كيفية صلاة التهجد

السؤال
كيف صلاة التهجد؟
الجواب

صلاة التهجد تبدأ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وأفضلها ما كان في الثلث الآخر من الليل، وقت النزول الإلهي، وثبت في الصحيح من حديث عائشة –رضي الله عنها- أنه -عليه الصلاة والسلام- «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» [البخاري: 1147]، وثبت في الحديث الصحيح أن «صلاة الليل مثنى مثنى» [البخاري: 990]، يعني يُسلِّم من كل ركعتين، وأمَّا التحديد بعدد معين كما جاء في حديث عائشة –رضي الله عنها- فلا شك أن الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- كمًّا وكيفًا هو الأصل، فمن أراد أن يقتصر على الإحدى عشرة ركعة فإنه يقتدي به في الكيف كما اقتدى به في الكم، وثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه صلى من الليل فقرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران [مسلم: 772] خمسة أجزاء، يعني لا تقل بأي حال من الأحوال بالترتيل عن ساعتين، وبالهذِّ عن ساعة، وهي ركعة واحدة. والقيام جاء تقديره بالوقت لا بالعدد «كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» [البخاري: 1131]، فالتحديد في نصوص الكتاب والسنة إنما جاء في المدة، ففرق بين مَن يصلي إحدى عشرة ركعة في ربع ساعة وبين من يصلي ثلاث ركعات –مثلًا- أو خمس ركعات في ساعة، هل نقول: إن من صلى إحدى عشرة ركعة وما زاد عليها واقتدى به -عليه الصلاة والسلام- في العدد أفضل ممن أطال القيام -وطول القيام هو القنوت- وأطال السجود -وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد-؟!

والتحديد بهذا العدد الذي ذكرته عائشة -رضي الله عنها- وإن كان في الصحيح لكن هذا على حسب ما حفظتْ ورأتْ مِن فعله -عليه الصلاة والسلام- وإلَّا فقد ثبت عنه أنه صلى ثلاث عشرة [البخاري: 1138]، وثبت أنه أطلق -عليه الصلاة والسلام- وقال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صليت» [البخاري: 473]، وجاء أيضًا في الحديث الصحيح: «أعنِّي على نفسك بكثرة السجود» [مسلم: 489]، فهذا يدل على عدم التحديد بعدد معين.