تضمين الكلام بعض آيات القرآن الكريم

السؤال
ما حكم تضمين الكلام بعض آيات القرآن الكريم؟
الجواب

إذا كان مراد السائل الاستدلال على ما يأتي به من كلام من كتاب الله -جل وعلا- فهذا مطلوب، فالاستدلال بالقرآن الكريم على ما يورد من الكلام هذا مطلوب وكذلك من السنة، وأما إن كان المراد به التكلُّم بكلام الله -جل وعلا- في الأمور العادية كأن يُسأل عن مسألة عادية من الأمور اليومية، أو ما يريد أن يتكلم به في أي مجال غير العلم ثم ينطق بآية على أنها موافقة للحال، أو أنها كما أُثِر عن عجوز في كتب الأدب يقولون: إنها لا تنطق إلا بالقرآن في حياتها كلها، هذا لا يجوز بحال؛ لأن القرآن ما أُنزل لمثل هذا، وبعضهم يمنع من استعمال القرآن في المناسبات، فإذا جاء إنسان في الوقت المحدد قال: {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [طـه:40]، هذا ممنوع؛ لأنه تنزيل للقرآن في غير موضعه، وامتهان للقرآن بحيث يُستعمل بمثابة كلام الناس العادي، فهذا لا يجوز، وإذا كثُر كما ذُكِر عن هذه المرأة العجوز في كتب الأدب كان المنع أظهر، وأما إيراد القرآن الكريم لتدعيم الكلام العلمي والاستدلال له من كتاب الله -جل وعلا- هذا هو المطلوب.

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [يــس:69]، فأنت تُعيد كلامه إلى أن يكون شعرًا؟! أنا لا أرى مثل هذا جائزًا، وكتاب الصنعاني (نظم بلوغ المرام) مطبوع ومتداول، وحفظ (بلوغ المرام) أسهل من حفظ هذه المنظومة، لكن قد يقول قائل: إن ثبوت النظم في الحافظة أقوى من ثبوت النثر، لكن هذا غير مبرِّر.