كيفية تحصيل حلاوة الصلاة، وإدمان ذكر الله

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
كيفية تحصيل حلاوة الصلاة، وإدمان ذكر الله
تاريخ النشر: 
خميس 29/ ربيع الثاني/ 1436 9:15 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والأربعون، 6/9/1432.
تصنيف الفتوى: 
الرقائق
رقم الفتوى: 
4450

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أصلي والحمد لله، ولكن لا أجد حلاوةً للصلاة، وأسمع الأغاني في بعض الأوقات، وأريد من الآن أن يكون لساني مليئًا بذكر الله، فما نصيحتكم لي؟

الجواب: 

ما دمتَ -ولله الحمد- تُصلي فأنت على خير، لكن كونك ما تجد حلاوة لهذه الصلاة التي هي راحة النبي -عليه الصلاة والسلام- حيث يقول: «يا بلال، أرحنا بالصلاة» [مسند أحمد: 23087]، وإذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة [يُنظر: أبو داود: 1319]، فهي لا شك أنها متعة المؤمن وراحة المسلم، وعلى من لا يجد هذه الحلاوة أن يسعى في تحصيلها بإحضار قلبه وتفريغ نفسه من شواغل الدنيا وأن يقبل عليها بكليَّته مخلصًا فيها لله -جل وعلا-، وأن يستحضر ما يقرأ وما يسمع من الإمام وحينئذٍ يجد هذه الحلاوة -بإذن الله- إذا لم يكن ثَمَّ مانع، والذي يظهر أنه عنده موانع، يقول: (يسمع الأغاني)، لا شك أن الأغاني المصحوبة بالمعازف والمزامير وألفاظها مما مُنع، إما لكونها سبًّا أو شتمًا أو غزلًا أو ما أشبه ذلك مما يثير الشهوات، لا شك أن المُفتى به والمعمول به عند أهل العلم أنها حرام، وهذه هي التي تصد عن ذكر الله. يقول: (وأريد من الآن أن يكون لساني مليئًا بذكر الله)، إذا أردتَ أن يكون لسانك مليئًا بذكر الله -جل وعلا- فلا تسمع الأغاني؛ لأنه لا يجتمع الأغاني مع الذكر وحلاوة الذكر وتلاوة القرآن كما قرر ذلك ابن القيم وغيره، فعليك أن تقلع عن سماع الأغاني وتُقبل على الله -جل وعلا- وتُقبل على صلاتك بإخلاص ويقين، وبعد ذلك إذا تركتَ ذلك لله -جل وعلا- عوضك الله خيرًا منه وهو الذكر والتلاوة.