التعليق على تفسير القرطبي - سورة الفجر

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة الفجر
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
خميس 04/ ربيع الثاني/ 1440 6:15 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى-:

" سورة الفجر مكية، وهي ثلاثون آية، بسم الله الرحمن الرحيم، قوله تعالى:          الفجر: ١ - ٢ "

" قوله تعالى:       الفجر: ١  أقسم بالفجر.          الفجر: ٢ - ٤  أقسام خمسة، واختلف في الفجر؛ فقال قوم: الفجر هنا انفجار الظلمة عن النهار من كل يوم، قاله.. "

يعني الوقت المعروف كما أقسم بالعصر، وأقسم بالضحى، وأقسم بالليل، وأقسم بالشمس.

" قاله علي وابن الزبير وابن عباس- رضي الله عنهم- وعن ابن عباس أيضًا أنه النهار كله، وعبّر عنه بالفجر؛ لأنه أولَه. "

أولُه.

" لأنه أولُه، وقال ابن محيصن عن عطية عن ابن عباس: يعني فجر يوم النحر. "

يوم أيش؟ ماذا عندك فجر يوم؟

المحرم.

نعم، المحرم.

" يعني فجر يوم المحرّم، ومثلَه قال قتادة قال: هو فجر أول يوم من المحرّم منه تنفجر السنة. وعنه أيضًا: صلاة الصبح، وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال:       الفجر: ١  يريد صبيحة يوم النحر؛ لأن الله تعالى- جل ثناؤه- جعل لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر، لم يجعل له ليلة قبله ولا ليلة بعده؛ لأن يوم عرفة له ليلتان ليلة قبله وليلة بعده، فمن أدرك الموقف ليلة. "

بعد..

" ليلة بعد عرفة فقد أدرك الحج. "

ليلةَ بعد ما هو ليلةً بعد.

ليلةَ بعد عرفة.

نعم يعني ليلة النحر.

" فمن أدرك الموقف ليلةَ بعد عرفة فقد أدرك الحج إلى طلوع الفجر فجر يوم النحر، وهذا. "

يعني مثل ما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- من حديث عروة بن مضرس: «من صلى صلاتنا هذه وكان قد وقف قبل ذلك أية ساعة من ليل أو نهار» يعني حتى بعد غروب الشمس يستمر الوقت لعرفة، ولهذا يقول: من كل ليلة لليوم الذي يليها إلا ليلة عيد النحر فهي تابعة ليوم عرفة، فعلى هذا يوم عرفة له ليلتان ليلة قبله وليلة بعده، ويوم النحر ليس له ليلة.

طالب: ..............

إلى طلوع الفجر إلى طلوع الفجر يوم النحر.

طالب: ..............

" فمن أدرك الموقف ليلة بعد عرفة فقد أدرك الحج إلى طلوع الفجر فجر يوم النحر، وهذا قول مجاهد، وقال عكرمة:       الفجر: ١  قال: انشقاق الفجر من يوم جمع. وعن محمد بن كعب القرظي: والفجر آخر أيام العشر إذا دفعت من جَمع. وقال الضحاك: فجر ذي الحجة؛ لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال:    الفجر: ٢  أي ليالٍ عشر من ذي الحجة، وكذا قال مجاهد والسدي والكلبي في قوله:    الفجر: ٢  هو عشر ذي الحجة، وقال ابن عباس. وقال مسروق: هي العشر التي ذكرها الله في قصة موسى- عليه السلام-    الأعراف: ١٤٢  وهي أفضل أيام السنة، وروى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «والفجر وليال عشر» قال: عشر الأضحى، فهي ليالٍ عشر على هذا القول؛ لأن ليلة يوم النحر داخلة فيه؛ إذ قد خصها الله بأن جعلها موقفًا لمن لم يدرك الوقوف يوم عرفة، وإنما نكرت ولم تعرف لفضيلتها على غيرها، فلو عُرِّفت لم تستقبل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير، فنكِّرت من بين ما أقسم به للفضيلة التي ليست لغيرها، والله أعلم. "

وأما بقية الأقسام الأربعة فكلها معرَّفة، والفجر والشفع والوتر والليل كلها معرفة، ونُكرت الليالي العشر؛ لعظمها، والتنكير يكون للتعظيم، وكونها أعظم أيام العام هذا قول عامة أهل العلم بالنسبة لأيامها، وأما بالنسبة للياليها فليالي عشر رمضان أفضل منها؛ لأن فيها ليلة القدر.

وعن وقال ابن عباس أيضًا.

وعن.

" وعن ابن عباس أيضًا: هي العشر الأواخر من رمضان. وقاله الضحاك، وقال ابن عباس أيضًا ويمان والطبري: هي العشر الأول من المحرَّم التي عاشرها يوم عاشوراء. وعن ابن عباس: وليالِ عشرٍ بالإضافة يريد وليالي أيام عشر. قوله تعالى:     الفجر: ٣  الشفع الاثنان، والوتر الفرد، واختلف في ذلك فروي مرفوعًا عن عمران بن الحصين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الشفع والوَتر الصلاة منها شفع ومنها وَتر»، وقال جابر بن عبد الله قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:          الفجر: ١ - ٢  قال: «هو الصبح وعشر النحر والوَتر يوم عرفة والشفع يوم النحر»، وهو قول ابن عباس وعكرمة، واختاره النحاس وقال: حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أصح إسنادًا من حديث عمران بن حصين، فيوم عرفة. "

تخريج حديث عمران.

طالب: ..............

نعم.

طالب: ..............

لا لا، قبله عمران بن حصين.

طالب: ..............

قال تقدم؟

طالب: ..............

طيّب.

طالب: ..............

كلها موقوفات، يعني ما يصح في هذا شيء مرفوع.

طالب: ..............

نعم.

" وعن أبي أيوب قال: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله تعالى:     الفجر: ٣  فقال: الشفع يوم عرفة ويوم النحر، والوتر ليلة يوم النحر، وقال مجاهد وابن عباس أيضًا: الشفع خلقه، قال الله تعالى: النبأ: ٨  والوتر هو الله- عز وجل - فقيل: لمجاهد: أترويه عن أحد؟ قال: نعم عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة قالوا: الشفع الخلق، قال الله تعالى: ﯿ الذاريات: ٤٩  الكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلال والنور والظلمة والليل والنهار والحر والبرد والشمس والقمر والصيف والشتاء والسماء والأرض والجن والإنس، والوَتر هو الله- عز وجل - قال- جل ثناؤه-: الإخلاص: ١ - ٢  وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، والله وتر يحب الوتر»."

في حديث قبل هذا؟

طالب: ..............

الأخير «إن لله».

طالب: ..............

في الصحيحين، لكن «والله وتر يحب الوتر» تبعه ما هو تبعه «إن لله تسعة وتسعين اسمًا» هذا في الصحيح.

طالب: ..............

نعم، لكنه من حديث آخر ما هو نفس الحديث.

طالب: ..............

لأنه حديث آخر.

وعن ابن عباس أيضًا: الشفع صلاة الصبح، والوَتر صلاة المغرب. وقال الربيع بن أنس وأبو العالية.

وجاء في الحديث تسمية المغرب وتر النهار.

هي صلاة.

حديث عائشة.

طالب: ..............

لا لا، ما هو بتبعه، منفصل عنه.

طالب: ..............

نعم، صحيح.

" وقال الربيع بن أنس وأبو العالية: هي صلاة المغرب الشفع فيها ركعتان والوِتر الثالثة. وقال ابن الزبير: الشفع يوما منى الحادي عشر والثاني عشر والثالثُ عشر. "

الثالثَ.

والثالثُ عشر.

الثالثَ مبني على فتح الجزأين.

" والثالثَ عشر الوتر قال الله تعالى:       ﭣﭤ البقرة: ٢٠٣  وقال الضحاك: الشفع عشر ذي الحجة، والوتر أيام منى الثلاثة، وهو قول عطاء، وقيل: إن الشفع والوتر آدم وحواء؛ لأن آدم كان وترًا، فشفع بزوجته حواء، فصار شفعًا بعد وتر، رواه ابن أبي نجيح، وحكاه القشيري عن ابن عباس، وفي رواية: الشفع آدم وحواء، والوتر هو الله تعالى، وقيل: الشفع والوتر الخلق؛ لأنه شفع ووتر، فكأنه أقسم بالخلق، وقد يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته لعلمه ويقسم بأفعاله لقدرته كما قال تعالى:      الليل: ٣  ويقسم بمفعولاته لعجائب صنعه كما قال: {والشمس وضحاها.... والسماء وما بناها}، {والسماء والطارق}، وقيل: الشفع درجات الجنة، وهي ثمانٍ، والوتر دركات النار؛ لأنها سبعة، وهذا قول الحسين بن الفضل، كأنه أقسم بالجنة والنار وقيل: الشفع الصفا والمروة والوتر الكعبة، وقال مقاتل بن حيّان: الشفع الأيام والليالي، والوتر اليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة، وقال سفيان بن عيينة: الوتر هو الله وهو الشفع أيضًا؛ لقوله تعالى:       المجادلة: ٧  وقال أبو بكر الوراق: الشفع تضاد أوصاف المخلوقين العز والذل والقدرة والعجز والقوة والضعف والعلم والجهل والحياة والموت والبصر والعمى والسمع والصمم والكلام والخرس، والوتر انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل وقدرة بلا عجز وقوة بلا ضعف وعلم بلا جهل وحياة بلا موت وبصر بلا عمى وكلام بلا خرس وسمع بلا صمم وما وازاها. وقال الحسن: المراد بالشفع والوتر العدد كله؛ لأن العدد لا يخلو عنهما، وهو إقسام بالحساب وقيل: الشفع مسجد مكة والمدينة وهما الحرمان، والوتر مسجد بيت المقدس، وقيل: الشفع القِرن بين الحج والعمرة أو التمتع بالعمرة إلى الحج، والوتر الإفراد فيه وقيل: الشفع الحيوان؛ لأنه ذكر وأنثى، والوِتر الجماد وقيل: الشفع ما ينمى ما ينمي، والوتر ما لا ينمي وقيل غير هذا وقرأ ابن مسعود وأصحابه والكسائي وحمزة وخلف: والوِتر بكسر الواو، والباقون بفتح الواو، وهما لغتان بمعنى واحد، وفي الصحاح: الوِتر بالكسر الفرد، والوَتر بفتح الواو الدَّحل، هذه لغة أهل العالية، فأما لغة.. "

طالب: ..............

لا، الأصل مثل الدَّخَل والدَّغَل كلها بالمهملة كلها مما يتعلق عندنا كذلك بأعمال القلوب من أمراضه.

طالب: ..............

الخلاف الطويل الذي تقدم في تفسير الشفع والوتر سببه أنه لا يوجد دليل ملزِم مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو مجرد اجتهادات، كل من عنَّ له شيء يمكن أن ينطبق عليه ذكره، على كل حال هي أقوال يعني ما ذكروه يصدق عليه أنها شفع وما ذكروه أيضا يصدق عليه أنه وتر، لكن ليس فيه شيء يكون أرجح من غيره باعتبار أنه لا يستند إلى دليل.

طالب: ..............

مادام ما لها دليل.

طالب: ..............

الشفع ضم الشيء إلى الشيء هذا الشفع اثنين والوتر الفرد.

طالب: ..............

لكن ما في السياق ما يدل على شيء.

طالب: ..............

الفجر              الفجر: ١ - ٣  يدل على أن كلها في الزمان إذا نظرنا إلى السياق.

طالب: ..............

أي حديث؟ ما مر علينا حديث يعني صحيح.

طالب: ..............

لا، الحديث «إن لله تسعة وتسعين اسمًا» هذا في الصحيح والبخاري وغيره: «إن الله وتر يحب الوتر»، «أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب الوتر»، يعني يقسم باسمه أو صفته، نعم ما فيه ما يمنع، لكن الشفع.

طالب: ..............

ما فيه شك، أولى ما يفسر به القرآن ما جاء في القرآن ثم ما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم ما جاء عن الصحابة؛ لأنهم عاصروا النبي وعايشوا التنزيل وعرفوا المناسبات وأسباب النزول، يعرفون أنها هذا كله له دخل ودور في الترجيح.

طالب: ..............

أبوابها الثماني، درجات الجنة مائة.

" هذه لغة أهل العالية، فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم فأما تميم فبالكسر فيهما. "

الشِّفع والوِتر.

" قوله تعالى: {والليل إذا يسري}، وهذا قسم خامس وبعدما أقسم. "

في يسري بالياء والقرآن المطبوع مع التفسير على قراءتنا المألوفة، لكن المُفسِّر اعتمد قراءة نافع ما هو بقراءة حفص عن عاصم لا، اعتمد قراءة نافع، فلذلك تجدون كثيرًا من الاختلاف، بينما ما يثبت في الآيات المدخلة في التفسير

" وبعدما أقسم بالليالي العشر على الخصوص أقسم بالليل على العموم، ومعنى يسري أو يُسرى فيه كما يقال ليلٌ نائم ونهار صائم قال: "

لقد لمتنا يا أم..

مكر الليل والنهار يعني مكر فيهما.

"لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى                     .

 

ونمتِ وما ليل المطي بنائم                    .

ومنه قوله تعالى: سبأ: ٣٣  وهذا قول أكثر أهل المعاني، وهو قول القتبي والأخفش، وقال أكثر المفسرين: معنى يسري سار فذهب، وقال قتادة وأبو العالية: جاء وأقبل. وروي عن إبراهيم: والليل إذا يسري قال: إذا استوى. وقال عكرمة والكلبي ومجاهد ومحمد بن كعب في قوله الفجر: ٤  هي ليلة المزدلفة خاصة؛ لاختصاصها باجتماع الناس فيها لطاعة الله. وقيل: ليلة القدر لسراية الرحمة فيها واختصاصها بزيادة الثواب فيها وقيل: إنه أراد عموم الليل كلِّه. قلت: وهو الأظهر كما تقدم، والله أعلم."

إذ لا دليل على التخصيص.

طالب: ..............

ماذا تحفظ؟ سمعت فيه شيئًا؟

طالب: ..............

لا، هو المعروف.

طالب: ..............

يدل على أنها عدد آيات القرآن.

طالب: ..............

إن الله عد لهم.

 على كل حال المائة ما فيها إشكال، وما زاد على ذلك يفهم من: اقرأ وارق، لكن قد تكون الدرجة تحتاج إلى أكثر من مرة ترقى، لا يلزم أن تكون بعدد آيات القرآن، الدرجة بين السماء والأرض .. تظن الخطوة مثل ما بين السماء والأرض خطوة واحدة، تقرأ كما ترقى الدرجة الواحدة قد تحتاج إلى.. يمكن المحفوظ شخص يقرأ أو يحفظ مائة آية وينهيها قبل ما ينتهي من درجة واحدة؛ لأن بينها وبين ما يليها مثل ما بين السماء والأرض.

طالب: ..............

عند آخر آية تقرؤها، هذا واضح من الحديث مفهوم، لكن هل تظن أن الإنسان يقرأ آية واحدة بمقدار مائة سنة؟ ما يدرى، الله أعلم.. لا هذا ولا هذا.

" وقرأ ابن كثير وابن محيصن ويعقوب: يسري بإثبات الياء في الحالين على الأصل؛ لأنها ليست بمجزومة، فثبتت فيها الياء، وقرأ نافع وأبو عمرو بإثباتها في الوصل وبحذفها في الوقف، وروى الكسائي. قال أبو عبيد: كان الكسائي يقول.

وروي عن. "

لا، وروي عن الكسائي تبع القول السابق.

"قال أبو عبيد: كان الكسائي يقول مرة بإثبات الياء في الوصل وبحذفها في الوقف اتباعًا للمصحف، ثم رجع إلى حذف الياء في الحالين جميعًا؛ لأنه رأس آية، وهي قراءة أهل الشام والكوفة واختيار أبي عبيد اتِّباعًا للخط؛ لأنها وقعت في المصحف بغير ياء، قال الخليل: تسقط الياء منها اتفاقًا لرؤوس الآي، قال الفراء: قد تحذف العرب الياء وتكتفي بكسر ما قبلها، وأنشد بعضهم:

كفاك كف ما تليق ...........                     .

 

....................................                     .

تُليق.

........... ما تُليق درهمًا                     .

 

جودًا وأخرى تعطي بالسيف الدما"                      .

يعني مثل ما في قوله            ﭸﭹ الكهف: ٦٤  بالكسر تحذف العرب الياء وتكتفي بالكسرة.

" قال: يقال: فلان ما يليق درهمًا من جوده أي ما يمسكه ولا يلصق به، وقال المؤرِج: سألت الأخفش عن العلة من إسقاط الياء من يسر، فقال: لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة فبت على باب داره سنة فقال. "

والله العنت.. ما يجاوبه على هذا السؤال لماذا حذفت الياء؟ يقول حتى تبيت على باب داري سنة فبات على باب داره سنة، هذا كلام؟!!

طالب: ..............

وحتى ليلة بعد صعب، نعم أهون لكن عنت؛ لأنه عُرف عن أهل اللغة أن عندهم شيئًا من الاعتداد بأنفسهم وآرائهم، ويأخذون أجرًا ويكاسرون.. عندهم.

طالب: ..............

نعم، لكن تريد تبات سنة أو ليلة حتى ليلة، الأمر أهون من ذلك، بذل العلم بذل العلم مطلوب.

طالب: ..............

صحيح يذكر أبو عبد الله يكبسونه.

طالب: ..............

لا، ذاك الشنقيطي يحكون ظهره، الله المستعان.

طالب: ..............

والله منهم من يشترط من حتى من أهل الحديث من يأخذ أجرة على التحديث ولا أحدثك إلا بكذا، ويختلفون في الحكم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» يستدلون بهذا على الجواز، ومنهم من يأخذ بدون اشتراط، ومنهم من يرفض منهم من يرفض مع شدة فقره، وذكر من هؤلاء جملة، ومنهم من لا يأخذ على الحديث ويأخذ على العربية، عرف من يأخذ على ألفية ابن مالك كل بيت بدرهم.

طالب: ..............

الآن فيه واحد ما أدري هو موجود الآن أم منذ كم سنة كان هناك شايب يحفظ القرآن من أهل نجد، إذا جاء الطفل أخذ منه خمسمائة، فإن رآه يحفظ ردها عليه، وإن كان لعابًا أخذها وصرفها.

طالب: ..............

على كل حال الأمور بمقاصدها.

طالب: ..............

ما أدري والله، لكن أكثر الحفاظ طلاب الشيخ حفاظ.

طالب: ..............

نعم عن الشيخ محمد، أما الشيخ ابن باز ما عليه من أحد- رحمة الله عليه-.

طالب: ..............

والله معروف مع كثرة الطلاب ما يتصور أن كلهم حفاظ، وإلا فالحفاظ فيهم كثير وحفاظ السنة الآن ما يدخل المشروع إلا حافظ القرآن، وهذا فيه حث على حفظ القرآن.

" فقال: لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة، فبت على باب داره سنة فقال: الليل لا يسري وإنما يُسرى فيه، فهو مصروف، وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه، ألا ترى إلى قوله تعالى:          مريم: ٢٨  ولم يقل بغية؛ لأنه صرفها عن باغية قال الزمخشري: وياء يسري تحذف في الدرج اكتفاءً عنها بالكسرة، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة. "

لأن الوقف على السكون.

" وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم، والجواب محذوف، وهو ليعذبُن، يدل عليه قوله تعالى:        الفجر: ٦  إلى قوله تعالى: الفجر: ١٣  وقال ابن الأنباري: هو إن ربك لبالمرصاد. "

هذا جواب القسم.

" قال مقاتل: هل هنا في موضع إن، تقديره: إن في ذلك قسما لذي حجر. ف هل على هذا، في موضع جواب القسم. وقيل: هي على بابها من الاستفهام الذي معناه التقرير، كقولك: ألم أنعم عليك، إذا كنت قد أنعمت. وقيل: المراد بذلك التأكيد لما أقسم به وأقسم عليه. والمعنى: بل في ذلك مقنع لذي حجر. والجواب على هذا: إن ربك لبالمرصاد [الفجر: 14]. أو مضمر محذوف. ومعنى (لذي حجر) يعني يدل عليه السياق مثل ما تقدم من تقدير ليعذبن.

ومعنى لذي حجر أي لذي لب وعقل، قال الشاعر:

وكيف يُرجّى أن تتوب وإنما                     .

 

يرجى من الفتيان من كان ذا حجر                    .

كذا قال عامة المفسرين."

حجر؛ لأنه يحجر صاحبه ويمنعه مثل ما قيل له عقل لأنه يعقله كما تعقل الدابة.

" إلا أن أبا مالك قال     الفجر: ٥   لذي ستر من الناس. وقال الحسن: لذي حلم. قال الفراء: الكل يرجع إلى معنى واحد: لذي حجر، ولذي عقل، ولذي حلم، ولذي ستر، الكل بمعنى العقل. وأصل الحجر: المنع. يقال لمن ملك نفسه ومنعها: إنه لذو حجر، ومنه سمي الحجر، لامتناعه بصلابته: ومنه حجر الحاكم على فلان، أي منعه وضبطه عن التصرف، ولذلك سميت الحجرة حجرة، لامتناع ما فيها بها. وقال الفراء: العرب تقول: إنه لذو حجر: إذا كان قاهرًا لنفسه، ضابطًا لها، كأنه أخذ من حجرت. "

على الرجل.

" على الرجل. قوله تعالى        الفجر: ٦  أي مالكك وخالقك.    الفجر: ٦ - ٧  قراءة العامة: بعادٍ منونًا، وقرأ الحسن وأبو العالية: بعادِ إرم، مضافًا فمن لم يضف جعل إرم اسمه، ولم يصرف؛ لأنه جعل عادًا اسم أبيهم، وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلاً منه أو عطف بيان، ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدتهم، وتقديره بعادِ أهل إرم كقوله: يوسف: ٨٢  ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضًا للتعريف والتأنيث وقراءة العامة إِرمَ بكسر الهمزة، وعن الحسن أيضًا بعادَ إرم بعادَ إرم. "

نعم إرمَ، بعادَ إرمَ.

" بعادَ إرمَ مفتوحتين، وقرئ بعادَ إرْم بسكون الراء على التخفيف كما قرئ: بورْقكم وقرئ: بعادٍ إرَم ذات العماد بإضافة إرم إلى ذات العماد، والإرم العلم أي بعاد أهل ذات العلم، وقرئ: بعادٍ إرمَ ذات العماد أي جعل الله ذات العماد رميمًا، وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة: أَرَمَ بفتح الهمزة قال مجاهد: من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام التي هي الأعلام واحدها أَرَم، وفي الكلام تقديم وتأخير أي والفجر وكذا وكذا الفجر: ١٤   الفجر: ٦  أي ألم ينته علمك إلى ما فعل ربك بعاد، وهذه الرؤية رؤية القلب والخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد عام وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورًا إذ كانوا. "

يعني بلغهم بطريق التواتر، بلغهم بطريق ملزٍم لا يشكون فيه، ولا يحتمل النقيض كما بلغهم    الفيل: ١  كل هذه ثبتت بطرق متواترة عندهم لا يشكون فيها، ويستوي في معرفتها الصغير والكبير، ولذلك عُبِّر عنها بالرؤية، فدل على أن الخبر الذي يبلغ رواته حد التواتر أنه مثل المشاهَد في القطعية مثل المرئي، وعلى أن الرؤية كما تطلق على البصرية تطلق على العلمية، وعلى هذا فقوله: «من رأى منكم منكرًا» لا يلزم أن تكون رؤيته له بالبصر، بل يكفي في ذلك العلم إذا بلغه بخبر صحيح لزمه الإنكار إن كان ممن يستطيع على حسب قدرته وطاقته، ولا يقال: والله أنا ما رأيت، أنت رأيت يلزمك، أنا ما رأيت لا، يلزمك إذا بلغك بطريق صحيح وإلا لزم على ذلك أن من يحتلم من العميان أو في ظلام بحيث ما يرى شيئًا ما يلزم الغسل، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: «نعم إذا رأت الماء» طيب تقول: أنا عمياء ما أرى ما عليها غسل؟ لا، عليها غسل ظلام يقول: أنا والله ما شفت شيئًا، ما رأيت الماء، نقول: عليك الغسل؛ لأنه إذا بلغك بطريق ملزِم فكأنه مشاهد.

" إذا كانوا في بلاد العرب وحِجْر ثمود موجود اليوم، وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب، واستفاضت به الأخبار، وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب، وقد تقدم هذا المعنى في سورة البروج وغيرها    الفجر: ٦  أي بقوم عاد، فروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة، ولو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلّوه، وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها، وإرم قيل: هو سام بن نوح، قاله ابن إسحاق، وروى عطاء عن ابن عباس وحكى عن ابن إسحاق أيضًا. "

حُكي.

" وحُكي عن ابن إسحاق أيضًا قال: عاد بن إرم، فإرم على هذا أبو عاد، وعاد بن إرم بن عوس بن سام بن نوح، وعلى القول الأول هو اسم جد عاد، قال ابن إسحاق: كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام وأرفخشذ بن سام، فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة، وقال مجاهد: إرمُ أمة من الأمم. "

لكن هل هذه الأوصاف فراعنة وجبابرة وملوك طغاة والعصاة من ولد إرم بن سام؟ يعني ما يلد إلا هؤلاء ما لهم إخوان لا يتصفون بهذا الوصف من ولده؟!

طالب: ..............

في قوم معينين، لكن أمم تتابعت قرون ما فيها إلا الجبابرة والملوك الطغاة والعصاة، يعني ما فيهم أخيار؟!

طالب: ..............

يقول: فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة.

طالب: ..............

هم فيهم نعم، ولد من غيرهم، يعني أجناس صحيح، أما أوصاف ما يصلح، لكن أجناس هذا أبو الروم، وهذا أبو السودان، وهذا أبو الفرس، وهذا أبو كذا، ما يخالف.

" وعنه أيضًا أن معنى إرم القديمة، ورواه ابن أبي نجيح، وعن مجاهد أيضًا أن معناها القوية، وقال قتادة: هي قبيلة من عاد وقيل: هما عادان، فالأولى هي إرم قال الله- عز وجل-: النجم: ٥٠  فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عاد، كما يقال لبني هاشم هاشم، ثم قيل للأولين منهم عاد الأولى، وإرم تسمية لهم باسم جدهم، ولمن بعدهم عاد الأخيرة، قال ابن الرقيات:

مجدًا تليدًا بناه أولهم                     .

 

أدرك عادًا وقبله إرما                    .

وقال معمر: إرم إليه مجمع عاد وثمود، وكان يقال عادُ إرم وعادُ ثمود، وكانت القبائل تنتشر."

القصاص وبعض المفسرين جعلوا إرم مدينة مبنية على عمد، وذكروا من أوصافها ما فنده ابن خَلدون في تاريخه وأطال في تفنيده؛ لأنهم ذكروا أشياء ما تخطر على البال، ولا يمكن أن تقع في ذلك الزمان، لكن مع ذلك هو قول.

" وكان يقال: عادُ إرم وعادُ ثمود، وكانت القبائل تنتسب إلى إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، قال ابن عباس في رواية عطاء: كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع، والقصير منهم طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه أيضًا أن طول الرجل منهم كان سبعين ذراعًا قال ابن العربي: وهو باطل؛ لأن في الصحيح: «إن الله خلق آدم طوله ستون ذراعًا في الهواء، فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن»، وزعم قتادة أن طول الرجل منهم اثنا عشر ذراعًا، قال أبو عبيدة: الفجر: ٧  ذات الطول يقال: رجل مُعمَّد إذا كان طويلاً، ونحوه عن ابن عباس ومجاهد، وعن قتادة أيضًا: كانوا عمادًا لقومهم، يقال: فلان عميد القوم وعمودهم أي سيدهم، وعنه أيضًا قيل لهم ذلك؛ لأنهم كانوا ينتقلون بأبياتهم للانتجاع، وكانوا أهل خيام وأعمدة ينتجعون الغيوث ويطلبون الكلأ ثم يرجعون إلى منازلهم. "

يعني رُحَّل كالبادية.

"وقيل: الفجر: ٧  أي ذات الأبنية المرفوعة على العماد، وكانوا ينصبون الأعمدة فيبنون عليها القصور، قال ابن زيد: الفجر: ٧  يعني إحكام البنيان بالعمد، وفي الصحاح والعماد الأبنية الرفيعة تذكر وتؤنث، قال عمرو بن كلثوم:

ونحن إذا عماد الحي خرت                     .

 

على الأحفاص نمنع من يلينا"                    .

بالضاد.

بالضاد؟

نعم.

"...............................                      .

 

على الأحفاض نمنع من يلينا                       .

والواحدة عمادة، وفلان طويل العماد إذا كان منزله معلمًا لزائره، والأحفاض جمع حفض بالتحريك، وهو متاع البيت إذا هيئ ليحمل أي خرت على المتاع، ويروى: عن الأخفاض أي خرت عن الإبل التي تحمل خرثي البيت، وقال الضحاك: الفجر: ٧  ذات القوة والشدة مأخوذة من قوة الأعمدة، دليله قوله تعالى: ﮕﮖ فصلت: ١٥ ، وروى عوف عن خالد الزبعي."

الربَعي من بني ربيعة.

" عن خالد الربعي الفجر: ٧  قال: هي دمشق، وهو قول عكرمة وسعيد المقبري، رواه ابن وهب وأشهب عن مالك، وقال محمد بن كعب القرظي: هي الإسكندرية. "

طالب: ..............

نفسه نعم.

" قوله تعالى: الفجر: ٨  الضمير في مثلها يرجع إلى القبيلة أي لم يخلق مثل القبيلة في البلاد قوة وشدة وعظم أجساد وطول قامة. "

يعني يستدل به من يقول إن المراد البلدة، مدينة وبلدتهم الفجر: ٨  يعني ما لها نظير في البلدان.

" وطول قامة عن الحسن وغيره، وفي حرف عبد الله: التي لم يخلق مثلهم في البلاد، وقيل: يرجع للمدينة، والأول أظهر، وعليه الأكثر حسبما ذكرناه، ومن جعل إرم مدينة قدّر حذف المعنى كيف فعل ربك بمدينة عاد إرم أو بعد صاحبه إرم، وإرم على هذا مؤنثة معرّفة، واختار ابن العربي أنها دمشق؛ لأنه ليس في البلاد مثلها، ثم أخذ ينعتها بكثرة مياهها وخيراتها ثم قال. "

الله المستعان شؤم الظلمة حوّلها إلى ما يرى، نسأل الله العافية.

" ثم قال: وإن في الإسكندرية لعجائب لو لم يكن إلا المنارة فإنها مبنية الظاهر والباطن على العمد، ولكن لها أمثال، فأما دمشق فلا مثل لها، وقد روى معن عن مالك أن كتابًا وجد بالإسكندرية فلم يدر ما هو، فإذا فيه أنا شداد بن عاد الذي رفع العماد، بنيتها حين لا شيب ولا موت قال مالك: إن كان لتمر بهم مائة سنة لا يرون فيها جنازة، وذكر عن ثور بن زيد أنه قال: أنا شداد بن عاد، وأنا رفعت العماد، وأنا الذي شددت بذراعي بطن الواد، وأنا الذي كنزت كنزًا على سبعة أذرع لا يخرجه إلا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وروي أنه كان لعاد ابنان شداد وشديد، فملكا وقهرا، ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد، فملك الدنيا ودانت له ملوكها، فسمع بذكر الجنة فقال: أبني مثلها، فبنى إرم في بعض صحارى عدن في ثلاثمائة سنة، وكان عمره تسعمائة سنة، وهي مدينة عظيمة، قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من الزبرجد والياقوت، وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة، ولما تم بناؤها سار إليها بأهل مملكته، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا. وعن عبد الله بن قلابة أنه خرج في طلب. "

وعن عبد الله أبي قلابة.

ابن قلابة أو أبو.

عن عبد الله..

ابن قلابة.

ابن قلابة؟

هذا الذي عندنا.

أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.

ابن أم أبو؟

تصير أبي عن عبد الله أبي قلابة.

وعن عبد الله أبي..

ما يدرى هل هو المقصود أم.. ما يدرى أبو قلابة عنده إبل أو عنده شيء ما ندري.

طالب: ..............

هذا عنده إبل، ذا قد لا يكون أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي.

" وعن عبد الله بن قلابة أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم بلغ خبره معاوية، فاستحضره فقص عليه، فبعث إلى كعب فسأله فقال: هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبه خال، يخرج في طلب إبل له، ثم التفت فأبصر ابن قلابة وقال: هذا والله ذلك الرجل. وقيل: أي لم يخلق مثل أبنية عاد المعروفة بالعمد، فالكناية للعماد، والعماد على هذا جمع عمد، وقيل: الإرم الهلاك يقال: أَرِم بنو فلان أي هلكوا، وقاله ابن عباس. "

يعني صاروا رميمًا.

" وقرأ الضحاك: أَرَمَّ ذات العماد أي أهلكهم فجعلهم رميمًا. "

طالب: ..............

لا لا، هذا عجب .. دمشق، يعني من باب التشبيه، كأنها هي ما يقصد أنها حقيقتها، لا.

طالب: ..............

من جهة الجنوب جنوب الجزيرة.

قوله تعالى..

طالب: ..............

نعم، هذه إسرائيليات، ابن خلدون له كلام طويل جميل يفند مثل هذه الأمور بالحقائق.

طالب: ..............

لا، قد يبقى آثار يستدل بها اللاحق قد، هي ليست دمشق قطعًا، لكن ابن العربي يوم نزل المشرق ورأى هذه المدينة وأعجبته، ويسمع من وصف عاد إرم قال هذه.

طالب: ..............

الأحقاف في الجنوب عدن هناك.

طالب: ..............

نعم، جل المؤرخين على أنها هناك.

" قوله تعالى: الفجر: ٩  ثمود هم قوم صالح، وجابوا: قطعوا، ومنه فلان يجوب البلاد أي يقطعها، وإنما سمي جيب القميص؛ لأنه جُيِّب. "

جِيْب.

" لأنه جِيْب أي قطع، وقال الشاعر، وكان قد نزل على ابن الزبير بمكة، فكتب له ستين وسقًا يأخذها بالكوفة فقال:

راحت رواحًا قلوصي وهي حامدة                         .

 

آل الزبير ولم تعدل بهم أحدًا                    .

راحت بستين وسقًا في حقيبتها                         .

 

ما حملت حملها الأدنى ولا السددا                    .

ما إن رأيت قلوصًا قبلها حملت                         .

 

ستين وسقًا ولا جابت به بلدًا                    .

أي قطعت، قال المفسرون: أول من نحت الجبال والصور والرخام ثمود، فبنوا من المدائن ألفًا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة، ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف كلها من الحجارة، وقد قال تعالى: الحجر: ٨٢  وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور، وينقبون الجبال ويجعلونها بيوتًا لأنفسهم بالوادي أي بوادي القرى، قال محمد بن إسحاق: وروى أبو الأشهب. "

وادى القرى الآن بالعلا.

طالب: ..............

بالعلا.

طالب: ..............

نعم شمال غرب.

طالب: ..............

لكن بآلات ما هو باليدين، هؤلاء بأيديهم يشتغلون.

" وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاة تبوك على وادي ثمود وهو على فرس أشقر فقال: «أسرعوا السير، فإنكم في وادٍ ملعون». وقيل: الوادي بين الجبال وكانوا ينقبون.. "

التخريج قبل ما نتعداه.

طالب: ..............

" وقيل: الوادي بين الجبال، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتًا ودورًا وأحواضًا، وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكًا للسيل ومنفذًا فهو وادٍ. قوله تعالى:   ﭿ الفجر: ١٠  أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه، قاله ابن عباس، وقيل: كان يعذب الناس بالأوتاد ويشدهم بها إلى أن يموتوا تجبرًا منه وعتوا، وهكذا فعل بامرأته آسيه وماشطة ابنته حسب ما تقدم في آخر سورة التحريم، وقال عبد الرحمن بن زيد: كانت له صخرة ترفع بالبكرات ثم يؤخذ الإنسان فتوتد له أوتاد الحديد، ثم يرسل تلك الصخرة عليه فتشدخه، وقد مضى في سورة ص من ذكر أوتاده ما فيه كفاية، والحمد لله. "

كانت له هذه الأوتاد يتد بها من يخالفه ويربطه، يربط بها يديه ورجليه؛ ليتمكن من تعذيبه، نعوذ بالله نسأل الله العافية.

طالب: ..............

على كل حال مثل ما جاء في الخبر ما يدخلها الإنسان إلا باكًيا أو متباكيًا للاعتبار والاتعاظ.

طالب: ..............

لا، العجين الذي عجن من مائها أمر بإتلافه.

طالب: ..............

يعني كون الثمار تصل إلى هذا الحد فهذا ابتلاء مثل السبت.

"قوله تعالى:     الفجر: ١١  يعني عاد وثمود وفرعون طغوا أي تمردوا وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان، فأكثروا فيها الفساد أو الجور والأذى، والذين طغوا أحسن الوجوه فيه أن يكون في محل النصب على الذم، ويجوز أن يكون مرفوعًا على هم الذين طغوا أو مجرورًا على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون الفجر: ١٣."

          الفجر: ٦ - ٧  إلى آخره كلها مجرورة، فإن كان وصفًا لهم فهو مجرور، الموصول، فإذا نصب على الذم فله وجه، وإلا إذا تجرد من هذا وهذا فهو المرفوع كما هو الأصل.

" الفجر: ١٣  أي أفرغ عليهم وألقى يقال: صب على فلان خِلعة أي ألقاها عليه، وقال النابغة:

فصب عليه الله أحسن صنعه                         .

 

وكان له بين البرية ناصرًا                    .

الفجر: ١٣  أي نصيب عذاب، ويقال: شدته؛ لأن السوط كان عندهم نهاية ما يُعذب به، قال الشاعر:

ألم تر أن الله أظهر دينه                         .

 

وصب على الكفار سوط عذاب                    .

وقال الفراء: وهي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب، وأصل ذلك أن السوط هو عذابهم الذي يعذبون به، فجرى لكل عذاب؛ إذ كان فيه عندهم غاية العذاب، وقيل: معناه عذاب يخالط اللحم والدم."

الآن ما هي مسألة سوط أم.. نسأل الله العافية، مسألة كهرباء وغيرها، نسأل الله العافية.

" وقيل: معناه يخالط اللحم. "

في بعض البلدان يعذب بالدريل نسأل الله العافية، بالدريل يخرقون الرأس أكثر من خرق، ويكفيهم الاسم، إذا كان اسم فلان عمر أو عثمان أو شيئًا، هذه تهمته، نسأل الله العافية، مسألة سوط أو حبل يربط أو شيء سهل، نسأل الله العافية، لكن أمور لا تطاق، وفي بلاد الشام الآن أمام مرأى العالم كله، العالم يشوف، وكان الناس إذا سمعوا الخبر تقطعت قلوبهم، والآن يطلعون ويشاهدون وهم يأكلون ويشربون وقت الغداء ووقت العشاء، نسأل الله العافية، قلوب ماتت.

" وقيل: معناه عذاب يخالط اللحم والدم من قولهم: ساطه يسوطه سوطًا، أي خلطه فهو سائط، فالسوط خلط الشيء بعضه ببعض، ومنه سمي المسواط، وساطه أي خلطه فهو سائط، وأكثر ذلك يقال سوّط فلان أموره قال:

فسطها ذميم الرأي غير موفق                         .

 

فلست على تسويطها بمعانِ                    .

قال أبو زيد: يقال أموالهم سويطة بينهم أي مختلطة، حكاه عنه يعقوب، وقال الزجاج: أي جعل سوطهم..

أبو زيد الأنصاري هذا من أئمة اللغة، حكاه عنه يعقوب بن السكيت، وهو كذلك.

وقال الزجاج: أي جعل سوطهم الذي ضربهم به العذاب يقال: ساط دابته يسوطها أي ضربها بسوطه، وعن عمرو بن عبيد: كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال: إن عند الله أسواطًا كثيرة، فأخذهم بسوط منها. وقال قتادة: كل شيء عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب. قوله تعالى.. "

الآن ما يجري في بلاد المسلمين من ظلم وسفك للدماء وانتهاك للأعراض وقهر للكبار والصغار هذا من جهة من باب التسليط عليهم بسبب ذنوبهم كما قال الله- جل وعلا-:         الشورى: ٣٠ ، وأمهلهم ويسمعون الآيات والنذر ما يزدجرون ولا يرتدعون، وما هي من الظالمين ببعيد إذا ما رجعوا وعادوا إلى رشدهم المصير واحد، سنة الله لا تتغير ولا تتبدل، ما استثني منها إلا قوم يونس لما رأوا العذاب تابوا، فصرف عنهم، الله المستعان.

" قوله تعالى: الفجر: ١٤  أي يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به، قاله الحسن وعكرمة، وقيل: أي على طريق العباد لا يفوته أحد، والمرصد والمرصاد الطريق، وقد مضى في سورة براءة، والحمد لله، فروى الضحاك عن ابن عباس قال: إن على جهنم سبع قناطر يسأل الإنسان عند أول قنطرة عن الإيمان، فإن جاء بها جاز إلى القنطرة الثانية، فإن جاء بها جاز إلى الثالثة، ثم يسأل عن الزكاة فإن جاء بها جاز إلى الرابعة، ثم يسأل عن صيام شهر رمضان فإن جاء به جاز إلى الخامسة، ثم يسأل عن الحج والعمرة فإن جاء بهما جاز إلى السادسة، ثم يسأل عن صلة الرحم فإن جاء بها جاز إلى السابعة، ثم يسأل عن المظالم وينادي منادٍ: ألا من كانت له مظلمة فليأتِ، فيقتص للناس منه، ويقتص له من الناس، فذلك قوله- عز وجل -: الفجر: ١٤ . وقال الثوري: الفجر: ١٤  يعني جهنم عليها ثلاث قناطر: قنطرة فيها الرحم، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرب تبارك وتعالى، قلت: أي حكمته وإرادته وأمره، والله أعلم، وعن ابن عباس أيضًا: الفجر: ١٤  أي يسمع ويرى، قلت. "

طالب: ..............

هو لو ثبت بالنص هذا ما أوّلناه، لكن مادام ما هو بثابت فأمره سهل.

" قلت: هذا قولٌ حسن يسمع أقوالهم ونجواهم، ويرى أي يعلم أعمالهم وأسرارهم، فيجازي كلاًّ بعمله، وعن بعض العرب أنه قيل له: أين ربك؟ فقال: لبالمرصاد، وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية فقال: الفجر: ١٤  يا أبا جعفر قال الزمخشري. "

كأن الخطاب موجه إليه يعني انتبه لنفسك يا أبا جعفر.

" قال الزمخشري: عرض له في هذا النداء بأنه بعض من تُوعِّد بذلك من الجبابرة، فلله دره أي أسد فرَّاس كان بين يديه! "

الزمخشري يشهد لمن؟ لعمرو بن عبيد، وكلهم معتزلة أصل الاعتزال عمرو بن عبيد، ومن أتباعه الزمخشري.

" فلله دره أي أسد فرّاس كان بين يديه يدق الظلمة بإنكاره، ويقمع أهل الأهواء والبدع باحتجاجه. "

نعم، الله المستعان.

" قوله تعالى: الفجر: ١٥  يعني الكافر قال ابن عباس: يريد عتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة، وقيل: أمية بن خلف، وقيل: أبي بن خلف   الفجر: ١٥  أي امتحنه واختبره بالنعمة، وما زائدة صلة، فأكرمه بالمال ونعّمه بما أوسع عليه الفجر: ١٥  فيفرح بذلك ولا.. "

ويظن ذلك كرامة له، ولا يدري أنه قد يكون استدراجًا.

" فيفرح بذلك ولا يحمده. الفجر: ١٦  أي امتحنه بالفقر واختبره الفجر: ١٦  أي ضيق عليه رزقه على مقدار البلغة     الفجر: ١٦  أي أولاني هوانًا، وهذه صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلته، فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة، وإن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره. "

لأن الله- جل وعلا- يعطي الدنيا من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا من أحب.

" قلت: الآيتان صفة كل كافر، وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه الله لكرامته وفضيلته عند الله وربما يقول بجهله: لو لم أستحق هذا لم يعطنيه الله، وكذا إن قتَّر عليه يظن أن ذلك لهوانه على الله، وقراءة العامة: فقدر مخففة الدال، وقرأ ابن عامر مشددًا، وهما لغتان، والاختيار التخفيف؛ لقوله ﭿ الطلاق: ٧  قال أبو عمرو: قُدر أي قتّر وقدّر مشددًا هو أن يعطيه ما يكفيه، ولو فعل.. "

يعني المقدار الذي يكفيه قُدِّر تقدير يعني بقدر الحاجة.

" هو أن يعطيه ما يكفيه ولو فعل به ذلك ما قال:     الفجر: ١٦ ، وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو: ربيَ بفتح الياء في الموضعين، وأسكن الباقون، وأثبت البزي وابن محيصن ويعقوب الياء من أكرمن وأهانن في الحالين؛ لأنها اسم فلا تحذف، وأثبتها المدنيون في الوصل دون الوقف اتباعًا للمصحف، وخيّر أبو عمرو في إثباتها في الوصل أو حذفها؛ لأنها رأس آية وحذفها في الوقف لخط المصحف، والباقون بحذفها؛ لأنها وقعت في الموضعين بغير ياء، والسُّنة ألا يخالف خط المصحف؛ لأنه إجماع الصحابة. "

وهذا أيضًا عن حكم الفيل وحكم الفيل.. يقول في حياة الحيوان للدميري: حكم الفيل الحرمة، وهو المشهور، قال النووي في المجموع: فرع في أنواع ما اختلف السلف فيها ومنها الفيل، وهو حرام عندنا وعند أبي حنيفة والكوفيين والحسن، وأباحه الشعبي وابن شهاب ومالك في رواية. حجة الأولين أنه ذو ناب يعني التحريم، قال المرداوي في الإنصاف: وشمل كلام المصنف أيضًا الفيل، وهو كذلك، فيحرم على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، ونقل حنبل: هو سبع ويعمل بأنيابه كالسبع، ونقل عنه جماعة: يكره، وقال في المغني: والفيل محرم، قال أحمد: ليس هو من أطعمة المسلمين، وقال الحسن: وهو مسخ، وكرهه أبو حنيفة والشافعي، ورخص بأكله الشعبي، ولنا نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أكل ذي ناب من السباع، وهو من أعظمها نابًا، ولأنه مستخبث، فيدخل في عموم الآية المحرمة.

" قوله تعالى: { ﮪﮫ    } الفجر: ١٧ - ٢٠  قوله تعالى: { ﮪﮫ } الفجر: ١٧  رد أي ليس الأمر كما يُظن، فليس الغنى لفضله ولا الفقر لهوانه، وإنما الفقر والغنى من تقديري وقضائي، وقال الفراء: كلا في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا، ولكن يحمد الله- عز وجل - على الغنى والفقر، وفي الحديث: يقول الله- عز وجل -."

يعني كما قال الله- جل وعلا- في الآيات السابقة:   الفجر: ١٥ - ١٦  يعني ضيَّق عليه، الأول ابتلاه بالغنى، والثاني ابتلاه بالفقر، ولا شك أن الابتلاء بالغنى قد يكون أشد على الناس؛ لأن الغنى لا شك أنه مؤثر بخلاف الفقر الذي أكثر ما يستطيع الإنسان هو الصبر أو الجزع على حسب ما يوفق له الإنسان، الإنسان يتحمل ويصبر، وأما بالنسبة للغنى فكثير من الناس لا يتخلص من هذه النعمة بشكرها، وإنما بكفرها، ولذا لو نظر الإنسان في أحوال الناس لوجد الفقراء أقرب إلى الخير من أهل الغنى والأشر والبطر، ولوجد المجتمعات الفقيرة أقرب إلى الاستكانة والذل والافتقار إلى الله- جل وعلا- من الدول الغنية، وهكذا، وابتلي الناس بالفقر حتى أكلوا الجيف، ومع ذلك المسلم منهم ما تنازل عن شيء لا عن دينه ولا عن عرضه، قد يأكل المحرم لاضطراره إليه، لكن ما يتنازل، لكن انظر لما فتحت الدنيا على الناس، وابتلوا بالغنى وطفرة الأموال، انظر إلى أديان الناس حتى تساهلوا في كل شيء حتى في أعراضهم، تساهلوا لما فتحت عليهم الدنيا انشغل أولياء الأمور بتجاراتهم، والنساء إذا وليت والشباب إذا ولوا الأموال تعرفون وضعهم.

إن الشباب والفراغ والجدة


 

مفسدة للمرء أي مفسدة


" وفي الحديث يقول الله- عز وجل-: «كلا، إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي»."

نعم لأن الدنيا يعطيها الله- جل وعلا- من يحب ومن لا يحب، والواقع يشهد بذلك، ولكن الدين هو الذي لا يعطى إلا المحبوب، نعم كما أنه يبتلى بالفقر والمصائب الأخيار، بل منهم من الأنبياء من ابتلي، وعيشه -عليه الصلاة والسلام- هو لا يصل إلى حد الفقر الذي استعاذ منه -عليه الصلاة والسلام- لكنه في حيّز المسكنة.

طالب: أحسن الله إليك، الحديث يا شيخ، أحسن الله إليك.

تخريجه.

طالب: ..............

لكن معناه صحيح، هو لا يثبت مرفوعًا لكن معناه صحيح.

طالب: ..............

أخرجه مالك؟

طالب: ..............

يعني من الموطأ، فيه رقم؟

طالب: ..............

أخرجه مالك في كتاب الصدقة رقم ستة، رقم الحديث في هذا الباب.

" قوله تعالى: {{بل لا تكرمون اليتيم}} {ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ}  الفجر:17 إخبار عما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث وأكل ماله إسرافًا وبدارًا أن يكبروا، وقرأ أبو عمرو ويعقوب. "

يسرفون في أكل أموال الأيتام؛ لئلا تفوتهم الفرصة إذا ولوا عليهم وصارت لهم الولاية إسرافًا؛ لئلا تفوت الفرصة، وبدارًا مبادرة أن يرشدوا ويكبروا ويستلموا أموالهم.

" وقرأ أبو عمرو ويعقوب: يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون بالياء؛ لأنه تقدم ذكر الإنسان، والمراد به الجنس، فعبّر عنه بلفظ الجمع، والباقون بالتاء في الأربعة على الخطاب والمواجهة، كأنه قال لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا، وترك إكرام اليتيم بدفعه عن حقه، وأكل ماله كما ذكرنا، قال مقاتل: نزلت في قدامة بن مظعون، وكان يتيمًا في حُجر أمية بن خلف، ولا تحضون على طعام المسكين أي لا يأمرون أهليهم بإطعام مسكين يجيئهم، وقرأ الكوفيون: ولا تحاضون بفتح التاء والحاء والألف أي يحض بعضهم بعضًا. "

يعني من المفاعلة، الأولى من الفعل تحضون، يعني لا تفعلون هذا الفعل الذي هو الحث والحض على إطعام المسكين، والثاني من المفاعلة يعني لا يحض بعضكم بعضًا، ولا يرغب بعضكم بعضًا في هذا الفعل، الله المستعان.

" وأصله تتحاضون، فحذف إحدى التاءين؛ لدلالة الكلام عليها، وهو اختيار أبي عبيد، وروي عن إبراهيم والشيزري عن الكسائي والسلمي: تُحاضون بضم التاء، وهو تفاعلون من الحض وهو الحث {{وتأكلون التراث}} {ﯘ ﯙ}  الفجر:19 أي ميراث اليتامى، وأصله الوُراث من ورِثْتُ، فأبدلوا الواو تاءً كما قالوا في تُجاه وتخمة وتكأة وتؤدة، ونحو ذلك. "

وتهَمة أيضًا.

" وقد تقدم {{أكلا لما}} {ﯚ ﯛ}  الفجر:19 أي شديدًا، قاله السدي قيل: لما جمعًا من قولهم" لممت الطعام لمّا إذا أكلتُه جمعًا. "

أكلتَه.

" إذا أكلتَه جمعًا، قاله الحسن وأبو عبيدة، وأصل اللم في كلام العرب الجمع، يقال: لممت الشيء ألمه لمًّا إذا جمعته، ومنه يقال: لم الله شعَثه أي جمع ما تفرق من أموره قال النابغة:

ولست بمستبق أخًا لا تلمّه


 

على شعث أي الرجال المهذب


ومنه قولهم: إن دارك لملمومة. "

لمومة.

" إن دارك لمومة أي تلم الناس وتربّهم وتجمعهم. "

يعني يجتمع فيها الناس، كما هي عادة أهل الكرم وأهل الفضل.

طالب: ..............

ما هي بملمومة ما هي تُلَم تَلُم.

طالب: ..............

نعم، محفوفة يعني قصدك، لكن ما هي الدار....

طالب: ..............

لا، الدار اللمومة التي تلم الناس، أما الملمومة يعني المحفوفة..

طالب: لامة «من كل عين لامة» ما تدخل في المعنى؟

ماذا؟

طالب: لامة..

لامة يعني لمومة لمومة ولامة بمعنى واحد اسم فاعل وهذه صيغة مبالغة فعولة.

طالب: ..............

تجمع ما يفيده السياق.

طالب: ..............

نعم، اللامة التي تلم أنواع الشرور من الحسد والحقد والعين وأشباه ذلك.

" وقال المرناق الطائي يمدح عَلقمة بن سيف:

لَأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيِّ وَلَمَّنِي


 

لَمَّ الْهَدِيِّ إِلَى الْكَرِيمِ الْمَاجِدِ


وقال الليث: اللم الجمع الشديد، ومنه حجر ملموم وكتيبة ملمومة، فالآكل يلم الثريد فيجمعه لُقمًا ثم يأكله، وقال مجاهد: يسفه سفًّا. وقال الحسن: يأكل نصيبه ونصيب غيره، قال الحطيئة:

إذا كان لما يتبع الذم ربه


 

فلا قدس الرحمن تلك الطواحن


يعني أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم ونصيب غيرهم، وقال ابن زيد: هو أنه إذا أكل ماله. "

يعني هو إذا لمّ الشيء يعني جمع أطرافه ولم أثاثه وعفشه لينتقل أو ليرتحل، المقصود إذا جمعه وهيأه.

" وقال ابن زيد: هو أنه إذا أكل ماله ألم بمال غيره فأكله، ولا يفكر أكل من خبيث أو طيب قال: وكان أهل الشرك لا يورثون النساء ولا الصبيان، بل يأكلون ميراثهم مع ميراثهم، وتراثهم مع تراثهم، وقيل: يأكلون ما جمعه الميِّت من الظلم وهو عالم بذلك، فيلم في الأكل بين حرامه وحلاله، ويجوز أن يذم الوارث الذي ظفر بالمال سهلاً مهلاً من غير أن يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلاً واسعًا جامعًا بين المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه، كما يفعل الوراث البطالون. "

نعم لاسيما إذا كان المورث بخيلاً مقترًا مقصرًا عليهم، بمجرد ما يظفرون بالأموال يفرقونها ولا تبقى معهم مدة، هذا شيء مشاهد، بعض الناس من شفقته على أولاده لا ينفق ليجمع الأموال لهم، يخشى أن يضيعوا بعده، فتجده يبخل بما أوجب الله عليه ثم يعاقب بتفريقهم إياه وعدم استفادتهم منه.

طالب: ..............

ولا يتصدقون ولا يدعون له ولا يوفقون.. لا.. شواهد الحوادث كثيرة من ناس ماتوا عن أموال طائلة وبددها أولادهم وفرقوها.

طالب: ..............

لا، إذا كان أولاد أصحاب الأموال معروفين، إذا كانوا معروفين، وغصب مال هذا، وسرق مال هذا وكذا يرجع هذه الأموال، وإذا كانوا غير معروفين أو بطريقة له أصحاب معينين بعقود أن هذا يتحمله الميت، نسأل الله العافية، وإن تصدقوا عنه رجاء أن يخفف عنه فهو أولى.

طالب: ..............

الميت عالم، وقيل: يأكلون ما جمعه الميت من الظلم وهو عالم بذلك، وهو عالم بذلك .. من العالم؟ الوارث أم.. الوارث... يأكلون الضمير مفرد.

طالب: ..............

ما جمعه الميت وهو عالم بذلك لو كان للورثة.. هم عالمون.

طالب: ... ويجوز أن يذم الوارث يقول...

فيلم بالأكل بين حلاله وحرامه هو السياق عن الورثة.

طالب: ..............

لا، وقيل: يأكلون ما جمعه الميت من الظلم وهو عالم بذلك، يعني ما دخل على الميت ظلم وهو لا يشعر به، فهو ظلم محض، ولا شك أنه إذا كان الوارث غير عالم ما هو مؤاخذ أصلاً.

طالب: ... يعلم الوارث والمورث مثل الأسهم والربا.. يعلمون أنه حرام جميعًا...

على كل حال الإثم أوله وآخره على المسكين الذي يجمع وقودًا لنفسه، نسأل الله العافية، والوارث إذا كان يعلم أن هذا المال مغصوب من فلان فإن عليه أن يرده.

طالب: أو من ربا.

أو من ربا يأخذ الأصل، ويرد الزائد، وأما إذا كان لا يعلم له مالكًا، أخذ بعقود، وإن كان بمحرمات فهو ليس بأولى من صاحبها الذي ترد إليه إذا كانت بعقود، وينفق ما تطيب به نفسه، ويخفف عن مورثه.

طالب: ..............

اختلفت.

طالب: ..............

هو حلال، وهذا إرث ما عليه من حد، هذا هو الأصل، لكن إذا أراد أن يتخلص من شيء ينفقه ليطهر هذا المال، وأيضًا يخفف عن مورثه لكان أفضل.

طالب: ..............

نعم، من باب الصدقة.

طالب: ..............

لا، الإثم يتحمله ذاك المسكين الذي تعب عليه، عليه غرمه، وغنمه لغيره.

طالب: ..............

لعلها تخفف.

طالب: ..............

لا، إذا عرف أن هذا المبلغ من حرام أو عرف أنه من فلان، هذا يتخلص منه.

طالب: ..............

هي الحقوق الظاهرة المعروف أصحابها، أما أشياء ما يدري من صاحبها وأخذت بعقود.. الآن كلام أهل العلم فيمن تاب عن الربا بعد أن جمع الأموال الطائلة عن الربا وماله معروف رأس ماله معروف، معروف الخلاف في المسألة، ومنهم من يقول: ما له إلا رأس ماله القديم، ومنهم من يقول: له رأس ماله وقت التوبة، له رأس ماله وقت التوبة، يعني نفترض أن واحدًا توفي انتهى اشتغل بالربا خمسين سنة أو ستين سنة وجاء بمبلغ عشرين ريالًا من بلده، وتوفي عن أكثر من عشرين مليارًا يعني لا أبالغ إذا قلت: إنها أكثر بكثير لكن خلها متقاربة عشرين وعشرين.

طالب: ..............

لا، عشرين مليارًا ما هي مليون لا لا، فوق فوق.

طالب: ..............

واقع إيه.

طالب: ..............

ماذا نقول: لك عشرين ريال أم عشرين مليار.

طالب: ..............

هذا ما هو بتائب يعني بدل ما الناس كلها تعيش ببيته يخرج يتكفف الناس ما يتوب نصده عن التوبة.

طالب: ..............

لا لا، على حد سواء، الآية على حد سواء، الأموال الآن التي في ذمم الناس ما لك إلا رأس مالك، والتوبة تهدم ما كان قبلها.

طالب: ..............

كيف.

طالب: ..............

لهم، ما لك شيء أنت.

طالب: ..............

لا أبد أبد..

طالب: ..............

لا لا، تكليف؛ لأن دلالة الآية واحدة البقرة: ٢٧٩ أنت لك بذمم الناس مائة، عشرة ملايين، خمسة ثلاثة منها ربا أو اثنين، والباقي رأس مالك، لك السبعة والاثنين لا تأخذها.

طالب: ..............

تجزئ عن الفرع، ولا يجزم بهذا.

طالب: ..............

الذي هو عالم بالزنا والذي هو عالم بالمحرمات الأخرى إذا تاب أليست توبته تهدم ما قبله؛ لأن بعضهم يقول هذا القول، يجعل الناس يسترسلون في الربا، وقبل ما يموت يقول تبت، الزاني يسترسل في زناه وقبل أن يموت يقول تبت، لكن من يضمن أن يموت على توبة.

"{{وتحبون المال حبا جما}} {ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ}  الفجر:20 أي كثيرًا حلاله وحرامه، والجم الكثير يقال: جم الشيء يجم جمومًا، فهو جمٌّ وجام، ومنه جم الماء في الحوض إذا اجتمع وكثر، وقال الشاعر:

إن تغفر اللهم تغفر جمّا


 

وأي عبد لك لا ألمّا


والجمة المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجموم البئر الكثيرة الماء، والجُموم بالضم المصدر يقال: جم الماء يجم جمومًا. "

يجِم.

" جم الماء يجِم جمومًا إذا كثر في البئر واجتمع بعدما استقي ما فيها. قوله تعالى: {{كلا إذا دكت الأرض دكا دكا}} {ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ}  الفجر:21 قوله تعالى: {   } الفجر: ٢١  أي ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر."

يعني مثل السابقة رد، ومنهم من يقول ردع وزجر، لكنها ترد ما يُدعى.

"فهو رد لانكبابهم على الدنيا وجمعهم لها، فإن من فعل ذلك يندم يوم تدك الأرض ولا ينفع الندم، والدك الكسر والدق، وقد تقدم أي زلزت الأرض وحُركت تحريكًا بعد تحريك وقال الزجاج: أي زلزلت فدك بعضها بعضًا، وقال المبرد: أي أُلصقت وذهب ارتفاعها، يقال: ناقة دكاء أي لا سنام لها، والجمع دُك، وقد مضى في سورة الأعراف والحاقة القول في هذا، ويقولون: دُك الشيء أي هدم قال:

.............................


 

هل غير غار دك غار فانهدم"


دَك.

".............................


 

هل غير غار دَك غار فانهدم"


غارٍ.

".............................


 

هل غير غارٍ دَك غارًا فانهدم"


ما معنى الغار الأول والثاني؟

طالب: ..............

نعم، الغار غارٍ جمع من الإغارة، الأول من الإغارة، الجمع من الناس يغيرون على هذا الغار فيهدمونه، أو على هذا الحصن فيهدمونه، أو على هذا البلد فيدكونه.

"{{دكا دكا}} {ﯦ ﯧ}  الفجر:21 أي مرة بعد مرة زلزلت فكسر بعضها بعضًا، فتكسر كل شيء على ظهرها وقيل: دُكت جبالها وأنشازها حتى استوت وقيل: دُكت. "

مثل ‌{{إذا الأرض مدت}} {ﭥ ﭦ ﭧ}  الانشقاق:3 طه: ١٠٧ تستوي.

" وقيل: دكت أي استوت في الانفراش، فذهب دورها وقصورها وجبالها وسائر أبنيتها، ومنه سمي الدكان؛ لاستوائه في الانفراش، والدك حط المرتفع من الأرض بالبسط، وهو معنى قول ابن مسعود وابن عباس: تمد الأرض مد الأديم. "

ومثل الدكة الحين يسمونها دكة إذا جعلوها مترفعة عن الأرض وسووها تسوية بحيث يرتاح الجالس عليها.

" قوله تعالى: {{وجاء ربك}} {ﯩ ﯪ}  الفجر:22 أي أمره وقضاؤه، قاله الحسن، وهو من باب حذف المضاف وقيل: أي جاءهم الرب بالآيات العظيمة وهو كقوله تعالى: {{إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام}} {ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ}  البقرة:210 أي بظلل، وقيل: جعل مجيء الآيات مجيئًا له؛ تفخيمًا لشأن تلك الآيات، ومنه قوله تعالى في الحديث: «يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، واستسقيتك فلم تسقني، واستطعمتك فلم تطعمني»، وقيل: وجاء ربك أي زالت الشبه ذلك اليوم وصارت المعارف ضرورية. "

لأنها مشاهدة بعد أن كانت غيبًا، وأهل السنة والجماعة يثبتون الصفات لله- جل وعلا- كما جاءت عنه وعن رسوله -عليه الصلاة والسلام- ومنها المجيء والإتيان.

طالب: ..............

تأويل هذا، هذا تأويل.

طالب: ..............

ماذا؟ نعم، فيه إشكال تأويل، حيد عن إثبات الصفة.

" قال أهل الإشارة: ظهرت قدرته واستولت والله- جل ثناؤه -لا يوصف بالتحوّل من مكان إلى مكان، وأنى له التحول والانتقال، ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان.. "

لكن إذا أثبته لنفسه فكيف ننفيه؟ إذا أثبته الله- جل وعلا- لنفسه وأثبته له رسوله أعلم الناس به، فكيف ننفيه، ندعي بذلك التنزيه؟! وهذا أمر خطير جدًّا يُخشى على صاحبه في متناول الناس موجود في كلام كثير من أهل العلم، التأويل موجود وعدم إثبات الصفات إلا ما أرادوا من السبع أو عدم إثباتها مطلقًا، هذا مغبته وخيمة، إذا جاء الرب- جل وعلا- على الصفة التي يعرفونها سجدوا له، فالذي ينكر الصفات كيف يسجد؟ كيف يعرفه وهو ما يثبت له صفات؟ يأتي من يقول أنا الله في القيامة ثم يقولون لا، أنت لست.. يعني على غير الصفة التي يعرفونها، فلا يسجدون، فإذا جاءهم على الصفة التي يعرفونها سجدوا له، هذا الذي ينفي الصفات كيف يسجد؟ كيف يعرف أن هذا هو الله- جل وعلا- وهو لا يثبت له صفة؟

طالب: ...............

نعم على صفة شاب.

طالب: ...............

لا، هذا على غير صفته التي جاءت عنه، لكن هناك قرائن دلت للنبي -عليه الصلاة والسلام- أنه هذا هو الله ووضع يده، الحديث فيه كلام لأهل العلم.

طالب: ...............

الحسن البصري إن صح، فهذه نقول تصير مقطوعة ما هي بموصولة.

طالب: ...............

لا لا لا، سلف الأمة لا يعرفون بالتأويل، لكن الكلام على ثبوتها عنه.

طالب: ...............

صوفية.

" قوله تعالى: { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} الفجر: ٢٢ أي الملائكة {{صفا صفا}} {ﯬ ﯭ} سورة الفجر:22 أي صفوفًا {{وجيء يومئذ بجهنم}} {ﯯ ﯰ ﯱﯲ} سورة الفجر:23 قال ابن مسعود ومقاتل: تقاد جهنم بسبعين ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيظ وزفير، حتى تنصب عن يسار العرش، وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملكٍ يجرونها». وقال أبو سعيد الخدري لما نزلت: {{وجيء يومئذ بجهنم}} {ﯯ ﯰ ﯱﯲ} سورة الفجر:23 تغير لون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعُرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه ثم قال: «أقرأني جبريل {{كلا إذا دكت الأرض دكا دكا}} {ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ} سورة الفجر:21 الآية» {{وجيء يومئذ بجهنم}} {ﯯ ﯰ ﯱﯲ} سورة الفجر:23 قال علي- رضي الله عنه-: قلت: يا رسول الله، كيف يجاء بها؟ قال: «يؤتى بها تقاد بسبعين ألف زمام يقود بكل زمام سبعون ألف ملك، فتشرد شردة لو تُركت لأحرقت أهل الجمع، ثم تعرض لي جهنم فتقول: ما لي ولك يا محمد، إن الله قد حرم لحمك علي فلا يبقى أحد إلا قال: نفسي نفسي إلا محمد -صلى الله عليه وسلم- فإنه يقول ربي أمتي، ربي أمتي»."

التخريج.

طالب: قال: ضعيف جدًّا، أخرجه عن حديث... بإسناد ساقط، وذكره الزمخشري في الكشاف...

والرواية التي قبله صحيحة.

طالب: ...............

نعم في مسلم.

" قوله تعالى: {{يومئذ يتذكر الإنسان}} {ﯳ ﯴ ﯵ} سورة الفجر:23 أي يتعظ ويتوب وهو الكافر أو من همته معظم الدنيا {{وأنى له الذكرى}} {ﯶ ﯷ ﯸ} سورة الفجر:23 أي ومن أين له الاتعاظ والتوبة وقد فرّط فيها في الدنيا؟ ويقال: أي ومن أين له منفعة الذكرى فلا بد من تقدير حذف المضاف وإلا فبين {{يومئذ يتذكر}} {ﯳ ﯴ} سورة الفجر:23 وبين {{وأنى له الذكرى}} {ﯶ ﯷ ﯸ} سورة الفجر:23 تنافٍ، قاله الزمخشري. "

لكنها ذكرى لا تنفعه، المستبعدة الذكرى النافعة المستبعدة في قوله {{أنى له الذكرى}} {ﯷ ﯸ ﯹ} سورة الفجر:23 الذكرى التي تنفع، وأما الذكرى التي لا تنفع ووجودها مثل عدمها هذه يتذكرها، لكن ما ينتفع.

" قوله تعالى: {{يقول ياليتني قدمت لحياتي}} {ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ} سورة الفجر:24 أي في حياتي فاللام بمعنى في وقيل: أي قدمت عملاً صالحًا لحياتي أي لحياة لا موت فيها. "

يعني الحياة الحقيقية، وأما الحياة في الدنيا فهذه كأنها حلم تنتهي مثل السراب، لكن الحياة التي لا انقطاع لها ولا انقضاء لها هي ما تكون يوم القيامة.

" وقيل: حياة أهل النار ليست هنيئة، فكأنهم لا حياة لهم، فالمعنى يا ليتني قدمت من الخير لنجاتي من النار فأكون فيمن له حياة هنيئة. "

لكنه في النار لا يموت فيها ولا يحيى، لا حي ولا ميت، نسأل الله العافية.

" قوله تعالى: {{فيومئذ لا يعذب عذابه أحد}} {ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ} سورة الفجر:25 أي لا يعذِّب كعذاب الله أحد، ولا يوثق كوثاقه أحد، والكناية ترجع إلى الله تعالى، وهو قول ابن عباس والحسن. "

الكناية الضمير.

"وقرأ الكسائي: لا يعذَّب ولا يوثَق بفتح الذال والثاء أي لا يعذَّب أحد في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذٍ، ولا يوثَق كما يوثَق الكافر، والمراد إبليس؛ لأن الدليل قام على أنه أشد الناس عذابًا لأجل إجرامه، فأطلق الكلام لأجل ما صحبه من التفسير وقيل: إنه أمية بن خلف، حكاه الفراء يعني أنه لا يعذَّب كعذاب هذا الكافر المعيّن أحد، ولا يوثَق بالسلاسل والأغلال كوثاقه أحد؛ لتناهيه في كفره وعناده، وقيل: أي لا يعذَّب مكانه أحد فلا يُؤخذ منه فدا،ء والعذاب بمعنى التعذيب، والوِثاق بمعنى الإيثاق، ومنه قول الشاعر:

.............................


 

وبعد عطائك المائة الرتاع"


الرتاع، التي ترتع الراتعة.

وقيل..

"........................


 

أكفرًا بعد رد الموت عني


 

أكفرًا بعد رد الموت عني


 

وبعد عطائك المائة الرتاع


وقيل: لا يعذب أحد ليس بكافر عذاب الكافر، واختار أبو عبيد وأبو حاتم فتح الذال والثاء وتكون الهاء ضمير الكافر؛ لأن ذلك معروف أنه لا يعذِّب أحد كعذاب الله، وقد روى أبو قلابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأ بفتح الذال والثاء، وروى أن أبا.."

يعذَّب ويوثق.

" وروى أن أبا عمرو رجع إلى قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال أبو علي: يجوز أن يكون الضمير للكافر على قراءة الجماعة أي لا يعذِّب أحدٌ أحدًا مثل تعذيب هذا الكافر، فتكون الهاء للكافر، والمراد بأحد الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار، قوله تعالى.. "

الذي يعذِّب هو الله- جل وعلا-، وأما الذي يباشر التعذيب ينسب إلى الله- جل وعلا- حقيقة؛ لأنه هو الذي يأمر به ويباشره الآلات والأدوات التي خلقها الله- جل وعلا- لعذاب الكفار في النار، الملائكة يعذِّبون.. وقد يعذَّبون بحرارة النار وشدة بردها، وبالحيات وبالعقارب وغيرها وبالسلاسل والأغلال، والمعذِّب حقيقة هو الله- جل وعلا-، فالخوف منه؛ لأن بعض الناس يقول: إذا خفت من عذاب الله فأنت ما خفت الله- جل وعلا- يقول أنت ما خفت من الله إنما خوفك من عذابه، ولا يتحقق بذلك الخوف المطلوب، يخافون ربهم، بل قد يعده بعضهم هذا من الإشراك بالله في الخوف الذي لا يجوز إلا له منه، ولكن هذا الكلام ليس بصحيح إذا خفت من العذاب خفت من النار فإنما تخاف من يعذب بها وهو الله- جل وعلا- فأنت إذا رأيت بيد شخص سيفًا أو عصا أنت تخاف من السيف ومن العصا أم من حامله؟ من حامله.

طالب:   ﮖﮗ الزمر: ١٦.

نعم، المقصود أن الذي يُخاف هو الله- جل وعلا-؛ لأنه هو الذي يعذِّب بهذه الأشياء.

" قوله تعالى: {{ياأيتها النفس المطمئنة}} {ﭡ ﭢ ﭣ} سورة الفجر:27  لما ذكر حال من كانت همته الدنيا فاتهم اللهَ في إغنائه وإفقاره ذكر حال من اطمأنت نفسه إلى الله تعالى، فسلّم لأمره واتّكل عليه، وقيل: هو من قول الملائكة لأولياء الله- عز وجل -، والنفس المطمئنة الساكنة الموقنة أيقنت أن الله ربَّها. "

ربُّها.

" أيقنت أن الله ربُّها فأخبتت لذلك، قاله مجاهد وغيره، وقال ابن عباس: أي المطمئنة بثواب الله وعنه: المؤمنة. وقال الحسن: المؤمنة الموقنة. وعن مجاهد أيضًا: الراضية بقضاء الله التي قد علمت أن ما أخطأها لم يكن ليصيبها، وأن ما أصابها لم يكن ليخطئها. وقال مقاتل: الآمنة من عذاب الله. وفي حرف أبي بن كعب: يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة. وقيل: التي عملت على يقين بما وعد الله في كتابه. وقال ابن كيسان: المطمئنة هنا المخلصة. وقال ابن عطاء. "

ولا شك أن الطمأنينة تلازم الإخلاص مع دوام الخوف والوجل من الله، لهذا المخلص لهذا المؤمن المراقِب؛ لأنه لا يعلم عن العاقبة، لكن أهل الإخلاص هم أهل الطمأنينة، بخلاف أهل التخليط الذين هم دائمًا في خوف ووجل، وهم السبب في هذا الخوف الذي قد يكون سببًا في رد أعمالهم، وعلى كل حال هذه الطمأنينة توجد في حال أهل التقوى، من يتقي الله- جل وعلا- تطمئن حياته بخلاف من لا يتقيه، فهو دائمًا في خوف وفي وجل وفي رعب، قل ذلك أو كثر كل بحسبه، والنفوس منها النفس المطمئنة ومنها النفس اللوامة ومنها النفس.

طالب: ...............

الأمارة بالسوء، فهي ثلاث.

" وقال ابن عطاء: العارفة التي لا تصبر عنه طرفة عين. وقيل: المطمئنة بذكر الله تعالى، بيانه {{الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله}} {ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ} سورة الرعد:28 وقيل: المطمئنة بالإيمان. "

بخلاف ما يذكر عن ابن عربي، الله- جل وعلا- يقول: {{ألا بذكر الله تطمئن القلوب}} {ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ} سورة الرعد:28 وهو يقول في البيت المشهور عنه:

ألا بذكر الله تزداد الذنوب


 

وتنطمس البصائر والقلوب


نسأل الله العافية.

" وقيل: المطمئنة بالإيمان المصدقة بالبعث والثواب. "

من يحسن الظن به من أتباعه يقول: أنتم ما تفهمون قصد محيي الدين- قدس سره- على ما يقولون: الذكر الذي تزداد به الذنوب هو الذكر الذي يجري على اللسان ولا يمر على القلب، لكن الإطلاق {{ألا بذكر الله تطمئن القلوب}} {ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ} سورة الرعد:28 وهو يقول: ألا بذكر الله يعني في مقابل ما جاء في الآية المقابلة تقتضي أن يكون هو المراد بما ذكر في الآية، نسأل الله العافية.

طالب: ...............

له أجره، رُتِّب عليه أجره.

طالب: ...............

على كل حال الأجور مرتبة على مجرد القول، وهذا قول له أنصاره، وابن حجر يرجحه الأجور وما رُتِّب على الأذكار يتم بمجرد قولها باللسان، فإن تواطأ معه القلب فقدر زائد على ذلك.

طالب: ...............

الأثر الذي هو قصدك أنت انتفاع القلب أم الحفظ، وما الحفظ؟ نعم، من قال كذا فله كذا، والأجر المرتب عليه..

طالب: ...............

فيه موضعه، لكن في الغالب من قال كذا.

" وقال ابن زيد: المطمئنة؛ لأنها بُشرت بالجنة عند الموت وعند البعث ويوم الجمع، وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: يعني نفس حمزة، والصحيح أنها عامة في كل نفس مؤمن مخلص طائع، قال الحسن البصري: إن الله تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفس إلى الله تعالى واطمأن الله إليها. "

حتى تحب لقاء الله، فيحب الله لقاءها.

" وقال عمرو بن العاص: إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين. "

طالب: ...............

ماذا يقول؟

طالب: ...............

أيّهن؟

طالب: ...............

قال عمرو بن العاص؟

طالب: ...............

وهو المظنة لمثل هذا الكلام.

" وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين، وأرسل معهما تحفة من الجنة فيقولان لها: اخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية ومرضيًا عنكِ، اخرجي إلى رَوح وريحان ورب راضٍ غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح مسك وجد أحد من أنفه على ظهر الأرض، وذكر الحديث وقال سعيد بن زايد. "

زيد.

طالب: ... قال سعيد بن جبير....

سعيد بن جبير نعم، أما زايد ما فيه زايد.

طالب: ...............

صحيح، زايد لكن لو قال سعيد فقط.. قلنا زايد.

طالب: ...............

لا، زيد له وجه، أما زايد ما فيه أحد اسمه زايد.

" قرأ رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم-: {{ياأيتها النفس المطمئنة}} {ﭡ ﭢ ﭣ} سورة الفجر:27  فقال أبو بكر: ما أحسن هذا يا رسول الله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الملك سيقولها لك يا أبا بكر». وقال سعيد بن جبير: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طائر فلم يُرَ على خلقته طائر قط، فدخل نعشه، ثم لم يُرَ خارجًا منه، فلما دُفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يُدرى من تلاها: {   } الفجر: ٢٧ - ٢٨ ، وروى الضحاك أنها نزلت في.. "

التخريج.

طالب: ...............

نعم.

"وروى الضحاك أنها نزلت في عثمان بن عفان- رضي الله عنه- حين وقف بئر رومة، وقيل: نزلت في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة فحوّل الله وجهه نحو القِبلة، والله أعلم. معنى {    } الفجر: ٢٨    أي إلى صاحبك وجسدك، قاله ابن عباس وعكرمة وعطاء، واختاره الطبري، ودليله قراءة ابن عباس: فادخلي في عبدي على التوحيد، فيأمر الله تعالى الأرواح غدًا أن ترجع إلى الأجساد، وقرأ ابن مسعود: في جسد عبدي، وقال الحسن: ارجعي إلى ثواب ربك وكرامته. وقال أبو صالح: المعنى ارجعي إلى الله. وهذا عند الموت."

   ﯽﯾ البقرة: ٢٨١ لكن هذا رجوع خاص رجوع إكرام.

"{{فادخلي في عبادي}} {ﭫ ﭬ ﭭ} سورة الفجر:29 أي في أجساد عبادي، دليله قراءة ابن عباس وابن مسعود، قال ابن عباس. "

أي في جملة عبادي الصالحين.

" قال ابن عباس: هذا يوم القيامة. وقاله الضحاك، والجمهور على أن الجنة هي دار الخلود التي هي سكن الأبرار ودار الصالحين والأخيار، ومعنى {{في عبادي}} {ﭬ ﭭ} سورة الفجر:29 أي في الصالحين من عبادي كما قال: {{لندخلنهم في الصالحين}} {ﭺ ﭻ ﭼ} سورة العنكبوت:9 وقال الأخفش: {{في عبادي}} {ﭬ ﭭ} سورة الفجر:29 أي في حزبي، والمعنى واحد أي انتظمي في سلكهم ،وادخلي جنتي معهم. "

طالب: ...............

على ابن آدم..

طالب: ...............

ماذا؟

طالب: ...............

نعم؛ لأنه هو الذي سوّل للناس، وهو الذي دلهم عليها.

طالب: ...............

قل له: أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون.

طالب: ...............

قل له: هذا يريد أن يصير المصور أعظم من أبي جهل، كل مقام له مقاله.