عنعنة المدَلِّس

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
عنعنة المدَلِّس
تاريخ النشر: 
أحد 06/ ربيع الثاني/ 1437 11:15 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والسبعون 9/3/1433هـ
تصنيف الفتوى: 
مصطلح الحديث
رقم الفتوى: 
5573

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل المدَلِّس إذا عنعن في الحديث يكون ضعيفًا بسبب العنعنة، أم لا بد من ظهور علة أخرى؟

الجواب: 

المدَلِّس هو: من يروي الحديث عمّن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة، كأن يقول: (قال فلان) أو (عن فلان)، هذه الصيغة موهمة، وهذا حد التدليس، فإذا وُجد في حديثِ من وُصِفَ بالتدليس مثلُ هذا بأن عنعن أو أتى بالصيغة الموهمة فهو الحديث المُدَلَّس. والمدلسون لا شك أنهم على طبقات جعلها ابن حجر خمس طبقات، وذكر في الطبقتين الأولى والثانية أن هؤلاء من احتمل الأئمة تدليسهم؛ لأنه نادر أو مغتفر بجنب إمامتهم، فمثل هذا لا تضر عنعنته، فتقبل مروياتهم بأي صيغة أدوها، أما إذا كان من الطبقة الثالثة، ومن كثر منه التدليس ودلس عن غير الثقات فمثل هذا لا بد أن يصرح بالتحديث أو السماع، فإذا وُجدت روايةٌ لأحد من هؤلاء الطبقة الموصوفين بكثرة التدليس، ووجد في مروياتهم مما دلسوه عن غير ثقات فإن هؤلاء لا بد فيهم من التصريح بالتحديث أو السماع، وإذا لم يُصرحوا فإن الحديث يعل بذلك. والسائل يقول: (هل المدَلِّس إذا عنعن في الحديث يكون ضعيفًا؟) نعم يكون الحديث ضعيفًا بهذا، ويستثنى من ذلك ما في (الصحيحين) من هذا النوع فإنه محمول على الاتصال، فعنعنة المدلسين في (الصحيحين) محمولة على الاتصال، وليس مقام (صحيح البخاري) ومقام (صحيح مسلم) كغيرهما من الكتب؛ لأن هذين الكتابين تلقتهما الأمة بالقبول، واشترط الإمامان صحة ما أودعاه فيهما ووفيا بشرطهما، بخلاف من اشترط الصحة ولم يَفِ أو من لم يشترط الصحة أصلاً، فإن هذا يختلف حكمه عن حكم (الصحيحين)، فإذا وُجدت العنعنة في غير (الصحيحين) مما لم يحتمل الأئمة تدليسه فإنه يتوقف فيه حتى يصرح أو يوجد ما يشهد له من أنه محفوظ وليس فيه إسقاط لضعيف في سنده، والله أعلم.

 
 
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى - |
 
 
 
 

الفعاليات القادمة

لا توجد فعاليات قادمة

يمكنك الآن قراءة كتب الشيخ من الموقع

تصفح كتب الشيخ مباشرة من الموقع وسوف يتم إضافة باقي الكتب في القريب

البرنامج العلمي لعام 1441 هـ

 
 

مختارات

  • رفع الرجلين عن الأرض حال السجود

  • قيمة كتاب (المعرَّب) للجواليقي

  • المراد بـ(دبر الصلاة) في حديث معاذ –رضي الله عنه-

  • كثير من الناس إذا سجد رفع رجليه، أو رفع إحدى رجليه، ومثل هذا صلاته فيها خلل كبير، وهناك قول بأن صلاته باطلة ولا تصح، لكن لو رفعها رفعًا يسيرًا؛ بأن رفع رجليه أو إحداهما، ثم أعادهما فهذا لا يؤثر، وهي حركة لا تنبغي أن توجد في الصلاة إلا لحاجة، كأن يحتاج إلى أن يحك إحدى رجليه بالأخرى واضطر إلى ذلك، لكن عليه أن يعود إلى تمكين أطراف القدمين من الأرض.
  • كتاب (المعرَّب من الكلام الأعجمي) لأبي منصور الجواليقي،  من أنفس كتب اللغة، وينبغي أن يُعنى به طالب العلم.
  • جاء في حديث معاذ –رضي الله عنه-: «إني أحبك فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [عمل اليوم والليلة لابن السني: 118] (دبر الصلاة) يحتمل أن يكون قبل السلام، ويحتمل أن يكون بعدها، فلو قال قبل السلام: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فلا بأس، وإن أخّره إلى ما بعد السلام أيضاً فلا بأس؛ لأن اللفظ محتمل.

جديد الموقع

سم.بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:قال الإمام ابن عبد الهادي في كتابه المحرر:وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت... قراءة المزيد »
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين. في هذا اليوم الموافق الثاني عشر من جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة... قراءة المزيد »
"نزهة النظر "شرح لـ"نخبة الفكر" شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر.الشرح "نزهة النظر "شُرحَ أيضاً من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: "اليواقيت والدرر" وهو مطبوع أيضاً، ومنها: "قضاء الوطر" لبرهان الدين اللقاني، و"إمعان النظر" لمحمد أكرم السندي، و"بهجة النظر" لأبي الحسن السندي أيضاً. قراءة المزيد »
سؤال: إذا جمعنا المغرب والعشاء جمع تقديم بسبب المطر، فهل نصلي الوتر بعد أدائنا لصلاة العشاء أم بعد دخول وقتها؟ ومن جاء ونحن نصلي العشاء فماذا يفعل؟ وما الصواب من الأقوال التي نسمعها؟ وإن... قراءة المزيد »
قال ابن تيمية –رحمه الله-: (ومن الإيمانِ باللهِ: الإيمانُ بما وصَفَ به نفسَه في كتابِه، وبما وصفَه به رسولُه محمدٌ-ﷺ-). هل يمكِنُ أن نستبدِلَ في المتن كلمةَ (وصَفَ) بكلمةِ: (نعَتَ)؟، المُتبادَرُ أنهما في الجملةِ مترادفان، لكن هناك فروقٌ دقيقةٌ بينَهما، منها أن الوصف غيرُ الملازمِ، والنعت المُلازمِ... قراءة المزيد »