معنى حديث «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة»

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
معنى حديث «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة»
تاريخ النشر: 
أحد 06/ ربيع الثاني/ 1437 11:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السبعون 25/2/1433هـ
تصنيف الفتوى: 
فقه الحديث
رقم الفتوى: 
5566

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما معنى حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة»؟

الجواب: 

لا شك أن دخول الجنة لا يمكن إلا بفضل الله ورحمته وتوفيقه، ولذا قال الصحابة: ولا أنت يا رسول؟ فالعمل بمجرده لا يؤهل لدخول الجنة ابتداء، قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة» [البخاري: 5673]، يبقى أنه إذا دَخل المسلم الجنة برحمة أرحم الراحمين فمنازل هذه الجنة إنما تكون بحسب الأعمال ولذا جاء {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: ٤٣]، أي: بسبب أعمالكم، فالأعمال تؤهل لهذه المنازل، فمن كانت أعماله أكثر وأحسن وتحقق فيها شرط الإخلاص والمتابعة أكثر فلا شك أن منازله أعلى، ومن كان دونه فمنازله دون، وبهذا يتم الجمع بين هذا الحديث وبين ما جاء من النصوص من مثل قوله -جل وعلا-: {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: ٤٣] فالباء هنا للسببية.