استدانة كيس حِنطة من الجار ورَدِّه بعد أسبوع

السؤال
أقوم بالاستدانة من جاري ، حيث أستدين منه كيس طحين, أو كيس حِنطة من أجل الخبز، وبعد أسبوع أرده له، فما الحكم في ذلك؟
الجواب

الحِنطة (البُرّ) من الأصناف الربوية التي لا يجوز بيعها إلا مع التقابض والتماثل, سواءً بسواء, يدًا بيد, ومثله دقيق الحنطة في حكمه, فطحنه لا يُغير حكمه, فلا يجوز أن يستدين من جاره هذا النوع أو الصنف الربوي, بل لا بد من التقابض والتماثل, والحَل في مثل هذه المسألة, أن يشتري منه كيس طحينٍ أو كيس حنطةٍ بالمال, ولا يلزمه أن يدفع الثمن؛ لأنه بالدراهم، إذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم [1], المقصود أنه في مثل هذه الحالة تنحل المسألة, وينحل الإشكال فيما إذا اشتراه بمبلغ معين ثم رَدّ عليه المبلغ, أو باع عليه كيسًا آخر إذا جاءت حنطته, أو توافر عنده شيء من الحنطة يبيعها عليه, ثم كل واحد يتقاضى مع الثاني فيما يطلبه, فإن كان الثمن زائدًا للأول أخذه, وإن كان الثمن زائدًا للثاني أخذه، وإن تساويا على أن لا يكون البيع حيلة, يشتري منه كيس طحين أو كيس حنطة بمائة على أن يبيتا بينهما على أنه إذا جاءهُ الحِنطة فيبيعها بمائة, مجرد حيلة، فيكون البيع حيلة فلا يجوز, أما إذا باعه الكيس بسعر يومه بمائة أو أقل أو أكثر، ثم جاءت حنطته فباع عليه كيسًا من حنطته بمائة أو أكثر أو أقل -حسب قيمته في ذلك اليوم- فلا بأس، فحينئذٍ يتقابضان [2].

[1]أخرج  مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد»،

 (81)، (1587)،(3/ 1211)

[2]برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.