معنى آية {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ}

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
معنى آية {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ}
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 08/ ربيع الثاني/ 1437 8:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والسبعون 22/4/1433ه
تصنيف الفتوى: 
تفسير سورة طه
رقم الفتوى: 
5650

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما معنى قول الله -تعالى-: {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ}؟

الجواب: 

قال الله -جل وعلا- في سورة طه في قصة موسى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى. إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه: 9-10]، {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ} أي: شهاب من نار، بأن يوقد في عصا أو في غيرها فيقتبس من هذه النار جذوة كما في الآية الأخرى في سورة القصص: {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} [القصص: ٢٩] وهو الجمر الذي معه لهب، وهذا القبس دل على وجود الظلام، وأنهم كانوا يمشون في ظلام من الليل، فأراد أن يقتبس لهم من نور هذه النار يهتدون به في طريقهم، ولذلك قال: {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى}، أو أجد من يهديني الطريق، دل على أنه قد تاه عن الطريق كما قال الثوري عن أبي سعيد الأعور عن عكرمة عن ابن عباس –رضي الله عنهما- في قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} قال: (من يهديني إلى الطريق، وكانوا شاتين وضلوا عن الطريق، فلما رأى النار قال لهم: إن لم أجد أحدًا يهديني إلى الطريق أتيتكم بنار توقدون بها)، هذا ذكره الحافظ ابن كثير عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، المقصود أنه يأتيهم بشيء من هذه النار يستنيرون به ويهتدون به الطريق، وهي الجذوة التي أشير إليها في سورة القصص.