شرح الموطأ - كتاب البيوع (18)

عنوان الدرس: 
شرح الموطأ - كتاب البيوع (18)
عنوان السلسلة: 
شرح الموطأ
تاريخ النشر: 
اثنين 11/ ذو الحجة/ 1435 11:30 ص

سماع الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: باب النهي عن بيعتين في بيعة.

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيعتين في بيعة.

وحدثني مالك أنه بلغه: أن رجلاً قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه.

وحدثني عن مالك: أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً وبخمسة عشر ديناراً إلى أجل فكره ذلك ونهى عنه.

قال مالك رحمه الله: في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقداَ أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إنه لا ينبغي ذلك؛ لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل.

قال مالك: في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين إن ذلك مكروه لا ينبغي؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن بيعتين في بيعة، وهذا من بيعتين في بيعة.

قال مالك: في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً أو الصيحاني عشرة أصوع أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعاً أو الشامية عشرة أصوع بدينار قد وجبت لي إحداهما إن ذلك مكروه لا يحل وذلك أنه قد أوجب له عشرة أصوع صيحانياً فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعاً من العجوة أو تجب عليه خمسة عشر صاعاً من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية فهذا أيضاً مكروه لا يحل وهو أيضاً يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة وهو أيضاً مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب النهي عن بيعتين في بيعة.

بأن يتناول العقد بيعتين على أن لا يتم منهما واحدة إلا بالأخرى أو لا يتم منهما إلا واحدة من الاثنتين، يقول: تبيعني هذه السيارة شريطة أن تشتري مني كذا، بيعتين في بيعة، أو يقول: أبيعك كذا بكذا حالاً أو بكذا نسيئة، ويلزمه البيع على هذا، وإلا لو كان ذلك بمدة الخيار أبيعك هذه السلعة بعشرة نقد أو بعشرة نسيئة ثم يتفقون على إحدى القيمتين، هذا ما فيه إشكال؛ لأنهما في مدة خيار وقبل لزوم البيع، لكن يتفقان على العقد، هذا الكتاب بعشرة نقد أو بخمسة عشر إلى سنة ويثبت العقد على هذا، ولا خيار لأحدهما البيع لزم، ويكون المشتري متردد بين الخمسة عشر والعشرة، فكأنه اشترى العشرة بخمسة عشر، فكأنه حينئذ اشترى العشرة بخمسة عشر، العشرة المنقودة فداها بخمسة عشر نسيئة.

قال: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيعتين في بيعة، ولها صور كثيرة جداً لا تنتهي، تبيعني على أن تشتري مني، هذا في البيع وضاح لكن لو هناك منفعة أخرى غير البيع، منفعة غير البيع، تبيعني هذه الدار، أو تشتري مني هذه الدار على أن أسكنها منه بيع وشرط، أو يقول: أبيعك هذه الدار بكذا على أن تزوجني بنتك بكذا، لا يدخل في البيعتين في بيعة، لكنه يدخل في البيع والشرط، نهى عن بيعتين في بيعة، ووضحه قول الإمام مالك أنه بلغه: أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل، قد يقول قائل: لماذا أدخل الإمام مالك هذا تحت الترجمة، أي أنه بلغه أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه، إدخال هذا الأثر في الترجمة؛ لأن الذي ابتاعه اشتراه بالنقد إنما اشتراه على أنه قد لزم بيعه على الطرف الثالث، هذا المحتاج وليس لديه نقود جاء إلى شخص قال: اشتر لي سيارة بخمسين ألف واشتريها منك بستين، وكتب عليه أن عنده ستين ألف قيمة سيارة كذا، فلزم البيع قبل أن يملك السيارة، فهم من هذه الحيثية بيعتان، هما بيعتان للزوم العقد الثاني بنفس الكلام الأول، لكن لو كان مجرد وعد، قال: أنا أحتاج إلى خمسين ألف وهناك سيارات قيمتها خمسون ألفاً فلو اشتريت لي سيارة من هذه السيارات واشتريها منك بستين ووعده ذلك مجرد وعد ولم يعقد شيء ولا يلزمه شيء ثم يذهب الطرف الأول لشراء السيارة بناء على ذلك الوعد دون عقد، بمعنى أنه يملكها ملك تام مستقر يشتريها من الوكالة بخمسين ألف ثم يقول للطرق الثاني: هل أنت ما زلت بحاجة إليها تريدها أو لا تريدها؛ لأن ذاك ما زال في حل ما أبرم عليه عقد، مثل هذا مجرد وعد لا بأس به، ما يدخل في مثل هذا، الإشكال في أن يلزم الطرف الثاني بكلامه الأول، ويتم العقد على هذا الأساس، ويرتب عليه أنه بيعتين، إضافة إلى أنه بيع ما لا يملك، بعضهم يقول، بعض الوكالات يقول: نحن لا نلزمه، بعض الجهات، نحن لا نلزم إلزام لكن نؤخذ منه مقدم، إذا قلت: اشتروا لي سيارة، قال: نعم هات خمسمائة ريال ونشتري لك سيارة، هذا الإلزام، هذا هو الإلزام، فلا يجوز حينئذ، لكن الطرف الثاني في حل شأنه كشأن غيره من الناس، حتى يملكها الطرف الأول ملكاً تاماً مستقراً ثم بعد ينظر الثاني في أمره إن كانت حاجته قائمة وأراد الإقدام فلا بأس، وإن انسحب ما عليه شيء؛ لأنه مجرد وعد وليس بعقد، لكن لو كان عقداً صار فيما نهى عنه ابن عمر رضي الله عنه.

طالب:.........

هذا البيع والشرط الذي يختلفون فيه منهم من أجازه وحمل الشرط على الشرط الباطل، ومنهم من منع حتى الشرط الصحيح، يعني يبيعه الدار على أن يؤجره إياه شهراً سنة، ويستدلون للجواز بقصة جمل جابر، النبي عليه الصلاة والسلام اشترى منه الجمل، واشترط جابر حملانه إلى المدينة، فحملوا نهى عن بيع وشرط على الشرط الفاسد، لكن هل الشرط الفاسد يحتاج إلى نهي؛ لأن إذا قلنا: حمله على الشرط الفاسد هل يبقى للحديث فائدة؟ نعم يبقى له فائدة؟! الفاسد فاسد ما يحتاج إلى نهي، فعلى ما يحمل، مر بنا في الكلام على العينة من كلام ابن القيم أنهم من حمل: نهى عن بيع وشرط، على هذه على صور العينة، ومنهم من حمل بيعتين في بيعة على صورة العينة، يعني إذا قال البائع: أبيع لك هذه السلعة بمائة إلى سنة وهو ما تسوى إلى ثمانين، شريطة أن تبيعها علي بثمن أقل، بيع وشرط، وإذا باعها عليه بالشرط الأول صارت بيعتين في بعية، بيع العربان مسألة خلافية بين أهل العلم والحديث عن النهي عن بيع العربان هذا ضعيف عند أهل العلم، الحديث الوارد فيه ضعيف، وعلى هذا من أهل العلم من يقول: إن أخذ العربان هذا يسمونه العربون، من أكل أموال الناس بالباطل بدون مقابل، أنت قلت له: هذه السيارة بخمسين ألف، قال: هات خمسمائة ريال ألف ريال إن تم العقد وإلا فهي لي، قالوا: إن صاحب السيارة أخذ هذا الألف من صاحبه دون مقابل فهو من أكل أموال الناس بالباطل والحديث لم يصح، والحديث، وعلى كل حال الذي يبطل سواء صح الحديث عنده أو لم يصح، نعم، قالوا: إن صح الحديث فبها ونعمت منهي عنه، وإن لم يصح هو أكل أموال الناس بالباطل، الطرف الثاني الذين يجيزون مثل هذا يقولون: صاحب السلعة تضرر، أخرجه من موضع الحراج، تفرق الناس عنه وزود زاد في السلعة على من يسوم، لما تفرق الناس، قال: هو أنت، فهو متضرر هو يأخذ هذا المبلغ في مقابل الضرر، فهذه وجهة نظر من يصححه ويقول: إنه في مقابل هذا الضرر، نعم؟

طالب:.........

الراجح أنه إذا ظهر من صاحبه التلاعب كان المشتري ظهر منه وبانت عليه علامات التلاعب تؤخذ منه تحزيراً، نعم وإن تبيّن أنه غير متلاعب وأنه كان أحتيج، يريد هذه السيارة ثم تبيّن أنه يستغني عنها في المجلس يعني ترد عليه. نعم؟

طالب:.......

إيه؟

طالب:..........

لا، نحن نقول: إذا كان، هذا على الاحتمالين، إذا كان البائع الأول لا يلزم الطرف الثاني بوجه من الوجوه، والطرف الثاني في حل تام من هذه البيعة، حتى يملكها الطرف الأول، الصورة صحيحة، يصير مجرد بيع، لكن إن ألزمه بالبيع، هو لن يلزمه شرعاً.

طالب:........

ما عليه، الشقاق يحله الشرع هذا، نقول: هذا يحله الشرع، اللي يشاقق من دون حق بعض الناس.....، الكلام على الشقاق والنزاع اللي له وجه، هذا لا وجه له، يعني له مستمسك، الآن ما بعد ملكت السلعة، والآن كيف تلزمني وأنت ما ملكت، فإذا تعاقدا على أنه يلزمه الطرف الثاني يلزمه أن يشتري بما اتفقا عليه، قبل أن يملك الطرف الأول السلعة فهذا يجوز، هذا بيع ما لا يملك وهذا بيعتين في بيعة، التجارة كلها هكذا،.... إلا طمعاً بالربح، هو ما يقبل الربح يقبل الخسارة، نعم إذا تبيّن شخص إنه يضر بالناس يأتي إلى فلان ويقول له: اشتر لي سيارة أبي أشتريها منك، ثم ما يرجع إليه ثاني، ويذهب إلى ثاني وثالث ورابع، ويؤذي الناس بهذه الطريقة مثل هذا يعزر، يؤدب هذا، لكن لا يلزمه بمجرد هذا شيء، إذا ألزمه بالشراء قبل أن يملك نفس الشيء، سواء كان المستغل المشتري أو المستغل البائع، المقصود أنه يلزم بالبيعتين في عقد واحد، في بيعة واحدة، أما يلزم بعقد واحد ثم الثاني مجرد وعد هذا ما يضر هذا.

طالب:.......

لا يغلب على ظنه ما بعلم يقين، يغلب على ظنه، لو قلنا: يقين صار أبرم معه عقد، أما يغلب على ظنه، فالتجارات كلها، أنت ما تشتري، كل التجارات على هذا، صاحب السيارات ما شرا هذه السيارات إلا لغلبة  ظنه أن الناس بيجون يشترون منه من أجل الناس، وصاحب البقالة مثل وصاحب،.... التجارات كلها على هذه الطريقة، لكن مسألة غلبة الظن غير كونه يقين، يقين معناه أنه ألزمه، ولا يمكن أن يصير اليقين حتى يلزم.

طالب: سيشتري؟

سيشتري هذا وعد، والبائع يعد المشتري أنه سيشتري له سيارة ويبيعها عليه، هذا مجرد وعد ما يلزمه شيء، لو قال له: والله..لكن هناك مسائل وصفقات فيها أضرار بالغة، يعني جهات تتصدى لهذا الأمر صفقات كبيرة، صفقات طائرات مثلاً، صفقات مهولة بواخر وأمور عظيمة بمئات أو ألوف الملايين، تجيء وتقول: والله اشتر لي هذه الكمية وأنا أشتريها منك، ثم روح وخليه، واحد اشترى نوع من الألواح اللوح بمليون بناءً على أن جهة من الجهات محتاجة مضطرة إلى هذه الألواح، ويبي يكسب مكاسب طائلة، اشترى عشرين لوح بعشرين مليون، لما ملكها وحازها تبيّن له أن تلك الجهة انتهت اشترت ألواح وسقفت ما تريد بها وخلاص جلست الألواح عنده، اتصل عليه من معبد من المعابد الوثنية، قال: أنا اشتريه بخمسة أضعاف الألواح، ابتلاء، يبيع عليهم ولا ما يبيع؟ ما يجوز يبيع عليهم، والجهة الشرعية اللي كانت تريد أن تشتري منه استغنت، لو هي مسألة ألف ألفين عشرة آلاف، عشرين مليون؟

طالب:.......

لا، بتسعين قالوا، المعبد قالوا بتسعين.

طالب:.......

هاه ابتلاء ابتلاء.

طالب:.......

لا بد أن تتم ولا ما صارت صفقتين، إذا ما تمت ما صارت صفقة أصلاً، مجرد الوعد لا يعني البيع، ولا يعني الصفقة؛ لأنه غير ملزم، تقدر تقول: السلام عليك، وتمشي وتخليه، يلزم  بشيء؟! لكن إذا كتب عليك والتزمت ووقعت خلاص ما في كلام.

طالب: يا شيخ الإيجار المنتهي بالتمليك هل يدل في بيعتين في بيعة ؟

إذا قلنا: إن الإجارة بيع تدخل، إذا قلنا: إنا بيع وقلنا: منفعة صارت مثل النكاح، مثل الصورة التي ذكرنا في النكاح. 

وحدثني عن مالك: أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً وبخمسة عشر ديناراً إلى أجل، كتب عليه أنه بكذا بعشرة وإلا بخمسة عشر، ما هو بالآن التخيير أثناء مداولة الرأي، قالوا: هذه بعشرة نقد ولا بخمسة عشر، وجزم على أحد الثمنين هذا ما فيه إشكال، إذا جزم في وقت الخيار قال: اشتريت نقد تيسرت العشرة، خذ عشرة، أو بخمسة عشر إلى سنة، ما تيسرت العشرة هذا ما فيه إشكال، لأنه ما ثبت البيع إلا على واحد منهما، لكن لو ثبت البيع عليهما، كتب العقد أنه بعشرة نقد، أو بعشرة إلى شهر، وبعشرين إلى سنة، الآن كأنه باع عليه العشرة بعشرين، الطرف الثاني ما في ذمته إلا إحدى المبلغين العشرة أو العشرين، فكأنه باع عليه العشرة بعشرين وهذا عين الربا، اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل، ويلزم البيع على ذلك فكره ذلك ونهى عنه؛ لأن حقيقة البيع إنما العشرة بعشرين، كأنه قال: هذه العشرة الحالة أبيعها عليك بعشرين إلى سنة.

قال مالك رحمه الله: في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقداً أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين، لا على التعيين، ولا في مدة الخيار إنما بعد اللزوم مثلما صورنا، إنه لا ينبغي ذلك؛ لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل، يعني مثلما قلنا: أن العقد يكون بين العشرة والخمسة عشر؛ لأنه ثبت في ذمته نقد عشرة أو خمسة عشر فكأنه اشترى العشرة بخمسة عشر، إن أجل أو اشترى الخمسة عشر بعشرة إن قدم.

قال مالك: في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين أن ذلك مكروه لا ينبغ، مثل سابقه، هناك الملاحظ أنه عشرة بخمسة عشر، لكن هنا دينار بشاة، كأنه اشترى الشاة بدينار، هذا ربوي ولا ما هو بربوي؟ يعني هل المسألة نظير ما تقدم، نعم؟

طالب:........

في فرق من الوجهة التي قررناها سابقاً لكن باعتباره بيعتين كما قرر المؤلف يدخل في الترجمة، قال مالك: في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل قد و جب عليه بأحد الثمنين أن ذلك مكروه لا ينبغي؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة، وهذا من بيعتين في بيعة، يعني التردد في الثمن بين النقود يدخله الربا، بعشرة أو بخمسة عشر، لكن التردد بين شاة أو دينار مسألة الربا منتفية، منتفية أو غير منتفية؟ منتفية، لكن يبقى أنه بيعتين، البيع بدينار بيع السلعة الأولى بدينار، وبيع الدينار بالشاة فهما بيعتان، نعم؟

طالب:........

ضع وتعجل، هذا من باب ضع، يثبت الثمن المؤجل، تثبت الخمسة عشر لمدة سنة، فإذا أتى بها في الستة الأشهر الأولى تصير اثنا عشر مثلاً، هذا من باب ضع وتعجل ما فيه إشكال إن شاء الله تعالى، لكن ما يشترط هذا، ما يشترط في العقد، يعني بعد تمام العقد ومضى ستة أشهر تيسرت أمور المستدين وقال: أنا أريد أن أقدم لك المبلغ على أن تراعيني في شيء من نسبة الربح، إذا حصل هذا ما في إشكال إن شاء الله.

طالب:...........

لا إذا كان في العقد لا.

طالب:...........

لا، صار ثمنين، مثل نقد بكذا وأجل بكذا.

طالب:............

وين؟

طالب:...........

هذا.. عرض، إذا لزم البيع على هذا فهو نفس المذكور، إذا لزم البيع قبل أن يحسم بأحد الثمنين فهو ممنوع.

طالب:.........

ويكتب عليك، يكتب عليك الثمنين كلهن.

طالب:........

هذا مدة الخيار ما فيها إشكال، ما بعد ثبت إشكال إلى الآن، ما فيه إلزام ما فيه.

طالب:........

هذا بيع.... هذا نفس المنع هذا المنع إي نعم؟

طالب:....... على أن أشتري بثمن............؟

الصور لا تنتهي كونه يفهم صورة لا يفهم بقية الصور العبرة بعموم اللفظ أما كون الصور للتوضيح ما فيها إشكال، اللهم إذا كان بعض الصور المدرجة بعيدة عن تصور الحديث وعن فهمه هذا اللي ينظر فيه، ولا صور الحديث ما تنتهي أبداً.

قال مالك: في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً أو الصيحاني عشرة أصوع، يعني عكس، هناك السلعة مقدمة والثمن هو المتردد فيه، الآن الثمن منقود والسلعة متردد فيها، أنا أعطيك دينار مثلاً، هذا دينار خذ على أن تعطيني من العجوة خمسة عشر والصيحاني عشرة، شوف الآن عندهم... مطرد أن الصيحاني أفضل من العجوة عندهم، الصحياني أفضل من العجوة في الأمثلة كلها العجوة رخيصة عندهم، مع أنه ورد فيها النص الصحيح وأن الحكم عند جمع من أهل العلم لا يتعداه (( من تصبح بسبع تمرات عجوة )) لا يتعداها. ها؟

طالب:..........

الآن مرتفع سعرها، مع أنها في عرف الناس ونظرتهم ليس من النوع الجيد بناء على الخبر ولا لولا الخبر ما جابت شيء ولا.....، والعجوة جاء فيها الحديث الصحيح (( من تصبح بسبع تمرات تمر عجوة )) وأحياناً يقول في بعض الروايات: (( من تمر العالية )) فحدد النوع وحدد المكان، وأطلق في بعض الروايات: (( بسبع تمرات وتراً )) ويحرص الإنسان على أن يتصبح بالتمر ليحصل له ما جاء من الحفظ من السم والسحر، فإن كانت عجوة كانت أولى، وإن كانت من المدينة فهو أولى، وغرست العجوة في غير المدينة وظهرت نوعيات جيدة لكن بعض أهل العلم من الشراح يقول: لا بد أن يكون من تمر العالية من المدينة خاص، ولو كان عجوة لكن في غير المدينة ما ينفع، وأما غير العجوة فكثير من أهل العلم يرون أنه لا يدخل الخبر؛ لأن العبرة بالقيد، ما يكفي ما يكفي.. سبع.

طالب:..........

ما هو بخاص مسألة، هذه تكون صورة من الصور.

طالب:........

في العينة، وفي الغرر على ما سيأتي في الباب الذي يليه، هي ينتاب كثير من الصور، ينتابها المنع من وجوه ما هو من وجه، قد تكون صورة تجمع كل أنواع البيوع قد يكون ربا وفيه غرر وفيه جهالة وفي شرط، وفي أمور كثيرة وهي صفقة واحدة.

قال مالك: في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً أو الصيحاني عشرة أصوع أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعاً أو الشامية عشرة أصوع بدينار قد وجبت لي إحداهما، يعني عكس الثمن السابق، إحداهما أن ذلك مكروه لا يحل، وهذا واضح في الربويات يعني كأنه في النهاية باع عليه الخمسة عشر صاع بعشرة أصوع وهذا ربا، أو باع عليه خمسة عشر صاع من المحمولة بعشرة أصوع من الشامية أو العكس، هذا في الربويات ظاهر، أن ذلك مكروه لا يحل وذلك أنه قد أوجب له عشرة أصوع صيحانياً فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعاً من العجوة، فكأنه باع العشرة بخمسة عشر، أو تجب له عليه خمسة عشر صاعاً من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية فهذا أيضاً مكروه لا يحل وهو أيضاً يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة، ولذا أدخله المؤلف في تلك الترجمة، وهو أيضاً مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد، كأنه باع صاع بصاعين، سواء كان من التمر أو من الحنطة، والمنع ظاهر في مثل هذا، سم.

طالب: أحسن الله إليك.

باب بيع الغرر

حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.

قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد ضلت دابته أو أبق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون ديناراً فيقول: رجل أنا آخذه منك بعشرين ديناراً فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون ديناراً وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين ديناراً.

قال مالك رحمه الله: وفي ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة

قال مالك: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً أم تاماً أم ناقصاً أم ذكراً أم أنثى وذلك كله يتفاضل إن كان على كذا فقيمته كذا وإن كان على كذا فقيمته كذا.

قال مالك: ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها وذلك أن يقول: الرجل للرجل ثمن شاتي الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في بطنها فهذا مكروه؛ لأنه غرر ومخاطرة.

قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن؛ لأن المزابنة تدخله ولأن الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر فهذا غرر ومخاطرة

قال مالك: ومن ذلك أيضاً اشتراء حب البان بالسليخة فذلك غرر لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة ولا بأس بحب البان بالبان المطيب؛ لأن البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة.

قال مالك: في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع أن ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره بربح إن كان في تلك السلعة وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه باطلاً فهذا لا يصلح، وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه، وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت فإن لم تفت فسخ البيع بينهما.

قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري فيقول للبائع: ضع عني فيأبى البائع ويقول: بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس من المخاطرة وإنما هو شيء وضعه له وليس على ذلك عقدا بيعهما وذلك الذي عليه الأمر عندنا.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب بيع الغرر، الغرر والجهالة توجد في كثير من العقود والبيوع إذا كان معقود عليه ذا أجزاء منها ما يظهر للمشترى ومنها ما يخفى عليه إذا لم تكن تتم الإحاطة بالسلعة من قبل المشتري فلا بد من الغرر، فالغرر منه اليسير وهذا متفق على أنه معفو عنه لاستحالة الإحاطة، ولو شرط انتفاء الغرر اليسير لتعثر كثير من العقود ولتضرر الناس وللحقتهم المشقة في ذلك، أسس الجدران لا يمكن الإطلاع عليه، الجسور ومقدار الحديد في جوفها هذا لا يمكن الإطلاع عليه، نوع الحديد ومما تتفاوت أقيامه لا يمكن الإطلاع عليه، كل شيء يخفى على المشتري يلزم منه غرر، لكن الغرر اليسير لا شك أن اشتراط انتفاءه عنت لا يمكن الوقوف عليه إلا بأن يهدم البنيان كله ويخلص كل نوع من مركباته على حده وينظر فيه على حده، هذا قد يكلف أكثر من قيمة العمارة الأصلية، المقصود أن مثل هذا الغرر معفوً عنه لكن الغرر البالغ الغرر المضر بالمشتري مثل هذا لا يجوز إذا علمه البائع يحرم عليه أن يكتم، (( فإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهم )) فلا بد أن يطلع المشتري على عيوب السلعة فإنه غشه وكتم ما فيه من العيوب محقت البركة، وكذلك المشتري عليه أن يطلع البائع على ما في نقوده من غشش وغرر، وكانت النقود من الذهب والفضة فيها الصحيح وفيها السليم وفيها المكسر وفيها المغشوش، موجود فيتصور الغرر من الطرفين، الآن لما تساوت النقود ريالات سواء كانت من فئة خمسمائة أو من فئة مائة، سواء كانت نقد أو بشيك، ما فيها غرر سواء كانت جديدة من المؤسسة أو خلقة متداولة، ما بينها فرق، فلا يتصور الغرر من جهة المشتري، أما البائع صاحب السلعة يتصور منه الغرر، فالغرر الذي لا يحتمل مثله الغرر الكثير المضر بالمشتري مثل هذا منهي عنه، نعم؟

طالب:...........

لا الخلل اليسير إذا كان يعلم به صاحبه، وإذا كان يعلم به صار عيب ما صار غرر، الغرر الذي يخفى على الطرفين.

طالب:...........

العيب؟

طالب:..........

والله اليسير الذي تعارف الناس على التجاوز عنه قد لا يلزم لكن أيضاً هو من تمام النصح، يعني اشترى سيارة، وبناء على أن هذه السيارة جديدة ومن السيارة وما غير فيها شيء لها قيمتها عند أصحاب الصنعة، أصحاب الصنف، لكن لو غير فيها شيء، نعم صار في عند بعض أصحاب الذوق لهذه المهنة صار في تردد، أنت افترض أنه مثلاًَ الطبلون حصل فيه خلل ودخلوه على الوكالة وشالوه وركبوا جديد، جديد مثل الأول مطابق مائة بالمائة، لكن المشتري لو يعرف أنهم غيروا طبلونه الأول وركبون ثاني.

طالب:........

أكيد، لكن أمور يسيرة، بنشر الكفر وغيروا كفر من الوكالة هذا ما يؤثر، وإن لم يكن اللي جاء معها من بلدها، فالأمور هذه تتفاوت، غرر ظاهر هذا؛ لأن بعض الناس يأكل عشرة أضعاف غيره، صحيح غرر كبير هذا.

طالب:........

وش....؟

طالب:................... السعر الذي يدفعه..........

لكن من الطرفين محسوب،.. بيأكل بقدر ما دفع؟

طالب:....... لأنه حاسب السعر تماماً.

حاسبه مو على هذا الشخص، حاسبه على غيره، هذا نظير التأمين، التأمين يقولون: الشركات تكسب مبالغ طائلة، وأنت دفعت ثلاثمائة وستين وصدمت بعشرة آلاف يقول: الشركة كسبانة، ما كسبت منك كسبت من ناس آخرين وهذا الذي أكل عشرة أضعاف ما كسب منها المطعم كسب من ناس آخرين مساكين، فالغرر موجود سواء على البائع في مثل هذه الصورة أو على المشتري في الصور الأخرى، الغرر ما هو بيسير يعني ما هو الله قال: بيأكل قدر شخص وربع،... عشرة أشخاص، يأكل أكل، بعض الناس يأكل مستعد يأكل أكل عشرة أشخاص.

طالب:........

لا، لا، موجود، شوف الإنسان اللي دخل بنفسية معينة ولو بدافع شيء، ورأى أنواع وأصناف بعض الناس جبل على أن يستوفي كامل ويزيد، بعض الناس إذا استأجر شقة طلع الليل والنهار مخلي المكيفات واللمبات وقال: أنا دافع دراهم لازم آخذ حقي، مع أنه لا يجوز له أن يستعملها أكثر مما يستعمل ما يملك (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )).

طالب: أحسن الله إليك يا شيخ..........

الواحدة هنا.

طالب: نص البخاري على الجواز...............؟

إيه لكن في الجملة في الغالب هؤلاء ناس متفاهمين ورفقة متآلفة ومتعارفة، وكل واحد أباح الثاني وحلله.

طالب:........

لا هاذولا ما فيهم إشكال، لكن الإشكال إذا جاء بنفسية معينة، دافع مائة ريال بأكل حقي مائتين.

طالب:........

............إي نعم...

طالب:.......

لا بس هذا تصور أن واحد من هؤلاء اللي قطعوا وتناهدوا على مبلغ معين مائة ريال إلى أن يرجعوا، يبي يأتي يقول: أنا والله دافع أنا بأكل أكثر من.. لا.

طالب:.........

ما يبيعونه حملات جزاك الله خير.

طالب:.........

إي معروف نعم.

طالب:.........

ما يبيعونه، نعم.

طالب:.........

مسابقات أيش؟

طالب:.........

ثم؟

طالب:.........

هذا هو القمار هذا، هذا الميسر، تدري أن السبق لا يجوز إلا في خف أو نصل أو حافر فقط، هذا الذي جاء فيه النص وما عداه حرام تدري؟ شيخ الإسلام رحمه الله توسع قليلاً فأدخل المسائل العلمية التي العلم الشرعي بعد ما هو بأي علم؛ لأنه باب من أبواب الجهاد، وإلا فالأصل ما تجوز إلا في الجهاد. نعم؟

طالب:.........

هذا التأمين.

طالب:.........

هو ما يحتاج شركة تأمين هذا التأمين ما يلزم شركة يروح المستشفى أبا ادفع لكم ألف تعالجوني أنا وأسرتي، هذا التأمين، في احتمال ما يعالجون أصلاً ويروح عليهم الألف ويحتمل يعالجوهم بمائة ألف، الآن الإشكال كبير في مسائل التأمين الغرر والجهالة ظاهرة، عقود الصيانة فيها غرر وجهالة كبيرة، عقود الصيانة احتمال يحتاج هذا المسجد في السنة ألف لمبات وشبهه، واحتمال يحتاج إلى عشرين ثلاثين ألف المكيفات تعطل وما أدري أيش، هذا فيه غرر ولا فيه غرر؟ لا بد أن تنظر المسائل من نظرة شرعية، الحين ما كون والله الجهة تبتي ترتاح إذا مسكت شركة ما يكفي هذا ما يكفي أبداً، قد يقومون مثلاً بمتابعة هؤلاء المقاولين وتعال ركب لمبة روح ركب ما أردي أيش أكثر أضعاف مما لو عقدنا معهم يكسبون فيه عشرة أضعاف، لكن المسألة معاوضة شرعية والغرر ما يجوز بأي حال من الأحوال.

طالب:.........

ما ينضبط، ما....

طالب:.........

هل تصور أن خراب مكيف مثل خراب لمبة، احتمال يمضي عشر سنين ما خربت المكيف، واحتمال تكون كل سنة تخرب، صح ولا لا؟ والمسجد هذا مثل المسجد ذاك وهذا يصير يحتاج إلى عشرة أضعاف ما يحتاجه ذاك الغرر موجود هو صحيح أنهم أريح لهم، أريح للجهات أنها تمسك شركة وفي نهاية العام هاتوا حسابكم استلموا، لكن المسألة مسألة شرعية، ما هي بسهلة يعني فلا بد أن تبحث يعني الآن من أنواع التأمين الضمان، تشتري سيارة مضمونة وش معنى مضمونة؟ معناه إذا خرب شيء يجون يصلحونها لك في مقابل أنهم زادوا عليك في الثمن، الجوالات اللهم إلا إذا كان لا وقع له في الثمن، يعني جئت تشتري جوال بخمسمائة ريال سواء مضمون أو غير مضمون هذا ما فيه إشكال، هذا تبرع من الشركة، السيارة تشتريها بخمسين ألف، سواء كانت مضمونة أو غير مضمونة ما يفرق هذا تبرع منهم كونهم يصلحونها لك، لكن الإشكال في كونك تشتريها بقدر زائد على قيمتها في مقابل هذا الضمان، هذا اللي فيه المعاوضة.

طالب:.........

إيه ما يخالف سعره بس معروف أنه دفع شيء في مقابل شيء، ولكن أنت دفعت لهذه السيارة ضمان خمسة آلاف احتمال ما تخرب أبد خلال السنة أو خلال المدة كلها، خلال فترة الضمان، واحتمال أن تصير ...... كل أسبوع وأنت جايبها لهم، حتى في النهاية يقول لك: خذ قيمتها ولا تقبل علينا، ما يوجد هذا؟ هذا ما فيه غرر ولا جهالة ولا ضرر بأحد الطرفين؟! هم يقولون: إنهم كسبانين على أي حال شركات التأمين العالمية يكسبون مبالغ طائلة باعتبار أن مثل هذا الذي يصاب بمثل هذه الأمور فيحتاج إلى أكثر مما دفع بالنسبة لمن لا يحتاج أكثر، فهم عقودهم أو دخونهم في شركاتهم على أساس دراسات هم يجزمون ويضمنون ربحهم لكن يبقى أن المسألة عقود فردية بينك وبينهم، شف عقدك أنت ما تقول: والله الشركة ما هي بخسرانه، شوف عقدك أنت معهم هل صحيح ولا ليس بصحيح، نعم.

طالب:.........

بدون زيادة تبرع منهم بكيفهم.

طالب:.........

بدون تبرع هم إذا تبرعوا يبغوا يردونك......

طالب:.........

المقصود أنهم التزام أدبي ما هم في مقابل ثمن نعم.

طالب:.........

على كل حال إذا كان الفرق له وقع يعني يقول لك: بضمان خمسين ألف وبدون ثمان بأربعين ألف أو افترض قطعة من القطع بخمسين أو بأربعين ريال، هذا لا شك أن له وقع في الثمن فتكون هذه العشرة في مقابل إصلاحها قد تحتاج إلى قريب من قيمتها، هذا غرر.

حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم سلمة بن دينار الزاهد عن سعيد بن المسيب الإمام المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر. هكذا رواه الإمام مالك مرسل باتفاق الرواة وهو موصول في مسلم وغيره، نهى عن بيع الغرر؛ لأنه يترتب عليه أكل أموال الناس في غير مقابل، بما يستحل المرء مال أخيه كيف يستحل المرء مال أخيه.

قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد ضلت دابته أو أبق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون ديناراً فيقول: رجل أنا آخذه منك بعشرين ديناراً، فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون ديناراً وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين ديناراً. أولاً هذا غير مقدور على تسليمه ومن شرط صحة البيع أن يكون مقدوراً على تسليمه، والغرر كبير إن وجده المشتري تضرر البائع إن لم يجده المشتري تضرر المشتري، فالغرر ظاهر وفيه مخاطرة.

قال مالك: وفي ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت، هذه الدابة التي ضلت وهي ناقة تسوى له ثلاثة آلاف ريال فقال: أبى اشتريها منك بنصف القيمة وكلنا تحت القدر، إن وجدتها فأنا بكسب وإن ما وجدتها ........ وجدها منكسرة، ووجدها قد هزلت أو زادت ونمت نماءً متصلاً أو منفصلاً فالضرر لا بد منه لأحد الطرفين قال مالك: في ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة.

قال مالك: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب، شخص عنده أمه قد زوجها فحبلت فجاءه من يقول له: أنا أشتري ما فيه بطن هذه الجارية غرر وجهالة، وكذلك الدواب عنده ناقة حبلت وقد جاء النهي عن بيع الملاقيح والمضامين كما تقدم للغرر والجهالة، ما يدرى أيخرج سوياً أم لا، يخرج حياً أم ميتاً، يخرج تام الخلقة أم ناقصاً، المقصود أن هذا الغرر واضح؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً، لكنه تبعاً لأمه يجوز بيعه؛ لأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً قد يقول قائل وهذا ذكرناه سابقاً: أنه قد يكون سبباً في وفات أمه تموت أثناء ولادته لكنها وقت العقد معروفة معلومة لا فيها غرر ولا جهالة، وما في بطنها غرر معفوٌ عنه؛ لأنه ثابت تبعاً؛ لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً أم تاماً أم ناقصاً أم ذكراً أم أنثى وذلك كله يتفاضل، كل شيء بقيمته، إن كان على كذا فقيمته كذا وإن كان على كذا فقيمته كذا. يعين أنت افترض أن جميع أنواع الغرر تلافوه بالأوصاف جابوا جميع الاحتمالات، وما يقول: ما يدرى أيخرج أم لا يخرج،  يقول: إن خرج فهو علي بكذا، إن لم يخرج فلا شيء علي يستدرك هذا الغرر في العقد، فإن خرج لم يدر أن أيكون حسناً أم قبيحاً إن كان حسناً فبكذا وإن كان قبيحاً فبكذا، أم تاماً أم ناقصا، إن كان تاماً فبكذا وإن كان ناقصاً فبكذا، إن كان ذكراً فبكذا وإن كان أنثى فبكذا، إذا تلافوا هذا التفاضل في العقد يجوز ولا ما يجوز؟ لماذا؟ إي يملك يملك.

طالب:..........

لا بهذا اللي فات القريب.

طالب:..........

بيعتين في بيعة، باعه إن كان كذا فبكذا، وإن كان كذا فبكذا بيعتين.

طالب:..........

هو تلافى، بيع الحبلة نعم لماذا؟ للاحتمالات التي ذكرها، إذا تلافوا هذه الاحتمالات بالعقد،... أورد عدة احتمالات، ألا يمكن أن يوجد احتمالات أخرى لم يذكرها الإمام مالك تندرج تحت النص؛ لأن النص قد يوجد علل قد يستنبط العلماء منه علل فتبقى عليهم أشياء قد تكون أهم مما ذكورها، هذا من وجه، الوجه الثاني: أنه حتى لو تلافينا هذه الاحتمالات وأبرمنا العقد على التردد إن كان كذا فهو كذا وإن كان، دخلنا في الباب السابق.

قال مالك: ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها وذلك أن يقول: الرجل للرجل ثمن شاتي الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في بطنها فهذا مكروه؛ لأنه غرر ومخاطرة. ومثل هذا تقدم وش السبب، الآن هذا بيع ولا استثناء من بيع عرفنا أن المشتري لا يشتري ما في البطن، لكن صاحبه له ما بعد باع ولا شرى. نهى عن الثنيا ما لم تعلم، فكأنه باعه واستثنى ولدها والولد لا يعلم، فهو داخل في هذا.

قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت، وشوه؟

طالب:..........

..باع.. ما تستحق أكثر من ثلاثة آلاف.

طالب:.......... لكن استثنى...........

الآن وهي حامل تجيب ثلاثة آلاف ولا ما تجيب، وهو قال: أنا أبيعها عليك بثلاثة آلاف على أساس أن الولد لي، إن قبل المشتري فهي تستحق أكثر، ولو ضحكوا على أنفسهم وقالوا: ما تسوى، إن قبل المشتري هذا الشرط فهي تستحق أكثر لا بد، ولو ضحكوا على أنفسهم أن..... ما له وقع في الثمن، لا بد.

قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان، الجلجلان السمسم بدهن الجلجلان، زيت السمسم ودهن السمسم يسمى الشيجر، وهذا تقدم الكلام فيه، ولا الزبد بالزبد بالسمن ليش؟ لأن بيع الزيت بالزيتون بيع زيتون بزيتون وزيادة الزيتون، بيع زيت بزيت، بيع شيء بجنسه مع الزيادة مع التفاضل، بيع زيت بزيت؛ لأن الزيتون مشتمل على زيت، بيع الشيء بجنسه مع زيادة من غيره، ولذا لا يجوز بيع الشيء بأصله الذي هو فيه، ظاهر ولا ما هو بظاهر؛ لأنه كأنه باع زيت مصفى بزيت غير مصفى مع الزيتون، مع أصله فلا تتحقق المماثلة، ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن؛ لأنه ما صفي يحتاج إلى تصفية فيكون زائد أو ناقص؛ لأن المزابنة تدخله، المزابنة يعني المفاضلة وعد تحقق المماثلة تدخل ولا بد، ما يمكن ضبطه، حتى لو خرص قيل: هذه الشجرة من الزيتون فيها عشرة لتر زيت هذه عشر زيت أبى أعطيك إياها في مقابل هذه الشجرة، لا يمكن أن تتحقق المماثلة؛ لأن المزابنة تدخلة ولأن الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر فهذا غرر ومخاطرة.

قال مالك: ومن ذلك أيضاً اشتراء حب البان بالسليخة، دهنه مثل ما تقدم الزيتون بالزيت، فذلك غرر لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة، فكونه يباع بمثله مع غيره مما لا يتأكد فيه من تحقق المماثلة يمنع، ولا بأس بحب البان بالبان المطيب، يعني اشتريت حب بحب هذا مطيب وهذا ما طيب؛ لأن ما مع المطيب شيء يسير جداً من قشور وغيرها قد لا يكون لها وقع في الاختلاف، يعني هذا مطيب ومنظف وجاهز وهذا مع شيء من القشور، فهذا يقول: ولا بأس بحب البان بالبان المطيب، لأن البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة. يقول: نش: أي خلط؛ لأن البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة، السليخة التي هي دهن البان، يمنع الدهن بأصله الذي هو فيه، يمنع هذا انتهينا منه. شيء يباع بمثله إلا أنه هذا نظيف وهذا غير نظيف، لو جاء مثلاً شخص معه عشرة آصع من التمر منظف جائز للرص والكنز منظف ومر به على الماء ونظف، الثاني فيه ما يقال له: الغبار الذي يقال له: الغبير أو شيء من هذا في التمر، نعم، يؤثر ولا ما يؤثر، نقول: روح غسل على شان يصير مثل ذاك؟ ما يلزم؛ لأن هذا لا أثر له عند الكيل.

قال مالك: في رجل باع سلعة من رجل على. نعم؟

طالب:............

إيه لا بد لا يباع إلا بمثله.

طالب:.........

ما أدري والله وش البان، العلك؟ يسمونه لبان لكن عاد هل هو المقصود ما أدري والله، يراجع إن شاء.

قال مالك: في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع أن ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة وتفسير ذلك كأنه استأجره بربح، قال: شف أبيع لك هذه السيارة بخمسين ألف واستعملها لمدة شهر واجلبها وبعه أثناء هذا الشهر أو الشهرين اللي خسر علي، إن نقصت عن الخمسين تعال أكمل لك، قال: في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع أن ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة وتفسير ذلك كأنه استأجره بربح إن كان في تلك الساعة وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه باطلاً، أو قال: خذ هذه السيارة أنا ببيع سيارتي وبدلاً ما أطلع بها أنا إلى المعارض نعم بعها بمبلغ كذا بخمسين ألف اللي يزيد لك واللي ينقص عليك، كأنه استأجره بربح كان في تلك السلعة، وإن باع برأس المال أو بنقصانه فلا شيء له وذهب عناؤه باطلاً، يعني تعب من غير فائدة، فهذا لا يصلح، وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك، يعني له أجرة المثل، طيب إذا قال له: صفي خمسين ألف والقدر الزائد لك، فجاءت بسبعين ألف كم يصير له؟ يصير له عشرين، التوكيل صحيح ولا مو بصحيح نعم لماذا؟

طالب:............

على كل حال الجمهور على أنه غير صحيح؛ لأنها أجرة مجهولة، وابن عباس يصحح مثل هذا، وكل هذا منصوص عليه في البخاري، ابن عباس يصحح مثل هذا العقد على ما اتفقا وما أشترطا، والمسلمون على شروطهم، يعني ما جابت إلا خمسين ما له شيء، فإن جابت سبعين ثمانين تسعين له ما اتفقا عليه، والجمهور يقولون: العقد باطل وليس له إلا أجرة المثل، يرجع فيه حينئذ إلى أجرة المثل، فإن كان أجرة المثل اثنين بالمائة ما يأخذ أكثر من هذا، خمسة بالمائة ما يأخذ أكثر من هذا، خمسمائة ريال على السيارة كما هو متعارف عليه ما يأخذ أكثر من هذا، ليس له إلا أجرة المثل.

طالب:............

إلا شرط؟

طالب:............

إيه لا بد من هذا نعم.

طالب:............

هذا الذي نتكلم فيه، ابن عباس يقول:... العشرين هذه لو باعة بثلاثين عشرة له ولو باعة بأربعين العشرين له، ولو باعة بمائة له ثمانين، المسلمون على شروطهم، وجمهور أهل العلم على أنه ليس له إلا أجرة المثل، والعقد ليس بصحيح لأنها أجرة مجهولة، فهذا لا يصلح، وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه، إن جابت ستين له العشرة، إن جابت أربعين عليه العشرة، وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت، يعني تم العقد واستلمها المشتري واستعملها واستهلكها إن كانت مما يؤكل هذا لا يمكن رده، لكن إذا أمكن الرد فالعقد ليس بصحيح، ترد وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت فإن لم تفت فسخ البيع بينهما.

قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري فيقول للبائع: ضع عني فيأبى البائع ويقول: بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به، قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها يشتريها قال: هذه سيارتي أبى بيعها بخمسين ألف ويرض المشتري وتدفع الخمسين، ثم يندم المشتري ثم يقول له البائع اذهب بها إلى السوق وبعها إن نقص شيء أنا أكمله لك، الآن هل هذا مما يلزم البائع أو هذا فضل منه ومعروف؟ فضل لأن العقد انتهى بالإيجاب والقبول لا يلزمه شيء وإنما فضل منه قال: إذا خسرت أنا أعوضك، فمثل هذا لا يشترط ما يشترط في العقود؛ لأنه فضل مثل الهبة ومثل القرض ومثل الإرث مثل غيره مثل عقود.

طالب: مثل الإقالة.

مثل الإقالة، فيأبى البائع يقول: بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس من المخاطرة وإنما هو شيء وضعه له وليس على ذلك عقدا بيعهما وذلك الذي عليه الأمر عندنا. والله أعلم.

 

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.