أداء الوتر بعد الساعة الثالثة فجرًا

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
أداء الوتر بعد الساعة الثالثة فجرًا
تاريخ النشر: 
اثنين 17/ ذو الحجة/ 1440 10:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشرة بعد المائة 4/1/1434ه
تصنيف الفتوى: 
صلاة التطوع
رقم الفتوى: 
10169

محتوى الفتاوى

سؤال: 

من يصلي الوتر بعد الساعة الثالثة صباحًا، ما رأيكم بعمله؟

الجواب: 

يصلي الوتر بعد الساعة الثالثة صباحًا، لكن متى يطلع الفجر عنده؟ النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- انتهى وتره إلى السحر، فإذا طلع الفجر فقد انتهى وقت الوتر، وما عدا ذلك فمِن صلاة العشاء إلى طلوع الصبح وقتٌ للوتر، وأفضله ما كان في الثلث الأخير من الليل وقت النزول الإلهي، وكما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا، ويفطر يومًا» [البخاري: 1131]، فالوتر إذا وقع في الثلث الأخير من الليل كان أفضل الأوقات، وهو وقت النزول الإلهي، فالله -جل وعلا- ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة ويقول: «من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» [البخاري: 1145].

وإذا حَسبتَ من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وقسمتَه على ثلاثة عرفتَ الثلث الأخير، وقد يشكل عليه قوله في الحديث الثاني في قيام داود –عليه السلام-: «ينام نصف الليل»، معناه أنه يقوم في النصف الثاني، لكن الحساب على هذا الحديث يكون من صلاة العشاء؛ لأنه لا يمكن أن ينام من صلاة المغرب أو من غروب الشمس، النوم المتاح شرعًا من صلاة العشاء، فقوله: «ينام نصف الليل» يعني من صلاة العشاء، فإذا نام نصف الليل من صلاة العشاء اتفق مع الحديث الثاني وهو القيام في الثلث الأخير.