الحلف بـ(ربِّ المصحف)

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الحلف بـ(ربِّ المصحف)
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 19/ رجب/ 1440 9:15 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والستون بعد المائة 14/12/1434ه
تصنيف الفتوى: 
الأيمان
رقم الفتوى: 
9850

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أسمعُ بعضَ الناس إذا حلف يقول: (وربِّ المصحف)، فهل الحلف بهذا يجوز؟

الجواب: 

(ربُّ المصحف) إن كان مرادُه: قائله والمتكلِّم به، ومراده: كلام الله -جل وعلا-، فهو الله -جل وعلا-، وإن كان (ربُّ المصحف) بمعنى صاحب المصحف ومالك المصحف فإنه حينئذٍ لا يجوز، والأمور بمقاصدها، فإذا كان قصده صاحب المصحف، كما يقال: (رب الدابة)، و(رب الدار)، و(رب الكتاب) يعني: صاحب، فإنه يُقسم بغير الله -جل وعلا-، ومَن حلف بغير الله فقد أشرك، لكن إذا كان مراده بـ(المصحف): القرآن، وقصده بـ(رب المصحف): المتكلم به وهو الله -جل وعلا-، فهذا قسم صحيح، ولا بأس به، لكن اللائق بالمسلم أن يجتنب مثل هذه العبارات المُحتمِلة المُوهِمة، والله المستعان.

وإذا حلف وقال: (أقسم بآياتِ الله) ففيه تفصيل؛ لأن الآيات تشمل الآيات الكونية مثل: السموات والأرض، وغيرها مما جاء الحث على النظرِ والتفكرِ فيه، فهذه مخلوقات لا يجوز القسم بها، والحلفُ بها شرك، وإن كان المراد بـ(آيات الله): المتلوَّة المُنزلة من عنده مِن كلامِه، فكلامُه صفتُه، فيجوز القسم بها، ولا مانع منه حينئذٍ.