قطع الصلاة لأجل نداء الوالدة

السؤال
هل صحيح أنه يجب عليَّ أن أقطع صلاتي إذا سمعتُ والدتي تدعوني وأنا في الصلاة؟
الجواب

جاء في الحديث الصحيح من قصة جريج أنه كان يصلي فنادته أمه: يا جريج، فقال: أمي وصلاتي، يستخير فيما يُقدِّم منهما، ويذكر أنه في حرج من هذا التعارض، فلم يجبها، ثم نادته ثانية، ففعل مثل ذلك، ثم نادته الثالثة، ثم دعت عليه ألا يموت حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات، وحصل له ذلك في قصة مشروحة في (صحيح البخاري) [1206] وغيره، فهذا الحديث مما استدل به بعض العلماء على أن النافلة تُقطع إذا دعته الأم؛ لأن إجابة دعوتها واجبة والنافلة على اسمها نافلة مستحبة لا يعارَض بها الواجب، ومنهم من يقول: تُكمَل خفيفة؛ للنهي عن إبطال العمل، والله -جل وعلا- يقول: [البخاري: 4647]، يعني ولو كنت في الصلاة، فهذا قد يُستدل به أنه إذا تعارَض الأمر الواجب كأمره -عليه الصلاة والسلام- مع النافلة أنها تُقطَع النافلة، ومثل هذا إذا دعاه أحد أبويه ممن تجب إجابة دعوته فيقطع النافلة، وهو في سعة من ذلك -إن شاء الله تعالى-.