أجر سماع المحاضرة عن طريق المُسجِّل

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
أجر سماع المحاضرة عن طريق المُسجِّل
تاريخ النشر: 
جمعة 04/ ربيع الأول/ 1436 7:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والعشرون، 26/1/1432.
تصنيف الفتوى: 
وصايا وتوجيهات لطلاب العلم
رقم الفتوى: 
3964

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل يَكسب مَن يسمع المحاضرة من الـمُسجِّل كمن حضرها في المسجد؟

الجواب: 

أما بالنسبة للأجر فلا شك أنه يُكتب لمن ذهب أجر الذهاب وتعنِّي الوصول إلى أماكن العلم ومواطنه، «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» [مسلم: 2699]، فهذا الطريق إنما يتم بالذهاب إلى مواطن العلم، سواء كانت في المساجد أو في المعاهد أو في الكليات الشرعية، لا شك أن عناءه وتعنِّيه ومعاناته لهذا الذهاب ومثوله بين يدي الشيوخ، وثني ركبتيه أمامهم، والأخذ عنهم مباشرة، والاقتداء بهم والاهتداء بسَمْتِهم ودلهم، لا شك أن هذا له أثر في الأجر وله أثر في التحصيل، فليس راءٍ كمن سمع، فكل شيء له أثره، وأما بالنسبة لمن يأخذ العلم من الآلات سواء كان من مسجل أو من انترنت أو غيرها من الوسائل المباحة المتاحة فلا شك أنه يحصل له خير كثير من العلم، ويستفيد فائدة عظيمة أحسن من لا شيء، وإن كان ليس مثل مَن يذهب إلى العلم في مواطنه ومواضعه بين يدي الشيوخ، وأجره في تحصيل العلم لا شك أنه يحصل له، ويأخذ من العلم ما يكتب الله له، ومثل هذا إذا كان لا يستطيع الوصول إلى أماكن العلم، ولم يمنعه من الذهاب إليه إلا عدم تمكنه من الوصول إليه، يُرجى أن يكتب له الأجر –إن شاء الله تعالى-، وأما أجر التحصيل وأجر المعاناة والتسبب في تحصيل العلم فهو ثابت على كل حال.