المصاب بسلس البول وحديث عذاب صاحبي القبرين

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
المصاب بسلس البول وحديث عذاب صاحبي القبرين
تاريخ النشر: 
خميس 25/ صفر/ 1436 12:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشر، 15/11/1431.
تصنيف الفتوى: 
فقه الحديث
رقم الفتوى: 
3788

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل المصاب بسلس البول -أكرمكم الله- داخل في حديث القبرين: "أما أحدهما فلا يستتر من البول"؟

الجواب: 

المصاب بسلس البول هذا مبتلى، وإصابته ليست بيده، وحينئذٍ يفعل ما أُمر به: يغسل فرجه، وينضح بعد ذلك على فرجه وسراويله، ولا يلزمه أكثر من ذلك، أما حديث الوعيد أو عذاب صاحبي القبرين اللذَين أحدهما لايستتر من بوله، هذا باختياره، وليس بمصاب، وبإمكانه أن يستنزه، ولذا أُوخِذَ على ذلك وعُذِّب من أجله «كان لا يستتر من بوله» [البخاري: 216]، «كان لا يستنزه من البول» [مسلم: 292]، «كان لا يستبرئ من بوله» [النسائي: 2068]، المقصود أنه بإمكانه أن يتطهر طهارة كاملة وفَرَّط في ذلك، أما المبتلى بسلس البول الذي ليس باختياره فإنه لا يؤاخذ إذا فعل ما أُمر به: يغسل فرجه، ثم بعد ذلك ينضح فرجه وسراويله، ويُحيل ما يخرج بعد ذلك على هذا المنضوح، وبذلك يبرأ من عهدته، كما جاء في سؤال علي –رضي الله عنه- حين أمر المقداد –رضي الله عنه- بالسؤال، فقد كان رجلًا مَذَّاءً، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يَغسل الفرج، وينضح بعد ذلك على الفرج والسراويل [مسلم: 303]، ولا يضره ما يخرج بعد ذلك.