إتمام الركعة الثانية من تحية المسجد جالسًا عند إقامة الصلاة

السؤال
أُقيمت الصلاة وأنا في السجدة الثانية من الركعة الأولى، فأتممتُ الركعة الثانية جالسًا بشيءٍ من السرعة، فهل تصرفي صحيح وتصح به الصلاة؟
الجواب

من أُقيمت الصلاة وهو في النافلة ففي الحديث الصحيح «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» [مسلم: 710]، وحينئذٍ إذا بقي عليه ركعة فأكثر فهذه صلاة، وتندرج تحت النفي «فلا صلاة إلا المكتوبة»، وما كانت دون الركعة فإنه يُتمُّها خفيفة؛ لأنها ليست في حقيقتها صلاة، فإذا بقي أقل من ركعة فإنه يُتمُّها خفيفة إذا لم يخشَ من فوت الجماعة وما أشبه ذلك، ولا يُبطلها؛ لأن الله –جلَّ وعلا- يقول: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33]؛ لأن هذا عمل وهو أقل من صلاة لا يندرج تحت النفي: «فلا صلاة إلا المكتوبة»، فينبغي أن تُتَم خفيفة ويَلحق بالإمام -إن شاء الله تعالى-. وضابط الخفيفة أن يأتي بالواجب فقط، كأن يقول إذا سجد: "سبحان ربي الأعلى" مرة واحدة فقط، وهكذا، يأتي بالواجب ويُكملها، فيجمع بين قوله –جلَّ وعلا-: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}، وبين «فلا صلاة إلا المكتوبة».