حذف الواو ربنا لك الحمد، ومن الصيغ اللهم ربنا لك الحمد، والصيغة الرابعة: الجمع بين اللهم والواو وهو ثابت في البخاري لكن ابن القيم- رحمه الله- ذهل في زاد المعاد وقال أنه لم يثبت الجمع بين الواو واللهم لكنه في البخاري، فهي أربع صيغ، وفي الحديث ما يدل على أن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وأما بالنسبة للمأموم فإنه يقتصر على الحمد «فإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد» أو بغيرها من الصيغ، المقصود أن الإمام يجمع بينهما وهذا رأي الحنابلة والشافعية المالكية، والحنفية يقولون لا، الإمام يقول: سمع الله لمن حمده والمأموم يقول ربنا ولك الحمد، فالإمام لا يقول ربنا ولك الحمد والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده مع أن الحديث نص وهو في الصحيح بعدما يقول «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» فأنزل الله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] هنا فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] وفي القصة السابقة في غزوة أحد لما شج رأسه وكسرت رباعيته وإلى آخر الحديث قال «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟!» فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] يقول أهل العلم قد يتعدد السبب لنازل واحد، وقد تنزل الآية أكثر من مرة لتعدد الأسباب، وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران:128] هؤلاء الثلاثة كلهم أسلموا، قال: وفيه يعني في الصحيح، بل هو في الصحيحين في البخاري ومسلم، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أنزل عليه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] على الإنسان أن يبدأ بالأقرب في الدعوة، يبدأ بنفسه ثم يبدأ بمن تحت يده ثم يعمم، فالله- جل وعلا- يقول لنبيه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] وفي حديث في خطبة حجة الوداع لما حذر من القتل والربا ووضعهما «وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب والدم أول من أضع دم الحارث بن ربيعة بن عبد المطلب» ابن عمه هكذا يكون الفعل، إذا أراد أن ينفَّذ الأمر يبدأ بنفسه، الوالي إذا أراد أن يُمتَثل أمره ويطاع فيما يأمر به وينهى يبدأ بنفسه ثم بالأقرب فالأقرب، ما يلزم الناس بأشياء ويترك من حوله يعبثون، وهو أيضا يخالف ما يأمر به هذا ما يطاع، مع أن طاعة ولي الأمر واجبة، ولو خالف تؤدي ما عليك، لكن عموم الناس إذا رأوه يخالف هذا الأمر ويرون من حوله كلهم يعبثون بالأوامر والنواهي ما يقتدون ولا يأتمرون ولا ينتهون هذه مشكلة، عامة الناس جبلوا على هذا، وإن كان الشرع أن طاعته واجبة فيما يأمر به وفيما ينهى عنه وبغض النظر عن فعله، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال «وأول ربا أضع ربا العباس» عمه ليكون الأمر والنهي له وزنه وله ثقله {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] ابدأ بمن حولك ماذا قال؟ قال: «يا معشر قريش» قبيلته «يا معشر قريش» "أو كلمة نحوها" يعني قريبة منها وهذا من احتياط الرواة لأنه لا بد أن تكون الكلمة موافقة لها في المعنى لكن الرواة يحتاطون أو كلمة نحوها «اشتروا أنفسكم» يعني أعتقوا أنفسكم؛ ليجعل المرء نفسه كالمكاتَب يدفع لكي يعتق نفسه «اشتروا أنفسكم» والله- جل وعلا- اشترى من المؤمنين أنفسهم فيكون الشراء هنا بمعنى البيع يعني بيعوا أنفسكم على الله، والمتاجرة مع الله- جل وعلا- تختلف عن المتاجرة مع غيره {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [سورة فاطر:29] فأنت إذا اشتريت أو بعت نفسك إلى الله- جل وعلا- فأنت الرابح «اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا» ما يأتي أحد يقول أنت من جماعتنا أو أنت قريب لنا أو، هذا ما ينفع، ثم بدأ يخصص «يا عباس بن عبد المطلب»..

طالب: ..............

نقول لا، ماذا ينفع أو يضر؟! في حياته فيما يقدر عليه؟!

طالب: ..............

الدعوة للناس أجمعين الرسول -عليه الصلاة والسلام- رسول رب العالمين لجميع العالمين، لكن البداءة يعني هل هو مثل الشمس يعني تنتشر دعوته على الأرض كلها؟ يبدأ بالأقرب فالأقرب وكذا وجه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] «يا عباس بن عبد المطلب» العباس مفرد يُبنى على الضم إذا نودي وهو في محل نصب؛ ولذلك نُصب وصفه يا عباسُ بنَ عبد المطلب؛ لأنك لو قلت يا ابنَ عبد المطلب لأنه مضاف، والمنادى المضاف يُنصَب بخلاف المفرد المقطوع عن الإضافة «يا عباسُ بنَ عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا» اشتر نفسك وهو عمه، عم الرجل كما قال -عليه الصلاة والسلام- صنوَ أبيه- مثل أبيه- أبوه -عليه الصلاة والسلام- وأمه قبل هذه الدعوة ماتوا «إن أبي وأباك في النار» لا يغني عنهما شيء وإن كان كثير من المبتدعة يرون أن الله- جل وعلا- أحياهما له وآمنوا به، وللسيوطي ثمان رسائل في الموضوع، وعامة أهل العلم من أهل التحقيق أنهم ماتوا في الجاهلية في زمن الفترة، ولولا النص لقلنا إن حكمهم حكم أهل الفترة، يعني يختبرون لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخبر أن أباه في النار اللهم صل على محمد، "يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا".

طالب: ..............

في إيش؟

طالب: ..............

أنه قد يُختبَر ويخفق لكن مادام عندنا نص أنه في النار ليس لنا أن نتجاوَز النص، استأذن -عليه الصلاة والسلام- أن يزور أمه فأُذِن له، واستأذن أن يستغفر لها فلم يُؤذَن له -عليه الصلاة والسلام- «يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنكِ من الله شيئا» أقرب الناس، هذا عمه وهذه عمته، ثم الأقرب، بضعة منه بنته- رضي الله عنها وأرضاها- «ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئتِ» اطلبي ما شئت لكن ما يتعلق بالإيمان والكفر النجاة يوم القيامة «لا أغني عنكِ من الله شيئا» طيب يقول قائل سألته خادما ما أعطاها، جاءت تسأله خادما ما أعطاها وهو يقول «سليني من مالي ما شئتِ» مقتضى هذا الكلام أنه سيعطيها ما طلبت إذا كان في قدرته وتحت يده، سألت الخادمة فوجهها إلى خير منها وهو الذكر، تسبح وتحمد وتهلل وتكبر مائة إذا أوت إلى الفراش خير من خادم، ووجدت أثر ذلك- رضي الله عنها وأرضاها-.

طالب: ..............

«من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة».

طالب: ..............

لا شك أن من تسبب في شيء له أجره.

طالب: ..............

كيف؟

طالب: ..............

هذا سيأتي في المسائل، الشيخ ذكر هذا في المسائل، انظر في المسائل، التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم، هذا سيأتي حكمه، سيأتي حكم الدعاء على الكفار بأسمائهم وأعيانهم والدعاء عليهم جملة، التعميم في الدعاء على الكفار سيأتي حكمه- إن شاء الله تعالى-.

طالب: ..............

أقرب الناس إليه، هذه بنته، وهذه عمته، وهذا عمه؛ لأن الله- جل وعلا- يقول {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء:214] يعني إذا لا يملك لبنته فكيف يملك لغيرها؟ أليس أحرص ما يكون الإنسان على أقرب الناس إليه، ولاسيما ولده، بنته إذا كان لا يملك لها شيئا فهل يملك لغيرها؟ يعني الإنسان لاسيما وأن له جاها -عليه الصلاة والسلام- يبذل كل ما يستطيع لنجاة بنته وولده أكثر من غيرهم، بغض النظر عن مسألتنا هذه، يعني افترض أنه وجد في غير حقه -عليه الصلاة والسلام- وجد حريق وعندك ولدك وبنتك وأمك وأبوك وإخوانك وأعمامك من تنقذ؟ من تبدأ به تبدأ بمن؟  لا شك أنه بأقرب الناس إليك وأحبهم إليك.

طالب: ..............

هذه فاطمة أكبر البنات، قد لا يكون في الوقت نفسه غيرها، ما فيه غيرها.

طالب: ..............

قد تكون أحب البنات إليه.

طالب: ..............

أو في المكان الذي.. قد تكون بسبب حضورها إلى تطبيق الآية.

طالب: ..............

ممكن، المقصود أن هذا الحاصل وهذا في الصحيحين، ولا شك أن فاطمة أفضل من غيرها من بناته -عليه الصلاة والسلام-.

 

اللهم صل على محمد... 

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هذه في مسألة الذبح لغير الله وهل الذبح وصف مؤثِّر؟
ج: 

هذا يقول بعد تأمل وبحث في المسألة وجدت أن الذبح وصف مؤثر وذلك لأمور: أن النصوص صرحت به ونصت عليه، ثانيا: أن الذبح غاية في التقرب والدم غاية ومقصد يريده المتقرِّب خاصة من يقربه لغير الله تعالى فهو يريد الدم ولذلك أتت النصوص في تعظيمه وخطورة صرفه لغير الله، قال شيخ الإسلام- رحمه الله- "فالذبح للمعبود غاية الذل والخضوع له"، وقال النووي في المجموع: "وقال الرافعي واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود" وكثير من النصوص صرحت أن الدم عظيم القربة قال الله تعالى {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} [سورة الأنعام:162] وقال -صلى الله عليه وسلم- «إن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض» يقول: وقال الشيخ صالح الفوزان في شرح من قرَّب الذباب إذا كان ذبح الذبابة.. إلى آخره.
وأنا تحدثت مع الشيخ صالح بالموضوع وقال ذبحه يمكن مرسه بين أصبعيه، وهكذا؛ لأنه ما يتصور أن يؤتى بسكين ويضجع على الأرض؛ لأنه ليس فيه دم وليست له دم سائلة ولذلك لا ينجس ولو مات.
يقول وقال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الحديث معناه ذباب ماذا؟! وقطع عنقه وقطع عنقه وقربه للصنم هكذا قال أن كل ما يُتَقرَّب به من ذوات الأرواح أنه قابل للذبح ولو كان ذبابة أو سمكة أو غيره وربما يقال للسمك والجراد لو قدم ميتا أن موته في حكم ذبحه؛ لأن الإسلام جعل موته بمكان ذبحه فحل ميتته مع هذا فيمكن ذبحه.
هو لا شك أن النصوص كلها فيها التصريح بالذبح، ولو قيل إن ذبح كل شيء بحسبه فمن تولى القضاء فقد ذُبح بغير سكين، وذكاة الأديم دباغه، والذكاة هي الذبح التذكية، ذكاة الأديم دباغه، وإن كان هذا ليس هو الحقيقة في اللفظ لكنه قد يكون، ليس بحقيقة لغوية وقد يحمل على معنى آخر من المجاز أو غيره عند من يقول به، على كل حال لا شك أن الذبح هو المنصوص عليه، وأنه لا اختلاف في كونه من الشرك، لكن المسألة إذا قرب حيا، جاء إلى سادن هذا الصنم أو هذا القبر وسلمه خروفا وقال هذا لصاحب القبر يكون شركا أو ما يكون شركا؟ سلمه إياه حيا، قلنا في الدرس الماضي أنه لو سلم الفقير في يوم عيد النحر خروفا، سلمه إياه لا يكون أضحية إلا لو وكله في ذبحه؛ لأنه إذا سلمه حيا له أن يبيعه والأضحية لا تباع، لكن لو قال أنا والله ليس عندي وقت لأذبح جزاك الله خيرا هذه قيمة الذبح اذبحه عني، يكون قد وكله، الذبح معتبر في التقرب به إلى الله-جل وعلا- وكذا لغيره، لكن الإشكال إذا قدمه حيا لغير الله، أما إذا قدمه لله حيا صار صدقة من الصدقات، لكن لو قدمه لغير الله فما الحكم؟
طالب: ..........
لا، مسألة الاعتقاد شيء آخر، لو ما قرب لكن حكم هذا الكبش الذي قدم بهذه الطريقة، دعنا نسمع ما يقول أخونا هذا.
طالب: ..........
بلا شك.
طالب: ..........
صدقة.
طالب: ..........
لا، الصدقة أعم وأقل أجر من لو ذبحه لله؛ لأن إراقة الدم لها شأن.
طالب: ..........
هل يصل إلى حد أن يكون من الشرك الأكبر؟
طالب: ..........
ننظر إلى كلام أهل العلم؛ لأن بعضهم قال لا بد أن يكون مذبوحا والا لا يدخل تحت هذه الأبواب، قد يكون محرما وكبيرة من عظائم الذنوب لكن لا يكون شركا أكبر كما لو ذبحه؛ لأن النصوص كلها فيها الذبح، نحنا أوردنا أشياء لا تذبح مثل الذباب كيف يتصور ذبحه.
طالب: ..........
أنا أقول ذبح كل شيء بحسبه، شخص قال لولده- وقد رآه في ملابس خفيفة في برد شديد- قال يا ولدي البس لا يذبحك البرد، هذه كلمة دارجة عندنا، لا يذبحك البرد، قال: والله ما عنده سكين.
يقول بحث..
طالب: ..........
نستقصي ما عندنا..
طالب: ..........
هذا مجرد الكلام شرك أكبر لو ما قدم شيئا، لا في هذه المسألة ولا في التي قبلها؛ لأن مسألة تسييب السوائب والبحائر وغيرها مما يفعله أهل الجاهلية، هم مشركون من الأصل، لكن لو فعله مسلم هل يدخل في الذبح الذي نُص عليه في جميع النصوص في التقريب، نشوف هذا بحث يقول:
بحث في تقديم ما حقه الذبح حيا لغير الله أو تقديم غيره من أنواع الطعام والشراب وغيرهما لغير الله تعالى، وذلك على وجه القربة لهذا المخلوق بخلاف ما كان تقديمه قربة لله تعالى من أنواع الصدقات والضيافة والهدايا والهبات وغيرها قال الله تعالى {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ = 103 } [سورة المائدة:103] قال القرطبي في تفسيره..
قد يأخذ بعضهم- الذين لم يحضروا الدروس الماضية- أنني أخفف من شأن ما يقدم حيا أنا قلت لا فرق- في الدرس الأول- لا فرق بين أن يكون حيا ومذبوحا، لكن الشبهة التي وردت أن النصوص كلها في الذبح فلا بد من تجليتها وإلا أنا أقول لا فرق، يسلمه للسادن حيا أو يذبحه لا فرق.
قال الله تعالى {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ = 103 } [سورة المائدة:103] قال القرطبي في تفسيره: والبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة، على وزن النطيحة والذبيحة، وفي الصحيح عن سعيد بن المسيب: البحيرة هي التي يُمنَح درها للطواغيت كاتب يُمنَع يُمنَح درها للطواغيت فلا يحتلبها أحد من الناس، وأما السائبة فهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم، وذكر نحوه ابن كثير في التفسير، وأخرج البخاري في صحيحه في كتاب التفسير عند قوله تعالى {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} [سورة المائدة:103] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: البحيرة التي يُمنَح درها للطواغيت حتى كتب هنا يمنع فلا يحلبها أحد من الناس فالسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها أو لا يجعل عليها شيء، قال: وقال أبو هريرة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب» وأخرجه في كتاب المناقب في باب في باب قصة خزاعة، وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «عمرو بن لحي أبو خزاعة قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري وأورده ابن إسحاق في السيرة الكبرى عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي صالح أتم من هذا ولفظه سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لأكثم بن الجَون «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار لأنه أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وسيَّب السائبة وبحَّر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي» قلتُ ومعلوم أن تغيير دين إسماعيل كان بإحداث هذه الأنواع من الشرك، أما عبادة الأوثان فظاهر، وأما هذه الأفعال من تسييب السوائب وغيرها لأنها فهي لأنها قصد بها التقرب لغير الله فكانت نوعا من عباداتهم وهي شرك، وعلى القول بأنها ذُكِرت ذمًّا لهم لتحريمهم ما أحل الله فهذا أيضا نوع من الشرك كما في حديث بن حاتم في الصحيح. قال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى: "فقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من يبني على القبور المساجد ويسرج فيها السرج كالقناديل والشمع وغير ذلك وإذا كان هذا ملعونا فالذي يضع فيها القناديل أو يضع فيها قناديل الذهب والفضة وشمعدان الذهب والفضة ويضعها عند القبور أولى باللعنة فمن نذر زيتا أو شمعا أو ذهبا أو فضة أو سترا أو غير ذلك ليجعل عند قبر نبي من الأنبياء أو بعض الصحابة أو القرابة أو المشايخ فهو نذر معصية.
سترًا؟! كذا؟ من الكاتب؟ أنت؟ سترا كذا؟
طالب: ............
هذا مشكِل هذا إشكال كبير هذا.
أو سترًا أو غير ذلك ليجعل عند قبر نبي من الأنبياء أو بعض الصحابة أو القرابة أو المشايخ فهو نذر معصية، قلت وإذا كان النذر محرما لأن أصله محرم وهو تقديم هذه الأشياء على وجه القربة للمخلوق، في فتح المجيد باب ما جاء في الذبح لغير الله نقل كلاما لشيخ الإسلام في قوله {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [سورة البقرة:173] ظاهره أن ما ذبح لغير الله مثل أن يقول هذه ذبيحة لكذا علق عليه الشيخ حامد الفقي بقوله: وكذلك أيضا ما سمي من الطعام أو الشراب أو غير ذلك نذرا وقربة لغير الله، وكل طعام يوزَّع على العاكفين عند هذه القبور والطواغيت باسمها وعلى بركتها هو مما أهل به لغير الله، وعلق بعضهم على كلام الشيخ حامد لم أقف على اسم هذا المعلِّق لأني نقلته من نسخة إلكترونية لمجموع اسمه موسوعة توحيد رب العبيد يعني..
طالب: ............
رأيته أنت؟
طالب: ............
الشيخ عبد الرزاق تعقَّب الشيخ حامد لكن ما صُرِّح باسمه، فيه تصريح؟
طالب: ............
على كل حال نسخة حامد موجودة، الإشكال أن بعض الطبعات من فتح المجيد عليها تعليقات الشيخ حامد وليس عليها إلا اسم الشيخ محمد حامد الفقي وفيها تعقبات للشيخ عبد العزيز، ثم طُبِعَت مرة ثانية باسم الشيخ عبد العزيز وحذف اسم الشيخ حامد فصارت التعليقات منسوبة للشيخ عبد العزيز، وفيها من كلام الشيخ حامد أنه كان على ضلال وكان صوفيا وكان كذا فبعضهم يقول: إن الشيخ ابن باز هو كان صوفي والا..! هذا سوء في الطباعة هذا من شؤم التصرف في كتب أهل العلم.
طالب: ............
إيه الذي بُيِّن فيه لابأس، لكن بعضها ما بُيِّن، هذه الطبعات التجارية في بيروت وغيرها ما يهمهم يكتبون اسم الشيخ من أجل أن يروج الكتاب.
طالب: ............
يعني الشيخ عبد العزيز يصير.
طالب: ............
لكن قال لم أقف على اسم.. لأني نقلته من..
قال هذا المحشي هذا المقام فيه تفصيل فإن كان المراد من ذلك أن هذا الشرك لكونه عبادة لغير الله وتقربا إليه فهذا صحيح؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يعبد غير الله بشيء من العبادات لا نبيا ولا غيره، ولا ريب أن تقديم الطعام والشراب والنقود وغير ذلك للأموات من الأنبياء والأولياء وغيرهم أو للأصنام ونحوها رغبة ورهبة داخل في عبادة غير الله؛ لأن العبادة لله هي ما أمر الله به ورسوله، أما إذا كان مراد الشيخ حامد أن النقود والطعام والشراب والحيوانات الحية التي قدمها ملاكها للأنبياء والأولياء وغيرهم يحرم أخذها والانتفاع بها فذلك غير صحيح؛ لأنها أموال ينتفع بها رغب عنها أهلها وليست في حكم الميتة فوجب أنها مباحة لمن أخذها كسائر الأموال التي تركها أهلها لمن أرادها كالذي يتركه الزراع وجذاذ النخل من السنابل والتمر للفقراء يدل على ذلك أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ الأموال التي في خزائن اللات وقضى منها دين عروة بن مسعود الثقفي ولم ير تقديمها للات مانعا من أخذها عند القدرة عليها.
طالب: ............
وش توحيد العبادة؟ وش هو ذا؟
طالب: ............
إيه لكن هذا شيعي أو ماذا؟
طالب: ............
لا، هذا خالد البديوي يأخذ من كتب بعضهم الذين فيهم نوع اعتدال مما يوافقون فيه أهل السنة، وجمعه وألف فيه رسالة ولا يمنع أن يكون ما هو بشيعي لا، هو خالد البديوي جمع كلام آياتهم وأئمتهم أعني الشيعة ممن فيه نوع اعتدال وفي بعض كلامه حق، أخذ هذا الحق وجمعه في كتاب، لا يصير من هذا النوع، واسمها واضح، وفي كتاب عبادة الله لآية الله شريعت سنكنجي آية الله أهل السنة ما يسمون آية الله، تحقيق أشرف علي، وترجمه خالد البديوي، قال من أنواع الشرك الذبح والنحر لغير الله، والمقصود هنا بالذبح الذي يتقرب به الإنسان إلى الله، سواء كان من مأكول اللحم أو غيره ففي تاريخ بني إسرائيل أن قربان قابيل كان البراعم والثمار، وكان قربان هابيل من الحيوانات، وفي زمن نوح عليه السلام صنعوا مذبحا يذبحون عنده الحيوانات ويحرقونه في زمن إبراهيم عليه السلام.
هذا لا يهمنا؛ لأنه لا توجد مصادر موثقة إنما مأخوذ من كتب بني إسرائيل هذا ما يعنينا، وهذا الإشكال الكبير عندما سئلت قبل سنين وذكرت السؤال في الدرس عن المرأة التي قتلت القطة ثم أصيبت بالنزيف ثم ذهبت إلى راقي فقرأ عليها ثم قال: اذهبي إلى المسجد الفلاني وذاك الوقت نسيت هو كبش أو دجاجة، قال: وضعيها في الجهة الجنوبية من المسجد فتقول مجرد ما وضعتها التفت فإذا هي غير موجدة، ونفس الكلام الذي سيق الآن، يقول وقد سألت الشخ الفوزان عن المرأة التي قدمت للجني دجاجة ليتخلص من أذاهم فقال كفرت.
لكن أنت قلت له حية؟
طالب: ............
أظنه في ذلك الوقت نفس الجواب أنت الذي سألت ذاك الوقت؟ والبراك؟
طالب: ............
الآن أو ذاك الوقت؟
طالب: ............
وقال الشيخ البراك- حفظه الله- لا تكفر؛ لأنه رأى أن هذا من باب دفع الأذى والمقابلة والمقايضة، هذا ليس بصحيح، الأمر عظيم، الأمر ليس بالسهل، مزلة القدم في هذا ليست كغيره من الأبواب، باب الشرك والتوحيد يختلف عن جميع أبواب الدين، الشرك ليس بقابل للغفران {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [سورة النساء:48] على كل حال المسألة لا شك أن الذبح له أثر كبير ووجوده في النصوص ودوران النصوص عليه، ولكن ما يقر في القلب أثناء التقديم لهذا المقدَّم له ولو قدم ذبابًا أو قدم حبة ذرة أو بر دخل في الحكم.
طالب: ............
على كل حال إذا كان قدمه للتقريب والتقديم ويعتقد فيه أنه ينفع ويضر انتهى الأمر.
أحد الإخوان عنده بحث يمكن توسع فيه لكن هذا القدر كافي والله أعلم.