عقد التسبيح بأصابع اليدين جميعًا

السؤال
هل مِن السنة عقد التسبيح بأصابع اليدين جميعًا؟ وما صحة القول بالاقتصار على اليد اليمنى؟ وما حكم التسبيح بالسبحة؟
الجواب

جاء في الحديث أن النبي -عليه الصلاة والسلام- «كان يعقد التسبيح بيمينه» وهذا في سنن أبي داود [1502]، والحديث وإن كان فيه ضعف -لأنه من رواية محمد بن قدامة، وهو مُتكلَّم فيه_ لكن القواعد والأصول العامة تؤيِّده، فلو اقتُصِر على اليمين لكان أولى. والأنامل مُستنطقات كما جاء في حديث أم المؤمنين التي كانت تعد التسبيح بالحصى، فوجهها النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى التسبيح بالأنامل؛ لأنها مستنطقة، ويُخص من الأنامل اليد اليمنى؛ لأن الأصول والقواعد العامة في مثل هذا المجال تُفضِّل اليمين على اليسار، وقد «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه التيمن» وفيه «في شأنه كُلِّه» [البخاري: 168]، وهذا منه.

وأما السُّبحة التي تُتخذ لعدِّ التسبيح ولعدِّ الأذكار فلا شك أنها مُحدثةٌ لم تكن في عهده -عليه الصلاة والسلام-، والنبي -عليه الصلاة والسلام- لما رأى أم المؤمنين تسبح بالحصى -وهذه في حكم السبحة- وجهها إلى التسبيح بالأنامل، وأقل الأحوال أن تكون خلاف الأولى، وإن قال بعضهم: إنه لا بأس بها، وأنها في حيِّز الإباحة، ومنهم من يقول: إنها بدعة، ولكن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يُشدِّد على أم المؤمنين، بل وجهها إلى الأولى، فالتسبيح بالسبحة خلاف الأولى، والله أعلم.