المرئيات

  • التحذير من التساهل في الوقوع في الشبهات
  • صلِّ صلاة مودِّع وحاسِب نفسك قبل أن تُحاسَب
  • لا يأسَ مع المرض
  • البركة في الوقت
  • الدنيا بحذافيرها لا تزن عند الله جناح بعوضة

خطر الركون إلى الأمل وترك العمل

بعْثُ النارِ هم السوادُ الأعظمُ مِنَ الناسِ؛ مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمائةٍ وتسعةٌ وتسعونَ، ولمَّا خَافَ الصحابةُ وفَزَعُوا قَالَ لهم -ﷺ- مُطَمْئِنًا: «مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُم ْفِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ» [البخاري: 4741

التعليق على الموافقات

أجمع مترجمو الشاطبي والباحثون المتأخرون -ولا سيما في علم "مقاصد الشريعة"- على أن الشاطبي هو الإمام الذي فتح الباب واسعا لطلبة العلم وأهله للتطلع إلى أسرار الشريعة وحكمها، ومهد لهم طريق التعامل مع مقاصدها وكلياتها، جنبا إلى جنب مع نصوصها وجزئياتها، بل يكاد هؤلاء أن يتفقوا على أن الشاطبي هو مبتدع هذا العلم "المقاصد" كما ابتدع سيبويه علم النحو، وابتدع الخليل بن أحمد علم العروض، وهذه شذرات من كلام العلماء والباحثين في مدح هذا الكتاب: يقول أحمد بابا عن هذا الكتاب: "كتاب "الموافقات" في أصول الفقه كتاب جليل القدر جدا لا نظير له، يدل على إمامته وبعد شأوه في العلوم سيما علم الأصول".

المفاضلة بين التائب والتواب

التوابُ من أسماءِ اللهِ -جلَّ وعلا-، ومعناه أنه يقبَلُ توبةَ التائبين -وهم كثر-، فكان لصيغة المبالغةِ وجهٌ. لكن بالنسبةِ للمخلوقِين فالتائبُ منهم أفضلُ من التوَّابِ، وذلك من وجهين:

- الأول: أن الوصف بالتائب يدل على أن هناك ذنبًا واحدًا قد تاب منه صاحبه ولم يتكرر منه، وهو أفضل وأكمل ممن يقارفها، وأما الوصف بالتواب فهو مشعر بحصول ذنوب كثيرة، ولا شك أن من لم يُقارِفِ الذنوبَ أكملُ وأفضلُ ممن يُقارِفُها، وإذا كان اللهُ يحبُّ التوَّابَّين فهو يحِبُ التائبين.