السكت في قوله تعالى: {وقيل من راق}

السؤال
هل يجب السكت عند قوله تعالى: {وقيل من راق} وماذا على من لم يسكت في هذا الموضع ووصل القراءة، هل يأثم بذلك؟ وما حكم الوصل إذا كان هذا الوصل يفسد المعنى أو يوهم معنى غير مراد؟
الجواب

كذلك قوله: «لا،هو حرام» [البخاري: 2236]، لو قلنا: لا هو حرام، (بدون سكت) صار المعنى ليس بحرام، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- ينفي ما ذُكِر على خلافٍ بين أهل العلم في المنفي هل هو البيع -والمثبت بأنه هو الحرام- وعلى هذا الأكثر، أو هو الانتفاع، فالمقصود أنّه لم يقل: (لا وهو حرام) إنما قال: «هو حرام»، وحينئذٍ يجب الوقف. وكذلك إذا قيل عند حكاية قصة شارب الخمر [البخاري: 6781]: (ولما جيء بشارب الخمر أكثر من مرة قال عمر –سكتة خفيفة-: أخزاه الله)، يدعو على هذا الشارب، ولو وُصلت فإنه يُظن دعاءً على عمر، وبهذا ينقلب المعنى. وعلى كل حال إذا كانت هذه الواو التي يستحسنها العلماء ترفع هذا الإشكال فلا إشكال في وجودها، وإلا فالأصل أنه إذا وقف موقفًا مناسبًا، ثم أثبت، فإنه يكفي ولا يحتاج أن يأتي بهذه الواو، والله أعلم.