البدء في طلب العلم، ثم النكوص عنه والوقوع في المعاصي والكبائر

السؤال
أنا طالب علمٍ بدأتُ الطلب منذ فترةٍ، ورزقني الله ومَنَّ علي بحب الطلب، ولكن ما إن أبدأ في الطلب وأحصِّن نفسي بالخوف والرجاء والمحبة لله –عزَّ وجلَّ- إلا ويأتيني الشيطان والوساوس وأقع في المعاصي والذنوب، وأقع في الكبائر أيضًا، فأندم وأرجع، ومازلتُ على هذه الحال، وأُريد حلًّا لمشكلتي؛ لكي أثبت على الطلب وأترك الذنوب والمعاصي؟
الجواب

عليك أولًا: أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن تتَّخذه عدوًّا لك كما قال الله –جلَّ وعلا-، وإذا كان الشيطان عدوَّك فكيف تستجيب لأوامره وتترك ما أنت عليه من خيرٍ وفضل وعلم وعبادة، ثم تستجيب لإغواء الشيطان واتباع الهوى والنفس؟!

لكن قد يقع الإنسان في الهفوة والزلة وإن كان طالب علم، لكن لا يسترسل مع الشيطان إلى أن يقع في المعاصي والذنوب ويقع في الكبائر أيضًا، فعليك أن تلجأ إلى الله –جلَّ وعلا- أن يعصمك من الشيطان، وأن يُثبِّتك على الحق، وأن تُثابر وتُتابع طلب العلم، وتنظر في آيات الكتاب ونصوص السُّنَّة التي فيها الزجر عن المعاصي والذنوب، وتلجأ إلى الله –جلَّ وعلا-، وتنظر في سيرة النبي –عليه الصلاة والسلام-، وأيضًا في سيَر العلماء الصالحين الذين قرنوا بين العلم والعمل، وحينئذٍ تستقيم حالك -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.